دوري الكونكاكاف: المنتخب الأميركي يضع قدماً في نصف النهائي

ريكاردو بيبي نجم المنتخب الأميركي (أ.ب)
ريكاردو بيبي نجم المنتخب الأميركي (أ.ب)
TT

دوري الكونكاكاف: المنتخب الأميركي يضع قدماً في نصف النهائي

ريكاردو بيبي نجم المنتخب الأميركي (أ.ب)
ريكاردو بيبي نجم المنتخب الأميركي (أ.ب)

قاد ريكاردو بيبي المنتخب الأميركي، حامل اللقب، الذي يقوده المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، للفوز خارج أرضه على حساب جامايكا 1 – 0، ضمن ذهاب الدور ربع النهائي لدوري أمم الكونكاكاف الخميس.

وسجّل بيبي هدف المباراة الوحيد في الدقيقة الخامسة، في حين أضاع لجامايكا ديماراي غراي ركلة جزاء تصدى لها الحارس الأميركي مات تيرنر قبل أن يُطرد مايسون هولغايت قبل 4 دقائق من نهاية الوقت الأصلي.

وحقّق بوكيتينو، مدرب توتنهام وتشيلسي الإنجليزيين وباريس سان جيرمان الفرنسي السابق، فوزه الثاني في مبارياته الثلاث التي خاضها حتى الآن مع منتخب «العم سام»؛ حيث يسعى لتحقيق نقلة نوعية في أداء الفريق قبل استضافة كأس العالم 2026 بالمشاركة مع كندا والمكسيك.

وقال بيبي بعد المباراة لقناة «تي إن تي»: «حققنا النتيجة المرجوة والآن حان الوقت لمحاولة تحقيقها على أرضنا».

وتابع: «إنه فريق صعب اللعب ضده ولكن إذا وضعت نفسي في الأماكن الصحيحة فسوف أجد دائماً مساحة لتسجيل هدف».

وتقام مباراة الإياب، الاثنين، في سان لويس.


مقالات ذات صلة

أريف وحور وجود... مواهب يافعة ترسم مستقبل الكرة النسائية السعودية

رياضة سعودية دانة البنعلي (نادي الاتحاد)

أريف وحور وجود... مواهب يافعة ترسم مستقبل الكرة النسائية السعودية

تشهد ملاعب الفئات السنية في قطاع الكرة النسائية السعودية تألق مجموعة من الأسماء، بعضها تخطى مهامه التقليدية ليلعب أدواراً تتجاوز حدود واقعه الفني في اللعبة.

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة سعودية كاريلي (تصوير: ماجد عبد الله)

كاريلي: لا أفضلية للفيحاء بالراحة أمام الفيصلي

أكد البرازيلي فابيو كاريلي، مدرب الفيحاء، صعوبة المواجهة المرتقبة أمام الفيصلي، ضمن منافسات الجولة الثانية عشرة من الدوري السعودي للمحترفين.

ماجد عبد الله (المجمعة)
صحتك تحتوي الحلوى على كربوهيدرات سهلة الهضم قد ترفع سكر الدم سريعاً بعد تناولها (بيكسلز)

كيف تخفف ارتفاع سكر الدم بعد تناول الحلوى؟

يساعد تناول الحلوى بكميات معتدلة بعد وجبة متوازنة ثم المشي قليلاً على تخفيف ارتفاع سكر الدم خصوصاً عند جمعها مع أطعمة غنية بالبروتين أو الألياف.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
رياضة عالمية فيليب ديالو (أ.ف.ب)

رئيس «الاتحاد الفرنسي»: الجدل حول تصريحات مبابي «مُبالغ فيه»

عدَّ رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، فيليب ديالو، أن الجدل الذي أثارته تصريحات النجم كيليان مبابي بشأن الزعيم الصيني ماو تسي تونغ «مُبالغ فيه بعض الشيء».

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية الحسرة بادية على ميسي (أ.ف.ب)

ميسي ورفاقه يتعثرون في سباق التأهل إلى كأس أبطال الكونكاكاف

سقط إنتر ميامي بقيادة نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي في فخ التعادل مع سينسيناتي 2-2 في المرحلة الثانية والثلاثين من الدوري الأميركي لكرة القدم (إم إل إس).

«الشرق الأوسط» (ميامي)

«جائزة المكسيك»: معاقبة فرستابن ولاوسون... والتحقيق مع حجار

ماكس فرستابن سائق ريد بول «يسار» عند اصطدامه بليام لاوسون سائق ريسنغ بولز (أ.ب)
ماكس فرستابن سائق ريد بول «يسار» عند اصطدامه بليام لاوسون سائق ريسنغ بولز (أ.ب)
TT

«جائزة المكسيك»: معاقبة فرستابن ولاوسون... والتحقيق مع حجار

ماكس فرستابن سائق ريد بول «يسار» عند اصطدامه بليام لاوسون سائق ريسنغ بولز (أ.ب)
ماكس فرستابن سائق ريد بول «يسار» عند اصطدامه بليام لاوسون سائق ريسنغ بولز (أ.ب)

تلقَّى ماكس فرستابن سائق ريد بول، وليام لاوسون سائق ريسنغ بولز، عقوبة التراجع مركزاً واحداً عند الانطلاق بعد اصطدامهما على الحلبة خلال حصة التجارب الثانية ضمن سباق جائزة مكسيكو سيتي الكبرى في بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات، الجمعة.

كما تمَّ توقيع نقطة جزاء على السائقَين بعد اصطدام سيارتيهما ببعض.

واستمع مراقبو السباق إلى كلا السائقين بعد حصة التجارب، ووافق السائقان على أن ما حدث كان غير ضروري وغير مناسب.

وقال مراقبو السباق، في بيان، إنهم قرَّروا «تشديد العقوبة من التحذير الرسمي المعتاد إلى تخفيض مركز الانطلاق»، لأنهم كانوا قد حذَّروا مديري الفريقين في وقت سابق، في ضوء حوادث مماثلة وقعت هذا العام بين السائقين خلال حصص التجارب.

وتنافس السائقان - وكلاهما متعاقد مع شركة ريد بول التي تمتلك الفريقين - جنباً إلى جنب بعد مرور 13 دقيقة على بدء الحصة، إذ اندفع فرستابن، بطل العالم 4 مرات، من الجهة الداخلية ناحية سيارة لاوسون عند المنعطف 12. وحافظ السائق النيوزيلندي على موقعه خلال المنعطف 13 قبل اصطدامهما.

وأدى الاصطدام إلى تناثر الحطام على طول الحلبة، مما أدى إلى توقف الحصة لإزالة الحطام.

وكان لاوسون وفرستابن زميلين في فريق ريد بول هذا العام في أثناء إصابة إسحاق حجار، وكذلك لفترة وجيزة في سباقين في بداية الموسم الماضي.

وقال فرستابن للصحافيِّين قبل الاجتماع مع مراقبي السباق: «ربما لم يكن ما حاول فعله هناك تصرفاً ذكياً للغاية. في النهاية لن يغير هذا من مسار اليومين المقبلين، لكن لو كنت مكانه لتصرفت بذكاء أكبر. عندما تكون تقاتل من أجل مقعدك، فإن هذا التصرف ليس ذكياً على الإطلاق. ليس تصرفاً عقلانياً من شخص في موقعه، أن يفتعل شجاراً معي».

وقال لاوسون، الذي لم يؤكد ريسنغ بولز بعد استمراره مع الفريق الموسم المقبل عبر دائرة الاتصال الداخلية للفريق، «لقد صدم سيارتي مباشرة».

ولم يعجب آلان بيرمان رئيس فريق ريسنغ بولز، بأي من السائقين.

وقال لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «كلمة واحدة - غير ضروري. أقول ذلك عن كليهما. لم أسمع ما قاله ماكس. أنا متأكد من أن لديه آراءه الخاصة، كما أن ليام لديه رأيه أيضاً. لكن من وجهة نظري هذا الأمر ليس ضرورياً، وبإمكان كليهما تقديم ما هو أفضل».

إسحاق حجار سائق ريد بول يمثل للتحقيق بالمكسيك (أ.ب)

من جهة أخرى استُدعي سائق «فورمولا 1»، الفرنسي إسحاق حجار (ريد بول) للمثول أمام مراقبي السباق، بعد أن دفع أحد المشجعين الذي كان يريد التقاط صورة «سيلفي» معه، الجمعة، في المنطقة المخصصة للفرق (بادوك).

وأوضح المراقبون، في بيان مساء الجمعة، أن حجار (22 عاماً)، إلى جانب ممثل عن فريقه، سيمثلان أمامهم عند الساعة 10:15 صباحاً بالتوقيت المحلي السبت (16:15 بتوقيت غرينتش) للنظر في واقعة «سوء سلوك».

وقبيل انطلاق الحصة الأولى من التجارب الحرة، ظهر الجمعة، دخل حجار في احتكاك بسيط مع أحد المشجعين. وبينما كان متوجهاً إلى مرآب ريد بول، وبعد أن سمح لمشجع شاب بالتقاط صور عدة معه، اعترض مشجع آخر طريقه.

وفي أثناء محاولته التقاط صورة «سيلفي» معه، أبعده السائق الفرنسي بذراعه في البداية، ثم بعد التقاط الصورة، ومع استمرار المشجع في الوقوف في طريقه، دفعه بيد واحدة قبل أن يواصل سيره نحو مرآبه.

ويخوض حجار، الذي قد يتعرَّض لعقوبة، موسمه الثاني في «فورمولا 1»، والأول مع ريد بول إلى جانب بطل العالم الهولندي ماكس فيرستابن المُتوَّج باللقب 4 مرات.

ويحتل حالياً المركز الثامن في ترتيب بطولة العالم للسائقين بعدما صعد على منصتَي تتويج خلال الموسم.

وكان الفريق النمساوي قد مدَّد عقده حتى عام 2027 في منتصف سبتمبر (أيلول).


«جائزة ماليزيا للموتو جي بي»: أكوستا يفوز بسباق السرعة... ومارك ماركيز يعزز صدارته

سباق سرعة مثير بحلبة سيبانغ في جائزة ماليزيا الكبرى للموتو جي بي (رويترز)
سباق سرعة مثير بحلبة سيبانغ في جائزة ماليزيا الكبرى للموتو جي بي (رويترز)
TT

«جائزة ماليزيا للموتو جي بي»: أكوستا يفوز بسباق السرعة... ومارك ماركيز يعزز صدارته

سباق سرعة مثير بحلبة سيبانغ في جائزة ماليزيا الكبرى للموتو جي بي (رويترز)
سباق سرعة مثير بحلبة سيبانغ في جائزة ماليزيا الكبرى للموتو جي بي (رويترز)

فاز بيدرو أكوستا متسابق فريق كيه تي إم بسباق سرعة مثير على حلبة سيبانغ الدولية في جائزة ماليزيا الكبرى السبت، بينما احتل مارك ماركيز متسابق دوكاتي المركز الثاني مستفيداً من انسحاب منافسه على لقب بطولة العالم للدراجات النارية للفئة الأولى خورخي مارتين.

وتعرض أليكس ماركيز متسابق فريق غريسيني ريسنغ، الذي انطلق من المركز الأول في سباق السرعة، لحادث تسبب في خروجه من السباق عندما كان متصدراً في اللفة الثالثة، بينما تراجع آي أوغورا متسابق تراكهاوس، الذي كان في الصدارة معظم فترات السباق المكون من 10 لفات، قرب النهاية ليحتل المركز الرابع خلف ماركو بتسيكي متسابق فريق أبريليا.

وهددت الأمطار بإفساد السباق في سيبانغ، لكن مجموعة الصدارة أنهت السباق قبل أن تنهمر الأمطار بغزارة.

بيدرو أكوستا متسابق فريق «كيه تي إم» يحتفل بلقب سباق السرعة في سيبانغ (إ.ب.أ)

وقال أكوستا بعد فوزه الثاني في سباق سرعة هذا الموسم: «عادة لا أقدم أداء جيداً في مثل هذه الأجواء المتقلبة. لكن على أي حال كان يوماً مناسباً للمحاولة. لم أشارك من أجل أي شيء، ولم يكن لدي ما أخسره. مع إدراكي أيضاً أن مارك كان خلفي يقاتل من أجل اللقب... كانت هذه فرصتي لمحاولة تحقيق شيء مختلف».

وانسحب مارتين بعد أن حرمه ألم مستمر في معصمه من العودة إلى السباق عقب تعرضه لكسر، واعترف المتسابق الإسباني بأن آماله في الفوز باللقب «قد انتهت بالفعل».

ووسع صعود مارك حامل اللقب إلى منصة التتويج في السباق الفارق مع مارتين إلى 19 نقطة، ومن المتوقع أن يزيد متسابق دوكاتي من تفوقه أكثر في سباق الغد.

وقال مارك إنه سعيد بإنهاء السباق في المركز الثاني، متجنباً أي مخاطر في ظل الظروف المحفوفة بالمخاطر التي سادت بعض أجزاء الحلبة.

وأضاف مارك: «يمكن للمتسابقين الذين لا يتنافسون على لقب بطولة العالم أن يخاطروا أكثر. أما أنا فكنت هادئاً. كنت أملك السرعة الكافية، لكنني لم أرغب في تصدر السباق، لأن من يصل إلى خط النهاية أولاً هو الذي يتعرض عادة لحادث».

وانتزع أليكس مركز أول المنطلقين في سباق السرعة من شقيقه، وانطلق متسابق غريسيني ريسنغ بقوة ليتصدر السباق عند المنعطف الأول، بينما تراجع مارك للمركز الرابع عندما تجاوزه أوغورا الذي كان يقود بقوة، مما أجبر أكوستا على التحرك سريعاً لتفادي التصادم.

لكن السحب الداكنة خيمت على الحلبة بينما بدأت الأمطار في الهطول، وتعرض أليكس -الذي فاز بالسباق هنا العام الماضي- لحادث أثناء تصدره السباق في اللفة الثالثة عند المنعطف 13، مما منح أوغورا الصدارة.

مارك ماركيز متسابق «دوكاتي» وصيف سباق السرعة بماليزيا يقترب من لقب العالم (إ.ب.أ)

وراهن جاك ميلر، متسابق فريق بريما براماك، على التوقف المبكر في حارة الصيانة، لكن المتسابق الأسترالي غضب بشدة بعد أن فشل فريقه في إعداد دراجته الاحتياطية من طراز ياماها بإطارات مخصصة للطرق المبللة في الوقت المناسب.

ولم يغامر بتبديل الدراجة سوى المتسابقين المتأخرين، بينما ظل المتصدرون في الحلبة، مقتنعين بأن الحلبة التي تجف بسرعة لا تبرر التحول إلى الإطارات المخصصة للطرق المبللة.

وتبادل أوغورا وأكوستا المراكز قبل ثلاث لفات من النهاية، لكن المتسابق الياباني خرج خاسراً من هذا التبادل، مما ترك الباب مفتوحاً أمام مارك للتجاوز والتقدم للمركز الثاني، بينما صعد بتسيكي أيضاً للمركز الثالث.

وقال بتسيكي، الذي يحتل المركز الثالث بفارق 52 نقطة عن مارك: «كنت أعلم أنني أستطيع إدارة السباق جيداً لأحتفظ ببعض الطاقة للنهاية، ثم هطلت الأمطار، لذلك كان الأمر غير متوقع بعض الشيء، ورأيت أن الآخرين يعانون قليلا. خطوة بخطوة، كنت ألحق بهم، وأقترب منهم. للأسف لم ألحق بهم في وقت مبكر بما يكفي لمحاولة التنافس مع مارك».


كيف يستطيع راتكليف شراء حصة عائلة غليزر في مانشستر يونايتد عام 2029؟

السير جيم راتكليف يستعد للاستحواذ الكامل على مان يونايتد (رويترز)
السير جيم راتكليف يستعد للاستحواذ الكامل على مان يونايتد (رويترز)
TT

كيف يستطيع راتكليف شراء حصة عائلة غليزر في مانشستر يونايتد عام 2029؟

السير جيم راتكليف يستعد للاستحواذ الكامل على مان يونايتد (رويترز)
السير جيم راتكليف يستعد للاستحواذ الكامل على مان يونايتد (رويترز)

شهد الأسبوع الماضي موجة عارمة من الغضب والانتقادات الحادة بين جماهير مانشستر يونايتد. ففي ملعب أولد ترافورد، الأحد، تعرضت عائلة غليزر والسير جيم راتكليف لهجوم متواصل من الجماهير الغاضبة في مدرج «ستريتفورد إند»، التي طالبتهما بأن «تبيعا النادي وترحلا إلى دياركما»، مستخدمة ألفاظاً نابية. وكان ذلك أحد الهتافات الأقل حدة بين ما رددته الجماهير ضد المالكين المشاركين للنادي.

ومن المحتمل أن تتكرر المشاهد نفسها أمام تشيلسي على ملعب ستامفورد بريدج، السبت، عندما يسعى مايكل كاريك، الذي لا يزال مدرباً للفريق حتى الآن، إلى تحقيق الانتصار الثاني فقط لمانشستر يونايتد في الدوري الإنجليزي الممتاز، خلال موسم بالغ الصعوبة.

وبعدما علّقت جماهير يونايتد آمالها في البداية على أن يتمكن راتكليف من تصحيح أخطاء حقبة عائلة غليزر في أولد ترافورد، بات كثيرون منها اليوم لا يرون فرقاً كبيراً بين الملياردير البريطاني الصريح في تصريحاته، والمنحدر من منطقة فيلزورث، والملاك الأميركيين الصامتين المقيمين في فلوريدا.

لكن الحقيقة أن أياً من الطرفين لن يرحل في المستقبل القريب، وبالنسبة إلى الجماهير التي تبحث بيأس عن اتجاه واضح للنادي، وعن أي مؤشرات تكشف الشكل المحتمل لملكيته مستقبلاً، بعد أسبوعين مضطربين، فإن التفاصيل الدقيقة في الحسابات المالية المنشورة حديثاً، والمتعلقة بإعادة تمويل الديون التاريخية خلال الصيف، تقدم بعض الإشارات المثيرة للاهتمام.

تكشف الحسابات المالية للموسم الماضي، في ظاهرها، قصة مألوفة؛ نادٍ لا يزال يرزح تحت عبء ديون ثقيلة نشأت نتيجة استحواذ عائلة غليزر الممول بالاقتراض قبل أكثر من عقدين.

ورغم الإجراءات الصارمة وغير الشعبية، لكنها الضرورية، التي اتخذها راتكليف لتخفيض التكاليف التشغيلية، سجل مانشستر يونايتد خسائر للعام السابع على التوالي، فيما استهلكت فوائد القروض القديمة وحدها ما يقارب 39 مليون جنيه إسترليني.

لكن التعمق في التفاصيل يكشف صورة مختلفة.

فشروط القروض الجديدة للنادي، البالغة 550 مليون دولار (411 مليون جنيه إسترليني)، التي جاءت عقب اتفاق إعادة التمويل في يونيو (حزيران)، تقدم أوضح مؤشر حتى الآن على التوقيت الذي قد تبدأ فيه شركة «إينيوس»، التابعة لراتكليف، التحرك للحصول على حصة الأغلبية من عائلة غليزر. كما تكشف كيف يمكن أن يفتح هذا التحرك الباب أمام تمويل ملعب جديد بسعة 100 ألف متفرج.

حسرة لاعبي مان يونايتد بعد تردي النتائج في الفترة الأخيرة (أ.ف.ب)

إمكانية تسوية ديون غليزر بالتزامن مع تمويل الملعب الجديد

على أقل تقدير، توضح شروط القروض الجديدة الموعد الذي ستصبح فيه إعادة تمويل ديون النادي الحالية أكثر سهولة، وعندما تكون أرباحه التشغيلية قوية بما يكفي لتحمل مستويات أعلى بكثير من الاقتراض.

كما توضح كيف يمكن أن يتحول مشروع الملعب الجديد إلى أداة لإعادة تشكيل هيكل ملكية النادي نفسه. والأهم أن شروط هذه القروض، المعروفة باسم «السندات الممتازة المضمونة»، تتضمن مفهومين جديدين.

المفهوم الأول هو «مجموعة الملعب الجديد»، وهي في الأساس شركة منفصلة يؤسسها مانشستر يونايتد لامتلاك الملعب المقترح وإدارته، إلى جانب الأراضي المرتبطة به. والهدف من ذلك هو إبقاء الملعب والأراضي منفصلين قانونياً عن الأصول الرئيسية للنادي، التي يستطيع المقرضون المطالبة بحقوقهم فيها.

لكن هذه الحماية قد تتغير بموجب اتفاق القرض بمجرد أن يعتمد مانشستر يونايتد الملعب الجديد رسمياً بوصفه ملعبه الرئيسي.

أما المفهوم الثاني فهو ما يسمى «حدث الملعب»، ويقصد به الأموال التي يجمعها النادي خصيصاً لتمويل بناء ملعب جديد أو إعادة تطوير أولد ترافورد، سواء من خلال الاقتراض أو ضخ رؤوس أموال من المستثمرين.

المدرب مايكل كاريك ما زال على رأس القيادة الفنية لمان يونايتد (رويترز)

ما أهمية ذلك؟

تنص شروط القروض على أن وقوع «حدث الملعب» يتيح للنادي خيار سداد السندات البالغة قيمتها 550 مليون دولار بالقيمة الاسمية، من دون تحمل غرامة السداد المبكر.

لكن هذا الخيار لا يصبح متاحاً إلا اعتباراً من 10 يونيو 2029. وهناك أيضاً قرض منفصل مضمون لأجل محدد، تبلغ قيمته 225 مليون دولار (168 مليون جنيه إسترليني)، يمكن سداده في أي وقت.

غير أن هذه البنود تعمل معاً بطريقة تشجع على تسوية جميع الديون المرتبطة باستحواذ عائلة غليزر الممول بالاقتراض، بالتزامن مع تمويل الملعب، اعتباراً من يونيو 2029 أو بعده.

وبالنظر إلى أن تسهيلات الائتمان المتجددة لدى مانشستر يونايتد، التي يستخدمها النادي لإدارة تدفقاته النقدية، ويبلغ المسحوب منها حالياً 200 مليون جنيه إسترليني، ستنتهي في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2029، فإن النصف الثاني من ذلك العام يبدو توقيتاً طبيعياً لإعادة ترتيب الوضع المالي بالكامل.

ويقول جيمي باجوا، المحلل السابق لأبحاث الأسهم في «غولدمان ساكس»، ومؤسس شركة «إس بي جي» للاستشارات المالية الرياضية، إن النصف الثاني من 2029 يمثل «نافذة طبيعية لسداد ديون الاستحواذ الممول بالاقتراض أو التخلص منها، وإعادة تمويل تسهيلات الائتمان المتجددة ضمن عملية تمويل مشروع الملعب».

ويكتب باجوا في الشؤون المالية لكرة القدم لمجلة مشجعي مانشستر يونايتد «يونايتد وي ستاند»، كما يصدر نشرة تحليلية متخصصة في الأوضاع المالية للأندية.

وتفرض القيود المرتبطة بديون الاستحواذ الحالية سقفاً فعلياً لحجم الديون الإضافية التي يستطيع مانشستر يونايتد الحصول عليها، علماً بأن إجمالي قروض النادي يبلغ حالياً 689 مليون جنيه إسترليني.

ويقدر باجوا الحد الأقصى للاقتراض الإضافي المتاح للنادي في الظروف الحالية بنحو 295 مليون جنيه إسترليني، وهو مبلغ لا يقترب من المستوى المطلوب لتمويل مشروع ملعب جديد، تتراوح تكلفته التقديرية بين مليارين وثلاثة مليارات جنيه إسترليني.

لكن بعد يونيو (حزيران) 2029، قد يتمتع مانشستر يونايتد، من الناحية النظرية، بمرونة أكبر بكثير في الاقتراض. ويشير باجوا إلى أن القدرة التمويلية الإضافية قد تصل إلى 1.6 مليار جنيه إسترليني، إذا أزيلت الديون الحالية من ميزانية النادي، وارتفعت نسبة الرفع المالي إلى خمسة أضعاف الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك، وهو مؤشر يستخدم بصورة تقريبية لقياس الأرباح التشغيلية النقدية.

ومن شأن الملعب الجديد نفسه أن يؤدي إلى زيادة كبيرة في هذا المؤشر، وأن يحدث تحولاً جذرياً في الوضع المالي لمانشستر يونايتد على المدى الطويل.

وبطبيعة الحال، فإن راتكليف وشركة «إينيوس»، اللذين يمتلكان حصة تبلغ 28.94 في المائة من النادي، لن يفكرا في سداد الديون التي تسببت فيها عائلة غليزر أو إعادة تمويلها، ما لم يكن ذلك مجدياً من الناحية المالية.

ومن الصعب تقديم مبرر اقتصادي مقنع لمثل هذه الخطوة من دون امتلاك حصة الأغلبية في النادي.

مدرجات ملعب أولد ترافورد خالية من الجماهير بعد التأخر أمام بورنموث بثلاثية (أ.ف.ب)

هل يستطيع راتكليف تنفيذ ذلك؟

هناك الكثير من الاحتمالات المشروطة، مثلما توجد أسئلة عديدة ومجهولات كبيرة. فهل يمكن إقناع عائلة غليزر ببيع حصتها المسيطرة في مانشستر يونايتد؟وحتى إذا وافقت على البيع، فإن سؤالاً آخر يبرز بشأن الجهة التي ستوفر الأموال اللازمة لتمويل الصفقة.

ثم هناك مسألة أخرى: هل سيتمكن مانشستر يونايتد من تحسين وضعه المالي بصورة ملموسة بحلول عام 2029، وبناء قاعدة حقيقية يستطيع الانطلاق منها نحو المستقبل؟ تُعد المشاركة المنتظمة في دوري أبطال أوروبا عاملاً حاسماً لتحقيق ذلك. لكن مانشستر يونايتد، في الوقت الراهن، يجد نفسه أقرب إلى صراع الهبوط منه إلى المنافسة على المراكز الخمسة الأولى، بينما يواجه مدرب آخر ضغوطاً هائلة ويقاتل للاحتفاظ بمنصبه.

أزمة تصريحات القائد برونو فرنانديز ألقت بظلالها على مان يونايتد (رويترز)

ثم ماذا عن شركة «إينيوس» نفسها؟

لطالما أظهرت شركة البتروكيماويات العملاقة استعداداً لتحمل مستويات مرتفعة من الديون. لكنها تواجه حالياً ضغوطاً مالية كبيرة، مع تجاوز صافي ديونها عشرة مليارات جنيه إسترليني، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة الأوروبية، والضرائب المرتفعة في بريطانيا والاتحاد الأوروبي، وما انتقده راتكليف باعتباره لوائح مفرطة تتعلق بانبعاثات الكربون. فهل ستكون الشركة في وضع يسمح لها بتحمل ديون إضافية مرتبطة بمانشستر يونايتد، بافتراض أن راتكليف وشركاءه مستعدون أصلاً لاتخاذ مثل هذه الخطوة؟قد يأمل بعض المشجعين في وجود مشترٍ آخر يمتلك موارد مالية ضخمة، وينتظر الفرصة للاستحواذ على أحد أشهر الأندية الرياضية الإنجليزية.

لكن لا توجد حتى الآن أي مؤشرات تدعم وجود مثل هذا المشتري.

ومع ذلك، أصبح من الممكن، للمرة الأولى، رسم مسار أكثر وضوحاً وواقعية لتغيير هيكل الملكية وبناء ملعب جديد، حتى وإن كانت التكاليف المرتبطة بالمشروع ستتطلب على الأرجح استثمارات رأسمالية من شركاء استراتيجيين خارجيين، وسط استمرار قدر كبير من الغموض. ويبدو بالتأكيد أن راتكليف يمتلك الرغبة في المضي قدماً.

فعلى سبيل المثال، اقترض مانشستر يونايتد مبالغ إضافية ضمن عملية إعادة التمويل التي أجراها خلال الصيف، لتوفير القدرة المالية اللازمة لشراء أراضٍ مجاورة لملعب أولد ترافورد، تبلغ قيمتها 63.5 مليون جنيه إسترليني، وهي أراضٍ يحتاج إليها النادي لتنفيذ مشروع الملعب الجديد. وهناك جماهير كانت تفضل إنفاق هذه الأموال على التعاقد مع ظهير أيسر خلال الصيف.

كما كان من المستحيل تجاهل مشاعر المحتجين خلال ديربي مانشستر الشهر الماضي، وكذلك جماهير مدرج ستريتفورد إند خلال مواجهة بورنموث يوم الأحد.

نتائج مان يونايتد في تراجع مستمر منذ بداية الموسم (رويترز)

ففي المناسبتين، ردد المشجعون هتافات غاضبة ضد مشروع الملعب الجديد، تضمنت عبارات بذيئة تطالب الملاك بالاحتفاظ بملعبهم الجديد لأنفسهم، مع استخدام تعبير مهين للغاية.

لكن سواء كانت الجماهير تفضل بناء ملعب جديد أو إعادة تطوير أولد ترافورد، فإن قضية الملعب لا يمكن تجاهلها أو نسيانها لمجرد أن مانشستر يونايتد وجد نفسه مجدداً غارقاً في أزمة.

لقد تعرضت عائلة غليزر لانتقادات مستمرة على مدى سنوات بسبب إهمال أولد ترافورد، وغياب التخطيط الاستراتيجي طويل الأجل، وهو إهمال كلف النادي ثمناً باهظاً.

ولذلك فإن التحركات الرامية إلى معالجة عقود من التقاعس في هذا الملف ليست ضرورية فحسب، بل تأخرت كثيراً.

ولا ينبغي السماح بأن تضيع هذه الجهود أو تُهمّش وسط غضب الجماهير والانشغال بالحلول قصيرة الأجل.

ويقول باجوا: «أصبح الطريق نحو أولد ترافورد الجديد أكثر ارتباطاً بالقوة المالية لشركة إينيوس».

ويضيف: «إن شروط سندات القروض تسمح لشركة إينيوس بالحصول على حصة الأغلبية في مانشستر يونايتد. وبعد ذلك، تستطيع إينيوس إعادة تمويل ديون الاستحواذ الممول بالاقتراض، وإدراجها في دفاترها المالية الخاصة بدلاً من إبقائها في دفاتر النادي».

ويختتم قائلاً: «إذا حدث ذلك، فسيوفر للنادي مرونة أكبر بكثير في الطريقة التي يمول بها بناء ملعب جديد».