سرطان البنكرياس... ما أعراضه وكيف يتم تشخيصه؟

سرطان البنكرياس يقاوم العديد من العلاجات الشائعة (أرشيفية - رويترز)
سرطان البنكرياس يقاوم العديد من العلاجات الشائعة (أرشيفية - رويترز)
TT

سرطان البنكرياس... ما أعراضه وكيف يتم تشخيصه؟

سرطان البنكرياس يقاوم العديد من العلاجات الشائعة (أرشيفية - رويترز)
سرطان البنكرياس يقاوم العديد من العلاجات الشائعة (أرشيفية - رويترز)

ينشأ سرطان البنكرياس نتيجة للنمو غير الطبيعي وغير المنضبط للخلايا في البنكرياس. ومع ذلك، فإن المرض يتغذى على أكثر من مجرد الخلايا السرطانية نفسها، وهو ما يفسر مقاومته للعديد من العلاجات الشائعة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، يقول أنغوراج ساداناندام من معهد أبحاث السرطان في لندن: «داخل أورام البنكرياس، هناك وجود كبير لخلايا تسمى الخلايا الليفية المرتبطة بالسرطان. يمكن أن يتسبب تراكم هذه الخلايا الليفية في أن تصبح الأورام كثيفة وصلبة، ما يجعل من الصعب على الأدوية اختراقها بشكل فعال». ويضيف: «بالإضافة إلى ذلك، تحتوي أورام البنكرياس على عدد أقل من الخلايا المناعية النشطة مقارنة بالسرطانات الأخرى، ما يجعلها أقل عرضة للتدمير بواسطة الجهاز المناعي للجسم».

ما أعراض سرطان البنكرياس؟

إحدى كبرى المشاكل التي تواجه علاج سرطان البنكرياس هي أن المرض غالباً ما يكون بلا أعراض في مراحله المبكرة عندما يكون محصوراً في البنكرياس. تقول آنا جويل، مديرة البحث في مؤسسة سرطان البنكرياس في المملكة المتحدة. إن المرضى لا يدركون عادة أن هناك شيئاً خاطئاً إلا بعد أن تنمو الأورام وتنتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم.

قد يبدأ الأشخاص في الشعور بالأعراض التالية: ألم في الظهر أو البطن، وعسر الهضم، وفقدان غير متوقع للوزن وتغيرات في البراز، ومع ذلك، تقول جويل: «هذه الأعراض شائعة في العديد من الحالات الصحية الأقل خطورة، ويواجه الأطباء تحدياً كبيراً في تحديد من يجب إحالته على وجه السرعة لإجراء الاختبارات. إذا استمرت هذه الأعراض لأكثر من أربعة أسابيع، فيجب فحصهم».

كيف يتم تشخيص سرطان البنكرياس؟

يقوم الأطباء حالياً بتشخيص المرض من خلال فحوصات الدم والبول عندما يظهر على المرضى علامات تشير إلى اليرقان أو فقدان الوزن. إذا كان هناك اشتباه في الإصابة بالسرطان، يتم إجراء المزيد من التحقيقات مثل التصوير المقطعي المحوسب أو التنظير المتخصص لفحص البنكرياس.

ومع ذلك، نظراً لأن اليرقان وفقدان الوزن من علامات المرض الخطير، فإن 80 في المائة من مرضى سرطان البنكرياس ينتهي بهم الأمر إلى التشخيص في مرحلة متقدمة جداً عندما تكون خيارات العلاج محدودة.

كجزء من الدفع نحو الكشف المبكر، تقوم مؤسسة سرطان البنكرياس في المملكة المتحدة بتمويل الباحثين في «إمبريال كوليدج لندن» لمحاولة تطوير أول اختبار تنفس في العالم يمكن أن يستخدمه الأطباء العامون كطريقة سهلة ومنخفضة التكلفة لفحص المرضى الذين يعانون من أعراض غامضة. ويستند هذا العمل إلى أبحاث سابقة أظهرت أن وجود أنواع معينة من السرطان يطلق أثراً مميزاً من المواد الكيميائية تسمى المركبات العضوية المتطايرة التي تنتقل عبر مجرى الدم إلى الرئتين قبل الزفير. ويقوم علماء «إمبريال كوليدج» بفحص عينات من عدة مئات من الأشخاص المصابين بسرطان البنكرياس وغير المصابين به لمحاولة تحديد توقيع فريد لهذه المواد الكيميائية المرتبطة بالمرض.

تقول جويل: «في المستقبل، قد يؤدي مجرد النفخ في كيس في عيادة الطبيب العام إلى فتح الطريق بسرعة لإجراء فحص عاجل، ولأولئك الذين يحتاجون إليه، فرصة الحصول على علاج منقذ للحياة».


مقالات ذات صلة

متى تكون برودة أصابع اليدين والقدمين علامة على مشكلة صحية؟

صحتك برودة أصابع اليدين والقدمين قد تكون رسالة من الجسم تستحق الانتباه (بيكسلز)

متى تكون برودة أصابع اليدين والقدمين علامة على مشكلة صحية؟

قد تبدو برودة أصابع اليدين والقدمين عرضاً بسيطاً لا يستدعي القلق، خاصة خلال فصل الشتاء، لكن استمرارها بشكل متكرر قد يكون رسالة من الجسم تستحق الانتباه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا الطبيب المصري حسام موافي أستاذ طب الحالات الحرجة بجامعة القاهرة (صفحته على «فيسبوك»)

مصر: رفض لفكرة نزع أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام لزرعها في مرضى

قوبل مقترح أطلقه طبيب مصري بارز ببحث مسألة الاستفادة من أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام في إنقاذ مرضى يحتاجون إلى عمليات زرع برفض وانتقادات واسعة.

رشا أحمد (القاهرة)
صحتك هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)

مشروبات يُنصح بتجنبها قبل النوم للحفاظ على استقرار سكر الدم

بعض المشروبات يحتوي على كميات مرتفعة من السكر بينما قد يؤثر بعضها الآخر في جودة النوم وهو ما يمكن أن ينعكس بدوره على قدرة الجسم على تنظيم السكر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ترتبط اضطرابات النوم بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية (بيكسلز)

علامات تحذيرية أثناء النوم قد تزيد خطر الإصابة بالخرف

لا يقتصر تأثير اضطرابات النوم على شعورنا بالنشاط أو الإرهاق في اليوم التالي، إذ يرتبط أيضاً بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يتجه طب الرئة التداخلي إلى مرحلة جديدة من التطور مدفوعاً بالتقدم المتسارع في التقنيات الطبية (الشرق الأوسط)

روبوتات وذكاء اصطناعي وعلاجات استئصالية تعيد رسم مستقبل طب الرئة التداخلي

يتجّه طب الرئة التداخلي إلى مرحلة جديدة من التطور، مدفوعاً بالتقدم المتسارع في التقنيات الطبية، والروبوتات، والذكاء الاصطناعي، إلى جانب العلاجات الاستئصالية.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)

متى تكون برودة أصابع اليدين والقدمين علامة على مشكلة صحية؟

برودة أصابع اليدين والقدمين قد تكون رسالة من الجسم تستحق الانتباه (بيكسلز)
برودة أصابع اليدين والقدمين قد تكون رسالة من الجسم تستحق الانتباه (بيكسلز)
TT

متى تكون برودة أصابع اليدين والقدمين علامة على مشكلة صحية؟

برودة أصابع اليدين والقدمين قد تكون رسالة من الجسم تستحق الانتباه (بيكسلز)
برودة أصابع اليدين والقدمين قد تكون رسالة من الجسم تستحق الانتباه (بيكسلز)

قد تبدو برودة أصابع اليدين، والقدمين عرضاً بسيطاً لا يستدعي القلق، خاصة خلال فصل الشتاء، لكن استمرارها بشكل متكرر قد يكون رسالة من الجسم تستحق الانتباه. فحين تظهر البرودة دون التعرض للطقس البارد، أو تترافق مع التنميل وتغير لون الجلد، أو الألم، والإرهاق، فقد لا يكون السبب مجرد انخفاض درجة الحرارة، وإنما قد يرتبط بحالة صحية تحتاج إلى تقييم طبي.

فمتى تكون برودة الأطراف طبيعية ومتى تصبح علامة تستدعي زيارة الطبيب؟

البرودة المؤقتة قد تكون طبيعية

يوضح موقع «مايو كلينك» أن البرودة المؤقتة في الأطراف قد تكون طبيعية، حيث تعتبر في الحالات العادية إحدى الطرق التي يستخدمها الجسم للحفاظ على حرارته، إذ تنقبض الأوعية الدموية في الأطراف عند التعرض للبرد، فيتجه المزيد من الدم والحرارة إلى الأعضاء الداخلية.

استمرار البرودة في الأجواء الدافئة

إذا أصبحت أصابع اليدين والقدمين باردة بصورة متكررة، حتى في الطقس الدافئ، أو داخل المنزل، فقد يكون من المفيد البحث عن السبب.

وبحسب موقع «ميديكال نيوز توداي»، فإن برودة اليدين المستمرة يمكن أن ترتبط باضطرابات في تدفق الدم، أو الأوعية الدموية، أو قصور الغدة الدرقية، وفقر الدم.

ووفقاً لـ«مايو كلينك»، فإن برودة اليدين والقدمين قد تظهر ضمن أعراض فقر الدم، خاصة عندما تكون مصحوبة بالتعب، أو الضعف، أو الدوخة، أو شحوب البشرة.

وإذا كانت برودة الأطراف مصحوبة بإرهاق مستمر، أو زيادة في الوزن، أو جفاف الجلد، أو الشعور بالبرد أكثر من المعتاد، فقد تكون الغدة الدرقية أحد الأسباب المحتملة، حيث تؤثر هرمونات الغدة في عمليات الأيض، وتنظيم حرارة الجسم.

التنميل والوخز وتغير لون الجلد

عندما لا تقتصر المشكلة على الشعور بالبرودة، بل يصاحبها تنميل، أو وخز في الأصابع، تصبح المتابعة الطبية أكثر أهمية.

ويوضح موقع «كليفلاند كلينك» أن برودة الأصابع والقدمين، إلى جانب الشعور بالتنميل أو الوخز وتغير لون الجلد إلى اللون الأبيض أو الأزرق، قد تشير إلى الإصابة بحالة تعرف باسم «مرض رينو»، تؤدي إلى تضيق الأوعية الدموية الصغيرة في الأطراف.

الألم أو التورم أو ظهور جروح

برودة الأصابع تصبح أكثر إثارة للقلق عندما تترافق مع ألم مستمر، أو تورم، أو ظهور تشققات وقرح لا تلتئم بسهولة، حيث إنها قد تشير إلى وجود اضطرابات شديدة وخطيرة في الأوعية الدموية، وفي تدفق الدم، بحسب موقع «كليفلاند كلينك».


كيف يؤثر الفطام على صحة الجهاز الهضمي للرضع؟

كيف يؤثر الفطام على صحة الجهاز الهضمي للرضع؟
TT

كيف يؤثر الفطام على صحة الجهاز الهضمي للرضع؟

كيف يؤثر الفطام على صحة الجهاز الهضمي للرضع؟

كشفت دراسة حديثة لباحثين من عدة جامعات في آيرلندا، ونُشرت في الثلث الأخير من شهر سبتمبر (أيلول) من العام الحالي في دورية «Scientific Reports»، عن التأثير الكبير لعملية الفطام، والأطعمة الأولى على صحة الجهاز الهضمي للرضع، من خلال تطوير الميكروبيوم المعوي في العام الأول من الحياة.

عملية الفطام والميكروبات النافعة

من المعروف أن بدء عملية الفطام، وتغير نمط التغذية في الرضع من الاعتماد الكامل على حليب الأم، والانتقال إلى الأطعمة الصلبة، كله يتزامن مع تغيرات مبكرة تحدث بشكل مفاجئ في الميكروبات النافعة، وتؤدي إلى تطورها داخل أمعاء الرضيع.

شملت عينة الدراسة 125 زوجاً من الأمهات والرضع من ضمن دراسة لجامعة كورك للتغذية والنمو للأمهات والأطفال Cork Nutrition and Development Maternal - Infant Cohort Study في آيرلندا، حيث تم تجميع 250 عينة من البراز أُخذت من الرضع قبل وبعد إدخال الأطعمة الصلبة في النظام الغذائي للرضع.

تم جمع عينة البراز الأولى خلال مرحلة الاعتماد الكامل على الحليب كوسيلة أساسية للتغذية (بمتوسط ​​عمر 87 يوماً تقريباً)، بينما تم جمع العينة الثانية بعد البدء في التغذية التكميلية (بمتوسط ​​عمر 222 يوماً تقريباً)، بهدف تقييم التغيرات التي طرأت على الميكروبيوم بعد تناول الأطعمة الصلبة.

تصنيف تغذية الرضع

تم تصنيف تغذية الرضع فيما يتعلق بالحليب قبل البدء في عملية الفطام إلى ثلاثة أنظمة رئيسة: الأول: التغذية (الحصرية الطبيعية) التي تعتمد بشكل كامل على حليب الأم فقط، والثاني: التغذية (الحصرية الصناعية) التي تعتمد بشكل كامل على الحليب الصناعي، والثالث: التغذية (المختلطة) التي تعتمد على حليب الأم مع استخدام الحليب الصناعي في بعض الأوقات.

في الأغلب انتقل الرضع من أنظمة غذائية تعتمد حصرياً على الحليب (سواء حليب الأم، أو الصناعي) إلى الأطعمة الصلبة عند متوسط عمر بلغ 147 يوماً، حيث بدأ الرضع الذين يتغذون على الحليب الصناعي في تناول الأطعمة الصلبة قبل أقرانهم الذين يعتمدون على الرضاعة الطبيعية بنحو 17 يوماً.

تطور ميكروبي مفيد

أظهرت نتائج الدراسة أن التغير في طبيعة الغذاء ارتبط بحدوث اختلاف جوهري في التطور الميكروبي، ولاحظ الباحثون أن الرضاعة الطبيعية لها دور كبير في تطور الميكروبيوم، حيث ارتبطت مدة تناول حليب الأم بزيادة التنوع في المجتمع الميكروبي. وفي الأغلب يتم إدخال الأطعمة الصلبة مع بداية الشهر السادس من العمر مع استمرار الرضاعة لمدة يمكن أن تصل إلى عامين كاملين.

كما وجد الباحثون أن الانتقال إلى التغذية التكميلية (بداية الفطام) -بما في ذلك الرضع الذين أُخذت عينات منهم في عمر 4 أشهر فقط- كان مصحوباً بتحول وظيفي ملحوظ في تطور الميكروبات المفيدة، ما ساهم في إتمام عملية الهضم نفسها، حيث ساعدت الميكروبات المفيدة في نجاح عملية الانتقال من هضم السكريات البسيطة الموجودة في حليب الأم إلى هضم السكريات المعقدة الموجودة في الأطعمة الصلبة.

ولاحظ الباحثون أيضاً أن إدخال الأطعمة الصلبة تزامن مع حدوث وفرة عددية في ميكروبات الأمعاء، مما ساعد هذه الميكروبات على هضم الكربوهيدرات المعقدة، مثل النشا، لدى جميع الرضع الذين شملتهم الدراسة.

أوضح الباحثون أن عملية الفطام تُعد نقلة نوعية مهمة لصحة الجهاز الهضمي للرضيع، حيث ساهمت التغذية التكميلية في زيادة تكوين العديد من الفيتامينات، وأظهرت التحاليل أيضاً أن عدد مرات التبرز اليومية ازداد بشكل واضح بعد البدء في إدخال الأطعمة الصلبة.


الصيام المتقطع ليس للجميع... مَن يجب أن يحذره؟

متى قد لا يكون الصيام المتقطع مناسباً ؟ (بيكسلز)
متى قد لا يكون الصيام المتقطع مناسباً ؟ (بيكسلز)
TT

الصيام المتقطع ليس للجميع... مَن يجب أن يحذره؟

متى قد لا يكون الصيام المتقطع مناسباً ؟ (بيكسلز)
متى قد لا يكون الصيام المتقطع مناسباً ؟ (بيكسلز)

أصبح الصيام المتقطع من الأنماط الغذائية الشائعة التي يلجأ إليها بعض الأشخاص بهدف التحكم في الوزن، أو تحسين بعض المؤشرات الصحية، لكنه ليس مناسباً للجميع، ولا سيما بعض الفئات العمرية، والأشخاص الذين يعانون أمراضاً مزمنة، أو يتناولون أدوية معينة.

ويعتمد الصيام المتقطع على تحديد فترات لتناول الطعام، وأخرى للامتناع عنه، أو تقليل السعرات الحرارية، وتختلف طرق تطبيقه بين صيام يومي لساعات محددة، مثل نظام 16 ساعة من الصيام مقابل 8 ساعات لتناول الطعام، وأنظمة أخرى تعتمد على الصيام في أيام متفرقة. وتشير الأدلة إلى أن فوائده ومخاطره تختلف باختلاف العمر، والحالة الصحية، وطريقة الصيام.

الأطفال والمراهقون... مرحلة تحتاج إلى الحذر

لا يُنصح عادةً بتطبيق الصيام المتقطع على الأطفال، لأن أجسامهم تحتاج إلى طاقة، وعناصر غذائية كافية للنمو، والتطور. وتشير مصادر طبية إلى أن الأطفال والمراهقين يحتاجون إلى تقييم طبي قبل اتباع هذا النمط، فيما توصي بعض المراجع بتجنب الصيام المتقطع لدى الأطفال والمراهقين عموماً، خصوصاً خارج الإشراف الطبي.

وبالنسبة إلى المراهقين الذين يعانون زيادة الوزن، أو السمنة، لا تزال الأبحاث حول سلامة وفاعلية الصيام المتقطع محدودة، ولذلك فإن تطبيقه ينبغي أن يكون ضمن تقييم طبي وغذائي مناسب، وليس باعتباره حمية عامة لإنقاص الوزن.

كبار السن... خطر فقدان العضلات والتغذية غير الكافية

تحتاج الفئات الأكبر سناً إلى عناية خاصة عند التفكير في الصيام المتقطع، خصوصاً مع وجود الضعف الجسدي، أو خطر فقدان الوزن غير المقصود، أو سوء التغذية.

ومع التقدم في العمر تصبح المحافظة على الكتلة العضلية والحصول على كمية كافية من البروتين والعناصر الغذائية أموراً أكثر أهمية. لذلك تظل آثار الصيام المتقطع طويلة المدى في الكتلة العضلية لدى كبار السن موضع دراسة، ويُفضل تقييم الحالة الصحية والتغذوية قبل اتباعه.

كما قد يكون خطر الجفاف أو نقص العناصر الغذائية أكثر أهمية لدى كبار السن، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون أمراضاً مزمنة، أو يتناولون عدة أدوية.

مرضى السكري والأدوية... نقطة تحتاج إلى انتباه

قد يكون الصيام المتقطع أكثر تعقيداً بالنسبة إلى المصابين بالسكري، لأن تغيير مواعيد تناول الطعام قد يؤثر في مستويات سكر الدم، وفي طريقة عمل بعض الأدوية.

ويزداد خطر انخفاض سكر الدم لدى الأشخاص الذين يستخدمون الإنسولين أو بعض أدوية السكري، مثل السلفونيل يوريا، ولذلك لا ينبغي البدء بالصيام المتقطع أو تغيير جرعات الأدوية من دون إشراف طبي.

كما ينبغي الانتباه إلى الأدوية التي يجب تناولها مع الطعام، أو التي قد تتأثر فاعليتها أو امتصاصها بتغيير مواعيد الوجبات.

متى قد لا يكون الصيام المتقطع مناسباً؟

إلى جانب الأطفال وبعض كبار السن، توجد فئات أخرى يُنصح بأن تتجنب الصيام المتقطع، أو تناقشه مع الطبيب قبل تجربته، ومنها:

-الحوامل، والمرضعات.

-الأشخاص الذين لديهم تاريخ مع اضطرابات الأكل.

-الأشخاص الذين يعانون نقص الوزن.

-المصابون بالسكري، خصوصاً من يستخدمون الإنسولين، أو أدوية قد تسبب انخفاض سكر الدم.

-الأشخاص المصابون بأمراض مزمنة معقدة، أو حالات صحية تجعل نقص السوائل أو الطاقة أكثر خطورة.

-كبار السن الضعفاء، أو المعرضون لفقدان العضلات، أو سوء التغذية.

الدوخة والصداع والجفاف من المحاذير المحتملة

حتى لدى الأشخاص الذين قد يكون الصيام المتقطع مناسباً لهم، يمكن أن تظهر بعض الأعراض الجانبية، خصوصاً في بداية اتباعه. وتشمل الجوع الشديد، والصداع، والدوخة، والتعب، وتقلبات المزاج، وقد يعاني بعض الأشخاص اضطرابات في الجهاز الهضمي، أو الإمساك، أو الجفاف.

وقد تكون هذه الأعراض أكثر أهمية إذا أدى تقليل عدد الوجبات إلى عدم الحصول على كمية كافية من الطاقة، أو البروتين، أو الفيتامينات، والمعادن. ولذلك لا يتعلق نجاح الصيام المتقطع فقط بعدد ساعات الامتناع عن الطعام، بل أيضاً بجودة الطعام، وكفايته خلال فترة تناول الوجبات.

هل يعني ذلك أن الصيام المتقطع غير مفيد؟

ليس بالضرورة. تشير الأدلة إلى أن الصيام المتقطع يمكن أن يكون خياراً غذائياً مناسباً لبعض البالغين، وقد يساعد في التحكم بالوزن، وبعض المؤشرات الأيضية لدى فئات معينة. لكن الأدلة طويلة المدى لا تزال محدودة مقارنة ببعض الأنماط الغذائية الأخرى، كما أن النتائج تختلف من شخص إلى آخر.

وتشير مراجعة حديثة شملت بالغين تبلغ أعمارهم 60 عاماً فأكثر إلى أن بعض أنماط الصيام المتقطع، مثل نظام 16:8، قد تكون قابلة للتطبيق على المدى القصير لدى بعض كبار السن، مع فوائد محتملة في الوزن، ومؤشرات أيضية، لكن الباحثين أكدوا الحاجة إلى مزيد من الدراسات طويلة المدى، خصوصاً لدى الفئات الأكثر عرضة للضعف، أو فقدان العضلات.

الاستشارة الطبية مهمة قبل البدء

لا ينبغي التعامل مع الصيام المتقطع باعتباره حمية واحدة تناسب الجميع. فالعمر، والوزن، والأمراض المزمنة، والأدوية، والنشاط البدني، واحتمال سوء التغذية، أو اضطرابات الأكل، كلها عوامل يمكن أن تغير مدى ملاءمته.

ولهذا يُفضل استشارة الطبيب، أو اختصاصي التغذية قبل اتباع الصيام المتقطع، خصوصاً للأطفال، والمراهقين، وكبار السن، والحوامل، والمرضعات، ومرضى السكري، والأشخاص الذين يتناولون أدوية بانتظام.