الأطعمة المالحة تسمم الميكروبات الموجودة بالجسم فتسبب الأمراض !؟

الأطعمة المالحة تسمم الميكروبات الموجودة بالجسم فتسبب الأمراض !؟
TT

الأطعمة المالحة تسمم الميكروبات الموجودة بالجسم فتسبب الأمراض !؟

الأطعمة المالحة تسمم الميكروبات الموجودة بالجسم فتسبب الأمراض !؟

استخدم الناس الملح منذ فجر الحضارة لمعالجة الأطعمة وحفظها وتعزيزها.

وفي روما القديمة، كان الملح عنصرًا أساسيًا في التجارة لدرجة أن الجنود كانوا يتقاضون رواتبهم بالملح؛ على سبيل المثال. كانت قيمة الملح جزئيًا بكونه مادة حافظة للطعام، حيث تمنع الميكروبات غير المرغوب فيها بينما تسمح للميكروبات المرغوبة بالنمو. وكانت هذه القدرة الرائعة على تنظيم نمو البكتيريا هي التي ساعدت على الأرجح في تطوير الأطعمة المخمرة التي تتراوح من مخلل الملفوف إلى السلامي، ومن الزيتون إلى الخبز، ومن الجبن إلى الكيمتشي. واليوم، أصبح الملح موجودًا في كل مكان، ويتركز بشكل كبير في الأنظمة الغذائية المعالجة بشكل متزايد.

وتشير الأدلة إلى أن تناول كميات كبيرة من الملح؛ وتحديداً كلوريد الصوديوم المضاف للحفاظ على نكهة العديد من الأطعمة عالية المعالجة وتعزيزها، يتسبب في إصابة الناس بالمرض؛ إذ يمكن أن يسبب ارتفاع ضغط الدم ويساهم في الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية. كما يرتبط أيضًا بزيادة خطر الإصابة بسرطان المعدة والقولون ومرض مينيير وهشاشة العظام والسمنة. فكيف يمكن لمادة كان يُعتقد سابقًا أنها تساوي وزنها ذهبًا أن تتحول إلى شيء تعتبره العديد من المؤسسات الطبية مؤشرًا رئيسيًا للمرض؟

ويقول الدكتور كريستوفر دامان الأستاذ المشارك بأمراض الجهاز الهضمي بكلية الطب بجامعة واشنطن وهو عالم أبحاث «أريد أن أشارك الأدلة المتزايدة على أن الميكروبات الموجودة في ظلال أمعائك قد تلقي بعض الضوء أيضًا على كيفية مساهمة الملح في الإصابة بالأمراض؛ فدور الصوديوم في ضغط الدم وأمراض القلب ينتج إلى حد كبير عن تنظيمه لكمية الماء داخل الأوعية الدموية. وبعبارات بسيطة، كلما زاد الصوديوم في الدم زاد سحب الماء إلى الأوعية الدموية. وهذا يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وبالتالي زيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية. وقد يكون بعض الأشخاص أكثر أو أقل حساسية لتأثيرات الملح على ضغط الدم». وذلك وفق ما ذكر موقع «the conversations» العلمي المرموق.

وأوضح دامان «تشير الأبحاث الحديثة إلى طريقة إضافية قد يرفع بها الملح ضغط الدم، عن طريق تغيير الميكروبيوم المعوي. فيؤدي الملح إلى انخفاض في الميكروبات الصحية والأيضات الرئيسية التي تنتجها من الألياف. فيما تعمل هذه المستقلبات على تقليل الالتهاب في الأوعية الدموية وتبقيها مسترخية، ما يساهم في انخفاض ضغط الدم».

وباستثناء بعض الكائنات الحية التي تزدهر في الملح والتي تسمى «الهالوفيلات»، فإن المستويات العالية من الملح يمكن أن تسمم أي ميكروب، حتى تلك التي يريد جسمك الاحتفاظ بها. ولهذا السبب يستخدم الناس الملح لفترة طويلة للحفاظ على الطعام وإبعاد البكتيريا غير المرغوب فيها. لكن الأنظمة الغذائية الحديثة غالبا ما تحتوي على الكثير من الصوديوم.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن الاستهلاك الصحي يصل إلى أقل من 2000 ملليغرام يوميا للشخص البالغ العادي.

ومن المحتمل أن يؤدي متوسط الاستهلاك العالمي البالغ 4310 ملليغرامات من الصوديوم إلى زيادة كمية الملح في الأمعاء عن المستويات الصحية.

من جانب آخر، يرتبط الصوديوم بنتائج صحية أخرى غير ضغط الدم، وقد يلعب الميكروبيوم الخاص بك دورًا أيضًا. حيث ترتبط الأنظمة الغذائية عالية الصوديوم وارتفاع مستويات الصوديوم في البراز بشكل كبير بالاضطرابات الأيضية، بما في ذلك ارتفاع نسبة السكر في الدم وأمراض الكبد الدهنية وزيادة الوزن.

وقد قدرت إحدى الدراسات أنه مقابل كل غرام واحد زيادة في الصوديوم الغذائي يوميًا، هناك زيادة في خطر الإصابة بالسمنة بنسبة 15 %. كما وجدت دراسة غذائية ذات معايير ذهبية أجرتها المعاهد الوطنية للصحة أن أولئك الذين يتبعون نظامًا غذائيًا من الأطعمة فائقة المعالجة على مدى أسبوعين تناولوا حوالى 500 سعرة حرارية إضافية ووزنهم حوالى 2 رطل أكثر مقارنة بأولئك الذين تناولوا نظامًا غذائيًا قليل المعالجة. وكان أحد أكبر الاختلافات بين النظامين الغذائيين هو تناول 1.2 غرام إضافي من الصوديوم مع الأنظمة الغذائية فائقة المعالجة.

وفي هذا الاطار، فان أحد التفسيرات الرئيسية لماذا زيادة الملح قد تؤدي إلى زيادة الوزن على الرغم من عدم وجود سعرات حرارية هو أن الصوديوم يزيد الرغبة الشديدة؛ فعندما يتم دمج الصوديوم مع السكريات البسيطة والدهون غير الصحية، قد تكون هذه الأطعمة التي تسمى مفرطة الاستساغة مرتبطة بزيادة الدهون، لأنها جيدة بشكل خاص في تحفيز مراكز المكافأة في الجسم.

وفي حين تقوم العديد من البلدان بتنفيذ مبادرات وطنية للحد من الملح، فإن استهلاك الصوديوم في معظم أنحاء العالم لا يزال في ارتفاع. ولا يزال خفض الملح الغذائي في الولايات المتحدة على وجه الخصوص متخلفًا عن المنحنى، في حين بدأت العديد من الدول الأوروبية في رؤية فوائد مثل انخفاض ضغط الدم وتقليل الوفيات الناجمة عن أمراض القلب من خلال مبادرات تحسين وضع العلامات على العبوات لمحتوى الملح، وإعادة صياغة الأطعمة للحد من الملح، وحتى ضرائب الملح. وتكشف مقارنة الحقائق التغذوية لأصناف الوجبات السريعة بين البلدان عن تباين كبير؛ على سبيل المثال، تعتبر قطع دجاج ماكدونالدز هي الأكثر ملوحة في الولايات المتحدة، وحتى الكولا الأميركية تحتوي على الملح، وهو عنصر تفتقر إليه في بلدان أخرى.

انّ الأدلة على تقليل الملح في النظام الغذائي العام تتزايد مع استجابة المؤسسات لذلك.

وفي عام 2021، أصدرت وزارة الزراعة الأميركية إرشادات صناعية جديدة تدعو إلى التخفيض التدريجي الطوعي للملح في الأطعمة المصنعة والمجهزة تجاريًا. وقد تم حل معهد الملح عام 2019. كما انضمت منظمات أخرى مثل المعهد الأميركي للأغذية المجمدة وموردي المكونات الرئيسيين مثل «كارجيل» إلى خفض الملح الغذائي.

كيف يمكنك تغذية ميكروبيوم أمعائك بشكل جيد مع مراعاة كمية الملح التي تتناولها؟

ابدأ بالحد من استهلاكك للأطعمة عالية المعالجة؛ مثل اللحوم المالحة (الوجبات السريعة واللحوم المعالجة)، والأطعمة المالحة (مثل البسكويت ورقائق البطاطا) والوجبات الخفيفة المالحة (المشروبات الغازية والتوابل والخبز).

يتم حاليًا استهلاك ما يصل إلى 70 % من الملح الغذائي في الولايات المتحدة من الأطعمة المعبأة والمعالجة. لذلك، بدلًا من ذلك، ركز على الأطعمة التي تحتوي على نسبة منخفضة من الصوديوم والسكر المضافين والتي تحتوي على نسبة عالية من البوتاسيوم والألياف، مثل الأطعمة النباتية غير المصنعة كالفول والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة والفواكه والخضروات.

اما الأطعمة المخمرة، فعلى الرغم من أنها تحتوي على نسبة عالية من الصوديوم، فقد تكون أيضًا خيارًا صحيًا بسبب المستويات العالية من الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة والألياف والبوليفينول والبوتاسيوم.

وأخيرا، عليك النظر في توازن الصوديوم والبوتاسيوم الغذائي؛ فبينما يساعد الصوديوم في الحفاظ على السوائل في الأوعية الدموية، يساعد البوتاسيوم في الحفاظ على السوائل في خلاياك؛ فمن الأفضل استهلاك الصوديوم والبوتاسيوم الغذائي بنسب متوازنة.


مقالات ذات صلة

سر جديد وراء طول العمر... خلايا مناعية قد تهاجم السرطان قبل أن يبدأ

صحتك هناك خلايا مناعية نادرة موجودة لدى المعمرين قد تُسهِم في الحفاظ على طول أعمارهم (رويترز)

سر جديد وراء طول العمر... خلايا مناعية قد تهاجم السرطان قبل أن يبدأ

كشفت دراسة جديدة رائدة عن أن هناك خلايا مناعية نادرة موجودة لدى المعمرين قد تُسهِم في الحفاظ على طول أعمارهم من خلال القضاء على الخلايا السرطانية قبل نموها.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
صحتك يمكن أن يقلل العلاج الجديد عدد حقن الإنسولين التي يحتاجها بعض المرضى بنسبة 86 في المائة (رويترز)

حقنة أسبوعية بدلاً من 7... علاج جديد قد يغير حياة مرضى السكري

قد يشهد علاج السكري من النوع الثاني تحولاً مهماً إذا حصل علاج جديد على الموافقة النهائية، إذ يمكن أن يقلل عدد حقن الإنسولين التي يحتاجها بعض المرضى بنسبة 86 %.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك شاي الهندباء قد يساعد على تحسين عملية الهضم (بيكسلز)

ما أفضل مشروب صباحي قد يساعد على تقليل الالتهاب؟

قد لا يكون الالتهاب دائماً أمراً سلبياً؛ فهو جزء طبيعي من استجابة الجسم عند تعرضه للإصابة أو العدوى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قد تبدو بعض رغبات الحوامل غريبة أو غير مألوفة (أ.ب)

من الطباشير إلى التراب... لماذا ترغب بعض الحوامل في تناول أشياء غريبة؟

قد تبدو بعض رغبات الحوامل غريبة أو غير مألوفة، خصوصاً عندما تتجه الشهية إلى أشياء لا تُؤكل أصلاً، مثل الثلج أو الطباشير أو الورق أو التراب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك البالغون الذين تناولوا عصير الفاكهة بنسبة 100 % قالوا إنهم شعروا بالقلق في أيام أقل (بكسلز)

هل يساعد عصير الفاكهة على خفض الشعور بالقلق؟ دراسة تكشف مفاجأة

قد يبدو عصير الفاكهة خياراً صحياً وسهلاً للحصول على الفيتامينات والمعادن، لكن دراسة بحثت في علاقته بالصحة النفسية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

سر جديد وراء طول العمر... خلايا مناعية قد تهاجم السرطان قبل أن يبدأ

هناك خلايا مناعية نادرة موجودة لدى المعمرين قد تُسهِم في الحفاظ على طول أعمارهم (رويترز)
هناك خلايا مناعية نادرة موجودة لدى المعمرين قد تُسهِم في الحفاظ على طول أعمارهم (رويترز)
TT

سر جديد وراء طول العمر... خلايا مناعية قد تهاجم السرطان قبل أن يبدأ

هناك خلايا مناعية نادرة موجودة لدى المعمرين قد تُسهِم في الحفاظ على طول أعمارهم (رويترز)
هناك خلايا مناعية نادرة موجودة لدى المعمرين قد تُسهِم في الحفاظ على طول أعمارهم (رويترز)

كشفت دراسة جديدة رائدة عن أن هناك خلايا مناعية نادرة موجودة لدى المعمرين قد تُسهِم في الحفاظ على طول أعمارهم من خلال القضاء على الخلايا السرطانية قبل نموها.

وحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد كانت هذه الخلايا المناعية المتخصصة معروفة بقدرتها على قتل بعض الخلايا السرطانية. وتُظهر الدراسة الجديدة، التي أجراها باحثون في جامعة أوساكا باليابان، أنها تلعب دوراً أيضاً في الشيخوخة الصحية لدى المعمرين.

ويقول الباحثون إن هذه الخلايا تُسمى خلايا CD4 CTL، وهي سمة مميزة للمعمرين الخارقين الذين يعيشون لأكثر من 110 أعوام.

وفي الدراسة، حلل الباحثون عينات دم من 28 بالغاً، قُسّموا إلى ثلاث فئات عمرية: 70 -99 عاماً، 100 -109 أعوام، و110 أعوام فأكثر. ووجدوا أن نسبة خلايا CD4 CTL، تكون أعلى لدى الأشخاص الذين تجاوزوا مائة عام، وخصوصاً من تخطوا سن مائة وعشر سنوات.

وقال كوسوكي هاشيموتو، أحد المشاركين في الدراسة: «خلايا CD4 CTL هي مجموعة غير نمطية ونادرة نسبياً من الخلايا التائية؛ ولذلك فإن ارتفاعها الملحوظ لدى الأشخاص الذين تجاوزوا مائة وعشر سنوات قد يقدم أدلة مهمة حول كيفية الحفاظ على جهاز المناعة في سن متقدمة للغاية».

ولفت إلى أنه، حين يتعرض الجهاز المناعي لهجوم أو تهديد مستمر، تستطيع هذه الخلايا نسخ نفسها والتكاثر بأعداد كبيرة، وهي عملية تُعرف باسم التوسع الاستنساخي.

ورغم النتائج اللافتة، يحذّر الباحثون من تفسيرها بصفتها دليلاً على أن هذه الخلايا تمنع الإصابة بالسرطان أو تجعل الإنسان يعيش فترة أطول.

وأشاروا إلى أنه إذا أكدت دراسات مستقبلية هذه النتائج وحددت الأهداف التي تهاجمها هذه الخلايا بدقة؛ فقد تمهد الطريق مستقبلاً أمام أساليب جديدة لمواجهة السرطان المرتبط بالتقدم في العمر.


ما فوائد تناول الكركديه بشكل يومي على ضغط الدم؟

ما فوائد تناول الكركديه بشكل يومي على ضغط الدم؟
TT

ما فوائد تناول الكركديه بشكل يومي على ضغط الدم؟

ما فوائد تناول الكركديه بشكل يومي على ضغط الدم؟

يُعدّ الكركديه من المشروبات العشبية الشائعة، ويتميز بلونه الأحمر الداكن ومذاقه المنعش، كما يحتوي على مجموعة من المركَّبات النباتية ومضادات الأكسدة التي ارتبطت بفوائد صحية محتملة.

وتشير دراسات إلى أن تناوله بانتظام قد يدعم صحة القلب والأوعية الدموية، إذ يعمل مدراً طبيعياً للبول وقد يساعد على استرخاء الأوعية الدموية. وتبرز بين فوائده المحتملة خصوصاً قدرته على المساعدة في خفض ضغط الدم.

قد يساعد شاي الكركديه على خفض ضغط الدم بشكل طبيعي، رغم أنه لا يُعد بديلاً عن الأدوية. وتشير دراسات إلى أن تناوله يومياً قد يسهم في خفض ضغط الدم الانقباضي والانبساطي.

ووجدت إحدى الدراسات أن تناول كوبين من شاي الكركديه بانتظام قد يساعد على خفض ضغط الدم مع مرور الوقت، فيما تشير الأبحاث عموماً إلى انخفاض متوسط في ضغط الدم الانقباضي، أي الرقم الأعلى في قراءة الضغط، بنحو 5 إلى 7 ملم زئبق.

وقد يسهم الكركديه في خفض ضغط الدم بعدة طرق، أبرزها غناه بمضادات الأكسدة التي قد تقلل الالتهابات وتحمي بطانة الأوعية الدموية من التلف.

كما يعمل الكركديه مدراً طبيعياً للبول، ما يساعد الجسم على التخلص من السوائل الزائدة، الأمر الذي قد يسهم في خفض ضغط الدم.

وتشير الأبحاث أيضاً إلى أنه قد يثبط نشاط الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE)، الذي يؤدي إلى تضيق الأوعية الدموية. وقد يساعد تثبيط هذا الإنزيم على استرخاء الأوعية وخفض ضغط الدم.

متى يُفضل شرب الكركديه؟

لا يوجد وقت محدد لتناول شاي الكركديه، ونظراً إلى خلوه من الكافيين، يمكن شربه في أي وقت من اليوم من دون أن يؤثر في النوم. وتشير بعض الدراسات إلى تمتعه بخصائص تساعد على الاسترخاء، ما قد يجعل تناوله قبل النوم بساعة أو ساعتين خياراً مناسباً.

وتشير أبحاث أخرى إلى أن شرب كوبين إلى ثلاثة أكواب يومياً قد يساعد في خفض ضغط الدم.

كما قد يكون تناول الكركديه بعد الوجبات مفيداً، إذ تشير بعض الدراسات إلى أنه قد يحسن حساسية الجسم للإنسولين ويساعد في استقرار مستويات السكر في الدم.

مخاطر ومحاذير

يُعد شاي الكركديه آمناً عموماً لمعظم البالغين الأصحاء، لكنه قد لا يكون مناسباً للجميع، ويُنصح بالحذر أو تجنبه في بعض الحالات.

فقد يؤدي الكركديه إلى زيادة بعض إنزيمات الكبد لدى المصابين بأمراض الكبد. كما ينبغي لمن يتناولون أدوية لعلاج ارتفاع ضغط الدم الحذر، إذ إن تأثيره الخافض للضغط قد يؤدي إلى انخفاضه بشكل مفرط.

ويُنصح كذلك بتجنب الكركديه خلال الحمل، بسبب احتمال زيادة خطر الإجهاض، وأثناء الرضاعة لاحتمال تأثيره سلباً في الرضيع. كما لا تتوافر أدلة علمية كافية حتى الآن لتأكيد سلامة تناوله لدى الأطفال والمراهقين.


حصوات الكلى تبدأ من عادات يومية بسيطة... احذر 4 أشياء

ما العادات التي قد تزيد احتمال ظهور حصوات الكلى؟ (بيكسلز)
ما العادات التي قد تزيد احتمال ظهور حصوات الكلى؟ (بيكسلز)
TT

حصوات الكلى تبدأ من عادات يومية بسيطة... احذر 4 أشياء

ما العادات التي قد تزيد احتمال ظهور حصوات الكلى؟ (بيكسلز)
ما العادات التي قد تزيد احتمال ظهور حصوات الكلى؟ (بيكسلز)

تبدأ حصوات الكلى غالباً عندما يصبح البول شديد التركيز ببعض المعادن والأملاح، ما يسمح بتكوّن بلورات صغيرة تتجمع تدريجياً وتتحول إلى حصوات قد تسبب ألماً شديداً عند تحركها داخل المسالك البولية. وبينما تلعب عوامل مثل التاريخ العائلي وبعض الحالات الصحية دوراً في زيادة خطر الإصابة، يمكن لبعض العادات اليومية أن تسهم أيضاً في تكوينها.

فما العادات التي قد تزيد احتمال ظهور حصوات الكلى، وكيف يمكن الحد من هذا الخطر؟

1. قلة شرب الماء

يُعد عدم الحصول على كمية كافية من السوائل من أبرز العوامل التي قد تزيد خطر حصوات الكلى. فعندما تقل كمية الماء في الجسم، يصبح البول أكثر تركيزاً، ما يسهل تجمع المعادن والأملاح وتكوّن البلورات.

لذلك، يساعد الحفاظ على ترطيب جيد للجسم في تخفيف تركيز المواد التي يمكن أن تتجمع لتكوين الحصوات. وتختلف كمية السوائل التي يحتاج إليها كل شخص حسب الطقس والنشاط البدني والحالة الصحية.

2. الإكثار من الملح

يمكن لتناول كميات كبيرة من الصوديوم أن يزيد كمية الكالسيوم التي تطرحها الكلى في البول، وهو ما قد يرفع احتمال تكوّن بعض أنواع حصوات الكلى.

ويُعد تقليل الأطعمة شديدة الملوحة، مثل الوجبات الجاهزة والأطعمة المصنعة والمعلبة وبعض الوجبات السريعة، من الخطوات المفيدة للحفاظ على صحة الكلى وتقليل عوامل الخطر.

3. الإفراط في البروتين الحيواني

قد يؤدي الإفراط في تناول اللحوم الحمراء وبعض مصادر البروتين الحيواني إلى تغيرات في كيمياء البول، بما في ذلك زيادة حمض اليوريك وتقليل بعض المواد التي تساعد على منع تكوّن البلورات.

ولا يعني ذلك ضرورة تجنب البروتين الحيواني، بل الأفضل أن يكون النظام الغذائي متوازناً، مع تنويع مصادر البروتين وإدخال مزيد من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات وفق الاحتياجات الغذائية للشخص.

4. تأخير التبول لفترات طويلة

الاحتفاظ بالبول لفترات طويلة ليس من أبرز الأسباب المثبتة لتكوّن حصوات الكلى بحد ذاته، لكن تجاهل الحاجة إلى التبول باستمرار قد لا يكون عادة صحية للمسالك البولية.

والأهم في الوقاية من الحصوات هو الحفاظ على ترطيب جيد وإنتاج كمية كافية من البول، إلى جانب معالجة العوامل الغذائية والطبية التي تزيد خطر تكوّنها.

ما الذي يحدث داخل الكلى؟

تحتوي الكلى على البول الذي يحمل مواد مختلفة، بينها الكالسيوم والأوكسالات وحمض اليوريك. وعندما ترتفع تركيزات بعض هذه المواد بدرجة تتجاوز قدرة البول على إبقائها مذابة، يمكن أن تبدأ البلورات في التكوّن.

ومع استمرار الظروف التي تشجع على التبلور، قد تكبر هذه البلورات وتتجمع لتشكل حصوة. ويعتمد نوع الحصوة على المواد التي تتكون منها؛ فحصوات الكالسيوم هي الأكثر شيوعاً، إلى جانب حصوات حمض اليوريك وأنواع أخرى.

كيف تقلل خطر حصوات الكلى؟

يمكن لبعض الخطوات البسيطة أن تساعد على خفض خطر الإصابة، خصوصاً لدى الأشخاص الأكثر عرضة لتكوين الحصوات:

- شرب كمية كافية من الماء والسوائل على مدار اليوم.

- الحد من تناول الملح والأطعمة الغنية بالصوديوم.

- تجنب الإفراط في تناول اللحوم الحمراء والبروتين الحيواني.

- الحفاظ على نظام غذائي متوازن وغني بالخضراوات والفواكه.

- عدم تجاهل الأعراض أو تأخير التقييم الطبي عند تكرار حصوات الكلى.

وتختلف النصائح الغذائية حسب نوع الحصوة وسبب تكوّنها، لذلك قد يحتاج الأشخاص الذين سبق أن أصيبوا بحصوات متكررة إلى تقييم طبي وتحليل نوع الحصوة أو البول لتحديد أفضل طرق الوقاية.

متى تحتاج حصوات الكلى إلى رعاية طبية؟

قد تسبب الحصوات ألماً شديداً في جانب الظهر أو أسفل البطن، وقد يصاحبها دم في البول أو الغثيان والقيء أو ألم في أثناء التبول. وفي حال ظهور حمى أو قشعريرة مع أعراض حصوات الكلى، أو صعوبة في التبول، أو ألم شديد ومستمر، ينبغي طلب الرعاية الطبية سريعاً، لأن انسداد المسالك البولية المصحوب بعدوى قد يكون حالة طارئة.

والوقاية لا تعني فقط شرب الماء، بل تعتمد على فهم سبب تكوّن الحصوات ونوعها والعادات التي قد تزيد خطر عودتها.