3 استراتيجيات تحسّن النتائج الطبية لمرضى السرطان !؟

3 استراتيجيات تحسّن النتائج الطبية لمرضى السرطان !؟
TT

3 استراتيجيات تحسّن النتائج الطبية لمرضى السرطان !؟

3 استراتيجيات تحسّن النتائج الطبية لمرضى السرطان !؟

مع وجود العديد من الأشخاص الذين تم تشخيص إصابتهم بالسرطان، فإننا نواجه الحقيقة الصارخة المتمثلة في أن المرض يمكن أن يصيب أي واحد منا في أي وقت.

وهناك أيضًا تقارير تفيد بأن بعض أنواع السرطان تتزايد بين الشباب في الثلاثينيات والأربعينيات من العمر.

ومن الناحية الإيجابية، فإن العلاجات الطبية للسرطان تتقدم بسرعة كبيرة؛ فتتحسن معدلات البقاء على قيد الحياة بشكل كبير، ويتم الآن إدارة بعض أنواع السرطان باعتبارها أمراضًا مزمنة طويلة الأمد بدلاً من الأمراض التي تودي بحياة المرضى بسرعة. لكن تظل الدعائم الأساسية لعلاج السرطان هي الجراحة والعلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي والعلاج المناعي والعلاج الموجه والعلاج الهرموني. كما ان هناك علاجات واستراتيجيات أخرى مساعدة أو داعمة يمكن أن يكون لها تأثير قوي على نوعية حياة المرضى وبقائهم.

من أجل ذلك يؤشر الخبراء ثلاث استراتيجيات تساعد في تحسين النتائج الطبية لمرضى السرطان. وذلك وفق ما نقل موقع «ساينس إليرت» عن «The Conversation» العلمي المرموق.

الحركة المستمرة

يجري حاليا اعتماد التمارين البدنية كدواء. ويمكن تصميم التمرين خصيصًا للمريض ومشاكله الصحية لتحفيز الجسم وبناء بيئة داخلية تقل فيها احتمالية ازدهار السرطان.

ويُفعل ذلك بعدة طرق. إذ توفر التمارين الرياضية حافزًا قويًا لجهاز المناعة، الذي يقوم بزيادة عدد الخلايا المناعية المقاومة للسرطان في الدورة الدموية فيرسلها بأنسجة الورم لتحديد الخلايا السرطانية وقتلها.

وتطلق العضلات الهيكلية (تلك المرتبطة بالعظام للحركة) جزيئات إشارة تسمى الميوكينات؛ فكلما زادت كتلة العضلات تم إطلاق المزيد من الميوكينات؛ حتى عندما يكون الشخص في حالة راحة.

ومع ذلك، أثناء وبعد نوبات التمرين مباشرة، يتم إفراز المزيد من الميوكينات بمجرى الدم.

جدير بالذكر، ترتبط الميوكينات بالخلايا المناعية، ما يحفزها لتكون «قاتلة للسرطان» بشكل أفضل. وتشير الميوكينات أيضًا مباشرة إلى الخلايا السرطانية ما يؤدي إلى إبطاء نموها والتسبب بموت الخلايا. كما يمكن أن تقلل التمارين الرياضية أيضًا بشكل كبير من الآثار الجانبية لعلاج السرطان مثل التعب وفقدان العضلات والعظام وزيادة الدهون. كما وتقلل من خطر الإصابة بأمراض مزمنة أخرى مثل أمراض القلب والسكري من النوع الثاني.

ويمكن أن تحافظ التمارين الرياضية على نوعية الحياة والصحة العقلية لمرضى السرطان أو تحسنهما. وتشير الأدلة البحثية الناشئة إلى أن التمارين الرياضية قد تزيد من فعالية العلاجات السائدة مثل العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي. كما انه من المؤكد أن ممارسة التمارين الرياضية ضرورية لإعداد المريض لأي عملية جراحية لزيادة اللياقة القلبية التنفسية، وتقليل الالتهابات الجهازية، وزيادة كتلة العضلات وقوتها ووظيفتها البدنية، ومن ثم إعادة تأهيلها بعد الجراحة.

هذه الآليات تشرح سبب حصول مرضى السرطان الذين يمارسون النشاط البدني على نتائج أفضل بكثير على البقاء على قيد الحياة مع انخفاض الخطر النسبي للوفاة بسبب السرطان بنسبة تصل إلى 40-50 %.

الصحة العقلية

الصحة العقلية «الأداة الثانية» التي لها دور رئيسي في إدارة السرطان وعلاج الأورام. وتشمل الجوانب النفسية والاجتماعية والسلوكية والعاطفية للسرطان ليس فقط للمريض ولكن أيضًا لمقدمي الرعاية له وعائلته.

والهدف من الصحة العقلية هو الحفاظ على أو تحسين نوعية الحياة وجوانب الصحة العقلية مثل الاضطراب العاطفي والقلق والاكتئاب والصحة الجنسية واستراتيجيات المواجهة والهوية الشخصية والعلاقات.

يعد دعم جودة الحياة والسعادة أمرًا مهمًا في حد ذاته، ولكن يمكن لهذه المقاييس أيضًا أن تؤثر على الصحة البدنية للمريض واستجابته للتمارين الرياضية والقدرة على التكيف مع الأمراض والعلاجات. وإذا كان المريض يشعر بالضيق الشديد أو القلق، فيمكن لجسمه أن يدخل في رحلة أو يقاوم الاستجابة؛ وهذا يخلق بيئة داخلية تدعم في الواقع تطور السرطان من خلال الآليات الهرمونية والالتهابية. لذلك من الضروري دعم صحته العقلية.

النظام الغذائي

العلاج الثالث في مجموعة الأدوات الداعمة لرعاية مرضى السرطان هو النظام الغذائي. حيث يمكن لنظام غذائي صحي أن يدعم الجسم لمحاربة السرطان ومساعدته على تحمل العلاجات الطبية أو الجراحية والتعافي منها.

ويوفر الالتهاب بيئة أكثر خصوبة للخلايا السرطانية؛ فإذا كان المريض يعاني من زيادة الوزن مع وجود أنسجة دهنية زائدة، فإن اتباع نظام غذائي لتقليل الدهون وهو أيضًا مضاد للالتهابات يمكن أن يكون مفيدًا للغاية. ويعني هذا عمومًا تجنب الأطعمة المصنعة وتناول الأطعمة الطازجة في الغالب، من مصادر محلية ومعظمها نباتي. علما ان فقدان العضلات هو أحد الآثار الجانبية لجميع علاجات السرطان. وفي هذا يمكن أن تساعد تمارين المقاومة ولكن قد يحتاج الأشخاص إلى مكملات البروتين أو تغييرات في النظام الغذائي للتأكد من حصولهم على ما يكفي من البروتين لبناء العضلات.

وقد تقلل علاجات الشيخوخة والسرطان من تناول البروتين وتؤثر على الامتصاص؛ لذلك يمكن الإشارة إلى المكملات.

واعتمادًا على نوع السرطان والعلاج، قد يحتاج بعض المرضى إلى علاج غذائي متخصص للغاية؛ فبعض أنواع السرطان مثل سرطان البنكرياس والمعدة والمريء والرئة يمكن أن تسبب انخفاضًا سريعًا وغير منضبط.

العمل كفريق

هذه الاستراتيجيات الثلاث من أقوى الأدوات المتوفرة بمجموعة أدوات الرعاية الداعمة للأشخاص المصابين بالسرطان. ولا يعتبر أي منها بمثابة «علاج» للسرطان، بمفرده أو معًا. لكن يمكنها العمل جنبًا إلى جنب مع العلاجات الطبية لتحسين نتائج المرضى بشكل كبير. فإذا كنت أنت أو أي شخص تهتم به مصابًا بالسرطان، فيمكن لمجالس السرطان الوطنية والمنظمات الخاصة بالسرطان تقديم الدعم.

وللحصول على دعم الطب الرياضي، من الأفضل استشارة أخصائي فيسيولوجي معتمد للتمارين الرياضية. اما بالنسبة للعلاج الغذائي فيجب استشارة اختصاصي تغذية ممارس معتمد. اضافة لدعم الصحة العقلية مع طبيب نفسي مسجل.


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

صحتك شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها (بكسلز)

دراسة عالمية: 40 % من حالات السرطان يمكن تفاديها بتقليص 3 عوامل

كشفت دراسة حديثة أن نحو نصف حالات السرطان حول العالم يمكن تفاديها من خلال تقليص ثلاثة عوامل خطر رئيسة، هي التدخين، والعدوى، واستهلاك الكحول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.


تمارين معتدلة تحافظ على صحة مرضى القلب

النشاط البدني المعتدل مثل المشي السريع مفيد لصحة مرضى القلب (جامعة شيكاغو)
النشاط البدني المعتدل مثل المشي السريع مفيد لصحة مرضى القلب (جامعة شيكاغو)
TT

تمارين معتدلة تحافظ على صحة مرضى القلب

النشاط البدني المعتدل مثل المشي السريع مفيد لصحة مرضى القلب (جامعة شيكاغو)
النشاط البدني المعتدل مثل المشي السريع مفيد لصحة مرضى القلب (جامعة شيكاغو)

أظهرت دراسة أميركية أن ممارسة النشاط البدني المعتدل بعد إجراء القسطرة القلبية قد تقلّل بشكل كبير من خطر عودة اضطراب الرجفان الأذيني، وهو أكثر اضطرابات نظم القلب شيوعاً في العالم.

وأوضح الباحثون في جامعة كولورادو أنشوتز أن النشاط البدني المعتدل يمثل أداة علاجية مساعدة منخفضة التكلفة وفعالة في الحد من عودة الرجفان الأذيني، ونُشرت النتائج الجمعة بدورية «Journal of Interventional Cardiac Electrophysiology».

ويحدث الرجفان الأذيني، عندما ينبض الأذين الأيمن والأذين الأيسر للقلب بسرعة غير منتظمة، ما يضعف فعالية ضخ الدم إلى البطينين. وقد يسبب أعراضاً مثل الخفقان السريع، وضيق التنفس، والتعب، والدوخة، كما يرتبط بزيادة خطر السكتة الدماغية، وفشل القلب، وتكرار دخول المستشفى. ويعتمد العلاج عادة على مزيج من الأدوية، والإجراءات الطبية مثل القسطرة القلبية، وتغيير نمط الحياة للحد من عودة الاضطراب.

وخلال الدراسة، تابع الباحثون 163 مريضاً بالغاً بعد خضوعهم للقسطرة، باستخدام أجهزة قابلة للارتداء لرصد مستويات النشاط البدني ومراقبة انتظام ضربات القلب على مدى فترة المتابعة.

وأظهرت النتائج أن المرضى الذين مارسوا ما لا يقل عن 90 دقيقة أسبوعياً من نشاط بدني معتدل، مثل المشي السريع، وركوب الدراجات، أو السباحة، أو أعمال البستنة، كانوا أقل عرضة للرجفان الأذيني بنحو 50 في المائة مقارنة بالمرضى الأقل نشاطاً.

الحد الأدنى الفعّال

ولاحظ الباحثون أيضاً أن الحد الأدنى الفعّال للنشاط كان أقل مما هو متوقَّع؛ إذ إن ممارسة نحو 15 دقيقة من النشاط المعتدل في معظم أيام الأسبوع كانت كافية لتحقيق الفائدة الصحية؛ ما يجعل الالتزام بالبرنامج الرياضي أمراً عملياً وسهل التطبيق لمعظم المرضى.

وأظهرت البيانات أيضاً أن المرضى النشطاء بدنياً استفادوا من تحسن مؤشرات صحية أخرى، تشمل ضغط الدم، وجودة النوم، والمزاج العام، والسيطرة على الوزن، وهي عوامل معروفة بدورها في استقرار نظم القلب وتقليل احتمالات اضطرابه.

وقال الدكتور لوهيت غارغ، الباحث الرئيسي للدراسة بجامعة كولورادو أنشوتز: «غالباً ما يعود الرجفان الأذيني حتى بعد نجاح القسطرة من الناحية التقنية، وهو أمر محبط للمرضى والأطباء على حد سواء، لكن دراستنا تشير إلى أن ممارسة الرياضة المعتدلة لمدة 30 دقيقة ثلاث مرات أسبوعياً، قد تساعد في حماية المرضى من عودة الاضطراب بعد القسطرة».

وأضاف عبر موقع الجامعة، أن «الرياضة يجب أن تكون جزءاً أساسياً من النقاش مع المرضى بعد القسطرة، فهي من التدخلات القليلة التي يمكن للمريض التحكم بها بنفسه، وقد يكون لها تأثير ملموس على تعافيه على المدى الطويل».

لكن الباحثين شددوا على ضرورة استشارة الطبيب المختص قبل البدء في أي برنامج رياضي جديد أو تعديل نمط النشاط البدني، خصوصاً بعد الخضوع لإجراءات قلبية حديثة.