مجلس الأمن يحدِث اختراقاً ويطالب بـ«وقف فوري» للنار في غزة

نتنياهو يحتج على عدم استخدام أميركا «الفيتو» ويلغي زيارة وفده إلى واشنطن

سفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن يتشاورون قبل جلسة التصويت على قرار يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة (إ.ب.أ)
سفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن يتشاورون قبل جلسة التصويت على قرار يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يحدِث اختراقاً ويطالب بـ«وقف فوري» للنار في غزة

سفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن يتشاورون قبل جلسة التصويت على قرار يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة (إ.ب.أ)
سفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن يتشاورون قبل جلسة التصويت على قرار يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة (إ.ب.أ)

في خطوة وصفها دبلوماسيون بأنها «تحوّل» في موقف إدارة الرئيس جو بايدن من حرب غزة، ودفعت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إلغاء زيارة وفد رفيع إلى واشنطن احتجاجاً، توافق أعضاء مجلس الأمن، أخيراً، (الاثنين)، على المطالبة بـ«وقف فوري لإطلاق النار» في غزة خلال ما تبقى من شهر رمضان، أي لمدة أسبوعين فقط، مسجلين اختراقاً هو الأول من نوعه منذ بدء الحرب قبل زهاء ستة أشهر، وبعد إخفاقات متكررة بسبب رفض الولايات المتحدة هذه اللغة الصريحة لوقف القتال ما لم تقترن بشروط عدة، أبرزها التنديد الواضح بهجوم «حماس» ضد إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ووافق أعضاء مجلس الأمن بغالبية 14 صوتاً، مع امتناع الولايات المتحدة عن التصويت، على القرار الذي أُعطي الرقم 2728 والذي أعدّته الدول العشر غير الدائمة العضوية: الجزائر، والإكوادور، وسلوفينيا، وسويسرا، وسيراليون، وغويانا، وكوريا الجنوبية، ومالطا، وموزمبيق واليابان. وفور إعلان النتيجة، علا التصفيق في قاعة مجلس الأمن، وهو أمر نادر الحدوث عند التصويت على القرارات.

وعلى الأثر، أعلن نتنياهو إلغاء زيارة وفد إسرائيلي رفيع إلى واشنطن احتجاجاً على عدم استخدام الولايات المتحدة «الفيتو» لمنع مجلس الأمن من المطالبة بـ«الوقف الفوري لإطلاق النار»، متهماً إدارة بايدن بـ«التراجع» عما عدّه «موقفاً مبدئياً» من خلال السماح بإصدار القرار من دون اشتراط إطلاق الرهائن المحتجزين لدى «حماس».

وأعربت الولايات المتحدة عن «خيبة أملها» لقرار نتنياهو إلغاء زيارة الوفد الإسرائيلي.

فلسطينيون ينتظرون الحصول على وجبة مجانية تتكون من الخبيزة في جباليا بشمال قطاع غزة 22 مارس (رويترز)

أجواء ضاغطة

وجاءت هذه الخطوة في ظل أجواء تفاوضية ظلّت ضاغطة حتى الساعات الأخيرة؛ إذ طلب المفاوضون الأميركيون تعديلات متكررة على النص المقترح، فاستجابت الدول العشر لبعض منها. وفي اللحظات الأخيرة قبيل التصويت، لوّح الأميركيون باستخدام حق «الفيتو» في حال عدم إدخال فقرة تندد بهجوم «حماس» ضد المستوطنات والكيبوتزات الإسرائيلية المحيطة بغزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وجوبه هذا المطلب الأميركي باعتراض فوري من الدول العشر، بالإضافة إلى روسيا والصين اللتين هددتا باستخدام «الفيتو» إذا أُدخل هذا التعديل. وعلى الأثر، تراجعت الولايات المتحدة عن هذا المطلب بهدوء.

وفي مستهل الجلسة، وقف جميع أعضاء مجلس الأمن دقيقة صمت على ضحايا الهجوم الإرهابي الذي شنّه «داعش» قرب موسكو. ثم تحدث المندوب الموزمبيقي الدائم لدى الأمم المتحدة بيدرو كوميساريو أفونسو نيابة عن الدول العشر، داعياً كل الدول إلى تأييد المطالبة بالوقف الفوري لإطلاق النار.

وتبعه المندوب الروسي فاسيلي نيبينزيا الذي اعترض على محاولات الولايات المتحدة إدخال تعديلات على نص القرار. وإذ عبر عن «الحزن والخيبة» بسبب «الطريقة التي تم بها العمل على مشروع القرار خلال الساعات الـ24 الماضية»، مشيراً إلى التعديل الذي طلبه المفاوضون الأميركيون واستبدال كلمة «دائم» المتعلقة بوقف النار «بصياغة أكثر ضعفاً».

وقال إن «هذا أمر غير مقبول»، منتقداً «ترك مساحة واسعة للغاية للتفسير؛ الأمر الذي قد يسمح لإسرائيل باستئناف عمليتها العسكرية في قطاع غزة في أي لحظة، بعد انتهاء وقف إطلاق النار». وطلب من أعضاء المجلس العودة إلى الصياغة كما جاءت في المنطوق الأول.

وحيال هذا المطلب الروسي، طلب رئيس مجلس الأمن للشهر الحالي المندوب يامازاكي كازويوكي التصويت على اقتراح نيبينزيا الذي لم يحصل على تأييد إلا من ثلاث دول، في حين عارضته الولايات المتحدة، وامتنعت الدول الـ11 الأخرى عن التصويت.

بعد رمضان

ويتألف القرار 2728 من ثلاث فقرات عاملة. وتنص الأولى على أن مجلس الأمن «يطالب بوقف فوري لإطلاق النار خلال شهر رمضان تحترمه كل الأطراف بما يؤدي إلى وقف دائم ومستدام لإطلاق النار». كما «يطالب بالإطلاق الفوري وغير المشروط لجميع الرهائن، فضلاً عن ضمان وصول المساعدات الإنسانية لتلبية حاجاتهم الطبية وغيرها من الحاجات الإنسانية». وكذلك «يطالب بأن تمتثل الأطراف بالتزاماتهما بموجب القانون الدولي في ما يتعلق بجميع الأشخاص المحتجزين لديها».

أما الفقرة الثانية فتنص على أن المجلس «يشدد على الحاجة الملحة إلى توسيع تدفق المساعدات الإنسانية إلى المدنيين وتعزيز حمايتهم في قطاع غزة بأكمله»، مكرراً «مطالبته برفع كل الحواجز التي تحول دون تقديم المساعدة الإنسانية على نطاق واسع، بما يتماشى والقانون الإنساني الدولي، وكذلك القراران 2712 و2720»، اللذان أُقرّا في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 و22 ديسمبر (كانون الأول) 2023 على التوالي.

الهجمات ضد المدنيين

وإذ تكتفي الفقرة الأخيرة بأن المجلس يبقي المسألة قيد نظره، فإن ديباجة القرار تشير إلى كل القرارات السابقة لمجلس الأمن ذات الصلة بالحالة في الشرق الأوسط، بما في ذلك قضية فلسطين. وعوض استخدام عبارة «التنديد»، يعبّر المجلس عن «استهجان كل الهجمات ضد المدنيين والأهداف المدنية، وكذلك كل أعمال العنف والأعمال العدوانية ضد المدنيين، وكل الأعمال الإرهابية»، مذكراً بأن «أخذ الرهائن محظور بموجب القانون الدولي».

وبعد التصويت، طالب المندوب الجزائري عمار بن جامع أعضاء المجلس بالعمل فوراً على تطبيق القرار 2728.

وطالبت نظيرته الأميركية أعضاء المجلس بالضغط على «حماس» من أجل «القبول بالاتفاق المطروح على الطاولة»، مضيفة أن وقف النار يمكن أن يبدأ «فوراً» بعد إطلاق أول رهينة. وانتقد المندوب الروسي ترك مساحة قابلة للتفسير المختلف لوقف النار بعد رمضان.

النصوص السابقة

جاء ذلك بعدما استخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) الجمعة الماضي ضد مشروع قرار أعدّته الولايات المتحدة؛ لأن الأخيرة رفضت إدخال عبارة واضحة «تدعو إلى» أو «تطالب بــ» وقف القتال في غزة، لمصلحة نص يفيد بأن «الوقف الفوري والمستدام» للحرب «ضروري» لتيسير توصيل المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين وإطلاق الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى «حماس». وكانت هذه المرة التاسعة التي يخفق فيها المجلس في الدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار.

السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد تصوّت بالامتناع خلال التصويت على قرار يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة خلال اجتماع مجلس الأمن الاثنين (إ.ف.ب)

وعشية موافقتها على النص المعدل للقرار، حذّرت المندوبة الأميركية من أن القرار يمكن أن يضر بالمفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة ومصر وقطر؛ مما أعاد شبح استخدام الولايات المتحدة حق النقض مجدداً. وقالت إن النص الأولي «فشل في دعم الدبلوماسية الحساسة في المنطقة. والأسوأ من ذلك أنه يمكن أن يمنح (حماس) ذريعة للانسحاب من الصفقة المطروحة على الطاولة».

تعديلات

وهذا ما دفع الدول العشر الراعية للقرار إلى إدخال نص في الديباجة «يعترف بالجهود الدبلوماسية المستمرة التي تبذلها مصر وقطر والولايات المتحدة بهدف التوصل إلى وقف الأعمال العدائية، وإطلاق الرهائن، وزيادة توفير المساعدات الإنسانية وتوزيعها» في ظل «القلق البالغ حيال الوضع الإنساني الكارثي في قطاع غزة».

وحظي القرار بدعم مسبق من روسيا، والصين، وفرنسا وبريطانيا والمجموعة العربية التي تضم 22 دولة في الأمم المتحدة. وقبل التصويت، ناشد بيان أصدرته المجموعة كل أعضاء المجلس «التحرك بوحدة وإلحاح» من أجل «وقف إراقة الدماء والحفاظ على أرواح الناس وتجنب المزيد من المعاناة والدمار الإنساني».

موقف فلسطين

ولاحظ المندوب الفلسطيني الدائم لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، أن القرار هو «نقطة تحوّل» في موقف مجلس الأمن. وبدا عليه التأثر الشديد؛ إذ أمل في وقف «المقتلة المتواصلة منذ عقود ضد الأمة الفلسطينية»، معلناً تأييده نص القرار «الأول الذي يعتمد منذ بداية هذا العدوان على أهلنا في غزة، يدعو إلى وقف إطلاق نار فوري». ورفض التحذيرات من أن القرار يؤثر على سير المفاوضات الجارية، قائلاً إنه «إذا كان يؤثر، فسيؤثر إيجاباً وليس سلباً؛ لأن وقف إطلاق النار هو لإنقاذ حياة الأبرياء والمدنيين الفلسطينيين في غزة، وخاصة في شهر رمضان، والمفاوضات مستمرة في الدوحة ومستمرة في القاهرة وأماكن أخرى لتنجز ما يتناقش بشأنه المتفاوضون». وأضاف أن «هذه ليست حجة جدية، وقف إطلاق النار ينقذ الأبرياء، يوصل المساعدات الإنسانية لهم، والمفاوضات مستمرة».

في المقابل، وصف المندوب الإسرائيلي جلعاد أردان القرار بأنه «عار» على مجلس الأمن.

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية الأردني في عمّان الاثنين (إ.ب.أ)

وفور إصدار القرار، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش: «يجب تنفيذ قرار مجلس الأمن الداعي لوقف فوري لإطلاق النار» بغزة والإفراج عن المحتجزين «لأن الفشل لن يغتفر».


مقالات ذات صلة

هل تستعد إسرائيل لحرب جديدة «متعددة الجبهات»؟

شؤون إقليمية نتنياهو يرفع خريطة لإظهار ما سماه «لعنة محور الإرهاب الإيراني» خلال كلمته في الأمم المتحدة الجمعة (أ.ف.ب)

هل تستعد إسرائيل لحرب جديدة «متعددة الجبهات»؟

رغم أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، حاول تهدئة طهران بالقول إنه "لا يخطط لمحاربتها"، ظهرت تقارير تفيد بأن جيشه يكثف استعداداته لحرب جديدة مفاجئة.

نظير مجلي (تل ابيب)
شؤون إقليمية رفع المشاركون بمسيرة دعم غزة في إسطنبول الأعلام الفلسطينية والتركية مطالبين بوضع حد للعنف في القطاع (أ.ب)

الآلاف يشاركون بمظاهرة دعماً لغزة في إسطنبول

شارك آلاف الأشخاص بمسيرة في إسطنبول بمناسبة رأس السنة دعماً لقطاع غزة، ملوّحين بالأعلام الفلسطينية والتركية ومطالبين بوضع حد للعنف في القطاع.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
المشرق العربي منحوتة رملية للفنان يزيد أبو جراد تمثل العام المقبل حيث يستعد الفلسطينيون النازحون لاستقبال العام الجديد في دير البلح بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

الغزيون يودعون «كابوس» 2025... ويتطلعون بأمل إلى سنة أفضل

يستقبل الفلسطينيون من سكان غزة السنة الجديدة بكثير من التعب والحزن، لا بأجواء احتفالية، لكنّ لديهم أملاً ولو طفيفاً في أن تُطوى صفحة «الكابوس الذي لا ينتهي».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يسيرون أمام المباني المدمرة في أعقاب العمليات العسكرية الإسرائيلية في مدينة غزة (رويترز)

محملة بأطنان المتفجرات... كيف دمرت إسرائيل مدينة غزة بناقلات جند مدرعة؟ (صور)

خلص تقرير لـ«رويترز» إلى أن إسرائيل نشرت على نطاق واسع قبل وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر سلاحاً جديداً تمثل في تحميل ناقلات جنود بأطنان من المتفجرات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري مسلحون من «حماس» يحرسون منطقة يبحثون فيها عن جثث الرهائن بمساعدة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري استعجال نزع سلاح «حماس» يعرقل جهود استكمال «اتفاق غزة»

تسريبات إسرائيلية عن اتفاق مع واشنطن على استعجال نزع سلاح حركة «حماس»، وحديث عن مهلة محتملة لنحو شهرين لإنهاء المهمة، وسط ترقب لبدء المرحلة الثانية المتعثرة.

محمد محمود (القاهرة)

إسرائيل تستعد لـ«ضربة محسوبة» في لبنان

ضابط إسرائيلي يستعرض خلال جولة إعلامية وسائل قتالية ضبطها الجيش في غزة ولبنان وسوريا (أ.ف.ب)
ضابط إسرائيلي يستعرض خلال جولة إعلامية وسائل قتالية ضبطها الجيش في غزة ولبنان وسوريا (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تستعد لـ«ضربة محسوبة» في لبنان

ضابط إسرائيلي يستعرض خلال جولة إعلامية وسائل قتالية ضبطها الجيش في غزة ولبنان وسوريا (أ.ف.ب)
ضابط إسرائيلي يستعرض خلال جولة إعلامية وسائل قتالية ضبطها الجيش في غزة ولبنان وسوريا (أ.ف.ب)

تستعد إسرائيل لتوجيه «ضربة محسوبة» ضد «حزب الله» في لبنان، على خلفية تقديرات ترى أن الخطوات اللبنانية الأخيرة لا تلتزم شروط اتفاق وقف إطلاق النار.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الأجهزة الأمنية «تستعد لعرض مستوى الجهوزية أمام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والقيادة السياسية، في ضوء إخفاق الدولة اللبنانية في استكمال تفكيك بنية (حزب الله) العسكرية جنوب وشمال نهر الليطاني».

وقالت صحيفة «معاريف» إن التقديرات الإسرائيلية تفيد بأن «حزب الله»، يمر حالياً بحالة «ضعف عملياتي»، وإن قدرته على الرد ستكون محدودة في حال تنفيذ ضربة إسرائيلية. وأضافت أن «الأجهزة الأمنية تستعد لعرض مجموعة من الخيارات العسكرية، تهدف إلى إضعاف (حزب الله) من دون الانزلاق إلى تفكيك كامل لاتفاق وقف إطلاق النار».

وتأتي هذه التطورات في وقت يواصل لبنان اتصالاته الدبلوماسية، وإجراءات يتخذها الجيش اللبناني، لمنع تجدد الحرب.

وفي السياق، تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام «مواصلة مسيرة الإصلاح وبسط سلطة الدولة»، كما أكد سعي الحكومة إلى «إنهاء الاعتداءات الإسرائيلية، وإزالة الاحتلال، وتأمين عودة أسرانا».


بطريرك الأرثوذكس: مسيحيو سوريا ليسوا بحاجة لحماية خارجية

أطفال يلعبون في الثلج بمخيم للاجئين قرب مدينة أعزاز بريف حلب الشمالي (رويترز)
أطفال يلعبون في الثلج بمخيم للاجئين قرب مدينة أعزاز بريف حلب الشمالي (رويترز)
TT

بطريرك الأرثوذكس: مسيحيو سوريا ليسوا بحاجة لحماية خارجية

أطفال يلعبون في الثلج بمخيم للاجئين قرب مدينة أعزاز بريف حلب الشمالي (رويترز)
أطفال يلعبون في الثلج بمخيم للاجئين قرب مدينة أعزاز بريف حلب الشمالي (رويترز)

أفاد بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس، يوحنا العاشر يازجي، بأن المسيحيين في سوريا ليسوا طلاب حماية، مؤكداً ضرورة الشراكة بين جميع أبناء الوطن في حمايته وبنائه.

وقال البطريرك يوحنا العاشر، خلال قداس ترأسه في الكاتدرائية المريمية في دمشق، أمس (الخميس) بمناسبة السنة الميلادية الجديدة، إن «المسيحيين في سوريا ليسوا بحاجة إلى حماية خارجية، وإنهم جزء أصيل من النسيج الوطني السوري، وسيظلون يدافعون عن وطنهم جنباً إلى جنب مع شركائهم من أبناء المجتمع السوري كافة»، في ما بدا رداً غير مباشر على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأخيرة، بشأن «حماية الأقليات المسيحية والدروز في سوريا».

في شأن آخر، أعلنت السلطات السورية، أمس، أنّ الانتحاري الذي تسبب في مقتل عنصر من قوات الأمن في حلب، ليل الأربعاء - الخميس، ينتمي إلى تنظيم «داعش» الذي اتهمته بالتخطيط لهجمات تستهدف «الكنائس والتجمّعات المدنية» خلال احتفالات رأس السنة، بحسب معلومات توافرت، ما دفعها إلى اتخاذ «إجراءات أمنية مشددة».


«الإدارة الذاتية» بسوريا: من المتوقع بدء تنفيذ بنود «اتفاق 10 مارس» خلال أيام

لافتة مرورية تشير إلى مناطق «الإدارة الذاتية» شمال شرقي سوريا (الشرق الأوسط)
لافتة مرورية تشير إلى مناطق «الإدارة الذاتية» شمال شرقي سوريا (الشرق الأوسط)
TT

«الإدارة الذاتية» بسوريا: من المتوقع بدء تنفيذ بنود «اتفاق 10 مارس» خلال أيام

لافتة مرورية تشير إلى مناطق «الإدارة الذاتية» شمال شرقي سوريا (الشرق الأوسط)
لافتة مرورية تشير إلى مناطق «الإدارة الذاتية» شمال شرقي سوريا (الشرق الأوسط)

قال ياسر السليمان المتحدث باسم وفد «الإدارة الذاتية» لشمال وشرق سوريا، والذي يتفاوض مع الحكومة السورية، إنه من المتوقع بدء تنفيذ بنود اتفاق 10 مارس (آذار) خلال أيام.

وأضاف المتحدث في تصريحات نقلها تلفزيون سوريا اليوم (الخميس) أن الطرف الأميركي سيكون حاضراً في الإشراف على تنفيذ الاتفاق مع الحكومة.

وتابع السليمان أن سوريا «لا تحتمل سوى جيش واحد بتشكيلات متنوعة»، حسب تعبيره.

وأضاف: «نعوّل على وطنية الرئيس أحمد الشرع وحرصه على أن تتحقق عملية الدمج من أجل التفرغ لبناء سوريا كما يليق بتضحيات السوريين».

طريق يؤدي إلى مناطق خاضعة لسيطرة «قسد» و«الإدارة الذاتية» (الشرق الأوسط)

ورداً على سؤال حول النفط، قال المتحدث باسم الوفد المفاوض لـ«الإدارة الذاتية» لشمال وشرق سوريا إن المشتقات النفطية ستكون في متناول جميع السوريين ضمن مؤسسات الدولة، لكنه أشار إلى أن جزءاً من عائدات المشتقات النفطية سيخصص للمناطق التي تُستخرج منها.

وأشار المتحدث إلى أن «هناك الكثير من الخلافات مع تركيا، ونطمح لحلها عبر بنية الدولة السورية».