أيهما أفضل لفقدان الوزن... تناول وجبات قليلة أم الصيام المتقطع؟

رحلة إنقاص الوزن ليست سهلة وتحتاج المزيد من الصبر والمثابرة (أرشيفية - رويترز)
رحلة إنقاص الوزن ليست سهلة وتحتاج المزيد من الصبر والمثابرة (أرشيفية - رويترز)
TT

أيهما أفضل لفقدان الوزن... تناول وجبات قليلة أم الصيام المتقطع؟

رحلة إنقاص الوزن ليست سهلة وتحتاج المزيد من الصبر والمثابرة (أرشيفية - رويترز)
رحلة إنقاص الوزن ليست سهلة وتحتاج المزيد من الصبر والمثابرة (أرشيفية - رويترز)

على مستوى العالم، يعاني واحد من كل ثمانية أشخاص من السمنة. وهذه مشكلة لأن الدهون الزائدة تزيد من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وأمراض القلب وبعض أنواع السرطان.

ويعد تعديل نظامك الغذائي أمراً مهماً لإدارة السمنة ومنع زيادة الوزن. وقد يشمل هذا تقليل تناول السعرات الحرارية وتغيير أنماط الأكل وإعطاء الأولوية للأطعمة الصحية. ولكن هل من المرجح أن تؤدي صيغة واحدة لفقدان الوزن إلى النجاح أكثر من غيرها؟ قارن بحث جديد بين ثلاث طرق لفقدان الوزن، لمعرفة ما إذا كانت إحداها تؤدي إلى فقدان وزن أكبر من غيرها، وهي:

- تغيير توزيع السعرات الحرارية: تناول المزيد من السعرات الحرارية في وقت مبكر بدلاً من وقت متأخر من اليوم.

- تناول وجبات أقل على مدار اليوم.

- الصيام المتقطع.

وقدم البحث كل من هايلي أونيل الأستاذة المساعدة بكلية العلوم الصحية والطب بجامعة بوند، ولوئي البرقوني الأستاذة المساعدة وزميلة القيادة الناشئة في المجلس الوطني للبحوث الصحية والطبية بجامعة بوند، وقام البحث بتحليل البيانات من 29 تجربة سريرية شملت ما يقرب من 2500 شخص.

ووجد البحث أنه على مدار 12 أسبوعاً أو أكثر، أسفرت الطرق الثلاث عن فقدان وزن مماثل: 1.4-1.8 كغم، ونشر البحث ملاحظات عن كل طريقة:

تناول الطعام في وقت مبكر من اليوم

عندما لا يعمل التمثيل الغذائي لدينا بشكل صحيح، لا يستطيع جسمنا الاستجابة لهرمون الإنسولين بشكل صحيح. يمكن أن يؤدي هذا إلى زيادة الوزن والتعب، ويمكن أن يزيد من خطر الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة مثل مرض السكري.

ويبدو أن تناول الطعام في وقت متأخر من اليوم - مع عشاء دسم وتناول وجبات خفيفة في وقت متأخر من الليل - يؤدي إلى تدهور وظيفة الحرق. وهذا يعني أن الجسم يصبح أقل كفاءة في تحويل الطعام إلى طاقة وإدارة سكر الدم وتنظيم تخزين الدهون. وفي المقابل، يبدو أن استهلاك السعرات الحرارية في وقت مبكر من اليوم يحسن الوظيفة الأيضية.

ومع ذلك، قد لا يكون هذا هو الحال بالنسبة للجميع. بعض الناس لديهم بشكل طبيعي «نمط زمني مسائي»، مما يعني أنهم يستيقظون ويبقون مستيقظين حتى وقت متأخر. ويبدو أن الأشخاص الذين لديهم هذا النمط الزمني أقل نجاحاً في فقدان الوزن، بغض النظر عن الطريقة. ويرجع هذا إلى مجموعة من العوامل بما في ذلك الجينات، وزيادة احتمالية اتباع نظام غذائي أسوأ بشكل عام ومستويات أعلى من هرمونات الجوع.

تناول وجبات أقل

إن تخطي وجبة الإفطار أمر شائع، ولكن هل يعوق فقدان الوزن أو أن تناول وجبة إفطار أكبر وعشاء أصغر حجماً هو الحل المثالي؟

في حين أن تناول وجبات متكررة قد يقلل من خطر الإصابة بالأمراض، تشير الدراسات الحديثة إلى أنه مقارنة بتناول وجبة أو وجبتين في اليوم، فإن تناول الطعام ست مرات في اليوم قد يزيد من نجاح فقدان الوزن. ومع ذلك، تشير الأبحاث إلى أن ثلاث وجبات في اليوم أفضل من ست. وأسهل طريقة للقيام بذلك هي الاستغناء عن الوجبات الخفيفة والاحتفاظ بوجبات الإفطار والغداء والعشاء.

تقارن معظم الدراسات بين ثلاث وجبات وست وجبات، مع وجود أدلة محدودة حول ما إذا كانت وجبتان أفضل من ثلاث.

ومع ذلك، يبدو أن تناول السعرات الحرارية مقدماً (استهلاك معظم السعرات الحرارية بين الإفطار والغداء) أفضل لفقدان الوزن، وقد يساعد أيضاً في تقليل الجوع طوال اليوم. ولكن هناك حاجة إلى المزيد من الدراسات ذات المدى الطويل.

الصيام المتقطع

وفي الوقت الذي يتناول الكثير منا الطعام على مدار فترة تزيد على 14 ساعة في اليوم، قد يؤدي تناول الطعام في وقت متأخر من الليل إلى خلل في إيقاع الجسم الطبيعي وتغيير طريقة عمل أعضائك. وبمرور الوقت، قد يزيد هذا من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وأمراض مزمنة أخرى، وخاصة بين العاملين بنظام المناوبات.

ويعني تناول الطعام المقيد بالوقت، وهو شكل من أشكال الصيام المتقطع، تناول جميع السعرات الحرارية الخاصة بك خلال فترة تتراوح من ست إلى عشر ساعات خلال اليوم عندما تكون أكثر نشاطاً. لا يتعلق الأمر بتغيير ما تأكله أو كميته، بل يتعلق بموعد تناوله.

تشير الدراسات التي أُجريت على الحيوانات إلى أن تناول الطعام المقيد بالوقت يمكن أن يؤدي إلى فقدان الوزن وتحسين التمثيل الغذائي. لكن الأدلة لدى البشر لا تزال محدودة، وخاصة فيما يتعلق بالفوائد طويلة المدى.

ووفقاً للبحث، فإنه من غير الواضح ما إذا كانت فوائد تناول الطعام المقيد بالوقت ترجع إلى التوقيت نفسه أم لأن الناس يأكلون أقل بشكل عام. عندما نظرنا إلى الدراسات التي تناول فيها المشاركون الطعام بحرية (من دون حدود متعمدة للسعرات الحرارية) ولكنهم اتبعوا عادة تناول طعام يومية مدتها ثماني ساعات؛ وجدنا أنهم استهلكوا بشكل طبيعي نحو 200 سعر حراري أقل يومياً.

ما الذي يناسبك؟

في الماضي، كان الأطباء يفكرون في فقدان الوزن وتجنب اكتسابه كمعادلة تشبيهية للسعرات الحرارية الداخلة والخارجة. لكن عوامل مثل كيفية توزيع السعرات الحرارية على مدار اليوم، ومدى تكرار تناولنا للطعام وما إذا كنا نتناول الطعام في وقت متأخر من الليل... قد تؤثر أيضاً على عملية التمثيل الغذائي لدينا ووزننا وصحتنا.

وأفاد البحث بأنه لا توجد طرق سهلة لفقدان الوزن؛ لذا ينصح الباحثون باختيار الطريقة أو مجموعة الطرق التي تناسبك بشكل أفضل. فقد تفكر في تناول الطعام في غضون ثماني ساعات، أو استهلاك السعرات الحرارية في وقت مبكر، من خلال التركيز على الإفطار والغداء، أو اختيار ثلاث وجبات في اليوم، بدلاً من ست.

يكتسب الشخص البالغ في المتوسط ​​0.4 إلى 0.7 كغم سنوياً. يعد تحسين جودة نظامك الغذائي أمراً مهماً لمنع زيادة الوزن، كما أنه لا يزال هناك الكثير مما لا نعرفه عن أنماط الأكل. فالعديد من الدراسات الحالية قصيرة المدى، مع أحجام عينات صغيرة وطرق متنوعة؛ مما يجعل من الصعب إجراء مقارنات مباشرة.


مقالات ذات صلة

دراسة: عدد الأشخاص المعرّضين لإجهاد حراري خطير يرتفع عالمياً

صحتك أشخاص يحتمون بالمظلات من أشعة الشمس مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فعاليات أسبوع الموضة في ميلانو بإيطاليا 22 يونيو 2026 (رويترز)

دراسة: عدد الأشخاص المعرّضين لإجهاد حراري خطير يرتفع عالمياً

ارتفع عدد الأشخاص المعرّضين لإجهاد حراري خطير بشكل حاد عالمياً خلال السنوات الخمسين الأخيرة بسبب التغيّر المناخي، وفق ما كشفت دراسة نُشرت نتائجها الاثنين.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك الفريق استخدم روبوتات دقيقة لاستهداف سرطان المثانة (جامعة أدنبره)

روبوتات مجهرية تعزز علاج سرطان المثانة

كشفت دراسة دولية تقنية واعدة تعتمد على «روبوتات دقيقة» مستوحاة من الطحالب يمكنها تحسين علاج سرطان المثانة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الأبحاث تقول إن حليب الإبل يُهضم بشكل أفضل (بيكساباي)

اكتشف فوائد حليب الإبل لمرضى السكري

تشير الأبحاث إلى أن حليب الإبل يُهضم بشكل أفضل من الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز وحساسية حليب البقر، كما أنه قد يُسهم في خفض مستوى السكري.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك بعض الأعشاب قد يسهم في دعم جهاز المناعة وتحسين قدرة الجسم على مقاومة العدوى (بيكسلز)

8 أعشاب طبيعية قد تعزز مناعة الجسم

تلعب الأعشاب الطبيعية دوراً مهماً في الطب التقليدي والتغذية الصحية، إذ تشير أبحاث علمية حديثة إلى أن بعض النباتات العطرية والتوابل قد تسهم في دعم جهاز المناعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك طفل يتناول قطعة من ثمرة البطيخ في باكستان (أرشيفية-رويترز)

اكتشف فوائد تناول البطيخ على صحة القلب

أظهرت دراسات عدة إمكانات البطيخ الغذائية العلاجية، مما يجعله خياراً ممتازاً لصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

دراسة: عدد الأشخاص المعرّضين لإجهاد حراري خطير يرتفع عالمياً

أشخاص يحتمون بالمظلات من أشعة الشمس مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فعاليات أسبوع الموضة في ميلانو بإيطاليا 22 يونيو 2026 (رويترز)
أشخاص يحتمون بالمظلات من أشعة الشمس مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فعاليات أسبوع الموضة في ميلانو بإيطاليا 22 يونيو 2026 (رويترز)
TT

دراسة: عدد الأشخاص المعرّضين لإجهاد حراري خطير يرتفع عالمياً

أشخاص يحتمون بالمظلات من أشعة الشمس مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فعاليات أسبوع الموضة في ميلانو بإيطاليا 22 يونيو 2026 (رويترز)
أشخاص يحتمون بالمظلات من أشعة الشمس مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فعاليات أسبوع الموضة في ميلانو بإيطاليا 22 يونيو 2026 (رويترز)

ارتفع عدد الأشخاص المعرّضين لإجهاد حراري خطير بشكل حاد عالمياً خلال السنوات الخمسين الأخيرة بسبب التغيّر المناخي، وفق ما كشفت دراسة نُشرت نتائجها الاثنين، فيما تشهد أوروبا موجة حر، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويعدّ الإجهاد الحراري الذي ترافقه أعراض عدة، على غرار ارتفاع حرارة الجسم والإغماء والجفاف واضطرابات عصبية وتدهور للوظائف الكلوية، من الأسباب الأكثر شيوعاً للوفيات المرتبطة بالظروف المناخية.

وقام معدّو الدراسة التي نشرت نتائجها في مجلّة «نيتشر كلايمت تشينج» بتحليل مستويات الإجهاد الحراري المسجّلة من السبعينات حتّى 2024؛ فخلصوا إلى أن «موجات الحرّ الشديدة أو حتّى القصوى باتت أكثر تواتراً في القارات كلّها»، على ما قالت العالمة ريبيكا إمرتن، القيّمة الرئيسية على هذه الأبحاث.

ففي السبعينات، شهد 16 في المائة من سكان العالم يوماً واحداً على الأقلّ من الإجهاد الحراري القاسي؛ أي عندما تكون الحرارة «المحسوسة» أعلى من 46 درجة مئوية.

وبعد 50 سنة، ارتفعت هذه النسبة إلى 22 في المائة. وقد «يبدو هذا الارتفاع طفيفاً لكنه يشمل نحو مليار شخص إضافي»، على ما قالت إمرتن التي تتعاون مع المركز الأوروبي للأرصاد الجوية المتوسطة المدى.

كما بات الإجهاد الحراري يطال مناطق في أميركا الشمالية وبريطانيا والدول الإسكندنافية «لم تعهده سابقاً»، بحسب العالمة.

وعندما لا يكون في وسع المرء أن «يرتاح ليلاً ولا تنخفض حرارة جسمه، قد يواجه خطراً صحياً كبيراً، لا سيّما إذا كان من الفئات الأكثر عرضة للخطر»، على ما ذكّرت العالمة.

وقد توقّفت الدراسة عند بيانات عام 2024، غير أن موجات الحرّ التي تضرب أوروبا هذه السنة قد تدفع إلى الاعتقاد بأن المنحى سيتواصل على هذه الحال في القارة، بحسب إمرتن.


روبوتات مجهرية تعزز علاج سرطان المثانة

الفريق استخدم روبوتات دقيقة لاستهداف سرطان المثانة (جامعة أدنبره)
الفريق استخدم روبوتات دقيقة لاستهداف سرطان المثانة (جامعة أدنبره)
TT

روبوتات مجهرية تعزز علاج سرطان المثانة

الفريق استخدم روبوتات دقيقة لاستهداف سرطان المثانة (جامعة أدنبره)
الفريق استخدم روبوتات دقيقة لاستهداف سرطان المثانة (جامعة أدنبره)

كشفت دراسة دولية تقنية واعدة تعتمد على «روبوتات دقيقة» مستوحاة من الطحالب، يمكنها تحسين علاج سرطان المثانة من خلال رفع كفاءة توصيل أدوية العلاج الكيميائي مباشرة إلى داخل الأورام.

وأوضح الباحثون من جامعة أدنبره في اسكوتلندا، بالتعاون مع جامعة شيامن الصينية، في النتائج التي نُشرت الاثنين، بدورية (Nature Nanotechnology) أن هذه الروبوتات المجهرية قادرة على تعزيز توصيل الدواء إلى أنسجة الورم بشكل أعمق وأكثر دقة.

ويُعد سرطان المثانة من بين أكثر 10 أنواع شيوعاً من السرطان حول العالم، وينشأ في بطانة المثانة، وهي العضو المسؤول عن تخزين البول في الجسم قبل خروجه. ويُعالج عادةً بالجراحة لإزالة الورم، يليها إدخال أدوية مباشرة إلى المثانة عبر قسطرة، إلا أن هذه الأدوية غالباً ما تواجه صعوبة في التغلغل داخل أنسجة الورم بعمق، مما يقلل من فاعليتها ويستلزم جرعات أعلى أو فترات علاج أطول.

ووفق الفريق، تعتمد الروبوتات الجديدة المستخدمة في علاج سرطان المثانة على الاستعانة بـ«طحالب مجهرية حية أحادية الخلية» يتم توظيفها بوصفها منصات حيوية دقيقة لنقل الدواء، بعد تحميلها بالعلاج الكيميائي، ثم توجيهها داخل المثانة باستخدام مجالات مغناطيسية خارجية وأنظمة تصوير في الوقت الحقيقي.

وحسب الدراسة، تتميز هذه الطحالب بكونها متوافقة حيوياً مع الجسم، إضافة إلى قدرتها على التحلل بشكل آمن بعد أداء مهمتها. كما يتم تحميل هذه الروبوتات بدواء العلاج الكيميائي مثل «دوكسوروبيسين»، ثم حقنها داخل المثانة، حيث تُوجَّه بدقة باستخدام حقول مغناطيسية خارجية يمكن التحكم بها، بما يسمح بتحريكها نحو موقع الورم بدلاً من انتشار الدواء بشكل عشوائي داخل المثانة.

وخلال عملية العلاج، يتم تتبع حركة هذه الروبوتات باستخدام التصوير بالموجات فوق الصوتية في الوقت الحقيقي، ما يتيح للأطباء التحكم في اتجاهها وسرعتها داخل الجسم. ويمكن تغيير نمط حركتها بين «النقل» و«الإطلاق»، بحيث تصل إلى الورم أولاً ثم تطلق الدواء مباشرة داخل نسيجه.

وأشار الباحثون إلى أن هذه الروبوتات تتحرك غالباً في شكل مجموعات منظمة تشبه أسراب الأسماك، ما يساعدها على اختراق المساحات الضيقة داخل الورم وتوزيع الدواء بشكل أعمق وأكثر دقة. ويجعل هذا التصميم الذكي التقنية أكثر كفاءة مقارنة بالطرق التقليدية التي تعتمد على انتشار الدواء بشكل سلبي داخل المثانة.

وأظهرت التجارب التي أُجريت على فئران مصابة بأورام المثانة أن استخدام هذه التقنية زاد من معدل اختراق الدواء داخل الورم بأكثر من 10 أضعاف مقارنة بالعلاج التقليدي، كما انخفض حجم الورم بعد أسبوع واحد من العلاج إلى أقل من 3 في المائة مقارنة بالمجموعة التي تلقت العلاج المعتاد.

كما أشار الباحثون إلى أن العلاج في التجارب الحيوانية استغرق نحو 30 دقيقة فقط، مقارنة بفترات أطول بكثير في العلاجات التقليدية داخل المثانة، مع تسجيل انخفاض ملحوظ في الآثار الجانبية. ورغم هذه النتائج، يؤكد الفريق أن الدراسة لا تزال في المرحلة قبل السريرية، وأن الانتقال إلى الاستخدام البشري يتطلب مزيداً من الاختبارات والتقييمات التنظيمية.


أفضل التوابل لصحة الدماغ والقلب والأمعاء

الكركم يعد من أفضل التوابل الداعمة للصحة العامة (جامعة تكساس في سان أنطونيو)
الكركم يعد من أفضل التوابل الداعمة للصحة العامة (جامعة تكساس في سان أنطونيو)
TT

أفضل التوابل لصحة الدماغ والقلب والأمعاء

الكركم يعد من أفضل التوابل الداعمة للصحة العامة (جامعة تكساس في سان أنطونيو)
الكركم يعد من أفضل التوابل الداعمة للصحة العامة (جامعة تكساس في سان أنطونيو)

كشف خبراء التغذية عن أن الكركم، المعروف بلونه الأصفر الزاهي واستخدامه الواسع في المطابخ حول العالم، يُعدّ من أفضل التوابل الداعمة للصحة العامة، بفضل احتوائه على مركب نشط يُعرف باسم «الكركمين»، الذي يتمتع بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات.

وأوضح الخبراء أن الكركمين، وهو مركب طبيعي ينتمي إلى فئة «البوليفينولات»، يخضع لدراسات متزايدة لفهم تأثيراته المحتملة على صحة الدماغ والقلب والجهاز الهضمي، وسط مؤشرات واعدة على دوره في الحد من عوامل الخطر المرتبطة بالأمراض المزمنة.

وقالت اختصاصية التغذية الأميركية، جوهانا كاتز، إن الإجهاد التأكسدي والالتهابات المزمنة منخفضة الدرجة يُعدّان من العوامل الرئيسية في تطور العديد من الأمراض المزمنة، بما في ذلك أمراض القلب والاضطرابات العصبية التنكسية، وفق مجلة «Real Simple» الأميركية.

وأضافت أن الكركمين يُدرس حالياً لتأثيره على المسارات البيولوجية المرتبطة ببروتيني «الأميلويد» و«تاو»، وهما من أبرز السمات المرتبطة بمرض ألزهايمر.

وعن فوائده للقلب والأوعية الدموية، أوضحت اختصاصية التغذية الأميركية، أفيري زينكر، أن الخصائص المضادة للالتهابات والأكسدة في الكركمين قد تساعد في تقليل خطر تصلب الشرايين، من خلال خفض مؤشرات الالتهاب المرتبطة بتراكم اللويحات داخل الأوعية الدموية.

وأضافت أن الكركمين قد يحد أيضاً من أكسدة الكوليسترول الضار (LDL)، وهي خطوة رئيسية في تكوّن الترسبات داخل الشرايين، ما قد ينعكس إيجاباً على صحة القلب والأوعية الدموية.

وعلى صعيد تعزيز صحة الأمعاء، أشارت اختصاصية التغذية الأميركية، إيمي ديفيس، إلى أن الكركمين قد يدعم صحة الجهاز الهضمي بعدة طرق، من بينها المساعدة في تعزيز الحاجز المعوي عبر دعم إنتاج المخاط والحفاظ على البروتينات المسؤولة عن ترابط خلايا الأمعاء.

وأضافت أن الأبحاث تشير كذلك إلى إمكانية مساهمة الكركمين في تحسين تنوع البكتيريا النافعة داخل الأمعاء ودعم توازن الميكروبيوم المعوي، وهو ما قد ينعكس إيجاباً على المناعة وصحة التمثيل الغذائي. ورغم هذه الفوائد المحتملة، توضح ديفيس أن الكركم يحتوي على نسبة صغيرة نسبياً من الكركمين لا تتجاوز نحو 2 في المائة من وزنه، لذلك فإن الاستفادة منه تعتمد بدرجة كبيرة على مدى قدرة الجسم على امتصاصه. وأضافت أن الكركمين يُمتص بشكل ضعيف من الجهاز الهضمي، كما أن الجسم يستقبله ويتخلص منه بسرعة، مما يحد من الكمية المتاحة للاستفادة منه.

ولذلك، يُعد تناول الكركم مع الفلفل الأسود من أكثر الطرق شيوعاً لتحسين امتصاص الكركمين. كما أن الكركمين قابل للذوبان في الدهون، لذا يكون امتصاصه أفضل عند تناوله مع مصادر الدهون الصحية، خصوصاً الغنية بأحماض «أوميغا-3» مثل السلمون والسردين وبذور الكتان وبذور القنب والجوز. وتضيف أفيري زينكر أن «أوميغا-3» قد يعمل بصورة تكاملية مع الكركمين للمساعدة في تقليل الالتهابات.

ويشدد الخبراء على أن اتباع نمط حياة صحي ونظام غذائي مضاد للالتهابات يظل العامل الأهم لتحقيق الفوائد الصحية المرجوة.

ويوصي الخبراء بتناول الكركم ضمن نظام غذائي متوازن يعتمد على الأطعمة الكاملة، مثل الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والبذور، إلى جانب الأطعمة الغنية بالبوليفينولات. كما أن دعم صحة الميكروبيوم المعوي قد يعزز من قدرة الكركم على إظهار تأثيراته المحتملة في مختلف أنحاء الجسم.

عاجل مونديال 2026: النروج إلى دور الـ32 بثنائية جديدة لهالاند أمام السنغال (3-2)