قادة فصائل عراقية موالية لإيران إلى سوريا ولبنان

للاطلاع على تفاصيل أي تحرك ضد إسرائيل

عناصر من «حركة النجباء» الشيعية العراقية خلال تجمع في بغداد يوم الأحد الماضي لمساندة عملية «حماس» ضد إسرائيل (أ.ف.ب)
عناصر من «حركة النجباء» الشيعية العراقية خلال تجمع في بغداد يوم الأحد الماضي لمساندة عملية «حماس» ضد إسرائيل (أ.ف.ب)
TT

قادة فصائل عراقية موالية لإيران إلى سوريا ولبنان

عناصر من «حركة النجباء» الشيعية العراقية خلال تجمع في بغداد يوم الأحد الماضي لمساندة عملية «حماس» ضد إسرائيل (أ.ف.ب)
عناصر من «حركة النجباء» الشيعية العراقية خلال تجمع في بغداد يوم الأحد الماضي لمساندة عملية «حماس» ضد إسرائيل (أ.ف.ب)

انتقل عدد من قادة فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران إلى مواقع في سوريا ولبنان، بالتزامن مع التصعيد الميداني في قطاع غزة، حسبما كشفت مصادر عراقية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أمس.

ورغم أن قادة تحالف «الإطار التنسيقي» الحاكم حصلوا على توصية إقليمية بالتريث إلى حين تحديد الموقف النهائي من تطور الأوضاع في غزة، يبدو أن المسؤولين الميدانيين بدأوا بالتحرك نحو مواقع في دمشق وبيروت.

وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، إن قادة المجموعات المسلحة سافروا بشكل متواتر إلى هذين البلدين، برفقة مجموعة مسلحين ولا تبدو مهمتهم قتالية، بل للاستطلاع والمتابعة بالتنسيق مع مجموعات سورية ولبنانية، عند مواقع حدودية هناك.

وتفيد معلومات خاصة بأن الفصائل العراقية تلقت رسائل متواترة من الإيرانيين بشأن الوضع في قطاع غزة، أفادت غالبيتها بأن التدخل المباشر يحتاج إلى ظرف آخر غير هذا، وقد يحدث هذا قريباً «بالاعتماد على اتساع رقعة الحرب ومشاركة أطراف أكثر». وبحسب المصادر العراقية، فإن «قرار التريث ما يزال سارياً، وإن قادة الفصائل ذهبوا إلى هناك للتعرف أكثر على تفاصيل ميدانية استعداداً لأي تحرك محتمل». وأوضحت أن قادة المجموعات نقلت تفاصيل وخرائط وسيناريوهات لشكل المواجهة إلى مسؤوليها في الفصائل العراقية، بهدف الاطلاع والتحضير.

وأكدت المصادر أن «الفصائل العراقية تنتظر أوامر لم تصل بعد، وليست هناك نية للحركة من دون أوامر إيرانية واضحة».

في غضون ذلك، تواصل الماكينة الإعلامية لأحزاب {الإطار التنسيقي} ضخ معلومات عن «استعداد المقاومة العراقية للانتقال إلى الميدان والقيام بعمليات هجومية ضد المصالح الأميركية والإسرائيلية».

ونقل راديو «فردا» الأميركي عن مصادر مطلعة، أن نائب قائد «فيلق القدس» محمد رضا فلاح زاده والسفير الإيراني في بغداد، عقدا اجتماعاً خلال الأيام الأخيرة حضره نوري المالكي وقادة الفصائل الموالية لإيران، بما في ذلك «كتائب حزب الله»، طلب خلاله المسؤولون الإيرانيون تكثيف الهجمات الإعلامية ضد إسرائيل ودعم حركة «حماس»، وتسجيل المتطوعين للقتال ضد إسرائيل.

وبحسب المصادر، فإن «فيلق القدس طلب تأهب الميليشيات وانتظار أوامر إيران».


مقالات ذات صلة

نادي الأسير الفلسطيني: إصابات بـ«الجرب» بين الأسيرات في سجن إسرائيلي

المشرق العربي نقل القوات الإسرائيلية لسجناء فلسطينيين من سجن الدامون في دالية الكرمل إلى سجن عوفر بالضفة الغربية قبل إطلاق سراحهم المخطط له مقابل تحرير بعض الرهائن الإسرائيليين الذين تحتجزهم «حماس» في غزة 24 نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)

نادي الأسير الفلسطيني: إصابات بـ«الجرب» بين الأسيرات في سجن إسرائيلي

أعلن نادي الأسير الفلسطيني، الاثنين، تسجيل إصابات بمرض الجرب (السكابيوس) بين صفوف الأسيرات الفلسطينيات في سجن الدامون الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شمال افريقيا السيسي خلال استقبال كوشنر في مدينة العلمين بمصر يوم 16 أغسطس 2026 (الرئاسة المصرية)

«حماس» وكوشنر في مصر لإنقاذ «اتفاق غزة»

حراك متواصل تحتضنه مصر بشأن استكمال اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة المبرم في أكتوبر (تشرين الأول) 2025

محمد محمود (القاهرة ) «الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية بمخيم قلنديا بالضفة الغربية (أ.ب)

إسرائيل تعتقل صحافياً فلسطينياً في الضفة الغربية المحتلة

اعتقلت القوات الإسرائيلية، الأربعاء، الصحافي الفلسطيني المستقل محمد عوض في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط»
المشرق العربي مشاهد الدمار في شمال قطاع غزة نتيجة الحرب (د.ب.أ) p-circle

مقتل فلسطيني بغارة إسرائيلية هي الأولى منذ أكثر من أسبوع في غزة

قُتل شاب فلسطيني وأُصيب آخرون، الأربعاء، في غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة، هي الأولى من نوعها منذ أكثر من أسبوع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي يتفقد السكان شقة الفلسطيني فاروق رمضان بعد أن هدمها الجيش الإسرائيلي في قرية تل بالضفة الغربية قرب نابلس (أ.ب)

إسرائيل تفجّر منزل فلسطيني قُتل الشهر الماضي شمال الضفة الغربية

فجَّرت القوات الإسرائيلية، صباح الثلاثاء، منزل مواطن فلسطيني في قرية تل جنوب غربي نابلس شمال الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

«حماس» تؤكد التزامها باتفاق غزة بعد مباحثات كوشنر ونتنياهو

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«حماس» تؤكد التزامها باتفاق غزة بعد مباحثات كوشنر ونتنياهو

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)

أكدت حركة «حماس»، اليوم (الثلاثاء)، التزامها باتفاق غزة المدعوم أميركياً، وذلك بعد مباحثات بين المبعوث الأميركي جاريد كوشنر، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، للضغط على الحركة الفلسطينية لنزع سلاحها.

وقال المتحدث باسم حركة «حماس» حازم قاسم، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «حماس ملتزمة بهذا المسار الذي تم الاتفاق عليه»، مضيفاً: «واضح أن الاحتلال إلى الآن لم يعطِ للوسطاء موافقة واضحة على خطة الطريق».

وأضاف: «هناك جداول زمنية وخطوات إجرائية تحتاج إلى تفصيل لكن يجب أن تكون هناك موافقة من الاحتلال على خريطة الطريق».

كان كوشنر قد التقى، أول من أمس، قادة من «حماس» في مصر قبل التوجه إلى إسرائيل حيث التقى نتنياهو الذي أعلن أخيراً رفضه الخطة.

وفي حديث مع صحافي في قناة «فوكس نيوز» في تل أبيب، قال كوشنر: «قد نرى تقدماً خلال نحو 30 يوماً فقط، مع بدء سحب جزء من الأسلحة كما نأمل، وربما أيضاً ردم بعض الأنفاق خلال الأيام الستين إلى التسعين المقبلة».

وأكد كوشنر أن الولايات المتحدة «لن تقيد حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها إذا كانت هناك أي تهديدات وشيكة» في غزة.

ويطالب نتنياهو «حماس» بنزع سلاحها بالكامل.

ووفقاً لمسؤول إسرائيلي، اتفق الجانبان خلال محادثاتهما مع كوشنر على أن يتولى ضابط أميركي الإشراف على عملية تسليم السلاح.

كما أبلغ «مجلس السلام» التابع لترمب والمكلّف بتنفيذ الاتفاق، نتنياهو بأن إسرائيل ليست مطالبة ببدء الانسحاب من غزة قبل نزع سلاح «حماس» بالكامل، متراجعاً بذلك عن دعوة سابقة إلى بدء انسحاب إسرائيلي تدريجي.

وفي قطاع غزة، واصلت إسرائيل شن غارات جوية رغم المباحثات الجارية.

وقال الجيش الإسرائيلي، اليوم، إنه قضى على قيادي في حركة «الجهاد»، يتهمه باقتحام تجمع «بئيري» واختطاف إسرائيلي إبان هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الاول) 2023 الذي أشعل الحرب.

وأسفر القصف الإسرائيلي منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر الماضي عن مقتل 1266 فلسطينياً على الأقل، حسب وزارة الصحة في القطاع التي تديرها «حماس» وتعد الأمم المتحدة بياناتها موثوقة.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل خمسة من جنوده.


سوريا: مقتل 3 عمال خلال أعمال صيانة في محطة بانياس الحرارية

محطة بانياس (صفحة محافظة طرطوس على «فيسبوك»)
محطة بانياس (صفحة محافظة طرطوس على «فيسبوك»)
TT

سوريا: مقتل 3 عمال خلال أعمال صيانة في محطة بانياس الحرارية

محطة بانياس (صفحة محافظة طرطوس على «فيسبوك»)
محطة بانياس (صفحة محافظة طرطوس على «فيسبوك»)

قُتل ثلاثة من عمال المحطة الحرارية في بانياس غرب سوريا، الثلاثاء، جراء انفجار خلال أعمال صيانة لخزان الهيدورجين في المنشأة، وفق ما أفاد به مسؤول في الشركة السورية للكهرباء.

وقال رئيس دائرة العلاقات العامة والإعلام في الشركة السورية للكهرباء، علاء سودا، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية (سانا)، إن «الانفجار في المحطة الحرارية ببانياس ناتج عن عمليات صيانة لخزان الهيدروجين، ووقع في أثناء عملية استبدال فواشة الخزان».

وأسفر الانفجار عن «مقتل ثلاثة عمال» في المحطة التي تواصل، وفق سودا، عملها من دون أن تتأثر بالانفجار.

كانت «سانا» قد أفادت في وقت سابق عن «انفجار بالمحطة الحرارية في بانياس يجري التحقق من طبيعته».

وأشارت مديرية الصحة في المنطقة إلى نقل «ثلاث وفيات» إلى أحد المستشفيات عقب الانفجار.

وتعد محطة بانياس الحرارية الواقعة على الساحل السوري في محافظة طرطوس (غرب)، من أبرز منشآت توليد الكهرباء في البلاد.

ويعاني قطاع الكهرباء في سوريا من أضرار واسعة ونقص في التجهيزات والوقود تراكمت خلال سنوات النزاع، فيما تعمل السلطات منذ إطاحة حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، على إعادة تأهيل محطات التوليد وشبكات النقل وزيادة ساعات التغذية.


القضاء السوري يحكم بالإعدام على وسيم الأسد

وسيم الأسد (سانا)
وسيم الأسد (سانا)
TT

القضاء السوري يحكم بالإعدام على وسيم الأسد

وسيم الأسد (سانا)
وسيم الأسد (سانا)

أصدر القضاء السوري اليوم (الثلاثاء) حكماً حضورياً بالإعدام بحق وسيم الأسد ابن عم الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، وذلك بعد أحكام مماثلة طالت الأسبوع الماضي الرئيس السابق، وعدداً من المسؤولين الأمنيين من أركان حكمه.

وأعلن رئيس محكمة الجنايات الرابعة في دمشق القاضي فخر الدين العريان، خلال جلسة النطق بالحكم في الدعوى المقامة ضد وسيم الأسد، «تجريم» وسيم الأسد «بجناية القتل العمد، وجناية القتل القصد لأكثر من شخص، والقتل القصد المترافق مع أعمال التعذيب والشراسة نحو الأشخاص بوصفها جرائم ضد الإنسانية، وجرائم حرب»، وقرر «الحكم عليه من أجل ذلك بالإعدام».

وقال العريان: «أثبتت التحقيقات تورط المتهم وسيم الأسد في تشكيل مجموعات مسلحة غير نظامية بتكليف من العميد غياث دلا، استهدفت مناطق مدنية في الغوطة الشرقية، وارتكبت مجازر بحق المدنيين، ولا سيما في بلدة المليحة».

وأضاف: «ثبت للمحكمة بالأدلة اليقينية تورط مجموعة مسلحة تابعة للمتهم في الهجوم على محل تجاري في بلدة جرمانا وسرقة محتوياته واختطاف ‌مالكه بسبب موقفه المعارض للنظام البائد، إلى جانب التورط في عمليات اختطاف وقتل مواطنين سوريين بمناطق عدة».

الاعتقال وبداية المسار القضائي

وألقت قوى الأمن الداخلي السورية بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة القبض على وسيم الأسد في 21 يونيو (حزيران) 2025 عند الحدود السورية اللبنانية ضمن حملة ملاحقة رموز النظام السوري البائد.

وأكد وزير الداخلية أنس خطاب حينها أن الدولة ستقدم كبار رموز النظام البائد إلى العدالة عبر محاكمات شفافة ونزيهة بما يصون حقوق الضحايا.

وواجه وسيم الأسد لائحة اتهامات تلتها محكمة الجنايات الرابعة عليه، وأكدت المحكمة أن الجرائم المنسوبة إليه لا تسقط بالتقادم، باعتبارها جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية.

جلسات قبل الحكم

وبدأت محاكمة المتهم وسيم الأسد في 24 يونيو الماضي، وتضمنت الجلسات الاستماع إلى شهود الحق العام، ومناقشة شهادات إضافية.

وشهدت الجلسة الثانية في 15 يوليو (تموز) الماضي الاستماع إلى شهادات تتعلق بالابتزاز، والتهديد، والاعتقال التعسفي، فيما عقدت الجلسة الثالثة في 22 يوليو بصورة مغلقة، وتضمنت شهادات إضافية، ومرافعة النيابة العامة.

اندرجت قضية وسيم الأسد ضمن مسار العدالة الانتقالية الذي تقوده الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية بالتعاون مع القضاء، لمحاسبة رموز نظام الأسد أمام القضاء.