مسؤول في الدائرة المقربة من خامنئي يترشح لرئاسة إيران

حقانيان: لم أكن يوماً عضواً في أي فصيل سياسي ولن أكون أبداً

وحيد حقانيان مسؤول الشؤون التنفيذية في مكتب المرشد الإيراني خلال التسجيل في الانتخابات الرئاسية الإيرانية في وزارة الداخلية في طهران (إ.ب.أ)
وحيد حقانيان مسؤول الشؤون التنفيذية في مكتب المرشد الإيراني خلال التسجيل في الانتخابات الرئاسية الإيرانية في وزارة الداخلية في طهران (إ.ب.أ)
TT

مسؤول في الدائرة المقربة من خامنئي يترشح لرئاسة إيران

وحيد حقانيان مسؤول الشؤون التنفيذية في مكتب المرشد الإيراني خلال التسجيل في الانتخابات الرئاسية الإيرانية في وزارة الداخلية في طهران (إ.ب.أ)
وحيد حقانيان مسؤول الشؤون التنفيذية في مكتب المرشد الإيراني خلال التسجيل في الانتخابات الرئاسية الإيرانية في وزارة الداخلية في طهران (إ.ب.أ)

ترشح الجنرال وحيد حقانيان، مسؤول الشؤون التنفيذية في مكتب المرشد الإيراني علي خامنئي، لرئاسة إيران، في مفاجأة مدوية بثالث أيام تسجيل المرشحين لخوض الانتخابات المبكرة، إثر وفاة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي.

ويعد حقانيان، القيادي في «الحرس الثوري»، من الشخصيات الرئيسية في الدائرة المقربة من المرشد الإيراني، وتربطه صلات وتعاون وثيق بنجل المرشد مجتبى، الابن الثاني لخامنئي، صاحب الدور المؤثر في القرارات السياسية والأمنية، الذي يُنظر إليه على أنه خليفة محتمل لولده، بعد الوفاة المفاجئة لرئيسي.

وتوجه حقانيان إلى مقر الانتخابات الإيرانية لتقديم أوراق ترشحه. وقال حقانيان للصحافيين عقب تسجيل ترشحه إنه دخل الانتخابات بـ«قرار شخصي»، وإن تأهله يستند إلى «خبرة تمتد 45 عاماً قضاها في هيئة الرئاسة (خلال عهد هاشمي رفسنجاني) ومكتب المرشد».

وقال حقانيان (63 عاماً): «اليوم أنوى عرض نفسي أمام أنظار الشعب الصبور والمتفهم، وأخرج من الطبقة السابعة والأخيرة من دماغ النظام، إلى القشرة الأولى والظاهرة». وأضاف: «لم أكن يوماً عضواً في أي فصيل سياسي ولن أكون أبداً».

وأضاف: «اجتياز هذه المرحلة التاريخية، والنظام العالمي الجديد، نظراً لمصالح الدول، بحاجة إلى الاستعانة بالحكمة الجماعية للحضور الشعبي واسع النطاق، واستغلال الإمكانات المادية والمعنوية للبلاد».

مسؤول الشؤون التنفيذية في مكتب خامنئي أثار جدلاً بسبب مواقفه في الانتخابات الرئاسية السابقة (إيلنا)

وأضاف: «اجتياز هذه المرحلة التاريخية والنظام العالمي الجديد، نظراً لمصالح الدول، بحاجة إلى الاستعانة بالحكمة الجماعية للحضور الشعبي الواسع النطاق، واستغلال الإمكانات المادية والمعنوية للبلاد».

وتابع: «بعد مضي 45 عاماً من الثورة، رغم المشكلات التي واجهتها البلاد، كان القائد هو مَن تمكّن من إنقاذ البلاد». وأضاف: «تحتاج إيران اليوم إلى الاستفادة من فن الإدارة لكل أصحاب الرأي».

وذكر موقع «خبر أونلاين» أن الكهرباء انقطعت داخل القاعة، بينما كان حقانيان يتحدث للصحافيين. ونقل قوله: «آمل ألا يكون ذلك متعمداً». وأجاب عليه أحد المسؤولين الحاضرين: «إنها المرة الثالثة التي تنقطع فيها الكهرباء داخل قاعة وزارة الداخلية».

حقانيان يتحدث إلى سليماني على هامش مناسبة (أرشيفية - تسنيم)

حقانيان «رجل الظل» في مكتب المرشد

وحقانيان من بين المسؤولين في مكتب خامنئي، المدرج على لائحة العقوبات الأميركية منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2019. ووصفه الخزانة الأميركية حينها بأنه الذراع اليمنى للمرشد الإيراني. وشملت العقوبات 9 أفراد من «الدائرة المقربة لخامنئي المسؤولة عن زيادة... القمع الداخلي والخارجي».

ويشغل حقانيان منصب مسؤول الشؤون التنفيذية في مكتب المرشد الإيراني منذ 2001، لكنه قبل ذلك بسنوات كان سائقاً خاصاً بالمرشد الإيراني، بعد فترة قصيرة قاد فيها وحدة ناشئة في «الحرس الثوري» باسم «ثار الله» خلال السنوات الأولى من حرب الثمانينات بين إيران والعراق. وبعد توسعها جرى تكليفها لاحقاً بحماية العاصمة طهران في الأوقات المتأزمة.

وتضاربت الأنباء والتكهنات حول إبعاد حقانيان من مكتب المرشد الإيراني في أكثر من مناسبة خلال السنوات الأخيرة. وتزامنت أقوى التكهنات عن تغيير وضع حقانيان، مع إقالة رئيس جهاز الاستخبارات في «الحرس الثوري» حسين طائب الذي تربطه صلات وثيقة بنجل المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي. وكذلك تغيير مسؤول وحدة حماية المرشد الإيراني.

خلافة المرشد

من شأن ترشح حقانيان أن يسلط الضوء أكثر على الصراع والنقاش الدائر حول خلافة المرشد الإيراني. ورغم دوره المعروف في مكتب خامنئي، لكن اسم حقانيان تصدر عناوين الأخبار لأسابيع العام الماضي، عندما قال ناشطان إنه أبلغهما أن الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي سأله عن رأيه في توليه منصب المرشد الإيراني بعد خامنئي. ونفى حقانيان لاحقاً التصريح المنسوب إليه. وأوقفت السلطات الناشطين لأيام. وبعد إطلاق سراحهما، قال أحدهما إنه يحتفظ بتسجيل صوتي لحقانيان.

في 19 يونيو (حزيران) 2021، نشر حقانيان مقالاً ساخطاً في وكالة «إيسنا» الحكومية، انتقد فيه انسحاب المرشحين المحافظين لصالح إبراهيم رئيسي، وأشاد في الوقت نفسه ببقاء القيادي في «الحرس الثوري» محسن رضائي، والمرشح المحافظ أمير حسين قاضي زاده هاشمي، والإصلاحي عبد الناصر همتي.

ووصف حقانيان حينها بقاء المرشحين الثلاثة بـ«المدد الإلهي» للرئيس الإيراني المنتخب إبراهيم رئيسي، والسبب في «بقاء التنافس في يوم تنفيذ الانتخابات». ورأى أنه «في حال انسحب هؤلاء الثلاثة، وحتى على افتراض رفض انسحابهم من قبل وزارة الداخلية، فإن إيران كانت ستواجه أزمة في الانتخابات الرئاسية». وكشف عن ضغوط تعرض لها المرشحون الثلاثة من قبل «البعض» للخروج من الانتخابات.

وكانت صحيفة «كيهان» التابعة لمكتب المرشد الإيراني من بين الجهات التي طالبت بانسحاب المرشحين لصالح رئيسي الذي فاز في الانتخابات، في غياب منافس حقيقي وبحصوله على نسبة 62 في المائة من الأصوات في الانتخابات. وبلغت نسبة المشاركة 48 في المائة، حسب الإحصاءات الرسمية، وكانت أدنى مشاركة في الانتخابات الرئاسية.

مثير للجدل

وعلى خلاف الغموض وعدم ظهور المسؤولين في مكتب المرشد الإيراني في وسائل الإعلام، خطف حقانيان الأضواء خلال العقدين الماضيين، باعتباره المسؤول الأكثر حضوراً في وسائل الإعلام، خصوصاً في صور خامنئي بالأوقات الحساسة. وربطت حقانيان علاقات وثيقة بقادة الصف الأول من «الحرس الثوري» خصوصاً مسؤول العمليات الخارجية السابق، قاسم سليماني، الذي قضى بضربة أميركية مطلع 2020.

وارتبطت أشهر صور حقانيان وخامنئي بمراسم التنصيب التقليدية للرئاسة الإيرانية التي تقام في مكتب المرشد الإيراني، وهي مراسم تسبق عادياً مراسم اليمين الدستورية في البرلمان. ويعود الظهور الأول إلى تنصيب محمود أحمدي نجاد في 2005، عندما حمل حقانيان مرسوم الرئاسة بيده وسلمه للمرشد الذي بدوره سلمه للرئيس الجديد. وغاب عن تلك المراسم، سلف أحمدي نجاد، الإصلاحي محمد خاتمي. وتكرر المشهد عندما غاب أحمدي نجاد من مراسم تنصيب حسن روحاني في 2013.

وفي 2009، كشف مستشار للزعيم الإصلاحي مير حسين موسوي، أنه «الرسالة السرية» بشأن عملية عد الأصوات في الانتخابات التي وجهها المرشح الإصلاحي حينذاك إلى المرشد الإيراني، استلمها حقانيان. وأدى رفض الإصلاحيين لنتائج الانتخابات التي فاز فيها محمود أحمدي نجاد إلى احتجاجات «الحركة الخضراء» التي استمرت لثمانية أشهر.

وفي فبراير (شباط) 2020، أفاد موقع «حسام نيوز» التابع لمكتب الزعيم الإصلاحي مهدي كروبي، بأن حقانيان قاد اعتقال كروبي وزوجته فاطمة كروبي في فبراير 2011، ومنذاك تفرض السلطات الإقامة الجبرية على كروبي وحليفه مير حسين موسوي.

فتاح يخرج من السباق

وبعد ساعة من ترشح حقانيان، أعلن برويز فتاح، رئيس لجنة «تنفيذ أمر الإمام»، الهيئة الاستثمارية الخاضعة لمكتب المرشد الإيراني، عدم ترشحه للانتخابات الرئاسة.

وتردد اسم فتاح الذي شغل منصب وزير الطاقة في حكومة محمود أحمدي نجاد بقوة بين المرشحين المحتملين للتيار المحافظ.

وقال فتاح في بيان إنه يعد «مرسوم المرشد (على خامنئي) وسام شرف لاستمرار العمل في خندق (لجنة تنفيذ أمر الإمام)».

وكان ينظر إلى رئيسي على أنه خليفة محتمل للمرشد الإيراني، صاحب القول الفصل في البلاد. وأثارت وفاة رئيسي المفاجئة منافسة بين غلاة المحافظين للتأثير على اختيار الرئيس الجديد.
وبعد فترة التسجيل التي تستمر خمسة أيام، سيقوم «مجلس صيانة الدستور» بفحص طلبات المرشحين للرئاسة. واتهم سياسيون معتدلون المجلس المؤلف من 12 عضواً بإقصاء المرشحين المنافسين لغلاة المحافظين الذين من المتوقع أن يهيمنوا على السباق الرئاسي.
وقد تتأثر نسبة الإقبال على التصويت بسبب الخيارات المحدودة من المرشحين وازدياد السخط حيال مجموعة من الأزمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

النائبة المتشددة زهرة اللهيان ترفع سجل الأحوال المدنية لدى تسجيلها في الانتخابات (إ.ب.أ)

ووسط المزيج المعقد في إيران من الحكام الدينيين والمسؤولين المنتخبين، تكون لخامنئي الكلمة الفصل في جميع شؤون الدولة مثل السياسات النووية والخارجية. لكن الرئيس المنتخب سيكون مسؤولاً عن معالجة الصعوبات الاقتصادية المتفاقمة.
وسعيد جليلي، كبير المفاوضين السابق في الملف النووي ومدير مكتب خامنئي لأربع سنوات بدأت قبل عقدين، أولى الشخصيات البارزة من غلاة المحافظين الذي سجل اسمه لخوض الانتخابات وذلك يوم الخميس.

والسبت انضم عمدة طهران المتشدد علي رضا زاكاني إلى قائمة المرشحين. وانسحب زاكاني قبل ثلاث سنوات لصالح رئيسي.

ويواجه زاكاني بعد 3 سنوات من جلوسه على كرسي عمودية العاصمة انتقادات بسبب ما يوصف بـ«الأداء الضعيف» و«شبهات فساد». وقال زاكاني: «جئت لكي يكون خطاب الثورة في حكومة تتمحور على تقديم الخدمات». وقال زاكاني إن «ذخر ثلاث سنوات من رئاسة رئيسي هي طريق الشعب، أي رسم التوجه الصحيح في طريق الثورة وخلق الاستقرار لإيران، الوضع الذي لا يقارن مع بداية الحكومة».

كانت النائبة المتشددة زهرة اللهيان، المرأة الوحيدة التي تم قبول أوراق ترشحها خلال الأيام الثلاثة من فتح باب التسجيل. وقالت للصحافيين إن «الحكومة النزيهة لا تواجه مأزقاً، الشفافية على رأس الأمور، ومكافحة الفساد ضمن الأولويات». وتعهد بالقضاء على المشكلات بمساعدة «حكم الشعب».  

النائب الإصلاحي مسعود بزشكيان يدلي بتصريحات للصحافيين في مقر الانتخابات (إ.ب.أ)

بدوره، ترشح النائب الإصلاحي البارز، مسعود بزشكيان، للرئاسة، وهذي المرة الثانية التي يترشح فيها الطبيب الآذري التركي الذي ينحدر من مدينة تبريز، ويعد من بين أطباء «طب العيون» في إيران. وقال بزشكيان للصحافيين: «أشارك في الانتخابات لكي أساعد في مشاركة حماسية في الانتخابات»، داعياً إلى «الوحدة بين جميع المجموعات والتيارات».

 وأضاف بزشكيان: «ما يجب علينا وعلى المسؤولين التنفيذيين فعله هو عدم طرح كلمات جديدة وحلول جديدة، بل إن مشكلتنا أننا نحني جانباً السياسات التي أعلنها المرشد وقانون التخطيط، ونأتي بكلمات جديدة من صنع أنفسنا».

لكن النائب حسين فدا مالكي قال للصحافيين بعد تقديم أوراقه لانتخابات الرئاسة: «مشكلات البلاد لا يمكن حلها في ليلة واحدة، من يريد حلها بالأساليب التقليدية يرتكب خطأ فادحاً».

وفي نهاية اليوم الثالث من تسجيل المرشحين، توجه 80 شخصاً لتقديم أوراق الترشح لمقر الانتخابات الإيرانية. ووافقت اللجنة على قبول 17 شخصاً لديهم شروط التسجيل في الانتخابات المبكرة إثر وفاة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي.

وقال الناشط الإصلاحي البارز غلام حسين كرباتشي في منشور على منصة «إكس»: «هل رأيتم هذه الأيام الوجوه المعروفة التي سجلت لانتخابات الرئاسة؟ اعتقد أن أغلبهم يسعون لاكتساب سمعة، بتلك الرسالة التي تصدر من (مجلس صيانة الدستور)، لقبول أو رفض طلبهم، ربما ستنفع كلاهما».


مقالات ذات صلة

إيرانية محكومة بالإعدام تناشد العالم التحرك لإنقاذ حياتها

شؤون إقليمية صورة عامة للعاصمة طهران (أرشيفية - رويترز)

إيرانية محكومة بالإعدام تناشد العالم التحرك لإنقاذ حياتها

ناشدت امرأة إيرانية، حُكم عليها بالإعدام على خلفية مشاركتها في الاحتجاجات مطلع العام الحالي، المجتمع الدولي إنقاذ حياتها وحياة آخرين يواجهون عقوبة الإعدام.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية روسيا هزمت إيران في كازان (أ.ب)

روسيا تهزم إيران بثنائية ودياً

فاز منتخب روسيا على نظيره الإيراني بنتيجة 2 - صفر في تجربة ودية جمعت بينهما الثلاثاء خلال العطلة الدولية الحالية.

«الشرق الأوسط» (كازان (روسيا))
الولايات المتحدة​ شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)

أميركا تفرض عقوبات على 13 فرداً وكياناً لمساعدتهم إيران على شراء أسلحة

 أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، أن واشنطن ​فرضت عقوبات على على 13 فردا وكيانا،، من بينها جهات تتخذ من الصين وهونغ كونغ وباكستان مقراً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية بعد استئناف الرحلات إلى لبنان (أرشيفية - رويترز)

بغداد: استثناء خاص للخطوط العراقية لتسيير رحلات إلى إيران

كشف وزارة النقل العراقية اليوم الثلاثاء أن الخطوط الجوية العراقية حصلت على استثناء خاص لتسيير رحلاتها إلى إيران.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية طائرة تابعة لشركة «كاسبيان» الإيرانية للطيران (أ.ف.ب)

احتجاز طائرة إيرانية في إسطنبول بسبب ديون بقيمة 3 ملايين يورو

 احتُجزت طائرة تابعة لشركة «كاسبيان» الإيرانية للطيران في مطار إسطنبول، بينما كان الركاب وأفراد الطاقم على متنها استعداداً للإقلاع إلى إيران.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

الرئيس الإسرائيلي يكرم أربعة ركاب ساهموا في إنقاذ طائرة «فلاي دبي»

طائرة من طراز «بوينغ 737-8 ماكس» تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)
طائرة من طراز «بوينغ 737-8 ماكس» تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يكرم أربعة ركاب ساهموا في إنقاذ طائرة «فلاي دبي»

طائرة من طراز «بوينغ 737-8 ماكس» تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)
طائرة من طراز «بوينغ 737-8 ماكس» تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)

أعلن الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ اليوم (الخميس)، تكريم أربعة إسرائيليين ساهموا في السيطرة على طائرة رحلة «فلاي دبي» ومنعوا سقوطها.

وقال هرتسوغ في بيان: «لقد عرّضتم أنفسكم للخطر لإنقاذ الآخرين ومنعتم وقوع كارثة مروعة».

وخيَّم التباين بشأن دوافع الحادث الذي وقع على متن طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» الأربعاء، وفي حين أفادت الشركة الإماراتية بأن «الأسباب والدوافع وراء ما حدث لا تزال غير معروفة في هذه المرحلة الأولية» وأنها قيد التحقيق، عدّ مسؤولون إسرائيليون رسميون الحادث «إرهابياً».


إيران تدرس الرد... وخلاف على ترتيب الخطوات


صواريخ إيرانية معروضة في أحد شوارع طهران الاثنين (رويترز)
صواريخ إيرانية معروضة في أحد شوارع طهران الاثنين (رويترز)
TT

إيران تدرس الرد... وخلاف على ترتيب الخطوات


صواريخ إيرانية معروضة في أحد شوارع طهران الاثنين (رويترز)
صواريخ إيرانية معروضة في أحد شوارع طهران الاثنين (رويترز)

أعلنت الحكومة الإيرانية، أمس (الأربعاء)، أن طهران تسلمت الرد الأميركي على أحدث مقترحاتها لإنهاء الحرب، وأنه يخضع للدراسة، وسط خلاف على ترتيب خطوات خطة الأيام السبعة. ولم تكشف الحكومة مضمون الرد، أو ما إذا كانت واشنطن رفضت الخطة.

وتسلم وزير الخارجية عباس عراقجي الرد من الوسطاء القطريين في الدوحة مساء الثلاثاء، حيث توقف في طريق عودته من نيويورك. وقال مسؤول مطلع على المحادثات لوكالة «رويترز» إن الخلاف الرئيسي يتعلق بترتيب الخطوات، لا بعناصر الخطة.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن حكومته «ستبذل كل جهودها» لإنجاز مذكرة التفاهم، مضيفاً أن الاتفاق «يجب أن يقوم الآن على استراتيجية رابح - رابح». ودافع عن المذكرة، قائلاً إنها «لم تمس كرامتنا بأي شكل»، وألزمت الولايات المتحدة «بتعهدات محددة».

وقبل ذلك بساعات، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب: «لا أعرف ما إذا كانوا سيستسلمون بعد، لكنهم سيستسلمون»، وكرر أن إيران يجب ألا تحصل على سلاح نووي.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مصادر أن «الأمور عالقة. الإيرانيون يطلبون أشياء لا تستطيع الولايات المتحدة قبولها، والولايات المتحدة تعتقد أنها تنتصر، ولذلك لا ترى حاجة إلى تقديم تنازلات».

ميدانياً، أصيبت 3 سفن بمقذوفات «غير محددة» أثناء عبورها مضيق هرمز، الثلاثاء، بحسب هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، التي لم تحدد الجهة المسؤولة. وقال المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي إن «الحرس» يستهدف منذ فترة السفن الصغيرة التي تحاول عبور المضيق ويمنع مرورها، مضيفاً: «ومع ذلك لم ترد الولايات المتحدة منذ مدة».


إيرانية محكومة بالإعدام تناشد العالم التحرك لإنقاذ حياتها

صورة عامة للعاصمة طهران (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة طهران (أرشيفية - رويترز)
TT

إيرانية محكومة بالإعدام تناشد العالم التحرك لإنقاذ حياتها

صورة عامة للعاصمة طهران (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة طهران (أرشيفية - رويترز)

ناشدت امرأة إيرانية، حُكم عليها بالإعدام على خلفية مشاركتها في الاحتجاجات مطلع العام الحالي، المجتمع الدولي إنقاذ حياتها وحياة آخرين يواجهون عقوبة الإعدام، وفق رسالة صوتية من السجن نشرتها منظمات حقوقية، اليوم (الأربعاء).

جاء نداء محبوبة شهباني، البالغة 33 عاماً، من سجنها في مدينة مشهد بشرق إيران، فيما أعدمت السلطات رجلين آخرين بتهم تتعلق بالاحتجاجات الجماهيرية، التي بلغت ذروتها في البلاد مطلع العام الحالي.

وتتهم منظمات حقوقية إيران بتصعيد عمليات إعدام السجناء البارزين، في محاولة لترهيب السكان وضمان عدم تكرار الاحتجاجات التي سبقت اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران نهاية فبراير (شباط).

وقالت شهباني، في مكالمة عبر هاتف السجناء في سجن وكيل آباد بمشهد، بعد أن أبلغها محاميها بحكم الإعدام في 26 سبتمبر (أيلول): «الحكم الصادر بحقي يُظهر أن كثيرين غيري مُعرّضون لخطر الإعدام».

وأضافت في المكالمة التي نشرت تسجيلاً صوتياً لها منظمة «إيران لحقوق الإنسان» (IHR) ومقرها النرويج، ومركز «حقوق الإنسان في إيران» (CHRI) ومقره الولايات المتحدة: «لست قلقة على نفسي، بل قلقة على الآخرين الذين أُيّد حكمهم».

ولم يتسنَّ التحقق من صحة الرسالة على الفور. وقد تخلل المكالمة صوت آلي يقول إن المتصل سجين، وهو إجراء معتاد في المكالمات الواردة من السجون الإيرانية.

وقالت شهباني، في الاتصال المنسوب لها: «أوجه ندائي إلى الجميع، الرأي العام والأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان. ليس من أجلي فقط، بل من أجل جميع الآخرين الذين أُيِّدت أحكامهم، والذين أمضوا شهوراً ينامون في خوف وقلق»، مضيفة: «أناشدهم أن يفعلوا شيئاً».

«أناشد الجميع»

بحسب وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، أُدينت شهباني بتنفيذ أعمال «لتقوية إسرائيل والولايات المتحدة وأفراد مرتبطين بجماعات المعارضة» خلال الاحتجاجات.

لكن منظمة «إيران لحقوق الإنسان» قالت إن شهباني استخدمت دراجتها النارية لنقل المتظاهرين المصابين فقط. وأضافت أنها نُقلت إلى الحبس الانفرادي بعد إجراء المكالمة من السجن.

وقالت شهباني، في رسالتها: «الأوضاع سيئة للغاية بالنسبة للسجناء نظراً للضغوط التي يمارسونها علينا. أناشد الجميع أن يفعلوا ما في وسعهم».

وكان القضاء الإيراني قد أعلن في وقت سابق إعدام علي همتي ومجيد نيك - أنديش شنقاً في مشهد بتهم تتعلق بمقتل 4 من أفراد قوات الأمن في احتجاجات.

بحسب منظمة إيران لحقوق الإنسان، منذ استئناف عمليات الإعدام التي كانت تُنفذ في زمن الحرب في مارس (آذار)، أُعدم 31 شخصاً، جميعهم رجال، شنقاً على خلفية احتجاجات يناير (كانون الثاني)، وشخصان آخران على خلفية احتجاجات 2022. ويواجه العشرات خطر الإعدام.

وقال مركز «حقوق الإنسان في إيران» إن 9 نساء في مختلف أنحاء إيران يواجهن خطر الإعدام بتهم سياسية وأمنية.

وفي أبريل (نيسان)، أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب نشر رسالة عبر منصة «إكس» من ناشط شاب مؤيد لإسرائيل في الولايات المتحدة، مفادها أن 8 نساء يواجهن الإعدام شنقاً، وحثّ الرئيس الأميركي السلطات الإيرانية على العفو عنهن.

وكانت شهباني إحدى النساء المذكورات في المنشور، مع العلم أن بعضهن أُفرج عنهن لاحقاً، أو لم يعدن يواجهن خطر الإعدام.