منسق «الحرس الثوري» يطالب بأساليب «غير حربية» للضغط على إسرائيل

عبداللهيان يجري محادثات في جنيف وتلويح باستهداف الممرات البحرية

رجل دين إيراني يستخدم الجوال أثناء وقوفه بجانب صواريخ معروضة في طهران الاثنين (أ.ب)
رجل دين إيراني يستخدم الجوال أثناء وقوفه بجانب صواريخ معروضة في طهران الاثنين (أ.ب)
TT

منسق «الحرس الثوري» يطالب بأساليب «غير حربية» للضغط على إسرائيل

رجل دين إيراني يستخدم الجوال أثناء وقوفه بجانب صواريخ معروضة في طهران الاثنين (أ.ب)
رجل دين إيراني يستخدم الجوال أثناء وقوفه بجانب صواريخ معروضة في طهران الاثنين (أ.ب)

قال المنسق العام في «الحرس الثوري» محمد رضا نقدي إن قواته «تتوق» لإصدار أوامر من المرشد الإيراني علي خامنئي للتوجه إلى غزة، لكنه دعا إلى متابعة أساليب «غير حربية» للضغط على إسرائيل؛ حسبما أفاد الإعلام الحكومي الإيراني، في حين قال نائب في البرلمان الإيراني إن «محور المقاومة» قد يستهدف الممرات البحرية والسفن الإسرائيلية وحلفاءها إذا ما توسعت الحرب.

وقال نقدي في مؤتمر نظمه «الحرس الثوري» حول غزة، إنه «رغم عدم إرسال قوات إلى فلسطين، لكن ذلك لا يعني الجلوس في المنزل مكتوفي الأيدي». وتابع: «حتى إصدار أوامر التوجه إلى غزة سنساعد المجاهدين في غزة بطرق أخرى».

وأضاف نقدي أن «ملحمة (حماس) حملت دروساً كبيرة في تخطي أميركا والدول الاستعمارية». وأوصى أطراف الحرب مع إسرائيل، بتنفيذ «عمليات مكملة بالكامل، لأن الصهاينة والغربيين لا يعترفون بأي حدود». وقال إن «الصهاينة يتلقون ضربات موجعة من المقاومة، ويحفرون قبورهم في أي متر من أرض غزة». وأضاف «المقاومة الفلسطينية أعدت نفسها للحرب على المدى الطويل، وكانت تتوقع الحرب البرية، ولا تزال تحافظ على استعدادها».

ومع ذلك، ذكرت وكالة «إيسنا» الحكومية، أن الجنرال نقدي قدم مقترحات «غير حربية» لدعم أهل غزة. وطالب بتفعيل آليات قانونية وقضائية وطبية وإنسانية ودبلوماسية لدعم أهل غزة.

وقال نقدي إن «(الحرس الثوري) طلب من تركيا وبعض دول المنطقة إغلاق القواعد العسكرية والاستخباراتية الأميركية والإسرائيلية» على حد تعبيره.

وفي السياق نفسه، طالب الجهاز القضائي بتشديد عقوبة «الجواسيس الإسرائيليين والأميركيين» في الداخل الإيراني. وأشاد نقدي بدور الجهاز الدبلوماسي خلال فترة حرب غزة. وقال: «يجب أن تستمر إجراءات جهازنا الدبلوماسي حتى طرد إسرائيل من مجلس الأمن».

جثث وهمية لأطفال وشعارات منددة بالحرب في ساحة فلسطين وسط طهران (أ.ف.ب)

مساءلة عبداللهيان

على نقيض موقف «الحرس الثوري» من الجهاز الدبلوماسي، كشف عباس محمود زاده مشكيني عن تحرك في البرلمان الإيراني لاستدعاء وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان إلى جلسة مساءلة؛ حسبما أورد موقع «جماران» التابع لمؤسسة الخميني.

ونقلت مواقع إيرانية عن مشكيني أن «التقاعس في حرب غزة» من بين أسباب هذه المساءلة. وانتقد النائب أداء وزير الخارجية قائلاً: «كيف حتى وقت قريب كان الحديث عن محو إسرائيل لكن في الوقت الحالي تم تغيير الخطاب».

وأشارت بعض المواقع الإخبارية إلى الصلات الوثيقة التي تربط بين النائب مشكيني والرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد. وكتبت أن «النائب المقرب من أحمدي نجاد باشر مساءلة وزير حكومة إبراهيم رئيسي».

محادثات في جنيف

جاء ذلك في وقت أفادت وسائل الإعلام الحكومية بأن عبداللهيان في طريقه إلى جنيف لإجراء مباحثات مع مسؤولين في الأمم المتحدة، فضلاً عن مناقشة «سبل إرسال مساعدات دولية إلى غزة».

وقالت الخارجية الإيرانية إن عبداللهيان ناقش خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء، وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، آخر التطورات في فلسطين والهجوم الإسرائيلي على غزة.

وبحسب البيان الإيراني فإن الاتصال ركز على قصف المركز القطري لإعادة الإعمار في غزة. وبحث الوزيران الجهود والمبادرات الدبلوماسية لوقف الحرب في غزة.

وكان عبداللهيان قد أجرى مباحثات مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عندما سافر إلى نيويورك للمشاركة في جلسة الجمعية العامة حول حرب غزة في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث توقف هناك لأيام وأجرى مقابلات صحافية مع وسائل إعلام أميركية، تمحورت حول نفي دور إيران المباشر في الحرب، خصوصاً «إصدار الأوامر إلى مجموعات المقاومة»، وكذلك التحذير من توسع نطاق الحرب، وتقدم رواية إيرانية عن الرسائل المتبادلة مع الولايات المتحدة على تأزم الأوضاع في غزة.

تأتي زيارة عبداللهيان إلى جنيف بعد نحو أسبوعين من زيارة نائبه في الشؤون السياسية وكبير المفاوضين الإيرانيين، علي باقري كني إلى العاصمة السويسرية، حيث أجرى مباحثات مع المنسق الأوروبي للمحادثات النووية، إنريكي مورا حول آخر التطورات الإقليمية والدولية، والوضع في غزة، وشملت المفاوضات رفع العقوبات، حسبما أفاد المسؤول الإيراني على منصة «إكس».

وحذر باقري كني (الثلاثاء) من استخدام السياسة الخارجية في الألاعيب السياسية الداخلية، على وقع تحذيرات من الزج بإيران في الحرب الدائرة في غزة.

وشرح باقري كني تطورات السياسة الخارجية الإيرانية، بما في ذلك حرب غزة، في حديث لمنتسبي الوزارة الخارجية. وقال: «الدبلوماسية فن يجب توظيف كل طاقتها من أجل توفير المصالح الوطنية في المجال الخارجي»، مضيفاً أن «الانحراف عن هذا المسار والجهود لتوظيف السياسة الخارجية في الألاعيب السياسية الداخلية، انتقاص من المصالح الوطنية، ويندرج ذلك في مسار تحقق أهداف الأعداء».

وقال باقري كني إن الحكومة الإيرانية «قامت بتفعيل السياسة الاستراتيجية للتعاون الأقصى مع الجيران ودول المنطقة منذ عامين، في سياق المواجهة المتماسكة مع اعتداءات الصهاينة».

وتابع باقري: «على الدول الإسلامية ألا تكتفي بإعلان المواقف السياسية لوقف الجرائم في غزة»، وأضاف «يجب إظهار عزة الدول الإسلامية لدعم حقوق الإنسان والدفاع عن أهالي غزة عبر إشاعة مقاطعة البضائع الإسرائيلية، وحظر تصدير النفط والسلع الأساسية الأخرى».

وقال عضو اللجنة القضائية في البرلمان الإيراني، النائب حسين علي حاجي دليغاني لموقع «ديده بان» إن بلاده «ستعاقب مستوردي السلع من إسرائيل».

وكان المرشد الإيراني علي خامنئي قد طالب مطلع الشهر الحالي، بقطع الطريق على النفط والتجارة مع إسرائيل. وكرر المسؤولون الإيرانيون المطالبة بمقاطع إسرائيل تجارياً، خصوصاً في مجال الطاقة.

ووفق حاجي دليغاني فإن «جبهة المقاومة مستعدة لإغلاق الممرات البحرية». وقال: «حتى الآن قوات جبهة المقاومة لم تتلق خسائر، لذلك هم مستعدون إذا ما اتخذ القرار للضغط على زناد أسلحتهم الموجهة لإسرائيل وإغلاق الممرات البحرية».

وأضاف «المقاومة لديها القوة لإغلاق الممرات على السفن الإسرائيلية وحلفائها». وبشأن احتمالات توسع الحرب، قال: «من المؤكد أن (حزب الله) والجيش اللبناني سيوجهان رداً حازماً لن تنساه إسرائيل أبداً وسيقربها من السقوط».


مقالات ذات صلة

مصر تطالب إيران باحترام أمن الخليج

شمال افريقيا جانب من محادثات عبد العاطي وعراقجي في بغداد السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)

مصر تطالب إيران باحترام أمن الخليج

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إنه ناقش في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، التطورات الإقليمية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية عراقجي ولافروف لدى وصولهما إلى مؤتمر صحافي عقب محادثاتهما في مقر الخارجية الإيرانية بطهران الاثنين (أ.ب)

لافروف يدعو من طهران لاستعادة حرية الملاحة في «هرمز»

وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى طهران، الاثنين، في أول زيارة له منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، فيما تسعى موسكو إلى أداء دور الوسيط لإنهاء النزاع.

«الشرق الأوسط» (لندن - موسكو - طهران)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لدى وصوله إلى الجلسة الافتتاحية للاجتماع الـ52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في بغداد السبت (أ.ب) p-circle

عراقجي: خطة «الأيام السبعة» لا تزال على الطاولة

حث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة، الأحد، على قبول مقترح طهران الذي يفضي إلى فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق «هرمز» (رويترز) p-circle

موجة هجمات متصاعدة تستهدف السفن في «هرمز»

تتصاعد المخاطر التي تواجه حركة الملاحة البحرية في الخليج، مع تسجيل ارتفاع غير مسبوق في الهجمات على السفن وناقلات النفط منذ اندلاع الحرب في فبراير (شباط) الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - طهران - لندن)
شؤون إقليمية تحاول الشركات الآسيوية تنويع مصادر نفطها جراء حرب إيران (رويترز)

إيران تلتف على الحصار الأميركي بصادرات وقود محدودة

تمكنت إيران من تصدير شحنات محدودة من غاز البترول المسال ووقود الطائرات منذ يوليو، رغم الحصار البحري الأميركي المفروض على صادراتها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب يتوقع نصراً «ساحقاً» لنتنياهو في الانتخابات البرلمانية

ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتوقع نصراً «ساحقاً» لنتنياهو في الانتخابات البرلمانية

ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لبنيامين نتنياهو إنه يتوقع منه تحقيق فوز «ساحق» في الانتخابات الأسبوع المقبل، وذلك في مكالمة هاتفية بثها رئيس الوزراء الإسرائيلي الاثنين، غداة إعلان ترمب تأييده له.

مركبات تمر أسفل لوحة إعلانية انتخابية تحمل صورتَي رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي بنيامين نتنياهو ومنافسه الأبرز غادي آيزنكوت قرب تل أبيب يوم الأحد (إ.ب.أ)

وفي المكالمة التي أتاح نتنياهو سماعها في مقطع فيديو نشره على منصة «إكس»، وصف ترمب بأنه «أعظم صديق حظيت به إسرائيل على الإطلاق، وبفارق كبير».


إيران تصعّد في «هرمز» للضغط على ترمب قبل الانتخابات

بحار أميركي يركض على سطح حاملة الطائرات «جورج واشنطن» في بحر العرب خلال الشهر الماضي (رويترز)
بحار أميركي يركض على سطح حاملة الطائرات «جورج واشنطن» في بحر العرب خلال الشهر الماضي (رويترز)
TT

إيران تصعّد في «هرمز» للضغط على ترمب قبل الانتخابات

بحار أميركي يركض على سطح حاملة الطائرات «جورج واشنطن» في بحر العرب خلال الشهر الماضي (رويترز)
بحار أميركي يركض على سطح حاملة الطائرات «جورج واشنطن» في بحر العرب خلال الشهر الماضي (رويترز)

تصعّد إيران هجماتها على الملاحة في مضيق هرمز مع اقتراب الانتخابات النصفية الأميركية. وأعلنت بحرية «الحرس الثوري» الإيراني، الاثنين، أن ناقلة نفط «مخالفة» اصطدمت بلغم بحري جنوب المضيق، ما أدى إلى انفجار وحريق في غرفة محركاتها.

ويقول مسؤولون إيرانيون إن الأسابيع السابقة للاقتراع «حاسمة» لممارسة الضغط على الرئيس ترمب.

وقالت العلاقات العامة للوحدة البحرية في «الحرس الثوري»، في بيان، إن الناقلة «كانت تعتزم الخروج من مضيق هرمز، وأوقفت تشغيل جميع أنظمة تحديد المواقع والملاحة منذ بداية رحلتها»، وتعرضت للحادث في «أثناء محاولتها العبور عبر المسار الجنوبي غير المصرح به للمضيق، من دون مراعاة لوائح مضيق هرمز».

ولم يحدد البيان اسم الناقلة أو جنسيتها أو حمولتها، ولم يقدم معلومات عن طاقمها أو حجم الأضرار، كما لم يوضح الجهة التي زرعت اللغم.

وحذر البيان من أن السفن التي تعبر مضيق هرمز والخليج «سيُتعامل معها بشدة وحزم» إذا أوقفت تشغيل أنظمة الملاحة والتعرف على الهوية، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن الإعلام الرسمي الإيراني.

وقبل صدور البيان بساعات، أفادت قنوات على «تلغرام» مرتبطة بـ«الحرس الثوري» بإطلاق صاروخَي «كروز» مضادين للسفن من مدينة كنارك، على الساحل الإيراني لبحر عُمان، باتجاه «سفن مخالفة» في المضيق.

مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران (رويترز)

ولم يشر البيان الرسمي إلى إطلاق صواريخ، ولم تتضح صلة ما نشرته القنوات بحادث الناقلة. كما لم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من إطلاق الصاروخين أو تحديد السفن التي قيل إنهما استهدفاها.

وكان «الحرس الثوري» قد أعلن، السبت، اندلاع حريق في ناقلتي نفط إثر اصطدامهما بألغام بحرية في أثناء محاولتهما عبور المضيق عبر مسارات لا تسمح بها طهران.

وقالت وسائل إعلام إيرانية إن الناقلتين كانتا تحملان نحو مليونَي برميل من النفط الخام، وإنهما أوقفتا تشغيل أنظمة تحديد المواقع والرادار، فيما توقفت إحداهما عن الحركة بعد اصطدامها بلغم. ولم تؤكد مصادر مستقلة هذه الرواية.

وحذر قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري»، علي عظمائي، هذا الأسبوع، من أن أي سفينة تُعطّل أنظمة الملاحة الخاصة بها ستُعد «معادية».

وأفاد مسؤولون في قطاع الملاحة، الأربعاء الماضي، بغرق سفينة حاويات وأخرى لنقل البضائع السائبة قرب المضيق، بعد إصابتهما بمقذوفات في حادثين منفصلين.

وقالت إيران إنها تكثّف هجماتها رداً على الحصار الأميركي لموانئها والعقوبات المشددة التي فرضتها واشنطن الشهر الماضي.

مواجهة على الملاحة

ومنذ اندلاع الحرب بضربات أميركية-إسرائيلية على إيران في فبراير (شباط)، تعرقل طهران الملاحة في مضيق «هرمز»، الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية قبل الحرب، وتشترط حصول السفن على إذن منها قبل العبور، وتستهدف السفن التي تدخله من دون تصريح.

وتحاول سفن عبور المضيق بمحاذاة السواحل العُمانية من دون الحصول على إذن إيراني، وحذّرت طهران من أن العبور من المسار العُماني مخالفة للقواعد الأحادية التي فرضتها بعد الحرب.

وردت الولايات المتحدة بفرض حصار بحري على الصادرات النفطية الإيرانية، وتنفيذ عمليات عسكرية لمرافقة السفن العابرة للمضيق وحمايتها.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، إن مقترح طهران لإعادة فتح المضيق خلال سبعة أيام «لا يزال مطروحاً»، وإن قبول واشنطن الشروط الإيرانية سيتيح فتح المضيق خلال ستة أيام، واستئناف المحادثات في اليوم السابع.

روبيو: «فقدوا السيطرة»

في المقابل، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن إيران «فقدت السيطرة» على مضيق «هرمز»، رغم استمرار هجماتها على السفن.

وقال روبيو، في مقابلة مع موقع «بريتبارت نيوز» الأميركي سُجلت في مقر وزارة الخارجية بواشنطن الخميس ونُشرت الأحد، إن إيران تحاول «احتجاز المضيق رهينة»، مضيفاً: «إنهم يحاولون السيطرة على المضيق. لقد فقدوا السيطرة عليه اليوم».

وأوضح أن ما بين 13 و14 مليون برميل من النفط يومياً، في المتوسط، عبرت المضيق إلى الأسواق العالمية خلال الأيام العشرة السابقة للمقابلة، وأن الكميات بلغت في بعض الأيام مستويات مماثلة لما كانت عليه قبل الحرب.

وقال إن الجيش الأميركي يرافق السفن ويحميها من الهجمات، مضيفاً: «إيران لا تزال تطلق النار عليها، لكننا تمكنا إلى حد بعيد من استئناف هذا التدفق».

وأضاف أن واشنطن فرضت، بسبب استمرار الهجمات الإيرانية على السفن، «عقوبات إضافية مشلّة» يتولى تنفيذها وزير الخزانة سكوت بيسنت، إلى جانب الحصار البحري.

وقال: «الدولة الوحيدة في العالم التي لا تستطيع تمرير برميل نفط واحد عبر مضيق هرمز هي إيران».

رهان على الانتخابات

في الأثناء، نقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤولين إيرانيين ودبلوماسيين في المنطقة أن طهران تسعى إلى إلحاق «أقصى قدر من الضرر» عبر تصعيد الهجمات في مضيق «هرمز» قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية، إذ تتوقع أن يصبح الرئيس دونالد ترمب أقل حساسية لارتفاع أسعار الطاقة بعدها.

وقال مسؤولان إيرانيان للصحيفة، شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، إن حكومتهما تركز على انتخابات 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، وترى أن الفترة التي تسبقها «حاسمة» لممارسة الضغط على ترمب.

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي إقليمي وآخر غربي أن بعض المسؤولين الإيرانيين يسعون إلى «معاقبة» ترمب انتخابياً، على غرار تأثير أزمة الرهائن الأميركيين في إيران على حملة الرئيس جيمي كارتر لإعادة انتخابه عام 1980. وقال أحد الدبلوماسيين: «إنهم مهووسون بذلك. يعتقدون أنهم يستطيعون إسقاط رئاسة».

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إيراني مطلع على المحادثات أن الجانبين الأميركي والإيراني التقيا آخر مرة مباشرة على مستوى كبار المسؤولين في سبتمبر (أيلول)، على هامش اجتماعات الأمم المتحدة، وتبادلا مقترحات.

سفن تعبر مضيق هرمز كما تبدو من شبه جزيرة مسندم العُمانية يوم الاثنين (رويترز)

وأضاف أن بعض كبار القادة الإيرانيين دفعوا باتجاه التوصل إلى اتفاق قبل الانتخابات، لكنهم رفضوا طلب واشنطن تقديم تنازل نووي مسبق.

وأوضح دبلوماسي غربي للصحيفة أن طهران تسعى إلى استعادة أوراق ضغط تستخدمها في مفاوضات إنهاء الحرب، وسط تفاقم أزمتها الاقتصادية وعزلتها الدولية.

وأشار الدبلوماسي إلى تنامي المخاوف داخل القيادة الإيرانية من احتمال أن تواجه البلاد، خلال أشهر، صعوبات في أداء وظائف أساسية، بينها دفع رواتب أفراد أجهزتها الأمنية.

ووصف مسؤولون إيرانيون توسيع العمليات الأميركية في المضيق بأنه «تهريب». وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي للتلفزيون الرسمي إن إيران ترد باستهداف «خمس أو ست» سفن كل ليلة.

وهدد رضائي بأنه إذا استُؤنفت الحرب الشاملة، فإن «كثيراً من الكابلات ومراكز البيانات ومراكز الذكاء الاصطناعي، ذات القيمة المالية الباهظة، ستكون ضمن مدى الاستهداف».

وقال النائب الإيراني فدا حسين مالكي لصحيفة «كيهان» إن حركة السفن المدعومة بالعمليات الأميركية جعلت الوضع في المضيق «معقداً للغاية»، مضيفاً: «إيران ملزمة بالدفاع بحزم عن هذا الممر المائي العالمي المهم، الذي يُعد أرضنا وإقليمنا».


الجيش الإسرائيلي يرفع حالة التأهب قبيل الانتخابات في 27 أكتوبر

جنديان إسرائيليان يتمركزان خلال عملية دهم في رفيديا بنابلس (إ.ب.أ)
جنديان إسرائيليان يتمركزان خلال عملية دهم في رفيديا بنابلس (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يرفع حالة التأهب قبيل الانتخابات في 27 أكتوبر

جنديان إسرائيليان يتمركزان خلال عملية دهم في رفيديا بنابلس (إ.ب.أ)
جنديان إسرائيليان يتمركزان خلال عملية دهم في رفيديا بنابلس (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أنه رفع حالة التأهب وسط مخاوف أمنية قبيل الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

وابتداءً من يوم الخميس المقبل، لن يُسمح للجنود بمغادرة وحداتهم، في حين ستُنقل قوات إضافية إلى الضفة الغربية المحتلة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الهدف هو ضمان إجراء الانتخابات كما هو مخطط لها وفي ظروف آمنة.

وعقد رئيس الأركان إيال زامير اجتماعاً حول الأمن على مختلف الجبهات مع كبار الضباط.

ووفقاً لقناة «إن 12» الإسرائيلية، فإن هذه الإجراءات مدفوعة بالقلق إزاء هجمات محتملة قد تستغل للتأثير على الانتخابات.