شاكيرا تمنح «أزتيكا» إيقاعه الأول في حفل افتتاح مونديال 2026

ليلة مزجت التراث المكسيكي بالنجومية العالمية المعاصرة

شاكيرا تألقت في تقديم الحفل الموسيقي (رويترز)
شاكيرا تألقت في تقديم الحفل الموسيقي (رويترز)
TT

شاكيرا تمنح «أزتيكا» إيقاعه الأول في حفل افتتاح مونديال 2026

شاكيرا تألقت في تقديم الحفل الموسيقي (رويترز)
شاكيرا تألقت في تقديم الحفل الموسيقي (رويترز)

افتتحت المكسيك مساء الخميس النسخة الثالثة والعشرين من كأس العالم لكرة القدم بحفل احتفالي ضخم على ملعب «أزتيكا» التاريخي، في لحظة شكلت البداية الرسمية لأكبر بطولة في تاريخ اللعبة من حيث عدد المنتخبات المشاركة، بعدما ارتفع العدد إلى 48 منتخباً للمرة الأولى.

جانب من عروض حفل الافتتاح الفني لكأس العالم (رويترز)

وحولت اللجنة المنظمة أرضية ملعب «أزتيكا» إلى مسرح مفتوح للاحتفال بالهوية المكسيكية والتنوع الثقافي الذي يميز الدولة المضيفة، من خلال عروض بصرية وموسيقية استُلهمت عناصرها من الحضارة الأزتيكية والتراث الشعبي المحلي، وسط حضور جماهيري كبير سبق المباراة الافتتاحية بين المكسيك وجنوب أفريقيا.

وشهد الحفل مشاركة مجموعة من الفنانين العالميين واللاتينيين، تتقدمهم النجمة الكولومبية شاكيرا، والمغني النيجيري بورنا بوي، إلى جانب عدد من الأسماء البارزة في الساحة الموسيقية اللاتينية، في عرض جمع بين الإيقاعات الحديثة والموسيقى التقليدية التي تعكس التنوع الثقافي للقارة الأميركية.

مئات المتطوعين شاركوا في الحفل (رويترز)

كما تخللت الحفل عروض راقصة ولوحات فنية شارك فيها مئات المتطوعين الذين رسموا مشاهد مستوحاة من تاريخ المكسيك وتراثها، في حين ارتفعت نسخة عملاقة من كأس العالم من أرض الملعب في إحدى أبرز لحظات الحفل، وسط مؤثرات ضوئية وألعاب بصرية خطفت أنظار الجماهير الحاضرة.

ويكتسب ملعب «أزتيكا» أهمية تاريخية خاصة في ذاكرة كرة القدم العالمية، بعدما سبق له استضافة نهائيَّي كأس العالم عامَي 1970 و1986، قبل أن يصبح في نسخة 2026 أول ملعب في التاريخ يحتضن مباريات في ثلاث نسخ مختلفة من البطولة.

منظر علوي لملعب الافتتاح (رويترز)

وجاء الحفل الافتتاحي ليؤكد المكانة الخاصة للمكسيك في تاريخ كأس العالم؛ إذ تستضيف البلاد الحدث العالمي للمرة الثالثة، أكثر من أي دولة أخرى، بعد نسختَي 1970 و1986.

وتقام بطولة 2026 للمرة الأولى بتنظيم مشترك بين ثلاث دول هي المكسيك والولايات المتحدة وكندا، كما تشهد زيادة عدد المباريات إلى 104 مواجهات بدلاً من 64 مواجهة، في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق المشاركة العالمية وتعزيز الحضور الجماهيري للبطولة.

ومع انتهاء الحفل، تحولت الأنظار سريعاً إلى المستطيل الأخضر إيذاناً بانطلاق رحلة كروية تمتد لأكثر من خمسة أسابيع، قبل أن تُختتم بالمباراة النهائية المقررة في 19 يوليو (تموز) المقبل على ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي الأميركية.

عروض فنية راقصة لفتت الأنظار (رويترز)

وقبل أكثر من ساعة بقليل من انطلاق الافتتاح، حاول آلاف من المشجعين اقتحام المنطقة الرسمية المخصصة للجماهير في مكسيكو سيتي، ما أدى إلى مشاهد فوضوية.

وتعرض الوصول إلى مهرجان المشجعين في ساحة سوكالو لعرقلة بسبب الحواجز المعدنية التي نُصبت في الأيام الأخيرة لمنع المعلمين المحتجين من الوصول إلى المنطقة.

شاكيرا أحيت الحفل بعرض فني باهر (رويترز)

وقال مسؤول في المدينة عبر مكبر للصوت موجّهاً كلامه إلى الحشد: «توقفوا عن الدفع والتدافع، هناك أطفال هنا، أنتم تتصرفون كالحيوانات!».

ورمى بعض المشجعين زجاجات المياه وإطلاق الشتائم باتجاه الشرطة التي كانت تحرس المكان، مرددين هتافات دعماً للمنتخب المكسيكي.


مقالات ذات صلة

رئيس وزراء باكستان يتوقع إتمام الاتفاق بين إيران وأميركا خلال 24 ساعة

العالم  رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز) p-circle

رئيس وزراء باكستان يتوقع إتمام الاتفاق بين إيران وأميركا خلال 24 ساعة

توقع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الذي توسطت حكومته بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب بينهما، إتمام التفاهم بين الجانبين خلال 24 ساعة.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
رياضة عالمية هشام حكيمي يتدرب بالدراجة (أ.ف.ب)

هل يفجر المغرب أولى مفاجآت كأس العالم أمام البرازيل؟

تتجه الأنظار إلى ملعب ميتلايف في نيوجيرسي، حيث يلتقي المنتخبان المغربي والبرازيلي في واحدة من أكثر مواجهات دور المجموعات إثارة.

The Athletic (لوس أنجليس)
الولايات المتحدة​ جيمس تالاريكو خلال لقاء انتخابي في سان أنتونيو (أ.ف.ب)

الديمقراطي جيمس تالاريكو يفرض نفسه منافساً جدياً في تكساس «قلعة الجمهوريين»

يخوض المرشحان الديمقراطي والجمهوري سباقاً حقيقياً للفوز بمقعد في مجلس الشيوخ عن ولاية تكساس.

«الشرق الأوسط» (سان أنتونيو)
رياضة عالمية فرحة لاعبي أميركا تكررت أربع مرات أمام باراغواي (أ.ف.ب)

رقم تاريخي يزين الانتصار المونديالي العاشر للمنتخب الأميركي

دشن المنتخب الأميركي مشواره في بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 بشكل مثالي ورقم تاريخي، بعدما حقق أكبر انتصاراته في المونديال بنتيجة 4-1 على حساب باراغواي.

«الشرق الأوسط» (إنغلوود)
رياضة عالمية كريستيان بوليسيتش غادر ملعب مواجهة باراغواي مصاباً (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: إصابة بوليسيتش أمام باراغواي ليست «مشكلة كبيرة»

سارع الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو إلى تهدئة المخاوف بشأن كريستيان بوليسيتش بعد خروج نجم المنتخب الأميركي خلال فوزه على باراغواي.

«الشرق الأوسط» (إنغلوود (الولايات المتحدة))

ريتيج المدير الرياضي الألماني يثني على الحارس باومان

أوليفر باومان «يمين» إلى جوار الحارس الأساسي لـ«المانشافت» مانويل نوير (أ.ف.ب)
أوليفر باومان «يمين» إلى جوار الحارس الأساسي لـ«المانشافت» مانويل نوير (أ.ف.ب)
TT

ريتيج المدير الرياضي الألماني يثني على الحارس باومان

أوليفر باومان «يمين» إلى جوار الحارس الأساسي لـ«المانشافت» مانويل نوير (أ.ف.ب)
أوليفر باومان «يمين» إلى جوار الحارس الأساسي لـ«المانشافت» مانويل نوير (أ.ف.ب)

أثنى أندرياس ريتيج، المدير الرياضي في الاتحاد الألماني لكرة القدم، على أوليفر باومان، حارس مرمى المنتخب الأولى، على ردة فعله بعد علمه بأنه سيصبح الحارس الاحتياطي بعد أن كان الحارس الأول في بطولة كأس العالم.

وكان يبدو أن حارس مرمى هوفنهايم سيصبح الحارس الأساسي في المباراة الأولى أمام كوراساو في هيوستن يوم الأحد المقبل، ولكن المدرب يوليان ناغلسمان قرر استدعاء مانويل نوير، الفائز بكأس العالم 2014، من الاعتزال الدولي قبل انطلاق البطولة مباشرة.

وقال أندرياس ريتيج، المدير الرياضي في الاتحاد الألماني لكرة القدم، عن باومان خلال زيارة إلى «البيت الألماني لكرة القدم» في نيويورك مساء الجمعة: «طريقة تعامله مع كل هذا الوضع تستحق تقديراً كبيراً، لا أعرف إن كنت سأتمكن من فعل ذلك».

وكان باومان قد اضطر بالفعل للمشاركة في آخر مباراتين وديتين قبل المونديال عندما عانى نوير مشكلة في عضلة الساق، لكن الحارس، البالغ من العمر 40 عاماً، أصبح جاهزاً للمشاركة مع توجه المنتخب الألماني إلى تكساس من معسكره في نورث كارولاينا.

وقال ريتيج عن جاهزية نوير: «عندما أرى مانو وهو يحلق في منطقة الجزاء ومنطقة الست ياردات، لا أشعر بأي قلق. لكنني لست خبيراً في إصابة ساقه، أنا لست طبيباً ولا عرافاً، علينا الانتظار لنرى».

كما شدد ريتيج على أن كوراساو، منتخب أصغر دولة تصل إلى نهائيات كأس العالم للرجال، يجب عدم الاستهانة رغم كونه مرشحاً ضعيفاً ويشارك لأول مرة في كأس العالم.

وقال: «لن تتمكن من التفوق بسهولة على أي فريق يُشارك في هذه البطولة».


«مونديال 2026»: إسبانيا أمام الرأس الأخضر في لقاء بين «الثقة والدهشة»

إسبانيا تستعد بجدية لمواجهة الرأس الأخضر (رويترز)
إسبانيا تستعد بجدية لمواجهة الرأس الأخضر (رويترز)
TT

«مونديال 2026»: إسبانيا أمام الرأس الأخضر في لقاء بين «الثقة والدهشة»

إسبانيا تستعد بجدية لمواجهة الرأس الأخضر (رويترز)
إسبانيا تستعد بجدية لمواجهة الرأس الأخضر (رويترز)

تصل إسبانيا إلى أتلانتا بثقة أحد أبرز المرشحين للفوز بكأس العالم لكرة القدم، لكنها تواجه منتخب الرأس الأخضر، وهو منافس يخوض البطولة مدفوعاً بحماس ودهشة الأمة لمشاركتها في البطولة لأول مرة.

ويستهل بطل أوروبا مشواره في المجموعة الثامنة أمام الرأس الأخضر يوم الاثنين، في مواجهة تبدو غير متكافئة، قبل أن يلعب أمام أوروغواي والسعودية. وأصبح فريق المدرب لويس دي لا فوينتي لا يقهر تقريباً خلال السنوات الأربع الماضية؛ إذ لم يخسر في 30 مباراة منذ هزيمته (1 - صفر) ودياً أمام كولومبيا في ويمبلي، في مارس (آذار) 2024.

ومنذ ذلك الحين، حققت إسبانيا 23 فوزاً و7 تعادلات، وقدمت عروضاً هجومية ممتعة. وكانت العثرة الوحيدة في تلك المسيرة التي تبدو خالية من العيوب هي الهزيمة بركلات الترجيح (5 - 4) أمام البرتغال في نهائي دوري الأمم 2025، بعد التعادل (2 - 2) في الوقت الإضافي، في مباراة تقدمت فيها إسبانيا مرتين، لكنها فشلت في الاحتفاظ باللقب الذي فازت به في 2023.

ومع ذلك، فإن منتخب الرأس الأخضر لا تخوض البطولة لمجرد إضفاء لمسة رومانسية. وكان تأهلها لكأس العالم 2026 واحدة من المفاجآت الكبرى، وبتعداد سكاني أقل من 600 ألف نسمة، باتت ثالث أصغر دولة من حيث عدد السكان تصل إلى البطولة بعد آيسلندا في 2018 وكوراساو، أيضاً في 2026.

واعتمدت في مشوارها نحو كأس العالم على لاعبين محليين وآخرين ينافسون في الخارج. وأثبت هذا المزيج فعاليته الكبيرة في التصفيات؛ إذ حقق منتخب الرأس الأخضر 7 انتصارات في 10 مباريات، وخسر مرة واحدة فقط، وحقق فوزاً مذهلاً على الكاميرون.

وقد يبدو تأهلها إلى كأس العالم وكأنه حكاية خيالية، لكن الرأس الأخضر كانت تقديم أوراق اعتمادها في الرياضة على مدى سنوات. في عام 2013، تأهلت لأول مرة إلى كأس الأمم الأفريقية، ووصلت إلى دور الثمانية في محاولتها الأولى.

وفي غضون ذلك، قد تتخذ إسبانيا نهجاً حذراً مع لامين يامال ونيكو ويليامز، اللذين يمران بالمراحل النهائية من التعافي من مشكلات في عضلات الفخذ الخلفية تعرضاً لها، في أبريل (نيسان) الماضي.

عاد كلاهما إلى التدريب مع زملائهما، يوم الخميس، لكن دي لا فوينتي قد يقرر منحهما مزيداً من الوقت.

بالنسبة لإسبانيا، الهدف هو الفوز بلقب كأس العالم للمرة الثانية بعد التتويج في جنوب أفريقيا عام 2010. أما بالنسبة للرأس الأخضر، فإن يوم الاثنين يقدم شيئاً أكثر ندرة: الصفحة الأولى من قصة انتظر مشجعوها أجيالاً لقراءتها.


روح بلجيكا المتجددة تثير إعجاب فيتسل

البلجيكي أكسل فيتسل يستعد للمونديال (رويترز)
البلجيكي أكسل فيتسل يستعد للمونديال (رويترز)
TT

روح بلجيكا المتجددة تثير إعجاب فيتسل

البلجيكي أكسل فيتسل يستعد للمونديال (رويترز)
البلجيكي أكسل فيتسل يستعد للمونديال (رويترز)

يشعر اللاعب البلجيكي أكسل فيتسل بطاقة متجددة في صفوف منتخب بلاده المشارك في كأس العالم لكرة القدم، حيث يسعى الفريق إلى طي صفحة الأداء الكارثي الذي قدمه قبل أربع سنوات، والحصول على فرصة للمنافسة هذه المرة في النسخة التي تقام في كندا والمكسيك والولايات المتحدة.

وقلة من لاعبي كرة القدم في كأس العالم الذين يتمتعون بمسيرة دولية حافلة مثل فيتسل (37 عاماً)، الذي خاض مباراته الدولية الأولى في عام 2008، ويشارك هذا العام في كأس العالم للمرة الرابعة.

وكان فيتسل ضمن الجيل الذهبي لبلجيكا الذي بلغ دور الثمانية في كأس العالم عام 2014، وقبل النهائي في عام 2018 التي استضافتها روسيا، لكنه كان أيضاً ضمن التشكيلة التي خرجت من الدور الأول في قطر عام 2022.

وأعلن البلجيكي اعتزاله كرة القدم الدولية بعد ذلك بوقت قصير، لكنه عدل عن قراره للمشاركة في بطولة أوروبا 2024 ولعب بديلاً، ثم انضم إلى تشكيلة الفريق مرة أخرى للمشاركة في كأس العالم.

وقال للصحافيين: «أنا سعيد جداً بوجودي هنا. لا يحظى الجميع بفرصة المشاركة في كأس العالم للمرة الرابعة، وأنا فخور بذلك. عندما أنظر إلى هذا الفريق، ربما يمكن مقارنته بفريق 2014 في البرازيل، مع هذا المزيج من اللاعبين من أصحاب الخبرة والجيل الجديد والأجواء الحماسية السائدة داخل الفريق».

وقال فيتسل عن المدرب الفرنسي الذي تولى المسؤولية في بداية العام الماضي: «نجح رودي غارسيا في إعادة توازن الفريق بأكمله. بمجرد عودتي إلى الفريق، شعرت بشيء إيجابي، تلك كانت الشرارة الإضافية، خصوصاً منذ بداية استعداداتنا للبطولة. المشاركة في كأس العالم تظل أعلى مستوى على الإطلاق. أدرك مدى أهمية أن أكون جزءاً من حدث مثل هذا».

وكان لاعب الوسط الدفاعي، الذي هبط مع جيرونا إلى دوري الدرجة الثانية الإسباني في نهاية هذا الموسم، يشارك بديلاً.

وقال: «أعرف دوري، وهو مختلف عما كان عليه في السابق. المدرب يعلم أن بإمكانه الاعتماد عليّ، سواء كنت لاعباً أساسياً أو بديلاً. أنا جاهز، ولهذا السبب أنا هنا. الأهم هو الفريق. لا توجد أنانية داخل الفريق. نحن لا نهتم بمثل هذه الأمور. لهذا السبب الأجواء جيدة حقاً».

وتستهل بلجيكا مشوارها في المجموعة السابعة بمواجهة مصر في سياتل، الاثنين.