4 مكملات غذائية قد تضر بصحة قلبك

قد يعتقد البعض أن إضافة مكمل غذائي قد توفر حماية إضافية للقلب (أ.ف.ب)
قد يعتقد البعض أن إضافة مكمل غذائي قد توفر حماية إضافية للقلب (أ.ف.ب)
TT

4 مكملات غذائية قد تضر بصحة قلبك

قد يعتقد البعض أن إضافة مكمل غذائي قد توفر حماية إضافية للقلب (أ.ف.ب)
قد يعتقد البعض أن إضافة مكمل غذائي قد توفر حماية إضافية للقلب (أ.ف.ب)

إن الحفاظ على صحة القلب لا يعتمد على عامل واحد فقط، بل يتطلب مزيجاً من العادات الصحية، مثل اتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة الرياضة بانتظام، وأسلوب سليم لإدارة التوتر. وقد يعتقد البعض أن إضافة مكمل غذائي قد توفر حماية إضافية للقلب.

لكن الحذر واجب. فبعكس الأدوية الموصوفة، تُباع المكملات الغذائية غالباً من دون أدلة كافية على فعاليتها أو سلامتها. وفي بعض الحالات، قد تمثل هذه المكملات خطراً على صحة القلب.

ما هي المكملات الغذائية التي قد تضر بصحة قلبك؟

1. خميرة الأرز الأحمر (Red yeast rice)

تُصنّع هذه المكملات من نوع خاص من الخميرة يُزرع على الأرز الأبيض. وتحتوي على مادة «موناكولين K»، وهي المكوّن نفسه الموجود في دواء خفض الكوليسترول «لوفاستاتين» (Mevacor). وتشير دراسات صغيرة إلى أن المكملات التي تحتوي على نسب مرتفعة من هذه المادة قد تساعد على خفض الكوليسترول، وهو ما قد يجذب الأشخاص غير القادرين على تحمل أدوية الستاتين.

تكمن خطورة هذا المكمل الغذائي إنك لا تستطيع معرفة كمية مادة «موناكولين K» الموجودة بداخله، فقد تحتوي بعض المنتجات على نسبة ضئيلة جداً، بينما يحتوي بعضها الآخر على ما يعادل جرعة دوائية منخفضة. وهذا قد يكون خطيراً، خاصة إذا كان الشخص يتناول بالفعل أدوية الستاتين، إذ يمكن أن يؤدي ذلك إلى جرعة زائدة تسبب آلاماً عضلية أو حتى انهياراً عضلياً خطيراً ما قد يؤثر على أجهزة الجسم الأخرى، وفقاً لما يؤكده الدكتور بيتر كوهين، أستاذ الطب في كلية طب هارفارد والمتخصص في دراسة المكملات الغذائية.

2. إل-أرجينين (L-arginine)
 

يُعرف هذا الحمض الأميني بأنه حجر الأساس في إنتاج أكسيد النيتريك، وهو جزيء يساعد على ارتخاء الأوعية الدموية وتوسيعها. وتُسوّق مكملات "إل-أرجينين" باعتبارها وسيلة لتحسين الدورة الدموية، وخفض ضغط الدم، وتعزيز القدرة الجنسية.

لكن على مرضى القلب تجنّب هذا المكمل فوراً. إذ أن إحدى الدراسات إحدى الدراسات التي تابعت تأثيره على مرضى نجوا من نوبات قلبية توقفت بعد وفاة ستة أشخاص كانوا يتناولونه. كما يمكن أن يؤدي إلى انخفاض مفرط في ضغط الدم عند تناوله مع أدوية الضغط، أو يزيد خطر النزيف عند استخدامه مع مميعات الدم. وإذا كان المريض يتناول أدوية مثبطة للإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE inhibitors)، فقد يرفع المكمل مستويات البوتاسيوم في الجسم بشكل خطير.

3. مكملات الثوم (Garlic supplements)
 

تشير بعض الإعلانات إلى أن كبسولات الثوم تساعد على خفض الكوليسترول وضغط الدم. غير أن نتائج الدراسات جاءت متباينة، سواء كان المكمل مصنوعاً من الثوم الطازج، أو مسحوق الثوم المجفف، أو مستخلص الثوم المعتّق. وتشير بعض الأبحاث الصغيرة إلى أنها قد تخفض ضغط الدم بدرجة طفيفة.
إن خطر تناول مكملات الثوم الغذائية لمرضى القلب يكمن في أنها  قد تعزز من تأثير بعض الأدوية القلبية وتسبب مضاعفات خطيرة، مثل زيادة خطر النزيف عند تناولها مع مميعات الدم، أو التسبب بأضرار عضلية عند الجمع بينها وبين أدوية خفض الكوليسترول، فضلاً عن احتمال حدوث انخفاض خطير في ضغط الدم عند استخدامها مع أدوية علاج الضغط.

 

4. مكملات زيت السمك (Fish oil)

توصلت دراسة بريطانية إلى أن الاستخدام المستمر لمكملات زيت السمك قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب أو السكتة الدماغية.

وزيت السمك غنيٌّ بأحماض «أوميغا 3» الدهنية، والتي أكد عدد من الدراسات السابقة أنها تدعم صحة الدماغ والقلب.

لكن الدراسة الجديدة أثارت الشكوك حول هذا الأمر.

ووفق صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد قام مؤلفو الدراسة بمتابعة الحالة الصحية لأكثر من 415 ألف شخص، تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عاماً، لمدة 12 عاماً تقريباً.

وقال نحو 31.5 في المائة من المشاركين إنهم يتناولون مكملات زيت السمك بانتظام.

وارتبطت هذه المكملات الغذائية الشهيرة بزيادة خطر الإصابة بالرجفان الأذيني بنسبة 13 في المائة، وعدم انتظام ضربات القلب، وارتفاع خطر الإصابة بسكتة دماغية بنسبة 5 في المائة بالنسبة لأولئك الذين ليس لديهم تاريخ من أمراض القلب والأوعية الدموية.

وكان هذا الخطر أكثر احتمالية للحدوث لدى النساء والمدخنين بنسبة 6 في المائة.

لكن بالنسبة لأولئك الذين كانوا يعانون إحدى هذه الحالات قبل المشاركة في الدراسة، فقد جاءت النتائج مختلفة تماماً، حيث ارتبطت مكملات زيت السمك بانخفاض خطر تطور الرجفان الأذيني إلى نوبة قلبية بنسبة 15 في المائة، وانخفاض خطر الوفاة بعد التعرض لقصور القلب بنسبة 9 في المائة.

إلا أن الباحثين أقرّوا بأن المعلومات حول جرعة وتركيبة مكملات زيت السمك التي تناولها المشاركون لم تكن متاحة لدراستهم، كما أن معظم المشاركين كانوا من البيض، لذا قد لا تنطبق النتائج على الأشخاص من أعراق أخرى.

ولفت الباحثون إلى الحاجة لمزيد من الدراسات، لبحث هذا الأمر.

وتُعدّ أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الرئيسي للوفاة على مستوى العالم؛ حيث تودي بحياة ما يُقدر بنحو 17.9 مليون شخص، كل عام.


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث للكبد عند شرب المشروبات الغازية «الدايت»؟

صحتك مشروبات الصودا «الدايت» تزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي (أ.ف.ب)

ماذا يحدث للكبد عند شرب المشروبات الغازية «الدايت»؟

لا تسبب المشروبات الغازية «الدايت» تلفاً للكبد بالطريقة نفسها التي يسببها الكحول أو التهاب الكبد الفيروسي، لكنها قد تساهم بشكل غير مباشر في مرض الكبد الدهني.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الزنجبيل يحتوي على مركب طبيعي يقلل التهاب القولون (جامعة ميونيخ التقنية)

5 طرق صحية لتناول الزنجبيل لدعم أفضل للهضم

يعد الزنجبيل خياراً شائعاً عند التفكير في المنتجات الطبيعية التي تساعد على الهضم، ولكن هذا النبات قد يفعل أكثر من مجرد تهدئة اضطراب المعدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الأشخاص الذين يُهملون علاج جفاف الجلد خلال فصل الشتاء قد يصابون بالحكة وعدم الراحة (بيكسلز)

5 زيوت طبيعية لعلاج جفاف البشرة في فصل الشتاء

يُعد جفاف الجلد حالة شائعة تحدث خلال فصل الشتاء بسبب عدة عوامل تشمل انخفاض الرطوبة، والاستحمام بالماء الساخن، والتدفئة الداخلية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)

لماذا يعتقد الخبراء أن شعار «قلل طعامك وزد حركتك» ليس ناجحاً في إنقاص الوزن؟

ليس من المستغرب أن يكون إنقاص الوزن أحد أكثر أهداف ممارسة الرياضة شيوعاً في العالم، خاصةً في هذا الوقت من العام.

«الشرق الأوسط» (لندن )
صحتك النوم بالعدسات اللاصقة يُشكل بيئة مثالية لنمو البكتيريا (بيكسلز)

هل من الآمن النوم بالعدسات اللاصقة؟

يُلحق النوم بالعدسات اللاصقة ضرراً بالعينين؛ إذ يحرم القرنية من الأكسجين ويزيد من خطر الإصابة بالتهابات العين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

عادات شائعة تدمّر البشرة بعد الأربعين

البشرة تتعرض لتغيرات طبيعية مع التقدم في العُمر (جامعة هارفارد)
البشرة تتعرض لتغيرات طبيعية مع التقدم في العُمر (جامعة هارفارد)
TT

عادات شائعة تدمّر البشرة بعد الأربعين

البشرة تتعرض لتغيرات طبيعية مع التقدم في العُمر (جامعة هارفارد)
البشرة تتعرض لتغيرات طبيعية مع التقدم في العُمر (جامعة هارفارد)

لا يعتمد الحفاظ على بشرة صافية بعد سن الأربعين على الجينات وحدها، بل على الاستمرارية والاعتدال في العناية اليومية؛ فمع التقدم في العمر، لا «تشيخ» البشرة فقط، بل تتغير طبيعتها، إذ تتباطأ دورة تجدد الخلايا، وتزداد الحساسية والالتهابات، وتتأثر الهرمونات بشكل مباشر على مظهر الجلد.

خبراء العناية بالبشرة يؤكدون أن الحفاظ على بشرة هادئة وصحية بعد سن الأربعين يتطلب تجنب بعض الأخطاء الشائعة، مثل الإفراط في تنظيف الوجه. فالاستخدام المتكرر للمنظفات أو فرك البشرة بقوة يضعف حاجزها الطبيعي، يسبب الجفاف والتهيج، وقد يزيد من إفراز الدهون وظهور البثور.

تجاهل الترطيب أيضاً من الأخطاء الشائعة، حيث يعتقد البعض أن المرطبات تسبب انسداد المسام وظهور الحبوب. والحقيقة أن البشرة الجافة تُنتج دهوناً أكثر لتعويض نقص الترطيب، ما يزيد احتمال انسداد المسام. والحل، وفق الخبراء، يكمن في اختيار مرطب خفيف وغير مسبب للانسداد، يعمل على دعم توازن البشرة وحمايتها.

كما يشكل استخدام علاجات حب الشباب القاسية خطأً آخر؛ فالتوجه إلى منتجات قوية ومُجففة عند ظهور بثرة بعد الأربعين قد يزيد الالتهاب ويبطئ الشفاء، ويترك آثاراً داكنة تدوم لفترة طويلة. والبشرة في هذا العمر تحتاج إلى دعم لطيف بدلاً من الهجوم العنيف على المشكلة.

ويعد إهمال واقي الشمس من العادات الضارة أيضاً؛ فواقي الشمس لا يحمي البشرة من التجاعيد فقط، بل يلعب دوراً مهماً في الحفاظ على صفائها، فالتعرض للأشعة فوق البنفسجية يفاقم الاحمرار، والتصبغات، وحساسية الجلد، ويضعف الكولاجين، مما يجعل المسام أكثر وضوحاً ويزيد من آثار الحبوب. لذلك، يشكل استخدام واقي الشمس عند التعرض لأشعة الشمس المباشرة قاعدة أساسية لأي روتين للعناية بالبشرة.

ويعتبر الإفراط في تقشير البشرة مشكلة أخرى، فمع بطء تجدد الخلايا يصبح الإفراط في استخدام المقشرات أو التقشير اليومي سبباً رئيسياً للتهيّج والالتهابات الدقيقة. والأفضل هو اعتماد التقشير الذكي بمعدل مرة إلى ثلاث مرات أسبوعياً، مع منح البشرة وقتاً للتعافي بين كل جلسة وأخرى.


ماذا يحدث للكبد عند شرب المشروبات الغازية «الدايت»؟

مشروبات الصودا «الدايت» تزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي (أ.ف.ب)
مشروبات الصودا «الدايت» تزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي (أ.ف.ب)
TT

ماذا يحدث للكبد عند شرب المشروبات الغازية «الدايت»؟

مشروبات الصودا «الدايت» تزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي (أ.ف.ب)
مشروبات الصودا «الدايت» تزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي (أ.ف.ب)

لا تسبب المشروبات الغازية «الدايت» تلفاً للكبد بالطريقة نفسها التي يسببها الكحول أو التهاب الكبد الفيروسي أو بعض الأدوية السامة، لكنها قد تساهم بشكل غير مباشر في مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي (MASLD) إذا تم استهلاكها بكميات كبيرة. قد يعود ذلك إلى المحليات الصناعية في هذه المشروبات، أو أنماط الأكل المرتبطة بالاستهلاك المرتفع للصودا «الدايت».

قد يتغير ميكروبيوم أمعائك

يمكن للمحليات الصناعية مثل الأسبارتام والسكرالوز والسكرين، أن تعطل توازن بكتيريا الأمعاء «النافعة» و«الضارة» (المعروف باسم خلل توازن الميكروبيوم)، خاصة عند استهلاكها بكميات كبيرة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

مع خلل التوازن هذا، يمكن للبكتيريا الضارة أن تتلف أنسجة الأمعاء، مما يؤدي إلى زيادة نفاذيتها. وهذا يسمح لمواد التهابية (مثل عديدات السكاريد الدهنية) بالتسرب إلى مجرى الدم. يمكن لهذه المواد أن تسبب التهاب الكبد عندما تصل إليه عبر الوريد البابي.

يعد التهاب الكبد المزمن عامل خطر رئيسياً للإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي (MASLD) (المعروف سابقاً باسم مرض الكبد الدهني غير الكحولي أو «NAFLD»). في هذه الحالة، تتراكم الدهون في الكبد، مما يؤدي إلى تندب تدريجي وإصابة الكبد.

قد تتغير استجابة الإنسولين

يمكن لمحليات الصودا «الدايت» الصناعية أن تسبب أحياناً ارتفاعاً مفاجئاً في مستويات الإنسولين (الهرمون المنظم لمستوى السكر في الدم). مع مرور الوقت، قد يؤدي الاستهلاك المفرط إلى مقاومة الإنسولين؛ إذ يصبح الجسم أقل استجابة للإنسولين، مما يتسبب في ارتفاع مستويات السكر في الدم.

تعد مقاومة الإنسولين عامل خطر رئيسياً للإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي (MASLD)، والذي ينتج عن تلف الكبد التدريجي بسبب ارتفاع السكر في الدم، مما يسمح بتراكم الدهون في مواقع الإصابة. يكون الخطر أعلى لدى الأشخاص المصابين بالسمنة، وأكثر سوءاً لدى المصابين مسبقاً بمرض السكري من النوع الثاني.

على الرغم من تباين نتائج الدراسات، فقد أظهرت بعضها ارتباطاً واضحاً بين مقاومة الإنسولين والاستخدام طويل الأمد للمحليات الصناعية مثل السكرالوز والأسبارتام. هناك حاجة إلى المزيد من الأبحاث.

قد تزداد شهيتك واستهلاكك للسعرات الحرارية

يمكن أن يؤدي شرب الصودا «الدايت» بانتظام إلى استهلاك بعض الأشخاص للمزيد من السعرات الحرارية، سواء أكانوا واعين لذلك أم لا. ويعود ذلك لأسباب بيولوجية وسلوكية على حد سواء، مثل:

اضطراب مسارات المكافأة في الدماغ

لا ينشّط الطعم الحلو الخالي من السعرات الحرارية للمحليات الصناعية نظام المكافأة في الدماغ بشكل كامل، مما يترك الدماغ غير راضٍ. وهذا يمكن أن يزيد من آلام الجوع، ويجعلك تبحث عن المزيد من الحلاوة من الأطعمة السكرية.

إفراز الإنسولين

يمكن أن يؤدي الطعم الحلو للمحليات الصناعية إلى تحفيز إفراز الإنسولين، لكن دون وجود سكر حقيقي لإشباع آلام الجوع، مما يتركك تشتهي الحصول على سكر حقيقي للطاقة.

اختلال توازن ميكروبيوم الأمعاء

حتى الالتهاب منخفض المستوى الناتج عن زيادة نفاذية الأمعاء يمكن أن يتعارض مع قدرة الدماغ على معالجة إشارات الشبع (مشاعر الامتلاء)، أو الاستجابة لتأثيرات هرمون «الجريلين» (هرمون الجوع في الجسم).

يمكن أن تؤدي هذه العوامل مباشرة إلى الإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي (MASLD) عن طريق التسبب في الإفراط في الأكل والسمنة، أو تساهم بشكل غير مباشر من خلال تعزيز مقاومة الإنسولين.


حقائق تجهلها... هل ترفع الباستا مستوى السكر بالدم؟

فهم كيفية تأثير الباستا في الجسم يساعدك على الاستمتاع بها (بيكسلز)
فهم كيفية تأثير الباستا في الجسم يساعدك على الاستمتاع بها (بيكسلز)
TT

حقائق تجهلها... هل ترفع الباستا مستوى السكر بالدم؟

فهم كيفية تأثير الباستا في الجسم يساعدك على الاستمتاع بها (بيكسلز)
فهم كيفية تأثير الباستا في الجسم يساعدك على الاستمتاع بها (بيكسلز)

يفترض معظم الناس أن تناول الباستا يؤدي تلقائياً إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم، لكن الحقيقة أكثر تعقيداً. يمكن أن ترفع الباستا مستويات السكر، لكن الدرجة تعتمد على حجم الحصة وطريقة التحضير والمكونات المرافقة للطبق.

ووفق تقرير لموقع «فيريويل هيلث»، فإن فهم كيفية تأثير الباستا على الجسم يساعدك على الاستمتاع بها بشكل متوازن مع الحفاظ على مستويات السكر مستقرة.

1- الباستا ترفع السكر لكن ربما ببطء أكثر مما تتوقع

على الرغم من أن الباستا غنية بالكربوهيدرات، فإن تركيبها يمنحها تأثيراً جليسيميياً معتدلاً لدى كثير من الأشخاص. فالباستا التقليدية المصنوعة من القمح تحتوي على حبيبات نشوية مضغوطة تهضم ببطء أكثر من النشويات الموجودة في الخبز الأبيض أو الأرز الأبيض الفوري.

وأظهرت دراسة عام 2019 أن الباستا تميل إلى التسبب في استجابة جليسيمية أقل مقارنة بالأرز الأبيض، ويُعزى ذلك إلى الشبكة الكثيفة للبروتين والنشا فيها. ومع ذلك، يختلف تأثيرها من شخص لآخر، إذ يمكن أن تؤثر كمية الطعام وطريقة طهي الباستا على استجابة الغلوكوز في الدم.

بعض العوامل المؤثرة:

الباستا قليلة الطهي (أل دينتي) تهضم ببطء.

الباستا المطهوة أكثر تتحلل بسرعة أكبر وترفع الغلوكوز أسرع.

الحصص الكبيرة تزيد من حمل الكربوهيدرات وترفع السكر بشكل ملحوظ.

2- تناول الباستا بانتظام يمكن أن يؤثر على استجابة الإنسولين مع الوقت

عند تناول الباستا بشكل متكرر، يتعرَّض الجسم للكربوهيدرات باستمرار، مما يتطلب من الإنسولين (الهرمون المسؤول عن تنظيم السكر) نقل الغلوكوز إلى الخلايا. بالنسبة لبعض الأشخاص، خصوصاً مَن يعانون مقاومة الإنسولين، قد يؤدي الطلب المتكرر على الإنسولين إلى ارتفاع مستويات الغلوكوز بعد الوجبات.

وتشير الأبحاث إلى أن الوجبات الغنية بالكربوهيدرات تضع عبئاً أكبر على الجسم لإفراز الإنسولين، وقد تؤدي إلى ارتفاع السكر بعد الوجبة، خصوصاً لدى مرضى السكري أو المصابين بمقاومة الإنسولين.

لكن هذا لا يعني أن الباستا ممنوعة؛ بل يشير إلى أن نمط الأكل العام هو العامل الأهم.

نصائح عند دمج الباستا في النظام الغذائي:

الحصص الكبيرة من الباستا تزيد من حاجة الجسم للإنسولين.

مزج الباستا مع البروتين أو الألياف يقلل ارتفاع السكر وحاجة الإنسولين.

اختيار الباستا المصنوعة من الحبوب الكاملة يمكن أن يدعم السيطرة على الغلوكوز على المدى الطويل.

3- ارتفاع السكر يعتمد على المكونات المرافقة للباستا

الباستا وحدها ليست القصة كاملة. الصلصات والزيوت واللحوم والجبن والأطباق الجانبية، كلها تؤثر في تأثير الوجبة على السكر في الدم. تحتوي الوجبات التي تشمل البروتين والخضراوات والدهون الصحية على عناصر تبطئ الهضم وتخفف ارتفاع السكر بعد الأكل.

أمثلة على تأثير تكوين الوجبة:

إضافة مصدر بروتين مثل الدجاج أو البقوليات أو المأكولات البحرية يبطئ الهضم.

إدراج الخضراوات يزيد من الألياف ويقلل من ارتفاع الغلوكوز.

الصلصات الكريمية أو الجبن تضيف دهوناً تؤخر إفراغ المعدة، مما يغير توقيت ارتفاع السكر.

4- الباستا الباردة أو المُعاد تسخينها قد تقلل من استجابة الغلوكوز

طريقة تحضير الباستا تؤثر ليس فقط في الطعم، بل في تركيب النشا. عند تبريد الباستا المطهوة ثم تناولها باردة أو بعد إعادة تسخينها، يتحول جزء من النشا إلى نشا مقاوم، يشبه الألياف في عمله.

النشا المقاوم يبطئ الهضم، مما يؤدي إلى ارتفاع أبطأ للسكر في الدم. وأظهرت دراسة عام 2019 أن تبريد وإعادة تسخين الأطعمة النشوية يزيدان تكوين النشا المقاوم ويقللان استجابة الغلوكوز بعد الأكل.

هذا يعني أن الباستا المتبقية قد تتصرَّف بشكل مختلف عن الباستا الطازجة:

الباستا المطهوة والمبردة تنتج نشا مقاوماً يبطئ الهضم.

سلطة الباستا المصنوعة من النودلز المبردة قد تؤدي إلى ارتفاع أقل للغلوكوز.

الباستا المُعاد تسخينها تحتفظ ببعض فوائد النشا المقاوم.

5- الباستا المصنوعة من الحبوب الكاملة توفر استجابة أكثر استقراراً للسكر

تحتوي الباستا المصنوعة من الحبوب الكاملة على ألياف ومغذيات دقيقة أكثر من الباستا المكررة؛ ما يساعد على إبطاء إطلاق الغلوكوز في الدم. كما أن زيادة الألياف تدعم حساسية الإنسولين، وتسهم في استقرار مستويات السكر.

اختيار مصادر كربوهيدرات غنية بالألياف يمكن أن يحسن السيطرة على السكر وحساسية الإنسولين. وأظهرت مراجعة تحليلية عام 2021 أن زيادة الألياف الغذائية خفّضت بشكل كبير HbA1c ومستوى السكر والصيام للإنسولين لدى مرضى السكري من النوع الثاني.

رغم أن الانتقال إلى الباستا الكاملة ليس حلاً لكل مشكلات السكر، فإنه خطوة مفيدة ضمن نمط الأكل العام.