للمساعدة على خسارة الوزن... تناولوا هذه الأطعمة

استهلاك الأفوكادو يرتبط بانخفاض دهون البطن (أرشيفية-رويترز)
استهلاك الأفوكادو يرتبط بانخفاض دهون البطن (أرشيفية-رويترز)
TT

للمساعدة على خسارة الوزن... تناولوا هذه الأطعمة

استهلاك الأفوكادو يرتبط بانخفاض دهون البطن (أرشيفية-رويترز)
استهلاك الأفوكادو يرتبط بانخفاض دهون البطن (أرشيفية-رويترز)

لدى الجميع عموما فكرة جيدة عن الأطعمة التي يجب أن الحد منها إذا أردنا خسارة بعض الوزن: الشوكولاته، البسكويت، الكعك، رقائق البطاطس، البيتزا - والقائمة تطول. لكننا لا نفكر كثيراً في الأطعمة التي يجب أن ندرجها في نظامنا الغذائي لتحسين عملية الهضم، وإبقائنا ممتلئين للوصول إلى وزن صحي.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية، يقول خبير التغذية ريانون لامبرت: «عندما يتعلق الأمر بإنقاص الوزن، يجب البحث عن طرق لتحسين الصحة العامة بدلاً من التقييد الشديد للسعرات الحرارية أو الأنظمة الغذائية البدائية».

ويضيف: «هناك كثير من الحميات الغذائية التي تقدم حلولاً سريعة غير مستدامة، ما يؤدي إلى قيام معظم متبعيها إلى استعادة الوزن مرة أخرى عندما يتوقفون عن اتباعها».

وتابع: «بدلاً من ذلك، قم بتقديم المزيد من الأطعمة المغذية التي يمكن أن تؤدي إلى فقدان الوزن بشكل مستدام وصحي».

إليكم 8 أطعمة يوصي بها الخبراء للمساعدة على خسارة الوزن:

1- اللحوم الخالية من الدهن

تشير الأبحاث إلى أن تناول البروتين يساعد على فقدان الوزن على المدى الطويل، ويقلل من خطر استعادة ما فقدته. اللحوم الخالية من الدهون هي بروتين كامل، ما يعني أنها تحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التي يحتاجها الجسم، دون المستويات العالية من الدهون المشبعة والصوديوم الموجودة في اللحوم الدهنية والمعالجة.

يقول لامبرت: «البروتين هو حجر الزاوية في النظام الغذائي الصحي، وخاصة بالنسبة لأولئك الذين يهدفون إلى إنقاص الوزن». تعد مصادر البروتين الخالية من الدهون ضرورية لأنها تساعد في بناء وإصلاح الأنسجة العضلية، والتي بدورها يمكن أن تزيد من عملية التمثيل الغذائي. بالإضافة إلى ذلك، يعزز البروتين الشبع مما يعني أنه يبقيك تشعر بالشبع لفترة أطول، وقد يساعد في تقليل السعرات الحرارية الإجمالية دون الحاجة إلى اتباع نظام غذائي صارم.

2- الخضراوات الورقية

وجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين زادوا من استهلاكهم للخضراوات الورقية الخضراء تناولوا تلقائياً عدداً أقل من الأطعمة والحلويات والمقالي. فهي مصدر كبير للألياف، وتساعد على إنشاء ميكروبيوم صحي والذي بدوره يؤثر على طريقة عمل عملية التمثيل الغذائي.

ويرى لامبرت أن المحتوى العالي من الألياف في الخضار الورقية يبطئ عملية الهضم عن طريق إبطاء إفراغ المعدة ووقت عبور الطعام بشكل عام عبر الجهاز الهضمي. يقول لامبرت: «الأطعمة الغنية بالألياف تعمل أيضاً على تأخير إطلاق السكر من الأمعاء إلى الدم. وهذا يقلل من الارتفاع الكبير ثم الانخفاض اللاحق في مستويات الغلوكوز في الدم، والذي غالباً ما يظهر في الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من السكريات. كما أن إطلاق السكر بشكل أبطأ وأكثر ثباتاً في الدم يعزز الشبع، مما يقلل الشعور بالجوع على مدى فترة أطول من الزمن».

3- الأسماك الزيتية

يُعتقد أن الأسماك الزيتية لها عدد من الفوائد، بدءاً من دعم صحة القلب وحتى تقليل الالتهابات في الجسم. وقد وجد الباحثون أيضاً أن تناول الأسماك الزيتية والمأكولات البحرية يمكن أن يحسن حساسية الإنسولين ويساعد على فقدان الوزن، وقد يساعد أيضاً في تقليل الشهية عن طريق زيادة الشعور بالامتلاء.

ويقول جي كيو جوردان، خبير التغذية المتخصص في فقدان الوزن المستدام والتوازن الهرموني: «يمكن أن يساعد تناول الأسماك الزيتية في خفض الالتهاب وتنظيم مستويات الكورتيزول، وهو هرمون التوتر الذي، عند ارتفاعه بشكل مزمن، يمكن أن يضعف عمليات التمثيل الغذائي ويساهم في زيادة الوزن».

4- الخضراوات الصليبية

قد لا تكون الخضراوات الأكثر شعبية، ولكن تشير كثير من الدراسات إلى أن تناول المزيد من الخضروات الصليبية يمكن أن يكون له فوائد عدة للصحة الأيضية، بما في ذلك تحسين حساسية الإنسولين وتقليل الالتهاب وانخفاض الشهية.

ويرى جوردان أن «هذه الأطعمة تحتوي على نسبة عالية من الألياف وتحتوي على السلفورافان، وهو مركب يساعد على تقليل الالتهاب ودعم إزالة السموم من هرمون الاستروجين بشكل فعال». ويقول جوردان: «وهذا مفيد للتوازن الهرموني والتمثيل الغذائي، وتنظيم الشهية وتخزين الدهون».

5- البطاطا الحلوة

تشير الأدلة إلى أن البطاطا الحلوة لا تحافظ على شعورك بالشبع لفترة أطول فحسب، بل يمكنها أيضاً أن تساعد في تقليل وزن الجسم ومنع تكوين الدهون الحشوية التي تتشكل حول الأعضاء وترتبط بالحالات الصحية مثل مرض السكري وأمراض القلب.

ويقول جوردان: «توفر هذه الأطعمة ذات الحمل الجلايسيمي المنخفض (GL) طاقة ثابتة وتدريجية، ما يساعد على استقرار مستويات السكر في الدم». ويوضح: «تسمح نسبة السكر المستقرة في الدم للجسم بإطلاق الدهون المخزنة بأمان، ما يعزز فقدان الوزن الصحي ويمنع تعطل الطاقة الذي قد يؤدي إلى الإفراط في تناول الطعام».

6- الفول والبقوليات

تعد الفاصوليا والبقوليات جزءاً أساسياً من النظام الغذائي لمنطقة البحر الأبيض المتوسط، ويشير عدد من الدراسات إلى أن الفاصوليا يمكن أن تساعد في إنقاص الوزن. أثبتت إحدى الدراسات الأميركية وجود صلة بين استهلاك الفول والبقوليات وانخفاض وزن الجسم ومحيط الخصر الأصغر. ويقول جوردان: «إنها غنية بالبروتين والألياف، ما يساعدك على الشعور بالشبع لفترة أطول كما أنها تدعم صحة الأمعاء». ويضيف: «الأمعاء الصحية ضرورية لعملية التمثيل الغذائي الصحي، وهذه الأطعمة تدعم بكتيريا الأمعاء المفيدة. كما أنها توفر العناصر الغذائية الأساسية مثل الحديد والمغنيسيوم والفولات، ما يدعم مستويات الطاقة».

7- الأفوكادو

على الرغم من أنها تحتوي على نسبة عالية من السعرات الحرارية والدهون (الصحية)، فإن عدداً من الدراسات تشير إلى أن تناول الأفوكادو يمكن أن يساعدك على إنقاص الوزن. وجدت إحدى الدراسات أن استهلاك الأفوكادو يرتبط بانخفاض دهون البطن، ووجدت أخرى أنها تحتوي على عناصر غذائية ومركبات قد تقلل من خطر السمنة. يقول جوردان: «الأفوكادو غني بالدهون الصحية التي تخفض نسبة الكولسترول السيئ، وتحسن صحة القلب، وتبقيك تشعر بالشبع، ما يساعد على منع الإفراط في تناول الطعام». ويضيف: «الدهون الصحية ضرورية لإنتاج الهرمونات والتوازن الذي يؤثر على إدارة الوزن».

8- التوت

على الرغم من احتوائه على نسبة عالية من السكريات الطبيعية، تشير الأدلة إلى أن له تأثيرا مضادا للسمنة. وجدت إحدى الدراسات الأميركية أن التوت الأزرق يمكن أن يساعد في حرق الدهون في الجسم، وتشير أبحاث أخرى إلى أن التوت يمكن أن يحسن التحكم في نسبة السكر في الدم، وهناك بعض الأدلة على أن الفراولة لها تأثير مماثل. يقول لامبرت: «يعد التوت مثل التوت الأزرق والفراولة خياراً رائعاً للوجبات الخفيفة لأنه منخفض السعرات الحرارية ولكنه غني بالألياف ومضادات الأكسدة».


مقالات ذات صلة

إصدار جديد ﻟ«غوغل»... سوار اللياقة البدنية «فيت بت إيدج»

تكنولوجيا أحد المارة أمام شعار شركة «غوغل» في بانكوك بتايلاند يوم 12 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

إصدار جديد ﻟ«غوغل»... سوار اللياقة البدنية «فيت بت إيدج»

أطلقت شركة التكنولوجيا الأميركية «غوغل» إصداراً جديداً من سوار اللياقة البدنية المزود بشاشة، وهو جهاز يجمع بين خصائص الساعات الذكية وأجهزة مراقبة الحالة الصحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تُعطى الحقنة في الجزء السفلي من البطن (أرشيفية - رويترز)

حقنة جديدة تقلل الدهون الخطيرة حول الأعضاء الداخلية بنسبة 12 %

كشفت نتائج تجارب بشرية أولية عن إمكانية استخدام حقنة تجريبية جديدة تُعرف باسم «CBL-514» لتقليل الدهون الحشوية المتراكمة في أعماق البطن حول الأعضاء الداخلية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)

اكتشف أسباب ارتفاع ضغط الدم في البرد

مع انخفاض درجات الحرارة في فصل الشتاء، يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثير من الأشخاص.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)

سرطان الأطفال... أعراض مبكرة قد تتشابه مع مشكلات صحية شائعة

رغم أن السرطان يُعد من الأمراض الأقل شيوعاً بين الأطفال، فإن اكتشافه في مراحله المبكرة يمثل تحدياً بسبب تشابه أعراضه الأولية مع مشكلات صحية يومية شائعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك العلاج قد يساعد في ترميم الركبتين التالفتين ويغني عن جراحات استبدال المفصل (رويترز)

علاج ثوري قد يجدد غضاريف الركبة ويغني عن جراحة استبدال المفصل

كشفت دراسة علمية جديدة عن علاج ثوري قد يساعد في ترميم الركبتين التالفتين ويغني عن جراحات استبدال المفصل...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

حقنة جديدة تقلل الدهون الخطيرة حول الأعضاء الداخلية بنسبة 12 %

تُعطى الحقنة في الجزء السفلي من البطن (أرشيفية - رويترز)
تُعطى الحقنة في الجزء السفلي من البطن (أرشيفية - رويترز)
TT

حقنة جديدة تقلل الدهون الخطيرة حول الأعضاء الداخلية بنسبة 12 %

تُعطى الحقنة في الجزء السفلي من البطن (أرشيفية - رويترز)
تُعطى الحقنة في الجزء السفلي من البطن (أرشيفية - رويترز)

كشفت نتائج تجارب بشرية أولية عن إمكانية استخدام حقنة تجريبية جديدة تُعرف باسم «CBL-514» لتقليل الدهون الحشوية المتراكمة في أعماق البطن حول الأعضاء الداخلية.

وتتمركز الدهون الحشوية في عمق البطن محيطةً بالأعضاء الداخلية، وتؤثر على عملية التمثيل الغذائي ومقاومة الإنسولين. كما يمكن أن تلعب دوراً في تطور مرض السكري من النوع الثاني وفي أمراض القلب.

وحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد هدفت الدراسة الجديدة إلى اختبار قدرة الحقنة على تقليل ترسبات الدهون الحشوية.

واعتمدت التجارب على تلقي عدد من المشاركين الحقنة في الجزء السفلي من البطن مرة كل ثلاثة أسابيع، لمدة تصل إلى 12 أسبوعاً، بجرعات بلغت 600 ملليغرام حداً أقصى.

واختلف عدد الحقن التي تلقاها المشاركون وفقاً لسُمك طبقة الدهون لديهم، إذ انخفض عدد الحقن مع تراجع حجم الطبقة الدهنية.

وتعمل الحقنة بطريقة تستهدف الخلايا الدهنية وتحفّز عملية تُعرف بـ«الموت الخلوي المبرمج»، وهي آلية تؤدي إلى تدمير الخلية لنفسها، مع استهداف الخلايا الدهنية بصورة انتقائية، وفقاً للآلية التي وصفها الباحثون، دون إلحاق الضرر بالخلايا المجاورة.

وأظهرت النتائج أنه بعد أربعة أسابيع من آخر جلسة علاج، انخفض متوسط حجم الدهون بنسبة 12.01 في المائة لدى المجموعة التي تلقت الحقنة، في حين ارتفع بنسبة 5.68 في المائة لدى المجموعة التي تلقت علاجاً وهمياً.

وتختلف هذه الحقنة عن عمليات شفط الدهون التجميلية، التي تستهدف الدهون الموجودة تحت الجلد ولا تزيل الدهون الحشوية المحيطة بالأعضاء الداخلية، وبالتالي لا تعالج المخاطر الصحية المرتبطة بتراكم هذا النوع من الدهون.

ومع ذلك، لا تزال النتائج في إطار الدراسات المبكرة، ولا تكفي وحدها لإثبات أن الحقنة تمنع أمراض القلب أو السكري، أو أنها آمنة وفعّالة على المدى الطويل.

ولا تزال هناك حاجة إلى مزيد من التجارب لتقييم سلامتها وفاعليتها وتحديد الفئات التي قد تستفيد منها، قبل اعتمادها علاجاً للاستخدام العام.


اكتشف أسباب ارتفاع ضغط الدم في البرد

يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)
يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)
TT

اكتشف أسباب ارتفاع ضغط الدم في البرد

يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)
يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)

مع انخفاض درجات الحرارة في فصل الشتاء، لا تقتصر تأثيرات الطقس البارد على الشعور بالبرودة والرغبة في البقاء داخل المنزل، بل قد تمتد إلى صحة القلب والأوعية الدموية، إذ يميل ضغط الدم إلى الارتفاع، خلال الأشهر الباردة لدى كثير من الأشخاص.

ويرتبط ذلك بعدة أسباب؛ أبرزها:

انقباض الأوعية الدموية

وفقاً لموقع «مايو كلينك» الطبي، يؤدي انخفاض درجات الحرارة إلى تضيق مؤقت في الأوعية الدموية للحفاظ على حرارة الجسم، ما يزيد مقاومة تدفق الدم داخل الأوعية، ويدفع القلب إلى بذل مجهود أكبر لضخ الدم إلى مختلف أجزاء الجسم، وبالتالي قد يرتفع ضغط الدم.

قلة الحركة والنشاط البدني

يشير موقع «مايو كلينك» إلى أن انخفاض النشاط البدني، خلال فصل الشتاء، قد يسهم في ارتفاع ضغط الدم، إذ يميل كثير من الأشخاص إلى البقاء داخل المنزل لفترات طويلة، وتقليل المشي وممارسة الرياضة بسبب انخفاض درجات الحرارة وسوء الأحوال الجوية.

ويمكن أن يؤدي هذا التراجع في الحركة إلى زيادة الوزن بمرور الوقت، فضلاً عن التأثير سلباً في كفاءة القلب والأوعية الدموية، ما قد يجعل التحكم في ضغط الدم أكثر صعوبة.

التوتر والتغيرات المصاحبة للشتاء

قد يؤثر قِصر ساعات النهار، واضطراب مواعيد النوم، وتراجع ممارسة الأنشطة الخارجية لدى بعض الأشخاص في فصل الشتاء، في الحالة النفسية والعادات اليومية للشخص ويزيد من مستويات التوتر لديه، وهو ما قد ينعكس على التحكم في ضغط الدم.

فالتوتر قد يؤدي إلى تنشيط استجابة الجسم للضغط النفسي، وإفراز هرمونات ترفع معدل ضربات القلب وتؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية بصورة مؤقتة، ما قد يتسبب في ارتفاع الضغط.

كيف تحمي نفسك من ارتفاع ضغط الدم في الشتاء؟

قياس ضغط الدم بانتظام

تنصح جمعية القلب الأميركية بمتابعة ضغط الدم بانتظام في فصل الشتاء، خاصة لدى كبار السن والأشخاص الذين يعانون ارتفاعه.

التدفئة الجيدة

يساعد ارتداء الملابس المناسبة للطقس البارد وتدفئة المنزل على تقليل التعرض المباشر للبرودة التي تؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية وارتفاع الضغط.

تقليل الملح في الطعام

يُنصح بالحد من الأطعمة الغنية بالصوديوم في فصل الشتاء؛ لتسببها في ارتفاع الضغط، والاهتمام بنظام غذائي متوازن غني بالخضراوات والفواكه والألياف.

ممارسة النشاط البدني بانتظام

يمكن الحفاظ على الحركة من خلال المشي في أوقات مناسبة أو ممارسة التمارين داخل المنزل، مع مراعاة الحالة الصحية وتجنب المجهود الشاق المفاجئ في الطقس شديد البرودة.

الالتزام بالأدوية الموصوفة

يحذر «مايو كلينك» وجمعية القلب الأميركية من إيقاف أدوية ضغط الدم أو تعديل جرعاتها دون استشارة الطبيب، حتى عند تحسن القراءات أو الشعور بالتحسن.


سرطان الأطفال... أعراض مبكرة قد تتشابه مع مشكلات صحية شائعة

طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)
طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)
TT

سرطان الأطفال... أعراض مبكرة قد تتشابه مع مشكلات صحية شائعة

طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)
طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)

رغم أن السرطان يُعد من الأمراض الأقل شيوعاً بين الأطفال، فإن اكتشافه في مراحله المبكرة يمثل تحدياً بسبب تشابه أعراضه الأولية مع مشكلات صحية يومية شائعة.

فما الأعراض التي يجب الانتباه إليها؟

نقلت شبكة «بي بي سي» البريطانية عن البروفسور بوب فيليبس، إخصائي أورام الأطفال، قوله إنه من الضروري أن ينتبه الآباء للأعراض التالية عند استمرارها أو تفاقم حدتها:

* تعب شديد.

* شحوب واضح في الوجه.

* كدمات غير مبررة.

* كتل أو نتوءات تزداد حجماً أو لا تزول وتستمر في النمو بمرور الوقت.

* انسداد الأنف ودموع العينين المستمرين.

وأوضح فيليبس أن السرطان لدى الأطفال قد يتطور بوتيرة أسرع من البالغين، مما يجعل سرعة اكتشافه أمراً بالغ الأهمية.

حالات تكشف عن خطورة تجاهل العلامات المبكرة

وسلط تقرير «بي بي سي» الضوء على حالة فتاة تدعى أميليا كارول، تبلغ من العمر 13 عاماً، شُخِّصت العام الماضي بسرطان الدم النخاعي الحاد.

وتستذكر والدتها كيف كان من السهل تجاهل الأعراض الأولية للمرض، حيث تقول إن الأعراض شملت الشعور بالتعب وضيق التنفس بعد ممارسة نشاط بدني خفيف، لكنهما عُزيا في البداية إلى نقص اللياقة البدنية أو مجرد الإرهاق بعد اليوم الدراسي.

وتقول الأم إن الأمر لم يثر قلقها الحقيقي إلا عندما ظهرت كدمات غير مبررة على جسد ابنتها. وبعد ثلاثة أيام، امتدت الكدمات إلى ساقيها، وكانت مؤلمة ومرتفعة عن سطح الجلد، كما لاحظ إخصائي بصريات ذهبت لإجراء فحص روتيني للنظر عنده، وجود بعض الأوعية الدموية المتمزقة لديها دون تفسير واضح.

وخلال عشرة أيام من ظهور الأعراض، أكد الأطباء إصابة أميليا بسرطان الدم، وأُدخلت المستشفى لبدء العلاج.

وتخضع أميليا حالياً للمتابعة الدورية، مع إجراء فحوصات الدم ونخاع العظم كل ثلاثة أشهر، بعدما دخلت حالياً مرحلة من خمود المرض، وعادت إلى مدرستها.

في المقابل، تُبرز قصة جيك، الذي تُوفي عن عمر 13 عاماً إثر إصابته بسرطان الأنسجة الرخوة، أهمية عدم تجاهل الأعراض التي قد تبدو شائعة. فقد بدأت حالته بانسداد الأنف ودموع العينين، وهي أعراض اعتُقد أنها ناجمة عن حساسية حبوب اللقاح، كما نُسب نومه بعد المدرسة إلى الإرهاق المعتاد في نهاية الفصل الدراسي.

وتقول والدته لينزي سوينسكو إن الأسرة لم تدرك خطورة الوضع إلا عندما ظهر تورم عند جسر الأنف، مما دفعها إلى اصطحابه إلى الطبيب. وكشفت الفحوصات عن وجود كتلة في الأنف والتجويف الأنفي، وتبين أنه مصاب بساركوما عضلية مخططة سنخية إيجابية الاندماج (وهي نوع نادر وشديد من سرطانات الأنسجة الرخوة التي تنشأ من خلايا العضلات الهيكلية غير الناضجة) في المرحلة الثالثة.

وخضع جيك لتسع جلسات من العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي بالبروتونات، لكنه عانى نوبات تشنج وشعوراً شديداً بالمرض نتيجة العلاج، وقرر عدم استكماله. وتوفي في منزله في عام 2024.

قاعدة الثلاثة

وفي إطار جهود تسريع التشخيص، يدعو خبراء إلى اتباع «قاعدة الثلاثة»، التي تحث المتخصصين على التفكير في إحالة الطفل إلى مزيد من الفحوصات إذا ظهرت عليه ثلاثة أعراض مستمرة، أو زار الطبيب ثلاث مرات، أو استمرت أعراض غير مفسرة لمدة ثلاثة أسابيع.

وأكد فيليبس أن اكتشاف المرض في وقت مبكر قد يتيح تقليل شدة العلاجات التي يحتاج إليها الأطفال، إلى جانب تحسين فرص التعامل مع المرض.

وشدد على أن معدلات البقاء على قيد الحياة قد ارتفعت بشكل ملحوظ منذ سبعينات القرن الماضي، إذ يعيش ثمانية من كل عشرة أطفال لمدة تتراوح بين خمس وعشر سنوات أو أكثر بعد التشخيص.