لأول مرة منذ 2005... «البريميرليغ» بلا كوريين جنوبيين

سون هيونغ (أ.ف.ب)
سون هيونغ (أ.ف.ب)
TT

لأول مرة منذ 2005... «البريميرليغ» بلا كوريين جنوبيين

سون هيونغ (أ.ف.ب)
سون هيونغ (أ.ف.ب)

يواجه الدوري الإنجليزي الممتاز احتمال انطلاق موسمه الجديد من دون أي لاعب كوري جنوبي للمرة الأولى منذ عام 2005، في تحوُّل لافت ينهي أكثر من عقدين من الحضور الكوري الذي بدأ مع بارك جي سونغ في مانشستر يونايتد، وبلغ ذروته مع سون هيونغ مين في توتنهام، في الوقت الذي يزداد فيه حضور اللاعبين اليابانيِّين في الكرة الإنجليزية.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، تعيش كرة القدم الكورية الجنوبية صيفاً صعباً، بعدما ودَّع المنتخب كأس العالم بصورة مخيبة، بالتزامن مع تحقيقات للشرطة في اتحاد كرة القدم، وتقارير بشأن رشاوى دُفعت إلى حكام أجانب في عامَي 2011 و2012، بينما بات غياب اللاعبين الكوريِّين عن الدوري الإنجليزي أحدث مظاهر التراجع.

وبدأت العلاقة الكورية بالدوري الإنجليزي الممتاز عام 2005، عندما انتقل بارك جي سونغ إلى مانشستر يونايتد، حيث تُوِّج بـ4 ألقاب للدوري، قبل أن يتسلم سون الراية بعد انتقاله إلى توتنهام عام 2015.

بارك جي سونغ بقميص مانشستر يونايتد (يويفا)

وأمضى سون عقداً كاملاً مع النادي اللندني، أصبح خلاله قائداً للفريق وأحد أبرز نجومه، قبل أن يختتم مسيرته في إنجلترا بالتتويج بالدوري الأوروبي عام 2025، ثم ينتقل إلى لوس أنجليس.

وشهدت السنوات الماضية مرور عدد كبير من اللاعبين الكوريِّين بالدوري الإنجليزي، من بينهم كي سونغ يونغ، ولي يونغ بيو، ولي تشونغ يونغ، في حين لم يتمكَّن آخرون من ترك بصمة كبيرة، مثل تشو وون هي مع ويغان، ويون سوك يونغ مع كوينز بارك رينجرز، وبارك تشو يونغ مع آرسنال.

كما بقيت بعض اللحظات عالقةً في ذاكرة الجماهير، ومن أبرزها هدف جي دونغ وون في الوقت بدل الضائع لمصلحة سندرلاند أمام مانشستر سيتي، في حين لم ينجح لي دونغ غوك في تقديم المستوى الذي عُرف به خلال مسيرته الطويلة عندما خاض تجربته مع ميدلزبره.

وبعد رحيل سون، أصبح هوانغ هي تشان الممثل الوحيد لكوريا الجنوبية في الدوري الممتاز، قبل أن يهبط مع وولفرهامبتون الموسم الماضي.

ولا يزال 3 لاعبين كوريِّين مُسجَّلين ضمن أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، هم يانغ مين هيوك مع توتنهام، وكيم جي سو مع برينتفورد، وبارك سيونغ سو مع نيوكاسل، إلا أنَّ الـ3 مرشحون للخروج مجدداً على سبيل الإعارة.

بارك تشو يونغ يحتفل بهدفه مع آرسنال (آرسنال)

وكانت هناك تكهنات بإمكانية انتقال لي كانغ إن من باريس سان جيرمان إلى الدوري الإنجليزي، إلا أنَّ اللاعب البالغ 25 عاماً اختار الانتقال إلى أتلتيكو مدريد في يوليو (تموز) الماضي، وحصل على القميص رقم 7 الذي كان يرتديه أنطوان غريزمان.

ويعد لي حالياً من أبرز نجوم كرة القدم الآسيوية، بعدما عرفته الجماهير الكورية منذ ظهوره في برنامج تلفزيوني وهو في السادسة من عمره، قبل التحاقه بأكاديمية فالنسيا بعد 4 أعوام، إلا أنَّ ظهوره في الملاعب الإنجليزية خلال الفترة المقبلة سيقتصر على مباريات دوري أبطال أوروبا.

وفي المقابل، تبدو اليابان مستعدة لتسلم الراية من جارتها الآسيوية، في ظلِّ ازدياد أعداد لاعبيها في إنجلترا وقدرتهم على فرض أنفسهم في مستويات مختلفة.

وتألَّق كاورو ميتوما مع برايتون الموسم الماضي، إلى جانب دايتشي كامادا مع كريستال بالاس، الذي انضم إليه مواطنه تاكيهيرو تومياسو، في حين لعب آو تاناكا مع ليدز، وواتارو إندو مع ليفربول.

ويتوقع أن يرتفع الحضور الياباني في الموسم الجديد، بعدما تعاقد هال سيتي مع هيدماسا موريتا، الذي سبق له مواجهة آرسنال مع سبورتنغ لشبونة في رُبع نهائي دوري أبطال أوروبا في مارس (آذار) الماضي.

كما أصبح دايزن مايدا أول لاعب ياباني ينضم إلى إيبسويتش، بعد فترة ناجحة مع سلتيك، وكان آخر ظهور دولي له بقميص اليابان أمام البرازيل في كأس العالم.

ويتزامن الصعود الياباني في إنجلترا مع اتساع الفارق بين منتخبَي البلدَين، إذ قدَّمت اليابان مستويات جيدة في كأس العالم رغم خروجها أمام البرازيل، بينما عاشت كوريا الجنوبية بطولة كارثية.

واستهلَّ المنتخب الكوري مشواره بالفوز على التشيك 2 - 1، قبل الخسارة أمام المكسيك 1 - 0 ثم جنوب أفريقيا بالنتيجة ذاتها، لتؤدي النتائج إلى استقالة مدرب المنتخب ورئيس اتحاد كرة القدم.

واستعانت كوريا الجنوبية ببارك جي سونغ لقيادة «لجنة إصلاح كرة القدم» الجديدة. وتحدَّث النجم السابق عن ضرورة الاستفادة من فلسفة اليابان طويلة المدى من أجل تقليص الفجوة مع المنتخب الذي بات الأفضل في آسيا.

وتاريخياً، كانت ألمانيا الوجهة الأوروبية الأولى للاعبين اليابانيِّين، إلا أنَّ الاتجاه بدأ يتغيَّر مع ازدياد رغبتهم في اللعب بإنجلترا، وساعد نجاح عدد من اليابانيِّين في دوري الدرجة الأولى خلال السنوات الأخيرة على تعزيز ثقة الأندية الإنجليزية بهم.

ولم يقتصر تأثير تراجع الحضور الكوري على المستطيل الأخضر، بل امتد إلى الاهتمام الجماهيري بالدوري الإنجليزي داخل كوريا الجنوبية.

وكانت شركة الراعي الرسمي لقميص توتنهام قد أصدرت تقريراً عام 2022 زعمت فيه وجود 12 مليون مشجع للنادي في كوريا الجنوبية، مدفوعين بالشعبية الهائلة لسون، إلا أنَّ مسؤولاً تلفزيونياً كورياً أكد أنَّ نسب مشاهدة مباريات توتنهام حالياً تراجعت بصورة كبيرة مقارنة بالفترة التي كان فيها سون ضمن صفوف الفريق.

وظلَّ اهتمام الجمهور الكوري بالدوري الإنجليزي مرتبطاً بصورة كبيرة بوجود نجوم البلاد، إذ كانت صورة سون تظهر على شاشة البثِّ عندما يكون داخل الملعب لتنبيه المشاهدين، بينما كانت مباريات مانشستر يونايتد خلال فترة بارك جي سونغ تحظى أحياناً بالأولوية على جميع مباريات الجولة.

وفي الجولة الأخيرة من موسم 2011 - 2012، وبينما كان العالم يتابع هدف سيرجيو أغويرو التاريخي الذي منح مانشستر سيتي لقب الدوري، كان المشاهدون في كوريا يتابعون مباراة مانشستر يونايتد أمام سندرلاند كاملة، في آخر ظهور لبارك بقميص النادي.

وبعد 21 عاماً من وصول بارك إلى «أولد ترافورد»، يبدو أنَّ ظهور هوانغ هي تشان أمام بيرنلي في مايو (أيار) الماضي قد يصبح آخر مشاركة لكوري جنوبي في الدوري الإنجليزي الممتاز لفترة، لتقترب بذلك حقبة طويلة من نهايتها، بينما يبدأ اللاعبون اليابانيون في احتلال المساحة التي تركها جيرانهم.


مقالات ذات صلة

استبعاد نيكو أورايلي من مواجهة التشيك

رياضة عالمية نيكو أورايلي (رويترز)

استبعاد نيكو أورايلي من مواجهة التشيك

استُبعد نيكو أورايلي، الظهير الأيسر لمانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، من مباراة المنتخب الإنجليزي أمام التشيك، في الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الثالثة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية إجراءات معاقبة مان سيتي قد تطول (أ.ب)

الدوري الإنجليزي «سينتظر طويلاً» لمعاقبة مان سيتي

قد يواجه مانشستر سيتي عقوبات تتراوح بين الغرامات وخصم النقاط وصولاً للهبوط إلى دوري الدرجة الثانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لن يكون بإمكان النادي اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضية (رويترز)

4 سيناريوهات ترسم مستقبل مانشستر سيتي بعد الإدانة

تتجه قضية مانشستر سيتي المتعلقة بالاتهامات بخرق القواعد المالية في الدوري الإنجليزي الممتاز إلى مرحلة جديدة من التعقيد، بعدما توصلت اللجنة المستقلة إلى قرار.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية خافيير تيباس رئيس رابطة «لا ليغا» (رويترز)

بعد إدانة السيتي… تيباس يطالب بـ«لوائح متساوية بين الجميع»

قال خافيير تيباس، رئيس رابطة «لا ليغا»، إن ما يتردد بشأن إدانة نادي مان سيتي بانتهاك اللوائح المالية لرابطة البريميرليغ يؤكد على تطبيق لوائح متساوية على الجميع.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ألكسندر إيزاك (أ.ب)

إيزاك يعود إلى ليفربول بعد تعرّضه لإصابة

عاد مهاجم ليفربول السويدي ألكسندر إيزاك إلى ملعب أنفيلد بعد تعرضه لـ«إصابة طفيفة» خلال مشاركته مع منتخب السويد في النافذة الدولية الحالية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ريو فرديناند أسطورة يونايتد يدعو لتجريد مانشستر سيتي من ألقابه

ريو فرديناند (رويترز)
ريو فرديناند (رويترز)
TT

ريو فرديناند أسطورة يونايتد يدعو لتجريد مانشستر سيتي من ألقابه

ريو فرديناند (رويترز)
ريو فرديناند (رويترز)

أثار ريو فرديناند، أسطورة فريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، الجدل؛ حيث يقود الدعوات لفرض أقصى العقوبات على فريق مانشستر سيتي، بعد ثبوت ارتكابه مخالفات مالية عدة.

وطالب فرديناند على سبيل المزاح جوليون ليسكوت، لاعب مانشستر سيتي المعتزل، بتسليم ميدالية الفوز ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم 2011- 2012.

ويستعد مانشستر سيتي لمواجهة عقوبات صارمة بعد إدانته بمعظم التهم المالية الموجهة إليه، والتي يبلغ عددها 115 تهمة.

ورغم أن الاستئناف يبدو أمراً حتمياً، فإن النادي يواجه عقوبات غير مسبوقة، تتراوح بين خصم النقاط وفرض غرامات مالية ضخمة، وصولاً إلى احتمال تجريده من ألقاب كبرى.

وفي حال تم سحب تلك الألقاب، فربما يتم منح لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم 2011- 2012، الذي حسمه مانشستر سيتي آنذاك بهدف درامي قاتل سجَّله نجمه الأرجنتيني سيرخيو أغويرو، بأثر رجعي إلى الوصيف مانشستر يونايتد.

وقد دفع هذا الاحتمال فرديناند، مدافع مانشستر يونايتد السابق، للمطالبة علناً بإعادة كتابة التاريخ.

وفي حديثه عبر برنامجه في قناته الخاصة بموقع «يوتيوب»، وجَّه مدافع المنتخب الإنجليزي السابق انتقاداً على سبيل المزاح لزميله الدولي السابق ليسكوت، قائلاً: «في المرة القادمة التي يظهر فيها جوليون، ينبغي عليه أن يحضر ميداليتي اللعينة»، مضيفاً: «إذا ثبتت الإدانة، فأعتقد أنه يجب عليهم إعادة الميداليات».

وواصل فرديناند طرح وجهة نظره التي جمعت بين المزاح والحزم، كاشفاً عن خططه للتعامل مع ليسكوت؛ حيث قال: «عندما أرى جوليون، سأذهب إلى منزله وأقول له ببساطة: (أنصِت، سلِّمها لي... سلِّمها)».

وأضاف: «لا يمكنك حقاً أن تجلس وتقول إنكم كنتم الأبطال، أليس كذلك؟ أو أنكم فزتم بهذا اللقب أو ذاك. حسناً، لن يضطروا لدفع غرامات ولن يتعرضوا للهبوط. فقط يتعين عليهم تسليم الكأس. سلموا الميداليات، وسلموا الكأس. الأمر بسيط للغاية».

وسارع فرديناند إلى توضيح أنه لا يحمِّل اللاعبين مسؤولية المخالفات التي ارتكبتها إدارة مانشستر سيتي، مشيراً: «لقد كانوا أفضل فريق في البلاد بفارق شاسع، أليس كذلك؟ وكان لديهم أفضل مدرب هنا».

واستدرك قائلاً: «ولكن مرة أخرى، إذا ثبتت الإدانة، فلا بد من فرض عقوبات مناسبة، وهذا هو الإجراء الذي يجب اتخاذه».

وأكد فرديناند: «لذا، علينا فقط الانتظار. ومجدداً، فإن الأمر المحبط حقاً هو أن هذه القضية استغرقت وقتاً طويلاً للغاية. هذا هو الواقع. ولكن هل لا يزال بإمكاننا الإعجاب ببعض ما قدموه من كرة قدم وبتلك اللحظات المميزة التي صنعوها؟ بالطبع يمكننا ذلك؛ إذ لا يزال بوسعنا تقدير هذا الأمر».

وشدد اللاعب الإنجليزي المعتزل: «وأكرر مرة أخرى أن اللاعبين لا يتحملون اللوم في هذا الأمر، فهناك أشخاص يشغلون مناصب عليا، ويتمتعون بسلطة واسعة داخل أندية كرة القدم، وهم من يتخذون كل هذه القرارات. لذا، لن ألقي باللوم على عاتق أي من اللاعبين، ولكن نظرة الناس إليهم ستتغير حتماً، فهذه هي طبيعة الأمور».

وكان فرديناند قد عبَّر بوضوح عن رأيه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يوم الجمعة الماضي؛ حيث كتب على حسابه في منصة «إكس» («تويتر» سابقاً): «ميدالية أخرى في الدوري الإنجليزي الممتاز ستضاف إلى خزانة الألقاب».

وفي حال تم تجريد مانشستر سيتي من الألقاب التي أحرزها خلال فترة المخالفات المالية، فإن مانشستر يونايتد سيكون مرشحاً لوراثة لقبي الدوري عن موسمي 2011-2012 و2017-2018. كما أن هذه التداعيات ستصب في مصلحة منافسين آخرين في الدوري.

وفي حال حدوث ذلك، سيؤول لقب موسم 2013-2014، الذي حلَّ فيه ليفربول وصيفاً خلال الموسم الأخير لفرديناند بملعب «أولد ترافورد»، بأثر رجعي إلى خزائن ليفربول في ملعب «أنفيلد».


«الفيفا» يتهم «اليويفا» بشن «حملة تضليل» رداً على طلبه القضائي

جياني إنفانتينو (إ.ب.أ)
جياني إنفانتينو (إ.ب.أ)
TT

«الفيفا» يتهم «اليويفا» بشن «حملة تضليل» رداً على طلبه القضائي

جياني إنفانتينو (إ.ب.أ)
جياني إنفانتينو (إ.ب.أ)

اتهم الاتحاد الدولي لكرة القدم اليوم (الثلاثاء)، ​الاتحاد الأوروبي للعبة (اليويفا)، بشن «حملة تضليل» ومحاولة التأثير على سباق انتخابات رئاسة «الفيفا»، في الوقت الذي حث فيه الاتحاد الدولي محكمة أميركية على رفض طلب الحصول على مستندات مرتبطة بمقترح استثماري مثير للجدل.

وفي الشهر الماضي، طلب «اليويفا» من محكمة اتحادية أميركية، الإذن بالحصول على شهادات ووثائق لاستخدامها في شكوى جنائية يعتزم تقديمها في سويسرا ضد جياني إنفانتينو رئيس «الفيفا»، وذلك بشأن خطة تم التخلي عنها الآن لنقل الحقوق التجارية لكأس العالم إلى شركة تابعة تسمى «فيفا فورورد إنتربرايز».

وقال «الفيفا» في رده، إن مذكرة «اليويفا» تضمنت «كثيراً من التصريحات الكاذبة أو المضللة بشأن (الفيفا) وإنفانتينو». وأضاف «الفيفا» في مذكرة قدمها إلى ‌المحكمة الاتحادية للمنطقة الجنوبية ‌بفلوريدا، معارضاً طلب «اليويفا» بالكشف عن الأدلة: «من دون أي أساس على ​الإطلاق، ‌يلمح (اليويفا) إلى ​أن السيد إنفانتينو سعى إلى تحقيق مكاسب شخصية من مقترح (فيفا فورورد إنتربرايز)».

وتابع: «كما وضحنا، كانت خطة (فيفا فورورد إنتربرايز) خاضعة لموافقة الاتحادات الأعضاء في (الفيفا) ومجلس (الفيفا)، وكانت شركة (فيفا فورورد إنتربرايز) ستخضع لإشراف كلتا الجهتين داخل (الفيفا)». وأردف: «إن مزاعم (اليويفا) بأن السيد إنفانتينو انتهك أي قانون أو مبدأ أخلاقي، هي مزاعم لا أساس لها من الصحة على الإطلاق»، ورفض «اليويفا» الرد على طلب «رويترز» للتعليق. وزعم «اليويفا» أن إنفانتينو عمل على الاقتراح سراً مع مجموعة صغيرة من المستشارين والمستثمرين، متجاوزاً إجراءات الحوكمة المعتادة لـ«الفيفا»، ودون استشارة مجلس «الفيفا» أو الاتحادات القارية أو الاتحادات ‌الأعضاء.

«الفيفا» يتهم «اليويفا» بشن «حملة تضليل» رداً على طلبه القضائي (أ.ف.ب)

وتضمن طلب «اليويفا» الذي اطلعت عليه «رويترز»، الإذن من ‌محكمة أميركية بالاطلاع على مستندات من شركتي «فيفا» للأميركتين وشركة ​كأس العالم 2026 الأميركية؛ وهما كيانان تابعان لـ«الفيفا» ‌ومقرهما فلوريدا. وقال «اليويفا» في المستندات القانونية، إن المستثمرين كانوا سيدفعون 4.2 مليار دولار مقابل حصة في ‌شركة «فيفا فورورد إنتربرايز»، مما يقدر قيمة الشركة بنحو 20 مليار دولار.

وأضاف أن هذا التقييم يقلل بشكل كبير من قيمة الحقوق التجارية لـ«الفيفا»، وزعم أنه لم يخضع لمزاد علني أو لتقييم من قبل خبير تقييم مستقل. وقال «الفيفا»: «يخلط (اليويفا)، سواء عن عمد أو عن جهل، بين قيمة حقوق الملكية وقيمة المؤسسة». وتابع: «لا جدال في أن (التقييم الأولي لحقوق ‌الملكية) لشركة (فيفا فورورد إنتربرايز)؛ أي (القيمة المتبقية للمساهمين بعد سداد جميع الديون)، بلغت 20 مليار دولار».

وأردف: «تكشف الوثائق التي وزعت على الاتحادات الأعضاء في (الفيفا)، أن إجمالي (قيمة المؤسسة) لشركة (فيفا فورورد إنتربرايز) من ناحية أخرى؛ أي (القيمة الكاملة للأعمال)، تجاوزت 30 مليار دولار بكثير». وأكمل: «في الواقع، كانت (القيمة المؤسسية) لـ(فيفا فورورد إنتربرايز) تزيد بكثير على ضعف قيمة حقوق الملكية، وبالتالي فهي أعلى بكثير من القيمة التي يقول (اليويفا) إنها ستكون عادلة». وتم التخلي عن مشروع «فيفا فورورد إنتربرايز» في يوليو (تموز)، عقب معارضة من الاتحادات القارية، بما في ذلك «اليويفا» واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (الكونكاكاف) والاتحاد الآسيوي، بسبب غياب التشاور، وأدى هذا الخلاف إلى تزايد المطالبات بإجراء تغييرات في حوكمة «الفيفا».

وفي الأسبوع الماضي، وجه إنفانتينو رسالة إلى جميع الاتحادات الأعضاء في «الفيفا»، البالغ عددهم 211 اتحاداً محلياً، يقترح فيها إجراء مراجعة مستقلة لعمليات صنع القرار في الاتحاد الدولي.

ويخوض المسؤول السويسري انتخابات رئاسة «الفيفا» في مارس (آذار) من العام المقبل، ويزعم الاتحاد الدولي أن الدعاوى القانونية ​التي رفعها «اليويفا» كانت محاولة للتأثير في الانتخابات. وقال ​الاتحاد الدولي للعبة: «قبل انتخابات (الفيفا) مباشرة، قدم (اليويفا) هذا الطلب رقم 1782 (و3 طلبات أخرى) لنشر معلومات مضللة بشأن السيد إنفانتينو». وأضاف: «ينبغي أن ترفض هذه المحكمة أي محاولة للتأثير على انتخابات رئاسة (الفيفا) بناء على هذه الأسباب».


استبعاد نيكو أورايلي من مواجهة التشيك

نيكو أورايلي (رويترز)
نيكو أورايلي (رويترز)
TT

استبعاد نيكو أورايلي من مواجهة التشيك

نيكو أورايلي (رويترز)
نيكو أورايلي (رويترز)

استُبعد نيكو أورايلي، الظهير الأيسر لمانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، من مباراة المنتخب الإنجليزي أمام التشيك، في الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الثالثة بالمستوى الأول ببطولة دوري أمم أوروبا، والمقرر إقامتها في وقت لاحق من اليوم الثلاثاء.

ذكرت شبكة «سكاي سبورتس» أن اللاعب، البالغ من العمر 21 عاماً، الذي ارتكب خطأ فادحاً في هدف إسبانيا الحاسم خلال الخسارة 2-3، يوم السبت الماضي، على ملعب «ويمبلي»، كان قد غاب إلى جانب زميله المدافع إزري كونسا عن التدريبات استعداداً للسفر إلى العاصمة التشيكية، بسبب «إصابات طفيفة»، لكن قلب دفاع آرسنال حصل على الضوء الأخضر للمشاركة، وأُدرج ضِمن قائمة المباراة التي تضم 23 لاعباً.

وقال توماس توخيل، المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، مساء أمس الاثنين: «لست متأكداً بعدُ مما إذا كان بإمكانهما اللعب، غابا عن التدريبات بسبب مشكلات بسيطة، لكنها لا تزال قائمة. يجب تقييم حالتهما واتخاذ القرار، صباح الثلاثاء».

كان توخيل قد أشار إلى أنه لا يرغب في إجراء تغييرات واسعة على تشكيلته الأساسية، لكنه سيضع سلامة لاعبيه في المقام الأول، في ظل قِصر الفترة الزمنية المتاحة للتعافي بعد الخسارة أمام إسبانيا.

وقال: «ليس من العدل أن تُجري تغييرات كثيرة. تلعب مع زميل جديد أو بأسلوب جديد، وأحياناً يكون من الأفضل صحياً إجراء تغييرين أو ثلاثة، على الأكثر».

وفي الوقت نفسه، انضم مهاجم ليفربول ريو نجوموها (18 عاماً) إلى بعثة المنتخب الإنجليزي المتجهة إلى براغ لخوض المباراة، حيث يسعى فريق توخيل إلى التعافي سريعاً من خسارته 2-3 أمام بطلة العالم وأوروبا.