تناول المكسرات ينشط الذاكرة ويمنع تدهورها

يرتبط بتغيرات إيجابية أكبر في الوظائف الإدراكية

تناول المكسرات ينشط الذاكرة ويمنع تدهورها
TT

تناول المكسرات ينشط الذاكرة ويمنع تدهورها

تناول المكسرات ينشط الذاكرة ويمنع تدهورها

ربما يجدر بمتوسطي العمر وكبار السن الحرص على تناول المكسرات، وجعلها ضمن وجبات طعامهم اليومية. والسبب الجديد لهذه النصيحة «الذهبية» هو ما دلت عليه نتائج إحدى أحدث الدراسات الطبية التي فحصت العلاقة بين تناول المكسرات ومدى التدهور في القدرات الذهنية المعرفية Cognitive Function.

تناول المكسرات

وتُضاف هذه الجدوى إلى فوائد سابقة أثبتتها عدة دراسات طبية سابقة ومحكمة، تتعلق بالتأثيرات الصحية الإيجابية لتناول المكسرات على سلامة الشرايين وصحة القلب وضبط ارتفاع وزن الجسم وحفظ وظائف الكلى وغيرها.

ووفق ما تم عرضه ضمن عدد أغسطس (آب) الماضي من «المجلة الأميركية للتغذية الإكلينيكية» The American Journal of Clinical Nutrition، قدم مجموعة باحثين من إسبانيا نتائج دراستهم بعنوان «استهلاك أعلى مقابل استهلاك أقل للمكسرات، والتغيرات في الأداء المعرفي على مدى عامين في مجموعة سكانية معرضة لخطر التدهور المعرفي: دراسة جماعية».

وأوضح الباحثون في مقدمة عرضهم ما دفعهم إلى إجراء هذه الدراسة بالقول: «لمكسرات Nuts هي منتجات غنية بالعناصر الغذائية وبالمكونات الواقية للأعصاب. وبالتالي، فإن استهلاكها يمكن أن يفيد الصحة الذهنية المعرفية. ومع ذلك، فإن الأدلة حتى الآن محدودة وغير متسقة فيما يتعلق بالفوائد المحتملة للمكسرات للوظيفة الإدراكية». وأضافوا أن الهدف هو: «التقييم المستقبلي للعلاقة بين استهلاك المكسرات لمدة سنتين، والتغيرات في الأداء المعرفي لدى كبار السن الذين هم أعلى عُرضة لخطر التدهور المعرفي». وشملت الدراسة نحو 7 آلاف شخص ممنْ تتراوح أعمارهم ما بين 55 و75 سنة. وكانوا من الذكور والإناث غير الأصحاء، بل الذين يعانون بالفعل من زيادة الوزن أو السمنة، ومتلازمة التمثيل الغذائي (متلازمة الأيض Metabolic Syndrome). وللتوضيح، فإن متلازمة الأيض هي مجموعة من المشاكل التي تحدث معاً، وتزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية ومرض السكري من النوع الثاني. وتشمل تلك المشاكل ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع السكر في الدم، وزيادة دهون الجسم حول الوسط، ومستويات غير طبيعية من الكوليسترول أو الدهون الثلاثية.

تقييم وظائف الإدراك

واستخدم الباحثون وسائل دقيقة في تقييم درجات المعرفية المركبة Composite Cognitive Scores، لتقييم القدرات التنفيذية للوظائف الذهنية العامة والانتباه والتنفيذ. كما تم تركيب نماذج لمنحنى متغيرات تقييم الارتباطات بين تناول المكسرات والتغيرات في القدرات المعرفية خلال سنتين من المتابعة.

وأفاد الباحثون بأن حجم حصة المكسرات Nut Serving هو نحو 30 غراماً. وتم تصنيف مدى تناول المكسرات إلى 4 درجات، هي: أقل من 1حصة / الأسبوع، 1 - 2 حصة / الأسبوع، 3 - 6 حصة / الأسبوع، 7 حصص / الأسبوع، أو أكثر.

وقال الباحثون في عرض نتائجهم: «حتى خلال فترة عامين، القصيرة نسبياً، يساعد تناول المكسرات بشكل متكرر في تأخير التدهور المعرفي لدى كبار السن الذين يعانون من زيادة الوزن/السمنة، ومتلازمة التمثيل الغذائي، المعرضون بالأصل لخطر التدهور المعرفي. وتقدم الدراسة الحالية نتائج مستقبلية جديدة للارتباطات بين تناول المكسرات والتغيرات اللاحقة في الوظيفة المعرفية. وتظهر نتائجنا أن التكرار الأعلى لاستهلاك المكسرات يرتبط بالتغيرات الإيجابية الأكبر في الوظائف الإدراكية، مما يشير إلى وجود علاقة استجابة مبنية على مقدار الجرعة، بين استهلاك المكسرات والتأخير في التدهور المعرفي، خلال فترة سنتين».

وأضافوا: «وجدنا أيضاً تفاعلًا تآزرياً Synergistic Interaction بين تناول المكسرات والاكتئاب Depression. مما يشير إلى أن الذين يعانون من أعراض الاكتئاب في الأساس، يميلون إلى الاستفادة من تناول المكسرات، أكثر من أولئك الذين لا يعانون من الاكتئاب».

وقام الباحثون بتقديم تقييم تحليلي لمكونات العناصر الغذائية الصحية في المكسرات، وعلاقة توافرها في الجسم بالحفاظ على القدرات الذهنية المعرفية لدى الشخص. وقالوا: «تم اقتراح العديد من الآليات المحتملة الكامنة وراء الارتباطات بين تناول المكسرات والوظيفة المعرفية».

ويعد الإجهاد التأكسدي Oxidative Stress (بسبب تراكم الجذور الحرّة)، والتهاب الأعصاب Neuroinflammation، وانخفاض تدفق الدم (إلى الدماغ)، من الآليات الحاسمة التي تؤدي إلى تكوين لويحات الشرايين Arterial Plaques (تضييقات الشرايين الناجمة عن تراكم الدهون والكوليسترول في جدران الشرايين)، ما يؤدي إلى موت الخلايا العصبية والخلل العضوي (في الوظائف العصبية الذهنية)، وبالتالي يؤدي إلى التدهور المعرفي والأمراض الانتكاسية للتلف العصبي Neurodegenerative Diseases».

المكسرات تقي الأوعية الدموية

وإزاء هذه الآليات المرضية، عرض الباحثون دور المكسرات، بقولهم: «تحتوي المكسرات على كمية عالية من الدهون غير المشبعة Unsaturated Fat، التي لها تأثيرات وقائية للأوعية الدموية Vasculo - Protective وتعمل كمضادة للالتهابات Anti - Inflammatory. هذا إضافة إلى جانب أدوارها (أي الدهون غير المشبعة) التي لا غنى عنها في الحفاظ على بنية الخلايا العصبية ووظيفتها، وتعديل اللدونة العصبية Neuronal Plasticity، ومختلف عمليات التفاعلات الكيميائية الحيوية في الأعصاب والأوعية الدموية».

وإضافة إلى عنصر الدهون غير المشبعة، الغنية بها المكسرات، عرضوا جوانب أخرى بقولهم: «يمكن للبروتين النباتي عالي الجودة والأحماض الأمينية Amino Acids (المكونات الدقيقة للبروتينات) الموجودة في المكسرات، مثل L - arginine، أن تمارس تأثيرات عصبية إيجابية، من خلال الآليات المضادة لتصلب الشرايين ومضادات الأكسدة Antioxidative Mechanisms، وتعديل الالتهاب العصبي، وتحسين وظيفة بطانة الأوعية الدموية Endothelial Function». وتحدثوا عن المحتوى من المعادن في المكسرات بقولهم: «أظهرت التركيبة المعدنية المثلى للمكسرات، كونها غنية بالكالسيوم والمغنيسيوم والبوتاسيوم ولكنها خالية من الصوديوم، آثاراً مفيدة على ضغط الدم ومدى استجابة الجسم للأنسولين Insulin Sensitivity. علاوة على ذلك، فإن المحتوى العالي من الألياف الغذائية Dietary Fiber، جنباً إلى جنب مع الدهون غير المشبعة ومركبات البوليفينول Polyphenols(المضادة للأكسدة)، يمكن أن يعمل كل ذلك على تعديل (مكونات وظروف بيئة تكاثر وحيوية نشاط) الميكروبات المعوية Gut Microbiota (الصديقة في القولون)، وبالتالي، تحسين الوظيفة المعرفية من خلال ما يُعرف بمحور الأمعاء والدماغ Gut - Brain Axis».

يساعد تناول المكسرات بشكل متكرر في تأخير التدهور المعرفي لدى كبار السن الذين يعانون من زيادة الوزن

صحة شرايين القلب وتناول المكسرات

تعتبر دراسة باحثين من كلية الطب بجامعة «هارفارد»، التي نشرت في مجلة الكلية الأميركية لطب القلب Journal of the American College of Cardiology في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2017، دراسة حاسمة في توضيح التأثيرات الصحية الإيجابية لتناول المكسرات على صحة القلب والأوعية الدموية. وهي أكبر وأوسع دراسة طبية تمت حتى اليوم حول هذا الأمر، وشملت نحو ربع مليون شخص، تمت متابعتهم لمدة تتجاوز 32 سنة.

وإجمالاً، أفادت نتائجها بأن الناس الذين يتناولون المكسرات بانتظام، تنخفض لديهم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وبالذات أمراض شرايين القلب التاجية، وذلك مقارنة مع الناس الذين لا يتناولون المكسرات أبداً أو يتناولونها في النادر.

وعلى سبيل المثال لاحظ الباحثون في نتائجها، أن:

- تناول حصة غذائية من مكسرات الجوز Walnuts، أو عين الجمل، مرة واحدة أو أكثر من مرة في الأسبوع ارتبط مع انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 19%، وارتبط كذلك مع انخفاض خطر الإصابة بأمراض شرايين القلب التاجية بنسبة 21%، وذلك بالمقارنة مع منْ لا يتناولونها.

- الأشخاص الذين يتناولون مرتين أو أكثر في الأسبوع حصة غذائية من بقول الفول السوداني Peanuts، الذي هو من البقول بالأصل وليس من المكسرات بالتعريف العلمي (المكسرات ثمار جافة ذات غلاف صلب)، ينخفض لديهم خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 13%، كما ينخفض لديهم خطر الإصابة بأمراض شرايين القلب التاجية بنسبة 15%، وذلك بالمقارنة مع منْ لا يتناولونها.

- الأشخاص الذين يتناولون حصة غذائية، مرتين أو أكثر في الأسبوع من أنواع المكسرات الأخرى، مثل اللوز أو المكسرات البرازيلية أو الكستناء أو البندق أو مكسرات الماكاداميا أو البقان أو الفستق أو الصنوبر، ينخفض لديهم خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 15%، كما ينخفض لديهم خطر الإصابة بأمراض شرايين القلب التاجية بنسبة 23%، وذلك بالمقارنة مع منْ لا يتناولونها.

- تناوُل كل من الجوز أو الفول السوداني مرتبط بانخفاض معدلات الإصابة بالسكتة الدماغية.

وضمن مقالة تحريرية تم نشرها برفقة هذه الدراسة، ضمن نفس عدد مجلة الكلية الأميركية لطب القلب، قال الدكتور إميليو روس، المتخصص في أمراض الغدد الصماء والتغذية الإكلينيكية بمستشفى كلينيك في برشلونة: «إن اتساق النتائج بقوة يشير إلى وجود علاقة بين استهلاك المكسرات وحماية أمراض القلب، ويمكن اعتبار المكسرات الطبيعية وغير المعالجة، أنها كبسولات صحية طبيعية يمكن دمجها بسهولة في أي نظام غذائي لحماية القلب، وتحسين مستوى صحة القلب والأوعية الدموية، وتعزيز عيش مستوى صحي أفضل في مرحلة الشيخوخة».

المكسرات غنية بالعناصر الغذائية وبالمكونات الواقية للأعصاب، ومن ثم فإن استهلاكها يمكن أن يفيد الصحة الذهنية المعرفية

تناول المكسرات... إشكالية غير حقيقية في التسبب بزيادة الوزن

تم إجراء العديد من الدراسات الطبية حول العلاقة بين تناول المكسرات وزيادة وزن الجسم. وتفيد معظم نتائج الدراسات تلك أن تناول المكسرات لا يؤدي إلى زيادة الوزن.

وكان باحثون من قسم التغذية والأطعمة بجامعة جورجيا بالولايات المتحدة، قد قدموا دراسة مراجعة تحليلية منهجية لـ55 دراسة فحصت تلك العلاقة - نشرت ضمن عدد مارس (آذار)/ أبريل (نيسان) 2021 من «مجلة التغذية المتقدمة» Advances in Nutrition، لسان حال الجمعية الأميركية للتغذية ASN.

وأفاد الباحثون بأن بعض تلك الدراسات فحصت علاقة تناول المكسرات مع تعليمات استبدال النظام الغذائي Dietary Substitution Instructions، أي حساب كمية كالورى السعرات الحرارية في المكسرات، ومعادلتها بخفض تناول أطعمة أخرى، لجعل إجمالي كمية كالورى السعرات الحرارية للأطعمة التي يتناولها المرء خلال اليوم، ضمن النطاق المنصوح به لخفض الوزن ضمن المعدلات الطبيعية. والبعض الآخر من تلك الدراسات كان من دون ذلك.

وأفاد الباحثون في نتائج الدراسة: «لم يكن هناك تغيير في وزن الجسم أو محيط الخصر أو مؤشر كتلة الجسم في نوعي الدراسات. بل في دراسات تناول المكسرات مع تعليمات الاستبدال الغذائي، كان ثمة انخفاض كبير في النسبة الكلية للشحوم في الجسم، إضافة إلى عدم وجود تغيير في مؤشر كتلة الجسم أو محيط الخصر أو مؤشر كتلة الجسم».

وأيدت هذه الجوانب المتعلقة بالوزن وكمية السعرات الحرارية في المكسرات دراسة أخرى لباحثين من جامعة «هارفارد»، نشرت ضمن عدد سبتمبر (أيلول) 2019 لـ«المجلة البريطانية للتغذية والوقاية والصحة» BMJ NPH، وكانت بعنوان «تأثيرات تغير تناول المكسرات على تغير الوزن لدى الرجال والنساء في الولايات المتحدة على المدى الطويل». وقال الباحثون في نتائجها: «ترتبط زيادة الاستهلاك اليومي للمكسرات بانخفاض زيادة الوزن على المدى الطويل، وانخفاض خطر الإصابة بالسمنة لدى البالغين».


مقالات ذات صلة

البروتين الحيواني مقابل النباتي... أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

صحتك تناول البروتين الحيواني أو النباتي يُعد ركيزة أساسية لأي نظام غذائي متوازن ومغذٍّ (بيكسباي)

البروتين الحيواني مقابل النباتي... أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

يُعدّ تناول كميات كافية من البروتين ركيزة أساسية لأي نظام غذائي متوازن ومغذٍّ، ولكن هل يهم ما إذا كان هذا البروتين يأتي من مصادر حيوانية أم نباتية؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الأفوكادو يتميز بمحتواه من البروتين والدهون الصحية والألياف أيضاً (بيكسلز)

ليست اللحوم وحدها... 8 فواكه تمنحك جرعة إضافية من البروتين

عندما نتحدث عن مصادر البروتين، غالباً ما تتجه الأنظار إلى اللحوم والبيض ومنتجات الألبان والبقوليات، بينما قد لا تكون الفواكه أول ما يتبادر إلى الذهن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الذرة النيئة قد تحتوي على نسبة أعلى من الألياف والنشا المقاوم مقارنة بالذرة المطبوخة (بيكسلز)

هل تناولت الذرة نيئة من قبل؟ إليك ما يحدث لجسمك

تُعدّ الذرة من الأطعمة الشائعة التي غالباً ما تُطهى قبل تناولها، سواء بسلقها أو شيِّها أو إضافتها إلى مختلف الأطباق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك خسارة الوزن قد تؤدي إلى فقدان جزء من كتلة العظام (بيكسلز)

ماذا يحدث لجسمك عند فقدان الوزن؟ 8 تغييرات قد تفاجئك

قد يكون فقدان الوزن خطوة مهمة نحو تحسين الصحة والعافية، خصوصاً إذا كان الوزن الزائد يؤثر في صحة الجسم وجودة الحياة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قضاء الوقت في الهواء الطلق يرتبط بفوائد للصحة الجسدية والنفسية (بيكسلز)

كيف تقضي وقتاً أطول خارج المنزل وتستفيد صحياً؟

يساعد قضاء وقت أطول خارج المنزل في تخفيف التوتر وتحسين المزاج والنوم واللياقة، ويمكن تحقيق ذلك بأنشطة بسيطة ضمن الروتين اليومي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

البروتين الحيواني مقابل النباتي... أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

تناول البروتين الحيواني أو النباتي يُعد ركيزة أساسية لأي نظام غذائي متوازن ومغذٍّ (بيكسباي)
تناول البروتين الحيواني أو النباتي يُعد ركيزة أساسية لأي نظام غذائي متوازن ومغذٍّ (بيكسباي)
TT

البروتين الحيواني مقابل النباتي... أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

تناول البروتين الحيواني أو النباتي يُعد ركيزة أساسية لأي نظام غذائي متوازن ومغذٍّ (بيكسباي)
تناول البروتين الحيواني أو النباتي يُعد ركيزة أساسية لأي نظام غذائي متوازن ومغذٍّ (بيكسباي)

يُعد تناول كميات كافية من البروتين ركيزة أساسية لأي نظام غذائي متوازن ومغذٍّ، ولكن هل يهم ما إذا كان هذا البروتين يأتي من مصادر حيوانية أم نباتية؟

يؤكد الخبراء أن ذلك مهم بالفعل، لا سيما لمن يسعون إلى إنقاص الوزن أو الحفاظ عليه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

ويُستمد البروتين الحيواني من أطعمة مثل اللحوم والأسماك والبيض، في حين يأتي البروتين النباتي من أطعمة مثل الفاصولياء والعدس والمكسرات والحبوب الكاملة.

كيف يؤثر البروتين على فقدان الوزن؟

بشكل عام، يمكن أن يمنحك تناول المزيد من البروتين شعوراً بالشبع لفترة أطول مقارنةً بالكربوهيدرات والدهون، مما يقلّل كمية الأكل التي نتناولها يومياً. كما أن تناول كميات كافية من البروتين في أثناء اتباع نظام غذائي لإنقاص الوزن يمكن أن يكون مفيداً للغاية للحفاظ على صحة العضلات.

وتقول مديرة قسم طب السمنة بمركز «سيدارز-سيناي» الطبي في ولاية كاليفورنيا الأميركية، الدكتورة أماندا فيلازكيز: «بدأت البيانات تُظهر بشكل متزايد أن البروتين النباتي يضاهي البروتين الحيواني في الفعالية من حيث توفير العناصر الغذائية التي يحتاج إليها جسم الإنسان، بل إن البروتين النباتي ينطوي على مزايا إجمالية تفوق تلك التي يوفّرها البروتين الحيواني».

البروتين النباتي أفضل للتحكم في الوزن

تعتمد الفوائد الغذائية على نوع الطعام وطريقة تحضيره، إلا أن العديد من مصادر البروتين النباتي تتمتع بميزة في التحكم بالوزن؛ فهي توفر الألياف إلى جانب البروتين، وقد تحتوي على كميات أقل من الدهون المشبعة مقارنة ببعض مصادر البروتين الحيواني.

وتعزّز الألياف الموجودة في الأطعمة النباتية الغنية بالبروتين من الشعور بالشبع لفترة أطول، كما أنها تدعم صحة الأمعاء وتعزز انتظام حركة الأمعاء، وهذا بحد ذاته يمكن أن يساعد في التحكم بالوزن.

كما أن اختيار مصادر البروتين التي خضعت لأقل قدر من المعالجة الصناعية يُعد أمراً مهماً أيضاً، فقد ارتبط تناول كميات كبيرة من اللحوم الحمراء بانتظام -ولا سيما اللحوم المُصنعة أو المُعالجة- بزيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، وسرطان القولون والمستقيم.


ليست اللحوم وحدها... 8 فواكه تمنحك جرعة إضافية من البروتين

الأفوكادو يتميز بمحتواه من البروتين والدهون الصحية والألياف أيضاً (بيكسلز)
الأفوكادو يتميز بمحتواه من البروتين والدهون الصحية والألياف أيضاً (بيكسلز)
TT

ليست اللحوم وحدها... 8 فواكه تمنحك جرعة إضافية من البروتين

الأفوكادو يتميز بمحتواه من البروتين والدهون الصحية والألياف أيضاً (بيكسلز)
الأفوكادو يتميز بمحتواه من البروتين والدهون الصحية والألياف أيضاً (بيكسلز)

عندما نتحدث عن مصادر البروتين، غالباً ما تتجه الأنظار إلى اللحوم والبيض ومنتجات الألبان والبقوليات، بينما قد لا تكون الفواكه أول ما يتبادر إلى الذهن. ومع ذلك، تحتوي بعض أنواع الفاكهة على كميات لا بأس بها من البروتين، ويمكن أن تشكل وسيلة لذيذة وسهلة لإضافة المزيد من هذا العنصر الغذائي إلى النظام الغذائي، خصوصاً عند تناولها ضمن وجبات متوازنة. ووفقاً لموقع «ويب ميد»، فإن كل كمية إضافية من البروتين يمكن أن تُسهم في تعزيز المدخول اليومي منه.

وفيما يلي أبرز أنواع الفواكه التي تحتوي على كميات من البروتين:

الجوافة

تُعد الجوافة من أغنى الفواكه بالبروتين؛ إذ يحتوي كل كوب منها على 4.2 غرام من البروتين. كما أنها غنية بفيتامين «سي» والألياف، ما يجعلها خياراً غذائياً مفيداً.

ويمكن تناول الجوافة مباشرةً مثل التفاح، أو تقطيعها إلى شرائح. كما يمكن تناول البذور والقشرة أيضاً، لذلك لا حاجة إلى تقشيرها أو التخلص من البذور قبل تناولها.

الأفوكادو

يمكن تحضير كمية من «الغواكامولي»، أو هرس الأفوكادو وإضافته إلى الخبز المحمص. ويحتوي كوب واحد من الأفوكادو، سواء كان مقطعاً إلى شرائح أو مكعبات، على 3 غرامات من البروتين، فيما يوفر كوب الأفوكادو المهروس 4.6 غرام، وهي كمية مرتفعة نسبياً بالنسبة إلى فاكهة.

ولا يقتصر ما يميز الأفوكادو على محتواه من البروتين؛ إذ إنه غني أيضاً بالدهون الصحية والألياف والبوتاسيوم، ما يجعله إضافة مناسبة إلى كثير من الوجبات.

الجاك فروت

أصبحت فاكهة الجاك فروت الشائكة، وهي من الفواكه القريبة من التين، بديلاً شائعاً للحوم في الأنظمة الغذائية النباتية.

ويمكن تحميص الجاك فروت بعد تفتيته وتتبيله بطريقة تشبه إعداد الدجاج، ثم استخدامه في تحضير سندويشات التاكو النباتية أو أطباق الكاري التايلاندية، بفضل تعدد طرق استخدامه.

وعلى الرغم من أن محتواه من البروتين أقل بكثير من محتوى اللحوم، فإن الجاك فروت يُعد غنياً نسبياً بالبروتين مقارنةً بأنواع الفاكهة الأخرى؛ إذ يحتوي الكوب الواحد منه على 2.8 غرام من البروتين.

فاكهة الجاك فروت أصبحت بديلاً شائعاً للحوم في الأنظمة الغذائية النباتية (بيكسلز)

الكيوي

يوفر كوب واحد من الكيوي نحو غرامين من البروتين، كما أنه لا يحتاج إلى وقت طويل لتحضيره.

ويمكن تناول قشرة الكيوي أيضاً، بعد تنظيفها جيداً، ثم تقطيعه وتناوله. وعلى الرغم من ملمس القشرة الخشن، فإنه قد لا يكون مزعجاً عند تناولها، وربما لا يشعر الشخص بطعمها بشكل واضح.

المشمش

يحتوي كوب واحد من المشمش المقطع إلى شرائح على 2.3 غرام من البروتين.

كما يُعد المشمش المجفف وجبة خفيفة سريعة ولذيذة؛ إذ يحتوي ربع كوب منه على 1.1 غرام من البروتين. ويمكن تناوله بمفرده، أو إضافته إلى مزيج من المكسرات والفواكه المجففة، أو استخدامه ضمن مكونات السلطة لإضافة لمسة من الحلاوة.

التوت الأسود والتوت الأحمر

ليست جميع أنواع التوت مصادر غنية بالبروتين، لكن التوت الأسود يحتوي على غرامين من البروتين لكل كوب.

أما التوت الأحمر، فهو يوفر أيضاً كمية جيدة نسبياً من البروتين بالنسبة إلى الفاكهة؛ إذ يحتوي الكوب الواحد منه على نحو 1.5 غرام.

ويمكن تناول أنواع التوت كوجبة خفيفة، أو إضافتها إلى الزبادي للحصول على وجبة إفطار تجمع بين البروتين ومذاق الفاكهة.

الزبيب

إذا كنت من محبي الفواكه المجففة، فإن الزبيب يُعد خياراً جيداً للحصول على كمية إضافية من البروتين. وتحتوي أونصة واحدة منه، أي ما يقارب 60 حبة، على نحو غرام واحد من البروتين.

ويمكن تناول الزبيب كوجبة خفيفة إلى جانب المكسرات، أو رشه فوق دقيق الشوفان في وجبة الإفطار، أو إضافته إلى السلطة لمنحها لمسة من الحلاوة.

الزبيب يُعد خياراً جيداً للحصول على كمية إضافية من البروتين (بيكسلز)

الموز

يشتهر الموز بغناه بالبوتاسيوم وسهولة تناوله أثناء التنقل، كما يمكن أن يمد الجسم بالطاقة أثناء ممارسة التمارين، تماماً مثل المشروبات الرياضية، وفقاً لإحدى الدراسات.

وإلى جانب ذلك، تحتوي موزة متوسطة الحجم على 1.3 غرام من البروتين، ما يجعلها خياراً عملياً لإضافة كمية من البروتين إلى النظام الغذائي، إلى جانب ما توفره من عناصر غذائية أخرى.


منها الوقاية من أمراض القلب والسكري... 8 فوائد مذهلة لتناول التفاح يومياً

يُعدّ التفاح من أكثر الفواكه شعبية حول العالم (بكسلز)
يُعدّ التفاح من أكثر الفواكه شعبية حول العالم (بكسلز)
TT

منها الوقاية من أمراض القلب والسكري... 8 فوائد مذهلة لتناول التفاح يومياً

يُعدّ التفاح من أكثر الفواكه شعبية حول العالم (بكسلز)
يُعدّ التفاح من أكثر الفواكه شعبية حول العالم (بكسلز)

يُعدّ التفاح من أكثر الفواكه شعبية حول العالم، ليس فقط لمذاقه، بل أيضاً لما يحتويه من ألياف ومضادات أكسدة وفيتامينات ومعادن. وتشير أبحاث إلى أن تناول التفاح قد يحسّن الصحة العامة ويساعد في الوقاية من كثير من الأمراض المزمنة، بما في ذلك أمراض القلب والسكري.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، أبرز الفوائد الصحية التي قد يوفرها تناول التفاح بانتظام، والعناصر الغذائية التي تحتوي عليها هذه الفاكهة، إلى جانب بعض المخاطر والآثار الجانبية التي ينبغي الانتباه إليها.

1. يحمي خلايا الجسم من التلف

التفاح غني بمضادات الأكسدة، وهي مواد تساعد على حماية خلايا الجسم من التلف. وتشير الأبحاث إلى أن تناول التفاح بانتظام قد يزيد من نشاط مضادات الأكسدة في الجسم.

وقد تساعد مضادات الأكسدة الموجودة في التفاح على تحييد أنواع الأكسجين التفاعلية، وهي جزيئات غير مستقرة يمكن أن تعزز تلف الخلايا، وبالتالي قد تقلل من خطر الإصابة ببعض الحالات الصحية، مثل أمراض القلب.

ومن مضادات الأكسدة الموجودة في التفاح:

فيتامين «سي»

فيتامين «هـ»

البوليفينولات

الفلافونويدات

2. قد يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب

تشير الأبحاث إلى أن محتوى التفاح من البوليفينولات والألياف قد يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب، من خلال تحسين مستويات الكوليسترول الكلي وكوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL).

ووجدت مراجعة أخرى أن التفاح قد يتمتع بتأثيرات مضادة للالتهاب، يمكن أن تسهم في حماية القلب. ويُعتقد أن الألياف الغذائية الموجودة في التفاح تساعد على تقليل الالتهاب وخطر الإصابة بأمراض القلب، كما قد تسهم في تحسين صحة ميكروبيوم الأمعاء.

3. يساعد في التحكُّم بالوزن

يساعد تناول التفاح على تحقيق الكمية الموصى بها من الفواكه والخضراوات، كما يرتبط بتحسين التحكم في الوزن.

وأظهرت دراسة أن الأطفال الذين تناولوا التفاح ومنتجاته كانت أنظمتهم الغذائية أكثر توازناً، كما سجلوا معدلات أقل من السمنة.

ووجدت مراجعة أن زيادة استهلاك التفاح أدت إلى فقدان الوزن في تجارب أُجريت على الحيوانات والبشر، إلا أن التأثير كان أكثر وضوحاً لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن.

4. قد يقلل خطر الإصابة بالسكري

يُعتقد أن تناول التفاح كاملاً، بقشره، يبطئ عملية الهضم ويحد من ارتفاع سكر الدم، بفضل محتواه من الألياف ومضادات الأكسدة.

ويُعتقد أيضاً أن مضادات الأكسدة الموجودة في التفاح تساعد على الوقاية من السكري من النوع الثاني، من خلال تقليل الجذور الحرة وخفض مستويات الدهون في الدم.

وتشير دراسات مختلفة إلى أن التفاح يمكن أن يخفض مستويات سكر الدم بعد تناوله مباشرة. كما ارتبط تناول التفاح بانخفاض معدلات الإصابة بسكري الحمل وارتفاع مستويات الغلوكوز في الدم لدى الحوامل.

5. قد يحسّن عملية الهضم

تعمل الألياف الغذائية والبوليفينولات الموجودة في التفاح بوصفها مواد بريبايوتيك، أي أنها تساعد على نمو البكتيريا النافعة في الأمعاء وتحافظ على صحتها.

كما تمثل الألياف مصدراً رئيسياً للطاقة للبكتيريا الموجودة في الأمعاء، التي يحتاج إليها الجسم من أجل عملية هضم طبيعية.

وعلى الرغم من الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، تشير الدراسات الأولية إلى أن تناول التفاح يزيد من كمية البكتيريا المفيدة في الأمعاء.

6. يدعم صحة العظام

يرتبط البوتاسيوم والكالسيوم الموجودان في التفاح بانخفاض خطر الإصابة بهشاشة العظام، وهي حالة تتميز بانخفاض كتلة العظام وكثافتها المعدنية.

وعلى الرغم من أن عدداً قليلاً من الدراسات بحث تأثير التفاح وحده على صحة العظام، فقد أظهرت أبحاث أن زيادة تناول الفواكه تقلل خطر الإصابة بكسور العظام.

كما قد يسهم ارتفاع استهلاك الفواكه والخضراوات في تحسين كثافة المعادن في العظام.

7. يساعد على ترطيب الجسم

يتكون التفاح من الماء بنسبة تتراوح بين 80 و89 في المائة، ولذلك يمكن أن يساعد في الحفاظ على ترطيب الجسم.

كما يحتوي التفاح على إلكتروليتات أساسية تساعد الجسم على الحفاظ على توازن السوائل، ومنها:

- الكالسيوم

- البوتاسيوم

- المغنيسيوم

- الصوديوم

8. يدعم صحة البشرة

قد تساعد بعض العناصر الغذائية الموجودة في التفاح على دعم صحة البشرة.

وفي إحدى الدراسات، شهدت نساء بالغات يتمتعن بصحة جيدة، وتناولن أقراصاً تحتوي على بوليفينولات التفاح انخفاضاً ملحوظاً في التصبغات الجلدية الناتجة عن التعرُّض للأشعة فوق البنفسجية.

كما تشير بعض الأدلة إلى أن التفاح قد يساعد في الوقاية من احمرار البشرة الناتج عن تناول النياسين.