الساعات الذكية وتقنيات الصحة الرقمية لمراقبة القلب

ترصد اضطرابات النبض والمؤشرات الحيوية الأخرى

الساعات الذكية وتقنيات الصحة الرقمية لمراقبة القلب
TT

الساعات الذكية وتقنيات الصحة الرقمية لمراقبة القلب

الساعات الذكية وتقنيات الصحة الرقمية لمراقبة القلب

أمست «تقنيات الصحة الرقمية القابلة للارتداء» (Wearable Digital Health Technology) لمراقبة القلب، أحد المواضيع الطبية «الساخنة» في الوقت الراهن. وإضافة إلى الأهمية الطبية، وكذلك الأهمية النفسية العالية لمستخدميها، تستحوذ تلك الأجهزة القابلة للارتداء على أهمية اقتصادية متنامية.

انتشار تقنيات الصحة الرقمية

ومع انتشار استخدام الساعات الذكية (Smart Watch) إلى حدود 300 مليون مُستخدم في العالم، لدواعي مراقبة الحالات المرضية أو لمجرد تتبع مستويات وتغيرات أداء اللياقة البدنية (Fitness Tracking)، يتوقع كثير من المصادر الاقتصادية توسع سوق «تقنيات الصحة الرقمية القابلة للارتداء» بمعدل نمو سنوي مُركّب (CAGR) يُقارب 15%، ليتجاوز حجم سوقها حاجز 80 مليار دولار سنوياً خلال الأعوام القليلة المقبلة.

وبعد أن كانت منتجات سوق تقنيات الصحة الرقمية تقتصر بالأساس في «زبائنها» على المستشفيات والمرافق الصحية والعيادات، لتستخدمها الطواقم الطبية في متابعة ومراقبة المرضى، أصبح اليوم سوقها واسعاً جداً، و«زبائنها» من عموم الناس، ضمن ما يُعرف بـ«الأجهزة القابلة للارتداء المباشرة إلى المستهلك» (Direct - to - Consumer) (التي يتم اختصارها بـD2C).

وهذا التوسع في الإقبال عليها من فئات واسعة من الناس، ومن مختلف الأعمار، وللاستخدام في ظروف وبيئات خارج المرافق الطبية، فرض على الشركات المنتجة توفير مزيد من التطوير في جوانبها التقنية، لرصد ومتابعة كثير مما يعتري الجسم بدنياً ونفسياً، من أجل القدرة على الاستمرار في جذب المستهلكين، خاصة مع المنافسات المتلاحقة فيما بين تلك الشركات.

تحديات طبية

ولدى الأوساط الطبية، تمثل الاستفادة من تقنيات الصحة الرقمية القابلة للارتداء لمراقبة القلب، تحدياً يتطلب بذل المزيد من الجهود العلمية والبحثية للاستفادة القصوى من تطبيقاتها، ومعرفة دلالات ما يتم ملاحظته من خلالها في اضطرابات نبض القلب أو المؤشرات الحيوية الأخرى التي ترصدها وتراقبها في صحة الجسم. والأهم في كيفية توجيه إنتاجها واستخدامها لتكون دقيقة في قياساتها، وبالتالي يستفيد الإنسان منها بشكل عملي يعكس صواب متابعته لحالته الصحية، سواء كان من المرضى أو الأصحاء.

وربما ليس من قبيل الصدفة أن يتم ضمن عدد فبراير (شباط) الحالي من «مجلة الكلية الأميركية لأمراض القلب» (JACC)، نشر البيان العلمي لها حول «وعود ومخاطر تقنيات الهاتف المحمول الاستهلاكية في رعاية القلب والأوعية الدموية: بيان (JACC) العلمي». وكانت أهم النقاط في البيان:

- توفر الأجهزة القابلة للارتداء بيانات رعاية صحية ميسورة التكلفة ويمكن الوصول إليها، والتي قد تسهل إدارة اضطرابات القلب والأوعية الدموية.

- هناك مخاوف بشأن الدقة، والقيمة، والاستجابات النفسية غير المقصودة للبيانات المشتقة من الأجهزة القابلة للارتداء.

- تَعِد الأجهزة القابلة للارتداء بإنتاج نماذج جديدة لفحص الأمراض وتشخيصها وإدارتها، وبالتالي وضع الأساس للطب الشخصي.

وأيضاً ليس من قبيل الصدفة أن يحتوي عدد 25 يناير (كانون الثاني) الماضي من مجلة «نيوانغلاند جورنال أوف ميديسن» الطبية (N Engl J Med)، على مراجعة علمية بعنوان «تقنيات الصحة الرقمية القابلة للارتداء في طب القلب والأوعية الدموية». وكذلك أن يحتوي عدد يناير من مجلة «كليفلاند كلينيك» الطبية (Cleveland Clinic Journal of Medicine) على مراجعتين علميتين حول الأمر نفسه؛ إحداهما بعنوان «أجهزة مراقبة القلب القابلة للارتداء: أين نقف؟»، والآخر بعنوان «أجهزة مراقبة القلب القابلة للارتداء على مستوى المستهلك: ما الذي يقوم منها بشكل جيد، وما الذي يحتاج إلى العمل؟».

وأيضاً بالبحث على موقع «بابميد» (PubMed) الطبي المعتمد عالمياً في البحث عن الدراسات الطبية، عن «تقنيات الصحة الرقمية القابلة للارتداء»، نلاحظ إعطاء نتيجة صدور 39 دراسة طبية منذ بدء العام الحالي، وحتى يوم إعداد هذا المقال (18 من الشهر الحالي). وهي دراسات لا تبحث فقط في الاستخدامات الحالية لتقنيات الصحة الرقمية القابلة للارتداء في مجالات مراقبة أمراض القلب والأوعية الدموية فقط، بل أيضاً في معالجة مرض السكري وسكري الحمل والرعاية التلطيفية للحالات المرضية غير القابلة للعلاج (Palliative Care)، ومراقبة فترات النقاهة بعد العمليات الجراحية، وحالات محاولات الانتحار، ومرضى اضطرابات الحركة والتصلب المتعدد العصبي، والتوتر النفسي، والاكتئاب، واضطرابات الخصوبة، واضطرابات الدورة الشهرية، ومراقبة اضطرابات عمل المثانة والتبول، وغيره.

ساعات ذكية ورقع استشعار

وفي مقالة علمية سابقة، تم نشرها ضمن عدد 30 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي من مجلة «نيوانغلاند جورنال أوف ميديسن» الطبية، قدم باحثون من كلية الطب بجامعة أكسفورد البريطانية تعريفهم لـ«تكنولوجيا الصحة الرقمية القابلة للارتداء» بالقول: «الأجهزة القابلة للارتداء (WDHT) هو مصطلح يستخدم لوصف أشكال التكنولوجيا التي يتم ارتداؤها على الجسم، مثل الساعات الذكية أو الرقع اللاصقة التي تحتوي على أجهزة استشعار، والتي تؤدي وظيفة مفيدة لمرتديها أو مقدم الرعاية الصحية لهم. وتشمل الأمثلة الشائعة الأجهزة التي تتتبع النشاط البدني والنوم أو توفر بيانات فسيولوجية حول مرتديها، مثل معدل ضربات القلب والإيقاع أو مستويات الجلوكوز في الدم. ويتم استخدام الأجهزة القابلة للارتداء بشكل متزايد من قبل المتخصصين الطبيين لتوفير البيانات الإكلينيكية عن مرضاهم ولأجل مرضاهم. ويمكن استخدام تقنية الصحة الرقمية التي يرتديها المرضى ويتم توصيلها من خلال تطبيقات الهاتف المحمول في مراقبة الأمراض أو التشخيص أو التنبيهات أو خدمات الرعاية الإكلينيكية الأخرى».

وبالعودة إلى البيان العلمي لمجلة الكلية الأميركية لأمراض القلب، ذكرت الخلاصة فيه قائلة: «أصبحت الأجهزة القابلة للارتداء المباشرة إلى المستهلك Direct - to - Consumer (D2C) ذات شعبية متزايدة في إدارة صحة القلب والأوعية الدموية، بسبب قدرتها على تحمل التكاليف وقدرتها على التقاط البيانات الصحية المتنوعة.

قد تعمل الأجهزة القابلة للارتداء على تمكين الشراكة المستمرة بين مقدمي الرعاية الصحية والمريض، في تقليل الحاجة إلى تكرار الرعاية العرضية القائمة على العيادة (وبالتالي تقليل تكاليف الرعاية الصحية).

موثوقية البيانات وتفاقم الفوارق

ومع ذلك، تنشأ التحديات من الاستخدام غير المنظم لهذه الأجهزة، بما في ذلك موثوقية البيانات المشكوك فيها، واحتمال سوء تفسير المعلومات، والآثار النفسية غير المقصودة، وتدفق البيانات غير القابلة للتنفيذ إكلينيكياً، والتي قد تثقل كاهل نظام الرعاية الصحية.

وعلاوة على ذلك، يمكن لهذه التكنولوجيات أن تؤدي إلى تفاقم الفوارق الصحية، بدلاً من تخفيفها. تؤكد تجربة الأجهزة القابلة للارتداء في علاج الرجفان الأذيني هذه التحديات. يتطلب الاستخدام السائد للأجهزة القابلة للارتداء اتباع نهج تعاوني بين أصحاب المصلحة لضمان التكامل الفعال في رعاية القلب والأوعية الدموية. وتبشر الأجهزة القابلة للارتداء بنماذج مبتكرة لفحص الأمراض وتشخيصها وإدارتها، وتوسيع السبل العلاجية، وترسيخ الطب الشخصي.

وفي المراجعة العلمية الحديثة المنشورة في مجلة «نيوانغلاند جورنال» أو «ميديسن» الطبية حول تقنيات الصحة الرقمية القابلة للارتداء في طب القلب والأوعية الدموية، تكونت مجموعة البحث من باحثين من كليات الطب بجامعة ييل وجامعة كولورادو وجامعة ستانفورد. وأفادوا في الجزء الأول من عرضهم قائلين: «تركز هذه المراجعة على الحالات القلبية الوعائية الثلاثة الأكثر شيوعاً، والتي تكون مراقبة المريض عن بعد فيها مستخدَمة، وهي: ارتفاع ضغط الدم، وفشل القلب، والرجفان الأذيني. والهدف من مراقبة المريض عن بُعد هو استخدام البيانات الصحية التي يتم جمعها ونقلها عن بعد لتحسين النتائج العلاجية، وذلك من خلال:

- رصد سلوكيات نمط الحياة التي يمكن للمرضى تغييرها (مثل النوم والنشاط).

- التحكم في عوامل الخطر.

- الكشف عن التدهور الإكلينيكي أو التغيير في الحالة الصحية، قبل أن تتفاقم».

وأوضح الباحثون بالقول: «معظم الأطباء على دراية بالمراقبة عن بعد للأجهزة الإلكترونية القابلة للزرع في القلب (مثل أجهزة تنظيم ضربات القلب (Pacemakers)، وأجهزة الصعق لإزالة الرجفان وتنظيم ضربات القلب (Defibrillators)، وأجهزة مراقبة القلب القابلة للإدخال إلى القلب)، والتي هي موجودة منذ عقود».

300 مليون مستخدم للساعات الذكية في العالم

تقنيات الصحة الرقمية... أنواع قابلة للارتداء وأخرى غير ذلك

أفاد الباحثون من كليات الطب بجامعة ييل وجامعة كولورادو وجامعة ستانفورد بأن تقنيات الصحة الرقمية «القابلة للارتداء» في طب القلب والأوعية الدموية تشمل ثلاثة أنواع رئيسية:

- البرامج (Software) (مثل تطبيقات الصحة المحمولة «Mobile Health Apps» وتطبيقات التحليلات التنبؤية «Predictive Analytics»).

- الأجهزة (Hardware) (مثل أجهزة الاستشعار «Sensors» وشاشات المراقبة «Monitors» والأجهزة القابلة للارتداء).

- منصات الرعاية الصحية عن بعد التي يتم دمجها بشكل متزايد في مجموعة من السياقات في طب القلب والأوعية الدموية لدعم رعاية المرضى، وتفاعلات الأطباء، وتفسير نتائج التصوير وسير الرعاية الإكلينيكية.

وتشتمل الأجهزة الشائعة التي يمكن ارتداؤها على الساعات الذكية وغيرها من الأجهزة التي يتم ارتداؤها على المعصم، ورقعات سطح الجلد (Skin - Surface Patches)، وأجهزة تخطيط القلب (ECG) القابلة للارتداء.

وهنا تعمل تقنيات الصحة الرقمية «القابلة للارتداء» في طب القلب والأوعية الدموية، على التقاط البيانات الفسيولوجية للمرضى، والتي يمكن نقلها واستخدامها من قبل فرق تقديم الرعاية الطبية، من أجل إدارة التعامل مع عوامل الخطر لديهم، ومعالجة الأمراض القلبية الوعائية التي يعانون منها.

وبالمقابل، أوضح الباحثون أن ثمة تقنيات للصحة الرقمية في طب القلب والأوعية الدموية «غير قابلة للارتداء». مثل مقاييس ضغط الدم وغيره.

والواقع أن طب القلب تقدم منذ فترة طويلة على جميع فروع الطب الأخرى في استخدام التقنيات الحديثة في معالجة المرضى ومراقبتهم، عبر استخدامات أنواع مختلفة من الأجهزة التي تتم زراعتها داخل جسم المريض. وكذلك لا يزال طب القلب يتقدم على جميع فروع الطب الأخرى في استخدامات التقنيات الحديثة عبر الأجهزة التي «يتم ارتداؤها» أو «لا يتم ارتداؤها» من قبل المرضى والأصحاء أيضاً.

تحديات الاستخدام غير المنظم لهذه الأجهزة تشمل موثوقية البيانات المشكوك فيها واحتمال سوء تفسير المعلومات

الساعة الذكية... تصوير ضوئي لقياسات معدل النبض وتشبع الأكسجين وتقييم إيقاع القلب

ضمن عرضهم العلمي، يقول الباحثون من كليات الطب بجامعة ييل وجامعة كولورادو وجامعة ستانفورد: «الأجهزة المعتمدة على الساعة (Watch - Based Devices)، قادرة على اكتشاف معدل النبض وتشبع الأكسجين عن طريق مستشعر بصري وصمام ثنائي (Diode) في الجزء الخلفي من وجه الساعة، وذلك باستخدام تخطيط التحجم الضوئي بشكل متقطع أو شبه مستمر. وفي الساعات الذكية والأحزمة، يمكن برمجة مستشعر تخطيط التحجم الضوئي، لتسجيل مخططات سرعة النبض المتقطعة خلال فترات الإشارة الخالية من الضوضاء (أي نشاط محدود واتصال جيد بين المستشعر والرسغ)».

وأوضحوا أنه تم إجراء 2 من 3 دراسات واسعة بالولايات المتحدة، شملت بالمحصلة أكثر من 400 ألف شخص ممنْ ليس لديهم مرض الارتجاف الأذيني (Atrial Fibrillation)، وأنهما «أظهرتا قيمة تنبؤية إيجابية عالية لملاحظة الرجفان الأذيني». وأضافوا: «وعلى الرغم من احتمال وجود نتائج إيجابية كاذبة (False Positives)، فإن هذه النتيجة قد تكون، جزئياً، بسبب الطبيعة الانتيابية (Paroxysmal Nature) (الظهور ثم الاختفاء) للرجفان الأذيني، والتي يتم تفويتها إذا عاد المريض إلى الإيقاع الطبيعي (لنبض القلب) بعد إشعار وجود نبض غير منتظم فيه.

ولذا قد يكون من المناسب إجراء تخطيط كهربائية القلب الإضافي (في العيادة) أو مراقبة تخطيط كهربائية القلب المتنقلة، اعتماداً على الاشتباه الإكلينيكي». وأضافوا: «إن خوارزميات إشعار النبض غير المنتظم في هذه الأجهزة الاستهلاكية حاصلة على ترخيص إدارة الغذاء والدواء (FDA) للاستخدام فقط في المرضى الذين لم يتم تشخيص إصابتهم بالرجفان الأذيني مسبقاً».

وفي الدراسة المنشورة ضمن مجلة «كليفلاند» الطبية، أفاد الباحثون بالقول: «تم التحقق من صحة كشف الأجهزة القابلة للارتداء عن وجود الرجفان الأذيني، بسبب سهولة تحديد الفواصل الزمنية غير المنتظمة (بين نبضات القلب). وبشكل عام، فإن حساسية الأجهزة الذكية للكشف عن الرجفان الأذيني عالية بشكل ملحوظ».

ولكن لا يزال من غير الواضح قدرات هذه الأجهزة المحمولة على اكتشاف أنواع أخرى أعلى أهمية وأكثر شيوعاً في اضطرابات النبض، مثل تسرع النبض فوق البطيني (Supraventricular Tachycardia). وكذلك في أنواع اضطرابات النبض التي تنطوي على خطورة، مثل الحالات المطولة من فترة كيو تي (Prolonged Q - T Interval).


مقالات ذات صلة

لعبة إلكترونية تحمي عقول المسنين وتقلل خطر إصابتهم بالخرف

صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

لعبة إلكترونية تحمي عقول المسنين وتقلل خطر إصابتهم بالخرف

كشفت دراسة طويلة الأمد أن نوعاً محدداً من تدريبات الدماغ يركز على سرعة المعالجة قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 25 %

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك رعاية صحة الفم يمكنها أن تمنع مشاكل مثل التسوس وأمراض اللثة ورائحة الفم الكريهة (البخر) وغيرها (بيكساباي)

كيف يمكنك تحسين روتين العناية بصحة فمك؟

 صحة الأسنان الجيدة ضرورية ليس فقط لتناول الطعام والتحدُّث دون أي عائق بل للوقاية من أي عدوى ومن أجل فم صحي

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك السماعة الجديدة قد تساعد على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها (رويترز)

تعمل بالذكاء الاصطناعي... سماعة طبية تتفوق على الأطباء في كشف أمراض الصمامات

طور باحثون بريطانيون سماعة طبية مدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تساعد الأطباء على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يعد مشروب الزنجبيل بالعسل مفيداً لطرد البلغم (بيكساباي)

خطوات عملية لعلاج البلغم في الصدر

كيف تتخلص من السائل المخاطي الواقي الذي يتم إنتاجه في الرئتين والجهاز التنفسي السفلي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التمارين الهوائية مثل الجري والسباحة هي الأكثر فاعلية في تقليل أعراض الاكتئاب (رويترز)

لمرضى «الاكتئاب الخفيف»... الرياضة قد تغير مزاجك أفضل من جلسة علاجية

كشفت دراسة حديثة أن التمارين الرياضية، خصوصاً التمارين الهوائية مثل الجري والسباحة، يمكن أن تُعد «علاجاً أولياً» فعالاً لحالات الاكتئاب والقلق الخفيفة.

«الشرق الأوسط» (سيدني)

لعبة إلكترونية تحمي عقول المسنين وتقلل خطر إصابتهم بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

لعبة إلكترونية تحمي عقول المسنين وتقلل خطر إصابتهم بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

كشفت دراسة طويلة الأمد أن نوعاً محدداً من تدريبات الدماغ، يركز على سرعة المعالجة، قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 25 في المائة لدى الأشخاص فوق 65 عاماً.

وحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فإن هذا التدريب للدماغ يعتمد على لعبة حاسوبية تفاعلية تختبر القدرة على التعرف السريع على صور تظهر وتختفي بوتيرة متسارعة، ما يدفع الدماغ لمعالجة معلومات متعددة في وقت واحد.

وقالت الدكتورة مارلين ألبرت، الأستاذة في علم الأعصاب بكلية الطب بجامعة جونز هوبكنز، ومديرة مركز أبحاث مرض ألزهايمر في بالتيمور، والمشاركة في إعداد الدراسة: «نطلق على هذا النوع من المهام (مهمة تتطلب تقسيم الانتباه)، حيث لا يملك الفرد رفاهية التفكير في كيفية تحسين أدائه أثناء اللعب، بل كل ما يفكر فيه هو أن يحاول بأفضل ما لديه أن يكتشف كيف يوزع انتباهه بين مشاهد متعددة بسرعة. وكلما تحسّن أداء الأشخاص، أصبحت المهام أصعب».

وبدأت الدراسة عام 1998 وشملت أكثر من 2800 مشارك تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر. جميعهم لم يعانوا من الخرف عند بداية الدراسة.

وجرى تقسيم المشاركين إلى مجموعات خضعت لثلاثة أنواع من التدريب المعرفي، إضافة إلى مجموعة رابعة لم تتلقَّ أي تدريب.

وركزت المجموعة الأولى على الذاكرة، حيث تعلمت تقنيات حفظ قوائم الكلمات والنصوص وتفاصيل القصص. أما المجموعة الثانية، فخضعت لتدريبٍ على التفكير المنطقي، مثل حل المشكلات وبعض المهارات التي تُساعد في الحياة اليومية.

أما المجموعة الثالثة فاستخدمت اللعبة الذهنية السريعة التي تعتمد على تقسيم الانتباه، حيث عرضت اللعبة للمشارك صورة لمشهد معين، مثل صحراء أو بلدة أو أرض زراعية، وبداخلها سيارتان. وفي الوقت نفسه، يظهر شعار «الطريق 66» لثوانٍ قليلة على أطراف الصورة، ويحاط ذلك بعدد من اللافتات المشتتة.

وكان على المشارك أداء مهمتين في آن واحد: اختيار السيارة المناسبة للمشهد المعروض (سواء الصحراء أو البلدة أو الأرض الزراعية)، وتحديد موقع شعار «الطريق 66» بسرعة قبل اختفائه. وتهدف هذه الآلية إلى قياس قدرة الفرد على التركيز على أكثر من عنصر في الوقت نفسه، والتعامل مع المشتتات البصرية بكفاءة.

وأظهرت النتائج أن الانخفاض الملحوظ في خطر الإصابة بالخرف تحقق فقط لدى المجموعة التي مارست اللعبة الحاسوبية التفاعلية.

وبعد متابعة استمرت 20 عاماً، تبين أن المشاركين الذين خضعوا للتدريب الأساسي على هذه اللعبة، بالإضافة إلى جلسات متابعة لاحقة، سجلوا انخفاضاً بنسبة 25 في المائة في تشخيصات الخرف مقارنة بالمجموعة الضابطة.

في المقابل، لم تُظهر تدريبات الذاكرة أو الاستدلال انخفاضاً في خطر الخرف، رغم أنها ساعدت المشاركين على تحسين مهارات التفكير والعيش باستقلالية.

ويرجح الباحثون أن هذا النوع من التدريب قد يعزز ما يُعرف بـ«الاحتياطي المعرفي»، وهو قدرة الدماغ على التكيف ومواصلة الأداء رغم التغيرات المرتبطة بالتقدم في العمر أو المرض.

كما لفتوا إلى أن تدريبات السرعة قد تساعد في الحفاظ على مادة «الأستيل كولين»، وهي ناقل عصبي مهم للانتباه واليقظة.

ورغم أهمية النتائج، شدد خبراء على ضرورة توخي الحذر، إذ اعتمدت الدراسة على السجلات الصحية لتحديد حالات الخرف، دون تقييمات سريرية متخصصة تؤكد التأثير المباشر للتدريب على أمراض الدماغ المسببة للخرف.

ويؤكد الخبراء أن تدريب الدماغ وحده لا يكفي للوقاية من الخرف، مشيرين إلى أهمية اتباع نمط حياة متكامل يشمل التغذية الصحية، وممارسة الرياضة، وضبط ضغط الدم، والنوم الجيد، وتقليل التوتر، والحفاظ على العلاقات الاجتماعية.


كيف يمكنك تحسين روتين العناية بصحة فمك؟

رعاية صحة الفم يمكنها أن تمنع مشاكل مثل التسوس وأمراض اللثة ورائحة الفم الكريهة (البخر) وغيرها (بيكساباي)
رعاية صحة الفم يمكنها أن تمنع مشاكل مثل التسوس وأمراض اللثة ورائحة الفم الكريهة (البخر) وغيرها (بيكساباي)
TT

كيف يمكنك تحسين روتين العناية بصحة فمك؟

رعاية صحة الفم يمكنها أن تمنع مشاكل مثل التسوس وأمراض اللثة ورائحة الفم الكريهة (البخر) وغيرها (بيكساباي)
رعاية صحة الفم يمكنها أن تمنع مشاكل مثل التسوس وأمراض اللثة ورائحة الفم الكريهة (البخر) وغيرها (بيكساباي)

تُعدّ صحة الأسنان الجيدة ضرورية، ليس فقط لتناول الطعام والتحدُّث دون أي عائق، بل للوقاية من أي عدوى، ومن أجل فم صحي أكثر. ونظافة الفم هي ممارسة الحفاظ على نظافة الفم وخلوه من الأمراض. ويشمل ذلك تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط، بالإضافة إلى زيارة طبيب الأسنان بانتظام لإجراء الأشعة السينية والفحوصات والتنظيف.

لماذا تُعدّ نظافة الفم مهمة؟

نظافة الفم هي رعاية وقائية. وهذا يعني أنه يمكنك منع مشاكل صحة الفم - مثل التسوس، وأمراض اللثة، ورائحة الفم الكريهة (البخر) وغيرها - قبل حدوثها من خلال العناية الجيدة بأسنانك ولثتك.

ترتبط صحة الفم أيضاً بصحة الجسم بشكل عام. على سبيل المثال، إذا كانت هناك عدوى في فمك، فقد ينقل مجرى الدم البكتيريا إلى مناطق أخرى من جسمك، مما يؤدي إلى مشاكل صحية أخرى مثل أمراض القلب والسكتة الدماغية؛ لذا يُعدّ الحفاظ على صحة أسنانك ولثتك جزءاً مهماً من الصحة العامة على المدى الطويل، وفقاً لما ذكره موقع «كليفلاند كلينك» المعنية بالصحة.

ما الحالات الصحية المرتبطة بصحة الفم؟

تشير الأبحاث إلى أن التهاب اللثة والتهاب دواعم السن قد يُسهمان في بعض الحالات الصحية، بما في ذلك: أمراض القلب والأوعية الدموية، والسكتة الدماغية.، والتهاب الشغاف (عدوى تصيب البطانة الداخلية للقلب)، والالتهاب الرئوي. وكذلك مضاعفات الحمل، مثل الولادة المبكرة وانخفاض وزن المولود.

في المقابل، هناك بعض الحالات الصحية التي قد تؤثر سلباً على الأسنان واللثة، ومنها: داء السكري، وهشاشة العظام، وفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز)، ومرض ألزهايمر.

ما علامات سوء نظافة الفم؟

هناك كثير من العلامات التحذيرية التي قد تشير إلى مشاكل في صحة الفم. ومن أكثر علامات سوء نظافة الفم شيوعاً ما يلي:

نزف اللثة.

تسوس الأسنان.

رائحة الفم الكريهة المزمنة.

تخلخل الأسنان.

انحسار اللثة.

تقرحات الفم التي لا تزول.

ألم الأسنان.

تورم الفك.

التهاب اللثة والفم، وهو عدوى تصيب الفم بسبب أنواع معينة من البكتيريا أو الفيروسات.

كيف يُمكنني تحسين نظافة فمي؟

لكي تُحافظ على نظافة الفم الممتازة وصحة أسنانك ولثتك، وتُبقي ابتسامتك جميلة. إليك بعض الإرشادات العامة للعناية بصحة الفم للحفاظ على ابتسامتك:

نظّف أسنانك بالفرشاة مرتين يومياً على الأقل: باستخدام معجون أسنان يحتوي على الفلورايد، وفرشاة أسنان ناعمة الشعيرات. (قد تُلحق الشعيرات المتوسطة أو الخشنة الضرر باللثة ومينا الأسنان).

وعند تنظيف أسنانك، ضع فرشاة الأسنان بزاوية 45 درجة باتجاه اللثة. يُساعد ذلك على إزالة البلاك والبكتيريا من خط اللثة.

احرص على تنظيف جميع أسطح الأسنان، بما في ذلك الأسطح الخلفية والجانبية.

استخدم خيط الأسنان مرة واحدة يومياً: لا يُمكنك الوصول إلى المسافات بين أسنانك بالفرشاة وحدها. لتنظيف هذه المناطق، أنت بحاجة إلى خيط الأسنان. خذ قطعة من الخيط بطول 45 سم تقريباً. لفّ كل طرف حول إصبعين من أصابعك، ومرّر الخيط بين أسنانك، ولفّ الخيط بإحكام على شكل حرف C، ونظّفها بعشر حركات لأعلى ولأسفل تقريباً. استمر في هذه العملية على جميع أسنانك. إذا كنت تعاني من صعوبة في استخدام يديك، فيمكنك أيضاً استخدام فرشاة ما بين الأسنان أو أعواد تنظيف الأسنان لتنظيف ما بين أسنانك.

نظف لسانك بالفرشاة: يمتص اللسان البكتيريا مثل الإسفنجة. كلما نظفت أسنانك بالفرشاة، لا تنسَ تنظيف لسانك. يمكنك استخدام فرشاة أسنانك لهذا الغرض، أو يمكنك شراء مكشطة لسان من قسم العناية بصحة الفم.

استخدم غسول فم مضاداً للبكتيريا يومياً: يساعد غسول الفم المضاد للبكتيريا على منع نمو البكتيريا الضارة في الفم. بالإضافة إلى إزالة الطعام والرواسب، فإنه يقلل أيضاً من تراكم البلاك. تأكد من اختيار تركيبة خالية من الكحول لمنع جفاف الفم.

قم بزيارة طبيب أسنانك بانتظام: تُعدّ فحوصات وتنظيفات الأسنان الدورية ضرورية لصحة الفم الجيدة. يكفي الكثير منا زيارة طبيب الأسنان كل ستة أشهر. ولكن، إذا كنتَ مُعرّضاً لتسوس الأسنان أو أمراض اللثة أو غير ذلك من مشاكل صحة الفم، فقد تحتاج إلى مواعيد أكثر تكراراً.

تجنّب التدخين ومنتجات التبغ الأخرى: يُعدّ التدخين سبباً رئيسياً لأمراض اللثة وسرطان الفم. من الأفضل تجنّب هذه المنتجات تماماً. إذا كنتَ تُدخّن حالياً وترغب في الإقلاع عن التدخين، فاستشر طبيبك حول خيارات العلاج المُتاحة.

تذكّر أن أفضل روتين للعناية بصحة الفم هو الذي يُمكنك الالتزام به باستمرار. تحدّث مع طبيب أسنانك حول نظام مُخصّص للعناية بصحة الفم يُلبي احتياجاتك.

يُقدّم لك طبيب أسنانك توصيات مُخصّصة بشأن ما تحتاج إليه، لذا استشره دائماً لمعرفة المنتجات المُناسبة لك.

ما مزايا العناية الجيدة بنظافة الفم؟

مع أن طبيب الأسنان قد يتمكن من إصلاح الأسنان المتضررة من التسوس أو أمراض اللثة، إلا أنه من الأفضل دائماً منع حدوث المشاكل قبل ظهورها. وهنا تبرز أهمية العناية الجيدة بنظافة الفم. توفر هذه العناية فوائد كثيرة، منها:

أسنان ولثة أكثر صحة. ابتسامة جميلة. نفس منعش. تقليل الحاجة إلى علاجات الأسنان مثل الحشوات، والتيجان، والجسور، وزراعة الأسنان، وأطقم الأسنان. وكذلك انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب، والسكتة الدماغية، والسكري، وغيرها من المشاكل الصحية.

كما أن صحة الأسنان تؤدي إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان الفم. بالإضافة إلى ذلك، فإن العناية الوقائية بالأسنان أقل تكلفة من علاجات الأسنان الترميمية أو الطارئة. لذا، فإن العناية الجيدة بنظافة الفم توفر عليك الوقت والجهد والمال على المدى الطويل.


تعمل بالذكاء الاصطناعي... سماعة طبية تتفوق على الأطباء في كشف أمراض الصمامات

السماعة الجديدة قد تساعد على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها (رويترز)
السماعة الجديدة قد تساعد على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها (رويترز)
TT

تعمل بالذكاء الاصطناعي... سماعة طبية تتفوق على الأطباء في كشف أمراض الصمامات

السماعة الجديدة قد تساعد على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها (رويترز)
السماعة الجديدة قد تساعد على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها (رويترز)

طور باحثون بريطانيون، سماعة طبية مدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تساعد الأطباء على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها.

وتشير التقديرات إلى أن هناك 41 مليون شخص حول العالم يعانون نوعاً من أمراض صمامات القلب، والتي قد تؤدي إلى قصور القلب، ودخول المستشفى، والوفاة.

ويُعدّ التشخيص المبكر أساسياً لنجاح العلاج، إلا أن هذه الأمراض قد لا تكون لها أعراض في مراحلها الأولى قبل أن تسبب الدوخة، وضيق التنفس، وخفقان القلب، وهي أعراض تشبه أمراضاً أخرى، مما يعني أن بعض المرضى لا يتم تشخيصهم إلا في مراحل متقدمة من المرض.

ويعتمد تشخيص أمراض الصمامات حالياً على تخطيط صدى القلب (الإيكو)، وهو نوع من فحوصات الموجات فوق الصوتية مكلف، ويستغرق وقتاً طويلاً. ورغم أن الأطباء يستمعون إلى القلب باستخدام السماعة الطبية، فإن هذا الإجراء من المعروف أنه يُغفل العديد من الحالات.

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فإن السماعة الجديدة أثبتت تفوقها على الأطباء العامين في الكشف عن أمراض الصمامات، ويمكن استخدامها بوصفها أداة فحص سريعة.

وخضعت السماعة لاختبار شمل نحو 1800 مريض، حيث دُرّب نظام الذكاء الاصطناعي على تحليل أصوات القلب، ومقارنتها بنتائج فحوصات الموجات فوق الصوتية للقلب. وأظهرت النتائج أن النظام تمكن من اكتشاف 98 في المائة من حالات تضيق الصمام الأبهري الشديد، وهو الشكل الأكثر شيوعاً لأمراض الصمامات التي تتطلب جراحة، و94 في المائة من حالات ارتجاع الصمام المترالي الشديد، حيث لا ينغلق صمام القلب تماماً ويتسرب الدم عكسياً عبره.

وبحسب الباحثين، فقد تمكنت السماعة المبتكرة من التقاط أنماط صوتية دقيقة قد يصعب على الأطباء ملاحظتها. وعند مقارنة أدائها بـ14 طبيباً عاماً استمعوا إلى أصوات القلب نفسها بسماعاتهم التقليدية، تفوقت السماعة الجديدة عليهم جميعاً من حيث الدقة.

ويؤكد الباحثون أن التقنية ليست بديلاً عن الأطباء، بل أداة فحص سريعة تساعد في تحديد المرضى الذين يحتاجون إلى تحويل لفحوصات متقدمة.

وقال البروفسور ريك ستيدز، من مستشفيات جامعة برمنغهام، والمشارك في إعداد الدراسة: «أمراض الصمامات قابلة للعلاج. يمكننا إصلاح الصمامات التالفة، أو استبدالها، ما يمنح المرضى سنوات عديدة إضافية من الحياة الصحية. لكن توقيت التشخيص هو العامل الحاسم. ويمكن أن تحدث أدوات الفحص البسيطة والقابلة للتطبيق على نطاق واسع، مثل هذه الأداة، فرقاً حقيقياً من خلال الكشف عن المرضى قبل حدوث تلف لا يمكن إصلاحه».

وأكد الباحثون أنهم سيقومون بإجراء تجارب إضافية قبل اعتماد التقنية على نطاق واسع.