تعرف على أداة التحكم «بلايستيشن أكسيس» الخاصة باللاعبين ذوي التحديات الحركية

تقدم أداة التحكم «أكسيس» قدرات عالية على تخصيص الأزرار حسب احتياج كل لاعب
تقدم أداة التحكم «أكسيس» قدرات عالية على تخصيص الأزرار حسب احتياج كل لاعب
TT

تعرف على أداة التحكم «بلايستيشن أكسيس» الخاصة باللاعبين ذوي التحديات الحركية

تقدم أداة التحكم «أكسيس» قدرات عالية على تخصيص الأزرار حسب احتياج كل لاعب
تقدم أداة التحكم «أكسيس» قدرات عالية على تخصيص الأزرار حسب احتياج كل لاعب

أصبح الآن بإمكان اللاعبين الذين لديهم تحديات في التحكم بيديهم الاستمتاع بأحدث الألعاب على جهاز «بلايستيشن 5» بفضل إطلاق أداة التحكم «أكسيس» Access الخاصة التي تقدم سهولة وسلاسة في التحكم بمجريات اللعب بيد واحدة أو يدين.

وتناسب هذه الأداة من لا يستطيع فتح أو إغلاق أصابعه بالكامل أو من لديه ارتعاش بحركة الرسغ أو من لديه عدد محدود من الأصابع أو من فقد إحدى يديه، وغيرها من التحديات الحركية الأخرى. وتزيل هذه الأداة الحواجز أمام هذه الفئة من اللاعبين وتمدهم بالقدرة على الاستمتاع بأحدث الألعاب الفردية والتنافس مع الأصدقاء عبر الإنترنت بكل سهولة، ولفترات ممتدة بكل راحة. واختبرت «الشرق الأوسط» الأداة، ونذكر ملخص التجربة.

يمكن استخدام أداة التحكم بشكل مفرد أو مزدوج أو بربط واحدة منها مع أداة التحكم القياسية «دوال سينس»

تصميم متقن

تصميم أداة التحكم دائري مع تقديم 8 أزرار في محيطها وزر إضافي في المنتصف، إلى جانب تقديم عصا تحكم في الجانب. ويمكن إزالة الأزرار في محيط الدائرة واستخدام أخرى ذات تصاميم تناسب احتياجات كل لاعب، مثل الأزرار المنحنية إلى الداخل أو الخارج أو المسطحة، أو تلك التي تدمج زرين بضغطة واحدة، وغيرها. وتتم هذه العملية بكل سهولة نظراً لأن الأزرار تلتصق بأداة التحكم باستخدام مغناطيس خاص يضمن ثباتها.

كما يمكن تعديل تصميم عصا التحكم من بين 3 تصاميم هي الكروية أو الدائرية المحدبة أو الدائرية القياسية (تشابه تلك المستخدمة في أداة التحكم القياسية لجهاز «بلايستيشن 5» المسماة بـ«دوال سينسس» DualSense)، إلى جانب سهولة اختيار قربها أو بعدها عن الدائرة الرئيسية من خلال وحدة تنزلق أسفلها يمكن تفعيلها بالضغط على زر خاص بها على قاعدة عصا التحكم.

ويوجد زر في قاعدة عصا التحكم يسمح للمستخدم التغيير بين 3 ترتيبات للأزرار Profiles بضغطة واحدة، وهي ميزة مهمة للتنقل بين ترتيب الأزرار حسب فئة اللعبة، مثل ترتيب خاص لألعاب سباقات السيارات وآخر لألعاب المغامرات وثالث لألعاب الرياضة. ويمكن حفظ 30 ترتيباً إضافياً على جهاز «بلايستيشن 5»، حيث أن حفظ الترتيبات على الأداة نفسها يهدف إلى تسهيل نقل تلك الترتيبات مع المستخدم واستخدامها على أي جهاز آخر دون الحاجة لمعاودة إعداد ترتيب الأزرار. كما تقدم قاعدة عصا التحكم زر PS لعرض قوائم النظام في مكان يسهل الوصول إليه.

وتقدم الأداة 4 منافذ خلفية تشابه تلك الخاصة بالسماعات الرأسية بقطر 3.5 مليمتر، يسمح كل منها ترابط زر تحكم قياسي بالأداة للحصول على المزيد من قدرات التحكم. كما تحتوي الأداة على بطارية مدمجة تقدم مدة استخدام تشابه أداة التحكم «دوال سينس» (تصل إلى نحو 9 ساعات، ذلك أنها لا تدعم ميزة الارتجاج والأزرار المقاومة للضغط بهدف تسهيل استخدامها)، مع تقديم منفذ «يو إس بي تايب-سي» لشحنها.

وتجدر الإشارة إلى أنه يمكن ترابط أداتي تحكم «أكسيس» واستخدامهما في آن واحد لمزيد من التحكم إن رغب المستخدم بذلك. كما يمكن استخدام أداة تحكم واحدة إلى جانب أداة التحكم «دوال سينس»، أو أداة التحكم «أكسيس» واحدة. وتجدر الإشارة إلى أنه يمكن وضع الأداة على أي سطح مستوٍ، مثل الطاولة أو منصة الكراسي المتحركة، أو يمكن تثبيتها لضمان عدم سقوطها من خلال فتحات خاصة أسفلها واستخدام بَرَاغٍ قياسية تنزلق داخل تلك الفتحات وتمنع تحرك الأداة.

هذا، وتم تصميم علبة أداة التحكم «أكسيس» ليتم فتحها باستخدام يد واحدة من خلال حلقات كرتونية متصل بالعلبة يمكن وضع إصبع داخلها وتحريكها ليتم فتح العلبة. كما تم وضع الأزرار في فتحات خاصة بكل واحدة بشكل يسهل استبدالها دون الحاجة للمساعدة.

يمكن تركيب وإزالة الأزرار بسهولة بفضل المغناطيس المدمج ودون الحاجة لأي مساعدة

تخصيص واسع الخيارات

ولدى ربط أداة التحكم بالجهاز، سيشاهد المستخدم شرحاً قصيراً حول كيفية إعدادها واستخدامها بشكل سلس. ويمكن تخصيص طبيعة عمل أزرار التحكم من خلال قائمة إعدادات أدوات التحكم في «بلايستيشن 5»، بحيث يمكن اختيار وظيفة كل زر بشكل منفصل حسب رغبة اللاعب، مع القدرة على اختيار كيفية وضع أداة التحكم على الطاولة وعكس ذلك على أوامر الاتجاهات الخاصة بعصا التحكم، بحيث يمكن اختيار موضع عصا التحكم لتكون إلى اليسار أو اليمين أو الأعلى أو الأسفل مباشرة من قائمة الإعدادات، ليفهم النظام الموضع المفضل ويعدل أوامر التحرك وفقاً لذلك لتكون طبيعية بشكل أكبر.

وقد يحتاج اللاعب إلى تعديل خيارات الأزرار من قائمة الإعدادات حسب احتياجاته في كل لعبة بعد تجربتها واختبار مواضع الأزرار على الأداة حسب الحركات المطلوبة لكل منها. ولا يُنصح باستخدام ترتيب أزرار الأداة بشكل يشابه الترتيب القياسي المستخدم في أداة التحكم «دوال سينس»، ذلك أن ترتيب أزرار «دوال سينس» مصمم لحملها بيدين اثنتين، بينما يجب أخذ احتياجات كل مستخدم بشكل منفصل وحسب كل لعبة لدى اختيار ترتيب الأزرار في أداة «أكسيس» في قائمة الإعدادات. وتجدر الإشارة إلى أن المستخدم قد يحتاج إلى أسبوع أو أسبوعين للاعتياد على أداة التحكم هذه، وتصبح امتداداً لتفكيره دون الحاجة للنظر إلى مواضع الأزرار قبل الضغط عليها، كما هو الحال لدى استخدام أي تصميم جديد لأي أداة تحكم.

هذا، وتقدم قائمة التخصيص القدرة على اختيار درجة حساسية تفعيل أوامر عصا التحكم، بحيث يمكن لمن لديه ارتعاش باليد، مثلا، اختيار خفض الحساسية حتى لا تتفاعل اللعبة مع الحركات الخفيفة أو المتوسطة لعصا التحكم، ولتقبل الأوامر لدى تحريك العصا بشكل ممتد نحو إحدى الاتجاهات.

هذا، ويمكن اختيار استخدام أداة التحكم «أكسيس» وحدها (مناسبة لألعاب سباقات السيارات)، وخصوصاً أنه يمكن إعداد الأداة بحيث يمكن الضغط على زر التسارع مرة واحدة ليبقى مضغوطاً برمجياً دون الحاجة للضغط عليه بشكل مستمر، لتستمر السيارة بالتسارع إلى حين الضغط على الزر نفسه مرة أخرى لإيقاف عمل الميزة أو بالضغط على زر الفرامل. كما يمكن استخدام أداتي تحكم «أكسيس» في آنٍ واحد (لألعاب سباقات القتال أو التصويب، مثلاً) للحصول على عدد أكبر من الأزرار وسهولة أكبر للتحكم بالألعاب، إلى جانب القدرة على ربط أداة تحكم «أكسيس» مع «دوال سينس» واستخدام يد على كل أداة تحكم. ويبلغ وزن أداة التحكم 322 غراماً ويبلغ سعرها 399 ريالاً سعودياً (نحو 106 دولارات أميركية).

دعم ممتد لمن لديه تحديات جسدية في لعبة «مارفلز سبايدر - مان 2» وإصدار «بلايستيشن 5» وأداة التحكم الخاصين

دعم ممتد للألعاب

وتوجد مجموعة من الألعاب الخاصة بـ«بلايستيشن 5» التي تقدم مزايا ممتدة لدعم اللاعبين الذين يواجهون تحديات جسدية في قوائم خياراتها، منها Marvel’s Spider-Man 2 وMarvel’s Spider-Man: Miles Morales وMarvel’s Spider-Man Remastered وGod of War Ragnarok وGod of War وHorizon Forbidden West وHorizon Zero Dawn وGran Turismo 8 وRatchet

 


مقالات ذات صلة

وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

تكنولوجيا حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع

وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

تهدف وحدات «إنفيديا» لتوفير تجربة إنتاجية ذكية للأعمال الإبداعية بأداء مضاعف وموثوقية أعلى في تطبيقات التصميم والمونتاج.

خلدون غسان سعيد (جدة)
رياضة سعودية 100 ألف لاعب يتنافسون للمشاركة في كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية (مؤسسة الرياضات الإلكترونية)

100 ألف لاعب يتنافسون للمشاركة في كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية

كشفت مؤسسة الرياضات الإلكترونية عن القائمة المؤكدة والكاملة للألعاب الست عشرة المشمولة ضمن بطولة كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا لعبة «براغماتا» الممتعة المقبلة

لعبة «براغماتا»: حين يصبح القمر مسرحاً لـ«حلم» تقني خرج عن السيطرة

تناغم ممتع بين القتال التكتيكي والاختراق الرقمي.

خلدون غسان سعيد (جدة)
رياضة عالمية أبو مكة محتفلا بالكأس (حساب اللاعب على إكس)

أبو مكة يهدي القادسية لقب الدوري السعودي الإلكتروني... ويصعد للمونديال

حقق لاعب نادي القادسية، أبو مكة إنجازا لافتا بتتويجه بلقب الدوري السعودي الإلكتروني للمحترفين.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
خاص جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)

خاص سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

بلغ حجم سوق الألعاب الإلكترونية في السعودية نحو 2.39 مليار دولار خلال عام 2025، في وقت تشهد فيه الصناعة تحولاً متسارعاً مدفوعاً بنمو قاعدة اللاعبين.

زينب علي (الرياض)

«بيربليكسيتي» تطرح رؤية أوسع لدور الذكاء الاصطناعي في الحواسيب الشخصية

يعكس هذا التوجه سباقاً أوسع بين شركات التقنية للسيطرة على واجهة الاستخدام في عصر الذكاء الاصطناعي «بيربليكسيتي»
يعكس هذا التوجه سباقاً أوسع بين شركات التقنية للسيطرة على واجهة الاستخدام في عصر الذكاء الاصطناعي «بيربليكسيتي»
TT

«بيربليكسيتي» تطرح رؤية أوسع لدور الذكاء الاصطناعي في الحواسيب الشخصية

يعكس هذا التوجه سباقاً أوسع بين شركات التقنية للسيطرة على واجهة الاستخدام في عصر الذكاء الاصطناعي «بيربليكسيتي»
يعكس هذا التوجه سباقاً أوسع بين شركات التقنية للسيطرة على واجهة الاستخدام في عصر الذكاء الاصطناعي «بيربليكسيتي»

توسّع «بيربليكسيتي» طموحاتها إلى ما هو أبعد من البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي؛ إذ ترى أن المرحلة المقبلة من الحوسبة الشخصية ستقوم على مساعد أكثر وعياً بسياق المستخدم، وقادر على الاقتراب من نشاطه الرقمي اليومي.

وفي منشور جديد عبر موقعها الإلكتروني بعنوان «The Personal Computer Is Here»، تعرض الشركة هذه الرؤية باعتبارها جزءاً من توجه أوسع لجعل الذكاء الاصطناعي طبقة أكثر حضوراً في التصفح والبحث وتنفيذ المهام، بدلاً من بقائه أداة تُستخدم للإجابة عن الأسئلة المنفصلة فقط. ويتقاطع هذا الطرح مع الاهتمام المتزايد باستراتيجية «بيربليكسيتي» في مجال المتصفح، ومع مساعيها للانتقال من منتج بحث إلى واجهة أوسع للذكاء الاصطناعي الشخصي.

ولا تتمثل أهمية التطور هنا في أن الشركة نشرت بياناً جديداً عن منتجها فحسب، بل في أنها باتت تعرض تقنيتها بوصفها جزءاً من تحول أكبر في طريقة تفاعل المستخدمين مع الحواسيب. فبدلاً من تقديم الذكاء الاصطناعي كإضافة إلى سير العمل القائم، تضعه «بيربليكسيتي» في موقع الطبقة التي يمكن أن يمر عبرها هذا السير نفسه. وهذا يضع الشركة في منافسة أكثر مباشرة ليس فقط مع منافسي البحث بالذكاء الاصطناعي، بل أيضاً مع مطوري المتصفحات والشركات التي تحاول رسم واجهة الاستخدام المقبلة في عصر الذكاء الاصطناعي.

التحول الجديد يشير إلى أن «بيربليكسيتي» تريد أن تؤثر في طريقة استخدام الحاسوب لا في البحث فقط «بيربليكسيتي»

«توسيع دور بيربليكسيتي»

يكتسب هذا التحول أهمية خاصة؛ لأن «بيربليكسيتي» بنت حضورها الأول بوصفها منصة تعتمد على الإجابات المدعومة بالذكاء الاصطناعي والبحث على الويب. أما الآن، فتشير اللغة الجديدة التي تستخدمها الشركة إلى أنها تريد أن تُعرَف بدرجة أقل كوجهة لطرح الأسئلة، وبدرجة أكبر كنظام يفهم سياق المستخدم ويساعده في إدارة أنشطته الرقمية الأوسع. وعملياً، يعني ذلك الاقتراب أكثر من طريقة تصفح الأفراد، ومقارنتهم للمعلومات، واتخاذهم القرارات، وتنفيذهم المهام. وهو ادعاء أكبر بكثير من مجرد تقديم نتائج بحث أفضل.

كما يساعد السياق الصناعي الأوسع في تفسير هذا التوجه؛ فشركات الذكاء الاصطناعي تحاول بشكل متزايد تجاوز واجهات الدردشة المستقلة إلى بيئات برمجية تلتقط قدراً أكبر من النشاط اليومي للمستخدم. وأصبحت المتصفحات ساحة مهمة لهذا التنافس؛ لأنها تحتل بالفعل موقعاً مركزياً في كيفية عمل كثير من الناس على الإنترنت. ومن خلال ربط رسالتها بالحوسبة الشخصية لا بالبحث فقط، تبدو «بيربليكسيتي»، وكأنها تقول إن المتصفح والمساعد الذكي يبدآن في الاندماج.

الانتقال إلى طبقة أكثر التصاقاً بالمستخدم يفرض تحديات تتعلق بالسياق والخصوصية والموثوقية «بيربليكسيتي»

الخصوصية والموثوقية أولاً

لا يعني هذا الانتقال أن الطريق سهل؛ فوجود طبقة ذكاء اصطناعي أكثر التصاقاً بالمستخدم يتطلب الوصول إلى السياق، والاستمرارية عبر المهام، وقدراً كافياً من الثقة حتى يسمح الأفراد للبرمجيات بالاقتراب أكثر من عادات عملهم. وهذه متطلبات أكثر تعقيداً بكثير من مجرد الإجابة عن سؤال أو تلخيص صفحة. كما أنها ترفع سقف التحديات المرتبطة بتصميم المنتج، وتوقعات الخصوصية، والموثوقية. وتوحي الرسائل الأخيرة للشركة بأنها ترى أن هذا التحدي يستحق المخاطرة؛ لأن الميزة التنافسية المقبلة في الذكاء الاصطناعي قد لا تأتي فقط من جودة الإجابة، بل من التغلغل في سير العمل اليومي للمستخدم.

«بيربليكسيتي» توسع موقعها

ما يبرز أكثر من غيره هو اللغة التي باتت «بيربليكسيتي» تستخدمها في تعريف نفسها؛ فالشركة تبدو وكأنها تحاول تثبيت موطئ قدم في فئة تتجاوز البحث، بل حتى تتجاوز الدردشة. إنها تصف مستقبلاً لا يُستشار فيه الذكاء الاصطناعي من حين إلى آخر فحسب، بل يصبح طبقة تشغيل يومية في الحوسبة الشخصية. وهذا إطار استراتيجي أوسع بكثير من ذاك الذي عُرفت به حين ظهرت بدايةً بوصفها شركة ناشئة في البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي.

وبالنسبة إلى «بيربليكسيتي»، فإن دلالة هذا التحول واضحة؛ فالشركة لا تسعى فقط إلى تحسين الطريقة التي يعثر بها المستخدمون على المعلومات، بل تريد أيضاً أن تؤثر في الطريقة التي يتحركون بها داخل العمل الرقمي كله. وما إذا كانت قادرة على تنفيذ هذا الوعد يبقى سؤالاً مفتوحاً، لكن الاتجاه بات واضحاً: «بيربليكسيتي» تريد أن يكون لها دور ليس فقط فيما يسأله الناس للذكاء الاصطناعي، بل أيضاً في كيفية استخدامهم الحاسوب من الأساس.


دراسة سويسرية: الروبوتات قد تتعلم المهارة نفسها دون إعادة برمجة كاملة

الدراسة تقدم إطاراً جديداً يتيح للروبوتات نقل المهارات بين منصات مختلفة رغم اختلاف بنيتها الميكانيكية (EPFL)
الدراسة تقدم إطاراً جديداً يتيح للروبوتات نقل المهارات بين منصات مختلفة رغم اختلاف بنيتها الميكانيكية (EPFL)
TT

دراسة سويسرية: الروبوتات قد تتعلم المهارة نفسها دون إعادة برمجة كاملة

الدراسة تقدم إطاراً جديداً يتيح للروبوتات نقل المهارات بين منصات مختلفة رغم اختلاف بنيتها الميكانيكية (EPFL)
الدراسة تقدم إطاراً جديداً يتيح للروبوتات نقل المهارات بين منصات مختلفة رغم اختلاف بنيتها الميكانيكية (EPFL)

طوّر باحثون من مختبر «كرييت» (CREATE) في المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في لوزان (EPFL) في سويسرا إطاراً جديداً يهدف إلى معالجة واحدة من أكثر المشكلات إرباكاً في الروبوتات الصناعية تتعلق بكيفية تعليم مهارة واحدة لروبوتات مختلفة البنية من دون إعادة البرمجة من الصفر في كل مرة.

الدراسة المنشورة في دورية «Science Robotics» تقدم ما يسميه الباحثون «الذكاء الحركي»، وهو نهج يحوّل المهمة التي يعرضها الإنسان إلى استراتيجية حركة عامة، ثم يكيّفها تلقائياً مع التصميم الميكانيكي لكل روبوت على حدة.

تكمن المشكلة في أن الروبوتات، حتى عندما تُستخدم في أعمال متشابهة، لا تتحرك بالطريقة نفسها. اختلاف ترتيب المفاصل وحدود الحركة ومتطلبات الاتزان يجعل المهارة التي يتعلمها روبوت ما غير قابلة للنقل مباشرة إلى روبوت آخر. ولهذا؛ فإن تحديث أسطول الروبوتات في المصانع غالباً لا يعني استبدال العتاد فقط، بل يشمل أيضاً إعادة تعريف المهام، وضبط حدود الأمان، وإعادة التحقق من السلوك الحركي لكل منصة جديدة. الدراسة الجديدة تحاول فصل «فكرة المهارة» عن خصائص الروبوت الفردي، بحيث يصبح بالإمكان نقلها بين منصات مختلفة بتكلفة أقل وزمن أقصر.

الباحثون حوّلوا المهام التي يعرضها الإنسان استراتيجيات حركة عامة يمكن تكييفها مع كل روبوت على حدة (EPFL)

نقل المهارة بأمان

ولبناء هذا الإطار؛ بدأ الباحثون من مهام تلاعب بالأجسام عرضها إنسان، مثل الوضع والدفع والرمي. استخدم الفريق تقنيات التقاط الحركة لتسجيل هذه المهام، ثم حوّلها رياضياً استراتيجيات حركة عامة لا ترتبط بروبوت واحد بعينه. بعد ذلك، وضعوا تصنيفاً منظماً للقيود الفيزيائية الخاصة بكل تصميم روبوتي، مثل مدى حركة المفاصل والمواضع التي يجب تجنبها للحفاظ على الاستقرار. وبهذا، لم يعد الروبوت ينسخ حركة بشرية أو حركة روبوت آخر كما هي، بل «يفسر» المهارة ضمن حدوده الميكانيكية الخاصة.

في التجربة الأساسية، عرض إنسان مهمة مركبة على خط تجميع كدفع كتلة خشبية من سير ناقل إلى منصة عمل، ثم وضعها على طاولة، ثم رميها في سلة. ووفق التقرير، تمكنت ثلاثة روبوتات تجارية مختلفة تماماً من إعادة تنفيذ التسلسل نفسه بأمان وموثوقية باستخدام إطار الذكاء الحركي. والأهم أن النظام ظل يعمل حتى عند تغيير توزيع الخطوات بين الروبوتات؛ ما يشير إلى أن الإطار لا يحفظ مساراً واحداً فحسب، بل ينقل منطق المهمة نفسه إلى أجسام مختلفة.

أهمية النظام لا تقتصر على إنجاز المهمة بل تشمل الحفاظ على السلوك الآمن والمتوقع داخل حدود كل روبوت (أ.ف.ب)

أتمتة أسرع وأبسط

يقول الباحثون إن القيمة الرئيسية هنا لا تتعلق فقط بإتمام المهمة، بل بضمان أن كل روبوت ينفذها ضمن حدوده الآمنة. رئيسة المختبر أود بيلار وصفت ذلك بأنه معالجة لتحدٍ قديم في الروبوتات متعلق بنقل المهارة المتعلمة بين روبوتات ذات هياكل ميكانيكية مختلفة مع الحفاظ على سلوك آمن ومتوقع. أما أحد الباحثين المشاركين، فأوضح أن كل روبوت «يفسر المهارة نفسها بطريقته، ولكن دائماً ضمن حدود آمنة وقابلة للتنفيذ». هذه النقطة أساسية لأن كثيراً من أنظمة التعلم الروبوتي تُظهر أداءً جيداً في المختبر، لكنها تصبح أقل موثوقية عندما تنتقل إلى منصات أخرى أو إلى بيئات تشغيلية فعلية.

أهمية هذا النهج تظهر بوضوح في التصنيع، حيث يمكن أن يؤدي تبديل الروبوتات أو تحديثها إلى تعطيل طويل ومكلف. فإذا أمكن نقل المهارات بين الروبوتات المختلفة من خلال تمثيل عام للمهمة بدلاً من إعادة البرمجة التفصيلية، فقد يصبح نشر الروبوتات الجديدة أسرع وأكثر استدامة. التقرير يشير أيضاً إلى أن هذا يمكن أن يقلل حجم الخبرة الفنية المطلوبة لتشغيل الأنظمة في البيئات الواقعية، وهي نقطة قد تكون مهمة للشركات التي تريد توسيع الأتمتة من دون الاعتماد الكامل على فرق برمجة متخصصة لكل منصة.

لا يقف طموح الباحثين عند خطوط الإنتاج. فهم يرون أن الإطار قد يمتد إلى التعاون بين الإنسان والروبوت، أو إلى التفاعل المعتمد على اللغة الطبيعية، حيث يمكن للمستخدم أن يوجه الروبوت بأوامر بسيطة من دون الخوض في برمجة تقنية معقدة. كما يبدو النهج مناسباً للمنصات الروبوتية الناشئة، حيث تتطور العتاد بسرعة وقد تُستبدل النماذج الحالية بأخرى أحدث خلال فترة قصيرة. في هذه البيئات، لا تكون المشكلة في تعليم الروبوت مهمة واحدة فحسب، بل في الحفاظ على تلك المهارة قابلة للنقل مع كل جيل جديد من الآلات.


فيديو: روبوت يرتدي «رولكس» يطارد الخنازير البرية... ويخطف أضواء وارسو

روبوت بشري يرقص خلال عرض في بوغوتا (أ.ف.ب)
روبوت بشري يرقص خلال عرض في بوغوتا (أ.ف.ب)
TT

فيديو: روبوت يرتدي «رولكس» يطارد الخنازير البرية... ويخطف أضواء وارسو

روبوت بشري يرقص خلال عرض في بوغوتا (أ.ف.ب)
روبوت بشري يرقص خلال عرض في بوغوتا (أ.ف.ب)

في مشهدٍ بدا أقرب إلى لقطاتٍ من فيلمٍ خيالي، تحوّل روبوتٌ بشري إلى حديث الشارع في وارسو، بعدما ظهر في مقطعٍ مصوّر وهو يطارد خنازير برية بين أحيائها، في ظاهرةٍ جمعت بين الدهشة والطرافة، وأثارت نقاشاً واسعاً حول مستقبل العلاقة بين الإنسان والآلة.

الروبوت، الذي يحمل اسم «إدوارد وارتشوكي» ويُعرف اختصاراً بـ«إيدِك»، ليس مجرد تجربة تقنية عابرة، بل مشروعٌ طموحٌ وُلد من تعاونٍ بين تقنياتٍ صينية وبرمجياتٍ طُوّرت محلياً. وقد اشتراه رائدا أعمالٍ بولنديان مقابل نحو 25 ألف دولار، قبل أن يعملا على تطوير نظامه ليصبح وفق توصيفهما أول «مؤثر روبوتي» في بولندا. وفقاً لصحيفة «فاينانشال تايمز».

وخلال أسابيع قليلة، خرج «إيدِك» من إطار التجربة المحدودة إلى فضاء الشهرة الواسعة، إذ حقّقت مقاطعه على وسائل التواصل أكثر من 1.5 مليار مشاهدة خلال 45 يوماً، ما جعله ظاهرةً رقميةً لافتةً، تتجاوز حدود الترفيه إلى التأثير الاجتماعي.

لا يقتصر حضور الروبوت على الشاشات؛ فقد بات جزءاً من الحياة اليومية في المدينة، يتنقّل بين الحافلات والمتاجر، ويشارك في فعالياتٍ عامة، بل ويتحوّل أحياناً إلى أداةٍ تسويقية تستعين بها شركاتٌ محلية في حملاتها. ويضيف إلى صورته اللافتة ارتداؤه ساعة «رولكس» مرصّعة بالألماس، في إطار اتفاقية رعاية، ما يعكس تداخلاً غير مألوف بين التكنولوجيا وعالم العلامات الفاخرة.

وبحسب مطوّريه، فإن «إيدِك» يتميّز بقدرةٍ متقدمة على التفاعل الإنساني، إذ جرى تزويده بنموذجٍ لغويٍّ متطور يمكّنه من التحدّث والاستماع بشكلٍ مستقل، فضلاً عن نظام تحديد مواقع (GPS) وقاعدة بيانات تُنشئ ما يشبه «ذاكرةً» رقمية، تمنحه إدراكاً للزمان والمكان.

ويقول أحد القائمين على المشروع إن سلوك الروبوت لم يعد قابلاً للتوقّع دائماً، مضيفاً: «لا نعرف بدقةٍ ما الذي سيقوله، وهذا ما يفاجئنا. كما أنه يتفاعل مع مشاعر من يحدّثهم؛ فإذا واجه شخصاً غاضباً أو محبطاً، يتأثر بذلك ويستجيب بطريقةٍ أقرب إلى التعاطف».

الحضور اللافت للروبوت امتدّ أيضاً إلى المجال العام، حيث التقى بمسؤولين حكوميين، وعقد مؤتمراً صحافياً داخل البرلمان، بل وشارك في نقاشاتٍ مع نواب حول قضايا اجتماعية، في مشهدٍ يعكس تحوّلاً غير مسبوقٍ في دور التكنولوجيا داخل الحياة السياسية.

وفي إحدى المباريات الجماهيرية التي حضرها نحو 20 ألف مشجّع، سرق «إيدِك» الأضواء عند ظهوره على الشاشة الكبيرة، إذ توقّف كثيرون عن متابعة اللقاء، وارتفعت هتافات الأطفال باسمه، في لحظةٍ بدت أقرب إلى احتفاءٍ بنجمٍ رياضي.

ورغم الطابع الترفيهي الذي يحيط بالمشروع، يؤكد مطوّروه أن الهدف يتجاوز ذلك، ليشمل تعريف المجتمع بعالم الروبوتات، والدفع نحو تشريعاتٍ تستقطب الاستثمارات في هذا القطاع سريع النمو، خصوصاً في ظل المنافسة العالمية المتصاعدة، حيث تتقدّم الشركات الصينية، إلى جانب شركاتٍ أميركية مثل «تسلا».

في المحصلة، لا يبدو «إيدِك» مجرد روبوتٍ يرتدي ساعةً فاخرة أو يطارد خنازير برية، بل تجربة إنسانية مفتوحة على أسئلة المستقبل: كيف سيتعايش البشر مع هذه الكيانات الذكية؟ وهل تصبح جزءاً مألوفاً من تفاصيل الحياة اليومية خلال سنواتٍ قليلة؟ الإجابة، كما يبدو، بدأت تتشكّل... خطوةً بعد أخرى.