لماذا تتحول الاحتفالات الكروية في فرنسا إلى أعمال شغب؟

وزير الداخلية قال إن هناك مجموعات تستغل المناسبات لأجل التخريب... ونائب أوروبي: هذه مشكلة مجتمع!

لماذا تتحول الاحتفالات الكروية في فرنسا إلى أعمال شغب؟
TT

لماذا تتحول الاحتفالات الكروية في فرنسا إلى أعمال شغب؟

لماذا تتحول الاحتفالات الكروية في فرنسا إلى أعمال شغب؟

أعادت الاحتفالات التي رافقت تتويج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا طرح سؤال يتكرر في فرنسا كلما تحقق إنجاز كروي كبير: لماذا تتحول لحظات الفرح الجماعي أحياناً إلى أعمال شغب وعنف ومواجهات مع الشرطة؟ فبينما كان النادي الباريسي يحتفل بإنجاز أوروبي جديد، شهدت شوارع باريس ومدن فرنسية أخرى أعمال تخريب ونهب ومئات الاعتقالات وإصابات في صفوف قوات الأمن. ولم تبدُ هذه المشاهد مفاجئة لكثير من الفرنسيين، بل جاءت امتداداً لسلسلة من الأحداث التي تكررت خلال السنوات الماضية مع كل نجاح كبير يحققه باريس سان جيرمان أو المنتخب الفرنسي.

وتشير صحيفة «التلغراف» البريطانية إلى أن القضية تجاوزت حدود مباراة أو حادثة بعينها، لتصبح جزءاً من نقاش أوسع يتعلق بطبيعة المجتمع الفرنسي وقدرة الدولة على إدارة التجمعات الجماهيرية الضخمة ومنع انزلاقها إلى الفوضى. وقد تجدد هذا الجدل عندما وُجّه سؤال إلى وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز حول أسباب عدم وقوع أحداث مشابهة في لندن خلال احتفالات آرسنال بلقب الدوري الإنجليزي، في مقارنة وضعت فرنسا أمام واقع محرج، إذ شهد البلدان احتفالات جماهيرية واسعة خلال فترة زمنية متقاربة، لكن النتائج كانت مختلفة بصورة واضحة.

القضية تجاوزت حدود مباراة أو حادثة بعينها لتصبح جزءاً من نقاش أوسع يتعلق بطبيعة المجتمع الفرنسي (أ.ب)

وأوضح نونيز أن بعض المجموعات تستغل هذه المناسبات من أجل التخريب والنهب، وأن عدداً من المشاركين في التجمعات لا يحضرون للاحتفال بكرة القدم بقدر ما يسعون إلى استغلال أجواء الفوضى المصاحبة لها. إلا أن هذا التفسير لم يكن كافياً لإقناع كثير من المراقبين، خصوصاً أن حوادث مماثلة تكررت مرات عديدة خلال العقد الأخير.

وتعود جذور هذه الظاهرة إلى عام 2013 عندما توج باريس سان جيرمان بلقب الدوري الفرنسي للمرة الأولى منذ 19 عاماً. ففي الوقت الذي كان يُفترض أن تشكل المناسبة لحظة تاريخية للنادي والعاصمة، تحولت الاحتفالات إلى مواجهات بين الجماهير والشرطة أسفرت عن إصابة العشرات واعتقال عدد من الأشخاص، كما تعرضت سيارات ومتاجر لأعمال تخريب. واضطرت السلطات حينها إلى نشر مئات عناصر الشرطة للسيطرة على الوضع، فيما أقر النادي بأن الاحتفالات أفسدتها مجموعات لا علاقة لها بكرة القدم. وذهب وزير الداخلية الفرنسي آنذاك مانويل فالس إلى وصف المشكلة بأنها تعكس أزمة أعمق داخل اللعبة نفسها، قائلاً إن «كرة القدم ما زالت مريضة».

وخلال السنوات التالية لم يتراجع الجدل المرتبط بإدارة الحشود في فرنسا، بل ازداد تعقيداً مع تنامي التحديات الأمنية. فبعد الهجمات الإرهابية التي شهدتها باريس عام 2015، أصبحت أي فعالية جماهيرية ضخمة مرتبطة باعتبارات أمنية استثنائية. ثم جاءت بطولة أوروبا 2016 لتكشف مجدداً صعوبة السيطرة على بعض التجمعات الرياضية، بعدما شهدت مدن عدة أعمال عنف وصدامات بين المشجعين، ما أثار تساؤلات متجددة حول قدرة الدولة على التعامل مع الأحداث الكبرى.

احتفالات آرسنال الأخيرة استقطبت مئات الآلاف من الأشخاص في شوارع لندن لكنها لم تشهد موجة واسعة من التخريب (أ.ف.ب)

وعندما بلغ باريس سان جيرمان نهائي دوري أبطال أوروبا لأول مرة في تاريخه عام 2020، عادت مشاهد الفوضى إلى الواجهة رغم الطابع التاريخي للإنجاز الرياضي. ورأى بعض المحللين حينها أن ما جرى لا يمكن فصله عن المناخ الاجتماعي والسياسي العام في البلاد، خاصة في ظل تداعيات احتجاجات «السترات الصفراء» وما أظهرته من توترات داخل المجتمع الفرنسي.

وتفاقمت الانتقادات الموجهة إلى السلطات الفرنسية عام 2022 خلال نهائي دوري أبطال أوروبا بين ليفربول وريال مدريد على ملعب «فرنسا»، عندما اشتكى آلاف المشجعين من سوء التنظيم والتعامل الأمني، فيما أثارت صور استخدام الغاز المسيل للدموع ضد بعض الجماهير موجة انتقادات واسعة داخل أوروبا وخارجها، وتحولت القضية إلى أزمة أثرت في صورة فرنسا كدولة قادرة على تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى.

وفي خضم هذا الجدل تعددت التفسيرات السياسية والاجتماعية للظاهرة. فقد رأت مارين لوبان أن فرنسا تكاد تكون الدولة الوحيدة التي يمكن أن يؤدي فيها فوز فريق لكرة القدم إلى اندلاع أعمال شغب واسعة، معتبرة أن كثيراً من المواطنين باتوا يتجنبون الخروج خلال ليالي الاحتفالات الكبرى خوفاً من العنف. في المقابل، قدم النائب الأوروبي رافائيل غلوكسمان قراءة أكثر عمقاً، معتبراً أن هذه الأحداث تعكس توتراً متزايداً داخل المجتمع الفرنسي، الذي يعيش، بحسب وصفه، حالة من الضغط المستمر تجعل الانفجار ممكناً في أي لحظة.

أما بعض الصحافيين والمراقبين فيرون أن تحميل المسؤولية لطرف واحد لا يفسر الصورة كاملة. فمن جهة، تتعرض الشرطة الفرنسية لانتقادات متواصلة بسبب أساليبها في التعامل مع الحشود والمظاهرات، ومن جهة أخرى تواجه تحديات أمنية متراكمة تشمل الإرهاب والاحتجاجات السياسية وأعمال الشغب والأحداث الرياضية الضخمة. كما يلفتون إلى الدور الذي تلعبه الضواحي المحيطة بالمدن الكبرى، حيث ترتفع معدلات البطالة والتحديات الاجتماعية، ما يجعل المناسبات الرياضية الكبرى فرصة لتجمع أعداد كبيرة من الشباب في مراكز المدن. وغالباً ما تبدأ الأجواء احتفالية بشكل طبيعي قبل أن تتطور إلى مواجهات أو أعمال تخريب نتيجة وجود عناصر تسعى إلى إثارة الفوضى أو بسبب تصاعد التوتر بين الحشود وقوات الأمن.

وتبرز المقارنة مع إنجلترا بوصفها أحد أكثر جوانب النقاش إثارة للاهتمام. فاحتفالات آرسنال الأخيرة بلقب الدوري الإنجليزي استقطبت مئات الآلاف من الأشخاص في شوارع لندن، لكنها لم تشهد موجة واسعة من التخريب أو النهب. ولا يعني ذلك أن إنجلترا خالية من ظاهرة الشغب الكروي، لكنها أمضت عقوداً في تطوير سياسات التعامل مع الجماهير وإصلاح منظومة الأمن الرياضي بعد الأزمات التي شهدتها في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، وهو ما يدفع بعض المراقبين إلى الاعتقاد بأن فرنسا لا تزال تبحث عن الصيغة التي توازن بين الاحتفال الجماهيري الواسع والحفاظ على الأمن العام.

وبعد أكثر من عقد على أحداث 2013، مروراً بنهائي دوري الأبطال عام 2020 وأزمة 2022 وصولاً إلى الأحداث الأخيرة، لا تزال فرنسا عاجزة عن تقديم إجابة حاسمة للسؤال ذاته. فالتفسيرات المطروحة تتداخل بين وجود مجموعات تستغل المناسبات الجماهيرية للتخريب، وتراكم المشكلات الاجتماعية والاقتصادية، والتحديات المرتبطة بالضواحي، والانتقادات الموجهة إلى أساليب إدارة الحشود. ولهذا لم تعد القضية مجرد حادثة عابرة يمكن احتواؤها، بل تحولت إلى ظاهرة تتكرر مع كل إنجاز كروي كبير، ما يجعل الدولة الفرنسية مطالبة بالبحث عن حلول دائمة تضمن أن تبقى الاحتفالات الرياضية مناسبة للفرح، لا شرارة لجولة جديدة من الفوضى.


مقالات ذات صلة

عودة الرياضيين الروس لمنافسات تنس الطاولة الدولية

رياضة عالمية أعلن «الاتحاد الدولي لتنس الطاولة» السماح للاعبين الروس بالعودة للمشاركة في المنافسات (أ.ف.ب)

عودة الرياضيين الروس لمنافسات تنس الطاولة الدولية

أعلن «الاتحاد الدولي لتنس الطاولة»، الاثنين، السماح للاعبي تنس الطاولة الروس بالعودة إلى المنافسات الدولية دون أي قيود، مع السماح برفع علم بلادهم...

«الشرق الأوسط» (لايبزغ (ألمانيا))
رياضة عالمية يوري تيليمانس (د.ب.أ)

مانشستر يونايتد يفاوض أستون فيلا لضم تيليمانس

دخل نادي مانشستر يونايتد في مفاوضات مع أستون فيلا للتعاقد مع لاعب خط الوسط البلجيكي يوري تيليمانس، حسبما علمت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا).

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ريس جيمس (أ.ف.ب)

ريس جيمس: قوة الدوري الإنجليزي سر توهجنا

أعرب ريس جيمس عن سعادته البالغة بالتعافي من الإصابة، تزامناً مع دخول المنتخب الإنجليزي المراحل الحاسمة من بطولة «كأس العالم 2026»...

«الشرق الأوسط» (أتلانتا (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية توماس هيلمر (د.ب.أ)

توماس هيلمر ينتقد غياب الروح القتالية والشغف في المنتخب الألماني

انتقد المدافع السابق للمنتخب الألماني توماس هيلمر افتقار لاعبي الماكينات إلى العقلية والشغف، مما أدى إلى خروجهم المبكر من بطولة كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية «فيفا» يؤكد شرعية الهدف المثير للجدل لإنجلترا في شباك النرويج (د.ب.أ)

«فيفا» يؤكد مجدداً شرعية الهدف المثير للجدل لإنجلترا في شباك النرويج

أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مجدداً، صحة هدف التعادل الذي أحرزه المنتخب الإنجليزي في شباك النرويج خلال مواجهة الفريقين في دور الثمانية.

«الشرق الأوسط» (برلين)

دورة ويمبلدون تُبشر بنصف ثانٍ من الموسم أكثر تنافسية

اختتمت دورة ويمبلدون بفوز المصنف الأول عالمياً الإيطالي يانيك سينر (أ.ب)
اختتمت دورة ويمبلدون بفوز المصنف الأول عالمياً الإيطالي يانيك سينر (أ.ب)
TT

دورة ويمبلدون تُبشر بنصف ثانٍ من الموسم أكثر تنافسية

اختتمت دورة ويمبلدون بفوز المصنف الأول عالمياً الإيطالي يانيك سينر (أ.ب)
اختتمت دورة ويمبلدون بفوز المصنف الأول عالمياً الإيطالي يانيك سينر (أ.ب)

اختتمت دورة ويمبلدون، ثالثة البطولات الأربع الكبرى لكرة المضرب، الأحد بفوز المصنف الأول عالمياً الإيطالي يانيك سينر على وصيفه الجديد في تصنيف المحترفين الألماني ألكسندر زفيريف، في نسخة توحي بأن النصف الثاني من الموسم سيكون أكثر تنافسية مقارنة بعام 2025.

وأحرز النجم الإيطالي لقبه الكبير الأول لعام 2026 والخامس في مسيرته والثاني توالياً في «ويمبلدون».

لكن زفيريف أظهر هذه المرة مقاومة حقيقية في بداية المباراة، وكاد ابن الـ29 عاماً الذي توج الشهر الماضي بلقبه الكبير الأول من بوابة بطولة رولان غاروس، أن يتقدم بمجموعتين من دون رد على الملعب الرئيس في نادي عموم إنجلترا.

وقال مدرب سينر الأسترالي دارين كايهل، الأحد: «الآن وبعد أن اكتسب الثقة الناتجة عن الفوز بلقب في إحدى البطولات الكبرى، بات يؤمن بقدراته أكثر».

وأضاف: «يعلم أنه قادر على الفوز بسبع مباريات في بطولة كبرى... وإذا واصل تقديم هذا المستوى وهذا الأسلوب الأكثر هجومية مما كان عليه سابقا، فإن زفيريف سيسبب مشكلة كبيرة لمنافسيه».

في بداياته، عاش الألماني في ظل هيمنة السويسري روجيه فيدرر والإسباني رافايل نادال والصربي نوفاك ديوكوفيتش، وهو يأمل اليوم في مواكبة سينر والإسباني كارلوس ألكاراس لإعادة تشكيل «ثلاثي كبير» جديد على قمة كرة المضرب العالمية، وفق ما قاله، الأحد، في لندن.

وقال زفيريف: «لقد تطورت هذا العام، وأشعر بأني وضعت هذين اللاعبين تحت الضغط: ألكاراس في أستراليا (حيث اضطر الإسباني لخوض خمس مجموعات لبلوغ النهائي)، ويانيك هنا. لم أهزمهما هذا الموسم، لكني أعتقد أني دفعت بهما إلى أقصى حدودهما».

وخسر زفيريف أربع مرات في خمس مباريات نهائية في البطولات الكبرى منذ «فلاشينغ ميدوز» 2020.

وفي ظل تقدمه بالعمر ووصوله إلى عامه التاسع والثلاثين، بدأت حظوظ ديوكوفيتش بلقبه الكبير الخامس والعشرين القياسي تتضاءل، ما يخرجه إلى حد ما من دائرة المنافسة مع سينر والكاراس الذي غاب عن البطولتين الكبريين الأخيرتين بسبب إصابة في المعصم، ما يفتح الطريق أمام زفيريف.

واعترف بأن «الدرس القاسي» الذي تلقاه أمام سينر في نصف نهائي ويمبلدون (4-6 و4-6 و4-6) ذكّره بوضوح بالقيود الجديدة التي يفرضها عليه العمر، قائلاً: «خسرت أمام لاعب أفضل مني. كنت أقل منه بمستوى أو مستويين».

واعتبر المصنف الثالث عالمياً سابقاً الكرواتي إيفان ليوبيشيتش أن «ديوكوفيتش لا يزال لاعباً عظيماً، لكن يبدو لي أن جسده» لم يعد قادراً على تحمل خوض «سبع مباريات على أعلى مستوى» كما تتطلب البطولات الكبرى، وفق ما قاله المسؤول النخبوي في الاتحاد الفرنسي لكرة المضرب لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد تكون «ويمبلدون» البطولة التي تخلى فيها الصربي عن موقعه كرجل ثالث في دائرة المنافسة لصالح زفيريف، رغم أن الألماني رفض التسرع في إعلان نهاية مسيرة ابن بلغراد الذي لا يزال قادراً على المنافسة.

وبعدما وصف سينر بـ«أفضل لاعب في العالم»، قال زفيريف: «أعتقد أن هناك لاعبين اثنين، وربما ثلاثة، بإمكانهم مجاراته. على الأرجح ثلاثة، لأنه يجب أن نقر بذلك تجاه نوفاك».

ومع اقتراب الموعد الكبير المقبل على الروزنامة، بطولة الولايات المتحدة المفتوحة (30 أغسطس/آب - 13 سبتمبر/أيلول)، يبقى السؤال الأساسي هل سيكون ألكاراس جاهزاً للعودة إلى الملاعب؟

فالإسباني الذي بدأ العام كمصنف أول عالمياً وأحرز لقب أستراليا المفتوحة، البطولة الكبرى الوحيدة التي كانت تنقص سجله، عاد إلى ضرب الكرة بخفة بيده اليمنى وفق مقطع فيديو نشر على مواقع التواصل الاجتماعي.

لكن الفائز بسبعة ألقاب كبرى لا يظهر ضمن قائمة المشاركين في دورة مونتريال لماسترز الألف نقطة (2-13 أغسطس).

وفي السيناريو الأكثر تفاؤلاً، قد يعود إلى المنافسات قبل انطلاق «فلاشينغ ميدوز» بقليل، عبر المشاركة في دورة سينسيناتي لماسترز الألف نقطة (13-23 أغسطس).

وقال سينر الأحد: «آمل أن يعود كارلوس، لأن كرة المضرب بحاجة إليه».


عودة الرياضيين الروس لمنافسات تنس الطاولة الدولية

أعلن «الاتحاد الدولي لتنس الطاولة» السماح للاعبين الروس بالعودة للمشاركة في المنافسات (أ.ف.ب)
أعلن «الاتحاد الدولي لتنس الطاولة» السماح للاعبين الروس بالعودة للمشاركة في المنافسات (أ.ف.ب)
TT

عودة الرياضيين الروس لمنافسات تنس الطاولة الدولية

أعلن «الاتحاد الدولي لتنس الطاولة» السماح للاعبين الروس بالعودة للمشاركة في المنافسات (أ.ف.ب)
أعلن «الاتحاد الدولي لتنس الطاولة» السماح للاعبين الروس بالعودة للمشاركة في المنافسات (أ.ف.ب)

أعلن «الاتحاد الدولي لتنس الطاولة»، الاثنين، السماح للاعبي تنس الطاولة الروس بالعودة إلى المنافسات الدولية دون أي قيود، مع السماح برفع علم بلادهم وعزف النشيد الوطني.

وأوضح «الاتحاد الدولي لتنس الطاولة» أنه اتبع توصية «اللجنة الأولمبية الدولية» لرفع القيود المفروضة منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022.

وجاء في البيان: «قرر المكتب التنفيذي لـ(الاتحاد الدولي لتنس الطاولة) إعادة الرياضيين الذين يحملون جواز سفر روسيّاً والسماح لهم بالمشاركة في فعاليات (تنس الطاولة) و(تنس الطاولة البارالمبي)، بموجب الشروط العادية المطبقة على جميع الرياضيين، وذلك بدءاً من 28 يوليو (تموز) 2026».

وأشار البيان إلى أن عودة الرياضيين الروس إلى المنافسات الدولية مشروطة بتلبية متطلبات مكافحة المنشطات ذات الصلة والمعمول بها لمشاركتهم، بما في ذلك ترتيبات الفحص المناسبة بموجب «برنامج الفحوصات الشامل» من «الاتحاد الدولي لتنس الطاولة» الموافق عليه من قبل «وكالة الفحوصات الدولية».

وأكد «الاتحاد الدولي لتنس الطاولة» أن هذا القرار لا يخل بأي قوانين معمول بها، مثل قيود التأشيرات، أو نظام العقوبات، أو توجيهات السلطات العامة.

وفجر الروسي فلاديمير سيدورينكو مفاجأة كبرى في وقت سابق من هذا الشهر ببلوغه المباراة النهائية لبطولة «أميركا سماش»، حيث كان ينافس حينها بصفته رياضياً محايداً بموجب القيود السابقة.


مانشستر يونايتد يفاوض أستون فيلا لضم تيليمانس

يوري تيليمانس (د.ب.أ)
يوري تيليمانس (د.ب.أ)
TT

مانشستر يونايتد يفاوض أستون فيلا لضم تيليمانس

يوري تيليمانس (د.ب.أ)
يوري تيليمانس (د.ب.أ)

دخل نادي مانشستر يونايتد في مفاوضات مع أستون فيلا للتعاقد مع لاعب خط الوسط البلجيكي يوري تيليمانس، حسبما علمت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا).

ويمتد عقد تيليمانس، الذي حمل شارة قيادة منتخب بلاده في بطولة كأس العالم 2026، مع أستون فيلا لعامين، لكن مانشستر يونايتد يأمل إغراءه بالانتقال إلى ملعب «أولد ترافورد».

وأشارت «بي إيه ميديا» إلى أن مساعي مانشستر يونايتد للتعاقد مع لاعب خط الوسط إيدرسون من نادي أتالانتا توقفت، عقب استدعائه المتأخر إلى تشكيلة منتخب البرازيل في المونديال، وذلك بعد أن اتُّفق على رسوم انتقال تبلغ 39 مليون جنيه إسترليني (نحو 52.02 مليون دولار) إلى جانب البنود الشخصية للعقد مع إيدرسون، ليحول النادي الإنجليزي تركيزه في الوقت الحالي صوب تيليمانس.

وانضم اللاعب البالغ من العمر 29 عاماً إلى أستون فيلا في صفقة انتقال حر من ليستر سيتي عام 2023، ولعب دوراً محورياً في تشكيلة المدير الفني يوناي إيمري، الذي قاد الفريق للتأهل إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم الماضي والتتويج بلقب الدوري الأوروبي.

كما ساهم تيليمانس في قيادة بلجيكا إلى دور الثمانية في المونديال الحالي، لكنه غاب عن الخسارة 1-2 أمام إسبانيا يوم الجمعة الماضي بعد تعرضه لإصابة أثناء الإحماء، تبين لاحقاً أنها تمزق في العضلة الخلفية للفخذ.

ويتطلع مانشستر يونايتد لتدعيم خط الوسط عقب رحيل البرازيلي كاسيميرو، وتعرض مانويل أوجارت لإصابة في أربطة الركبة خلال خسارة أوروغواي في دور المجموعات بالمونديال أمام إسبانيا.

وحسم النادي الإنجليزي الأسبوع الماضي صفقة بقيمة 50 مليون جنيه إسترليني مع تشيلسي لضم لاعب خط الوسط البرازيلي أندري سانتوس.