الجزائر تعلن الاشتغال على «6 أولويات» تخص الوضع في غزة

بعد قرار مجلس الأمن وقف إطلاق النار في القطاع

وزير الخارجية خلال لقائه بالصحافة (الوزارة)
وزير الخارجية خلال لقائه بالصحافة (الوزارة)
TT

الجزائر تعلن الاشتغال على «6 أولويات» تخص الوضع في غزة

وزير الخارجية خلال لقائه بالصحافة (الوزارة)
وزير الخارجية خلال لقائه بالصحافة (الوزارة)

أعلن وزير خارجية الجزائر أحمد عطاف، اليوم الثلاثاء، في مؤتمر صحافي بالعاصمة، عن اشتغال الجزائر على «ست أولويات» تخص فلسطين وخصوصاً غزة، مشيداً بقرار مجلس الأمن، الصادر الاثنين، بخصوص وقف فوري لإطلاق النار في غزة، وأنه «مكسب للقضية الفلسطينية، ليس فقط من ناحية مضمونه ومحتواه، بل كذلك من الناحية الإجرائية»، وكونه «أول قرار موضوعي يتقدم به الأعضاء المنتخبون، بصفة مشتركة وموحدة في تاريخ الأمم المتحدة».

وقال الوزير خلال لقائه بالصحافة، الثلاثاء، إن أولى الأولويات، تتمثل في «العمل على تفعيل وقف فوري ودائم وغير مشروط لإطلاق النار في قطاع غزة». وتتعلق الثانية بـ«توفير الحماية الضرورية للشعب الفلسطيني، وفقاً لما تنص عليه المواثيق والقرارات الدولية ذات الصلة».

فيما تتمثل الأولوية الثالثة، وفق تصريحات عطاف، في «وضع حدٍّ للمُعَوِّقاتِ والعراقيل التي تعترض جهود الإغاثة الإنسانية، الموجهة للشعب الفلسطيني في أنحاء قطاع غزة كافة».

أطفال يحملون مساعدات غذائية أمام مركز لـ«أونروا» في مدينة غزة يوم الأحد (أ.ف.ب)

ورابعاً، تدعو الجزائر إلى «التصدي لمشاريع وحملات التهجير القسري للفلسطينيين خارج قطاع غزة». وهي تشجع، ضمن الأولويات التي حددتها، على «التوجه نحو محاكمة الاحتلال الإسرائيلي أمام الهيئات القضائية الدولية، وبالخصوص أمام محكمة العدل الدولية، وأمام المحكمة الجنائية الدولية».

كما تحضَ المجموعة الدولية، حسب وزير خارجيتها، على «عدم القبول بتجزئة مُعالجة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وفرض احترام استقلالية القرار الفلسطيني والإرادة الفلسطينية في تحديد مستقبل الدولة الفلسطينية». مبرزاً أن الجزائر «باتت مقتنعة بأن ما صار يعرف اليوم بمشروع الحوكمة الانتقالية لغزة، لن يكتب له النجاح إلا إذا تم إدراجه ضمن إطار أوسع، ألا وهو إطار إقامة الدولة الفلسطينية السيدة».

سفير فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور يلقي كلمة أمام مجلس الأمن الاثنين بعد التصويت على وقف إطلاق النار في غزة خلال شهر رمضان

وأكد عطاف، من جهة أخرى، أن «الخطوات المقبلة (للجزائر في ملف غزة) ستركز في غالبيتها على متابعة تنفيذ هذا القرار، والعمل على تحقيق وقف فوري للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وكذا تأمين وصول المساعدات الإنسانية الموجهة للشعب الفلسطيني دون أي قيود أو شروط»، لافتاً إلى «أهمية المبادرة بطرح الصيغ والآليات الكفيلة بتمكين منظمة الأمم المتحدة، من متابعة تنفيذ ما أقره مجلس الأمن، لا سيما الحرص على تَقَيُّد الاحتلال الإسرائيلي بما يقع على عاتقه من واجبات والتزامات، وامتثاله لما التفت حوله المجموعة الدولية من تدابير وقرارات».

وبحسب عطاف، «صار موضوع العضوية الكاملة لدولة فلسطين بمنظمة الأمم المتحدة، اليوم، يطرح نفسه بقوة، واستعجال كبير، بصفته التوجه الأمثل الذي من شأنه تحصين حل الدولتين، في وجه ما يتعرض له هذا الحل من تنكر ورفض من قبل الاحتلال الإسرائيلي الاستيطاني».

ولفت إلى أن الجزائر «تسعى لأن تكون قوة اقتراح وقوة مبادرة في مجلس الأمن، لا سيما أن سِياستها المبنية على عدم الانحياز تُتِيحُ لها قدراً معتبراً من المرونة والتكيف، لتكون همزة وصل بين مختلف الفاعلين الدوليين».

المؤتمر الصحافي لوزير خارجية الجزائر (الوزارة)

وأكد عطاف للصحافيين، أن الجزائر، من موقعها عضواً في مجلس الأمن منذ مطلع العام، «كانت تقدمت بمشروع قرار لتفعيل التدابير التحفظية التي أقرتها محكمة العدل الدولية، لا سيما عبر السعي لوقف إطلاق النار في قطاع غزة». مبرزاً أن المشروع حاز 13 صوتاً مؤيداً، مع امتناع دولة واحدة دائمة العضوية بالمجلس عن التصويت، وقيام دولة أخرى دائمة العضوية كذلك باستخدام حق «الفيتو» لإبطاله؛ في إشارة إلى الولايات المتحدة الأميركية.

وأشاد عطاف بنجاح مجلس الأمن في التوصل إلى إصدار قراره حول غزة، «الذي لم يكن ليتحقق لولا التزام وتفاني الدول الأعضاء في مجموعة العشرة، وعلى رأسها جمهورية موزمبيق بصفتها منسق المجموعة». مشيراً إلى أن بلاده «تؤكد على دور سائر الدول دائمة العضوية، التي ارتقت أخيراً إلى مستوى مقتضيات مسؤولياتها تجاه غزة أولاً، وتجاه فلسطين ثانياً، وتجاه المعمورة التي اقشعرت فيها الأبدان، واهتزت فيها الضمائر وأدمت فيها القلوب، أمام مشاهد القتل والتدمير والتنكيل في حق أشقائنا الفلسطينيين».


مقالات ذات صلة

الخليج الدكتور عبد العزيز الواصل خلال إلقائه الكلمة أمام جلسة مجلس الأمن في نيويورك الخميس (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)

السعودية تُجدِّد مطالبتها بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بالكامل

جدَّدت السعودية، خلال جلسة لمجلس الأمن، تأكيد مطالبتها بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بجميع مراحله وبنوده، وفتح المعابر لإدخال المساعدات الإنسانية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم وزير الخارجية النيوزيلندي وينستون بيترز (رويترز - أرشيفية)

نيوزيلندا ترفض دعوة ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام»

رفضت نيوزيلندا، الجمعة، دعوةً للمشاركة في «مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لتنضم بذلك إلى قائمة محدودة من الدول التي لم تقبل العرض.

«الشرق الأوسط» (ويلينغتون)
العالم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (أ.ف.ب)

غوتيريش يتمسّك بدور مجلس الأمن: سيادة القانون يُستبدل بها «شريعة الغاب»

دافع الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريش الاثنين عن دور مجلس الأمن الدولي باعتباره الهيئة «الوحيدة» المخولة فرض قرارات تتعلق بالسلام في عالم تسوده «شريعة الغاب».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
آسيا الرئيس الصيني شي جينبينغ في ختام مؤتمر صحافي في مدينة شيان بمقاطعة شنشي الصينية... 19 مايو 2023 (رويترز)

شي جينبينغ يدعو لحماية الدور المحوري للأمم المتحدة

دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ الدول إلى حماية «الدور المحوري» للأمم المتحدة في الشؤون الدولية، خلال اتصال مع نظيره البرازيلي لولا دا سيلفا.

«الشرق الأوسط» (بكين)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.