الفيروس المخلوي التنفسي... تهديد صحي خطير للمسنّين

اللقاح المضاد أداة قوية للحماية

الفيروس المخلوي التنفسي... تهديد صحي خطير للمسنّين
TT

الفيروس المخلوي التنفسي... تهديد صحي خطير للمسنّين

الفيروس المخلوي التنفسي... تهديد صحي خطير للمسنّين

الفيروس المخلوي التنفسي هو السبب الرئيسي لالتهابات الجهاز التنفسي السفلي عند الرضع والأطفال الصغار وكبار السن في جميع أنحاء العالم. وهو مرض شديد العدوى، يتسبب في حدوث معدلات مرضية ووفيات كبيرة، خصوصاً بين الفئات السكانية الضعيفة. وهو ينتشر مع فيروسات الجهاز التنفسي الأخرى، وينتقل عن طريق استنشاق أو ملامسة إفرازات الجهاز التنفسي للأشخاص المصابين، ويمكن أن ينتشر بين أفراد الأسرة.

الفيروس المخلوي التنفسي

التقت «صحتك» الدكتورة رنيم غازي ملياني، استشارية أمراض باطنية وزمالة أميركية في طب المسنين، رئيسة تخصص طب الشيخوخة بالشؤون الصحية بوزارة الحرس الوطني بالرياض، أستاذة مساعدة مشتركة بجامعة الملك سعود بن عبد العزيز، رئيسة اللجنة العلمية بالجمعية السعودية لطب الشيخوخة، حيث أوضحت أن الفيروس المخلوي التنفسي RESPIRATORY SYNCYTIAL VIRUS» (RSV)» فيروس موسمي شديد العدوى، يمكن أن يصيب الأشخاص من جميع الأعمار، ولكن كبار السن معرضون بشكل أكبر لخطر الإصابة بفيروس «RSV» الوخيم لوجود بعض الأمراض المصاحبة لديهم، كما أنه يصيب الأطفال عند سن الثانية. ونظراً لأن المناعة الطبيعية قصيرة العمر، فإن هذا الفيروس يسبب عدوى متكررة طوال الحياة وليس فقط في مرحلة الطفولة.

• مدة العدوى. أما عن العدوى، فعادة ما يكون الأشخاص المصابون معدين لمدة من 3 إلى 8 أيام، وقد يظل كبار السن الفيروس لفترات أطول من الزمن. وتظهر العدوى موسمياً، حيث تحدث الذروة عادةً في أشهر الخريف والشتاء في المناطق معتدلة المناخ التي تستمر لمدة تصل إلى 5 أشهر، تحدث بالتزامن مع المواسم الوبائية لفيروسات الجهاز التنفسي الأخرى. وبسبب تدابير التخفيف من «كوفيد - 19»، حصل تعطيل لموسم الفيروس المخلوي التنفسي أدى إلى زيادة احتمال تفشي المرض خارج الموسم بعد ذلك الوباء.

• مسار المرض. تقول الدكتورة رنيم ملياني إن هذا المرض، بشكل عام، يكون خفيفاً. أما بالنسبة للأطفال، فإن معظم الأطفال الرضع والصغار يعانون من مرضه الشديد الذي يتطلب دخول المستشفى، ويمكن أن يؤدي ذلك إلى حالات خطيرة ونتائج سيئة مثل عدوى الجهاز التنفسي السفلي، وتفاقم بعض الأمراض المصاحبة، ومضاعفات القلب والأوعية الدموية التي قد تتسبب في الوفاة.

وبالنسبة لكبار السن خصوصاً أولئك الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً والذين لديهم عوامل خطر مثل الأمراض المصاحبة كالربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن، وفشل القلب الاحتقاني (CHF)، وأمراض الشريان التاجي (CAD)، ومرض السكري، ومرض الكلى المزمن، وتكون أجهزتهم المناعية ضعيفة، فإنهم يصبحون في خطر أكبر للإصابة بمرض «RSV» الوخيم.

د. رنيم غازي ملياني - استشارية الطب الباطني وطب المسنين

دراسات حول عبء المرض

أوضحت الدكتورة رنيم ملياني أن الفيروس المخلوي التنفسي (RSV) غالباً ما يُنظر إليه في الولايات المتحدة الأميركية على أنه مرض أطفال، ولكن حالات التنويم بالمستشفيات والوفيات الناجمة عنه أعلى بكثير لدى كبار السن عنه في الأطفال، استناداً إلى دراسات عديدة، منها:

- دراسة أظهرت أن الفيروس المخلوي التنفسي هو السبب الرئيسي لدخول المستشفى عند الرضع بمعدل نحو 58 ألف حالة دخول على عكس معدل دخول المستشفيات من كبار السن بأعمار أكثر من 65 سنة، نحو 177 ألف حالة. وتشير التقديرات إلى أن الفيروس مسؤول عن الملايين من حالات التهابات الجهاز التنفسي السفلي سنوياً في جميع أنحاء العالم، مع عبء كبير على أنظمة الرعاية الصحية.

إن تقديرات عبء فيروس «RSV» لدى كبار السن، عالمياً، كانت دون المستوى الحقيقي، والسبب أن التأكيد المختبري الروتيني للفيروس لم يكن قد تم إقراره على نطاق واسع لدى كبار السن.

- دراسة ثانية، أجريت في هونغ كونغ بأثر رجعي في المستشفيات على بالغين بمتوسط عمر 75 عاماً، مصابين بالفيروس المخلوي التنفسي، أظهرت أن الفيروس يمكن أن يسبب مضاعفات خطيرة في الجهاز التنفسي السفلي لدى كبار السن، ما يؤدي إلى فشل الجهاز التنفسي، والتنويم لفترات طويلة، وارتفاع معدل الوفيات.

- دراسة أخرى قارنت معدلات المضاعفات والنتائج الشديدة للإنفلونزا، وجدت أن النتائج متشابهة أو أسوأ لدى كبار السن المصابين بالفيروس مقارنة بكبار السن المصابين بالإنفلونزا، حتى إن المرضى المصابين بمرض «RSV» يحتاجون إلى رعاية صحية منزلية بعد خروجهم من المستشفى.

- كانت للدراسات العالمية الأخرى الكثيرة نتائج مماثلة. ففي دراسة أجريت في الولايات المتحدة الأميركية، تم إدخال المرضى إلى المستشفى بحالات مؤكدة لفيروس «RSV»، بعد النظر في التأثير طويل المدى للعدوى على الحالة الوظيفية ونوعية الحياة لكبار السن.

أظهرت نتائج كبار السن المصابين بالفيروس الحاد انخفاضاً وظيفياً، حيث أظهر ما يقرب من الثلث انخفاضاً مستمراً عند 6 أشهر بعد الخروج، و24.5 في المائة تقريباً يحتاجون إلى رعاية منزلية متخصصة، و26.6 في المائة تقريباً احتاجوا للتنويم مرة ثانية في غضون 3 أشهر بعد الخروج، وكان معدل الوفيات ما يقرب من 33 في المائة خلال عام واحد من التنويم.

إجمالاً، يرتبط الفيروس المخلوي التنفسي بتأثيرات ضارة على الإنتاجية، والأنشطة الاجتماعية والترفيهية، والعلاقات والأداء العاطفي والجسدي والمعرفي والنوم. ولم يقتصر التأثير على المريض فحسب، بل سبب أيضاً عبئاً كبيراً على أنظمة الرعاية الصحية، وكبدها تكاليف اجتماعية واقتصادية. كان المرضى الذين يعانون من الفيروس يستخدمون موارد الرعاية الصحية أعلى بكثير من كبار السن الأصحاء، خصوصاً مع تقدم السن.

دراسة حديثة أجريت لتقييم التكلفة المرتبطة مع عدوى فيروس «RSV» لدى البالغين في الولايات المتحدة الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً خلال موسم سنوي واحد، قُدرت التكلفة الطبية المرتبطة بالفيروس بما يتراوح بين 1.52 و2.99 مليار دولار.

الفيروس والأمراض الصدرية المزمنة

تؤثر الفيروسات التنفسية على الأمراض المزمنة؛ ويشمل ذلك:

• أمراض الصدر المزمنة. أوضحت الدكتورة رنيم ملياني أن الالتهابات الفيروسية في الجهاز التنفسي تعد عاملاً رئيسياً في تفاقم الأمراض الصدرية المزمنة. ففي المرضى الذين يعانون من مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD)، وُجد أن عدوى الفيروس المخلوي التنفسي تؤدي إلى فترة تنويم أطول بالمستشفيات وتدهور وظائف الرئة بشكل متسارع وزيادة نقص الأكسجة في الدم، وزيادة التهاب مجرى التنفس. أما عند مرضى الربو، فإن هذه العدوى تؤدي إلى زيادة الاستجابة لمسببات الحساسية، وتغيرات في الاستجابة المناعية المضادة للفيروسات وتفاقم مرض الربو، وأيضاً زيادة معدل التنويم بالمستشفيات. وتؤيد ذلك دراسة مستقبلية لمجموعة فرعية مكونة من 1388 مريضاً منوماً بالمستشفى، كان الفيروس المخلوي التنفسي يمثل 11.4 في المائة من حالات التنويم بسبب مرض الانسداد الرئوي المزمن، و7.2 في المائة بسبب مرض الربو.

• أمراض القلب والأوعية الدموية المزمنة. أضافت الدكتورة رنيم أن الأشخاص المصابين بهذه الأمراض يتعرضون لخطر مزداد ونتائج خطيرة بسبب التهابات الجهاز التنفسي. وترتبط عدوى الجهاز التنفسي الحادة بمضاعفات في القلب والأوعية الدموية، مثل قصور القلب الاحتقاني (CHF)، ونقص تروية عضلة القلب واحتشاؤها (MI)، والرجفان الأذيني (AF).

إن الآلية الأساسية في ذلك أن الالتهاب الجهازي الناجم عن الالتهابات الفيروسية في الجهاز التنفسي مثل الفيروس المخلوي التنفسي (RSV) يمكن أن يؤدي إلى تحفيز الالتهاب الرئوي وإطلاق السيتوكينات المؤيدة للالتهابات، مما يؤدي إلى تعطيل وتمزق لويحات الشرايين وزيادة خطر الإصابة بمتلازمة الشريان التاجي الحادة مثل احتشاء عضلة القلب.

وفي دراسة بالولايات المتحدة، وجد أن عدداً كبيراً من المرضى أصيبوا بفيروس «RSV» مقارنة بالإنفلونزا، أثناء تنويمهم بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية (29.5 في المائة مقابل 27.7 في المائة). وكانت معدلات البقاء على قيد الحياة لمدة عام واحد بعد العلاج في المستشفى مع فيروس «RSV» منخفضة جداً بين البالغين الذين يعانون من قصور القلب الاحتقاني أو الذين يعانون من تفاقم قصور القلب الاحتقاني مقارنة بالمرضى من دون مرض القلب عند خط الأساس. وكبار السن الذين يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية معرضون بشكل مزداد لخطر التنويم بالمستشفى المرتبط بفيروس «RSV»، مقارنة بأولئك الذين لا يعانون منه.

الأعراض وتشخيص والعلاج

• الأعراض. أفادت الدكتورة رنيم ملياني بأن عدوى الفيروس المخلوي التنفسي يمكن أن تظهر مع مجموعة واسعة من الأعراض من خفيفة إلى شديدة. في كبار السن وعند الأطفال والبالغين، تظهر عدوى الفيروس المخلوي التنفسي عادة على شكل مرض خفيف في الجهاز التنفسي العلوي تشبه نزلات البرد. ومع ذلك، يمكن أن يسبب الفيروس المخلوي التنفسي أيضاً التهاباً رئوياً لدى كبار السن، خصوصاً أولئك الذين يعانون من ظروف صحية كامنة.

• التشخيص. يتم تشخيص عدوى الفيروس المخلوي التنفسي (RSV) عادةً بناءً على العرض السريري، ثم يتم تأكيده باستخدام اختبارات تشخيصية سريعة متوفرة في معظم مراكز الرعاية الصحية تكتشف مستضد الفيروس «RSV» في الإفرازات الأنفية وتقدم النتائج في غضون دقائق.

يساعد هذا التشخيص لدى كبار السن المصابين بمرض شبيه بالإنفلونزا، في التمكين من عزل المصابين في الوقت المناسب بأماكن الرعاية الحادة، وإبلاغ القرارات السريرية وتنفيذ التدخلات المبكرة التي قد تحسن النتائج، وتقديم المشورة للمرضى وأسرهم حول التشخيص والحاجة إلى إعادة التأهيل بعد العلاج في المستشفى، والحد من الاستخدام غير المناسب للمضادات الحيوية.

• العلاج. حتى هذه اللحظة، لا يوجد علاج محدد مضاد للفيروسات لعدوى الفيروس المخلوي التنفسي. وإدارة المرض في المقام الأول هي داعمة وتهدف إلى تخفيف الأعراض.

الوقاية. سابقاً، كانت تدابير الوقاية من العدوى ومكافحتها غير الدوائية هي الأفضل للحماية ضد الفيروس المخلوي التنفسي. ولكن مؤخراً، أصبح لقاح «RSVPREF3 OA» متاحاً للبالغين الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً.

مسؤول عن ملايين من حالات التهابات الجهاز التنفسي السفلي سنوياً في العالم

لقاح مضاد

وقد تم تصميم مزيج «RSVPREF3» (120 ميكروغراماً) و«AS01E» من أجل تحفيز استجابة مناعية خلوية قوية، للمساعدة في حماية كبار السن، وأولئك الذين لديهم أمراض مصاحبة. وكانت نتيجة التجارب السريرية الجارية لتقييم سلامة وفاعلية اللقاح جيدة التحمل والسلامة مقبولة، وأن معظم ردود الفعل كانت من خفيفة إلى متوسطة الشدة وعابرة.

وأظهر تحليل الموسم الأول أن لقاح «RSVPREF3 OA» يوفر فاعلية عالية ومتسقة ضد الطيف الكامل لمرض «RSV» لدى البالغين الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً. وبلغت فاعلية اللقاح 82.6 في المائة على المرضى الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً، و94.1 في المائة في حالات الفيروس المخلوي التنفسي الشديد، وكذلك مع المرضى الذين يعانون من مرض مصاحب واحد أو أكثر.

وظهر أن أخذ اللقاح مع لقاحات الإنفلونزا كان جيد التحمل. وتوفر جرعة واحدة من لقاح «RSVPREF3 OA» فاعلية دائمة ضد أمراض الجهاز التنفسي السفلي (LRTD) المرتبطة بفيروس «RSV» لموسمين كاملين من مواسم الفيروس المخلوي التنفسي، بما في ذلك ضد مرض الفيروس المخلوي التنفسي الوخيم، لدى البالغين الذين يعانون من أمراض مصاحبة كامنة، وعبر الأعمار المتقدمة.

ولا يبدو أن إعادة التطعيم بعد 12 شهراً مجدية وذات فائدة وفاعلية؛ لذا ستحدد البيانات المستقبلية التوقيت الأمثل لإعادة التطعيم.

وأخيراً تؤكد الدكتورة رنيم ملياني أن عدوى الفيروس المخلوي التنفسي تشكل، لدى كبار السن، تهديداً صحياً خطيراً. ومع توافر هذا اللقاح (RSVPREF3 OA)، أصبح لدى مقدمي الرعاية الصحية أداة قوية لحماية هذه الفئة الضعيفة من أفراد المجتمع.

إن التطعيم على نطاق واسع يمكن أن يقلل بشكل كبير معدلات التنويم بالمستشفيات، وأن يحسن نتائج علاج المرضى، وأن يخفف من العبء الملقى على الرعاية الصحية.

• استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

صحتك هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

رغم الاعتقاد السائد بأن الفواكه قد ترفع مستويات السكر في الدم تكشف تقارير غذائية حديثة أن هناك أنواعاً معينة يمكن تناولها بأمان بل وتساعد على تنظيم السكر

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)

ما الكمية المثالية من القهوة لتقليل التوتر؟

كشفت دراسة جديدة أن استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالتوتر والاكتئاب، مع تحديد «الكمية المثالية» بما يتراوح بين كوبين وثلاثة يومياً.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)

كيف يؤثر سن اليأس على صحة الفم والأسنان؟

كشف استطلاع جديد للرأي أن تأثيرات سنّ اليأس قد لا تقتصر على الهبّات الساخنة، والتعرّق الليلي، بل تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم، والأسنان.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الكتابة تساعد الإنسان على تعزيز الصمود النفسي وإعادة تنظيم أفكاره ومشاعره (رويترز)

عادة يومية تساعدك على تجاوز الألم والصدمات... تعرف عليها

كشفت دراسات حديثة أن هناك عادة يومية بسيطة يمكن أن تساعد الأشخاص بشكل فعال على تجاوز الألم والصدمات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك دهونها مفيدة... وخطوة نحو توازن أفضل (بيكسلز)

دهون مفيدة لا تُخيف... 5 أطعمة تدعم صحة القلب يومياً

الدهون موضوع حسّاس عند اختيار الأطعمة التي يجب تناولها، إذ قد يبدو أنّ اختيار المنتجات قليلة الدسم مفيد لصحة الجسم، وإنما التعامل مع الدهون أكثر تعقيداً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

دراسة: استخدام الأطفال المكثف لمواقع التواصل يزيد مخاطر المشاكل النفسية

يؤثر استخدام الأطفال للهواتف على النوم وصحتهم العقلية (أرشيفية-أ.ف.ب)
يؤثر استخدام الأطفال للهواتف على النوم وصحتهم العقلية (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

دراسة: استخدام الأطفال المكثف لمواقع التواصل يزيد مخاطر المشاكل النفسية

يؤثر استخدام الأطفال للهواتف على النوم وصحتهم العقلية (أرشيفية-أ.ف.ب)
يؤثر استخدام الأطفال للهواتف على النوم وصحتهم العقلية (أرشيفية-أ.ف.ب)

أظهرت دراسة حديثة أن الأطفال الذين يقضون أكثر من ثلاث ساعات يومياً على مواقع التواصل الاجتماعي أكثر عرضة للإصابة بمشاكل الصحة النفسية، بما في ذلك الاكتئاب والقلق.

ويشير الخبراء إلى أن العلاقة بين هذه المنصات والصحة النفسية «معقّدة»، حيث يُعد اضطراب النوم عاملاً رئيسياً وراء هذه الآثار.

وقد حلل باحثون من «إمبريال كوليدج لندن» بيانات من دراسة «سكامب» (Scamp) حول الإدراك والمراهقين والهواتف المحمولة، والتي أُجريت عام 2014، وشملت 2350 طفلاً من 31 مدرسة في أنحاء لندن.

وأكمل المشاركون استبياناً مفصلاً حول سلوكياتهم الرقمية، وصحتهم النفسية، وأنماط حياتهم، بالإضافة إلى اختبارات معرفية في الصف السابع، عندما كانوا في سن 11 إلى 12 عاماً، ثم مرة أخرى عندما كانوا بين 13 و15 عاماً.

وخلصت الدراسة إلى أن الأطفال الذين يقضون أكثر من ثلاث ساعات يومياً على مواقع التواصل الاجتماعي كانوا أكثر عرضة للإصابة بأعراض القلق والاكتئاب في سن المراهقة، مقارنةً بمن يقضون 30 دقيقة فقط يومياً في تصفُّحها. ويشير الباحثون إلى أن هذا قد يعود إلى قلة النوم، وخاصة في أيام الدراسة، والذهاب إلى النوم في وقت متأخر، وفق ما أفادت صحيفة «إندبندنت» البريطانية.

في هذا الصدد، يقول الدكتور تشن شين، من كلية الصحة العامة في «إمبريال كوليدج لندن»: «إن العلاقة التي نلاحظها معقّدة، لذا لا يمكننا الجزم بأن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يسبب مباشرةً مشاكل الصحة النفسية لدى الأطفال، كما هي الحال مع العلاقة المباشرة المعروفة بين التدخين وسرطان الرئة، على سبيل المثال، لكننا نلاحظ أن الأطفال الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي بمستويات تتجاوز حداً معيناً في الصف السابع، أكثر عرضةً للإصابة بمشاكل الصحة النفسية في الصفين التاسع والعاشر. ونعتقد أن هذا يعود في معظمه إلى اضطرابات النوم المستمرة».

وأكد الباحثون أن النتائج، المنشورة في مجلة BMC Medicine، تدعم تطوير منهج دراسي في المدارس الثانوية يهدف إلى رفع مستوى الوعي بأهمية الثقافة الرقمية والنوم.

كما أشارت النتائج إلى ضرورة إجراء مزيد من الدراسات؛ نظراً للتغيرات الجذرية التي طرأت على بيئة وسائل التواصل الاجتماعي منذ جمع البيانات بين عاميْ 2014 و2018.

وأضاف الدكتور شين: «نعلم أن منصات التواصل الاجتماعي شهدت تغيرات هائلة خلال العقد الماضي، ومن المرجح أن تشهد تغيرات مماثلة، إن لم تكن أكبر، خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة. ومع تطور المنصات واستخدامها ومحتواها، نحتاج إلى مواصلة البحث لفهم كيفية تأثير استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية للأطفال في البيئة الرقمية الحالية».


8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)
هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)
TT

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)
هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)

رغم الاعتقاد السائد بأن الفواكه قد ترفع مستويات السكر في الدم، تكشف تقارير غذائية حديثة أن هناك أنواعاً معينة يمكن تناولها بأمان، بل وتساعد على تنظيم السكر بفضل احتوائها على الألياف والعناصر الغذائية المفيدة.

ومع ازدياد القلق من استهلاك السكر، خصوصاً لدى مرضى السكري أو من يسعون إلى نمط حياة صحي، تبرز هذه الفواكه بوصفها خياراً مثالياً يجمع بين الطعم والفائدة، حيث تساعد الألياف الغذائية الموجودة بها على تنظيم مستويات السكر في الدم عبر إبطاء دخول الغلوكوز إلى مجرى الدم بعد الهضم.

وفيما يلي 8 فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ في مستويات السكر، وفق ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

التوت الأسود

يحتوي كوب واحد من التوت الأسود على 7 غرامات من السكر و8 غرامات من الألياف و14.4 غرام من الكربوهيدرات.

ويتميز التوت الأسود الطازج بخصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات، بالإضافة إلى الألياف، وغناه بفيتامين سي، حيث يحتوي كوب واحد من التوت الأسود على فيتامين سي أكثر من حبة يوسفي صغيرة أو ليمونة.

الكيوي

تحتوي حبة كيوي متوسطة الحجم على 6.7 غرام من السكر و2.3 غرام من الألياف و11 غراماً من الكربوهيدرات.

بالإضافة إلى ذلك فإن الكيوي غني بفيتامين سي، وقد أظهرت الأبحاث أن تناول حبتين من الكيوي يومياً يغني عن الحاجة إلى مكملات فيتامين سي.

المشمش

تحتوي حبة المشمش الواحدة على 3 غرامات من السكر وغرام واحد من الألياف و4 غرامات من الكربوهيدرات.

كما أن المشمش غني بالبوتاسيوم وفيتاميني أ وسي.

لكن يُفضّل تناوله طازجاً بدل المجفف لارتفاع السكر في الأخير.

الأناناس

يحتوي نصف كوب من الأناناس على 9 غرامات من السكر وغرام واحد من الألياف و11 غراماً من الكربوهيدرات.

وتحتوي هذه الفاكهة أيضاً على المنغنيز، وفيتامين سي الداعم للمناعة، وإنزيم البروميلين المضاد للالتهابات.

البطيخ

يحتوي كوب واحد من البطيخ على 9.6 غرام من السكر وغرام واحد من الألياف و12 غراماً من الكربوهيدرات.

ويتكون البطيخ من أكثر من 90 في المائة ماء، كما يحتوي على فيتاميني أ وسي، ومضاد الأكسدة الليكوبين.

الكرز

يحتوي نصف كوب من الكرز على 10 غرامات من السكر، و1.5 غرام من الألياف، و12.5 غرام من الكربوهيدرات. وهو غني بفيتامين سي والبوتاسيوم.

الغريب فروت

تحتوي نصف حبة غريب فروت متوسطة الحجم على 10 غرامات من السكر، و2 غرام من الألياف، و16 غراماً من الكربوهيدرات.

وتوفر نصف حبة من الفاكهة أيضاً البوتاسيوم وحمض الفوليك.

لكن قد يتفاعل الغريب فروت وعصيره مع بعض الأدوية، لذا ينبغي استشارة طبيب موثوق إذا كانت لديك أي مخاوف بشأن إضافته إلى نظامك الغذائي.

البابايا

يحتوي كوب واحد من البابايا على 13 غراماً من السكر، و2.8 غرام من الألياف، و18 غراماً من الكربوهيدرات.

كما تحتوي البابايا على مضادات الأكسدة والبوتاسيوم وحمض الفوليك وفيتامينات أ، وسي، وهـ.


ما الكمية المثالية من القهوة لتقليل التوتر؟

استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)
استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)
TT

ما الكمية المثالية من القهوة لتقليل التوتر؟

استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)
استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)

كشفت دراسة جديدة أن استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالتوتر والاكتئاب، مع تحديد «الكمية المثالية» بما يتراوح بين كوبين وثلاثة يومياً.

ووفق موقع «ساينس آليرت» العلمي، فقد استندت الدراسة، التي أجراها باحثون في جامعة فودان بالصين، إلى سجلات 461 ألف شخص كانوا يتمتعون بصحة نفسية جيدة عند بدء الدراسة، وجرت متابعتهم لمدة متوسطة بلغت 13 عاماً.

وقارن الباحثون بين كمية القهوة التي يتناولها المشاركون والتشخيصات الصحية المستقبلية.

ووفقاً للنتائج، كان الأشخاص الذين شربوا كوبين إلى ثلاثة يومياً أقل عرضة لتطور مشاكل الصحة النفسية، مقارنة بمن لا يشربون القهوة أو من يتناول أكثر من ثلاثة أكواب.

أما في أعلى نطاق الاستهلاك، فقد ارتبط شرب خمسة أكواب أو أكثر يومياً بزيادة خطر الإصابة باضطرابات المزاج.

وأشارت الدراسة إلى أن هذه العلاقة كانت ثابتة عبر جميع أنواع القهوة، سواء المطحونة أم سريعة التحضير أم منزوعة الكافيين، وكانت الفوائد أكبر لدى الرجال، مقارنة بالنساء.

كما لفت الباحثون إلى أن نتائجهم أخذت في الحسبان عوامل متعددة مثل العمر والتعليم والعادات الرياضية والحالات الصحية الأساسية.

ومع ذلك لم تصل الدراسة إلى حد إثبات العلاقة السببية بين شرب القهوة وتقليل التوتر والاكتئاب.

لكن الباحثين يعتقدون أن السبب في ذلك يرجع إلى احتواء القهوة على عدد من المركبات النشطة بيولوجياً، والتي قد يكون لها تأثير مهدئ ومضاد للالتهابات على دوائر الدماغ المرتبطة بالمزاج والتوتر.

وكتب الباحثون، في دراستهم المنشورة بمجلة «الاضطرابات العاطفية»، أن إضافة كوبين إلى ثلاثة من القهوة يومياً قد يكون حلاً بسيطاً وفعالاً لتحسين المزاج وتقليل التوتر لملايين الأشخاص حول العالم.