بيان خليجي ـ أوروبي: وقف فوري للنار في غزة ولبنان ودعم حل الدولتين

القمة المقبلة 2026 في السعودية... وتعهد برفع الشراكة

الأمير محمد بن سلمان وقادة الاتحاد الأوروبي في لقطة تذكارية لدى انعقاد القمة الخليجية الأوروبية في بروكسل الأربعاء (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان وقادة الاتحاد الأوروبي في لقطة تذكارية لدى انعقاد القمة الخليجية الأوروبية في بروكسل الأربعاء (رويترز)
TT

بيان خليجي ـ أوروبي: وقف فوري للنار في غزة ولبنان ودعم حل الدولتين

الأمير محمد بن سلمان وقادة الاتحاد الأوروبي في لقطة تذكارية لدى انعقاد القمة الخليجية الأوروبية في بروكسل الأربعاء (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان وقادة الاتحاد الأوروبي في لقطة تذكارية لدى انعقاد القمة الخليجية الأوروبية في بروكسل الأربعاء (رويترز)

أكد الإعلان المشترك الذي صدر عن القمة الأوروبية الخليجية الأولى التي استضافتها بروكسل، التزام الطرفين ببناء شراكة استراتيجية مبنية على «الاحترام المتبادل والثقة». وتعهد الطرفان بـ«العمل معاً على الترويج للأمن والرفاه الدوليين، وتفادي تصاعد النزاعات، وحل الخلافات عبر تشجيع الحوار والتنسيق المشترك». واتفق الطرفان على الإبقاء على الحوار بشكل مستمر، وعلى أن تستضيف السعودية القمة الخليجية الأوروبية الثانية في عام 2026، وعقد قمة على المستوى الوزاري في الكويت العام المقبل.

وتحدث البيان عن الشراكة السياسية في ضوء «التصعيد الخطير والحرب الدائرة في الشرق الأوسط»، وأكد العمل على تعزيز الأمن وخفض التصعيد لصالح المنطقتين. وعن الحرب في غزة، دعا البيان إلى وقف فوري لإطلاق النار والإفراج عن الرهائن وإتاحة الوصول الإنساني الفوري وغير المقيد إلى المدنيين في القطاع. وشدد البيان كذلك على حق الفلسطينيين في أن تكون لهم دولة، مشيراً إلى دعم التكتلين حل الدولتين. ودعا البيان «كل الأطراف» إلى الالتزام بالقانون الدولي وتحييد المدنيين في الصراع.

وأكد الطرفان استمرار عملهما معاً لدفع الحل السياسي إلى الأمام، ووجها دعوة إلى اللبنانيين للتسريع بانتخاب رئيس وتطبيق الإصلاحات الاقتصادية. وعبر الطرفان، في البيان المشترك، عن القلق من التصعيد في المنطقة ودعوا لوقف دوامة العنف.

وعن لبنان، عبّر البيان عن القلق من «التصعيد الخطير»، مؤكداً دعم الشعب اللبناني والدعوة لوقف فوري لإطلاق النار والعودة للالتزام بالقرار 1701 الذي يدعو «حزب الله» للانسحاب إلى شمال نهر الليطاني. وأدان البيان الهجمات الإسرائيلية على قوات «اليونيفيل» الدولية في جنوب لبنان.

كما دعا البيان إيران إلى وقف التصعيد في المنطقة، وشدد على ضرورة العمل على التأكد من أن برنامجها النووي سلمي ووقف تخصيب اليورانيوم ووقف نشر الطائرات من دون طيار وأي تكنولوجيا تهدد المنطقة وخارجها. وشدد الطرفان على أن الحل الدبلوماسي هو الأفضل للتعامل مع إيران. كما تطرق البيان إلى أمن البحر الأحمر وتهديد الحوثيين للملاحة الدولية. ودعا البيان الحوثيين إلى الكفّ عن التصعيد وتهديد الملاحة. وأكد كذلك دعمه للحل السياسي في اليمن ومسار الأمم المتحدة للحل هناك.

وتطرق البيان كذلك إلى الحرب في أوكرانيا؛ إذ تعهّد الطرفان باحترام سيادة وسلامة أراضي الدول والالتزام بالمبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي. وذكّر البيان المشترك بقرار الأمم المتحدة الذي يدعو روسيا إلى سحب قواتها «بشكل فوري ومن دون شروط من أوكرانيا».

وبعيداً عن السياسة، تعهد الطرفان بالتعاون في مكافحة الجريمة المنظمة بما فيها مكافحة تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر. كما تعهدا بالعمل معاً لمكافحة تبييض الأموال لأغراض الإرهاب.

وتعهد الطرفان بتوسيع الشراكة التجارية الاستراتيجية والعمل على فتح نقاشات للتوصل إلى اتفاق تجارة حرة بين الطرفين. واعترف الطرفان في البيان بأن مستقبل الاقتصادات في التكتلين يعتمد على أن تصبح أكثر «نظافة» في إشارة إلى الطاقة المتجددة، وأكثر تنوعاً. واتفق الطرفان على البحث في فرص في مختلف المجالات التكنولوجية والرقمية وفي مجال الصحة عبر مشاريع أبحاث وتطوير مشتركة من بينها الأوبئة.

وأكد الطرفان على العمل لتعزيز التعاون في مجال الطاقة والبحث عن سبل تعاون إضافية لتأمين أمن الطاقة، من بينها المتجددة والنظيفة. وتعهد الطرفان بزيادة التعاون في مجالات الهيدروجين والكهرباء المتجددة.

وفي مجال التعاون الإنساني، رحّب الطرفان في البيان المشترك بالتزامات المجلس الأوروبي الخليجي بشأن المساعدات الإنسانية والعمل على تعزيز الدعوة المشتركة على المستويات الدولية والمحلية لضمان وصول المساعدات الإنسانية وتعزيز احترام القانون الإنساني الدولي.

وحول رفع شروط تأشيرات «شنغن» عن مواطني دول مجلس التعاون الخليجي، تعهد الطرفان في البيان باستمرار العمل على خطوات بناءة لإجراءات سفر حر بين مواطني التكتلين.

اقرأ أيضاً


مقالات ذات صلة

مسؤولة أوروبية: السعودية شريك محوري في ملفات الشرق الأوسط

خاص الاتحاد الأوروبي يرى في السعودية «شريكاً محورياً» في ملفات المتوسط والشرق الأوسط (تصوير: نايف العتيبي)

مسؤولة أوروبية: السعودية شريك محوري في ملفات الشرق الأوسط

ترى بروكسل في السعودية «شريكاً محورياً» في ملفات المتوسط والشرق الأوسط، مقدّرة دور الرياض من أجل حل الدولتين.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص دي مايو مع وزير الاقتصاد السعودي فيصل الإبراهيم في بروكسل أخيراً (حساب دي مايو على إكس)

خاص دي مايو لـ«الشرق الأوسط»: شراكتنا مع دول الخليج ذات أهمية قصوى

أكد لويجي دي مايو، مبعوث الاتحاد الأوروبي لدول الخليج، أن الشراكة مع دول الخليج ذات أهمية قصوى.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص ستيفانو سانّينو مدير دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمفوضية الأوروبية (الاتحاد الأوروبي) play-circle

خاص الاتحاد الأوروبي لـ «الشرق الأوسط»: نسعى لبناء شراكة استراتيجية واسعة مع السعودية

قال مسؤول أوروبي رفيع إن الاتحاد الأوروبي يسعى إلى بناء شراكة استراتيجية واسعة مع السعودية، والعمل على تسريع أجندة مشتركة في مجالات الاهتمام المتبادل، تمهيداً…

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي (البرلمان الأوروبي)

خاص «الاتحاد الأوروبي»: مستعدون لاستئناف مفاوضات التجارة الحرة مع الخليج

أكدت «أوروبا» أنها مستعدة لاستئناف مفاوضات التجارة الحرة مع دول «مجلس التعاون الخليجي»، مبينة أن الشراكة مع المملكة العربية السعودية حالياً أقوى من أي وقت مضى.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الاقتصاد ولي العهد السعودي خلال لقائه رئيسة المفوضية الأوروبية على هامش انعقاد القمة (واس)

الاتحاد الأوروبي يسعى لبناء ممر اقتصادي مع دول الخليج

قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن الاتحاد الأوروبي يريد بناء ممر اقتصادي مع دول الخليج لزيادة التجارة في الطاقة المتجددة والبيانات.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

الخنبشي يتهم الإمارات بانتهاكات واسعة في حضرموت

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
TT

الخنبشي يتهم الإمارات بانتهاكات واسعة في حضرموت

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم محافظ حضرموت وعضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، سالم الخنبشي، دولة الإمارات، باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة جاءت مخالفة للتوقعات وألحقت أضراراً كبيرةً بالأمن والاستقرار المحلي.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي في المكلا، أمس (الاثنين)، إن حضرموت تحررت من هيمنة عيدروس الزبيدي والمجموعات المسلحة التابعة له، التي كانت مدعومةً إماراتياً، وارتكبت انتهاكات شملت نهب مقرات الدولة وترويع السكان المدنيين.

وكشف الخنبشي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» التي كانت تُدار بدعم إماراتي داخل المحافظة، بالإضافة إلى متفجرات مخزنة في معسكر مطار الريان معدة لاستهداف المدنيين وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأكد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن السلطات ستتخذ كافة الإجراءات القانونية تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، داعياً إلى محاسبة جميع المتورطين، ودعم ضحايا الانتهاكات. وأشار الخنبشي إلى أن الدعم السعودي كان حاسماً في طي هذه الصفحة المريرة، واستعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة في حضرموت.


الصومال يوقع اتفاقية للتعاون الدفاعي مع قطر

صورة من حساب وزير الدفاع الصومالي أحمد معلم فقي على «إكس»
صورة من حساب وزير الدفاع الصومالي أحمد معلم فقي على «إكس»
TT

الصومال يوقع اتفاقية للتعاون الدفاعي مع قطر

صورة من حساب وزير الدفاع الصومالي أحمد معلم فقي على «إكس»
صورة من حساب وزير الدفاع الصومالي أحمد معلم فقي على «إكس»

قال وزير الدفاع الصومالي أحمد معلم فقي، اليوم الاثنين، إن الصومال وقع مع قطر اتفاقية للتعاون الدفاعي بهدف تعزيز العلاقات العسكرية وتطوير التعاون الأمني بين البلدين.

وأضاف فقي في منشور على «إكس»: «نؤكد التزامنا الراسخ بتطوير قدرات الجيش الوطني الصومالي وتعزيز جاهزيته للدفاع عن وحدة وسيادة الوطن».

وذكرت وكالة أنباء قطر أن وزير الدولة لشؤون الدفاع الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني وقع الاتفاقية مع وزير الدفاع الصومالي على هامش معرض ومؤتمر الدوحة الدولي للدفاع البحري.

وقالت الوكالة الرسمية إن الاتفاقية تهدف إلى «تعزيز مجالات التعاون المشترك، بما يخدم المصالح المتبادلة ويعزز الشراكات الدفاعية بين دولة قطر وجمهورية الصومال الفيدرالية».


السعودية والجزائر تستعرضان أوجه التعاون الأمني

الرئيس عبد المجيد تبون لدى لقائه الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف (الداخلية السعودية)
الرئيس عبد المجيد تبون لدى لقائه الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف (الداخلية السعودية)
TT

السعودية والجزائر تستعرضان أوجه التعاون الأمني

الرئيس عبد المجيد تبون لدى لقائه الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف (الداخلية السعودية)
الرئيس عبد المجيد تبون لدى لقائه الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف (الداخلية السعودية)

استعرض الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مع الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي، العلاقات الثنائية، وأوجه التعاون الأمني القائم بين البلدين.

جاء ذلك خلال لقاء الأمير عبد العزيز بن سعود بالرئيس تبون في القصر الرئاسي بالعاصمة الجزائر، الاثنين، بناءً على توجيه الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

الرئيس عبد المجيد تبون مستقبلاً الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف (الداخلية السعودية)

حضر اللقاء من الجانب السعودي، الدكتور هشام الفالح مساعد وزير الداخلية، والدكتور عبد الله البصيري السفير لدى الجزائر، واللواء خالد العروان مدير عام مكتب الوزير للدراسات والبحوث، وأحمد العيسى مدير عام الشؤون القانونية والتعاون الدولي. كما حضره من الجانب الجزائري، بوعلام بوعلام مدير ديوان رئاسة الجمهورية، والسعيد سعيود وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل.