فيروس جدري القردة... «الأخطر» حتى الآن

تسابق العلماء لاحتوائه قبل أن يتسبب في وباء عالمي

فيروس جدري القردة... «الأخطر» حتى الآن
TT

فيروس جدري القردة... «الأخطر» حتى الآن

فيروس جدري القردة... «الأخطر» حتى الآن

تشير تقارير منظمة الصحة العالمية الصادرة بداية شهر يوليو (تموز) الحالي، إلى أن جدري القردة أصبح مصدر قلق كبير على مستوى العالم. وأعلنت المنظمة أن تفشي الفيروس يشكل حالة طوارئ صحية عمومية تثير قلقاً دولياً، ما يؤكد الحاجة إلى استجابة عالمية منسقة.

وأبلغت، في مايو (أيار) 2024، عن 646 حالة جديدة مؤكدة مختبرياً للإصابة بالجدري، و15 حالة وفاة من 26 دولة، ما يوضح استمرار انتقال عدوى هذا الجدري في جميع أنحاء العالم.

مرض فيروسي

جدري القردة (monkeypox) مرض فيروسي مُعدٍ يمكن أن يصيب البشر والحيوانات الأخرى. وتشمل أعراضه طفحاً جلدياً يشكل بثوراً ثم قشوراً، وحُمى، وتضخم الغدد الليمفاوية. وعادة ما يكون المرض خفيفاً، ويتعافى معظم المصابين في غضون أسابيع قليلة دون علاج.

وتشير تقارير مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأميركية (CDC) إلى أن جمهورية الكونغو الديمقراطية تعاني أكبر موجة تم تسجيلها من حالات الإصابة بجدري القردة من النوع الأول على الإطلاق. وقد أبلغت منذ 1 يناير (كانون الثاني) 2023 عن أكثر من 20 ألف حالة مشتبه بها، وأكثر من ألف حالة وفاة.

يستمر المرض في الانتشار في الولايات المتحدة، ولكن بمستويات أقل بكثير. وتسبب تفشي المرض عالمياً في عام 2022 في أكثر من 97 ألف حالة حول العالم، بما في ذلك أكثر من 32 ألف حالة، منها 58 حالة وفاة في الولايات المتحدة. ثم انخفضت الحالات في الولايات المتحدة بشكل كبير بسبب تنشيط المجتمع، وتغيير السلوك، وتناول لقاح «Mpox» من قبل الأشخاص المعرَّضين للخطر.

انتقال العدوى

• ما هو فيروس جدري القردة؟

أول شيء يجب أن يعرفه الجميع عن جدري القردة هو أنه في الواقع لا علاقة له بالقردة.

تم اكتشاف الفيروس المسبب لمرض الجدري، المعروف سابقاً باسم جدري القردة (Mpox)، لأول مرة في نهاية الخمسينات من القرن الماضي، وهناك دلائل على أنه شهد تغيرات في السنوات الثلاث إلى الأربع الماضية، مكنته من الانتقال بين البشر بسهولة أكبر.

تقول الباحثة ساجان فريانت (Sagan Friant)، عالمة الأنثروبولوجيا، في جامعة ولاية بنسلفانيا بأميركا: «تم اكتشافه لأول مرة في القردة في بيئة مختبرية بالدنمارك، وتم عزله؛ لكن القردة ليسوا الخزان (reservoir) الرئيسي للمرض».

تم تحديد سلالتين متميزتين: سلالة حوض الكونغو (وسط أفريقيا) ويتسبب في 10 في المائة من الوفيات بين المصابين به، وسلالة غرب أفريقيا، وهي تسبب عدوى بشرية أقل خطورة، ومعدل وفيات نحو 1 في المائة.

• كيف ينتقل بين البشر؟

ينتشر الفيروس بالملامسة الجسدية مع حيوان مصاب. تقليدياً، ينتقل بشكل رئيسي من خلال الاتصال المباشر أو غير المباشر مع الطفح الجلدي، وسوائل الجسم (مثل القيح أو الدم) أو من الملابس والفِراش والمناشف وأدوات الأكل والأطباق الملوثة بالفيروس، وفقاً للدكتورة مادلين بارون (Madeline Barron)، عالمة الأحياء الدقيقة بالجمعية الأميركية (ASM).

أيضاً، يمكن أن ينتقل الفيروس من المرأة الحامل إلى الجنين من المشيمة، أو من أحد الوالدين المصابين إلى الطفل خلال الولادة أو بعدها، من خلال ملامسة الجلد للجلد. وفقاً لمنظمة الصحة للبلدان الأميركية/ منظمة الصحة العالمية (PAHO/WHO).

تطورات المرض

منذ تفشي المرض الأولي في عام 2022، انتشر جدري القردة إلى أكثر من 100 دولة حول العالم، بما في ذلك بعض البلدان في الأميركتين، وتم الإبلاغ عن مئات الآلاف من الحالات المؤكدة عالمياً حتى منتصف عام 2023.

أحدثت تطورات المرض التي ظهرت في عام 2023 قلقاً من احتمال تحور الفيروس، ليصبح أكثر قابلية وكفاءة للانتقال من إنسان إلى إنسان. في حين أن حالات التفشي الأولية كانت مرتبطة إلى حد بعيد بالانتشار داخل شبكات اجتماعية محددة.

أشارت الأبحاث الأولية إلى أن بعض الطفرات تزيد من ارتباط الفيروس بالخلايا البشرية، مما قد يعزز قدرته على العدوى والانتشار، ما دفع إلى تكثيف جهود المراقبة الجينومية في جميع أنحاء العالم.

استجابة لذلك، قامت منظمة الصحة العالمية بتقييم مستوى التهديد، وتوجيه الاستراتيجية العالمية، ومنها تقييم فعالية اللقاحات والعلاجات الموجودة ضد المتغيرات الفيروسية الناشئة لتوفير حماية أوسع.

وبشأن المخاوف من التأثيرات المحتملة على المدى الطويل، سلط الباحثون الضوء على إمكانية توطن الفيروس في مناطق معينة، قد تؤدي إلى تفشي موسمي متكرر، واحتمال التسبب في مرض شديد لدى الفئات السكانية الضعيفة.

وخلال عام 2024، يظل وضع جدري القردة ديناميكياً للغاية، وتستمر المطالبة بالاهتمام الكامل من جانب السلطات الصحية العالمية لكبح انتشار هذا الفيروس، والتخفيف من عواقبه على الصحة العامة على المدى الطويل.

التشخيص العلاج

• كيف يتم التشخيص؟

نظراً لأن جدري القردة (Mpox) يعد نادر الحدوث، فقد يشتبه مقدم الرعاية الصحية أولاً في أمراض طفح جلدي أخرى، مثل الحصبة أو جدري الماء. لكن تورم العقد الليمفاوية عادة ما يميز جدري القردة عن أنواع الجدري الأخرى.

للتشخيص، يتم أخذ عينة من الأنسجة من قرحة مفتوحة، وترسل إلى المختبر لإجراء اختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) (البصمة الجينية)، وأيضاً عينة دم للتحقق من وجود فيروس الجدري أو الأجسام المضادة التي يصنعها جهاز المناعة.

• العلاج:

لا توجد علاجات محددة لعدوى فيروس جدري القردة. غالباً ما تختفي الأعراض من تلقاء نفسها دون الحاجة إلى العلاج.

وينبغي تحسين الرعاية السريرية بشكل كامل لتخفيف الأعراض، وإدارة المضاعفات، ومنع العواقب الطويلة الأجل. وبالنسبة للطفح الجلدي، من المهم العناية به عن طريق تركه حتى يجف، أو تغطيته بضمادة رطبة لحماية المنطقة.

كذلك يجب تجنب لمس أي تقرحات في الفم أو العينين. ويمكن استخدام غسول الفم وقطرات العين، مع تجنب المنتجات المحتوية على الكورتيزون.

وفي يناير 2022، تمت الموافقة على مضاد للفيروسات تم تطويره لعلاج الجدري (Mpox)، وهو تيكوفيريمات (tecovirimat)، الذي تم تسويقه باسم (TPOXX).

الوقاية

• اللقاح: اللقاحات التي تم تطويرها ضد مرض الجدري (smallpox).

• عدم الاتصال الوثيق مع شخص مصاب بالمرض. وتجنب ملامسة الفِراش والمواد الأخرى الملوثة بالفيروس.

• عدم ممارسة الجنس مع شخص مصاب. وممارسة الجنس الآمن، بما في ذلك استخدام الواقي الذكري.

• طهي جميع الأطعمة التي تحتوي على لحوم أو أجزائها الحيوانية بشكل جيد.

• تجنب الاتصال بالحيوانات المصابة أو المريضة أو الميتة.

أخيراً، فقد بدأنا نسمع قصصاً عن جدري القردة باعتباره تهديداً ناشئاً يشكل تحدياً صحياً عالمياً كبيراً؛ لكنه مرض نادر ينتشر عن طريق الاتصال الوثيق، مثل التقبيل والتلاصق وممارسة الجنس.

والوقاية منه سهلة وميسرة، تتم بتطعيم الفئات المعرضة لخطره، وتجنب الاتصال بالأشخاص المصابين، وممارسة طرق الوقاية العامة من الأمراض المعدية.

وبالمقابل، يتسابق الباحثون لدراسة تطور فيروس جدري القردة (Mpox) واستكشاف استراتيجيات جديدة للوقاية والعلاج. وهناك آمال في أن يؤدي تطوير الجيل التالي من اللقاحات والأدوية المضادة للفيروسات إلى تحسين الاستجابة عالمياً.

ومحلياً، فإن وزارة الصحة السعودية لديها جاهزية تامة للرصد والتقصي والتعامل مع الحالات، في حال ظهور أي حالة، كما أن جميع الفحوصات الطبية والمخبرية متوفرة، إضافة إلى خطة وقائية وعلاجية متكاملة، للتعامل مع مثل تلك الحالات في حال ظهورها.

أسئلة شائعة عن جدري القردة

• هل لقاح جدري القردة متوفر وفعال؟

تقول الدكتورة مادلين ويلسون (Madeline Wilson, MD) -دكتوراه في الطب، وكبيرة مسؤولي الصحة بالحرم الجامعي لجامعة يال (Yale) الأميركية- إن هذا اللقاح المكون من جرعتين، للحماية المثلى، يُسمى «Jynneos»، ويوصى به لأولئك المعرضين لخطر متزايد من التعرض لمرض الجدري، ولأولئك الذين تعرضوا للمرض في الأسبوعين الماضيين. وقد ثبتت فعاليته بنسبة 60- 90 في المائة، في الوقاية من المرض أو الحد من خطر الإصابة بالحالة الشديدة ودخول المستشفى. ولا يُنصح باللقاح للجميع.

• هل جدري القردة (Mpox) مميت؟

إنه نادر الحدوث؛ لكنه يكون مميتاً في بعض الأحيان، عندما يؤدي إلى مضاعفات، مثل الالتهاب الرئوي والتهاب الدماغ أو العينين، والتي يمكن أن تهدد الحياة، وفقاً لأطباء «كليفلاند كلينيك».

• لماذا تم تغيير اسم المرض من «جدري القردة» إلى «Mpox»؟

غيرت منظمة الصحة العالمية الاسم إلى «mpox» في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2022؛ لأن اسم «جدري القردة» يحمل وصمات عار، بما في ذلك تلك المتعلقة بالعرق البشري.

• ما الفرق بين جدري القردة (Mpox) والجدري المائي (chickenpox)؟

على الرغم من أن كليهما يسبب طفحاً جلدياً، فإن مسبب جدري القردة (Mpox) ينتمي لمجموعة «orthopoxvirus» التي تؤدي لتضخم الغدد الليمفاوية، بينما مسبب الجدري المائي ينتمي لمجموعة «herpes virus» وهو مُعدٍ للغاية، وينتشر بسهولة أكبر من «Mpox».

• ما الفرق بين جدري القردة (Mpox) والجدري (Smallpox)؟

يُعد كلاهما جزءاً من جنس «Orthopoxvirus»، ورغم ذلك فهما مختلفان. وبفضل اللقاحات الفعالة تم القضاء على الجدري (Smallpox) فلم يعد مرضاً منتشراً منذ عام 1980، بعد أن كان مرضاً شديد العدوى وينتشر بسهولة أكبر.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

صحتك  وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركتها المنتظمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الزبادي اليوناني يُعد من المصادر الشائعة للبروتين (بيكسلز)

تتفوق على الزبادي اليوناني... 6 وجبات خفيفة مليئة بالبروتين

البروتين عنصر غذائي أساسي يلعب دوراً كبيراً في بناء العضلات والمحافظة عليها، بالإضافة إلى دوره في دعم صحة العظام، والجهاز المناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية محتجون يسيرون في وسط طهران 29 ديسمبر 2025 (أ.ب)

شهود: عناصر أمن إيرانية تعرقل علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة

أفاد شهود عيان من أطباء، بأن عناصر أمن إيرانية عرقلت علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.