تلوث الهواء.. ومرض الزهايمر

يؤدي إلى تلف الخلايا العصبية ويعجل بظهور المرض مبكرًا لدى حاملي جيناته

تلوث الهواء.. ومرض الزهايمر
TT

تلوث الهواء.. ومرض الزهايمر

تلوث الهواء.. ومرض الزهايمر

أصبح تلوث الهواء مشكلة كونية كبيرة تهدد معظم دول العالم، خصوصا الدول الصناعية الكبرى نظرا للتأثير البالغ الخطورة للأبخرة والغازات المتصاعدة من المصانع المختلفة، فضلا عن الرصاص المنبعث في الجو من عوادم العربات ووسائل النقل المختلفة وكثير من ملوثات الجو. ولا تتوقف الدراسات عن خطورة تلوث الهواء وآثاره السلبية على صحة الإنسان. وفي أحدث هذه الدراسات توصل الباحثون إلى أن تلوث الهواء قد يكون وثيق الصلة بأحد الجينات المسؤولة عن الإصابة بمرض الزهايمر، الذي يزيد من احتمالية الإصابة العائلية بمعنى أنه ينتقل من الآباء إلى الأبناء في السن الأصغر.

* خطورة التلوث

وكانت الدراسة التي نشرت في نهاية شهر سبتمبر (أيلول) من العام الجاري في مجلة «مرض الزهايمر Journal of Alzheimer›s Disease»، قد أجريت على الأطفال وآبائهم في مدينة المكسيك بمشاركة علماء من جامعات أميركية ومكسيكية. وقد ربطت بين تلوث الهواء والإصابة المبكرة بمرض الزهايمر. ومن المعروف أن مدينة مكسيكو سيتي عاصمة المكسيك تعد واحدة من أكثر العواصم تعرضا لتلوث الهواء، تبعا لمعايير الصحة المطبقة في الولايات المتحدة، وبالتالي فإن الآباء والأبناء ظلوا في حالة تعرض دائم لملوثات الهواء خاصة مادة معينة ضارة، وهي الجسيمات أو الدقائق الصغيرة جدا التي لا يتجاوز قطرها 2.5 ميكرون (الميكرون هو جزء واحد من المليون) ويرمز إليه (PM 2.5). وركزت الدراسة على الأطفال والكبار على حد سواء. وهذه المادة لديها القدرة على اختراق رئة الإنسان، وكلما قل حجمها زادت خطورتها نظرا لزيادة قدرتها على اختراق الرئة، ولا يوجد معامل أمان لها، بمعنى أن التعرض لها يمثل نسبة خطورة. وقد ركزت الدراسة على الأطفال والكبار على حد سواء.
وقام الباحثون بإجراء فحوصات على 57 طفلا تتراوح أعمارهم بين 9 أعوام و16 عاما، وأيضا 48 من الآباء تتراوح أعمارهم بين 32 و43 عاما. وكان كل فريق سواء الآباء أو الأبناء يتشارك في نوعية الجينات نفسها، سواء تلك التي لا تحمل خطورة الإصابة بمرض الزهايمر أو التي تحمل خطورة الإصابة، وفي الغالب تكون مصحوبة بارتفاع في نسبة الكولسترول في الدم أو الدهون الأخرى أو الإصابة بمرض تصلب الشرايين أو أمراض الشرايين التاجية.
وركز الباحثون على جزء معين في المخ وهو «قرن آمون» hippocampus المسؤول عن الوظائف الإدراكية المعقدة والذاكرة، وبتوظيف وسيلة خاصة قام العلماء بقياس نسبة بروتينات معينة في هذه المنطقة لكل طفل وأب يتشاركان في نوعية الجينات نفسها. وكانت النتيجة أن نسبة هذه البروتينات أقل في أطفال المكسيك عن النسب العالمية وعن بقية الأطفال. وفي الآباء كانت النتيجة أكثر سوءا من الأبناء بطبيعة الحال (نتيجة لزيادة تعرضهم بسبب عامل السن فضلا عن احتمالية وجود عوامل خطورة أخرى).

* تلف الخلايا العصبية

وأثارت هذه النتائج قلق الباحثين من تراجع القدرات الإدراكية للأطفال صغار السن (بالطبع لا يكون التراجع حادا بالشكل الملحوظ في هذه المرحلة، ولكن تبعا لقياسات علمية معينة فإنه يشكل عامل خطورة كبيرا) خاصة وأن هذا التراجع الإدراكي كان موجودا في مرضى الزهايمر، وأيضا في النموذج الحيواني من الزهايمر (فئران التجارب المصابة بالمرض). وقد أظهر أطفال المكسيك والمراهقون أيضا بعض التغيرات في الموصلات العصبية في المخ وبدايات تلف للخلايا العصبية والأغشية المحيطة بوحدة التوصيل العصبية، وقد يكون ناتجا عن تراكم كميات كبيرة من المعادن جراء تلوث الهواء. وعلى الرغم من أن هؤلاء الأطفال والمراهقين تبدو عليهم علامات الصحة فإنهم سجلوا درجات أقل في اختبارات الذكاء سواء التحريرية أو الشفوية من أقرانهم في المدن الأخرى التي لا يوجد بها هذا الكم من التلوث، وأيضا أظهروا خللا في التمثيل الغذائي، فضلا عن تراجع في الانتباه والذاكرة قريبة المدى.
وأشارت الدراسة إلى التراجع الأكاديمي والإدراكي لأطفال ومراهقي والمكسيك أو المدن التي تشبهها (مدن مزدحمة وتعاني من تلوث الهواء والفقر، وتراجع المستوى المعيشي وانتشار أخلاق الزحام مثل العنف والجريمة). وبجانب ملوثات الهواء لا يمكن إغفال العوامل الأخرى السابق ذكرها، وما تمثله من أثر نفسي وضغوط عصبية تؤدي إلى التراجع الدراسي والتأثير السلبي على الخلايا العصبية، خاصة في المخ في مرحلة التكوين في الطفولة والمراهقة.

* جينات الزهايمر

أوضح الباحثون أن الأطفال حاملو الجين في نسبة خطورة زائدة نتيجة تعرضهم للهواء الملوث للإصابة المبكرة بمرض الزهايمر. وقالوا إن «هذه الدراسة لا علاقة لها بالعرق، بمعنى أن ما ينطبق على مدينة مكسيكو سيتي ينطبق على كثير من الدول حول العالم، التي تعاني من المشكلات نفسها من تلوث الهواء وسوء التغذية، وانخفاض المستوى المعيشي وضغوط المدينة، وهو الأمر الذي يؤدي في النهاية إلى تلف أجزاء من الخلايا العصبية مما يؤدي إلى فقدان وظيفتها، وبالتالي تحدث الإصابة مبكرا عن المعدل الطبيعي».
وبطبيعة الحال لا يقتصر خطر التلوث على الدول الفقيرة فقط، ويكفي أن نعرف أن في دولة مثل الولايات المتحدة يعاني نحو مائتي مليون شخص من خطر تلوث الهواء، وأن استمرار التعرض لملوثات الهواء من شأنه أن يزيد الإصابة بمرض الزهايمر في سن مبكرة.
وتدق هذه الدراسة ناقوس الخطر منبهة إلى ضرورة العمل على الحد من تلوث الهواء والالتزام بالمعايير العلمية الدولية لتحديد كمية التعرض للغازات الضارة، واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المواطنين، خصوصا الأطفال والحفاظ على قدراتهم الإدراكية والذهنية. وأشار الباحثون إلى أهمية عامل الوقت، بمعنى أن هؤلاء الأطفال سوف يصابون في غضون 50 عاما بمرض الزهايمر، وهم في نهاية الخمسينات أو بداية الستينات من العمر، أي بزمن أقل من التوقيت الذي يحدث الآن لكبار السن بنحو 15 عاما، وأنه يجب إجراء مزيد من الدراسات على الأطفال لحمايتهم من مرض الزهايمر، إذ إن معظم الدراسات كانت على البالغين أو كبار السن.

* استشاري طب الأطفال



7 مشروبات غنية بمضادات الأكسدة لتجربتها إذا كنت لا تحب الشاي الأخضر

عصائر الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة (بيكسباي)
عصائر الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة (بيكسباي)
TT

7 مشروبات غنية بمضادات الأكسدة لتجربتها إذا كنت لا تحب الشاي الأخضر

عصائر الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة (بيكسباي)
عصائر الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة (بيكسباي)

رغم أن الشاي الأخضر قد يكون أول ما يتبادر إلى الذهن عند الحديث عن المشروبات الغنية بمضادات الأكسدة (مركبات نباتية تساعد على حماية الخلايا من التلف)، فإنه ليس الوحيد الذي يحتوي عليها.

فالشاي الأسود والقهوة والعديد من عصائر الفاكهة تحتوي على مضادات أكسدة، تقدم فوائد صحية مماثلة، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما هي المشروبات الغنية بمضادات الأكسدة؟

الشاي الأسود

على الرغم من أن الشاي الأخضر يتميز بأعلى نسبة من مضادات الأكسدة بين أنواع الشاي، فإن الشاي الأسود يحتوي أيضاً على كميات كبيرة من البوليفينولات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات). وقد توفر البوليفينولات فوائد مضادة للسرطان.

القهوة

تُعدّ القهوة من أفضل مصادر البوليفينولات، بل تتفوق على الشاي الأخضر في قدرتها المضادة للأكسدة. وأبرز البوليفينولات الموجودة في القهوة هو حمض الكلوروجينيك، المعروف بقدرته على الحماية من الجذور الحرة التي تسبب تلف الخلايا.

عصير الرمان

يحتوي الرمان وعصيره على مركبات البوليفينولات التي تُقلل من الإجهاد التأكسدي ومن علامات الالتهاب المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية. كما قد يُساعد عصير الرمان على خفض مستوى السكر في الدم وضغط الدم. وأظهرت الدراسات أن حمض الإيلاجيك والبونيكالاجين، وهما من مركبات البوليفينولات الموجودة في الرمان، يُقدمان فوائد مضادة للسرطان.

عصير الشمندر

يُعرف الشمندر أو البنجر باحتوائه على مستويات عالية من المركبات المفيدة للصحة، بما في ذلك مضادات الأكسدة. وهو غني بالبوليفينولات والبيتالينات والفلافونويدات، بالإضافة إلى مغذيات نباتية أخرى. ويُعدّ عصير الشمندر مصدراً مركزاً لهذه العناصر الغذائية التي توفر حماية ضد السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية.

عصير البرتقال

يُعدّ عصير البرتقال من أهم مصادر مضادات الأكسدة، حيث إن عصير البرتقال الطبيعي غني بـ«فيتامين ج»، وهو مضاد أكسدة قوي، كما يحتوي على مركبات الفلافونويد الطبيعية، مثل هيسبيريدين وناريروتين، التي تتميز بخصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات والفيروسات.

عصائر الفواكه والخضراوات الخضراء

تُعدّ الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة. وسواء قُمتَ بعصرها بنفسك أو اشتريتَ عصير فواكه وخضراوات طازجاً من محل عصائر، فإن جميع عصائر الفواكه والخضراوات تحتوي على مضادات الأكسدة. وللحصول على أقصى فائدة، اختر عصيراً طبيعياً بنسبة 100 في المائة من دون إضافة سكر.

عصير العنب

يحتوي العنب على العديد من مضادات الأكسدة. مع ذلك، تتركز معظم مضادات الأكسدة في البذور والقشرة، بينما لا تتجاوز نسبتها في لب العنب 6 في المائة تقريباً. وللحصول على أكبر جرعة من مضادات الأكسدة، تناول ثمرة العنب كاملة. لكن العصير قد يُفيدك أيضاً.


ما أفضل وقت لشرب شاي الأعشاب؟

يُعد شاي الأعشاب من أبرز الخيارات الصحية (بكسلز)
يُعد شاي الأعشاب من أبرز الخيارات الصحية (بكسلز)
TT

ما أفضل وقت لشرب شاي الأعشاب؟

يُعد شاي الأعشاب من أبرز الخيارات الصحية (بكسلز)
يُعد شاي الأعشاب من أبرز الخيارات الصحية (بكسلز)

مع تزايد الضغوط اليومية وتسارع وتيرة الحياة، يبحث كثيرون عن وسائل طبيعية تساعد على الاسترخاء وتحسين جودة النوم بعيداً عن المنبهات والمنومات الدوائية. ويُعد شاي الأعشاب من أبرز الخيارات الصحية، نظراً إلى خصائصه المهدئة وقدرته على دعم الترطيب وتهدئة الجهاز العصبي وتعزيز الشعور بالسكينة.

ويشرح تقرير لموقع «فيريويل هيلث»، أفضل أوقات شرب شاي الأعشاب لتعزيز الاسترخاء، وأبرز أنواعه التي قد تساعد في تقليل التوتر وتحسين النوم.

أفضل وقت لشرب شاي الأعشاب للاسترخاء

يساعد شاي الأعشاب على تعزيز الشعور بالاسترخاء في مختلف أوقات اليوم، إلا أن بعض الفترات قد تكون أكثر ملاءمة لتحقيق أقصى استفادة:

قبل النوم بساعة أو أكثر:

لأنه خالٍ من الكافيين، يُعد شاي الأعشاب خياراً مناسباً في المساء، إذ لا يسبّب الأرق. ويُنصح بتناوله قبل موعد النوم بساعة على الأقل لإتاحة الوقت لدخول الحمام وتجنّب الاستيقاظ ليلاً.

في الصباح:

يلجأ كثيرون إلى القهوة أو الشاي الأسود للحصول على دفعة من الكافيين. واستبدال شاي الأعشاب الخالي من الكافيين بهما قد يساعد على بدء اليوم بهدوء أكبر.

خلال أو بعد فترة من التوتر:

سواء كان الضغط ناجماً عن يوم عمل مزدحم أو مسؤوليات أسرية أو خلاف شخصي، فإن تخصيص استراحة قصيرة لشرب شاي الأعشاب قد يُسهم في تهدئة الأعصاب.

كيف يعزّز شاي الأعشاب الاسترخاء؟

على عكس الشاي الأسود أو الأخضر، لا يُصنع شاي الأعشاب من نبات كاميليا سينينسيس، مما يعني أنه لا يحتوي على مركب «إل-ثيانين» المرتبط بتخفيف التوتر.

ومع ذلك، يمكن لشاي الأعشاب أن يساعد على الاسترخاء بطرق عدة، منها:

الحفاظ على الترطيب:

يُسهم شاي الأعشاب في تلبية احتياجات الجسم من السوائل، مما يقلّل الإجهاد الناتج عن الجفاف. وقد أظهرت أبحاث أن نقص شرب الماء قد يؤدي إلى تضخيم استجابة الجسم للتوتر، ويُسهم في مشكلات صحية مرتبطة به.

إتاحة فرصة للتوقف:

أخذ وقت لإعداد الشاي وتناوله يمنح العقل استراحة من ضغوط الحياة اليومية، ويساعد على الإبطاء والشعور بالهدوء.

التأثيرات الفسيولوجية للأعشاب:

قد تؤدي بعض الأعشاب المستخدمة إلى تفاعلات كيميائية تعزز الشعور بالطمأنينة. فعلى سبيل المثال، ثبت أن البابونغ والخزامى يمتلكان خصائص مضادة للقلق، كما قد يساعد النعناع والخزامى في تحسين جودة النوم.

أفضل أنواع شاي الأعشاب للاسترخاء

تتنوع أنواع شاي الأعشاب، وبعضها أكثر فاعلية في تعزيز الاسترخاء تبعاً لطبيعة مكوناته وتأثيرها في الجسم، ومن أبرزها:

البابونغ:

أظهرت دراسات متعددة أن شرب شاي البابونغ يمكن أن يقلل من مشاعر القلق.

الخزامى (اللافندر):

تناول شاي الخزامى صباحاً ومساءً لمدة أسبوعَين ارتبط بانخفاض أعراض القلق والاكتئاب.

النعناع:

إلى جانب تخفيف اضطرابات الجهاز الهضمي، قد يساعد أيضاً في تقليل التوتر.

زهرة الآلام (الباسيفلورا):

تشير أبحاث إلى أن شاي زهرة الآلام قد يحسّن جودة النوم، ما يعكس تأثيره المهدئ.

الورد:

أظهرت دراسات أن العلاج العطري برائحة الورد قد يقلل التوتر والقلق ويحسّن النوم، ومن المحتمل أن يمنح شاي الورد تأثيراً مشابهاً، إلا أن الأمر يحتاج إلى مزيد من البحث.

الشاي بوصفه طقساً يومياً

قد لا يكون توقيت شرب شاي الأعشاب هو العامل الأهم في تحقيق الاسترخاء، بل جودة اللحظة التي يُستهلك فيها.

ففي ثقافات عدة، من الصين إلى اليابان وبريطانيا، يُعد الشاي جزءاً أساسياً من التقاليد اليومية، وغالباً ما يُنظر إلى تحضيره وتناوله بوصفهما فرصة للتأمل والهدوء.

تأثير تأملي:

تتضمن بعض الثقافات طقوساً خاصة بالشاي تهدف إلى تعزيز التأمل والسكينة، وقد يساعد التعامل مع شرب الشاي بوصفه نوعاً من التأمل على تعزيز الشعور بالاسترخاء.

التواصل الاجتماعي:

في أحيان كثيرة، يشكّل شرب الشاي فرصة للتواصل الاجتماعي، وهو ما ينعكس إيجاباً على الصحة النفسية.

وبدلاً من تحضير كوب سريع وتناوله في أثناء تصفح الهاتف، قد يكون من المفيد تخصيص وقت أطول للاستمتاع بالنكهات، أو مشاركة إبريق من الشاي مع صديق، في تجربة تجمع بين الهدوء والوعي اللحظي.


ماذا يحدث لقلبك ودماغك عندما تذهب للساونا بانتظام؟

الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)
الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لقلبك ودماغك عندما تذهب للساونا بانتظام؟

الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)
الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)

يصبح قلبك ودماغك أكثر صحة عندما تستخدم الساونا بانتظام. عند استخدام الساونا بشكل منتظم، يمكن أن يساعد ذلك في تحسين ضغط الدم، ومستويات الكوليسترول، ولياقة عضلة القلب، والتقليل من خطر الوفاة المرتبطة بأمراض القلب. كذلك يمكن أن يقلل من التوتر، ويحسن الصحة النفسية، ويفيد صحة الدماغ.

قد يتغير ضغط دمك

في حين أن الجلوس في الساونا قد يزيد من ضغط الدم بشكل مؤقت أثناء وبعد الجلسة بفترة قصيرة، فقد ثبت أن الاستخدام المنتظم للساونا يخفض ضغط الدم الانقباضي ويقلل من خطر الوفاة المرتبط بارتفاع ضغط الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ارتفاع ضغط الدم غير المعالج يزيد من خطر تمدد الأوعية الدموية والخرف والنوبات القلبية وتلف الكلى ومشاكل في الذاكرة والتعلم ومتلازمة الأيض (التمثيل الغذائي)، والضعف الجنسي والسكتة الدماغية وفقدان البصر.

قد تتحسن لياقتك القلبية التنفسية

يُظهر مستوى اللياقة القلبية التنفسية قدرة الجسم على إدخال الأكسجين إلى الجسم، ونقله إلى جميع أجزائه، واستخدامه في النشاط البدني. هذا الأمر مهم للأداء الرياضي ولتحسين اللياقة البدنية. أظهرت الأبحاث أن مستويات اللياقة القلبية التنفسية تتحسن مع الاستخدام المنتظم للساونا، حتى دون ممارسة نشاط بدني إضافي.

قد تنخفض مستويات الكوليسترول

أظهرت الأبحاث أنه إلى جانب ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، فإن الاستخدام المنتظم للساونا يخفض مستويات الكوليسترول الضار والكلي. الكوليسترول الضار هو النوع الذي يساهم في تراكم اللويحات (الترسبات) في الشرايين عندما يكون مرتفعاً جداً. وبما أن هذا يزيد من خطر المشاكل القلبية مثل النوبات القلبية والسكتة الدماغية، فإن استخدام الساونا يمكن أن يساعد في الوقاية من هذه المشاكل.

قد ينخفض خطر الإصابة بأمراض القلب

يمكن للاستخدام المنتظم للساونا أن يقلل من خطر الموت القلبي المفاجئ بنسبة 63 في المائة. كما أنه يساعد في تقليل خطر الوفيات المرتبطة بأمراض القلب التاجية وأمراض القلب والأوعية الدموية.

على الرغم من أنه قد يكون مفيداً للقلب، فإنه من الضروري أيضاً استخدام الساونا بأمان. قد تشكل بعض الحالات خطراً كبيراً، مثل الإصابة بنوبة قلبية حديثة؛ لذا استشر الطبيب قبل البدء في استخدام الساونا.

قد ينخفض خطر إصابتك بالسكتة الدماغية

أظهرت الأبحاث أن الاستخدام المنتظم للساونا يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية لأول مرة. وهذا هو نوع من السكتات الدماغية يحدث عندما تسد الشرايين بلويحات أو تمنع جلطة دموية وصول الدم الكافي إلى الدماغ. إن زيادة تدفق الدم الذي يحدث مع الاستخدام المنتظم للساونا يساعد في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

قد ينخفض خطر إصابتك بمرض ألزهايمر والخرف

يمكن أن يؤدي استخدام الساونا إلى خفض خطر الإصابة بمرض ألزهايمر بنسبة 65 في المائة والخرف بنسبة 66 في المائة عند استخدامها من أربع إلى سبع مرات أسبوعياً. بالإضافة إلى ذلك، يمكن تقليل خطر الإصابة بالخرف من خلال الاستخدام المنتظم للساونا. يحدث هذا من خلال المساعدة في تقليل الالتهاب وزيادة تدفق الدم.

تشمل الفوائد الأخرى لاستخدام الساونا المرتبطة بالخرف ومرض ألزهايمر تحسين اليقظة والتركيز والانتباه والذاكرة والصفاء الذهني.

قد يتحسن الاسترخاء والحالة المزاجية

أظهرت الأبحاث أن استخدام الساونا يساعد في تعزيز الاسترخاء، وتصفية الذهن، وتعزيز السعادة والمشاعر الإيجابية. يمكن ملاحظة ذلك من خلال التغيرات في نشاط الدماغ عبر تخطيط أمواج الدماغ (EEG) ومن خلال تقارير الأشخاص الذين يستخدمون الساونا، مما يشير إلى فوائد فسيولوجية وملموسة على حد سواء. بالإضافة إلى ذلك، فإن التجربة الممتعة تجعل من السهل الالتزام بها باستمرار، مما يزيد من فاعليتها.

قد تتحسن صحتك النفسية

يمكن للاستخدام المنتظم للساونا أن يحسن الصحة النفسية والرفاهية ويقلل من خطر الاضطرابات النفسية مثل الذهان والاكتئاب والقلق. يحقق ذلك عن طريق تحفيز إفراز الإندورفين وزيادة مستويات السيروتونين. بالإضافة إلى ذلك، فهو يدعم الاسترخاء الذي يساعد في تخفيف القلق والاكتئاب.

هل استخدام الساونا آمن؟

على الرغم من الفوائد الصحية الجسدية والنفسية المرتبطة بالاستخدام المنتظم للساونا، فإن هناك مخاطر أيضاً. بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية، مثل ارتفاع ضغط الدم غير المنضبط، أو المصابين بنوبة قلبية حديثة، أو أمراض القلب، فمن الضروري طلب رأي الطبيب قبل استخدام الساونا.

تأكد من شرب كمية كافية من الماء عند استخدام الساونا، وتوقف إذا شعرت بتوعك، مع أعراض محتملة مثل الدوخة، أو الصداع، أو اضطراب المعدة، أو الدوار.