الاستخدام الأمثل لمضادات الميكروبات لصحة الإنسان

دراسة إقليمية حديثة في سلطنة عُمان

الميكروبات تطور مع الزمن مقاومة للمضادات الحيوية
الميكروبات تطور مع الزمن مقاومة للمضادات الحيوية
TT

الاستخدام الأمثل لمضادات الميكروبات لصحة الإنسان

الميكروبات تطور مع الزمن مقاومة للمضادات الحيوية
الميكروبات تطور مع الزمن مقاومة للمضادات الحيوية

تُعد مقاومة مضادات الميكروبات -وأبرزها المضادات الحيوية- مصدر قلق متزايد للصحة العامة، وأكبر المخاطر تهديداً لصحة الإنسان على النطاق العالمي. ويُعد الاستخدام المفرط لمضادات الميكروبات وإساءة استخدامها في كل من البشر والحيوانات، من العوامل الرئيسية التي تساهم في مقاومة تلك المضادات.

إن الاستخدام الرشيد لمضادات الميكروبات هو استراتيجية لضمان استدامة هذه الأدوية، ويسهم التقليل من الإفراط في استهلاكها في الحد من ظهور سلالات من البكتريا المقاومة لهذه المضادات التي تكون السبب في وفاة الأشخاص، بسبب عدم الحصول على المضادات الحيوية المناسبة.

وقد اكتسبت مقاومة مضادات الميكروبات والإشراف عليها أخيراً اهتماماً سياسياً كبيراً. ففي عام 2015، التزمت جميع الدول الأعضاء في جمعية الصحة العالمية بوضع خطط عمل وطنية ضد مقاومة مضادات الميكروبات بحلول عام 2017، وأبلغت منظمة الصحة العالمية عن التقدم المحرز في عام 2017. كما تم تحديد مقاومة المضادات الحيوية كأولوية عالمية خلال قمة مجموعة العشرين في يوليو (تموز) 2017، والجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول) 2016.

تجربة عمانية

كان تعزيز برامج الاستخدام الرشيد، والإشراف على مضادات الميكروبات في عُمان ودول مجلس التعاون الخليجي الأخرى، مدفوعاً إلى حد بعيد بالعبء المتزايد للبكتيريا المقاومة لمضادات الميكروبات. وقد أثبتت تداخلات هذه البرامج عالمياً نجاحها وتأثيرها الواضح في الحد من الممارسات الخاطئة في استخدام مضادات الميكروبات، وبالتالي الحد من مقاومة مضادات الميكروبات، وتوفير التكاليف.

وأصبح دمج التكنولوجيا في برامج الإشراف على مضادات الميكروبات أمراً بالغ الأهمية، لدعم ومراقبة وجمع البيانات في الوقت الفعلي. وبسبب قلة البيانات المنشورة على المستوى الوطني والخليجي عن برامج الإشراف والاستخدام الرشيد لمضادات الميكروبات، نشرت مجلة عُمان الطبية في العدد الثالث، مايو (أيار)2023، مقالاً تحريرياً بعنوان «فرص الإشراف والاستخدام الرشيد لمضادات الميكروبات: مثال عملي من سلطنة عمان» بقيادة كلٍّ من الباحثَيْن: الدكتور صلاح العويدي استشاري طب الأوبئة، مستشار الأمراض المعدية للشؤون الصحية بوزارة الصحة، والدكتورة فريال خميس استشارية الأمراض المعدية في المستشفى السلطاني، تحدثا فيه عن تسلسل إنشاء برنامج الإشراف على مضادات الميكروبات في المستشفى السلطاني، ومراحل تطوره، والصعوبات والتحديات المتعلقة بالبرنامج. وأخيراً أهم التوصيات التي توصلت إليها الدراسات، من أجل تطوير مثل هذه البرامج على المستوى المحلي والإقليمي.

د. صلاح العويدي

في 2014، تم إنشاء فريق الإشراف على مضادات الميكروبات، الذي يتكون من استشاري أمراض معدية وصيدلي إكلينيكي يعمل بدوام جزئي، بهدف ترشيد وصفات المضادات الحيوية، والحفاظ على المضادات الحيوية المتبقية، وتعزيز سلامة المرضى، وخفض التكاليف.

وقد تم إجراء تحليل لـ969 وصفة من المضادات الحيوية من نوع ميروبينيم (Meropenem) لتحديد التخصصات ذات معدلات الاستخدام المفرط، أو سوء الاستخدام. وكشفت النتائج أن أطباء الجراحة العامة وأطباء الباطنة العامة كانوا من أكثر المستخدمين؛ حيث تم صرف 200 و231 وصفة ميروبينيم سنوياً، على التوالي. وتلتهم وحدة العناية المركزة وأمراض الكلى وأمراض الدم كثيراً من معدلات الاستخدام.

الاستخدام الرشيد للمضادات الحيوية

في 2015، تم إنشاء لجنة متعددة التخصصات للاستخدام الرشيد للمضادات الحيوية، تابعة مباشرة للمدير العام للمستشفى السلطاني. وتتألف اللجنة من فريق الإشراف على استخدام مضادات الميكروبات: الصيادلة (تنسيق أنشطة الإشراف، وتنظيم اجتماعات منتظمة مع التخصصات المختلفة، ومراقبة عملية التنفيذ)، وأطباء الأمراض المعدية (تنسيق برنامج الاستخدام الرشيد للمضادات، ومتابعة تنفيذ توصيات الفريق المشرف، وقيادة الأنشطة التوعوية للطاقم الصحي)، واختصاصيي مكافحة العدوى وأطباء الباطنة (تقديم إرشادات حول ممارسات مكافحة العدوى، وتنفيذ التوصيات وأنشطة المراقبة الموجهة)، وعلماء الأحياء الدقيقة (تقديم مخططات المضادات الحيوية كل عامين)، بالإضافة إلى طاقم التمريض ومسؤولي المستشفيات ومتخصصي نظم المعلومات.

د. فريال خميس

وقد شارك الفريق في أنشطة الإشراف على مضادات الميكروبات اليومية التي تتطلب جهوداً هائلة، ولكن كانت لها آثار ومكاسب فعالة على المدى الطويل:

- إجراء جولات يومية مع التخصصات المتعددة والأقسام التي تتعامل مع أكبر عدد من المرضى، أو أعلى استخداماً للمضادات الحيوية.

- إجراء أنشطة مراقبة للعدوى المرتبطة بالرعاية الصحية، والإبلاغ عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية.

- وضع مبادئ توجيهية للاستخدام المناسب للمضادات الحيوية في علاج الأمراض المعدية الشائعة.

- إرساء السياسات والقواعد العامة بشأن الطرق المناسبة للحصول على العينات الميكروبيولوجية المختلفة من المرضى.

تتبع إلكتروني للوصفات

في 2016، تم تطوير نموذج طلب إلكتروني مخصص في نظام الشفاء (السجل الطبي الإلكتروني الوطني) للموافقة المسبقة على استخدام بعض مضادات الميكروبات، مع السماح بوصف المضاد الحيوي لمدة 72 ساعة، ومن بعدها لا يتم صرف المضاد الحيوي إلا بعد المناقشة والموافقة من فريق الإشراف على مضادات الميكروبات. استند اختيار هذه المضادات (المقيدة) إلى مدى قدرتها على خطر الإصابة بعدوى المطثية العسيرة (كلوستريديم ديفسييل) وعلى سعة طيفها، والمضادات الحيوية ذات التكلفة العالية. وتضمنت مضادات الميكروبات المقيدة: الميروبينيم، وتيجيسيكلين، وكليندامايسين، وكوليستين، ولينزوليد، وموكسيفلوكساسين، وفوريكونازول، وكاسبوفونجين، وأمفوتيريسين.

في عام 2022، تم تطوير نظام تتبع إلكتروني مبتكر محلي لـلإشراف على مضادات الميكروبات، بالتعاون مع فريق تكنولوجيا المعلومات بوزارة الصحة؛ حيث إن عملية مراقبة الامتثال، ومدى ملاءمة الاستخدام، وقياس استهلاك مضادات الميكروبات كانت تستغرق وقتاً طويلاً. لذلك، كان تكامل تكنولوجيا المعلومات أمراً حتمياً.

يتكون النظام المبتكر من لوحة إعدادات لتوثيق ومراقبة وتتبع استخدام مضادات الميكروبات حسب الواصف من الطاقم الطبي، أو التخصص، أو الجناح. ويقيس النظام أيضاً استخدام مضادات الميكروبات إلكترونياً عن طريق حساب النسب المجمعة، باستخدام الجرعة اليومية المحددة أو أيام العلاج، وأيضاً يسهم النظام الإلكتروني في توفير وقت الفريق في القيام بهذه الحسابات، ويوفر أيضاً معلومات طبية يمكن استخدامها لتحسين رعاية المرضى وإجراء البحوث العلمية. كما أنه يضيف تغذية راجعة سريعة إلى الواصفين، من خلال توفير بيانات الاستهلاك الفردي أو التخصص، وبالتالي يعزز الفرصة لتثقيف كل من الواصفين فردياً. كما يتيح النظام فهماً أعمق للاتجاهات المحلية لممارسات وصف مضادات الميكروبات بين الأطباء في سياق قياس البيانات الوطنية.

وقد حظي البرنامج بقبول أصحاب المصلحة الأساسيين، وارتكز على 3 ركائز رئيسية: التقييد، والتدقيق المستقبلي، والتغذية الراجعة، والتعليم المستمر.

أهمية البرنامج

• تأثيرات ملموسة: كان للبرنامج تأثير كبير؛ حيث لوحظ:

- انخفاض المعدلات السنوية للبكتيريا المقاومة للمضادات المتعددة في المستشفى، من 2.8 لكل 1000 يوم مريض في عام 2014 إلى 0.6 لكل 1000 يوم مريض في عام 2017.

- انخفاض مماثل في معدلات المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من 4.2 لكل 1000 مريض في 2014 إلى 2.3 لكل 1000 مريض في 2017، ومقاومة الكاربابينيم المعوية من 2 لكل 1000 مريض إلى 0.61 لكل 1000 يوم مريض.

- تحقيق توفير في التكاليف المقدرة بما يتراوح بين 70000 و80000 دولار أميركي سنوياً، بدءاً من عام 2017 فصاعداً.

• صعوبات وتحديات: يواجه برامج الاستخدام الرشيد لمضادات الميكروبات كثير منها، ومن ذلك عدم القدرة على البقاء على الاستدامة. ففي سلطنة عمان على المستوى الوطني، حصلت عُمان على «قدرة مستدامة»، وهي أعلى رد إيجابي على السؤال المتعلق بمستوى «الاستخدام الأمثل لمضادات الميكروبات في صحة الإنسان» في عام 2021، وفقاً «لمسح التقييم الذاتي لتتبع مقاومة الميكروبات في الدولة» بتنسيق من المنظمات الرباعية على مقاومة مضادات الميكروبات. إلا أنه، في استجابة عام 2022، تراجعت إلى مستويين، وأبلغت عن «قدرة مطورة».

وكذلك من العوائق التي يمكن أن تعوق الأداء السلس لبرامج الاستخدام الرشيد عالمياً وإقليمياً: قلة توفر المؤيدين، والنقص في التمويل، والمقاومة من الزملاء، والمفاهيم الخاطئة حول أهمية الاستخدام الرشيد، وقلة الوعي من الطاقم الصحي والعامة.

أما على مستوى المستشفى السلطاني، فيواجه برنامج الاستخدام الرشيد لمضادات الميكروبات تحديات كثيرة، أهمها: الموارد البشرية المحدودة، وعدم استعداد الصيادلة الإكلينيكيين للمشاركة، وقلة الوقت، وعدم وجود التعويض المادي للقائمين على أنشطة الإشراف.

وقد زادت الصعوبات التي تواجه هذه البرامج أثناء جائحة «كوفيد-19» (COVID-19)؛ حيث أشارت ورقة بحثية نُشرت حديثاً إلى أن انتشار مقاومة مضادات الميكروبات في دول شرق البحر الأبيض المتوسط، بما في ذلك عُمان خلال الجائحة، من المرجح أن يزداد بمرور الوقت.

حقق البرنامج انخفاضاً في المعدلات السنوية للبكتيريا المقاومة للمضادات المتعددة في المستشفيات

وفي دراسة أخرى استعرضت التأثير السلبي المحتمل لجائحة «COVID-19» على برامج الاستخدام الرشيد لمضادات الميكروبات؛ سلط فيها المؤلفون الضوء على زيادة الاستهلاك عبر جميع فئات مضادات الميكروبات أثناء الجائحة في البلدان العربية، والتحديات التي واجهت برامج الإشراف خلال «COVID-19»، والتي تضمنت نقصاً في عدد خبراء الإشراف، ونقصاً في فرص التعليم والتدريب، ونقصاً في التواصل بين الطواقم الصحية أثناء الجائحة، وعدم توفر الدعم الكافي من تكنولوجيا المعلومات الصحية المتخصصة. ففي المستشفى السلطاني، خلال الأشهر الستة الأولى من جائحة «COVID-19»، تلقى 92.98 في المائة من أصل 584 مريضاً مضادات حيوية بكتيرية عند ترقيدهم نتيجة إصابتهم بالالتهاب الرئوي الفيروسي «COVID-19»، بينما كانت العدوى البكتيرية الأولية نادرة، وتم تأكيدها في 0.86 من الحالات فقط.

• توصيات: دعا الباحثون إلى:

- تعزيز التعاون في 5 مجالات رئيسية: التدريب والتعليم، وبناء القدرات، وتعزيز البنية التحتية ودعمها، وتعزيز البحث الإقليمي، وتحسين توصيات المراقبة الإقليمية للمبادرات المستقبلية.

- أهمية القيادة والمساءلة لتحسين برامج الاستخدام الرشيد والأمثل للمضادات الحيوية على المستويين الوطني والإقليمي.

من الجدير ذكره أن فريق البحث في هذه الدراسة تكون من: الدكتورة فريال خميس، والدكتور صلاح العويدي، والصيدلي زاهر السالمي، والدكتور باسم زايد.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

مرض السكري والإمساك: ما العلاقة بينهما؟

صحتك الإمساك يُعرف عادةً بأنه انخفاض عدد مرات التبرز إلى أقل من ثلاث مرات أسبوعياً (بيكسلز)

مرض السكري والإمساك: ما العلاقة بينهما؟

تبرز مشكلات الجهاز الهضمي، ومنها الإمساك، كواحدة من الحالات الشائعة التي قد ترافق مرضى السكري.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية- رويترز)

دراسة توصي بفحص جميع الأطفال للكشف عن داء السكري من النوع الأول

أفاد ‌باحثون بأنه من الممكن الكشف عن مرض السكري من النوع الأول لدى الأطفال عن طريق فحص الدم قبل وقت طويل من ظهور ​الأعراض أو حدوث حالة طارئة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك 4 مراحل للصداع النصفي

4 مراحل للصداع النصفي

الأمر ليس مجرد وهم، بل وحرفياً: لا يقتصر الصداع النصفي (صداع الشقيقة) على ألم حاد ونابض في الرأس فحسب، بل يشمل أيضاً العديد من الأعراض الأخرى المصاحبة للنوبة.

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك ألعاب الفيديو تضعف التحكم العصبي لدى المصابين بالتوحد

ألعاب الفيديو تضعف التحكم العصبي لدى المصابين بالتوحد

كشفت دراسة حديثة، عن وجود صلة قوية، بين الإفراط في استخدام ألعاب الفيديو لدى الأطفال المصابين بالأمراض العصبية مثل اضطرابي طيف التوحد ونقص الانتباه وفرط النشاط

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك «حِج بصحة»... دليل وقائي لصحة الحجاج

«حِج بصحة»... دليل وقائي لصحة الحجاج

مع دخول اليوم الخامس من شهر ذي الحجة ستكون جموع الحجاج قد اكتملت تقريباً في مكة المكرمة استعداداً للانتقال إلى المشاعر المقدسة لأداء الركن الخامس من أركان...

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (مكة المكرمة)

مرض السكري والإمساك: ما العلاقة بينهما؟

الإمساك يُعرف عادةً بأنه انخفاض عدد مرات التبرز إلى أقل من ثلاث مرات أسبوعياً (بيكسلز)
الإمساك يُعرف عادةً بأنه انخفاض عدد مرات التبرز إلى أقل من ثلاث مرات أسبوعياً (بيكسلز)
TT

مرض السكري والإمساك: ما العلاقة بينهما؟

الإمساك يُعرف عادةً بأنه انخفاض عدد مرات التبرز إلى أقل من ثلاث مرات أسبوعياً (بيكسلز)
الإمساك يُعرف عادةً بأنه انخفاض عدد مرات التبرز إلى أقل من ثلاث مرات أسبوعياً (بيكسلز)

يُعدّ مرض السكري من الحالات المزمنة التي تتطلب عناية مستمرة وشاملة بمختلف أجهزة الجسم، إذ لا يقتصر تأثيره على مستوى السكر في الدم فحسب، بل يمتد ليشمل العديد من الوظائف الحيوية. ويمكن، إلى حدّ كبير، تجنّب كثير من مضاعفاته أو الحدّ منها من خلال ضبط مستويات الغلوكوز في الدم بصورة دقيقة ومنتظمة. وبحسب نوع السكري، قد يحتاج المريض إلى استخدام أدوية تساعد على تنظيم السكر، إلى جانب دورها في حماية القلب والكلى والدماغ وسائر الأعضاء التي قد تتأثر بمرور الوقت.

في هذا السياق، تبرز مشكلات الجهاز الهضمي، ومنها الإمساك، كواحدة من الحالات الشائعة التي قد ترافق مرضى السكري. وعلى عكس ما قد يُعتقد، فإن التعامل مع الإمساك لدى هذه الفئة لا يقتصر دائماً على تعديل النظام الغذائي أو نمط الحياة، بل قد يتطلب فهماً أعمق لأسبابه المرتبطة بالمرض نفسه. فيما يلي عرض لأهم المعلومات حول مدى شيوع الإمساك لدى مرضى السكري، وأبرز أسبابه، وفقاً لموقع «هيلث لاين»:

ما مدى شيوع الإمساك؟

يُعرَّف الإمساك عادةً بأنه انخفاض عدد مرات التبرز إلى أقل من ثلاث مرات أسبوعياً، أو حدوث صعوبة في إخراج البراز مع عدم انتظام عملية التبرز. ولا يقتصر تأثيره على الشعور بعدم الارتياح، بل قد يصل في بعض الحالات إلى الشعور بالألم والانزعاج المستمر.

تشير الدراسات إلى أن اضطرابات الجهاز الهضمي شائعة بين مرضى السكري، ويُعدّ الإمساك من أبرز هذه الاضطرابات. فقد أظهرت دراسة مقطعية أُجريت عام 2023 أن نحو 16 في المائة من مرضى السكري من النوع الثاني يعانون من الإمساك المزمن. كما تشير دراسات أقدم إلى أن النسبة قد تصل إلى نحو 60 في المائة لدى بعض المرضى المصابين بالسكري المزمن، مما يعكس حجم انتشار هذه المشكلة وأهميتها.

ما الذي يسبب الإمساك لدى مرضى السكري؟

يُعدّ تلف الأعصاب (اعتلال الأعصاب السكري) من المضاعفات طويلة الأمد المعروفة لمرض السكري. وينتج هذا التلف غالباً عن الارتفاع المزمن في مستويات السكر في الدم، سواء في النوع الأول أو النوع الثاني من المرض. وعندما تتأثر الأعصاب المسؤولة عن تنظيم عمل الجهاز الهضمي، قد يؤدي ذلك إلى اضطراب حركة الأمعاء، وهو ما يفسّر حدوث الإمساك، وأحياناً الإسهال أو حتى فقدان السيطرة على الإخراج.

كما أن عدم التحكم الجيد في مستويات السكر لفترات طويلة يزيد من احتمال تكرار الإمساك وشدّته. ولا يقتصر الأمر على ذلك، إذ إن بعض الأدوية التي يتناولها مرضى السكري قد تُبطئ حركة الأمعاء كأثر جانبي، مما يساهم في تفاقم المشكلة.

لذلك، من المهم مراجعة الطبيب بشأن الأدوية المستخدمة، والتأكد من آثارها الجانبية المحتملة، خاصة إذا كان الإمساك مستمراً أو متزايداً.

بناءً على ذلك، فإن التعامل مع الإمساك لدى مرضى السكري يتطلب مقاربة شاملة تأخذ في الاعتبار ضبط مستوى السكر، ومراجعة الأدوية، وتحسين نمط الحياة، بما يضمن الحد من هذه المشكلة.


دراسة توصي بفحص جميع الأطفال للكشف عن داء السكري من النوع الأول

شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية- رويترز)
شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية- رويترز)
TT

دراسة توصي بفحص جميع الأطفال للكشف عن داء السكري من النوع الأول

شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية- رويترز)
شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية- رويترز)

أفاد ‌باحثون بأنه من الممكن الكشف عن مرض السكري من النوع الأول لدى الأطفال عن طريق فحص الدم قبل وقت طويل من ظهور ​الأعراض أو حدوث حالة طارئة، مما يشير إلى أن إجراء فحص مبكر على نطاق أوسع ربما يكون في محله.

وقال الباحثون في تقرير نشر في مجلة الجمعية الطبية الأميركية (جاما) إن معظم الأطفال الذين شخصوا بالإصابة بداء السكري من النوع الأول بشكل كامل في هذه الدراسة لم يكن لديهم تاريخ عائلي للمرض، مما ‌يعني أنه ‌لا ينبغي أن يقتصر الفحص ​على ‌أولئك ⁠الذين ​لديهم تاريخ عائلي ⁠للمرض.

وقالت إستر لاتريس من مؤسسة «بريكثرو تي1.دي» ، التي ساعدت في تمويل البحث، في بيان «إمكانية اكتشاف داء السكري من النوع الأول مبكرا عبر الفحص والمراقبة إنجاز كبير ينطوي على إمكانات هائلة للوصول إلى شريحة عريضة من الأشخاص وتغيير مسار المرض لأولئك الذين سيصابون به».

وأشار الباحثون إلى أن الأسر ⁠لا تتعرف في كثير من الأحيان على أعراض ‌الإنذار المبكر لداء السكري ‌مثل العطش المفرط أو فقدان ​الوزن أو الإرهاق، مما يؤدي ‌إلى تطور الحماض الكيتوني السكري، وهي حالة طبية طارئة ‌خطيرة.

في دراسة أجريت في ألمانيا، خضع أكثر من 220 ألف طفل لاختبارات الكشف المبكر عن داء السكري من النوع الأول خلال رعاية طبية روتينية للأطفال. وجرى تحليل عينة دم محدودة ‌للكشف عن وجود نوعين على الأقل من الأجسام المضادة الذاتية لخلايا جزر البنكرياس، وهي خلايا ⁠مناعية تهاجم ⁠البنكرياس عن طريق الخطأ.

ويعتبر الأطفال الذين لديهم أجسام مضادة ذاتية للجزر البنكرياسية ولكن بمستويات طبيعية من الجلوكوز في الدم في المرحلة الأولى من المرض.

وفي المرحلة الثانية، تظهر أولى علامات اضطراب أيض الجلوكوز. أما المرحلة الثالثة، يصبح الأنسولين أمرا ضروريا.

وفي الفحص الأولي، تبين أن 590 طفلا، أو نحو 0.3 في المائة، مصابون بداء السكري من النوع الأول في مراحله المبكرة. وفي نهاية المطاف، تطورت حالة 212 منهم إلى المرحلة الثالثة.

وأفاد الباحثون بأن ​احتمال تطور المرض ​من مرحلة مبكرة إلى مرض السكري من النوع الأول بلغ 36.2 بالمئة بعد خمس سنوات.


4 مراحل للصداع النصفي

4 مراحل للصداع النصفي
TT

4 مراحل للصداع النصفي

4 مراحل للصداع النصفي

الأمر ليس مجرد وهم، بل وحرفياً: لا يقتصر الصداع النصفي (صداع الشقيقة) على ألم حاد ونابض في الرأس فحسب، بل يشمل أيضاً العديد من الأعراض الأخرى المصاحبة للنوبة، والتي تطال أعضاء ومناطق أخرى في الجسم.

والصداع النصفي وإن كان حالة مزمنة تؤثر بشدة على جودة الحياة، ويشكل مصدر قلق صحي بالغ، غير أن معرفة مراحل نوباته تساعد على معالجة الأعراض مبكراً، وربما تُسهم في تقليل آثاره.

والسؤال: ما الذي يحدث في الدماغ ليُسبب هذه العاصفة المؤلمة؟ تبدأ نوبة الصداع النصفي عادةً بمُحفّز. وغالباً ما يكون المحفز معلومات حسية ترد إلى الدماغ ولا تُزعج معظم الناس، مثل فتح الباب على ضوء الشمس الساطع، أو تناول قطعة من الجبن المعتق اللذيذ. ولكن خلال نوبة الصداع النصفي، تبدو هذه المحفزات وكأنها اجتياح شامل يزيل راحة الدماغ ويُدخل الشخص في معاناة.

والنتيجة: يُنتج الدماغ رد فعل للمحفز بشكل مُفرط، حيث يعمل نظامه الكهربائي بكامل طاقته. ويُسبب هذا النشاط الكهربائي تغييراً في تدفق الدم إلى الدماغ، ما يؤثر بدوره على أعصاب الدماغ، مُسبباً الألم.

وتفيد منظمة الصحة العالمية أن الصداع النصفي يُعد مشكلة صحية عالمية رئيسية، تُصيب أكثر من مليار شخص. مما يجعله ثالث أكثر الأمراض شيوعاً في العالم. وارتفع معدل انتشاره وتكاليف عبئه بين عامي 1990 و2023.

مراحل الصداع النصفي

وتقول الدكتورة ستارلينغ، طبيبة الأعصاب في «مايو كلينك»: «قد تحدث أعراض تحذيرية قبل الصداع النصفي أو مصاحبة له. وقد تتفاقم «الشقيقة» عبر أربع مراحل لكل منها أعراض مختلفة: بادرة ما قبل الصداع، و الهالة (الأورة)، ونوبة الألم، وما بعد الصداع. ولكن ليس كل منْ أُصيب بالصداع النصفي يمر بجميع المراحل».

وإليك هذه المراحل الأربعة:

1. مرحلة البادرة Prodrome. تبدأ مرحلة «البادرة»، التي تُسمى أيضاً المرحلة التمهيدية، قبل يوم أو يومين من الصداع نفسه. ولا يمر جميع المرضى بهذه المرحلة، والنساء أكثر عرضة لها من الرجال. وفي مرحلة «البادرة» قد يلاحظ المريض قبل إصابته بالصداع، تغيرات طفيفة تنذر بأن نوبة صداع نصفي قادمة، وتشمل:

- الإمساك.

- التغيرات المزاجية، من الاكتئاب إلى الابتهاج إلى العصبية.

- فرط النشاط.

- صعوبة في التركيز.

- الحساسية للضوء أو الصوت.

- الرغبة الملحة في تناول الطعام.

- ألم أو تيبّس الرقبة، وخاصة أعلى الرقبة.

- كثرة التبول.

- احتباس السوائل.

- كثرة التثاؤب.

ويكمن مفتاح إيقاف نوبة الصداع النصفي في التشخيص والعلاج المبكرين. وتزداد احتمالية نجاح العلاجات عند البدء بها مبكراً بدلاً من انتظار تفاقم الأعراض. وإذا وصف الطبيب للمريض أدوية مثل الجيبانت Gepants أو التريبتانات Triptans لعلاج الصداع النصفي، فإن تناولها خلال مرحلة ما قبل ظهور الأعراض قد يساعد في إيقاف نوبة الصداع النصفي.

والجيبانتات هي فئة حديثة من الأدوية الفموية ذات الجزيئات الصغيرة، مصممة خصيصاً لعلاج الصداع النصفي والوقاية منه عن طريق تثبيط مستقبلات الببتيد المرتبط بجين الكالسيتونين CGRP. وتعمل هذه الأدوية عن طريق منع CGRP، وهو بروتين يحفز الالتهاب والألم، من الارتباط بمستقبلاته.

أما التريبتانات، فهي فئة من الأدوية تُستخدم لعلاج الصداع النصفي الحاد، حيث تعمل على تضييق الأوعية الدموية المتوسعة في الجمجمة وتقليل الالتهاب. وتكون فعَّالة للغاية عند تناولها في بداية النوبة، ولكنها لا تمنع حدوث الصداع النصفي.

2- مرحلة «الهالة» Aura. لا تُصاحب كل نوبة صداع نصفي بهالة الأورة. بل يُعاني فقط نحو ربع المصابين بالصداع النصفي من الهالة، التي قد لا تظهر دائماً في كل نوبة. وقد يشعر بعض الأشخاص بالأورة قبل الإصابة بنوبات الصداع النصفي أو أثناءها. وللتوضيح، يُعاني المصابون بالصداع النصفي المصحوب بهالة الأورة من أعراض عصبية قبل 5 إلى 60 دقيقة من بدء الصداع. وفي بعض الحالات، قد تستمر هذه الأعراض خلال مرحلة الصداع. وتعد الأورة عَرضاً للجهاز العصبي يمكن علاجه. وتكون مظاهر الأورة بصرية عادةً، ولكنها يمكن أيضاً أن تنطوي على اضطرابات أخرى. ويبدأ كل عَرض بشكل تدريجي في العادة، ويزداد حدة على مدار عدة دقائق، ما يصل إلى 60 دقيقة. وتتضمن أمثلة أعراض هالة الصداع النصفي:

- التغيُّرات البصرية، مثل رؤية أشكال متنوعة أو خطوط متعرجة أو بقع عمياء أو بقع ساطعة أو ومضات من الضوء.

- فقدان الرؤية.

- الشعور بوخز بالإبر أو ضعف في الذراع أو الساق.

- تنميل أو وخز في الوجه.

- اضطرابات في حاسة التذوق أو الشم أو اللمس.

- ضعف أو خدَر في الوجه أو أحد جانبَي الجسم.

- صعوبة الكلام.

وتجدر ملاحظة أنه إذا ظهرت لدى الشخص أي من هذه الأعراض العصبية الجديدة بشكل لم يعانِ منه المرء من قبل، فمن المهم مراجعة الطبيب، فقد تكون هذه أعراض سكتة دماغية أو حالة طبية طارئة أخرى. ولكن إذا تم تشخيص إصابته بالصداع النصفي المصحوب بهالة الأورة، وكان يعاني من أعراض الهالة المتكررة، فيمكنه حينها التعامل مع هذه الأعراض كجزء من الصداع النصكك

ويفيد أطباء «كليفلاند كلينك» أنه عند بدء أعراض الأورة للصداع النصفي، فيجب اتخاذ إجراء فوري بالتوقف عن النشاط، والراحة في غرفة هادئة ومظلمة، وتناول الأدوية الموصوفة خلال أول 15-30 دقيقة. كما تشمل الإجراءات الشائعة وضع كمادات باردة، وشرب الماء بكثرة، وتناول أدوية مسكنة للألم (مثل التريبتانات أو مسكنات الألم) لتخفيف حدة الصداع أو منع حدوثه لاحقاً.

نوبة الصداع

3. مرحلة نوبة الصداع Headache. يُعدّ الألم النابض الكلاسيكي للصداع النصفي هو مرحلة الصداع.

وعند البالغين، يتركز ألم الصداع عادةً في جانب واحد من الرأس.

أما عند الأطفال، فمن المرجح أن يصيب كلا الجانبين.

وتستمر نوبة الصداع النصفي الرئيسية عادة من 4 ساعات إلى 72 ساعة إذا لم تُعالَج. ويختلف عدد مرات حدوث الشقيقة من شخص إلى آخر. وربما تحدث الشقيقة نادراً أو قد تحدث عدة مرات في الشهر. وقد يشعر المريض عند الإصابة بالصداع النصفي بما يلي:

- ألم نابض أو خافق في أحد جانبي الرأس عادةً، إلا أنّه قد يكون في الجانبين.

-تقلبات مزاجية.

- زيادة التحسس للضوء والصوت، وأحياناً للرائحة والملمس.

- الغثيان والقيء.

- صعوبة، ربما بالغة، في النوم.

والتطبيقات الدوائية (العلاجية والوقاية) الواردة في المعالجة الطبية لمرحلة الهالة هي الأساس في معالجة حالة الصداع نفسه. ويقول أطباء «مايو كلينك»: «الدواء وسيلة مثبتة الفعالية لعلاج الصداع النصفي والوقاية منه. ولكن الدواء لا يمثل سوى جزء واحد من المسار العلاجي كله. فمن المهم أيضاً أن تعتني بنفسك جيداً وأن تفهم كيفية التعامل مع ألم الصداع النصفي عند حدوثه. ويمكن أيضاً أن يقلل تبني خيارات نمط الحياة نفسها التي تدعم الصحة الجيدة عموماً، عدد مرات إصابتك بالصداع النصفي وتقليل الألم الذي يسببه. وغالباً يكون الجمع بين الأدوية والتدابير السلوكية ونمط الحياة الجيد، أكثر الطرق فعالية في التعامل مع الصداع النصفي».

وفي هذه المرحلة من المفيد جداً شرب الماء، لأن الجفاف هو أحد محفزات الصداع النصفي وأحد عوامل شدة الصداع خلال نوباته. وقد يساعد تناول الكافيين، من خلال تناول فنجان صغير من القهوة أو الشاي، في تخفيف آلام الصداع النصفي في مراحله المبكرة، على الرغم من أن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى صداع الانسحاب.

والزنجبيل من العلاجات الطبيعية والمريحة. مثل تناول شاي الزنجبيل أو مكملاته الغذائية للمساعدة في تخفيف الغثيان وربما تقليل شدة الصداع. وكذلك التدليك، وخاصة تدليك منطقة الصدغين أو الرقبة برفق لتخفيف التوتر. وأيضاً العلاج بالروائح العطرية، حيث يجد البعض راحة مع روائح خزامى اللافندر أو النعناع.

4. مرحلة ما بعد الصداع النصفي Postdrome. تُعرف مرحلة ما بعد النوبة أيضاً باسم «صداع ما بعد الصداع النصفي». وتبدأ هذه المرحلة عندما يخفّ ألم ذروة الصداع. وقد يشعر المريض بعد نوبة الصداع النصفي بالإنهاك وفقدان التركيز والإرهاق لمدة تصل إلى يوم كامل. وقد يظهر الألم أو الانزعاج الناتج في أي مكان من الجسم. وقد يشعر بعض الأشخاص بالابتهاج. ولذا تختلف تجربة هذه المرحلة من شخص لآخر، كما أن أعراضها ليست متشابهة. وقد تستمر مرحلة ما بعد النوبة لمدة تصل إلى 48 ساعة، ولكنها لا تصيب الجميع، ولا يشترط أن تحدث بعد كل نوبة صداع. وقد تشمل أعراض ما بعد نوبة الصداع النصفي ما يلي:

- إرهاق.

- آلام في الجسم.

- تشوش ذهني.

- جفاف.

- اكتئاب.

- شعور بالنشوة.

- صعوبة في التركيز.

ويقول أطباء «كليفلاند كلينك» ما مُلخصه، أنه عند بدء مرحلة ما بعد الصداع النصفي (مرحلة «الخُراب» Hangover Phase)، يُنصح باتباع «أساليب العناية الجيدة بالصداع» Good Headache Hygiene. وذلك من خلال الراحة، وشرب كميات كافية من الماء أو محاليل الإلكتروليت، وتجنب التحفيز الحسي الزائد، مثل الأضواء الساطعة أو الشاشات. وحتى بعد زوال الألم، يظل الدماغ في طور التعافي من حدث عصبي كبير، لذا من الضروري عدم التسرع في العودة إلى الأنشطة المعتادة.

متى تجب زيارة الطبيب فورًا أو التوجّه إلى قسم الطوارئ

تفيد مصادر طب الأعصاب بعدد من الحالات التي يتطلب الصداع فيها زيارة الطبيب فورًا أو التوجّه إلى قسم الطوارئ، لأن الأمر قد يكون بسبب مشكلة صحية أكثر خطورة من مجرد "صداع". وذلك في الحالات التالية:

-صداع شديد للغاية ومفاجئ مثل قصفات الرعد.

-صداع مصحوب بحمى أو تصلب في الرقبة أو ارتباك أو نوبات مَرَضية أو ازدواج الرؤية أو خَدر أو ضعف في أي جزء من الجسم. قد يكون ذلك مؤشرًا على الإصابة بسكتة دماغية.

-صداع بعد التعرّض لإصابة في الرأس.

-صداع مزمن يتفاقم بعد السعال أو بذل مجهود أو إجهاد أو حركة مفاجئة.

-صداع جديد يبدأ في الظهور بعد بلوغ 50 عامًا.

مُحفزات بيئية متعددة لحدوث نوبات الصداع النصفي

أسباب الصداع النصفي ليست مفهومة بالكامل لدى الأطباء، ويبدو أن للجينات والعوامل البيئية دورًا فيه. كما يبدو أن تفاعلات منطقة جذع الدماغ مع العصب ثلاثي التوائم (مسار رئيسي لألم صداع الشقيقة)، له دور في هذه العملية. ويبدو أيضاً أن حصول اختلال في توازن وجود عدد من المواد الكيميائية في الدماغ له دور مُساهم. ومن أمثلة ذلك مركب السيروتونين، الذي يضبط الشعور بالألم في الجهاز العصبي. ولذا يطرح بعض الباحثين ضرورة الاستفادة من هذا الدور للسيروتونين في اكتشاف علاج للصداع النصفي.

ومهما كان السبب وآلية تأثيره، فإن ما يهم المريض بالدرجة الأولى أن ثمة عدد من العوامل "المُحفّزة" للإصابة بنوية صداع الشقيقة، ومن ذلك وفق ما يلخصه أطباء الأعصاب في مايوكلينك:

-التغيُّرات الهرمونية لدى المرأة. تقلّب مستويات هرمون الإستروجين قد يُسبب حدوث صداع لدى بعض النسوة. وهذا ما قد يحدث قبل الدورات الشهرية أو أثناءها أو أثناء الحمل وفترة انقطاع الطمث. كما قد تُسبب الأدوية الهرمونية، مثل وسائل منع الحمل التي تؤخذ عن طريق الفم، في تفاقم الصداع النصفي. ومع ذلك، تجد بعض النساء أن نوبات الصداع النصفي تحدث بمعدل أقل عند تناول وسائل منع الحمل الهرمونية.

-الكحول والكافيين. وقد يسبب كذلك الكحول، لا سيما النبيذ، والكميات الكبيرة من الكافيين، كالتي في القهوة، صداع الشقيقة.

-يمكن أن يسبِّب الإجهاد في العمل أو المنزل، الصداع النصفي.

-المحفزات الحسية (الضوء، الصوت). قد تحفِّز الأضواء الساطعة أو الوامضة وكذلك الأصوات العالية. نوبات الصداع النصفي. وقد تؤدي الروائح القوية إلى إصابة بعض الأشخاص بالشقيقة. قد تشمل هذه الروائح العطور ومخفف الطلاء والتدخين السلبي وغيرها من المحفزات.

-يمكن أن تؤدي قلة النوم أو الإفراط فيه إلى الإصابة بالشقيقة لدى بعض الأشخاص.

-قد يُسبب المجهود البدني الشديد، بما في ذلك النشاط الجنسي، الإصابة بالشقيقة.

-تغيُّرات الطقس أو الضغط الجوي.

-قد تؤدي الأجبان القديمة والأطعمة المالحة والأطعمة المعالجة إلى حدوث الشقيقة. وقد يسبب تخطي الوجبات أيضًا الشقيقة.

-مُنكهات الغذاء. وتشمل هذه المُنكهات محليات الأسبارتام والغلوتامات أحادية الصوديوم المعروفة اختصارًا بـ MSG. حيث توجد هذه المُنكهات في عديد من الأطعمة.

* استشارية في الباطنية.