«الاتحاد من أجل المتوسط»... خريطة طريق لمستقبل غزة بعد الحرب

بن فرحان يشدّد على أولوية الإنهاء الفوري للعمليات العسكرية

TT

«الاتحاد من أجل المتوسط»... خريطة طريق لمستقبل غزة بعد الحرب

الوزراء المشاركون في اجتماع «الاتحاد من أجل المتوسط» في برشلونة (رويترز)
الوزراء المشاركون في اجتماع «الاتحاد من أجل المتوسط» في برشلونة (رويترز)

في الوقت الذي تتكثُف الجهود الدبلوماسية على أكثر من جبهة لوقف المجزرة التي يشهدها قطاع غزة والكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي تسبّبت بها الحرب الإسرائيلية، استضافت مدينة برشلونة، الاثنين، الاجتماع الدوري لـ«منتدى الاتحاد من أجل المتوسط»، الذي يضمّ وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي والدول المطلّة على البحر المتوسط، وعلى جدول أعماله بند رئيسي واحد هو رسم خريطة طريق لمستقبل القطاع وفلسطين بكاملها بعد أن تضع أوزارها الحرب الدائرة بين إسرائيل و«حماس».

وبينما جرت العادة على أن يخصص هذا المنتدى اجتماعاته لتعزيز التعاون بين البلدان الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وتلك الواقعة على الضفة الجنوبية للمتوسط، تحوّلت هذه الدورة منتدى سياسياً بامتياز سجّل رقماً قياسياً من حيث عدد المشاركين على أعلى المستويات، وبحضور وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان؛ بصفته ضيفاً خاصاً على المنتدى؛ كونه رئيساً للجنة الوزارية التي انبثقت عن القمة العربية - الإسلامية التي انعقدت مؤخراً في الرياض.

وكان وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس قد عقد اجتماعاً مطولاً قبل افتتاح المنتدى مع نظيره الفلسطيني رياض المالكي، تناولا فيه الدعم الذي تحتاج إليه السلطة الوطنية الفلسطينية لتولّي إدارة قطاع غزة بعد نهاية الحرب، كما أكّد مصدر دبلوماسي مسؤول لـ«الشرق الأوسط».

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال الصورة التذكارية لاجتماع «منتدى الاتحاد من أجل المتوسط» (أ.ف.ب)

ولدى سؤاله عن البيان الذي صدر عن «حماس» واصفاً موقف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيز ونظيره البلجيكي ألكسندر دي غرو خلال الزيارة التي قاما بها مؤخراً إلى إسرائيل بأنه «واضح وجريء»، اكتفى ألباريس بالقول: إنه لا يعلّق على «البيانات التي تصدر عن المنظمات الإرهابية»، وإن الحكومة الإسبانية أدانت منذ اليوم الأول العملية التي قامت بها «حماس» في السابع من الشهر الماضي.

وكانت المواقف التي صدرت عن بعض أعضاء الحكومة الإسبانية من الحرب الدائرة في غزة قد تسبّبت في أزمة دبلوماسية بين مدريد وتل أبيب تمّ خلالها استدعاء سفراء الطرفين للاحتجاج على تلك المواقف. ويذكر، أن وزيرة الحقوق الاجتماعية في إسبانيا ايلوني بيلارّا كانت قد دعت إلى إحالة رئيس الوزراء الإسرائيلي (بنيامين نتنياهو) على المحكمة الجنائية الدولية لارتكابه جرائم حرب وإبادة ضد الشعب الفلسطيني، وطالبت بقطع العلاقات مع إسرائيل. وفي جلسة الثقة الأخيرة التي جددّ فيها سانتشيز ولايته كرئيس للحكومة، دعته نائبته وحليفته الرئيسية يولاندا دياز زعيمة حزب «سومار» إلى عدم التردد في اتخاذ موقف حازم من الأحداث الجارية في غزة على غرار الموقف الذي اتخذه الاتحاد الأوروبي من الحرب في أوكرانيا. وفي زيارته الأخيرة إلى إسرائيل، قال سانتشيز أمام نتنياهو: «إن رؤية المدنيين يقتَلون في غزة مشهد لا يحتمل على الإطلاق»؛ ما أدّى إلى صدور بيان عن الحكومة الإسرائيلية يتهم سانتشيز بدعم الإرهاب؛ وهو ما استدعى دعوة الخارجية الإسبانية للسفيرة الإسرائيلية لاستفسارها عن تلك التصريحات والاحتجاج عليها.

جوزيب بوريل خلال المنتدى في برشلونة (إ.ب.أ)

وفي حديث مع مجموعة من الصحافيين على هامش المنتدى، قال وزير الخارجية الإسباني: إنه ينتظر من السفيرة الإسرائيلية شروحاً واضحة حول الأسباب التي أدّت إلى صدور تلك التصريحات التي تعدّها إسبانيا غير مقبولة وعارية عن الصحة، وإنه سيطلب منها ضمانات بعدم تكرارها في المستقبل. وقال ألباريس: إن اتهامات إسرائيل لـ«حماس» باستخدام المدنيين دروعاً بشرية في الحرب لا يمكن أن تشكّل ذريعة لقتلهم.

وفي كلمته أمام المنتدى، شدد الوزير فيصل بن فرحان على نتائج القمة العربية - الإسلامية المشتركة غير العادية، التي عُقدت في الرياض، وتكليفها للجنة الوزارية التي زارت الكثير من الشركاء الرئيسيين في جميع أنحاء العالم من أجل نقل موقف الأمتين الإسلامية والعربية الموحد، والعمل على تمهيد طريقٍ واضحة لحل الأزمة في قطاع غزة.

وأشار إلى أهمية أن يعطي المجتمع الدولي الأولوية للإنهاء الفوري للعمليات العسكرية في قطاع غزة، وضمان المرور الكافي والآمن للمساعدات الإنسانية، والإفراج عن جميع الرهائن المدنيين. ورحّب وزير الخارجية السعودي باتفاق الهدنة الذي تم التوصل إليه، مشيراً إلى أن ذلك يعدّ تطوراً إيجابياً ويسمح بالمرور الآمن للمساعدات الإنسانية العاجلة، إلا أنه لا يكفي لدخول جميع المساعدات إلى غزة، ما لم يتبع الهدنة وقفٌ شامل ودائم للعمليات العسكرية. وقال: «إن استمرار التصعيد في قطاع غزة أسفر عن المزيد من الدمار والتطرف والمزيد من القتل للأبرياء، ويهدد الأمن الإقليمي»، مشيراً إلى أن المملكة تدين أشكال العنف كافة واستهداف المدنيين منذ بداية الأزمة، ورغم ذلك تصاعدت العمليات العسكرية التي تقوم بها القوات الإسرائيلية مع التجاهل التام لحياة المدنيين، وتقاعس المنظمات الدولية. وأكد أهمية السعي الجاد للتغلب على الأزمة الحالية في قطاع غزة، والتحرك نحو خطة جدية وذات مصداقية لإحياء عملية السلام، بما يضمن إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة مستقلة يتحقق فيها الكرامة والازدهار للشعب الفلسطيني الشقيق.

وزير الخارجية المصري سامح شكري في برشلونة اليوم (رويترز)

كما اجتمع بن فرحان بنظيره الإيطالي أنطونيو تاياني وبحث معه في أهمية الالتزام بالهدنة الإنسانية مع وقف كامل ومستدام لإطلاق النار بما يضمن حماية المدنيين وعودة الأمن والاستقرار إلى قطاع غزة. وشدد الوزير السعودي على أنه لا بديل من حل الدولتين لحل النزاع.

كما التقى الأمير فيصل بن فرحان وزيرة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية كاثرين كولونا، على هامش «منتدى الاتحاد من أجل المتوسط». وأوضحت وكالة الأنباء السعودية، أنه جرى خلال اللقاء بحث الأوضاع في قطاع غزة ومحيطها، والجهود المبذولة لوقف إطلاق النار بشكلٍ مستدام بما يضمن حماية المدنيين، وأهمية تثبيت الهدنة والبناء عليها، بالإضافة إلى مناقشة الكثير من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، بما يعزز أمن واستقرار الشرق الأوسط والعالم. وأكد وزير الخارجية السعودي، أهمية تكثيف الجهود الدولية المبذولة للالتزام بتطبيق قواعد القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، والعودة إلى مسار السلام بما يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة، وفقاً للقرارات الدولية ذات الصلة.

وكان بن فرحان قد رأس اللجنة الوزارية المكلفة من القمة العربية - الإسلامية خلال اللقاء مع وزير خارجية إسبانيا على هامش المنتدى، حيث شدد على وجوب السعي إلى تجاوز الأزمة الحالية في قطاع غزة، والعمل على خطة سلام ذات مصداقية لإنهاء الوضع الكارثي، مؤكداً أن لا بديل عن حل الدولتين والاعتراف بالدولة الفلسطينية.

ولعل الغائب الأكبر عن اجتماع «منتدى الاتحاد من أجل المتوسط» كان إسرائيل التي أبلغت منتصف الأسبوع أنها لن تحضر بذريعة أن جدول الأعمال قد تمّ تعديله من غير استشارتها ليقتصر على الحرب في غزة.

وتجهد الدبلوماسية الإسبانية منذ أسابيع في إطار الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي التي تنتهي مع نهاية الشهر المقبل؛ لمنع اتساع الهوة التي أحدثتها هذه الحرب بين العالمين الغربي والإسلامي، كما قال أحد الدبلوماسيين الإسبان المكلفين إدارة هذه الجهود وتنسيقها على جبهات عدة.

وشهد المنتدى نقاشاً محتدماً وعالي النبرة من جانب الوفود العربية التي أوضحت أنها لا توافق على تضمين البيان الختامي إشارة إلى حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها بعد هجمات السابع من الشهر الماضي، في حين أبدت ألمانيا تحفظها عن توجيه طلب بوقف إطلاق النار، وأيدّت الدعوة إلى هدنات إنسانية لإدخال المساعدات. واتجهت المساعي الدبلوماسية إلى التركيز على الدعوة لعقد مؤتمر دولي لتسوية النزاع على أساس حل الدولتين والاعتراف المتبادل بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وهي مبادرة كان قد تبناها الاتحاد الأوروبي وأيّدتها جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي التي كانت حاضرة في المنتدى، لكنها قوبلت بالرفض الإسرائيلي.

من جهته، قال المسؤول الأوروبي للسياسة الخارجية جوزيب بورّيل: إن التحدي الأكبر هو الوضع الذي سيكون عليه قطاع غزة بعد وقف الحرب، ليس فقط من حيث الدمار الهائل الذي قضى على البنى التحتية الأساسية، بل أيضاً بعد تفكيك «حماس» التي كانت تتولّى الإدارة المدنية لسكان غزة. وقال بورّيل: إن الاتحاد الأوروبي يميل إلى تكليف هذه المهمة إلى الأمم المتحدة ريثما تصبح السلطة الوطنية الفلسطينية قادرة على توليها.

وكان بورّيل قد نفى بشكل قاطع أن يكون هذا الاجتماع للمنتدى «مؤامرة ضد إسرائيل».


مقالات ذات صلة

المشرق العربي خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز) p-circle

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

أكد القيادي في «حماس» خالد مشعل، الأحد، أن الحركة الفلسطينية لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حكم أجنبي» في قطاع غزّة، بعد بدء المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس في 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وثيقة نتنياهو حول «7 أكتوبر»... هل كانت سلاحاً انتخابياً؟

كتاب وصحافيون يتهمون نتنياهو بنشر وثيقة مضللة حول 7 أكتوبر لأغراض شخصية وانتخابية ويرون أنها دليل على نيته تقريب الانتخابات.

كفاح زبون (رام الله)
تحليل إخباري رجل فلسطيني يسير وسط مبانٍ مدمّرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة... حسم للقضايا الشائكة وتفكيك للجمود

تتراكم قضايا شائكة أمام مسار تنفيذ المرحلة الثانية الحاسمة من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، التي بدأت نظرياً منتصف يناير الماضي.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي سيارة إسعاف مصرية قرب معبر رفح في 4 فبراير 2026 (رويترز)

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة إدارة قطاع غزة

دعت حركة «حماس»، اليوم (السبت)، جميع الأطراف للضغط على إسرائيل؛ للسماح بدخول اللجنة المستقلة لإدارة غزة للقطاع لمباشرة عملها.

«الشرق الأوسط» (غزة)

مقتل 3 فلسطينيين بنيران إسرائيلية في وسط وجنوب غزة

رجل فلسطيني يدفع نقالة تحمل جثتَي شخصين في مستشفى «الأقصى» قُتلا في غارة جوية شنها الجيش الإسرائيلي على مخيم في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 4 فبراير 2026 (أ.ب)
رجل فلسطيني يدفع نقالة تحمل جثتَي شخصين في مستشفى «الأقصى» قُتلا في غارة جوية شنها الجيش الإسرائيلي على مخيم في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 4 فبراير 2026 (أ.ب)
TT

مقتل 3 فلسطينيين بنيران إسرائيلية في وسط وجنوب غزة

رجل فلسطيني يدفع نقالة تحمل جثتَي شخصين في مستشفى «الأقصى» قُتلا في غارة جوية شنها الجيش الإسرائيلي على مخيم في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 4 فبراير 2026 (أ.ب)
رجل فلسطيني يدفع نقالة تحمل جثتَي شخصين في مستشفى «الأقصى» قُتلا في غارة جوية شنها الجيش الإسرائيلي على مخيم في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 4 فبراير 2026 (أ.ب)

قُتل 3 مواطنين فلسطينيين اليوم (الأحد) بنيران إسرائيلية وسط وجنوب قطاع غزة.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «شاباً (20 عاماً) استشهد برصاص آليات الاحتلال في منطقة أبو العجين شرق دير البلح».

وأضافت المصادر أن «شابة استُشهدت صباح اليوم متأثرة بإصابتها بقصف الاحتلال منزل عائلتها بشارع الداخلية وسط مدينة رفح، خلال الحرب، لتلتحق بأطفالها الشهداء الأربعة».

وقُتل مواطن وأصيب آخر بجروح خطيرة، جراء قصف مدفعي إسرائيلي على بيت لاهيا شمال القطاع.

ويرتفع بذلك عدد ضحايا القوات الإسرائيلية، منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إلى 579 قتيلاً و1544 مصاباً، وفق وكالة «وفا».


مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز)
خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز)
TT

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز)
خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز)

أكد القيادي في «حماس»، خالد مشعل، الأحد، أن الحركة الفلسطينية لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حكم أجنبي» في قطاع غزّة، بعد بدء المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة الذي ينصّ على نزع سلاحها وتشكيل لجنة دولية لحكمها.

وقال رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج، خلال منتدى الدوحة السابع عشر: «تجريم المقاومة وسلاح المقاومة ومن قام بالمقاومة، هذا ينبغي ألا نقبله».

وأضاف: «طالما هناك احتلال، هناك مقاومة، المقاومة حقّ للشعوب تحت الاحتلال وهي جزء من القانون الدولي والشرائع السماوية ومن ذاكرة الأمم وتفتخر بها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة «حماس» حيّز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) بعد سنتين من حرب مدمّرة، وبناء على خطة أميركية دعمها قرار لمجلس الأمن الدولي في وقت لاحق.

ونصّت المرحلة الأولى منه على تبادل الرهائن المحتجزين في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 ومعتقلين فلسطينيين في سجون إسرائيلية ووقف الأعمال القتالية وانسحاب إسرائيل من المناطق المأهولة في القطاع الفلسطيني ودخول المساعدات إليه.

وبدأت المرحلة الثانية مع العثور على جثّة آخر رهينة إسرائيلي في غزة في 26 يناير (كانون الثاني). وهي تنص على نزع سلاح «حماس»، والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي الذي يسيطر على نحو نصف القطاع، ونشر قوة استقرار دولية تهدف إلى المساعدة في تأمين غزة وتدريب وحدات شرطة فلسطينية.

وبموجب الخطة، تمّ تشكيل «مجلس سلام» برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يضمّ شخصيات من دول العالم للإشراف على حكم غزة، ولجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة الشؤون اليومية للقطاع.

ودعا مشعل مجلس السلام إلى اعتماد «مقاربة متوازنة» تتيح إعادة إعمار قطاع غزة وتدفّق المساعدات إلى سكانه البالغ عددهم نحو مليونين و200 ألف، محذّراً في الوقت ذاته من أن «حماس» لن تقبل حكماً أجنبياً على الأراضي الفلسطينية.

وقال: «نتمسّك بثوابتنا الوطنية ولا نقبل منطق الوصاية ولا التدخّل الخارجي ولا إعادة الانتداب من جديد». وأضاف: «الفلسطيني هو من يحكم الفلسطيني، غزة لأهل غزة وفلسطين لأهل فلسطين، لن نقبل حكماً أجنبياً».

وبحسب مشعل، فإن هذه المهمة تقع على عاتق «قيادة الشعب الفلسطيني بكل قواه الحية»، وليس فقط حركة «حماس».

وتتمسّك إسرائيل والولايات المتحدة بمطلب نزع سلاح «حماس» وجعل غزة منطقة منزوعة السلاح. وتتحدّث الحركة عن إمكانية تسليم سلاحها إلى سلطة فلسطينية مستقبلية.

ويقول مسؤولون إسرائيليون إن «حماس» لا تزال تتألف من نحو 20 ألف مقاتل ولديها قرابة 60 ألف بندقية كلاشينكوف في قطاع غزة.

ولم تُحدّد بعد الجهات التي ستشكّل القوة الدولية التي نصّ عليها اتفاق وقف النار.


مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
TT

مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)

توفي ثلاثة أشخاص (طفلان ومتطوعة) وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة ناجمة عن أمطار غزيرة شهدتها الليلة الماضية محافظات اللاذقية وإدلب وحماة في سوريا.

وقال الدفاع المدني السوري، في بيان صحافي اليوم الأحد: «شهدت عدة مناطق خلال الساعات الماضية فيضانات مفاجئة ناجمة عن الأمطار الغزيرة، ما أدى إلى أوضاع إنسانية صعبة وتضرر في تجمعات المدنيين و14 مخيماً غربي إدلب والتي يقدر عدد العائلات المتضررة فيها بـ300 عائلة».

وأشار إلى أن فرقه استجابت بشكل فوري لنداءات الاستغاثة، وعملت على إنقاذ العالقين في المناطق التي اجتاحتها السيول، وإخلاء المرضى والنازحين من المواقع الأكثر خطورة، إضافة إلى تأمين عبور آمن للأسر المتضررة والوصول إليهم.

وأفاد بوفاة طفلين وإنقاذ طفل وشاب بمنطقة العسلية وعين عيسى في جبل التركمان بريف اللاذقية بعد أن جرفهم السيل في وادٍ شديد الوعورة، موضحاً أن فرق الدفاع المدني السوري أنقذت طفلاً وشاباً وانتشلت جثماني الطفلين.

وأشار إلى وفاة متطوعة من «الهلال الأحمر العربي السوري» وإصابة ستة آخرين بينهم خمسة متطوعين إثر حادث سير تعرضوا له في جبل التركمان بريف اللاذقية أثناء توجههم للاستجابة وتقديم المساعدة للسكان بعد السيول التي شهدتها المنطقة، مساء أمس، كاشفاً عن أن فرق الدفاع المدني أنقذت المصابين وانتشلت جثمان المتطوعة ونقلتهم إلى المستشفى الجامعي في مدينة اللاذقية.