دواء جديد مضاد للسمنة يخفف مشكلات القلب الصحية

يقلل حدوث النوبة القلبية والسكتة الدماغية

دواء جديد مضاد للسمنة يخفف مشكلات القلب الصحية
TT

دواء جديد مضاد للسمنة يخفف مشكلات القلب الصحية

دواء جديد مضاد للسمنة يخفف مشكلات القلب الصحية

عقّار سيماغلوتيد «semaglutide»، الذي يحظى بشعبية كبيرة لفقدان كبير في الوزن، قد يمنع أيضاً حدوث النوبات القلبية والسكتات الدماغية والوفيات لدى الأشخاص الذين يعانون أمراض القلب. جاء هذا الاكتشاف، الذي نُشر في مجلة «نيو إنغلاند» الطبية، خلال خريف عام 2023، ليُظهِر للمرة الأولى أن علاج السمنة يساعد الناس على العيش لفترة أطول ويقلل مشكلات القلب والأوعية الدموية.

جرى تطوير سيماغلوتيد «semaglutide» بصفته دواءً لعلاج مرض السكري من النوع الثاني، وجرى تسويقه لأول مرة باسم أوزمبيك «Ozempic». وبالإضافة إلى تحسينه التحكم في نسبة السكر بالدم، ساعد الدواء أيضاً الأشخاص على فقدان كميات كبيرة من الوزن. وبعد أن أكدت الدراسات هذه الفائدة، وافقت «إدارة الغذاء والدواء» الأميركية على نسخة بجرعة أعلى من سيماغلوتيد (تباع باسم Wegovy) للأشخاص الذين يعانون زيادة الوزن أو السمنة.

أدلة على فوائد العقّار للقلب

قارنت دراسة دورية «نيو إنغلاند» الطبية المذكورة، جرعة 2.4 ملّيغرام من سيماغلوتيد (الجرعة الأعلى من Wegovy) بدواء وهمي، أُجريت على أكثر من 17000 شخص يعانون أمراض القلب والأوعية الدموية، وكانوا جميعاً يعانون زيادة الوزن أو السمنة، لكن لم يعانِ أي منهم مرض السكري. وعلى مدار فترة متابعة بلغ متوسطها 3.3 سنة، كان الأشخاص الذين تناولوا سيماغلوتيد أقل احتمالاً بنسبة 20 في المائة لأن يتعرضوا لنوبة قلبية أو سكتة دماغية أو الوفاة بسبب أمراض القلب، مقارنة بأولئك الذين تناولوا دواء وهمياً.

وعن ذلك يقول الدكتور بنجامين سيريكا، طبيب القلب بمستشفى بريغهام آند ويمين، التابع لجامعة هارفارد: «تُسلط النتائج الضوء على حقيقة أن السمنة عامل خطر للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية». وفقَدَ الأشخاص الذين تناولوا سيماغلوتيد ما يقرب من 19 رطلاً (الرطل 453 غراماً تقريباً) في المتوسط، ما يفسر، على الأرجح، سبب تحسن مستويات ضغط الدم والدهون الثلاثية والكوليسترول الضارّ أو البروتين الدهني منخفض الكثافة، والالتهاب، لديهم. ومع ذلك أضاف سيريكا أن عوامل أخرى يمكن أن تكون ضمن الأسباب أيضاً.

محاكاة الهرمون

ينتمي سيماغلوتيد إلى فئة من الأدوية تسمى ناهضات مستقبل البيتيد الشبيه بالغلوكاجون ـ 1 GLP-1 (GLP-1s)، التي تحاكي الهرمونات التي تصنعها الأمعاء والمخ بشكل طبيعي. وتحفز هذه الأدوية البنكرياس على إفراز الأنسولين الذي يساعد بدوره في التحكم بنسبة السكر في الدم، كما أنها تبطئ وتيرة عملية إفراغ المعدة وتقلل الشهية، ما يقلل كمية الطعام التي يتناولها الشخص. كما توجد مستقبلات GLP-1 في القلب والكلى والأوعية الدموية، ما يعني أن بعض الفوائد المتعلقة بالقلب قد لا ترتبط بفقدان الوزن، وفق الدكتور سيريكا.

ويجمع عقّار آخر ذو صلة؛ وهو تريزيباتيد «Tirzepatid»، بينGLP-1 وGIP، وهو هرمون يُعتقد أنه يعزز تأثير GLP-1. يباع تريزيباتيد تحت اسم مونجارو «Mounjaro» لعلاج مرض السكري، وتحت اسم زيبوند «Zepbound» لفقدان الوزن. ويبدو أنه يعزز فقدان الوزن بشكل أكبر من عقّار سيماغلوتيد. وتجري حالياً تجربة سريرية لاختبار تريزيباتيد على الأشخاص المصابين بالسمنة والذين يواجهون ارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب.

من المرشح لتناول هذه العقاقير؟

إن أي شخص مُصاب بالسكري من النوع الثاني مرشح مناسب لكل من عقّاريْ أوزيمبيك «Ozempic» أو مونجارو «Mounjaro». ويقول الدكتور سيريكا: «لدى كثير من المرضى يحققون نتائج جيدة مع هذه الأدوية، وعادةً ما تجري تغطيتها من قِبل التأمين الصحي». ومع ذلك، لا يعاني سوى نحو 30 في المائة من الأشخاص المصابين بأمراض القلب من مرض السكري، بينما ترتفع هذه النسبة إلى أكثر من 50 في المائة فيما يتعلق بالأشخاص المصابين بأمراض القلب ويعانون زيادة الوزن أو السمنة.

وجرى اعتماد عقّاريْ ويغوفي «Wegovy»، وزيباوند «Zepbound» من قِبل «إدارة الغذاء والدواء» الأميركية لفقدان الوزن لدى الأشخاص الذين يستوفون تعريف السمنة (مؤشر كتلة الجسم 30 أو أكثر)، والذين يقعون أيضاً في الفئة العليا من زيادة الوزن (مؤشر كتلة الجسم من 27 إلى 29.9)، ولديهم مشكلة صحية مرتبطة بزيادة الوزن، مثل ارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع الكوليسترول.

إلا أن الطلب الكبير على هذه الأدوية تسبَّب في نقص المعروض، كما أنها باهظة الثمن، وتتراوح تكلفتها بين 900 و1600 دولار شهرياً، ولا يغطي برنامج «ميديكير» التأميني الأميركي أي أدوية لفقدان الوزن، رغم أن بعض شركات التأمين الخاصة تفعل ذلك.

ومع ذلك، وبالنظر إلى الاهتمام والحماس الشديدين تجاه هذه الأدوية، يعتقد خبراء أن توصيات استخدامها ستتغير في السنوات المقبلة. ماذا يمكنك أن تفعل إذن؟ يطرح الدكتور سيريكا النصيحة الآتية: «اتصل بشركة التأمين الخاصة بك لمعرفة خياراتك بناءً على حالتك الصحية الحالية، ثم تحدث إلى طبيبك».

تاريخ محبط لأدوية الحمية الغذائية

لعقود من الزمن، كافحت شركات الأدوية لتطوير دواء فعال وآمن للمساعدة في إنقاص الوزن. وفي هذا الصدد، يقول الدكتور بنجامين سيريكا، أستاذ مشارك في كلية الطب بجامعة هارفارد: «كثير من الأدوية التي كانت واعدة في البداية لم تنجح في اجتياز مرحلة التطوير، وجرى سحب أدوية أخرى من السوق».

ويعود المثال الأكثر شهرة إلى عام مضى، عندما جرى سحب مزيج من عقّاري الفينفلورامين والفينيترمين «المعروف باسم فين - فين» من رفوف الصيدليات، بعد أن أصيب الأشخاص الذين تناولوه بأمراض شديدة في صمامات القلب وارتفاع ضغط الدم الرئوي. وفي عام 2010، جرى كذلك سحب السيبوترامين «ميريديا» من السوق، بعد أن ربطت دراسات تناوله بارتفاع خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

* رسالة هارفارد للقلب، خدمات «تريبيون ميديا».

اقرأ أيضاً

اقرأ أيضاً


مقالات ذات صلة

صحتك نصائح لـ«إتقان» القيلولة

نصائح لـ«إتقان» القيلولة

إن كنت بحاجة للحصول على انتعاش سريع خلال النهار، فإن القيلولة القصيرة يمكن أن تكون هي الحل الأمثل لاستعادة صفاء الذهن ومكافحة التعب.

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك «الداء البطني»... عندما يوجِّه ضربته في وقت لاحق من العمر

«الداء البطني»... عندما يوجِّه ضربته في وقت لاحق من العمر

بعد معاناةٍ استمرت شهوراً من إسهالٍ شديد ونقصٍ ملحوظ في الوزن، اندهشت السيدة «بيس» بشدة عندما علمت أنها أُصيبت بمرض الداء البطني (السيلياك)

مورين سال أمون (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك تمتَّع بفوائد مرق العظام

تمتَّع بفوائد مرق العظام

يُقبل على تناوله متبعو الحميات منخفضة الكربوهيدرات

«الشرق الأوسط» (كمبردج (ولاية ماساشوستس الأميركية))
صحتك هل يمكنك تسريع التمثيل الغذائي؟

هل يمكنك تسريع التمثيل الغذائي؟

يُعدُّ معدل التمثيل الغذائي (الأيض) السريع من المزايا الحقيقية إذا كنت تحاول خسارة الوزن؛ لأنه يسمح للجسم بحرق السعرات الحرارية بسرعة.

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)

ملابس ذكية لقياس انتفاخات البطن

فريق هول يستعرض مميزات نموذج الملابس الذكية (جامعة ميريلاند)
فريق هول يستعرض مميزات نموذج الملابس الذكية (جامعة ميريلاند)
TT

ملابس ذكية لقياس انتفاخات البطن

فريق هول يستعرض مميزات نموذج الملابس الذكية (جامعة ميريلاند)
فريق هول يستعرض مميزات نموذج الملابس الذكية (جامعة ميريلاند)

ابتكر فريق من علماء جامعة ميريلاند الأميركية «ملابس داخلية ذكية»، تعدّ بمنزلة أول جهاز قابل للارتداء لقياس مستويات انتفاخ البطن لدى الإنسان.

ووفق الباحثين، يُساعد هذا الجهاز العلماء على إعادة النظر في الافتراضات السائدة منذ زمن طويل حول عدد مرات إطلاق الريح لدى الإنسان. كما يفتح آفاقاً جديدة لقياس استقلاب الميكروبات المعوية في الحياة اليومية.

ووفق دراستهم المنشورة في دورية «بيوسينسورز أند بيوإلكترونيكس: إكس»، عانى الأطباء لعقود في مساعدة المرضى الذين يعانون من مشاكل الغازات المعوية. وكما كتب إخصائي أمراض الجهاز الهضمي مايكل ليفيت: «يكاد يكون من المستحيل على الطبيب توثيق وجود غازات زائدة بشكل موضوعي باستخدام الاختبارات المتاحة حالياً».

لمعالجة هذا التحدي، طوّر باحثون بقيادة برانتلي هول، الأستاذ المساعد في قسم بيولوجيا الخلية وعلم الوراثة الجزيئية بجامعة ميريلاند، ملابس داخلية ذكية، عبارة عن جهاز صغير يُرتدى على أي ملابس داخلية، ويستخدم مستشعرات كهروكيميائية لتتبع إنتاج الغازات المعوية على مدار الساعة.

ووجد فريق الدراسة أن البالغين الأصحاء يُنتجون الغازات بمعدل 32 مرة يومياً، أي ما يقارب ضعف العدد المُبلغ عنه عادةً في الأدبيات الطبية، وهو 14 (±6) مرة يومياً.

فلماذا كانت التقديرات السابقة أقل بكثير؟ اعتمدت الأبحاث السابقة على الإبلاغ الذاتي أو على تقنيات بسيطة، ما يُؤدي إلى فقدان بعض البيانات عن ضعف الذاكرة، وبخاصة مع استحالة تسجيل الغازات أثناء النوم.

من ناحية أخرى، تختلف حساسية الأمعاء اختلافاً كبيراً، فقد يُنتج شخصان كميات متقاربة من الغازات، لكنهما يشعران بها بشكل مختلف تماماً. قال هول، المؤلف الرئيسي للدراسة، في بيان، الثلاثاء: «يُتيح لنا القياس الموضوعي فرصةً لتعزيز الدقة العلمية في مجالٍ كان من الصعب دراسته».

وتتكون غازات البطن في معظم الناس بشكل أساسي من غازات الهيدروجين وثاني أكسيد الكربون والنيتروجين. وتحتوي غازات بعض الأفراد أيضاً على غاز الميثان. ولأن الهيدروجين يُنتَج حصرياً بواسطة ميكروبات الأمعاء، فإن التتبع المستمر له يُوفر قراءةً مباشرةً لوقت وكيفية نشاط ميكروبيوم الأمعاء في تخمير المواد الغذائية.

وأوضح هول: «تخيل الأمر كجهاز مراقبة مستمر للغلوكوز، ولكن في حالتنا هنا سيكون لغازات الأمعاء»، مشيراً إلى أن الجهاز نجح في رصد زيادة إنتاج الهيدروجين بعد تناول الإينولين، وهو ألياف حيوية، بحساسية بلغت 94.7 في المائة.

أطلس الغازات البشرية

وتوجد نطاقات طبيعية لسكر الدم والكوليسترول والعديد من المؤشرات الفسيولوجية الأخرى. ولكن بالنسبة لغازات البطن، لا يوجد خط أساس مماثل.

وأوضح هول: «لا نعرف في الواقع كيف يبدو إنتاج الغازات بشكل طبيعي». من دون هذه القاعدة الأساسية، يصعب تحديد متى يكون إنتاج الغازات لدى شخص ما مفرطاً حقاً، ما يتطلب التدخل.

لسدّ هذه الفجوة، يُطلق مختبر هول مشروع «أطلس الغازات البشرية». سيستخدم المشروع الملابس الداخلية الذكية لقياس أنماط الغازات بموضوعية، ليلاً ونهاراً، لدى مئات المشاركين، وربط هذه الأنماط بالنظام الغذائي وتكوين الميكروبيوم. ومن المنتظر أن تساعد نتائج «أطلس الغازات البشرية» في تحديد النطاق الطبيعي للغازات لدى الأشخاص في الولايات المتحدة الذين تزيد أعمارهم عن 18 عاماً.

وقال هول: «لقد تعلمنا كثيراً عن أنواع الميكروبات التي تعيش في الأمعاء، ولكننا لم نتعلم كثيراً عن وظائفها الفعلية في أي لحظة معينة». وأضاف: «سيضع المشروع الجديد معايير موضوعية لتخمر ميكروبات الأمعاء، وهو أساس ضروري لتقييم كيفية تأثير التدخلات الغذائية أو البروبيوتيك أو البريبيوتيك على نشاط الميكروبيوم».

اقرأ أيضاً


تعطيك نفس الانتعاش... 4 بدائل صحية للمشروبات الغازية

شاي الكومبوتشا بديل صحي للمشروبات الغازية (بيكسباي)
شاي الكومبوتشا بديل صحي للمشروبات الغازية (بيكسباي)
TT

تعطيك نفس الانتعاش... 4 بدائل صحية للمشروبات الغازية

شاي الكومبوتشا بديل صحي للمشروبات الغازية (بيكسباي)
شاي الكومبوتشا بديل صحي للمشروبات الغازية (بيكسباي)

قد يكون مذاق المشروبات الغازية جيداً أو محبباً لدى البعض، لكنها غالباً ما تحتوي على كمية من السكر المضاف تفوق ما يحتاجه الجسم.

ويساعد تقليل استهلاك المشروبات الغازية، أو الإقلاع عنها تماماً، في دعم صحة القلب والتمثيل الغذائي، مما يجعل استبدال مشروبات صحية بها خطوةً جديرة بالاهتمام، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما البدائل الصحية للمشروبات الغازية؟

المياه الفوارة

ينبغي أن يتكون استهلاكك اليومي من السوائل بشكل أساسي من الماء، وفقاً لخبراء التغذية.

ويُعد الماء الفوار، وهو ماء عادي مُضاف إليه غاز ثاني أكسيد الكربون، خياراً مناسباً لتحقيق الأهداف المتعلقة بترطيب الجسم، مع توفيره لنكهة المشروبات الغازية المنعشة.

وإذا كنت من محبي المشروبات الغازية، فقد يغريك اختيار الماء الفوار بالنكهات. مع ذلك، يُنصح باختيار النوع العادي أو إضافة شرائح من الفاكهة أو الخضراوات الطازجة أو الأعشاب لتعزيز النكهة، دون إضافة أي سكريات أو مكونات أخرى.

شاي الكومبوتشا

يُصنع الكومبوتشا بإضافة البكتيريا والخميرة إلى الشاي الأخضر أو ​​الأسود المُحلى، قبل تركه ليتخمر في درجة حرارة الغرفة. والنتيجة مشروب غني بالبروبيوتيك (البكتيريا النافعة) حامض وذو نكهة فوارة خفيفة.

ويُمكن اعتبار الكومبوتشا بديلاً صحياً للمشروبات الغازية، لما يحتويه من عناصر غذائية مفيدة. حيث ثبت أن البروبيوتيك تدعم صحة الجهاز الهضمي.

إضافةً إلى ذلك، يحتوي شاي الكومبوتشا على مضادات الأكسدة التي تعزز المناعة، وتحسن حساسية الإنسولين وتساعد على منع ارتفاع مستويات السكر في الدم، ما يُفيد مرضى السكري.

ماء جوز الهند

يُصنع ماء جوز الهند من ثمرة جوز الهند، وهو معروف بقدرته على ترطيب الجسم بفضل محتواه الغني بالإلكتروليتات (معادن وأملاح حيوية)، بما في ذلك الصوديوم والبوتاسيوم والمغنسيوم.

قد يكون مذاقه الحلو قليلاً بنكهة جوز الهند أكثر جاذبية لحاسة التذوق من الماء العادي، مما يجعله بديلاً صحياً للمشروبات الغازية. لكن، احرص على اختيار النوع غير المُحلى (الخالي من السكر المُضاف) للاستفادة من فوائده الصحية.

الشاي غير المُحلى

يُعدّ الشاي، ما دام غير مُحلى، بديلاً ممتازاً للمشروبات الغازية العادية. فالشاي الأخضر والأسود غنيان بمضادات الأكسدة، والتي تشير الأدلة إلى ارتباطها بفوائد صحية مثل انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم.

علاوة على ذلك، يحتوي كل نوع من هذه الأنواع من الشاي على الكافيين، الذي قد يكون مفيداً عند التكيف مع الإقلاع عن تناول المشروبات الغازية الغنية بالكافيين.


هل يساعد زيت السمك في علاج جفاف العين؟

مكملات أوميغا-3 يمكن أن تخفف بشكل ملحوظ أعراض جفاف العين (بيكسلز)
مكملات أوميغا-3 يمكن أن تخفف بشكل ملحوظ أعراض جفاف العين (بيكسلز)
TT

هل يساعد زيت السمك في علاج جفاف العين؟

مكملات أوميغا-3 يمكن أن تخفف بشكل ملحوظ أعراض جفاف العين (بيكسلز)
مكملات أوميغا-3 يمكن أن تخفف بشكل ملحوظ أعراض جفاف العين (بيكسلز)

يساعد زيت السمك في تخفيف جفاف العين عن طريق زيادة إفراز الدموع وتقليل الالتهاب، بفضل محتواه الغني بأحماض أوميغا-3 الدهنية، وخاصة حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض الدوكوساهيكسانويك (DHA). تُعد هذه الأحماض الدهنية الأساسية ضرورية لصحة العين، وعادةً ما تكون آثارها الجانبية قليلة.

أظهرت التجارب السريرية نتائج متباينة حول فاعلية زيت السمك في علاج جفاف العين؛ فبينما أظهرت بعض الدراسات تحسناً في الأعراض وترطيب العين وتقليل الالتهاب، لم تُظهر دراسات أخرى فائدة واضحة. كما تختلف فاعلية زيت السمك من شخص لآخر، وقد لا تكون النتائج ملحوظة دائماً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الفوائد المحتملة لمحاربة جفاف العين

تحتوي أحماض أوميغا-3 الدهنية في زيت السمك، وخاصة EPA وDHA، على خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، ما يجعلها مفيدة بشكل خاص للأشخاص الذين يعانون من جفاف العين. وتشير الأبحاث إلى أن هذه الأحماض قد تسهم في:

تقليل التهاب العين

تساعد أحماض أوميغا-3 على تخفيف التهاب العين عن طريق تعزيز إنتاج الريسولفينات (resolvins) التي تُهدئ العين وتُقلل التهيج لدى الأشخاص المصابين بجفاف العين. رغم تأكيد معظم الدراسات على هذه الفائدة، لكن بعض الدراسات أظهرت نتائج متباينة بشأن قوة التأثير.

مكافحة الإجهاد التأكسدي

تحارب خصائص DHA المضادة للأكسدة الضرر الناتج عن الجذور الحرة، وهي جزيئات تسبب الالتهابات وقد تفاقم أعراض جفاف العين. ورغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، فإن الدور الوقائي لـ DHA في صحة العين مدعوم جيداً.

تحسين إنتاج الدموع

تشير العديد من الدراسات إلى أن أحماض أوميغا-3 تساعد على زيادة كمية الدموع وجودتها، ما يحافظ على ترطيب العين بشكل أفضل. ومع ذلك، لا يزال الباحثون يعملون على تحديد الجرعة والمدة المثلى للحصول على أفضل النتائج.

تعزيز استقرار الدموع

تحسن أحماض أوميغا-3 وظيفة غدد ميبوميوس، التي تنتج الزيوت التي تمنع جفاف الدموع بسرعة. وهذا يؤدي إلى دموع أكثر استقراراً ولمدة أطول. تظهر الدراسات عموماً نتائج إيجابية، مع اختلاف مستوى التحسن بين الأشخاص.

تخفيف أعراض جفاف العين

أظهر تحليل تلوي لعدة دراسات أن مكملات أوميغا-3 يمكن أن تخفف بشكل ملحوظ أعراض جفاف العين. النتائج الإجمالية قوية، رغم أن بعض الأبحاث تشير إلى أن أحماض أوميغا-3 قد لا تكون فعالة لدى الجميع.

دعم صحة العين على المدى الطويل

تُعد أحماض أوميغا-3، وخاصة DHA، مهمة لصحة الشبكية، وقد تساعد في الوقاية من أمراض العيون مثل التنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD). وتشير الأبحاث إلى أن أحماض أوميغا-3 قد تُبطئ تطور التنكس البقعي، مع الحاجة إلى مزيد من الدراسات.

كيفية اختيار مكمل زيت السمك

تُعد مكملات زيت السمك شائعة لدعم الصحة العامة والعين، لكن جودتها تختلف، لذا من المهم اتخاذ قرار مدروس عند الشراء.

عند اختيار مكمل زيت السمك، ضع في اعتبارك ما يلي:

نوع أحماض أوميغا-3: تأكد أن المكمل يحتوي على EPA وDHA، وهما النوعان الأكثر فائدة لصحة العين.

الجرعة: تتراوح الجرعة اليومية الموصى بها لمعظم البالغين بين 250 و500 ملغ من EPA وDHA. اقرأ الملصق للتأكد من أن كل حصة توفر هذه الكمية.

النقاء والنضارة: اختر منتجات تلبي معايير النقاء مثل ختم GOED لضمان خلو المكمل من الملوثات. تحقق من تاريخ انتهاء الصلاحية، واحفظ المنتج في الثلاجة بعد الفتح للحفاظ على جودته.

الامتصاص: يمتص الجسم زيت السمك الطبيعي عادةً أفضل من المنتج المصنع؛ كلما كان أقل تكريراً، كان ذلك أفضل.

الاستدامة: ابحث عن منتجات من مصادر مستدامة ومعتمدة لتجنب الإضرار بالموارد البحرية.

تتوفر مكملات زيت السمك على شكل كبسولات أو سوائل في متاجر الأغذية الصحية، ومحلات البقالة، وبعض الصيدليات. اقرأ الملصق دائماً لضمان اختيار منتج عالي الجودة يناسب احتياجاتك.

المصادر الغذائية لأحماض أوميغا-3

إذا كنت تفضل الحصول على أحماض أوميغا-3 من الطعام بدل المكملات، فإليك أبرز المصادر:

الأسماك الدهنية: السلمون، الماكريل، السردين، التونة، الرنجة

المكسرات والبذور: الجوز، بذور الشيا، بذور الكتان وزيت بذور الكتان، بذور القنب

الزيوت النباتية: زيت فول الصويا، زيت الكانولا