القذف المبكر.. تأثيراته على العلاقة الزوجية

يحدث لدى 5 % من الرجال

القذف المبكر.. تأثيراته على العلاقة الزوجية
TT

القذف المبكر.. تأثيراته على العلاقة الزوجية

القذف المبكر.. تأثيراته على العلاقة الزوجية

يعد القذف المبكر أحد أكثر الاعتلالات الجنسية إثارة للجدل من حيث المعتقدات الخاطئة التي تدور حول هذا الموضوع. فما حقيقة وأبعاد المشكلة؟ وما مسبباتها؟ وما تأثيراتها على العلاقة الزوجية؟ وكيف يتم التعامل مع هذا الاعتلال؟
وقد التقت «صحتك» أحد المتخصصين في مجال طب الجنس، هو الدكتور عبد العزيز صالح عمر باعظيم، أستاذ مساعد بجامعة أم القرى استشاري جراحة المسالك البولية في «عيادات المرجع الطبي»، وحاصل على تخصص دقيق في أمراض الذكورة وعقم الرجال وجراحة البروستاتا بالليزر، والزمالة الأوروبية في طب الجنس.

القذف المبكر
ما القذف المبكر؟ يعود سوء فهم كثير من الناس لحقيقة القذف المبكر، جزئيا إلى تعدد التعاريف التي استخدمت لوصفه. ويعد التعريف الذي تستخدمه الجمعية الدولية لطب الجنس، التي قامت بمراجعته وتحديثه مؤخرا في عام 2014، الأكثر قبولا لدى المختصين في طب الجنس. ويمكن تفصيل اختلال العملية الجنسية (القذف المبكر) إلى نوعين أساسيين، هما:
- النوع الأول: الاختلال الذي يصيب الرجال خلال كل مرة يمارسون فيها الجماع (أو ما يقرب من ذلك)، ويحدث من أول تجربة، ويعرف بالقذف المبكر طوال الحياة.
- النوع الثاني: القذف المبكر المكتسب، ويعني الانخفاض الملحوظ في مدة الجماع.
ويشترك النوعان في أنهما يشملان عدم القدرة على تأخير القذف والتحكم فيه أثناء كل مرة يحصل فيها الإيلاج المهبلي تقريبا، وأيضا في أن الرجل يعاني من نتائج سلبية شخصية بسبب هذا الاختلال، مثل الإحباط أو تجنب العلاقة الحميمة. ويأتي الفرق بينهما في الفترة التي يستغرقها الإيلاج المهبلي (الفترة من الإيلاج في المهبل إلى أن يحصل القذف)، حيث إن القذف يحصل عند الدقيقة أو أقل منها في حالات القذف المبكر طوال الحياة. أما في القذف المبكر المكتسب، فإنه ينخفض عن المعتاد لدى الرجل إلى ثلاث دقائق أو أقل. وهنا نلفت الانتباه إلى أن تعريف القذف المبكر يستوجب اقتران سرعة القذف المبكر بالإيلاج المهبلي، بمعنى أنه لا يمكن استخدام هذا التعريف عند ممارسة العادة السرية أو الجنس الفموي مثلا، حيث إنه لا يوجد ترابط واضح بين هذه الأنواع المختلفة من الممارسة الجنسية.
كما توجد صورتان أخريان للقذف المبكر ويجب التنويه بهما، هما:
- الصورة الأولى، التفاوت الطبيعي غير المستمر الذي قد يحدث في مدة الإيلاج المهبلي لدى كثير من الرجال وهذا لا يعد اختلالا جنسيا.
- الصورة الأخرى، ما يحصل عند بعض الرجال من الإحساس أو الاعتقاد بأن لديهم سرعة في القذف على الرغم من أن فترة الإيلاج المهبلي لديهم طبيعية، وفي بعض الأحيان أطول من المعتاد، حيث ينشغل البعض كثيرا بهذا الشعور الخاطئ.
ونود التنبيه هنا إلى بُعد كثير مما يشاهد في الأفلام أو ما يقال في المجالس أو يكتب في المنتديات بأن الجماع عملية ماراثونية تستمر وتستمر وتستمر، عن الحقيقة العلمية؛ حيث إن الواقع، حسب الدراسات التي استخدمت فيها الساعات (stop watches)، أن متوسط مدة الإيلاج المهبلي لدى الرجال خمس إلى ست دقائق.

الأسباب
- ما أسباب الإصابة بالقذف المبكر؟ يجب علينا إيضاح أنه، في حال تطبيق التعاريف الآنفة الذكر، فإن معدل انتشار القذف المبكر بنوعيه ينحصر في 5 في المائة من الرجال فقط تقريبا وليس ما كان معتقدا سابقا من أنه واسع الانتشار، حيث كان القذف المبكر يوصف بأنه أكثر الاعتلالات الجنسية لدى الرجال انتشارا. ولا يعرف سبب الإصابة بهذا الاختلال لدى أغلب الرجال المصابين به، على الرغم من وجود كثير من الأسباب المقترحة التي لم يتم الاتفاق على غالبيتها بشكل قاطع.
- كيف يؤثر القذف المبكر على العلاقة؟ قد يتسبب القذف المبكر في التقليل من استمتاع الطرفين أو كليهما بالعلاقة الجنسية، مما قد ينتج عنه اضطراب في العلاقة الحميمة، وتبعا له تتأثر الحياة العاطفية بين الزوجين، وهي مشكلة قد تؤثر على الطرفين إلى حد كبير.
- كيف يتم التعامل مع هذا الاعتلال؟ الخطوة الأولى للتعامل مع هذا الاعتلال، التعرف على وجود اختلال في العلاقة الجنسية، ويكون وفقا للتعريف العلمي له. وهنا تكمن أهمية التواصل بين الطرفين، حيث إن سرعة القذف قد لا تكون مشكلة لدى الزوجة على سبيل المثال وزوجها لديه اعتقاد بأنها غير راضية. والعكس صحيح، فقد تكون الزوجة منزعجة من قصر فترة الإيلاج، ولكن من دون التواصل تظل المشكلة دون حل، مما يزيد من إحباطها لدرجة قد تتجنب معها الجماع.
لذلك يعد التواصل بين الطرفين شيئا مهما ننصح به الأزواج، مع ضرورة تذكر أنها علاقة لا يوجد فيها طرف «مخطئ»، حيث إن الجماع علاقة يشترك فيها طرفان كل منهما حريص على الآخر لكي تتم بطريقة صحية وصحيحة.

أداة ذاتية
ويحتوي موقع «جمعية الشرق الأوسط للصحة الجنسية» (www.yoursexualhealth.me) على أداة لتشخيص القذف المبكر بإمكان القارئ استخدامها في حال كان لديه شك أنه مصاب بالقذف المبكر.
وفي حال شك الرجل أن لديه اختلالا ما، ننصح بأن يأخذ بمشورة طبيب مختص، مثل جراح المسالك البولية، ويقوم الطبيب بدوره بتقييم الرجل. وفي حال ثبت أن لدى الرجل قذفا مبكرا بالفعل، فبإمكان الطبيب علاجه بإحدى الوسائل المختلفة التي أظهرت جدوى في علاج هذا الاعتلال. وتشمل هذه الوسائل بعض التقنيات التي قد يستخدمها الزوجان أثناء الجماع أو الأدوية التي تستخدم موضعيا أو بالفم. وأغلب هذه الأدوية من المفروض عدم صرفها إلا بوصفة طبية.



ما فوائد الجينسنغ لمرضى السكري؟

جذور الجينسنغ بعد حصادها (بكساباي)
جذور الجينسنغ بعد حصادها (بكساباي)
TT

ما فوائد الجينسنغ لمرضى السكري؟

جذور الجينسنغ بعد حصادها (بكساباي)
جذور الجينسنغ بعد حصادها (بكساباي)

الجينسنغ الأميركي (Panax quinquefolius) هو نوع من نبات الجينسنغ موطنه أميركا الشمالية. استُخدم في الطب الصيني التقليدي منذ آلاف السنين، وازداد الاهتمام به في الطب الغربي في السنوات الأخيرة، بسبب فوائده الصحية المحتملة. ويحتوي الجينسنغ الأميركي على مركّبات فعّالة متنوعة، من بينها الجينسينوسيدات التي يُعتقد أنها مسؤولة عن كثير من خصائصه الطبية.

الجينسنغ والسكري

السكري مرض مزمن يتميز بارتفاع مستويات السكر في الدم، ويصيب ملايين الأشخاص حول العالم، وقد يؤدي إلى مشكلات صحية متعددة إذا لم يُضبط. وهناك اهتمام متزايد بإمكان استخدام الجينسنغ للمساعدة في إدارة السكري.

وقد بحثت عدة دراسات تأثير الجينسنغ الأميركي في مستويات السكر لدى مرضى السكري. فقد وجدت دراسة نُشرت في مجلة «Diabetes Care» أن تناول الجينسنغ قبل الوجبات خفّض مستوى سكر الدم بعد الأكل لدى مرضى السكري من النوع الثاني. كما أظهرت دراسة أخرى في المجلة نفسها أن تناوله لمدة ثمانية أسابيع حسّن مستويات سكر الدم الصائم لدى المصابين بالنوع الثاني من السكري.

إضافة إلى تأثيره في سكر الدم، قد يساعد الجينسنغ الأميركي أيضاً على تحسين حساسية الإنسولين، وهي عامل مهم في ضبط السكري. فقد أظهرت دراسة نُشرت في «Journal of Ethnopharmacology» أن تناوله لمدة 12 أسبوعاً حسّن حساسية الإنسولين لدى مرضى السكري من النوع الثاني.

كما خلصت مراجعة منهجية وتحليل تلوي نُشرا في مجلة «PLOS One» إلى أن الجينسنغ، مقارنةً بالعلاج الوهمي، خفّض بشكل ملحوظ سكر الدم الصائم.

ومع ذلك، كان التأثير السريري الإجمالي محدوداً؛ إذ انخفضت مستويات الغلوكوز بنحو 5 ملغم/ ديسيلتر فقط، وكان معظم المشاركين أصلاً يملكون مستويات سكر مضبوطة جيداً. وتبرز أهمية ذلك في أن التغير البسيط قد يكون ذا دلالة إحصائية، لكن دلالته السريرية الفعلية تبقى محل تساؤل.

ويُعدّ الوصول إلى أدلة حاسمة من التحليلات التلوية أمراً صعباً، لأن تصاميم الدراسات تختلف كثيراً، بما يشمل أنواع الجينسنغ، أو أشكاله المختلفة، والجرعات، ومدد الدراسة. لذلك هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات جيدة التصميم قبل التوصية باستخدام الجينسنغ لضبط مستويات سكر الدم.

ومع ذلك، من المهم الإشارة إلى ضرورة استخدامه بحذر، وتحت إشراف طبي، لأنه قد يؤثر على مستوى السكر، ويتفاعل مع أدوية السكري.

فوائد أخرى

إضافةً إلى فوائده المحتملة لمرضى السكري، قد يقدّم الجينسنغ الأميركي مجموعة من المنافع الصحية الأخرى. إذ تشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد على تعزيز وظيفة الجهاز المناعي، وتقليل الالتهاب، وتحسين الأداء الذهني.

فقد وجدت دراسة نُشرت في مجلة «Journal of Translational Medicine» أن تناول الجينسنغ الأميركي لمدة أربعة أسابيع حسّن وظائف المناعة لدى بالغين أصحاء. كما أظهرت دراسة أخرى في المجلة نفسها أن تناوله لمدة ثمانية أسابيع خفّض مؤشرات الالتهاب لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني.

وهناك أيضاً بعض الأدلة التي تشير إلى أنه قد يساعد في تحسين الوظائف الإدراكية. فقد أظهرت دراسة نُشرت في «Journal of Psychopharmacology» أن تناول الجينسنغ الأميركي لمدة ستة أسابيع حسّن الذاكرة العاملة، والمزاج لدى شباب بالغين.

اقرأ أيضاً


تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب

تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب (بيكساباي)
تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب (بيكساباي)
TT

تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب

تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب (بيكساباي)
تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب (بيكساباي)

كشفت دراسة علمية أميركية أن تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب، دون الحاجة إلى تقليل السعرات الحرارية.

تؤكد الطبيبة دانيلا كريمالدي، أستاذ مساعد طب الأعصاب بجامعة نورث ويسترن فاينبرج في شيكاغو، أن «ضبط مواعيد الامتناع عن تناول الطعام ليلاً بما يتماشى على إيقاع مواعيد النوم الطبيعية يساعد في تحسين التنسيق بين القلب والأيض والنوم، مما يصب في النهاية لصالح القلب والشرايين».

وفي دراسةٍ نشرتها الدورية العلمية Arteriosclerosis, thrombosis and Vascular Biology المتخصصة في أمراض القلب والأوعية الدموية، أكدت الطبيبة كريمالدي أن تخفيف الإضاءة في الغرفة والامتناع عن تناول الطعام لفترة طويلة قبل النوم يؤديان إلى تحقيق مكاسب كبيرة للقلب ومؤشرات الأيض، خلال النوم وطيلة اليوم التالي.

ولم يقم المتطوعون في الدراسة بتقليل السعرات الحرارية، خلال الوجبات التي يتناولونها قبل النوم، بل قاموا فحسب بتغيير موعد تناول الوجبة الأخيرة في اليوم.

وأكد الطبيب فيليس زي، مدير مركز طب النوم بجامعة فاينبرج، في تصريحات لموقع «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية، أن «المسألة لا تتعلق بنوعية أو كمية ما تأكله، بل أيضاً بمواعيد تناول الطعام فيما يتعلق بساعات النوم، حيث إن الامتناع عن تناول الطعام قبل النوم بفترة كافية يعود بفوائد فسيولوجية على الشخص».

وفي إطار الدراسة، قام الباحثون بتقسيم 39 شخصاً يعانون السمنة وتتراوح أعمارهم بين 36 و75 عاماً، إلى مجموعتين، وكان يُطلب من المجموعة الأولى تخفيف الإضاءة في الغرفة قبل ثلاث ساعات من النوم، والامتناع عن تناول الطعام لفترة تتراوح بين 13 و16 ساعة ليلاً على مدار نحو سبعة أسابع، في حين كان أفراد المجموعة الثانية يأكلون في مواعيدهم المعتادة.

وتبيَّن من التجربة أن سرعة نبضات القلب تراجعت بنسبة 5 في المائة، وانخفض ضغط الدم بنسبة 3.5 في المائة ليلاً لدى أفراد المجموعة الأولى، كما تحسَّن لديهم أيضاً مستوى السكر بالدم. وخلصت الدراسة إلى أن هذا التغيير في روتين النوم وتناول الغداء يبشر بتحسن كبير في وظائف القلب والشرايين وعملية الأيض لمن يلتزمون به.


لأول مرة في بريطانيا... ولادة طفل من رحم متبرعة متوفاة

الطفل هوغو باول مع والديه (صورة نشرتها مؤسسة زراعة الرحم الخيرية في المملكة المتحدة)
الطفل هوغو باول مع والديه (صورة نشرتها مؤسسة زراعة الرحم الخيرية في المملكة المتحدة)
TT

لأول مرة في بريطانيا... ولادة طفل من رحم متبرعة متوفاة

الطفل هوغو باول مع والديه (صورة نشرتها مؤسسة زراعة الرحم الخيرية في المملكة المتحدة)
الطفل هوغو باول مع والديه (صورة نشرتها مؤسسة زراعة الرحم الخيرية في المملكة المتحدة)

شهدت بريطانيا حدثاً طبياً استثنائياً مع ولادة أول طفل لأم خضعت لعملية زراعة رحم من متبرعة متوفاة.

وبحسب شبكة «سكاي نيوز» البريطانية، فقد وُلد هوغو باول بعملية قيصرية في ديسمبر (كانون الأول)، بوزن 3.1 كيلوغرام، في مستشفى كوين شارلوت وتشيلسي، التابع لمؤسسة إمبريال كوليدج للرعاية الصحية، وهي إحدى مؤسسات هيئة الخدمات الصحية الوطنية في لندن.

ولم تُسجّل سوى حالتين مماثلتين في أماكن أخرى من أوروبا، بينما وُلد طفل من رحم مُستزرع من متبرعة حية لأول مرة في المملكة المتحدة العام الماضي.

ووُلدت والدة هوغو، غريس بيل، بمتلازمة ماير-روكيتانسكي-كوستر-هاوزر (MRKH)، وهي حالة نادرة تؤدي إلى غياب أو عدم اكتمال نمو الرحم.

وفي عام 2024، خضعت بيل لعملية زراعة الرحم، في جراحة استمرت 7 ساعات، قبل أن تبدأ رحلة علاج الخصوبة بعد أشهر.

ووصفت غريس ولادة طفلها بأنها «معجزة بكل معنى الكلمة»، مؤكدة أنها لم تتخيل يوماً أن تصبح أماً.

كما أعربت عن امتنانها العميق لعائلة المتبرعة، قائلة إنها تفكر فيهم يومياً، وتأمل أن يجدوا بعض السكينة في معرفة أن ابنتهم منحتها «أعظم هدية... هدية الحياة».

وقد زُرعت خمسة أعضاء أخرى من نفس المتبرعة في أربعة أشخاص آخرين.

وقرر والد ووالدة هوغو أن يحمل الطفل الاسم الأوسط «ريتشارد»، تكريماً للبروفسور ريتشارد سميث، الرئيس السريري لمؤسسة زراعة الرحم الخيرية في المملكة المتحدة، والذي حضر لحظة الولادة، وتأثر بشدة عندما علم بتسمية الطفل على اسمه.

وبحسب الأطباء، قد يقرر الزوجان إنجاب طفل ثانٍ، على أن يُزال الرحم المزروع بعد ذلك، لتجنب الاستمرار في تناول أدوية تثبيط المناعة.

ويُشار إلى أن حالات الولادة من أرحام متبرعات متوفيات لا تزال نادرة عالمياً، إذ يُقدّر عدد الأطفال الذين وُلدوا بهذه الطريقة بنحو 25 إلى 30 حالة فقط حول العالم.