عندما أصبح كيليان مبابي أكبر من سان جيرمان... بل والدوري الفرنسي بأكمله

الجميع في باريس بدءاً من مالكي النادي وصولاً إلى الرئيس ماكرون كانوا يعملون على إرضاء اللاعب

أصبح مبابي الهداف التاريخي لسان جيرمان متجاوزاً الرقم القياسي الذي كان مسجلاً باسم كافاني (أ.ب)
أصبح مبابي الهداف التاريخي لسان جيرمان متجاوزاً الرقم القياسي الذي كان مسجلاً باسم كافاني (أ.ب)
TT

عندما أصبح كيليان مبابي أكبر من سان جيرمان... بل والدوري الفرنسي بأكمله

أصبح مبابي الهداف التاريخي لسان جيرمان متجاوزاً الرقم القياسي الذي كان مسجلاً باسم كافاني (أ.ب)
أصبح مبابي الهداف التاريخي لسان جيرمان متجاوزاً الرقم القياسي الذي كان مسجلاً باسم كافاني (أ.ب)

على مبابي سان جيرمان كان هناك دائماً شعور لا مفر منه بأن أيام كيليان مبابي في باريس سان جيرمان باتت معدودة، بعدما تطور النجم الفرنسي من مراهق يبلغ من العمر 18 عاماً إلى نجم أكبر من باريس سان جيرمان، بل والدوري الفرنسي الممتاز بأكمله. وانطلقت جولة وداع مبابي في نانت في المرحلة الماضية من الدوري الفرنسي، حيث احتشد المشجعون في ملعب «لا بوجوار»، وأكد بعضهم على أنهم سافروا لأكثر من 100 كيلومتر لمجرد رؤية مبابي. واستقبل جمهور الفريق المضيف قائد منتخب فرنسا بالهتافات عندما شارك بديلاً بعد مرور ساعة من اللقاء، فيما يعد بمثابة دليل آخر على شهرة اللاعب الفائقة، التي تجاوزت باريس سان جيرمان. وسجل مبابي هدفاً من ركلة جزاء في وقت متأخر من اللقاء ليقود ناديه للفوز بهدفين دون رد.

وقال المدير الفني لباريس سان جيرمان، لويس إنريكي، بعد ورود أنباء عن اتخاذ مبابي قراراً بالرحيل عن النادي الفرنسي في نهاية الموسم: «النادي أكبر من أي فرد». وردد المدير الفني الإسباني كلمات رئيس النادي ناصر الخليفي، وكرر هذه العبارة ثلاث مرات في تتابع سريع. ربما كانت هذه محاولة من جانب إنريكي بإقناع نفسه بأي شيء آخر، لكن الشيء المؤكد هو أن كل الأحداث والقرارات التي اتُخذت على مدى السنوات الست الماضية تقول عكس ذلك تماماً.

وكانت صحيفة ماركا الرياضية الإسبانية قد أشارت الاثنين إلى أن مبابي وقع على عقد مدته خمس سنوات مع نادي ريال مدريد اعتباراً من أول يوليو (تموز) المقبل في صفقة انتقال حر. وارتبط مبابي، البالغ من العمر 25 عاماً، بالانتقال إلى ريال مدريد في السنوات الأخيرة، وقد أبلغ إدارة ناديه الفرنسي في صيف العام الماضي بأنه لن يجدد تعاقده الذي ينتهي بنهاية الموسم الحالي. وأضافت «ماركا» أن مبابي، الفائز مع منتخب فرنسا بكأس العالم 2018، أبلغ الخليفي مجدداً بهذه الرغبة الأسبوع الماضي في «اجتماع ودي».

وأشارت الصحيفة إلى أن مبابي، الذي انضم لباريس سان جيرمان من موناكو في صيف2017، طالب الخليفي بعدم تقديم أي عروض أخرى له لأنه وقع بالفعل مع ريال مدريد. وذكرت «ماركا» أن هذا الاتفاق تم منذ أسبوعين، لكن لم يتم تأكيد الصفقة بشكل رسمي، علماً بأن مبابي كان قد أكد في أوائل يناير (كانون الثاني) الماضي أنه لم يتخذ قراره النهائي بشأن مستقبله.

وحتى قبل انتقاله إلى باريس سان جيرمان قادماً من موناكو، كان ريال مدريد يسعى لضم مبابي. وفي نهاية كل موسم، كان يُطرح السؤال نفسه: هل سيكون هذا هو العام الذي يرحل فيه أخيراً إلى «الميرنغي»؟ ومع توالي المواسم، ودخول باريس سان جيرمان ما يمكن وصفه بحقبة الغالاكتيكوس (النجوم الذين يمتلكون قدرات خارقة) والتي انتهت سريعاً، ومع وصول نيمار ثم بعد ذلك ليونيل ميسي، استمرت أهمية مبابي في النمو، كما استمر عدد أهدافه في الارتفاع. وأصبح مبابي الهداف التاريخي لباريس سان جيرمان العام الماضي، متجاوزاً الرقم القياسي الذي كان مسجلاً باسم إدينسون كافاني، على الرغم من أن مبابي لعب 54 مباراة أقل.

لكن أهمية مبابي كانت أكبر بكثير بالنسبة لنادي باريس سان جيرمان، وكذلك ملاكه. لقد تعرض النادي لانتقادات شديدة بسبب سوء الإدارة وعدم استغلال المواهب المحلية، لذلك كان مبابي رمزاً لإعادة التنظيم، ودليلاً على وجود كفاءات كبيرة داخل النادي. وأظهر وجوده في الفريق قدرة النادي على التعلم من أخطاء الماضي. وبالنسبة لمالكي النادي، كان مبابي أكثر من مجرد اللاعب الأكثر قيمة في عالم كرة القدم في الوقت الحالي، فقد كان يجسد باريس، كما كان يمثل قيمة لا تقدر بثمن بالنسبة للملاك.

وبالنسبة لمبابي، أصبح باريس سان جيرمان «سجناً»، وهو الوصف الذي يُقال إن المقربين من اللاعب يستخدمونه لوصف بطل الدوري الفرنسي الممتاز. وقال الخليفي في صيف عام 2021 وسط محاولات ريال مدريد الأخيرة للتعاقد مع اللاعب: «سأكون واضحاً: كيليان سيبقى في باريس. لن نبيعه أبداً، ولن يرحل مجاناً أبداً». لكن يبدو أن هذه الكلمات لن تتحقق على أرض الواقع، بعدما أصبح مبابي قريباً للغاية من الانتقال إلى النادي الملكي.

ومن أجل الاحتفاظ بهذه الجوهرة الثمينة أمام كل المغريات، لجأ باريس سان جيرمان إلى العديد من الخطط والتكتيكات، التي بلغت ذروتها بقرار تسليم مبابي مفاتيح النادي في عام 2022، بالإضافة إلى منح النجم الفرنسي راتباً لا مثيل له. لقد كان نفوذ مبابي غير مسبوق وغير مقيد تقريباً. وقد تم تعيين لويس كامبوس في منصب بارز في النادي من خلال المحادثات التي شهدت تجديد مبابي لتعاقده مع باريس سان جيرمان حتى عام 2024. وكانت استراتيجية التعاقدات في النادي - وخاصة تلك المتعلقة بالبحث غير الناجح عن مهاجم صريح نموذجي - من بنات أفكار اللاعب الفرنسي الشاب، الذي كان يريد تكرار العلاقة القوية بينه وبين أوليفييه جيرو على المستوى الدولي.

وبعيداً عن الحوافز المالية وإغراءات الحصول على مزيد من النفوذ في إدارة النادي، لعبت الضغوط السياسية أيضاً دوراً في الإبقاء على مبابي في باريس سان جيرمان. وكشف اللاعب الفرنسي أنه أجرى محادثة مع الرئيس إيمانويل ماكرون، الذي أعرب عن رغبته في أن يبقى مبابي في باريس سان جيرمان. وقال الرئيس الفرنسي، وفقاً لمبابي: «لا أريد منك أن ترحل، فلديك فرصة لكتابة التاريخ هنا، والجميع يحبك».

ووصل الأمر أيضاً إلى أن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الذي يعد أحد مشجعي باريس سان جيرمان والذي قضى عدة سنوات من طفولته في باريس، أدلى بدلوه في هذا الأمر، حيث وجه الشكر لماكرون على الدور الذي لعبه في الإبقاء على مبابي في ملعب «حديقة الأمراء». وفضلاً عن أن مبابي يُعد الآن اللاعب الأكثر موهبة على هذا الكوكب، فقد أصبح أيضاً أداة سياسية يتم استغلالها لتحقيق مكاسب دبلوماسية أو تسويقية.

وأصبح مبابي أيضاً لا غنى عنه بالنسبة إلى رابطة الدوري الفرنسي لكرة القدم ورئيسها فنسنت لابرون، خاصة بعد رحيل نيمار وميسي الصيف الماضي، وهو الأمر الذي جعل مبابي هو الوجه الدعائي الأول وبلا منازع للدوري الفرنسي الممتاز. وتأتي أخبار رحيل مبابي في الوقت الذي يعاني فيه الدوري الفرنسي الممتاز من أجل بيع حقوق البث الخاصة به. كان لابرون يحاول الحصول على عائدات من البث التلفزيوني للمباريات تصل إلى مليار يورو، لكنه فشل في ذلك. ومن المؤكد أن رحيل مبابي يُضعف كثيراً موقف الدوري الفرنسي الممتاز في المفاوضات المتعلقة بعائدات بث المباريات.

من المؤكد أن جميع جوانب كرة القدم الفرنسية ستتأثر سلباً برحيل مبابي، نظراً لأن هذا اللاعب الشاب يمتلك موهبة استثنائية، كما يتمتع بنفوذ كبير. وسيترك رحيله فراغاً في المستويات العليا التي تتقاطع فيها السياسة وكرة القدم في فرنسا، أما على أرض الملعب فربما يمكن تعويض الفراغ الذي سيتركه بمرور الوقت.

ومنذ وصول إنريكي إلى فرنسا الصيف الماضي وهو يلبي كل رغبات مبابي واحتياجاته، كما منح المدير الفني الإسباني اللاعب دوراً حراً داخل الملعب، على الرغم من أن ذلك يتناقض مع الطريقة التي يريد إنريكي تطبيقها داخل الملعب. وعلاوة على ذلك، فإن التطور السريع للنجم الشاب برادلي باركولا يجلب أيضاً شعوراً بالتفاؤل. والآن، يبدو أن مبابي يستعد للخروج من «سجن» باريس سان جيرمان، لكن رحيله سيؤدي أيضاً إلى «تحرير» الباريسيين، سواء على المستوى المالي أو الرياضي، فهذا الانفصال الحتمي سيصب في مصلحة الطرفين!

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

الدوري الفرنسي: ليل يواصل نتائجه المخيبة ويسقط في فخ التعادل السلبي مع ميتز

رياضة عالمية لاعب ليل المدافع الفرنسي رومان بيرو، ينافس لاعب ميتز، المهاجم الجورجي جيورجي تسيتايشفيلي (أ.ف.ب).

الدوري الفرنسي: ليل يواصل نتائجه المخيبة ويسقط في فخ التعادل السلبي مع ميتز

واصل ليل تعثره في الدوري الفرنسي لكرة القدم، بعدما اكتفى بتعادل سلبي أمام مضيفه ميتز، اليوم الجمعة، في افتتاح الجولة الحادية والعشرين من المسابقة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية المدرب الإسباني لباريس سان جيرمان لويس إنريكي (أ.ف.ب)

«الدوري الفرنسي»: كلاسيكو ساخن لسان جيرمان أمام مرسيليا

يعوّل المدرب الإسباني لباريس سان جيرمان، لويس إنريكي، على اندفاع قوي لفريقه في الأشهر الأخيرة من الدوري الفرنسي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية يحتفل لاعب الوسط الباراغوياني  في ستراسبورغ، خوليو إنسيسو، بعد تسجيله هدفًا خلال مباراة دور الـ16 من كأس فرنسا بين ستراسبورغ وموناكو (أ.ف.ب).

كأس فرنسا: ستراسبورغ يطيح بموناكو ويبلغ ربع النهائي

انضم ستراسبورغ إلى ركب المتأهلين إلى ربع نهائي كأس فرنسا لكرة القدم بفوزه على ضيفه موناكو 3-1 في ثمن النهائي الخميس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية البرازيلي ماركينيوس، مدافع باريس سان جيرمان، يشتبك على الكرة مع المدافع الفرنسي إسماعيل دوكوريه  من ستراسبورغ (أ.ف.ب).

«القرعة» تسفر عن مواجهات مثيرة في دور الثمانية بكأس فرنسا

أُجريت قرعة الدور ربع النهائي من بطولة كأس فرنسا لكرة القدم، اليوم الأربعاء، على أن تُقام مبارياتها خلال شهر مارس المقبل.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية النجم البرازيلي إندريك (رويترز)

إندريك سعيدٌ بمقارنته بكريم بنزيمة بعد مواصلة تألقه مع ليون

أعرب النجم البرازيلي إندريك عن سعادته الغامرة؛ بسبب مقارنته بأسطورة نادي أولمبيك ليون الفرنسي سابقاً، كريم بنزيمة، وذلك بعدما واصل تألقه في قيادة الفريق.

«الشرق الأوسط» (باريس )

كاريك: على مان يونايتد ألا يتسرع في اختيار مدربه

مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد الإنجليزي (أ.ب)
مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد الإنجليزي (أ.ب)
TT

كاريك: على مان يونايتد ألا يتسرع في اختيار مدربه

مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد الإنجليزي (أ.ب)
مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد الإنجليزي (أ.ب)

اعتبر مايكل كاريك أن مانشستر يونايتد الإنجليزي يجب ألا يتسرع في اختيار مدربه الدائم الجديد، مؤكداً في الوقت عينه أن شيئاً لم يتغيّر بشأن حظوظه في تولي المهمة.

وتسلّم كاريك مهمة المدير الفني المؤقت ليونايتد حتى نهاية الموسم، بعد إقالة البرتغالي روبن أموريم في يناير (كانون الثاني).

وتمكّن لاعب الوسط السابق من إنعاش فريقه، الذي كان يعاني، عبر ثلاثة انتصارات متتالية على مانشستر سيتي الوصيف، وآرسنال المتصدر، وفولهام، ليصعد بالفريق إلى المركز الرابع في «بريميرليغ» بفارق 12 نقطة عن المركز الأول.

وقبل مواجهة توتنهام السبت، شدّد كاريك على ضرورة ألا يتخذ النادي قراراً سريعاً بشأن هوية المدرب المقبل، بعد سلسلة من التعيينات الفاشلة في السنوات الأخيرة.

وقال ابن الرابعة والأربعين للصحافيين: «لا، لم يتغير شيء بصراحة. لن يغيّر ذلك ما أفعله، أو ما أشعر به. أعلم تماماً الدور الذي أقوم به هنا، والمسؤولية التي أحملها».

وأضاف: «نريد أن نكون ناجحين. أريد للنادي أن يكون ناجحاً بعد نهاية الموسم أيضاً».

تابع لاعب الوسط السابق: «سواء كنت أنا، أو كان شخصاً آخر في هذه المرحلة، فهذا أمر لا يمكنني التحكم به، وسنرى ما سيحدث».

وشرح: «إذا كانوا قد غيّروا رأيهم بناء على ما يحدث الآن، فهناك خطأ ما. لا يمكن التعامل بهذه الانفعالية، سواء كانت الأمور جيدة جداً، أو كانت هناك مشكلات تحتاج للحل. الأمر يتعلق بالتقدّم المتوازن في الواقع».

واختير كاريك لقيادة الفريق حتى نهاية الموسم بعد أن تفاوض يونايتد أيضاً مع مدربه السابق النرويجي أولي غونار سولشاير، وأحد هدافي الفريق السابقين الهولندي رود فان نيستلروي لتولي المنصب بشكل مؤقت.

وعاد كاريك إلى ملعب أولد ترافورد، حيث توّج بالدوري المحلي ودوري أبطال أوروبا خلال 12 عاماً وهو لاعب، معترفاً بأنه يستمتع بالفرصة بعد إقالته من تدريب ميدلزبره من الدرجة الأولى العام الماضي: «أنا أحب ما أقوم به. أشعر بأنني في بيتي هنا، لكنني أفهم الوضع تماماً، ولذلك لا أنساق وراء المشاعر كثيراً».


«إن بي إيه»: بيستونز ينهي سلسلة انتصارات نيكس

ديترويت بيستونز ألحق هزيمةً ثقيلةً بضيفه نيويورك نيكس (أ.ب)
ديترويت بيستونز ألحق هزيمةً ثقيلةً بضيفه نيويورك نيكس (أ.ب)
TT

«إن بي إيه»: بيستونز ينهي سلسلة انتصارات نيكس

ديترويت بيستونز ألحق هزيمةً ثقيلةً بضيفه نيويورك نيكس (أ.ب)
ديترويت بيستونز ألحق هزيمةً ثقيلةً بضيفه نيويورك نيكس (أ.ب)

أنهى ديترويت بيستونز سلسلة نيويورك نيكس من 8 انتصارات متتالية في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه) الجمعة، بعد أن ألحق به هزيمةً ثقيلةً 118 - 80 ضمن المنطقة الشرقية.

وسجَّل البديل دانيس جنكينز 18 نقطة لمصلحة بيستونز، متصدر ترتيب المنطقة الشرقية، وأضاف إليه توبياس هاريس وأيزياه ستيوارت 15 نقطة لكل منهما.

وهيمن بيستونز الذي دخل اللقاء على خلفية خسارة قاسية أمام واشنطن ويزاردز المتواضع الخميس، على اللقاء من الرُّبع الأول ولم يتأخر بالنتيجة خلال الأرباع الثلاثة الأخيرة.

ورفع بيستونز تقدُّمه إلى 43 نقطة في إحدى فترات اللقاء ضد نيكس الذي خاض اللقاء من دون نجميه الدومينيكاني كارل - أنتوني تاونز، والبريطاني - النيجيري أو جاي أنونوبي.

وكان ميكال بريدجز أفضل مسجِّل لنيكس بـ19 نقطة، وأضاف جايلن برونسون 12 نقطة، بعد أن اكتفى بـ4 تسديدات ناجحة من أصل 20 محاولة.

وبتلقيه هذه الهزيمة، خسر نيكس المركز الثاني لمصلحة سلتيكس، الفائز على ميامي هيت 98 - 96 بعد أن عوَّض تأخره بفارق 22 نقطة.

ورفع سلتيكس رصيده إلى 34 انتصاراً مقابل 18 خسارة في المركز الثاني، مقابل 33 انتصاراً و19 خسارة لنيكس.

وكان جايلن براون أفضل مسجِّل لسلتيكس بـ29 نقطة وأضاف إليه البديل بايتون بريتشارد 24 نقطة.

وتأخر سلتيكس بفارق 21 نقطة عند استراحة الشوطين، لكنه تفوّق على ميامي 36 - 15 في الرُّبع الثالث، فارضاً التعادل ونهاية محتدمة للقاء.

ومنح ديريك وايت تقدماً لسلتيكس قبل 1.5 دقيقة من نهاية الوقت، ليتمسَّك به فريقه حتى النهاية ويخرج بفوز ثمين.

أنهى وايت اللقاء بـ21 نقطة، وكان له دور دفاعي كبير من خلال التصدي لإحدى تسديدات هيت في اللحظات الأخيرة.

وأنهى المونتينغري نيكولا فوتشيفيتش اللقاء بثنائية مزدوجة «دابل دابل» (11 نقطة و12 متابعة) في مباراته الأولى بقميص سلتيكس منذ انضمامه إلى الفريق بصفقة تبادل مع شيكاغو بولز هذا الأسبوع.

وكان الكندي أندرو ويغينز أفضل مُسجِّل لهيت بـ26 نقطة. كما أضاف نورمان باول 24 نقطة، لكن زميلهما دافيون ميتشل أضاع سلة فوز محتملة قبل 2.7 ثانية من النهاية.

وفي ميلووكي، سجَّل كيفن بورتر جونيور 23 نقطة ليقود باكس لتحقيق الفوز على إنديانا بيسرز 105 - 99.

وأسهم أيضاً راين رولينز بـ22 نقطة، وبوبي بورتيس بـ21 نقطة في مباراته الأولى بعد العودة من الإصابة التي أبعدته لمباراتين، ليحقّق باكس فوزه الثالث توالياً بعد أيام من الغموض حيال مستقبل النجم اليوناني يانيس أنتيتوكونمبو الذي كان قاب قوسين أو أدنى من الرحيل.

يانيس أنتيتوكونمبو يواصل التعافي من إصابة بالساق (أ.ب)

ومرَّ اليوم الأخير من الفترة المخصصة للتبادل دون أن تتم أي صفقة متعلقة بأنتيتوكونمبو، إلا أن نجم باكس بقي غائباً، مواصلاً التعافي من إصابة في ربلة الساق.

وأبدى مدرب ميلووكي، دوك ريفرز، سعادته بانتهاء مسلسل الغموض الذي لفَّ مصير نجمه اليوناني.

وقال بعد المباراة «إنه شعور» مضيفاً: «أزعجني الأمر لأن الحديث بدا وكأنه محاولة من البعض لدفعه إلى الرحيل عن ميلووكي عبر الترويج والتلميح المتكرِّر».

كما قال ريفرز إن أنتيتوكونمبو يقترب من العودة، شارحاً: «سيشارك في اللعب عندما يكون في كامل جاهزيته البدنية. إنه يقترب من ذلك، ويتدرَّب حالياً، لذا يمكن القول إن عودته قد تكون أقرب من أي وقت مضى».

وكان الكندي أندرو نيمهارد أفضل مُسجِّل لإنديانا بـ22 نقطة. كما أضاف الكاميروني باسكال سياكام 19 نقطة، لكن رغم أن إنديانا سجَّل 15 نقطة دون ردّ في الرُّبع الأخير، مقلصاً الفارق إلى 4 نقاط قبل أقل من 5 دقائق، فإنه لم يستطع قلب النتيجة بشكل كامل.

وفي مينيابوليس، سجَّل نجم مينيسوتا تمبروولفز، أنتوني إدواردز، 35 نقطة، إلا أن فريقه سقط أمام نيو أورليانز بيليكانز 115 - 119.

وسجَّل ساديك باي 30 نقطة، وأضاف زايون ويليامسون 29 نقطة لبيليكانز الذي تأخر في اللقاء بفارق 18 نقطة في إحدى فترات الرُّبع الثالث.


«الأولمبياد الشتوي»: نجمة التزلج الحر غو تتألق رغم الإصابات

الصينية أيلين غو تسعى لكتابة التاريخ في ميلانو (إ.ب.أ)
الصينية أيلين غو تسعى لكتابة التاريخ في ميلانو (إ.ب.أ)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: نجمة التزلج الحر غو تتألق رغم الإصابات

الصينية أيلين غو تسعى لكتابة التاريخ في ميلانو (إ.ب.أ)
الصينية أيلين غو تسعى لكتابة التاريخ في ميلانو (إ.ب.أ)

أقرَّت نجمة التزلج الحر الصينية أيلين غو بأن الإصابات أثرت على ثقتها، قبل أن تستعيد مستواها الكبير مجدداً، بينما تستعد للسعي وراء ثلاثية ذهبية أولمبية، في ألعاب ميلانو- كورتينا.

وكانت غو إحدى أبرز نجمات أولمبياد بكين قبل 4 سنوات، عندما أحرزت ذهبية نصف الأنبوب، وذهبية الهوائي الكبير، إضافة إلى فضية مسابقة «سلوب ستايل» خلف السويسرية ماتيلد غريمو.

ومنذ ذلك الحين، حدَّت الإصابات والالتزامات الأكاديمية -بما في ذلك دراستها في جامعة ستانفورد، وفصل أمضته في جامعة أوكسفورد- من وقتها على المنحدرات.

وقالت لموقع اللجنة الأولمبية الدولية: «لقد كان الأمر صعباً. أقوم بالدراسة بدوام كامل، ولا أشعر بأي ندم على ذلك، فقد كانت تجربة رائعة، كما أمضيت فصلاً ممتازاً في أوكسفورد».

وأضافت: لكن الإصابات أعادتني إلى الوراء وأضرت بثقتي قليلاً، وربما زرعت بعض الشك داخلي لفترة من الزمن».

وعادت غو (22 عاماً) إلى منافسات كأس العالم بقوة في ديسمبر (كانون الأول)، بفوزها في مسابقة نصف الأنبوب في «سيكريت غاردن» في الصين، قبل أن تحقق لقبها العشرين في كأس العالم بسباق المنحدرات في لاكس السويسرية الشهر الماضي.

وقالت اللاعبة المولودة في الولايات المتحدة، والتي اختارت تمثيل الصين بلد والدتها عام 2019: «تخليت عن المعاناة» ووصلت إلى إيطاليا «بشعور من الخفة والاستعداد والحماسة».

وتابعت: «لا أمانع الضغط. إنه مجرد طاقة، أليس كذلك؟ فإذا كان لديك طاقة أكثر، فهذه ميزة».

وأشارت غو التي تعمل أيضاً في مجال عرض الأزياء، إلى أنها جاءت إلى ألعاب ميلانو- كورتينا بعقلية «الوافدة الجديدة».

وقالت: «لا يوجد عبء على كتفي. لا شيء لأدافع عنه، لست هنا كحاملة لقب».

وأضافت: «أنا هنا لأنافس مثل الجميع، لأقدم أفضل ما لدي، وسنرى ما سيحدث».

وستخوض غو التصفيات المؤهلة لمسابقة «سلوب ستايل» في «سنو بارك» في ليفينيو، السبت، مع وجود حاملة اللقب غريمو في المجموعة عينها.