فنانون مصريون يحتفون بإطلاق اسم عادل إمام على «كوبري بالقاهرة»

ماجدة زكي وشيرين ولبلبة وصلاح عبد الله من بينهم 

الفنان المصري عادل إمام  (صفحة عادل إمام على فيسبوك)
الفنان المصري عادل إمام (صفحة عادل إمام على فيسبوك)
TT

فنانون مصريون يحتفون بإطلاق اسم عادل إمام على «كوبري بالقاهرة»

الفنان المصري عادل إمام  (صفحة عادل إمام على فيسبوك)
الفنان المصري عادل إمام (صفحة عادل إمام على فيسبوك)

حظي قرار إطلاق اسم الفنان المصري عادل إمام الملقب بـ«الزعيم»، على أحد كباري العاصمة المصرية القاهرة بترحيب كبير وبردود فعل إيجابية واسعة واحتفاء من الوسط الفني بمصر.

وتصدر اسم إمام مؤشرات البحث بموقعي «إكس» و«غوغل» بمصر خلال الساعات القليلة الماضية، عقب إعلان الصفحة الرسمية لمحافظة القاهرة بموقع «فيسبوك»، مساء الأربعاء، عن موافقة المجلس التنفيذي برئاسة المحافظ، على «إطلاق أسماء عدد من شهداء الوطن ورموزه على بعض المدارس والمشروعات التي تنفذها الدولة من بينها اسم (الزعيم)، على الكوبري الواقع بتقاطع صلاح سالم مع طريق السكة البيضاء جنوب دار المركبات (شرق القاهرة)».

فنانون يعدون إمام «أيقونة مصرية» (صفحة عادل إمام على فيسبوك)

وعد عدد من الفنانين تكريم اسم عادل إمام استحقاقا لما قدمه من أعمال فنية منذ بدايته في ستينات القرن الماضي، وتمثيله اسم مصر في محافل دولية عدة، وقالت الفنانة المصرية ماجدة زكي إن «اسم إمام وسام على الصدر، وهو الفنان القدوة الذي دعم وقدم جيلاً كاملاً من الفنانين».

وأضافت زكي لـ«الشرق الأوسط»: «قدمت أول أعمالي الفنية معه عبر مسلسل (أحلام الفتى الطائر)، في أولى تجاربه التلفزيونية، وعرفني الناس من خلال هذا المسلسل»، مؤكدة أن «أسرة (الزعيم) تتمتع بحب واحترام الجميع، وبإنسانية ورقي نتيجة السير على توجيهاته التي لم تكن البوصلة والمعلم لأسرته فقط بل للأسرة الفنية كافة»، وتعد زكي «اسمه مشرفا لأنه كرس في أجيال كاملة من الممثلين حب الفن والاجتهاد فيه، لذا يستحق إطلاق اسمه على أهم المنشآت المصرية»، وفق تعبيرها.

فنانون احتفوا بتخليد اسم «الزعيم» على كوبري في القاهرة (صفحة عادل إمام على فيسبوك)

الفنانة المصرية لبلبة التي شاركت إمام أعمالاً عدة، أكدت كذلك أن «إطلاق اسم عادل إمام على المشروعات الجديدة شرف لا يضاهيه شرف وفخر ومصدر سعادة لكل الفنانين»، وتضيف لـ«الشرق الأوسط»: «إمام من القامات التي لا مثيل لها فقد أمتعنا بكل أشكال الفن التي ما زالت راسخة في أذهان جمهوره، من مسرحيات وأفلام ناقشت موضوعات مهمة وأسعدت الناس»، عادّة «إمام فنانا شديد التميز والخصوصية، لذا أصبح أيقونة بعدما أعطى للفن كثيرا من إبداعه وعمره».

وعدّت الفنانة المصرية شيرين «القرار لفتة كريمة من القادة، واهتماما ليس بجديد على الدولة بالقوى الناعمة المصرية»، وتضيف لـ«الشرق الأوسط»: «تقدير اسم الزعيم هو تقدير للفن وقيمته، وترى شيرين أن هذا التقليد القيم اعتادته الدولة، عبر إطلاق اسم الرموز الفنية على المسارح والسينمات».

وأعرب الفنان المصري صلاح عبد الله عن سعادته بتكريم إمام عادّا ذلك «مفاجأة عظيمة يستحقها الزعيم»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «تكريم أستاذنا هو تكريم للحركة الفنية بأكملها، وتقدير للرموز الفنية المتميزة التي أعطت كثيراً للفن المصري».

إلى ذلك، رحبت الفنانة المصرية إلهام شاهين بتكريم اسم «الزعيم» وعدّته «انتصاراً لأهل الفن كافة»، وكتبت عبر صفحتها الرسمية بموقع «فيسبوك»: «مبروك علينا إطلاق اسم النجم والصديق عادل إمام على كوبري لتخليد اسمه»، وشكرت شاهين الدولة المصرية قائلة: «إمام رمز وطني وفني كبير، تربع على عرش النجومية في كل مراحل عمره، وتكريمه هو تكريم لكل أهل الفن».

إلهام شاهين وعادل إمام في لقطة من عمل فني (صفحة شاهين بفيسبوك)

وعلق الفنان المصري هاني رمزي على القرار، مؤكداً أنه تقدير لدور الفن ورسالته، وكتب عبر صفحته بموقع «فيسبوك» قائلاً: «تكريم الدولة للفنان الكبير عادل إمام هو تكريم لكل فنان مصري وتقدير لدور القوى الناعمة ورسالة الفن السامية»، كما أبدى الفنان المصري خالد سرحان، سعادته بالقرار، ووجه حديثه للزعيم عبر حسابه الشخصي بـ«فيسبوك»: وكتب «اسمك علم لوحده يا أستاذ».

وأشادت نقابة المهن التمثيلية وأسرة عادل إمام بالقرار، وعدّ شقيقه المنتج عصام إمام أنه «شرف وتقدير لاسمه ولأسرته».

وقبل «الزعيم» تم إطلاق أسماء عدد من نجوم الفن بمصر على منشآت حيوية، من بينهم سمير غانم، ومحمود عبد العزيز وأم كلثوم ومحمود ياسين.

وخلال شهر أغسطس (آب) الماضي احتفى «المهرجان القومي للمسرح المصري» في دورته الـ16 بعادل إمام عبر إطلاق اسمه على دورة المهرجان، تقديراً لمشواره الفني؛ حيث يعد عام 2023 هو العام الـ60 بمسيرته الفنية.

إمام قدم عشرات الأعمال السينمائية المميزة (صفحة عادل إمام على فيسبوك)

وقدم إمام خلال مشواره كثيرا من الأفلام على غرار «حب في الزنزانة» و«الغول» و«حتى لا يطير الدخان» و«الحريف» و«النمر والأنثى»، و«شمس الزناتي» و«المنسي» و«الإرهابي» و«طيور الظلام» و«أمير الظلام» و«الإرهاب والكباب» و«بخيت وعديلة» و«التجربة الدنماركية» و«مرجان أحمد مرجان» و«عمارة يعقوبيان» و«بوبوس»، ومسلسلات «أحلام الفتى الطائر» و«دموع في عيون وقحة» و«فرقة ناجي عطا الله» و«العراف» و«صاحب السعادة» و«أستاذ ورئيس قسم» و«مأمون وشركاه» و«عفاريت عدلي علام» و«عوالم خفية»، بجانب مسرحيات: «مدرسة المشاغبين» و«الواد سيد الشغال» و«بودي جارد» و«شاهد ماشافش حاجة» و«الزعيم».


مقالات ذات صلة

«حلفاء في المنفى»... صداقة وسينما في مواجهة الحرب السورية واللجوء

يوميات الشرق يوثق الفيلم رحلة صديقين من الوطن إلى المنفى (الشركة المنتجة)

«حلفاء في المنفى»... صداقة وسينما في مواجهة الحرب السورية واللجوء

المنفى ليس مكاناً فحسب، بل حالة نفسية مستمرة تتطلّب أدوات جديدة للتكيّف، وكانت السينما إحدى هذه الأدوات.

أحمد عدلي (القاهرة )
سينما مواجهة في «مجرد حادثة» (MK2 بيكتشرز)

جعفر بناهي في «مجرد حادثة»... الحال بلا حل

منذ عروضه في الدورة الـ78 لمهرجان «كان» في العام الماضي، لفّ فيلم جعفر بناهي «مجرد حادثة» مهرجانات عديدة، حصد فيها، ما يزيد على 35 جائزة.

محمد رُضا (بالم سبرينغز - كاليفورنيا)
سينما شاشة الناقد: فيلمان عن النزوح الواقعي والخيالي

شاشة الناقد: فيلمان عن النزوح الواقعي والخيالي

خلال زيارة للقاهرة في مطلع سنة 2025، وجد المخرج السويسري نيكولاس واديموف نفسه في واجهة المأساة الفلسطينية.

محمد رُضا (بالم سبرينغز - كاليفورنيا)
يوميات الشرق ناقش الفيلم علاقة بين أختين تجتمعان بعد وفاة الأم (الشركة المنتجة)

«الفراشة»... رحلة لتتبع ميراث الأم تعيد اكتشاف معنى الحياة

في فيلمها الروائي الطويل الثاني «الفراشة» تواصل المخرجة النرويجية إيتونجي سويمر غوتورمسن تفكيك العلاقات الإنسانية من الداخل، بوصفها مساحات مشوشة من المشاعر.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق أجرى الأطباء تدخلات طارئة للمصابين (الشركة المنتجة)

«أميركان دكتور» يوثق معاناة الأطباء خلال حرب غزة

يرصد الفيلم الوثائقي «أميركان دكتور» American Doctor الحرب على غزة من داخل واحدة من أكثر مساحاتها هشاشة وخطورة، وهي المستشفيات.

أحمد عدلي (القاهرة)

تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
TT

تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أمس (الجمعة)، نقلاً عن مصادر، أن ​شركة «سبيس إكس» التابعة للملياردير إيلون ماسك، أبلغت المستثمرين بأنها ستعطي الأولوية للوصول إلى القمر أولاً، وستحاول القيام برحلة إلى المريخ لاحقاً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف التقرير أن الشركة ستستهدف شهر مارس (آذار) 2027، للهبوط على سطح القمر ‌من دون إرسال ‌رواد فضاء على ‌متن ⁠المركبة.

يأتي ​ذلك ‌بعد أن وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي»، في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الاصطناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي المصنعة لروبوت الدردشة «غروك». وتقدر قيمة شركة ⁠الصواريخ والأقمار الاصطناعية بتريليون دولار وقيمة ‌شركة الذكاء الاصطناعي بـ250 مليار دولار.

صورة مركبة تظهر الملياردير إيلون ماسك وشعار شركة «سبيس إكس» (رويترز)

وقال ماسك العام الماضي، إنه يهدف إلى إرسال مهمة غير مأهولة إلى المريخ بحلول نهاية عام 2026.

وتعمل «سبيس ​إكس» على تطوير صاروخ «ستارشيب» من الجيل التالي، وهو صاروخ ضخم ⁠مصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ، ومصمم ليكون قابلاً لإعادة الاستخدام بالكامل، وليخدم مجموعة من المهام بما في ذلك الرحلات إلى القمر والمريخ.

وتواجه الولايات المتحدة منافسة شديدة هذا العقد، من الصين، في سعيها لإعادة رواد الفضاء إلى القمر، حيث لم يصل إليه أي إنسان منذ آخر مهمة ‌مأهولة ضمن برنامج «أبولّو» الأميركي في عام 1972.


دمشق تشع ثقافياً بمعرضها الدولي للكتاب


الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
TT

دمشق تشع ثقافياً بمعرضها الدولي للكتاب


الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)

افتتح الرئيس السوري أحمد الشرع، الخميس، «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، في قصر المؤتمرات بالعاصمة، واستقبل وزيرَ الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، الذي تشارك فيه بلاده ضيفةَ شرف.

وتمثّل هذه الدورة من المعرض، محطة إشعاع ثقافي مهمة، تعيد الاعتبار للكتاب بوصفه حاملاً للمعنى ومساحة للحوار.

وخلال زيارته الرسمية، التقى وزير الثقافة السعودي، نظيره السوري محمد ياسين صالح، وقدَّم له التهنئة بمناسبة إقامة المعرض.

ودشّن الوزير السعودي جناح بلاده في المعرض، بحضور نظيريه السوري والقطري الشيخ عبد الرحمن بن حمد آل ثاني. وتستمر فعاليات المعرض حتى 16 فبراير (شباط) الحالي، في حضور ثقافي عربي يعكس دور السعودية الريادي في المشهد الثقافي العربي والدولي.


«القوى الدافعة»... جوزيف أفرام يقرأ صراع الداخل بلغة الحبر الصيني والـ«جيسو»

يتمسك أفرام بإيصال رسائل مختلفة من خلال لوحاته (الشرق الأوسط)
يتمسك أفرام بإيصال رسائل مختلفة من خلال لوحاته (الشرق الأوسط)
TT

«القوى الدافعة»... جوزيف أفرام يقرأ صراع الداخل بلغة الحبر الصيني والـ«جيسو»

يتمسك أفرام بإيصال رسائل مختلفة من خلال لوحاته (الشرق الأوسط)
يتمسك أفرام بإيصال رسائل مختلفة من خلال لوحاته (الشرق الأوسط)

يغوص الفنان التشكيلي جوزيف أفرام في الذات، كاشفاً مشاعر وأحاسيس تكتنفها لعبة الحياة. ومن هذا المنطلق، يُتيح معرضه «القوى الدافعة» في غاليري «آرت ديستريكت» للزائر أن يُسقط قراءته الخاصة على الأعمال. وبين لعبة الحياة ولعبة الدول، يستكشف تركيبات السياسات الدولية المؤثرة في العالم، ويزيح الأقنعة التي تُخفى خلفها حالات الإحباط.

صاحب الغاليري ماهر عطّار يصف أفرام بأنه من المواهب اللبنانية اللافتة، وفنان ذو رؤية مختلفة وأفكار عميقة. ويقول لـ«الشرق الأوسط» إنه يخرج في أعماله عن المألوف، ويأخذ الزائر إلى مساحات فنية مفتوحة على احتمالات لا حدود لها.

يرسم أفرام الثبات والإحباط، كما الصمود والثورة، في لوحات تقوم على التناقض، مستخدماً الأبيض والأسود كلغتين بصريتين أساسيتين. ويرتكز في أعماله على «الأكريليك» والحبر الصيني، المتوَّجين بتقنية الـ«جيسو»، لتتراكم الطبقات وتُسلّط الضوء على موضوعاته. بهذا تتحوّل اللوحات إلى ما يشبه لآلئ لامعة، صاغها الفنان بالفرشاة والمجحاف والإسفنج.

من «القوى الدافعة» لجوزيف أفرام في غاليري «أرت ديستريكت» (الشرق الأوسط)

يشير أفرام إلى أن أعماله تبدأ برسوم تحضيرية تتطوّر لاحقاً إلى لوحات كبيرة. ويقول: «أعتمد هذا الأسلوب انطلاقاً من دراستي الجامعية في الهندسة الداخلية. لكن عندما أقف أمام المساحة البيضاء، حتى أغوص في عالم آخر يجرّني إلى تفاصيل لم أُحضِّر لها مسبقاً».

عناوين اللوحات المعروضة تحمل دلالات نفسية وإنسانية واضحة، وتعكس حالات نمرُّ بها في الحياة. في لوحة «المتأمِّل» تحلِّق في رحلة علاج داخلي، وفي «خيبة أمل في اللعبة» تدرك أن الحياة لا تستحق هذا القدر من التعقيد. أما في «الثوري» و«لا بأس بأن تكون معصوب العينين» فيدفعان المتلقي إلى التوقّف وإعادة النظر.

ويؤكد أفرام أن أكثر ما يشغله في أثناء تنفيذه أي لوحة هو وضوح الرسالة. ويقول: «أضيف تفاصيل صغيرة لتكشف عن نفسها بنفسها. أشكّل لوحتي من مجموعة رسومات يسكنها التجدد. أتناول أعماق الإنسان بصور تُكمل بعضها بعضاً؛ فتأتي أحياناً واضحة، وأحياناً أخرى مخفيَّة تحت وطأة لعبة الحياة التي تتطلّب منّا غضّ النظر».

في لوحة «الثوري»، يحرِّر أفرام مشاعر مدفونة تراكمت مع الزمن. وفي «المقاومة» يظهر وحيد القرن في مواجهة العواصف، رمزاً للثبات والقوة. ويعلّق: «اخترت هذا الحيوان لما يجسِّده من قدرة على التحمُّل والمواجهة».

لوحة «لا بأس أن تكون معصوب العينين» (الشرق الأوسط)

أما «الرجل الجنين» فيستحضر الحاجة إلى الأمان؛ يقول: «مرحلة وجود الجنين في رحم أمّه قد تكون الوحيدة التي تعيدنا إلى الأمان المطلق». وفي اللوحة الثنائية «الفائض بالروح» يقف كل قسم منها في مواجهة الآخر، مستحضراً مرحلة الغوص في الذات.

بعض الأعمال يدخل إليها اللونان البرتقالي والأزرق إلى جانب الأبيض والأسود. ويوضح: «في الحياة لا نكشف دائماً عن مشاعرنا الحقيقية، كما تترك السياسات آثارها السلبية علينا. استخدمت البرتقالي لتقديم الإحباط ضمن مساحة مضيئة، والأزرق للدلالة على حقائق زائفة تحتاج إلى مواجهة هادئة».

ويلاحظ أفرام أن المتلقي اليوم يميل إلى مشاهدة العمل الفني بوصفه مساحة تحليل، لا مجرد صورة عابرة. ويقول: «مع تسارع العصر وحضور الذكاء الاصطناعي، تزداد حاجتنا إلى التأمل للحفاظ على تواصلنا مع ذواتنا، لذلك اعتمدت لغة جسد مرنة تمنح الشكل بُعداً إنسانياً».

في لوحة «لا بأس أن تكون معصوب العينين» يقدِّم رسالة مباشرة: «أحياناً يكون غضّ الطرف ضرورة». ويختم: «المهم أن نبدأ من جديد وألا نستسلم للعتمة، بل نبحث عن الضوء الذي يسمح بالاستمرار».