شاكيرا تمنح «أزتيكا» إيقاعه الأول في حفل افتتاح مونديال 2026

ليلة مزجت التراث المكسيكي بالنجومية العالمية المعاصرة

شاكيرا تألقت في تقديم الحفل الموسيقي (رويترز)
شاكيرا تألقت في تقديم الحفل الموسيقي (رويترز)
TT

شاكيرا تمنح «أزتيكا» إيقاعه الأول في حفل افتتاح مونديال 2026

شاكيرا تألقت في تقديم الحفل الموسيقي (رويترز)
شاكيرا تألقت في تقديم الحفل الموسيقي (رويترز)

افتتحت المكسيك مساء الخميس النسخة الثالثة والعشرين من كأس العالم لكرة القدم بحفل احتفالي ضخم على ملعب «أزتيكا» التاريخي، في لحظة شكلت البداية الرسمية لأكبر بطولة في تاريخ اللعبة من حيث عدد المنتخبات المشاركة، بعدما ارتفع العدد إلى 48 منتخباً للمرة الأولى.

جانب من عروض حفل الافتتاح الفني لكأس العالم (رويترز)

وحولت اللجنة المنظمة أرضية ملعب «أزتيكا» إلى مسرح مفتوح للاحتفال بالهوية المكسيكية والتنوع الثقافي الذي يميز الدولة المضيفة، من خلال عروض بصرية وموسيقية استُلهمت عناصرها من الحضارة الأزتيكية والتراث الشعبي المحلي، وسط حضور جماهيري كبير سبق المباراة الافتتاحية بين المكسيك وجنوب أفريقيا.

وشهد الحفل مشاركة مجموعة من الفنانين العالميين واللاتينيين، تتقدمهم النجمة الكولومبية شاكيرا، والمغني النيجيري بورنا بوي، إلى جانب عدد من الأسماء البارزة في الساحة الموسيقية اللاتينية، في عرض جمع بين الإيقاعات الحديثة والموسيقى التقليدية التي تعكس التنوع الثقافي للقارة الأميركية.

مئات المتطوعين شاركوا في الحفل (رويترز)

كما تخللت الحفل عروض راقصة ولوحات فنية شارك فيها مئات المتطوعين الذين رسموا مشاهد مستوحاة من تاريخ المكسيك وتراثها، في حين ارتفعت نسخة عملاقة من كأس العالم من أرض الملعب في إحدى أبرز لحظات الحفل، وسط مؤثرات ضوئية وألعاب بصرية خطفت أنظار الجماهير الحاضرة.

ويكتسب ملعب «أزتيكا» أهمية تاريخية خاصة في ذاكرة كرة القدم العالمية، بعدما سبق له استضافة نهائيَّي كأس العالم عامَي 1970 و1986، قبل أن يصبح في نسخة 2026 أول ملعب في التاريخ يحتضن مباريات في ثلاث نسخ مختلفة من البطولة.

منظر علوي لملعب الافتتاح (رويترز)

وجاء الحفل الافتتاحي ليؤكد المكانة الخاصة للمكسيك في تاريخ كأس العالم؛ إذ تستضيف البلاد الحدث العالمي للمرة الثالثة، أكثر من أي دولة أخرى، بعد نسختَي 1970 و1986.

وتقام بطولة 2026 للمرة الأولى بتنظيم مشترك بين ثلاث دول هي المكسيك والولايات المتحدة وكندا، كما تشهد زيادة عدد المباريات إلى 104 مواجهات بدلاً من 64 مواجهة، في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق المشاركة العالمية وتعزيز الحضور الجماهيري للبطولة.

ومع انتهاء الحفل، تحولت الأنظار سريعاً إلى المستطيل الأخضر إيذاناً بانطلاق رحلة كروية تمتد لأكثر من خمسة أسابيع، قبل أن تُختتم بالمباراة النهائية المقررة في 19 يوليو (تموز) المقبل على ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي الأميركية.

عروض فنية راقصة لفتت الأنظار (رويترز)

وقبل أكثر من ساعة بقليل من انطلاق الافتتاح، حاول آلاف من المشجعين اقتحام المنطقة الرسمية المخصصة للجماهير في مكسيكو سيتي، ما أدى إلى مشاهد فوضوية.

وتعرض الوصول إلى مهرجان المشجعين في ساحة سوكالو لعرقلة بسبب الحواجز المعدنية التي نُصبت في الأيام الأخيرة لمنع المعلمين المحتجين من الوصول إلى المنطقة.

شاكيرا أحيت الحفل بعرض فني باهر (رويترز)

وقال مسؤول في المدينة عبر مكبر للصوت موجّهاً كلامه إلى الحشد: «توقفوا عن الدفع والتدافع، هناك أطفال هنا، أنتم تتصرفون كالحيوانات!».

ورمى بعض المشجعين زجاجات المياه وإطلاق الشتائم باتجاه الشرطة التي كانت تحرس المكان، مرددين هتافات دعماً للمنتخب المكسيكي.


مقالات ذات صلة

لتلبية رغبات ترمب... البحرية الأميركية تراجع تصاميم حاملات الطائرات الجديدة

الولايات المتحدة​ يصطف البحارة ومشاة البحرية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» أثناء إبحارها من سان دييغو... 3 يناير 2021 (أ.ب) p-circle

لتلبية رغبات ترمب... البحرية الأميركية تراجع تصاميم حاملات الطائرات الجديدة

تدرس البحرية الأميركية إجراء تعديل كبير على تصميم حاملات الطائرات الجديدة، بما يتوافق بصورة أفضل مع التصميم الذي يفضله الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ عاصفة تضرب أجزاء من الولايات المتحدة الأميركية (أرشيفية - رويترز)

العاصفة «لالا» تشتد وتتحول إلى إعصار يضرب جزيرة هاواي الكبرى

اشتدت قوة إعصار «لالا» ليصبح إعصاراً من الفئة الأولى مع اقترابه من جزيرة بيج آيلاند كبرى جزر هاواي.

«الشرق الأوسط» (هاواي)
شؤون إقليمية سفينة قرب مضيق هرمز (رويترز)

هدنة على حافة السقوط... واشنطن وطهران في سباق «من يرمش أولاً»

واشنطن تراهن على الحصار والعقوبات وخنق صادرات إيران واقتصادها، فيما تراهن طهران على تعطيل الملاحة في مضيق هرمز وإبقاء أسعار الطاقة العالمية مرتفعة.

إيلي يوسف (واشنطن)
شمال افريقيا المبشر الأميركي خلال رحلة سابقة إلى النيجر (وسائل إعلام أميركية)

تحرير رهينة أميركي من «داعش» يفجر جدلاً في ليبيا

خلَّف الإفراج عن المبشر الأميركي كيفن رايدوت، الذي كان محتجزاً لدى جماعة تابعة لتنظيم «داعش» في منطقة الساحل بغرب أفريقيا، جدلاً حاداً في ليبيا

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الولايات المتحدة​ النائبة الديمقراطية الأميركية من أصل فلسطيني رشيدة طليب (أ.ف.ب)

مقر احتفالات في فلوريدا سحب استضافته لتجمع انتخابي تشارك فيه رشيدة طليب

تراجعت إدارة ‌أحد الأماكن في جنوب فلوريدا عن استضافة تجمع للنائبة الديمقراطية الأميركية من أصل فلسطيني رشيدة طليب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

لأول مرة منذ 2005... «البريميرليغ» بلا كوريين جنوبيين

سون هيونغ (أ.ف.ب)
سون هيونغ (أ.ف.ب)
TT

لأول مرة منذ 2005... «البريميرليغ» بلا كوريين جنوبيين

سون هيونغ (أ.ف.ب)
سون هيونغ (أ.ف.ب)

يواجه الدوري الإنجليزي الممتاز احتمال انطلاق موسمه الجديد من دون أي لاعب كوري جنوبي للمرة الأولى منذ عام 2005، في تحوُّل لافت ينهي أكثر من عقدين من الحضور الكوري الذي بدأ مع بارك جي سونغ في مانشستر يونايتد، وبلغ ذروته مع سون هيونغ مين في توتنهام، في الوقت الذي يزداد فيه حضور اللاعبين اليابانيِّين في الكرة الإنجليزية.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، تعيش كرة القدم الكورية الجنوبية صيفاً صعباً، بعدما ودَّع المنتخب كأس العالم بصورة مخيبة، بالتزامن مع تحقيقات للشرطة في اتحاد كرة القدم، وتقارير بشأن رشاوى دُفعت إلى حكام أجانب في عامَي 2011 و2012، بينما بات غياب اللاعبين الكوريِّين عن الدوري الإنجليزي أحدث مظاهر التراجع.

وبدأت العلاقة الكورية بالدوري الإنجليزي الممتاز عام 2005، عندما انتقل بارك جي سونغ إلى مانشستر يونايتد، حيث تُوِّج بـ4 ألقاب للدوري، قبل أن يتسلم سون الراية بعد انتقاله إلى توتنهام عام 2015.

بارك جي سونغ بقميص مانشستر يونايتد (يويفا)

وأمضى سون عقداً كاملاً مع النادي اللندني، أصبح خلاله قائداً للفريق وأحد أبرز نجومه، قبل أن يختتم مسيرته في إنجلترا بالتتويج بالدوري الأوروبي عام 2025، ثم ينتقل إلى لوس أنجليس.

وشهدت السنوات الماضية مرور عدد كبير من اللاعبين الكوريِّين بالدوري الإنجليزي، من بينهم كي سونغ يونغ، ولي يونغ بيو، ولي تشونغ يونغ، في حين لم يتمكَّن آخرون من ترك بصمة كبيرة، مثل تشو وون هي مع ويغان، ويون سوك يونغ مع كوينز بارك رينجرز، وبارك تشو يونغ مع آرسنال.

كما بقيت بعض اللحظات عالقةً في ذاكرة الجماهير، ومن أبرزها هدف جي دونغ وون في الوقت بدل الضائع لمصلحة سندرلاند أمام مانشستر سيتي، في حين لم ينجح لي دونغ غوك في تقديم المستوى الذي عُرف به خلال مسيرته الطويلة عندما خاض تجربته مع ميدلزبره.

وبعد رحيل سون، أصبح هوانغ هي تشان الممثل الوحيد لكوريا الجنوبية في الدوري الممتاز، قبل أن يهبط مع وولفرهامبتون الموسم الماضي.

ولا يزال 3 لاعبين كوريِّين مُسجَّلين ضمن أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، هم يانغ مين هيوك مع توتنهام، وكيم جي سو مع برينتفورد، وبارك سيونغ سو مع نيوكاسل، إلا أنَّ الـ3 مرشحون للخروج مجدداً على سبيل الإعارة.

بارك تشو يونغ يحتفل بهدفه مع آرسنال (آرسنال)

وكانت هناك تكهنات بإمكانية انتقال لي كانغ إن من باريس سان جيرمان إلى الدوري الإنجليزي، إلا أنَّ اللاعب البالغ 25 عاماً اختار الانتقال إلى أتلتيكو مدريد في يوليو (تموز) الماضي، وحصل على القميص رقم 7 الذي كان يرتديه أنطوان غريزمان.

ويعد لي حالياً من أبرز نجوم كرة القدم الآسيوية، بعدما عرفته الجماهير الكورية منذ ظهوره في برنامج تلفزيوني وهو في السادسة من عمره، قبل التحاقه بأكاديمية فالنسيا بعد 4 أعوام، إلا أنَّ ظهوره في الملاعب الإنجليزية خلال الفترة المقبلة سيقتصر على مباريات دوري أبطال أوروبا.

وفي المقابل، تبدو اليابان مستعدة لتسلم الراية من جارتها الآسيوية، في ظلِّ ازدياد أعداد لاعبيها في إنجلترا وقدرتهم على فرض أنفسهم في مستويات مختلفة.

وتألَّق كاورو ميتوما مع برايتون الموسم الماضي، إلى جانب دايتشي كامادا مع كريستال بالاس، الذي انضم إليه مواطنه تاكيهيرو تومياسو، في حين لعب آو تاناكا مع ليدز، وواتارو إندو مع ليفربول.

ويتوقع أن يرتفع الحضور الياباني في الموسم الجديد، بعدما تعاقد هال سيتي مع هيدماسا موريتا، الذي سبق له مواجهة آرسنال مع سبورتنغ لشبونة في رُبع نهائي دوري أبطال أوروبا في مارس (آذار) الماضي.

كما أصبح دايزن مايدا أول لاعب ياباني ينضم إلى إيبسويتش، بعد فترة ناجحة مع سلتيك، وكان آخر ظهور دولي له بقميص اليابان أمام البرازيل في كأس العالم.

ويتزامن الصعود الياباني في إنجلترا مع اتساع الفارق بين منتخبَي البلدَين، إذ قدَّمت اليابان مستويات جيدة في كأس العالم رغم خروجها أمام البرازيل، بينما عاشت كوريا الجنوبية بطولة كارثية.

واستهلَّ المنتخب الكوري مشواره بالفوز على التشيك 2 - 1، قبل الخسارة أمام المكسيك 1 - 0 ثم جنوب أفريقيا بالنتيجة ذاتها، لتؤدي النتائج إلى استقالة مدرب المنتخب ورئيس اتحاد كرة القدم.

واستعانت كوريا الجنوبية ببارك جي سونغ لقيادة «لجنة إصلاح كرة القدم» الجديدة. وتحدَّث النجم السابق عن ضرورة الاستفادة من فلسفة اليابان طويلة المدى من أجل تقليص الفجوة مع المنتخب الذي بات الأفضل في آسيا.

وتاريخياً، كانت ألمانيا الوجهة الأوروبية الأولى للاعبين اليابانيِّين، إلا أنَّ الاتجاه بدأ يتغيَّر مع ازدياد رغبتهم في اللعب بإنجلترا، وساعد نجاح عدد من اليابانيِّين في دوري الدرجة الأولى خلال السنوات الأخيرة على تعزيز ثقة الأندية الإنجليزية بهم.

ولم يقتصر تأثير تراجع الحضور الكوري على المستطيل الأخضر، بل امتد إلى الاهتمام الجماهيري بالدوري الإنجليزي داخل كوريا الجنوبية.

وكانت شركة الراعي الرسمي لقميص توتنهام قد أصدرت تقريراً عام 2022 زعمت فيه وجود 12 مليون مشجع للنادي في كوريا الجنوبية، مدفوعين بالشعبية الهائلة لسون، إلا أنَّ مسؤولاً تلفزيونياً كورياً أكد أنَّ نسب مشاهدة مباريات توتنهام حالياً تراجعت بصورة كبيرة مقارنة بالفترة التي كان فيها سون ضمن صفوف الفريق.

وظلَّ اهتمام الجمهور الكوري بالدوري الإنجليزي مرتبطاً بصورة كبيرة بوجود نجوم البلاد، إذ كانت صورة سون تظهر على شاشة البثِّ عندما يكون داخل الملعب لتنبيه المشاهدين، بينما كانت مباريات مانشستر يونايتد خلال فترة بارك جي سونغ تحظى أحياناً بالأولوية على جميع مباريات الجولة.

وفي الجولة الأخيرة من موسم 2011 - 2012، وبينما كان العالم يتابع هدف سيرجيو أغويرو التاريخي الذي منح مانشستر سيتي لقب الدوري، كان المشاهدون في كوريا يتابعون مباراة مانشستر يونايتد أمام سندرلاند كاملة، في آخر ظهور لبارك بقميص النادي.

وبعد 21 عاماً من وصول بارك إلى «أولد ترافورد»، يبدو أنَّ ظهور هوانغ هي تشان أمام بيرنلي في مايو (أيار) الماضي قد يصبح آخر مشاركة لكوري جنوبي في الدوري الإنجليزي الممتاز لفترة، لتقترب بذلك حقبة طويلة من نهايتها، بينما يبدأ اللاعبون اليابانيون في احتلال المساحة التي تركها جيرانهم.


إيمي هانت تحصد ذهبيتها الثالثة... وبريطانيا تحقق ثنائية التتابع الأوروبية

تألف الرباعي البريطاني للسيدات من دينا آشر وإيمي هانت وساكسيس وإيماني لارا (أ.ف.ب)
تألف الرباعي البريطاني للسيدات من دينا آشر وإيمي هانت وساكسيس وإيماني لارا (أ.ف.ب)
TT

إيمي هانت تحصد ذهبيتها الثالثة... وبريطانيا تحقق ثنائية التتابع الأوروبية

تألف الرباعي البريطاني للسيدات من دينا آشر وإيمي هانت وساكسيس وإيماني لارا (أ.ف.ب)
تألف الرباعي البريطاني للسيدات من دينا آشر وإيمي هانت وساكسيس وإيماني لارا (أ.ف.ب)

واصلت العداءة البريطانية إيمي هانت تألقها اللافت في بطولة أوروبا لألعاب القوى، بعدما حصدت ذهبيتها الثالثة في البطولة، وقادت منتخب بلادها للفوز بسباق التتابع 4×100 متر للسيدات، في ليلة أكملت خلالها بريطانيا سيطرتها على سباقات السرعة بإحراز ذهبية التتابع للرجال أيضاً.

وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تألف الرباعي البريطاني للسيدات من دينا آشر سميث وإيمي هانت وساكسيس إديوان وإيماني لارا لانسيكوت، وقدم الفريق أداءً قوياً أنهاه بزمن بلغ 42.05 ثانية، وهو أسرع توقيت أوروبي خلال العام الحالي.

وجاءت ذهبية التتابع لتكون الثالثة لهانت في البطولة، بعدما سبق لها إحراز لقبي 100 و200 متر، لتصبح على بعد ذهبية واحدة من تحقيق إنجاز تاريخي، إذ تستعد الأحد للمشاركة في سباق التتابع المختلط 4×100 متر بحثاً عن لقبها الرابع.

ووصفت هانت مشاركتها إلى جانب زميلاتها بأنها «امتياز»، مشيدة بالقدرات المختلفة التي تمتلكها كل واحدة منهن، قبل أن تصف الرباعي البريطاني بـ«الأربعة الرائعين».

وحققت آشر سميث بدورها إنجازاً تاريخياً بعدما رفعت رصيدها إلى سبع ميداليات ذهبية في بطولات أوروبا، لتعادل الرقم القياسي لأكبر عدد من الألقاب الذهبية في تاريخ البطولة.

وامتدت الهيمنة البريطانية إلى منافسات الرجال، إذ توج الرباعي المكون من جيرمايا أزو ولوي هينشكليف وزارنيل هيوز وروميل غليف بذهبية سباق 4×100 متر، بعدما أنهى السباق في 38.12 ثانية.

وفي منافسات السباعي، توجت الآيرلندية كيت أوكونور بالميدالية الذهبية، مؤكدة صعودها السريع بين أبرز نجمات المسابقة، بعد أسابيع قليلة من إحرازها ذهبية ألعاب الكومنولث.

وسجلت أوكونور أفضل رقم في مسيرتها بالوثب الطويل بعدما قفزت 6.55 متر، قبل أن تحقق 50.16 متر في رمي الرمح، ودخلت سباق 800 متر الختامي متقدمة بفارق 51 نقطة على الهولندية إيما أوسترفيغل.

وأنهت الآيرلندية سباق 800 متر في دقيقتين و11.74 ثانية، لترفع مجموعها النهائي إلى 6751 نقطة وتحطم الرقم القياسي الآيرلندي، محققة سابع ظهور متتالٍ لها على منصة التتويج، ضمن سلسلة تضمنت أيضاً فضية بطولة العالم في طوكيو العام الماضي.

وفي المقابل، عاشت البريطانية كاتارينا جونسون طومسون بطولة مخيبة، إذ أنهت منافسات السباعي في المركز الأخير بعد موسم عانت خلاله من الإصابات، ولا سيما مشكلة في ربلة الساق حدّت من استعداداتها.

وكانت البطلة العالمية مرتين قد انسحبت من ألعاب الكومنولث، ولم تشارك سوى في مسابقة واحدة منذ حصولها على برونزية بطولة العالم في سبتمبر الماضي، قبل أن تقرر خوض البطولة الأوروبية أمام جماهير بلادها.

وفي سباق 400 متر للسيدات، أحرزت النرويجية هنرييت ياغر الذهبية بزمن 49.04 ثانية، وهو أفضل توقيت أوروبي هذا الموسم.

أما في سباق 1500 متر للرجال، فذهبت الذهبية إلى الهولندي ستيفان نيلسن، وحصل السويدي سامويل بيلستروم على الفضية، فيما انتزع الإيرلندي أندرو كوسكوران البرونزية بعد تفوقه في الأمتار الأخيرة على ثلاثة عدائين بريطانيين.

وشهدت منافسات رمي الرمح إنجازاً بارزاً للألماني يوليان فيبر، الذي سجل 90.40 متر، محطماً رقم البريطاني ستيف باكلي البالغ 89.72 متر والصامد منذ عام 1998.

كما حطم السويدي أندرياس ألمغرين رقماً قياسياً للبطولة ظل صامداً منذ عام 1978 في سباق 10 آلاف متر، بعدما أنهى السباق بزمن 27 دقيقة و23.44 ثانية، متفوقاً بفارق لافت على بقية المشاركين.


ميسي يهدر ركلة جزاء... وناشفيل يكتسح إنتر ميامي برباعية

ميسي أهدر جزائية لميامي (أ.ف.ب)
ميسي أهدر جزائية لميامي (أ.ف.ب)
TT

ميسي يهدر ركلة جزاء... وناشفيل يكتسح إنتر ميامي برباعية

ميسي أهدر جزائية لميامي (أ.ف.ب)
ميسي أهدر جزائية لميامي (أ.ف.ب)

عزَّز ناشفيل صدارته للدوري الأميركي لكرة القدم، بعدما حقَّق فوزاً كبيراً على ضيفه إنتر ميامي بنتيجة 4 - 1، في مواجهة شهدت ليلةً صعبةً للنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي أهدر ركلة جزاء، في حين وسَّع أصحاب الأرض الفارق في الصدارة إلى 5 نقاط عن أقرب ملاحقيهم.

وبحسب شبكة «The Athletic» دخل الفريقان المواجهة وهما في المركزَين الأول والثاني في سباق درع المشجِّعين وترتيب المنطقة الشرقية، قبل أن يرفع ناشفيل رصيده إلى 43 نقطة مقابل 38 لإنتر ميامي، مؤكداً تفوقه في واحدة من أبرز مباريات الجولة.

وشهدت المباراة عودة ميسي إلى التشكيلة الأساسية لإنتر ميامي في الدوري الأميركي للمرة الأولى منذ كأس العالم، وكذلك منذ وفاة والده خورخي عن عمر 68 عاماً، بعدما كان النجم الأرجنتيني قد شارك في الشوط الثاني من مواجهة كلوب ليون الأخيرة دون أن يبدأ المباراة أساسياً.

وبدأ ناشفيل المباراة بقوة، ونجح في افتتاح التسجيل عن طريق آندي ناجار في الدقيقة 17، بعدما ارتقى لعرضية متقنة من إلياس سعد وحوَّلها برأسه إلى الشباك.

وحصل إنتر ميامي بعد 6 دقائق فقط على فرصة مثالية للعودة إلى المباراة، بعدما تعرَّض لويس سواريز للعرقلة داخل منطقة الجزاء، ليتقدَّم ميسي لتنفيذ الركلة، إلا أنَّ الحارس براين شواكي نجح في التصدي لتسديدته.

وتابع سيرجيو ريغيلون الكرة المرتدة من الحارس ووضعها في الشباك، غير أنَّ الهدف أُلغي بسبب دخوله منطقة الجزاء قبل تنفيذ ميسي للركلة.

ومثّل الإهدار استمراراً لمعاناة ميسي الأخيرة من علامة الجزاء، إذ كانت الركلة الثالثة على التوالي التي يفشل في تسجيلها، بعدما أهدر ركلتين مع المنتخب الأرجنتيني خلال كأس العالم 2026.

ولم يمنع الإهدار ميسي من ترك بصمته في الشوط الأول، بعدما صنع هدف التعادل لإنتر ميامي في الوقت بدل الضائع، حين تراجع إلى وسط الملعب وتسلَّم الكرة في مساحة قبل أن يمررها إلى تيلاسكو سيغوفيا، الذي استدار بصورة رائعة وسدَّد الكرة في الزاوية البعيدة، لينتهي الشوط الأول بالتعادل 1 - 1.

وتغيَّرت المباراة سريعاً مع انطلاق الشوط الثاني، إذ استعاد ناشفيل تقدمه في الدقيقة 49 عن طريق هاني مختار، بعدما وصلته تمريرة إلياس سعد داخل منطقة الجزاء، ليسدِّد الكرة بإتقان إلى الشباك.

ولم يحتج أصحاب الأرض سوى دقائق قليلة لتوسيع الفارق، بعدما أرسل كريستيان إسبينوزا كرة باتجاه القائم القريب، قابلها سام سوريدج بلمسة رائعة بالكعب إلى داخل المرمى، مُسجلِّاً الهدف الثالث لناشفيل.

واحتجَّ ميسي على احتساب الهدف، مطالباً بوجود مخالفة لمصلحة إنتر ميامي في بداية الهجمة، واستمرَّت اعتراضاته على الحكم ليحصل على بطاقة صفراء.

وتفاقمت معاناة إنتر ميامي بعدما ارتكب حارسه روكو ريوس نوفو خطأ فادحاً إثر خروجه بعيداً عن مرماه لمحاولة التعامل مع كرة طويلة، لكنه أخطأ في تقديرها، ليجد هاني مختار الطريق مفتوحاً أمامه ويسجِّل هدفه الشخصي الثاني والرابع لناشفيل.

وحاول ميسي تقليص الفارق في الدقائق الأخيرة، واقترب بصورة كبيرة من التسجيل، إذ اصطدمت محاولتان له بالقائمين في الوقت بدل الضائع، قبل أن ينجح في هزِّ الشباك، إلا أنَّ هدفه أُلغي بداعي التسلل، لتنتهي المباراة بفوز كبير لناشفيل 4 - 1.

وأنهى الانتصار سلسلةً من 7 مباريات لإنتر ميامي دون هزيمة في الدوري، في حين حافظ ناشفيل على سجله الخالي من الخسارة على أرضه هذا الموسم، وعزَّز موقعه في صدارة الترتيب العام للدوري الأميركي برصيد 43 نقطة، متقدماً بـ5 نقاط على إنتر ميامي صاحب المركز الثاني.