الرياضات الإلكترونية تخرج إلى شوارع باريس في مونديال الألعاب

الرياضات الإلكترونية تخرج إلى شوارع باريس (كأس العالم للرياضات الإلكترونية)
الرياضات الإلكترونية تخرج إلى شوارع باريس (كأس العالم للرياضات الإلكترونية)
TT

الرياضات الإلكترونية تخرج إلى شوارع باريس في مونديال الألعاب

الرياضات الإلكترونية تخرج إلى شوارع باريس (كأس العالم للرياضات الإلكترونية)
الرياضات الإلكترونية تخرج إلى شوارع باريس (كأس العالم للرياضات الإلكترونية)

تحوَّلت باريس إلى ملتقى عالمي للألعاب والثقافة الشعبية مع إقامة النسخة الدولية الأولى من بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية، التي نقلت تجربتها المهرجانية إلى العاصمة الفرنسية، واضعةً الجماهير والمجتمعات المرتبطة بالألعاب في قلب الحدث.

وتُقام منافسات البطولة في مركز «باريس إكسبو بورت دي فرساي»، لتكتب فصلاً جديداً في مسيرة الحدث الذي انطلق من المملكة العربية السعودية، قبل أن يتوسَّع للمرة الأولى دولياً وينقل تجربته إلى أوروبا عبر باريس.

يمثل مهرجان كأس العالم للرياضات الإلكترونية الجانب الجماهيري والترفيهي (كأس العالم للرياضات الإلكترونية)

ويمثِّل مهرجان كأس العالم للرياضات الإلكترونية الجانب الجماهيري والترفيهي المصاحب للمنافسات، إذ تتنوع فعالياته بين منطقة تحديات فريق «تيم فالكونز»، ومناطق اللعب المفتوحة، ولقاءات صُنّاع المحتوى، إلى جانب مجموعة من المهام والتجارب التفاعلية عبر منصة «إي دبليو سي بلاي».

ويُقام المهرجان بالتزامن مع بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية، الممتدة من 6 يوليو (تموز) حتى 23 أغسطس (آب)، بمشاركة أكثر من 2000 لاعب يمثلون 200 نادٍ من أكثر من 100 دولة، يتنافسون في 25 بطولة ضمن 24 من أشهر الألعاب العالمية.

وتمنح التجربة الجماهير فرصة الاقتراب بصورة أكبر من اللاعبين والأندية والألعاب التي يتابعونها، في مساحة تجمع المنافسات والترفيه والتفاعل المجتمعي، وتربط بين ما يحدث داخل ساحات البطولة وما يعيشه الزوار خارجها.

مدينة القدية تنقل تجربة «باورد باي بلاي» إلى باريس

استقطب جناح مدينة القدية جماهير البطولة من خلال مساحة متكاملة تجمع الألعاب والترفيه والتجارب الاجتماعية، إذ يتيح للزوار خوض مجموعة من تحديات الألعاب، والاستعانة بالذكاء الاصطناعي لتوثيق لحظاتهم المميزة ومشاركتها، إلى جانب لقاء صُنّاع المحتوى المفضَّلين لديهم.

كما يمنح الجناح الزوار لمحةً عمّا ينتظرهم في متنزّه «سيكس فلاجز مدينة القدية» و«أكوا أرابيا»، إلى جانب مجموعة أخرى من التجارب والاستكشافات، ليقدِّم نموذجاً لفلسفة البطولة القائمة على تحويل زيارة الجماهير إلى تجربة متكاملة وذكرى قابلة للمشاركة.

تحوَّل مهرجان كأس العالم للرياضات الإلكترونية إلى مساحة للقاء النجوم (كأس العالم للرياضات الإلكترونية)

نجوم الرياضة والألعاب يلتقون الجماهير

لم يقتصر مهرجان كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026 على اللعب والترفيه، بل تحوَّل إلى مساحة أتاحت للجماهير لقاء عدد من أبرز نجوم الألعاب والرياضات التقليدية وجهاً لوجه.

وخلال أسبوع «ليغ أوف ليجيندز»، شارك سفير الألعاب في بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية، لي سانغ-هيوك «فيكر»، في مباراة استعراضية خاصة، أتاحت للمشجِّعين فرصة مشاهدة إحدى أبرز أساطير الرياضات الإلكترونية عن قرب.

كما شهدت باريس مشاركة مهاجم الهلال، كريم بنزيمة، الفائز بجائزة الكرة الذهبية والمُتوَّج بـ5 ألقاب في دوري أبطال أوروبا، في مباراة استعراضية للعبة «إي إيه إف سي 26»، إلى جانب حضوره فعاليات المهرجان ولقائه الجماهير.

وانضم نجم التنس، نِك كيرغيوس، إلى قائمة نجوم الرياضات التقليدية الذين عاشوا تجربة البطولة، إذ التقى الجماهير ومجتمع الألعاب قبل متابعة نهائيات «كول أوف ديوتي: بلاك أوبس 7»، في مشهد يعكس التقارب المتزايد بين الرياضات التقليدية والرياضات الإلكترونية.

مقرات الأندية تقرّب النجوم من جماهيرهم

عزَّزت مقرات الأندية الدولية، التي انطلقت فعالياتها خلال الأسبوع الثالث، حضور الجماهير في قلب التجربة، ومنحت المشجِّعين فرصة التواصل المباشر مع أنديتهم المُفضَّلة ولاعبيها.

وقدَّم مقر «تيم فالكونز» تجربةً متكاملةً بطابع لعبة «إي إيه إف سي 26»، شملت تحديات مستوحاة من كرة القدم وأنشطة جماهيرية ولقاءات مباشرة مع النجوم، في حين خصص «تيم ليكويد» أنشطة للعبة ذاتها، إلى جانب سباقات الزمن في «تراكمانيا» ومناطق مفتوحة للعب.

وتخضع مقرات الأندية للمداورة وفق جدول منافسات البطولة، بما يمنح مختلف الفرق فرصة التَّواصل المباشر مع جماهيرها. واحتفل «جنتل ميتس» عند افتتاح مقره بعودته إلى باريس عبر جلسات حوارية مع الجماهير وتحديات «فالورانت»، إلى جانب إطلاق لعبة بطاقات التداول الخاصة به.

كما نظَّم فريقا «تي ون» و«جي تو إسبورتس» لاحقاً مسابقات للمعلومات العامة ومنافسات داخل لعبة «ليغ أوف ليجيندز»، جمعت اللاعبين والمشجِّعين في أجواء تفاعلية بعيدة عن الإطار التقليدي للمنافسات الرسمية.

«هجوم العمالقة» ينتقل من المانجا إلى الواقع

وفي دار المانجا، عاش زوار كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026 تجربةً مستوحاة من عالم «هجوم العمالقة»، أُقيمت بالشراكة مع سوني.

ونقلت التجربة الجماهير إلى محاكاة فائقة الواقعية لعدد من المشاهد الأيقونية وأجواء السلسلة، عبر مزيج من تقنيات الإسقاط والعروض الضوئية والشاشات الرقمية، لتتيح للزوار التفاعل مع القصة بصورة مختلفة وعلى نطاق واسع.

الشانزليزيه يتحوَّل إلى ساحة للألعاب

وامتدت أجواء البطولة إلى قلب العاصمة الفرنسية، حيث تحوَّل شارع الشانزليزيه إلى ملتقى لعشاق الألعاب والرياضات الإلكترونية من خلال مهرجان الرياضات الإلكترونية المقدَّم من بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية.

وتحوَّل الشارع الشهير إلى احتفالية مفتوحة في الهواء الطلق جمعت المنافسة والإبداع وثقافة الألعاب، في تجربة أظهرت قدرة هذا القطاع على جمع جماهيره حول شغف مشترك يتجاوز حدود الشاشات.

وشملت الفعاليات منافسات للفرق شارك فيها نخبة من لاعبي الرياضات الإلكترونية والمشاهير وصُنَّاع المحتوى في ألعاب «روكيت ليغ» و«تراكمانيا» و«إي إيه إف سي 26»، إلى جانب قرية تفاعلية للألعاب احتضنت أنشطة وحوارات ولقاءات مجتمعية متنوعة.

يمنح مهرجان كأس العالم للرياضات الإلكترونية الزوار تجربة تمتد على مدار اليوم (كأس العالم للرياضات الإلكترونية)

الرياضات الإلكترونية تتجاوز حدود الشاشة

يمنح مهرجان كأس العالم للرياضات الإلكترونية زوار نسخة 2026 تجربةً تمتد على مدار اليوم، تجمع المنافسات بالأجواء الترفيهية والمجتمعية خارج ساحات المباريات الرسمية.

وتتراوح التجارب بين مهام منصة «إي دبليو سي بلاي» وجلسات اللعب المجانية في المناطق المجتمعية، وصولاً إلى تشكيل فرق إلى جانب نجوم الألعاب والتواصل المباشر مع المشجعين الآخرين.

وفي باريس، خرجت الرياضات الإلكترونية من حدود الشاشات لتصبح تجربةً حيةً يعيشها الجمهور على أرض الواقع، في نسخة دولية أولى جمعت المنافسة العالمية بالألعاب والثقافة الشعبية والترفيه والتفاعل المجتمعي.


مقالات ذات صلة

دورة باريس: خسارة المصنف أول عالمياً زفيريف في الدور الثاني أمام موزيتي

رياضة عالمية تفوق موزيتي في عدد الضربات الرابحة بواقع 29 مقابل 25 لزفيريف (أ.ف.ب)

دورة باريس: خسارة المصنف أول عالمياً زفيريف في الدور الثاني أمام موزيتي

استهل الألماني ألكسندر زفيريف مشواره على رأس التصنيف العالمي للتنس بخسارة مفاجئة أمام الإيطالي لورينزو موزيتي، الأربعاء، في الدور الثاني من بطولة باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة سعودية الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل (أكادمية مهد)

الفيصل يدشّن المبنى الرئيسي لأكاديمية مهد الرياضية وسكن المواهب

دشّن الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة رئيس مجلس إدارة أكاديمية مهد الرياضية، المبنى الرئيسي للأكاديمية ومبنى سكن المواهب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية سارع اللاعبون إلى إزالتها واستئناف اللعب (أ.ب)

جماهير مانشستر يونايتد ترمي كرات التنس على أرض الملعب احتجاجاً على ملاك النادي

شهدت مباراة مانشستر يونايتد الإنجليزي وضيفه روما الإيطالي الثلاثاء ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا احتجاجاً جماهيرياً لافتاً

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية نيمار (أ.ف.ب)

كافو: نيمار يُغادر بإرث يبعث على الفخر... وأنشيلوتي يبدأ بناء البرازيل الجديدة

قال كافو، القائد السابق للمنتخب البرازيلي، إن مسيرة نيمار مع المنتخب الوطني تستحق أن تذكر باعتبارها واحدة من أبرز المسيرات في تاريخ الكرة البرازيلية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية رودري (أ.ف.ب)

رودري لاعب برشلونة يغيب عن مباراة أتلتيكو بسبب الإصابة

أعلن نادي برشلونة اليوم الأربعاء أن لاعب وسط الفريق رودري سيغيب عن مباراة في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم يوم الأحد أمام أتلتيكو مدريد

«الشرق الأوسط» (مدريد)

«يوروبا ليغ»: رين الفرنسي يوقف انتصارات أولمبياكوس بتعادل سلبي

من المباراة التي جمعت رين الفرنسي مع ضيفه أولمبياكوس اليوناني (أ.ف.ب)
من المباراة التي جمعت رين الفرنسي مع ضيفه أولمبياكوس اليوناني (أ.ف.ب)
TT

«يوروبا ليغ»: رين الفرنسي يوقف انتصارات أولمبياكوس بتعادل سلبي

من المباراة التي جمعت رين الفرنسي مع ضيفه أولمبياكوس اليوناني (أ.ف.ب)
من المباراة التي جمعت رين الفرنسي مع ضيفه أولمبياكوس اليوناني (أ.ف.ب)

تعادل رين الفرنسي مع ضيفه أولمبياكوس اليوناني سلبياً، الأربعاء، ضمن منافسات الجولة الرابعة من مرحلة الدوري بمسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ».

وبهذه النتيجة، حافظ رين على سجله خالياً من الهزائم في بطولة الدوري الأوروبي، ورفع رصيده إلى 6 نقاط في المركز 12 من بين 36 فريقاً.

في المقابل، كسر هذا التعادل سلسلة من 3 انتصارات متتالية للفريق اليوناني في مشواره الأوروبي، وكذلك 9 انتصارات متتالية في جميع المسابقات.

ولكن أولمبياكوس بقى في الصدارة برصيد 10 نقاط، وسط تهديد قوي من الرباعي بنفيكا البرتغالي وباير ليفركوزن الألماني وبورنموث الإنجليزي وفرينسفاروش المجري، التي تتساوى برصيد 9 نقاط.


لماذا يعاني مانشستر يونايتد في اختيار المدربين منذ رحيل فيرغسون؟

فيرغسون حصد 28 لقباً كبيراً خلال 27 عاماً ونصف العام قضاها في مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)
فيرغسون حصد 28 لقباً كبيراً خلال 27 عاماً ونصف العام قضاها في مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)
TT

لماذا يعاني مانشستر يونايتد في اختيار المدربين منذ رحيل فيرغسون؟

فيرغسون حصد 28 لقباً كبيراً خلال 27 عاماً ونصف العام قضاها في مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)
فيرغسون حصد 28 لقباً كبيراً خلال 27 عاماً ونصف العام قضاها في مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)

يستعد مانشستر يونايتد لإحياء ذكرى بارزة، في وقت لاحق من هذا الأسبوع؛ إذ تمر 40 عاماً على آخر مرة اتخذ فيها النادي قراراً صائباً بشأن تعيين مدير فني! لقد تحوَّل النادي إلى كيانٍ يُخطئ دائماً في اختياراته. ففي السنوات الأخيرة، أجرت إدارة مانشستر يونايتد محادثات مع أسماء مثل يورغن كلوب، وماوريسيو بوكيتينو، وتوماس توخيل، لكنهم جميعاً - لسبب أو لآخر - قرروا العمل في أماكن أخرى. وفي ظلِّ النتائج الكارثية المتتالية تحت قيادة المدير الفني الحالي مايكل كاريك، ومع ابتعاد الفريق بمركزٍ واحد فقط عن منطقة الهبوط في الدوري الإنجليزي الممتاز - بعد تحقيقه فوزاً وحيداً طوال الموسم - قد تتزامن ذكرى وصول أليكس فيرغسون إلى ملعب «أولد ترافورد» في نوفمبر (تشرين الثاني) 1986 مع خطوة جديدة للنادي في «مغامرة» اختيار المدير الفني.

كاريك - الذي وقّع عقداً لمدة عامين في مايو (أيار) الماضي بعد أن قاد الفريق للتأهل إلى دوري أبطال أوروبا خلال فترة توليه المسؤولية مؤقتاً الموسم الماضي - استمرَّ في منصبه خلال مباراة الفريق في دوري أبطال أوروبا ضد روما. لكن لا توجد أي ضمانات لاستمراره بعد سلسلة من 9 مباريات في بطولة الدوري حقَّق فيها فوزاً واحداً. إن مستقبل المدير الفني البالغ من العمر 45 عاماً بات معلقاً بخيط رفيع، ومع اقتراب فترة التوقف الدولي عقب مباراة أستون فيلا، يبدو - حسب موقع «إي إس بي إن» - من المستبعد أن يظل كاريك في منصبه عند مواجهة ليفربول في 22 نوفمبر.

لكن، هل يمكن الوثوق بمانشستر يونايتد لاتخاذ قرار بإقالة كاريك ليحل محله مدير فني قادر على فرض النظام والاستقرار، والأهم من ذلك تحقيق النتائج المطلوبة في أكثر الأندية الكبرى فوضويةً في عالم كرة القدم؟

منذ تقاعد السير أليكس فيرغسون في عام 2013 - بعد أن حصد 28 لقباً كبيراً خلال 27 عاماً ونصف العام قضاها في النادي - تعاقد مانشستر يونايتد مع 7 مدربين دائمين، لم ينجح أي منهم في الاقتراب من الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، أو دوري أبطال أوروبا.

أولي غونار سولسكاير (أ.ب)

وقد تحدَّث «إي إس بي إن» مع عدد من الأشخاص الذين عملوا في النادي خلال حقبة ما بعد فيرغسون وشاركوا في عمليات اختيار المدربين؛ حيث تبيَّن أن كلَّ تعيين من التعاقدات الـ7 كان يعاني، بطريقة أو بأخرى، من خلل في عملية اتخاذ القرار في ملعب أولد ترافورد. فعندما تعاقد مانشستر يونايتد مع ديفيد مويز لخلافة أليكس فيرغسون، قيل حينها إنه كان الخيار المباشر لفيرغسون نفسه. لكن الحقيقة هي أن المدير الفني لإيفرتون آنذاك كان الخيار السابع، وأن تدخل فيرغسون لم يكن سوى محاولة يائسة لإيجاد شخص يمتلك خبرةً في الدوري الإنجليزي الممتاز لتولي المهمة. وذكرت مصادر لشبكة «إي إس بي إن» أن مانشستر يونايتد تَواصَل مع كل من يورغن كلوب، وجوزيه مورينيو، وكارلو أنشيلوتي، وجوسيب غوارديولا، ودييغو سيميوني، ولوران بلان، قبل أن يتَّجه في نهاية المطاف نحو مويز. فقد كان كل من مورينيو وأنشيلوتي وغوارديولا وبلان قد ارتبطوا بالفعل بأعمال أخرى، بينما لم يبدِ كلوب وسيميوني أي اهتمام بالعرض.

وعندما أُقيل مويز من منصبه بعد 10 أشهر فقط من عقده الذي كان يمتد لـ6 سنوات، تعاقد مانشستر يونايتد مع المدير الفني للمنتخب الهولندي لويس فان خال، رغم أن المدرب السابق لأياكس وبرشلونة كان بعيداً عن تدريب الأندية لمدة 3 سنوات. وقبل تعيين فان خال، قوبل عرض إد وودوارد، نائب الرئيس التنفيذي للنادي، بالرفض مجدداً من قِبل المدير الفني لأتلتيكو مدريد دييغو سيميوني، كما فشل في إقناع يورغن كلوب؛ إذ لم يقتنع المدير الفني الألماني - الذي قاد ليفربول لاحقاً - بوصف وودوارد لنادي مانشستر يونايتد بأنه «نسخة كبيرة من ديزني لاند».

وفي مايو 2016، وبعد إقالة فان خال، تعاقد مانشستر يونايتد مع جوزيه مورينيو، الذي نجح في حصد لقبين كبيرين، وقاد الفريق لاحتلال المركز الثاني في الدوري الإنجليزي الممتاز، محققاً نسبة فوز بلغت 58 في المائة. لكن مصادر أشارت إلى أن التعاقد مع مورينيو تم رغم تلقي عائلة غليزر (المالكة للنادي) توصيات من شخصيات بارزة بضرورة تعيين ماوريسيو بوكيتينو. وكان بوكيتينو - الذي كان يبني آنذاك فريقاً قوياً في توتنهام نافس على لقب الدوري ووصل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا - مرشحاً لتولي تدريب مانشستر يونايتد في مناسبتين أخريين، لكنه لم يتولَّ المنصب في أي منهما.

وأوضحت المصادر أن التعاقد مع مورينيو جاء مدفوعاً برغبة عائلة غليزر في الردِّ على خطوة مانشستر سيتي بالتعاقد مع غوارديولا في الصيف ذاته. وبعد عامين، عندما كان بوكيتينو هو الخيار الأول لخلافة مورينيو، تراجع النادي عن السعي خلفه لتجنب الدخول في معركة تعويضات مالية باهظة مع توتنهام؛ وهو ما دفع مانشستر يونايتد - بالتزامن مع النتائج المميزة التي حققها أولي غونار سولسكاير بصفته مدرباً مؤقتاً - إلى اختيار الحل الأسهل، وهو منح المهمة بشكل دائم للاعبه السابق. فإذا كنت قد بدأت تلاحظ نمطاً معيناً في عملية التوظيف لدى نادي مانشستر يونايتد، فالأمر في غاية البساطة: إعداد قائمة بالمرشحين، ثم إخفاق النادي في التعاقد مع الأسماء المفضلة، لينتهي به المطاف بالتعاقد مع شخص آخر!

إريك تن هاغ (إ.ب.أ)

تغيَّرت الأمور قليلاً عند تعيين إريك تن هاغ في صيف عام 2022، وذلك بعد رحيل وودوارد وتولي ريتشارد أرنولد منصب الرئيس التنفيذي. حينها، عيّن مانشستر يونايتد رالف رانغنيك مدرباً مؤقتاً، بينما شرع النادي في «عملية توظيف شاملة» لاختيار المدير الفني الجديد. كان لويس إنريكي، الذي كان يتولى آنذاك تدريب المنتخب الإسباني، على رأس قائمة المرشحين، لكنه استُبعد نظراً لعدم رغبته في ترك منصبه مع المنتخب الإسباني قبل انتهاء كأس العالم 2022.

انحصرت المنافسة في النهاية بين تن هاغ وماوريسيو بوكيتينو. ووفقاً لمصادر تحدثت إلى شبكة «إي إس بي إن»، كان الاختيار صعباً ومتقارباً؛ إذ كان يُنظر إلى تن هاغ، المدير الفني لأياكس آنذاك، بوصفه نجماً صاعداً في عالم التدريب، بينما كان بوكيتينو - الذي كان مرتبطاً بعقد مع باريس سان جيرمان مع توقعات برحيله في الصيف - سيتطلب التعاقد معه دفع تعويضات مالية ضخمة تصل إلى عشرات الملايين. كان هناك مؤيدون داخل الهيكل الإداري لنادي مانشستر يونايتد، لكن قيمة التعويضات المالية رجَّحت كفة تن هاغ في نهاية المطاف. وقد أثبت التاريخ أن التعاقد مع المدير الفني الهولندي كان إخفاقاً آخر، رغم تحقيقه لقبين كبيرين قبل إقالته في أكتوبر (تشرين الأول) 2024؛ أي بعد 4 أشهر فقط من حصوله على عقد لمدة عامين من الإدارة الرياضية الجديدة بقيادة صاحب حصة الأقلية السير جيم راتكليف.

بالعودة إلى نهاية موسم 2023 - 2024، نجد أن تن هاغ نجا من الإقالة بفضل الدعم العلني الذي تلقاه من الجماهير في ملعب «ويمبلي» عقب الفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي على حساب مانشستر سيتي. في ذلك الوقت، كان مانشستر يونايتد يتفاوض علناً مع مرشحين لخلافته، من بينهم توماس توخيل، وكيران ماكينا، وروبرتو دي زيربي. وقد أجرى توخيل - الذي تولى تدريب المنتخب الإنجليزي في أكتوبر 2024 - محادثات مع مسؤولين بارزين في النادي في تلك الفترة، وتشير مصادر إلى أنه كان قريباً جداً من الحصول على المنصب قبل اتخاذ قرار الإبقاء على تن هاغ.

وعندما أُقيل تن هاغ في أكتوبر حلَّ محله روبن أموريم، المدير الفني لسبورتينغ لشبونة، وهو اسم صاعد آخر يفتقر إلى الخبرة في الدوري الإنجليزي الممتاز. وخلال هذه العملية، أُقيل دان آشورث، الذي كان يشغل منصب المدير الرياضي، بعد أن كان قد اقترح في وقت سابق اسم إيدي هاو، المدير الفني لنيوكاسل يونايتد، لتولي المهمة. قاد أموريم الفريق خلال أسوأ موسم لمانشستر يونايتد في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث بلغت نسبة انتصاراته 38 في المائة فقط، قبل أن يُقال من منصبه في يناير (كانون الثاني) ويحل محله مايكل كاريك. وقد كوفئ لاعب وسط مانشستر يونايتد السابق بعقد جديد هذا الصيف، بعد نجاحه في قيادة الفريق لاحتلال المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.

روبن أموريم (أ.ف.ب)

لكن كاريك لم يكن سوى حلقة أخرى في سلسلة التعاقدات مع مدربين يفتقرون للخبرة وغير مكلفين مادياً. فمنذ رحيل جوزيه مورينيو، لم يتعاقد مانشستر يونايتد مع أي مدرب يمتلك سجلاً ناجحاً في الدوري الإنجليزي الممتاز (علماً بأن أولي غونار سولسكاير، على سبيل المثال، قضى 6 أشهر فقط مع كارديف سيتي وانتهى به المطاف بالهبوط). كما تجاهل النادي التوجهات الواضحة التي تبنتها الأندية المنافسة. فقد هيمن المدربون الإسبان والألمان على الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا على مدار العقد الماضي؛ حيث فاز غوارديولا (مانشستر سيتي) ويورغن كلوب (ليفربول) بالبطولتين، وحقَّق لويس إنريكي (باريس سان جيرمان) ألقاباً أوروبية متتالية، بينما تُوِّج توماس توخيل (تشيلسي) وفليك (بايرن ميونيخ) بلقب دوري أبطال أوروبا، وفاز ميكيل أرتيتا (آرسنال) بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وكانت التعيينات الـ4 الأخيرة لنادي مانشستر يونايتد لأشخاص يفتقرون إلى الخبرة في الدوري الإنجليزي الممتاز؛ فنهج النادي في التوظيف يعاني من خللٍ جوهري. لذا، في حال رحيل كاريك، هل سيتعلم مانشستر يونايتد أخيراً من دروس الماضي، أم سيقع في خطأ آخر؟ إن الإجابة عن هذا السؤال ستكون هي العامل الحاسم الذي سيحدد مستقبل النادي!


«دورة باريس»: ديوكوفيتش يودع من الدور الثاني

نوفاك متحسراً عقب الخروج من البطولة (أ.ف.ب)
نوفاك متحسراً عقب الخروج من البطولة (أ.ف.ب)
TT

«دورة باريس»: ديوكوفيتش يودع من الدور الثاني

نوفاك متحسراً عقب الخروج من البطولة (أ.ف.ب)
نوفاك متحسراً عقب الخروج من البطولة (أ.ف.ب)

خرج الصربي المخضرم نوفاك ديوكوفيتش من الدور الثاني لدورة باريس لماسترز الألف نقطة في كرة المضرب التي يحمل رقمها القياسي من حيث عدد الألقاب (7)، ما جعله خارج السباق على التأهل إلى بطولة «إيه تي بي» الختامية.

وخسر ابن الـ39 عاماً، الذي كان يشارك في هذه الدورة للمرة الأولى منذ 2023 حين توج باللقب لمرة سابعة قياسية، الأربعاء، أمام الأسترالي رينكي هيجيكاتا الثالث والثمانين عالمياً، الصاعد من التصفيات، 6-2 و3-6 و3-6 في لقاء استغرق ساعتين و14 دقيقة.