استشارات

استشارات
TT

استشارات

استشارات

ضغط الدم وفصل الشتاء

* لديّ مرض ارتفاع ضغط الدم. وحدثت عندي في الشتاء الماضي صعوبات في ضغط الدم رغم تناول الأدوية الموصوفة نفسها. ماذا أعمل لكيلا يتكرر هذا الأمر لديّ مع فصل الشتاء؟

- هذا ملخص أسئلتك عن مدى انضباط ارتفاع ضغط الدم لديك بتناول أدوية علاجه، خصوصاً اضطراب تلك المعالجة خلال الشتاء الماضي. ولاحظ معي تسلسل النقاط التالية:

- من المعروف طبياً أن ثمة اختلافاً موسمياً في مقدار ضغط الدم لدى الأصحاء من الناس، ولدى مرضى ارتفاع ضغط الدم، في جميع مناطق العالم، وذلك بالارتفاع في فصل الشتاء البارد، مقارنة بفصل الصيف الحار. وهذه التغيرات في ضغط الدم المرتبطة بالطقس، تحدث بدرجة أكبر لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً أو أكثر.

- الوعي بهذا الأمر لدى الشخص يمكن أن يخفف من تلك الزيادة في ضغط الدم ويقلل من احتمالات الحاجة لإضافة أدوية جديدة لعلاجه.

- يُقدّر أن كل انخفاض بمقدار درجة واحدة مئوية في درجة الحرارة التي يتعرض لها الشخص، يرتبط بارتفاع 0.5 (صفر فاصلة خمسة) ملّيمتر زئبق في ضغط الدم.

- تربط المصادر الطبية هذا الاختلاف الموسمي في ضغط الدم بعدد من العوامل؛ مثل البرودة، وتدني مستوى ممارسة النشاط البدني، واختلاف مستويات التعرض للأشعة فوق البنفسجية الآتية مع أشعة الشمس، وعدد ساعات فترة النهار، ومقدار البعد عن خط الاستواء، وزيادة الوزن في الشتاء مقارنة بالصيف، وانخفاض مستويات فيتامين «دي» في الشتاء مقارنة بالصيف، وارتفاع مستويات هرمونات التوتر (استجابة لانخفاض درجات الحرارة)، وزيادة نشاط الجهاز العصبي اللاإرادي... وغيرها.

- قد يتسبب هذا الاختلاف الموسمي في صعوبات في ضبط ارتفاع ضغط الدم لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم. ولكن يحدث بشكل أكبر لدى الأشخاص الذين لم يحدث لديهم من قبل ضبط لارتفاع ضغط الدم رغم وصف الأدوية لهم.

- من المهم متابعة هذا الاختلاف الموسمي لارتفاع ضغط الدم لدى المُصابين بأمراض شديدة في عضلة القلب، أو شرايين القلب، أو صمامات القلب، أو الذين سبقت إصابتهم بالسكتة الدماغية؛ التي هي بالأساس حالات تتطلب إبقاء مقدار ضغط الدم ضمن المعدلات المُستهدف الوصول إليها علاجياً.

- الحفاظ على الدفء والحد من التعرض للبرد أمر مهم لمرضى ارتفاع ضغط الدم؛ لأنه يمنع ارتفاع ضغط الدم. ويكون ذلك عبر التأكد من التدفئة الداخلية للمنزل، وارتداء الملابس التي تعطي الدفء داخل المنزل وخارجه. ويضاف إلى ذلك تجنب الخروج في الظروف شديدة البرودة، خصوصاً عندما يكون الجو عاصفاً في الخارج. وعند الخروج في تلك الظروف البيئية، يجدر ارتداء قفازات ووشاح من الصوف أو قبعة وحذاء؛ لأن هذا من شأنه أن يقلل من تعرض الجسم لدرجة الحرارة في الخارج.

- تساعد ممارسة مزيد من التمارين البدنية «متوسطة الشدة» في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم، مع تجنب إجهاد وإرهاق الجسم أكثر مما هو مطلوب؛ أي عدم إجراء تدريبات رياضية عالية الكثافة وعدم رفع الأشياء الثقيلة وغيرها من الأنشطة المُجهدة للجسم والمتسببة في ارتفاع مستويات هرمونات التوتر.

- التغذية الصحية أمر ضروري لضبط ارتفاع ضغط الدم، وذلك بتناول الخضراوات، والفواكه، ومنتجات الألبان قليلة الدسم، وكميات محدودة من الحبوب الكاملة، والأسماك والدواجن، والمكسرات، مع خفض تناول الصوديوم (ليس فقط ملح الطعام؛ بل المنتجات الغذائية عالية المحتوى من الصوديوم).

- قياس ضغط الدم في المنزل باستخدام جهاز قياس ضغط الدم الموثوق به، وتتبع قراءات قياس ضغط الدم في الوقت نفسه كل يوم أو كل أسبوع، وتدوين ذلك في جدول خاص. وسيوفر هذا الجدول الزمني لضغط الدم عرض أي تغيرات غير طبيعية فيه، بما ينبه إلى ضرورة مراجعة الطبيب واستشارته فيما يُمكن عمله لضبط ضغط الدم ضمن المعدلات المُستهدفة علاجياً.

- إبلاغ الطبيب المتابع للحالة بقياسات ضغط الدم في المنزل. وقد يرى الطبيب إجراء تغيرات في الأدوية أو رفع مقدار جرعات بعضها.

آلام حرقة المعدة

* أعاني من حالة تسريب أحماض المعدة إلى المريء، وأتناول أدوية خفض إنتاج المعدة للأحماض. كما أتناول الأسبرين بسبب مشكلة في شرايين القلب. ما الذي يمكنني فعله أكثر؟

- هذا ملخص أسئلتك. وأحماض المعدة لاعب أساسي في عملية هضم الطعام. وحمض الهيدروكلوريك هو الحمض الرئيسي الذي تفرزه خلايا بطانة المعدة، وذلك بكمية ملائمة لحجم وجبة الطعام، في أوقات تناولها.

ويتحكّم الجهاز العصبي وعدد من الهرمونات في عملية الإفراز تلك لكي تلبي الاحتياج دون أن تتسبب في ضرر. ولكن المعاناة تنشأ عند زيادة إفراز أحماض المعدة، وكذلك عند ارتدادها وتسريبها (ترجيع) إلى المريء وتسببها في تهييج بطانة المريء (غير المهيأة بالأصل لملاقاة الأحماض)، أي ما يُعرف باسم «مرض الارتجاع المعدي المريئي»، وهو اضطراب هضمي شائع.

وحُرقة المعدة هي ألم حارق في الصدر، خلف عظمة منتصف الصدر الأمامية مباشرةً، وغالباً ما يكون أسوأ بعد الأكل أو في المساء أو عند الاستلقاء أو الانحناء. وإضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤدي هذا التسريب للأحماض، إلى عدم الراحة في الصدر، والإحساس بطعم الحمض في الفم، أو الإحساس بالمرارة في الفم، أو صعوبة في البلع، أو الشعور بوجود كتلة في الحلق.

وإذا تفاقم التسريب في الليل، فليس من المستغرب طبياً المعاناة من السعال المستمر في الليل (أفاد بعض الدراسات بأن 30 في المائة من حالات السعال هي بسبب هذا التسريب الحمضي خلال الاستلقاء في أثناء النوم) أو البحة في الصوت نتيجة التهاب الحنجرة، أو تفاقم نوبات الربو، أو تسويس الأسنان.

والإشكالية الطبية ليست فقط في المعاناة من هذه الأعراض، بل مع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي الالتهاب المزمن في المريء إلى تآكل أنسجة المريء، مما يسبب التهاباً ونزفاً وأحياناً قرحة مفتوحة.

يمكن للتلف الذي يتعرض له المريء السفلي بسبب حمض المعدة، أن يؤدي إلى تكوين أنسجة متندبة. وتؤدي الأنسجة المتندبة إلى تضيّق مسار الطعام، مما يسبب مشكلات في البلع وزيادة خطر الإصابة بسرطان المريء.

ويعدّ وجود جرثومة المعدة، السبب المرضي الرئيسي في زيادة إنتاج المعدة للأحماض. وإضافة إلى التدخين والسمنة، قد تتسبب بحُرقة المعدة، سلوكيات خاطئة عدة في طريقة تناول الطعام، مثل عدم مضغ الطعام جيداً قبل البلع، وكبر حجم لقمة الطعام، واختلاف توقيت تناول وجبات الطعام، خصوصاً تأخير وجبة العشاء.

وفي المقابل، ثمة عدد من الأطعمة التي يزيد تناولها من فرص ارتفاع إنتاج وإفراز المعدة للأحماض، مما يزيد من معاناة آلام حرقة المعدة. وغالبية هذه الأطعمة تؤثر أيضاً على تماسك انقباض العضلة العاصرة التي في أسفل المريء، والتي يضمن إحكام انقباضها عدم تسريب محتويات المعدة وأحماضها إلى المريء، والتسبب بالتالي في الآلام المزعجة، خصوصاً في فترة الليل. ولذا؛ فإن اتخاذ خيارات غذائية مستنيرة أمر ضروري لإدارة هذه الحالة بشكل فعال.

ومن تلك الأطعمة: الطماطم والصلصات، والمشروبات الغازية والكافيين، والنعناع والحلويات المحتوية عليه، والبصل (خصوصاً البصل البنفسجي)، والأطعمة الغنية بالتوابل والفلفل الحار (عند تناوله مع البذور، وليس اللحاء الأحمر أو الأخضر فقط)، والأطعمة المقلية والدهنية.

وإضافة إلى التنبه إلى هذه الجوانب متقدمة الذكر، تمكن مراجعة الطبيب للنظر في الاستبدال بالأسبرين أحد الأدوية المضادة للصفائح، التي تؤدي الوظيفة المطلوبة من الأسبرين دون أن تتسبب في مشكلات في المعدة. وأيضاً للتأكد من عدم وجود جرثومة المعدة. وأيضاً ربما لإجراء التنظير بمنظار للمريء والمعدة.


مقالات ذات صلة

أدوية إنقاص الوزن وضريبة المشروبات الغازية تخفضان استهلاك السكر

صحتك استهلاك السكر آخذ في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية (رويترز)

أدوية إنقاص الوزن وضريبة المشروبات الغازية تخفضان استهلاك السكر

أصبح استهلاك السكر آخذاً في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، بسبب الضرائب المرتفعة على المشروبات الغازية، وزيادة استخدام أدوية إنقاص الوزن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هل يُعدّ النوم بالجوارب عادة جيدة؟ (بكسلز)

النوم بالجوارب… راحة شتوية أم مخاطر صحية؟

خلال أشهر الشتاء، قد يكون ارتداء الجوارب قبل الخلود إلى النوم وسيلةً مفضَّلةً للشعور بالدفء والراحة، ما يساعد على النوم بسرعة والاستغراق في النوم لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الألياف الغذائية الموجودة في الفشار تُبطئ عملية الهضم (بيكسلز)

كيف يؤثر تناول الفشار على مستوى السكر بالدم؟

يؤثر الفشار على مستوى السكر في الدم لأنه من الكربوهيدرات، لكن تأثيره على الغلوكوز يختلف بشكل كبير وفقاً لطريقة تحضيره.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك اضطراب الرحلات الجوية الطويلة عادة ما يكون قصير الأمد (بيكسلز)

وداعاً لإرهاق السفر الطويل… دواء جديد يعيد ضبط ساعتك البيولوجية

يعاني أكثر من 100 مليون شخص كل عام من اضطراب الرحلات الجوية الطويلة، وهو اضطراب نوم مؤقت يحدث عندما يُخلّ السفر السريع لمسافات بعيدة بالساعة البيولوجية للجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي روبرت ف. كينيدي جونيور (أ.ف.ب)

وزير الصحة الأميركي يربط حمية «الكيتو» بعلاج الفصام… وخبراء يشككون

أدلى وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي، روبرت ف. كينيدي جونيور، بتصريح يوم الأربعاء، زعم فيه أن حمية «الكيتو» الغذائية قادرة على علاج مرض الفصام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تتفوق على التوت الأزرق... 11 طعاماً غنياً بمضادات الأكسدة

التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
TT

تتفوق على التوت الأزرق... 11 طعاماً غنياً بمضادات الأكسدة

التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)

يُعرف التوت الأزرق على نطاق واسع بأنه من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة، لما له من دور في دعم صحة القلب والدماغ وتعزيز المناعة، غير أن دراسات غذائية حديثة تشير إلى أن هناك أطعمة أخرى شائعة قد تحتوي على مستويات أعلى من هذه المركّبات الحيوية، وتوفّر فوائد صحية متنوّعة لا تقل أهمية عنه.

ويسلّط تقرير لموقع «فيريويل هيلث» الضوء على أبرز الأطعمة الغنيّة بمضادات الأكسدة التي قد تتفوّق على التوت الأزرق، مع استعراض فوائدها الصحية وأهميتها في النظام الغذائي اليومي.

الشوكولاته الداكنة

يُعدّ الكاكاو غنياً بمركّبات الفلافونولات، وهي مضادات أكسدة ترتبط بفوائد صحية عديدة. وقد تحتوي الشوكولاته الداكنة على ما يصل إلى ثلاثة أضعاف كمية الكاكاو الموجودة في الشوكولاته بالحليب.

كما تضم الشوكولاته الداكنة مركّبات مضادة للأكسدة أخرى، مثل البوليفينولات والأنثوسيانينات والبروسيانيدينات. ويساعد تناولها بانتظام على دعم صحة الدماغ، وتعزيز صحة الأمعاء، وتحسين صحة القلب، والمزاج العام.

التفاح

يحتوي التفاح على الفلافونويدات والبوليفينولات وفيتامين «سي». ويُلاحظ أن التفاح المجفف يوفّر مستويات أعلى من مضادات الأكسدة مقارنة بالتفاح الطازج.

وقد تُسهم مضادات الأكسدة الموجودة في التفاح في تقليل الالتهابات، وتحسين صحة الكبد، وخفض خطر الإصابة بأمراض القلب، والوقاية من السكري، وحماية الخلايا من التلف.

الجوز

يحتوي الجوز، وغيره من المكسرات، على مضادات أكسدة مثل فيتامين «هـ»، والريسفيراترول، والكاتيشينات، والإيلاجيتانينات. وتساعد هذه المركبات في الحد من الإجهاد التأكسدي، ومكافحة الالتهابات، وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

وتشير أبحاث متخصصة إلى أن إدراج الجوز في النظام الغذائي قد يُسهم في الوقاية من بعض أنواع السرطان، بالإضافة إلى تحسين صحة الأمعاء والدماغ.

جوز البيكان

يتميّز جوز البيكان باحتوائه على نسبة أعلى من الفلافونويدات، مقارنة بأنواع أخرى من المكسرات، مثل اللوز والكاجو والجوز. كما يوفّر أكثر من ضعف كمية فيتامين «هـ» الموجودة في التوت الأزرق.

وتُسهم مضادات الأكسدة بجوز البيكان في حماية الجسم من الإجهاد التأكسدي والالتهابات التي قد تؤدي إلى أمراض مزمنة، مثل السكري وأمراض القلب.

توت الغوجي

تشير دراسات أولية إلى أن مضادات الأكسدة في توت الغوجي قد تدعم صحة العين والقلب، وتساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم.

ويتميّز توت الغوجي أيضاً باحتوائه على كمية من فيتامين «سي» تفوق تلك الموجودة في التوت الأزرق بأكثر من خمس مرات.

التوت الأسود

يعود اللون الداكن للتوت الأسود إلى احتوائه على الأنثوسيانينات، وهو أحد مضادات الأكسدة القوية التي قد تتفوّق في بعض الحالات على تلك الموجودة في التوت الأزرق.

ويبحث العلماء في دور هذه المركبات في الوقاية من النوبات القلبية والسكتات الدماغية، بالإضافة إلى تعزيز صحة الدماغ والحماية من بعض أنواع السرطان.

بذور الشيا

تُعدّ بذور الشيا مصدراً غنياً بمضادات أكسدة قوية، مثل حمض الكلوروجينيك، وحمض الكافئيك، والكيرسيتين، والميريسيتين، والكايمبفيرول. ويُعتقد أن هذه المركبات تساعد في حماية الجسم من أضرار الجذور الحرة، ودعم صحة المناعة والكبد والقلب والجهاز الهضمي.

القهوة

تتميّز حبوب القهوة بنشاط مضاد للأكسدة يفوق ذلك الموجود في التوت الأزرق. وقد تُسهم مضادات الأكسدة في القهوة في تحسين وظائف الدماغ، وتقليل الالتهابات، ودعم صحة القلب.

غير أن كمية مضادات الأكسدة تتأثر بجودة حبوب القهوة، ودرجة التحميص، ومدة التحضير؛ إذ تشير بعض الدراسات إلى أن التحميص المتوسط مع تحضير القهوة لنحو ثلاث دقائق قد يحافظ على أعلى مستويات هذه المركبات.

القرفة

تحتوي القرفة على البوليفينولات وحمض السيناميك، اللذَيْن يوفّران فوائد مضادة للالتهابات وحماية من الجذور الحرة الضارة. كما قد تُسهم العناصر الغذائية في القرفة في تحسين ضبط سكر الدم، ودعم صحة القلب، وتعزيز استجابة الجهاز المناعي.

الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على كميات أعلى من البوليفينولات والكاتيشينات مقارنة بالتوت الأزرق، وهي مركبات تمتلك خصائص مضادة للالتهابات، وقد تكون مضادة للسرطان.

وقد تساعد هذه المركبات في تحسين صحة القلب، ودعم الهضم، وتقليل التهابات الجلد، وتعزيز صحة الفم. إلا أن إضافة الحليب إلى الشاي الأخضر قد تقلل من فوائده المضادة للأكسدة.

الرمان

يضم الرمان مركّبات قوية مضادة للأكسدة، مثل البوليفينولات، والأنثوسيانينات، والبونيكالاجينات، والإيلاجيتانينات، التي تساعد في الوقاية من تلف الخلايا.

وقد يُسهم الرمان وعصيره في تحسين وظائف الدماغ، والحماية من بعض الأمراض المزمنة، ودعم صحة الجلد والجهاز الهضمي، وتشير دراسات إلى أن تأثيره المضاد للأكسدة قد يكون أقوى من التوت الأزرق.

لماذا مضادات الأكسدة مهمة؟

تلعب مضادات الأكسدة دوراً أساسياً في تحييد الجذور الحرة التي قد تضر بالخلايا. وتُعدّ الأطعمة مثل المكسرات، والتوت، والخضراوات الورقية من أبرز مصادر هذه المركبات، ويساعد إدراجها في النظام الغذائي على دعم الصحة على المدى الطويل.


وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟
TT

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

تشهد منصات التواصل الاجتماعي تداول وصفة منزلية تقول إن شرب عصير العنب مع الفحم النشط يمكن أن يعالج نزلات المعدة. لكن وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث»، يؤكد خبراء التغذية والطب أن هذه الطريقة غير فعّالة، وربما تضر التعافي.

هل يمكن لعصير العنب والفحم النشط علاج النزلة المعوية؟

لا توجد أي أدلة علمية تُثبت أن عصير العنب أو الفحم النشط، أو مزيجهما، قادر على علاج فيروس المعدة أو التوقف عن أعراضه.

وتوضح اختصاصية التغذية كريستين كارلي أنه «لم تُجرَ أي أبحاث علمية لتأكيد هذا الاتجاه. غالباً ما ينبع هذا الاعتقاد من سوء فهم لكيفية عمل الفحم النشط».

ويُستخدم الفحم النشط أحياناً في الطب الطارئ، لكنه مخصص لحالات محددة جداً، مثل ربط بعض السموم قبل امتصاصها في الجسم.

أما الفيروسات المسببة لنزلة المعدة مثل نوروفيروس أو روتافيروس، فهي تنتشر داخل خلايا الجسم، ولا يمكن للفحم النشط «امتصاصها» أو القضاء عليها.

مخاطر محتملة

قد يربط الفحم النشط العناصر الغذائية أو الأدوية التي يحتاج إليها الجسم للتعافي، ما قد يعرقل العلاج ويطيل مدة المرض.

أما عصير العنب فقد يساعد في الحفاظ على الترطيب وتوفير مضادات الأكسدة، لكنه لا يعالج الفيروس مباشرة.

لماذا يظن البعض أن الوصفة تعمل؟

تُعزى شعبية هذا الاتجاه إلى خليط من الحقائق الجزئية والتخمينات:

-الفحم النشط معروف في البيئات الطبية بقدرته على «الامتصاص»، ما يعطيه سمعة كمنظف قوي لكل شيء.

-عصير العنب مرتبط دائماً بمضادات الأكسدة ودعم المناعة.

-الجمع بينهما يعطي انطباعاً بأنهما قادران على تحييد أي سبب للاضطرابات المعوية.

كما أن نزلات المعدة غالباً تتحسن تلقائياً خلال 24 إلى 72 ساعة، ما يجعل من السهل نسبة التحسن إلى الوصفة، حتى لو كان الجسم يتعافى من تلقاء نفسه.

طرق أكثر فعالية لتخفيف أعراض النزلة المعوية

بينما لا يوجد علاج سريع للالتهاب المعدي الفيروسي، يمكن تخفيف الأعراض ودعم التعافي عبر خطوات بسيطة:

التركيز على السوائل

شرب كميات صغيرة ومتكررة من الماء، أو محاليل الإماهة الفموية، أو المرق الشفاف لتعويض السوائل والأملاح المفقودة.

تناول أطعمة خفيفة

مثل التوست، والأرز، والموز، وصلصة التفاح، لتكون أسهل على المعدة.

الراحة قدر الإمكان

يحتاج جهاز المناعة إلى طاقة لمكافحة العدوى، والإرهاق قد يطيل فترة المرض.

تجنب الأطعمة والمشروبات المهيجة

مثل الأطعمة الدهنية، والكافيين، والمشروبات السكرية جداً، التي قد تزيد الإسهال والغثيان.

الحذر من المكملات

منتجات مثل الفحم النشط قد تتداخل مع الأدوية، ولا يُنصح بها إلا تحت إشراف طبي.

معرفة متى تستشير الطبيب

إذا ظهرت علامات الجفاف الشديد، والحمى المرتفعة، والدم في البراز، أو استمرار الأعراض أكثر من أربعة أيام، فيجب طلب الرعاية الطبية.


طريقة ذكية لتشخيص إدمان المخدرات بسرعة وكفاءة

النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
TT

طريقة ذكية لتشخيص إدمان المخدرات بسرعة وكفاءة

النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)

طوّر باحثون في جامعة سينسيناتي الأميركية نظام ذكاء اصطناعي مبتكراً يمكنه المساعدة في تشخيص اضطراب تعاطي المواد المخدرة بدقة تصل إلى 84 في المائة.

وأوضح الباحثون أن هذا النظام يوفّر تقييماً أولياً سريعاً وموثوقاً، ما يمكّن الأطباء من بدء العلاج بوتيرة أسرع، بدلاً من الانتظار لساعات أو أيام للحصول على التشخيص التقليدي. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Mental Health Research».

ويُعد تشخيص اضطراب تعاطي المواد المخدرة مهمة معقّدة، إذ يميل كثير من المرضى إلى إنكار حالتهم بسبب الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالإدمان، ما يُبطئ الكشف المبكر وتقديم العلاج المناسب. لذلك لا يُعدّ الاعتماد على الإفصاح الذاتي كافياً، وهو ما يزيد الحاجة إلى أدوات تقييم موضوعية ودقيقة تساعد على تحديد مستوى الإدمان وسلوكياته المرتبطة بالصحة النفسية والجسدية.

ويعتمد النظام الجديد على تحليل سلوكيات الإدمان الأساسية وفق المعايير السريرية في الطب النفسي، مثل فقدان السيطرة، والاعتماد الجسدي على المواد المخدرة، والاختلالات الاجتماعية. ويستطيع تحديد شدة الإدمان بدقة تصل إلى 84 في المائة، إضافة إلى تمييز نوع المادة المستخدمة، سواء كانت منشطات أو أفيونات أو القنب.

وترتكز آلية النظام على مهمة بسيطة يُقيّم خلالها المشاركون 48 صورة تتضمن محفزات عاطفية. ومن خلال تحليل هذه التفضيلات، يتمكن من بناء ملف سلوكي دقيق للأفراد المصابين باضطراب تعاطي المواد المخدرة، مع قياس الميل إلى المخاطرة، ومستوى تحمّل الخسائر، وأنماط السلوك العامة.

وتُعد الدراسة من أوائل الأبحاث التي توظّف إطار الحساب الإدراكي مع الذكاء الاصطناعي لتحليل كيفية استخدام الحكم البشري في التنبؤ بسلوكيات الإدمان، وتحديد نوع المادة المستخدمة وشدة الإدمان.

وشارك في الدراسة 3476 مشاركاً تراوحت أعمارهم بين 18 و70 عاماً، وأجابوا عن استبيانات استخدمها النظام للتنبؤ بسلوكياتهم. كما قيّموا مدى إعجابهم أو عدم إعجابهم بالصور العاطفية، لتوفير بيانات تدعم تحليل سمات الحكم البشري والسلوكيات الاقتصادية والسلوكية.

وأظهرت التحليلات أن الأفراد ذوي شدة الإدمان الأعلى كانوا أكثر ميلاً للمخاطرة، وأقل مرونة تجاه الخسائر، وأكثر اندفاعاً في سلوكهم، وأقل تنوعاً في تفضيلاتهم، ما ساعد في تكوين ملف سلوكي دقيق لكل مشارك.

وقال الدكتور هانز بريتر، الباحث الرئيسي للدراسة في جامعة سينسيناتي: «هذا نوع جديد من الذكاء الاصطناعي يمكنه التنبؤ بالأمراض العقلية والحالات المصاحبة لها، مثل الإدمان».

وأضاف عبر موقع الجامعة: «تُمثِّل هذه الأداة خطوة أولى منخفضة التكلفة للتقييم والفحص السريع، ويمكن لأي شخص إجراء الاختبار عبر الهاتف أو الكمبيوتر. وهي قابلة للتوسع ومقاومة للتلاعب».

وأشار الباحثون إلى أن هذه المنهجية قد تُستخدم مستقبلاً لتقييم نطاق أوسع من أنماط الإدمان، بما في ذلك الإدمان السلوكي مثل الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، أو الألعاب، أو الطعام.