نظارات «بلايستيشن في آر 2»... قفزة ثورية للواقع الافتراضي

تختبر قدراتها المتميزة للتفاعل بمستويات انغماس عالية مع المستخدمين

سافر عبر المجرات في لعبة star wars مطورة
سافر عبر المجرات في لعبة star wars مطورة
TT

نظارات «بلايستيشن في آر 2»... قفزة ثورية للواقع الافتراضي

سافر عبر المجرات في لعبة star wars مطورة
سافر عبر المجرات في لعبة star wars مطورة

أطلقت شركة «سوني» وحدة نظارات الواقع الافتراضي الجديدة «بلايستيشن في آر2» PlayStation VR2 لجهاز «بلايستيشن 5» التي تقدم قفزات تقنية كبيرة تزيد من مستويات الانغماس في الألعاب. وسيشعر اللاعبون بالمزيد من الواقعية بفضل استخدام شاشات عالية الدقة ذات ألوان غنية، وقدرة على تتبع اتجاه نظر عيني المستخدم، وتتبع موقع الوحدة وأدوات التحكم بكل دقة وسهولة، إلى جانب التفاعل مع المستخدم من خلال اهتزاز الوحدة الرأسية وأدوات التحكم، وتبسيط عملية ترابط الوحدة مع «بلايستيشن 5». واختبرت «الشرق الأوسط» الوحدة قبل إطلاقها في المنطقة العربية، ونذكر ملخص التجربة.
مزايا مبهرة
بداية يمكن القول بأن هذه النظارات ممتازة للعب بألعاب الواقع الافتراضي، حيث إن الصورة واضحة وعالية الدقة بفضل استخدام شاشات تعمل بتقنية «أوليد» OLED تقدم ألوانا غنية وسوادا داكنا للغاية بدقة 2040x2000 بكسل للعين الواحدة، وبتردد يبلغ 90 أو 120 هرتز، وبزوايا مشاهدة تبلغ 110 درجات. كما تدعم النظارة عرض الصورة بتقنية المجال العالي الديناميكي High Dynamic Range HDR التي تزيد من عمق الألوان المستخدمة. يضاف إلى ذلك أن الوحدة الرأسية تحتوي على 4 كاميرات خارجية لمراقبة البيئة من حول اللاعب وتحذيره في حال اقترابه من عقبة ما، إلى جانب قدرتها على عرض صورة البيئة من حول اللاعب بضغطة زر واحدة. وهذه العناصر تجعل الصورة أكثر واقعية مما سبق، وتزيد من مستويات الانغماس في عالم الألعاب.

استكشف عالماً خيالياً ممتعاً في لعبةmoss book II المحدثة

كما تحتوي الوحدة على كاميرات داخلية لتتبع حركة عين المستخدم، وذلك لاستخدام تلك البيانات لتسهيل التفاعل مع قوائم الألعاب وبيئة اللعب بمجرد النظر نحو عنصر ما عوضاً عن الضغط على الأزرار، إلى جانب ميزة رفع دقة الصورة في المنطقة التي ينظر إليها اللاعب في الشاشة وخفض الدقة في المناطق الأخرى التي لا يشاهدها مباشرة، وهي ميزة تعرف باسم «فوفياتيد ريندرنغ» Foveated Rendering. وتسمح هذه الميزة بمشاهدة الصورة بدقة عالية في المناطق التي ينظر نحوها اللاعب، والسماح للنظام بخفض الدقة في المناطق الأخرى التي لا ينظر إليها بهدف رفع سرعة معالجة الصورة، عوضاً عن رفع دقة الشاشة كاملة 120 مرة في كل ثانية. وسيحصل اللاعب بذلك على أعلى معدلات إيقاع اللعب دون التضحية بجودة الصورة في المناطق التي ينظر نحوها في الشاشة.
وتدعم الوحدة الرأسية اهتزازها وفقاً لمجريات اللعب، مثل شعور اللاعب باهتزاز لدى اصطدام عنصر ما برأسه في عالم اللعبة أو تسارع مركبته أو مرور سهم من فوق رأسه. ويمكن وصل سماعات أذن سلكية بالوحدة الرأسية للحصول على تجربة صوتية مجسمة مبهرة باستخدام السماعات المدمجة أو باستخدام أي سماعات سلكية ذات منفذ قياسي 3.5 مليمتر، أو يمكن استخدام سماعات لا سلكية تتصل بجهاز «بلايستيشن 5». وتدعم الوحدة تقنية تجسيم الصوتيات «تيمبيست 3 دي» Tempest 3D الخاصة بجهاز «بلايستيشن 5» التي تتكيف ديناميكيا مع موضع اللاعب وحركات رأسه. كما تقدم الوحدة الرأسية ميكروفونا مدمجا لتسهيل التفاعل مع اللاعبين الآخرين في الألعاب الجماعية عبر الإنترنت.

مشاهد خلابة وتفاعل ممتع في لعبة Horizon: Call of the Mountain

وبالنسبة لأدوات التحكم اللاسلكية، فهي مختلفة عن الإصدار السابق، حيث تقدم كل منها عصا تحكم و4 أزرار للتفاعل مع عالم اللعبة، إلى جانب تقديم زر للخيارات. الجدير ذكره أن كل وحدة من وحدتي التحكم تدعم استشعار ملامسة إصبع المستخدم في 3 مناطق، هي عصاً التحكم والأزرار الأمامية والأزرار الخلفية، الأمر الذي يزيد من واقعية اللعب وتفاعل اللاعب مع عناصر البيئة بشكل مميز. وتدعم الأزرار الخلفية مقاومة الضغط عليها حسب مجريات اللعب، مثل مقاومة الضغط على زناد بندقية معطلة، أو عدم الاستجابة بسلاسة للقفز بسبب وجود سقف منخفض فوق رأس الشخصية، أو الشعور بمقاومة حبل القوس لدى شد السهم قبل إطلاقه، وغيرها من المزايا التفاعلية المبتكرة.

وتسمح الوحدة الرأسية اللعب بالألعاب العادية التي لا تدعم الواقع الافتراضي، بحيث يتم عرض الصورة أمام المستخدم على شاشة مسطحة كبيرة وكأنه يجلس في صالة لعرض الأفلام، وهي ميزة رائعة لدى مشاهدة المحتوى من خدمات البث. ويستطيع اللاعب مشاركة مغامراته مع الأصدقاء والمتابعين عبر الإنترنت باستخدام زر خاص في أداة التحكم، بشكل يماثل ذلك المستخدم في أداة التحكم القياسية لجهاز «بلايستيشن 5». ويمكن تسجيل التقاط لقطات للشاشة وعروض فيديو أثناء اللعب وتحرير المحتوى ومشاركته عبر الشبكات الاجتماعية من دون مغادرة نمط الواقع الافتراضي. كما يمكن بث الألعاب مباشرة إلى قناة «تويتش» و«يوتيوب» والتفاعل مع المشاهدين. ويمكن أيضاً استخدام كاميرا لجهاز «بلايستيشن 5» متصلة به لبث صورة اللاعب أثناء ارتداء الوحدة الرأسية وإظهار ما يفعله وردود أفعاله خلال مجريات اللعب.
إعداد الوحدة
ويمكن وصل الوحدة الرأسية بجهاز «بلايستيشن 5» باستخدام سلك «يو إس بي تايب - سي» واحد فقط، وهو أمر مرحب به مقارنة بالطرق الأخرى الأكثر تعقيدا في أجهزة أخرى التي تشمل وضع عدة كاميرات في زوايا الغرفة واستخدام وحدات مضيئة في أدوات التحكم أو الوحدة الرأسية لتعقب مكان اللاعب، أو حتى استخدام أجهزة منفصلة وسيطة بين الوحدة الرأسية والجهاز الرئيسي.
وبعد وصل النظارات بجهاز «بلايستيشن 5» وتشغيلها لأول مرة، ستبدأ عملية إعداد الوحدة، وهي عملية سهلة وسريعة، حيث يتم عرض خطوات لارتداء الوحدة وتفعيل أداتي التحكم، ومن ثم تتبع حركة عين المستخدم وتعيين البيئة من حوله لحمايته من الاصطدام بالعناصر المختلفة. وسيتم مسح البيئة ضوئياً من حول المستخدم من خلال الكاميرات المدمجة وضبط حدود منطقة اللعب باستخدام أداة التحكم. وسيرى اللاعب تحذيرا على الشاشة أثناء اللعب إذا اقترب من محيط حدود منطقة اللعب، وسيتم تفعيل ميزة العرض الشفاف للبيئة الحقيقية من حوله تلقائياً إذا انحرف خارج حدود منطقة اللعب.
ويمكن تعديل أبعاد الوحدة الرئيسية بما يناسب رأس المستخدم وعينيه، بحيث يمكن تعديل قطر الدائرة الرأسية التي تمسك بالوحدة، وبُعد الشاشة عن وجه المستخدم، وأيضاً تباعد العدسات الداخلية حسب المسافة التي تفصل بين عيني المستخدم، ذلك أن الأبعاد تختلف من لاعب لآخر. كما يمكن وضع كل سماعة في منطقة جانبية خاصةً بعد الانتهاء من استخدامها لحمايتها من الغبار.
ويمكن اللعب أثناء الجلوس أو الوقوف، حسب رغبة اللاعب. وسيحتاج اللعب إلى مساحة خالية تبلغ مترا من كل جهة لتحريك ذراعيه بحرية خلال نمط الجلوس، مع التأكد من خلو المحيط من حوله من العقبات خلال اللعب بنمط الوقوف الذي يتطلب مساحة خالية من حول اللاعب تبلغ مترين في كل اتجاه. وتقدم أداة التحكم رباطا خاصاً على رسغ اللاعب لمنع سقوطها من يده أثناء اللعب أو تحريكها بشكل سريع. وتدعم بعض الألعاب استخدام أداة التحكم الخاصة بجهاز «بلايستيشن 5»، أو مقود القيادة الخاصة بألعاب السباقات.
وتستطيع أداة التحكم العمل لنحو 6 ساعات من الاستخدام في الشحنة الواحدة، قبل الحاجة إلى معاودة شحنها من خلال منفذ «يو إس بي تايب - سي» في كل منهما. ويمكن معاودة شحن بطارية كل أداة تحكم بالكامل في غضون 30 دقيقة. هذا، ويمكن لأي شخص متواجد في الغرفة مشاهدة مجريات اللعب على شاشة التلفاز أثناء لعب اللاعب باستخدام نظارات الواقع الافتراضي دون حدوث أي تأخير في سرعة عرض الصورة جراء ذلك. الجدير ذكره أن وزن وحدة الرأس خفيف ويبلغ 560 غراما فقط، ويبلغ طول الكابل الذي يصل الوحدة بجهاز «بلايستيشن 5» 4.5 متر.
ألعاب منوعة
حاليا توجد أكثر من 40 لعبة تدعم هذه النظارات، من بينها Horizon: Call of the Mountain وGran Turismo 7 وResident Evil: Village وStar Wars: Tales from the Galaxy’s Edge Enhanced Edition وMoss وMoss: Book II وJurassic World Aftermath Collection وThumper وKayak VR: Mirage وCity Builder Townsmen VR، والكثير غيرها. ومن المتوقع تجاوز عدد الألعاب الخاصة بـ«بلايستيشن في آر2» 115 خلال الأشهر القليلة المقبلة.
واختبرت «الشرق الأوسط» مجموعة من هذه الألعاب، وكانت لعبة Horizon: Call of the Mountain هي الأفضل من حيث استعراض قدرات النظارات في البيئة الغنية والتفاعل الكبير داخل اللعبة والألوان والرسومات والصوتيات المبهرة. وتمت تجربة التحديث المجاني للعبة سباقات السيارات Gran Turismo 7 الذي يقدم نمط الواقع الافتراضي، وكانت تجربة القيادة واقعية للغاية وسيشعر اللاعب وكأنه يقود سيارة حقيقية داخل عالم اللعبة، مع انعكاس أشعة الشمس على المرآة وعلى عين اللاعب، وإعاقة قطرات المطر المتساقطة على زجاج السيارة النظر ومدى الرؤية، وغيرها من المزايا الممتعة الأخرى. وتقدم لعبتا Moss وMoss: Book II قدرات متقدمة مقارنة بالإصدارات السابقة من اللعبة تزيد من متعة اللعب والتحكم بالشخصيات الخيالية. وسنشارك المزيد من التفاصيل حول ألعاب الواقع الافتراضي في مقال مقبل بعد الانتهاء من تجربتها.
وتجدر الإشارة إلى أن ألعاب الجيل السابق من نظارات الواقع الافتراضي «بلايستيشن في آر» التي أطلقت قبل 6 أعوام لن تعمل مباشرة على هذه الوحدة الجديدة بسبب عدم حاجة النظارات الجديدة لوجود كاميرا خارجية لتتبع موقع المستخدم وتغير أدوات التحكم المستخدمة. وستعمل الشركات المطورة لتلك الألعاب على إطلاق تحديثات لها لتعمل على هذه «بلايستيشن في آر2».

التوافر في المنطقة العربية
> الوحدة متوافرة في المنطقة العربية في إصدارين، الأول هو الإصدار العادي الذي يقدم الوحدة مع أداتي التحكم والسماعات بسعر 2.499 ريالا سعوديا (نحو 666 دولاراً)، والآخر يقدم الإصدار القياسي مع لعبة Horizon: Call of the Mountain بسعر 2.699 ريالا سعوديا (نحو 719 دولاراً). كما يمكن شراء منصة PlayStation VR2 Sense Controller Charging Station لشحن أداتي التحكم في آن واحد بسعر 229 ريالا سعوديا (نحو 61 دولاراً).


مقالات ذات صلة

«واتساب» يتيح الانضمام إلى المكالمات دون تثبيت التطبيق

تكنولوجيا «واتساب» يتيح الانضمام للمكالمات عبر رابط دون حساب (واتساب)

«واتساب» يتيح الانضمام إلى المكالمات دون تثبيت التطبيق

الميزة الجديدة تتيح للمستخدمين دعوة أي شخص إلى مكالمة صوتية أو مرئية عبر رابط مباشر حتى وإن لم يكن لدى الطرف الآخر حساب على «واتساب».

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا يركز النموذج على المهام المعقدة متعددة الخطوات في البرمجة والمالية والقانون والأمن السيبراني والعلوم (أدوبي)

«غوغل» تطلق «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة

تطلق «غوغل» نموذج «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة في البرمجة والأعمال والعلوم مع قدرات متقدمة في الاستدلال والروبوتات

نسيم رمضان (لندن)
خاص تستخدم «SandboxAQ» الذكاء الاصطناعي مع «أرامكو» لفحص أكثر من مليون محفّز كيميائي واختيار نحو 10 مرشحين للاختبارات المخبرية (أدوبي)

خاص «SandboxAQ» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية أمام فرصة لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى صناعات قابلة للتصدير

تسعى السعودية لتحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى صناعات ومِلكية فكرية قابلة للتصدير عبر تطبيقات متقدمة في الطاقة والرقائق والأدوية والملاحة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تجمع شاشة «أبل هوم فيو» المدعومة بمساعد «سيري» للذكاء الاصطناعي بين الترفيه والاتصال وإدارة المنزل الذكي.

«أبل» توسّع منظومتها المنزلية بأجهزة جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي

كشفت «أبل» عن حزمة جديدة من المنتجات والخدمات المنزلية، تضم شاشة ذكية ومكبرات صوت وجهاز تلفزيون مطوّراً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا مشروع مفتوح المصدر يقدم بدائل مجانية لبرامج التصميم والإنتاجية (ArtCraft)

بديل مجاني ومفتوح المصدر لبرامج «أدوبي» و«أوفيس»

يعمل مشروع على بناء منظومة مختلفة تضم تطبيقات مجانية ومفتوحة المصدر تستهدف تقديم بدائل لأشهر البرامج المستخدمة في تحرير الصور.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)

باحثون يحذرون: تطبيقات المحادثة الآلية تلغي الفروق بين البشر والبرامج

عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)
عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)
TT

باحثون يحذرون: تطبيقات المحادثة الآلية تلغي الفروق بين البشر والبرامج

عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)
عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)

قال باحثون أميركيون إن تطبيقات المحادثة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي تقدِّم «المشاعر الأبوية» التي يفتقدها الكثيرون في حياتهم الفعلية حالياً.

وبحسب نتائج المقابلات التي أجراها الباحثون مع عدد من الآباء، فإن أطفالهم باتوا مقتنعين بوجود شخص حقيقي داخل جهاز الكمبيوتر أو الهاتف الذكي.

ويحذِّر خبراء الذكاء الاصطناعي من «التلاشي المستمر للخط الفاصل بين تطبيقات المحادثة الآلية والبشر والأجهزة الأخرى».

وقالت شيري تيركل، عالمة النفس في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (إم آي تي) إن استخدام الذكاء الاصطناعي يؤثر على «العمليات الأساسية في مرحلة الطفولة، والمتمثلة في التمييز بين البشر والأجسام الجامدة»، حسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وفي حين يمكن القول إن هذه المشكلة أكثر خطورة لدى الأطفال، فإن البالغين «ليسوا في حال أفضل كثيراً عند اعتمادهم المكثف على تطبيقات المحادثة الآلية»، بحسب بيان صحافي أصدره «معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا»، بمناسبة الإعلان عن كتاب تيركل المعنون: «الألفة الاصطناعية: مَن سنصبح عندما نتحدث إلى الآلات».

وتقول تيركل: «بمجرد دخول الشخص في علاقة مع روبوت، يبدأ في الاعتقاد بأن الروبوت كائن حي، وأنه يهتم به، بل ويحبه».

وترى تيركل أن مثل هذه العلاقات تنطوي على خطر «وجودي»؛ وهي تتشكَّل على الرغم من أن الذكاء الاصطناعي يبدو في هيئته وتعبيراته أقرب إلى الآلة منه إلى البشر.

ووفقاً لباحثين من جامعتي زيوريخ السويسرية وأمستردام الهولندية، تظل حتى أكثر برمجيات الدردشة تطوراً «عاجزة عن محاكاة الطيف الكامل للتعبير اللغوي البشري بدقة».

وفي ورقة بحثية نشرتها دورية «وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم» الأميركية خلال الشهر الحالي، أشار الفريق البحثي السويسري - الهولندي إلى أنه يمكن تمييز النصوص التي يولدها الذكاء الاصطناعي «بشكل منهجي عن محتوى التواصل البشري».

ذكر الباحثون، استناداً إلى دراسة رسائل ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، أن الذكاء الاصطناعي «واجه باستمرار صعوبةً في محاكاة البُعد العاطفي والمعنى المقصود من رسائل المستخدم».

في الوقت نفسه أشارت أبحاث سابقة إلى وجود علاقة بين استخدام الذكاء الاصطناعي وتراجع محتمل في الصحة النفسية؛ إذ حذَّر فريق من جامعة أكسفورد وكلية لندن، في العام الماضي، من ظهور «حلقة تغذية راجعة» تؤدي فيها تطبيقات المحادثة الآلية إلى تعزيز نوع من الاضطراب العقلي المعروف باسم الذهان لدى المستخدمين.


«واتساب» يتيح الانضمام إلى المكالمات دون تثبيت التطبيق

«واتساب» يتيح الانضمام للمكالمات عبر رابط دون حساب (واتساب)
«واتساب» يتيح الانضمام للمكالمات عبر رابط دون حساب (واتساب)
TT

«واتساب» يتيح الانضمام إلى المكالمات دون تثبيت التطبيق

«واتساب» يتيح الانضمام للمكالمات عبر رابط دون حساب (واتساب)
«واتساب» يتيح الانضمام للمكالمات عبر رابط دون حساب (واتساب)

وسَّع تطبيق «واتساب» نطاق خدمة المكالمات لديه بإطلاق ميزة جديدة تتيح للمستخدمين دعوة أي شخص إلى مكالمة صوتية أو مرئية عبر رابط مباشر، حتى وإن لم يكن لدى الطرف الآخر حساب على «واتساب».

الميزة الجديدة التي تحمل اسم «مكالمات الضيوف (Guest Calling)»، أُعلن عنها رسمياً في 14 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، وتسمح بإنشاء رابط للمكالمة ومشاركته مع الآخرين، بينما يستطيع الضيف فتح الرابط مباشرة عبر متصفح الكمبيوتر، وإدخال اسمه، ثم طلب الانضمام إلى المكالمة من دون الحاجة إلى إنشاء حساب على «واتساب».

موافقة صاحب المكالمة قبل الدخول

ورغم سهولة الانضمام، فإن الضيف لا يستطيع الدخول إلى المكالمة مباشرة، إذ ينتقل أولاً إلى غرفة انتظار، على أن يوافق صاحب المكالمة على دخوله.

ويستطيع المضيف أيضاً إزالة الضيف من المكالمة في أي وقت، في خطوة تهدف إلى منح المستخدم مزيداً من التحكم في الأشخاص الذين ينضمون عبر الروابط المشتركة.

كما راعى «واتساب» جانب الخصوصية، إذ لا يمكن للضيوف مشاهدة أرقام هواتف المشاركين الآخرين، أو إرسال رسائل إليهم، أو إضافة أشخاص جدد إلى المكالمة بشكل مباشر.

يمكن الانضمام لمكالمة «واتساب» من أي متصفح عبر الرابط (واتساب)

مكالمات جماعية تصل إلى 32 شخصاً

تدعم مكالمات الضيوف المحادثات الفردية والمكالمات الجماعية التي يصل عدد المشاركين فيها إلى 32 شخصاً.

ويؤكد «واتساب» أن المكالمات مجانية ولا تفرض حداً زمنياً للمكالمة، إضافة إلى استمرار حمايتها بالتشفير من طرف إلى طرف، وهي الميزة الأمنية المستخدمة أساساً في مكالمات التطبيق.

ولا يقتصر الضيف على مشاهدة أو سماع المكالمة فقط، إذ يمكنه استخدام عدد من الأدوات الأساسية، من بينها مشاركة شاشة الكمبيوتر، ورفع اليد للمشاركة، والتفاعل باستخدام الرموز التعبيرية.

كيف تعمل الميزة؟

يستطيع مستخدم «واتساب» إنشاء الرابط من خلال الانتقال إلى قسم «المكالمات»، ثم الضغط على علامة «+»، واختيار إنشاء رابط مكالمة، قبل مشاركته مع الأشخاص المطلوب دعوتهم.

ولا يزال إنشاء الروابط مقتصراً على الأشخاص الذين يمتلكون حساباً على «واتساب»، بينما يستطيع الضيوف الانضمام من دون حساب بعد موافقة صاحب المكالمة.

وتوضح وثائق «واتساب» أن كل رابط مكالمة يتم إنشاؤه يحمل عنواناً مختلفاً يصعب تخمينه، كما تنتهي صلاحية الروابط غير المستخدمة بعد 30 يوماً، ويمكن للشركة إلغاء بعض الروابط لأسباب أمنية أو تتعلق بالخصوصية.

المكالمات تدعم 32 شخصاً ومشفرة من طرف إلى طرف (واتساب)

منافسة أكبر لخدمات الاجتماعات

لا تعدُّ روابط المكالمات نفسها جديدة في «واتساب»، إلا أن التغيير الأبرز يتمثل في إسقاط شرط امتلاك حساب على التطبيق بالنسبة للشخص المدعو.

وبذلك تصبح مكالمات «واتساب» أقرب في طريقة استخدامها إلى خدمات الاجتماعات عبر الإنترنت مثل «زوم» و«غوغل ميت»، إذ يكفي إرسال رابط للمشارك بدلاً من اشتراط إضافته بوصفه جهة اتصال أو امتلاكه حساباً على الخدمة.

كما تخطط الشركة أيضاً لإضافة تكامل مع «تقويم غوغل» و«Outlook» خلال وقت لاحق من عام 2026، بحيث يستطيع المستخدم إنشاء رابط مكالمة «واتساب» مباشرة من دعوة التقويم، ويمكن للحضور الانضمام سواء كانوا يمتلكون حساباً على «واتساب» أم لا.

ويمثل التحديث خطوةً مهمةً في توسيع استخدام «واتساب» خارج نطاق المكالمات التقليدية بين الأصدقاء والعائلة، ليصبح خياراً أكثر ملاءمة لاجتماعات العمل، والدروس، والمقابلات، والمكالمات مع أشخاص لا يرغب المستخدم في مشاركة رقم هاتفه معهم.


إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
TT

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

كشف الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، إيلون ماسك، الخميس، عن سيارة وصفها بأنها «طائرة»، مزوّدة بنظام دفع يتيح لها الارتفاع في الهواء، خلال فعالية بُثت مباشرة من منشأة تابعة لشركته للصواريخ «سبايس إكس».

وحتى الآن، حالت تحديات تقنية وتنظيمية دون انطلاق قطاع السيارات الطائرة الذي حظي بترويج واسع، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

وكشف ماسك عن سيارته الرياضية الجديدة «رودستر» خلال حفل أقيم في منشأة لاختبار الصواريخ تابعة لشركة «سبايس إكس» في ولاية تكساس الأميركية.

وخلال عرض بُث مباشرة عبر حساب «تسلا» على منصة «إكس»، انطلقت السيارة من منحدر شديد الانحدار قبل أن تهبط على عجلاتها.

وقال ماسك خلال الفعالية «السيارات الطائرة حقيقة واقعة». وأضاف أن نجاح المركبة «ليس مضموناً»، لكنه توقّع أن «تنجح على الأرجح».

وأوضح ماسك أن السيارة مزوّدة «بخزانات هواء فائقة الضغط» تتيح دفعها إلى الهواء.

ووصف الملياردير المتخصص في التكنولوجيا هذا الابتكار بأنه ثمرة «التعاون بين أفضل شركة سيارات في العالم وأفضل شركة صواريخ في العالم»، في إشارة إلى «تسلا» و«سبايس إكس».

وقال إن إنتاج السيارة سيبدأ في عام 2028.

وكان رائد الطيران الأميركي غلين كورتيس قد كشف عن أول نموذج أولي لسيارة طائرة عام 1917.

لكن تطوير تصاميم قابلة للتطبيق لم يبدأ يحظى باهتمام جدّي إلا في السنوات الأخيرة، مع التقدّم في تكنولوجيا المحركات الكهربائية والبطاريات عالية الأداء.