لماذا يرتفع مستوى السكر بالدم في الصباح؟ خبير يجيب

لماذا يرتفع مستوى السكر بالدم في الصباح؟ خبير يجيب
TT

لماذا يرتفع مستوى السكر بالدم في الصباح؟ خبير يجيب

لماذا يرتفع مستوى السكر بالدم في الصباح؟ خبير يجيب

يمكن أن يكون الاستيقاظ على مستويات مرتفعة من السكر في الدم تجربة مثيرة للقلق بالنسبة للأفراد الذين يعانون من مرض السكري.

هذه الظاهرة، التي يشار إليها غالبًا بـ«ظاهرة الفجر» أو تأثير الفجر، يمكن أن تجعلك تتساءل عن سبب ارتفاع مستويات السكر في الدم عند الصباح، حتى لو كنت تديرها بجد طوال اليوم.

ولمعرفة الأسباب وراء ارتفاع مستويات السكر بالدم في الصباح، شرح الخبير ماهيما رانيوال اختصاصي التغذية السريرية معلم مرض السكري بمعهد سيتارام بهارتيا للعلوم والأبحاث، الأسباب والتدابير، وفق تقرير جديد نشره موقع «onlymyhealth» الطبي المتخصص.

لماذا يرتفع مستوى السكر في الدم في الصباح؟

يعد ارتفاع مستويات السكر في الدم خلال الساعات الأولى من الصباح استجابة طبيعية تتأثر بالساعة الداخلية للجسم والتفاعلات الهرمونية.

وفيما يلي العوامل التي قد تساهم في ما يسمى بـ«ظاهرة الفجر»:

- الإفراج الهرموني

في ساعات ما قبل الفجر، يفرز الجسم هرمونات مثل الكورتيزول وهرمون النمو والأدرينالين. حيث تحفز هذه الهرمونات الكبد على إنتاج الغلوكوز، ما يرفع مستويات السكر في الدم.

وتساعد هذه العملية، المعروفة باسم تكوين السكر، على إعداد الجسم لليوم.

وفي هذا يقول رانيوال «إننا نتقدم للأمام من خلال توفير دفعة من الطاقة».

حساسية الأنسولين

وأضاف الدكتور رانيوال «تميل حساسية الجسم للأنسولين إلى الانخفاض في الصباح. ونتيجة لذلك، تنخفض فعالية الأنسولين في نقل الغلوكوز من مجرى الدم إلى الخلايا. ويمكن أن يؤدي انخفاض الحساسية إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم».

صيام الليل

وأضاف رانيوال «أثناء النوم، يدخل الجسم في مرحلة الصيام. وبالنسبة للأشخاص المصابين بالسكري، فإن قلة تناول الطعام يمكن أن تؤدي إلى عدم كفاية عمل الأنسولين، ما يسمح بارتفاع مستويات السكر في الدم».

طرق إدارة تقلبات السكر بالدم في الصباح:

تتطلب إدارة تقلبات السكر بالدم في الصباح مجموعة من تعديلات نمط الحياة والتدخلات الطبية.

وفيما يلي بعض الاستراتيجيات الفعالة:

- وجبة خفيفة متسقة قبل النوم

ويفيد الخبير بأن تناول وجبة خفيفة صغيرة ومتوازنة قبل النوم يمكن أن يساعد في استقرار مستويات السكر في الدم طوال الليل.

اختر وجبة خفيفة تجمع بين الكربوهيدرات المعقدة والبروتين، مثل البسكويت المصنوع من الحبوب الكاملة مع الجبن.

- توقيت الدواء

ويتابع رانيوال «استشر مقدم الرعاية الصحية الخاص بك حول ضبط توقيت أو جرعة أدوية السكري، خاصة إذا كنت تتناول الأنسولين أو الأدوية عن طريق الفم التي تؤثر على إنتاج الأنسولين. يمكن أن تساعد الإدارة السليمة للأدوية في منع الارتفاعات الشديدة في الصباح».

- النشاط البدني المنتظم

وبين رانيوال ان «المشاركة في نشاط بدني ثابت يمكن أن تعزز استجابة الجسم للأنسولين وتساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم. فكر في دمج التمارين المعتدلة، مثل المشي أو ركوب الدراجات، في روتينك اليومي».

- الأطعمة ذات المؤشر الغلايسيمي المنخفض (GI)

واقترح الخبير اختيار الأطعمة ذات المؤشر الغلايسيمي المنخفض لوجبتك المسائية. حيث تطلق هذه الأطعمة الغلوكوز تدريجيًا، ما يمنع الارتفاع السريع لسكر الدم.

قم بتضمين الحبوب الكاملة والخضروات والبروتينات الخالية من الدهون والدهون الصحية في عشائك.

- الترطيب

وذكر الخبير أن البقاء رطبًا يمكن أن يساعد في الحفاظ على مستويات مستقرة للسكر في الدم. إذ إن شرب الماء طوال اليوم يساعد جسمك على العمل على النحو الأمثل ويدعم وظائف الكلى، ما قد يؤثر على تنظيم نسبة السكر في الدم.

- استشر أخصائي الرعاية الصحية

من الضروري مراقبة مستويات السكر في الدم بانتظام واستشارة أخصائي الرعاية الصحية. حيث يمكنه تقديم إرشادات شخصية بناءً على تاريخك الطبي ومساعدتك في اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن إدارة حالتك.

إن فهم العوامل التي تساهم في «ظاهرة الفجر» واعتماد استراتيجيات استباقية يمكن أن يقطع شوطا طويلا في الحفاظ على مستويات السكر في الدم تحت السيطرة.

فمن خلال إجراء تعديلات على نمط حياتك وطلب التوجيه الطبي والبقاء يقظًا بشأن حالتك، يمكنك بنجاح التغلب على تعقيدات تقلبات السكر بالدم في الصباح.


مقالات ذات صلة

حيلة سهلة قبل الطهي ترفع محتوى فيتامين «د» في الفطر

صحتك وعاء يحتوي على فطر مقطع (بيكسلز)

حيلة سهلة قبل الطهي ترفع محتوى فيتامين «د» في الفطر

يُعدّ الفطر من الأطعمة الصحية المميزة، إذ يتميّز بانخفاض سعراته الحرارية وغناه بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شرب كوب من الماء البارد عند الاستيقاظ يساعد على تعويض السوائل المفقودة (بيكسلز)

كوب ماء بارد في الصباح… ماذا يفعل بجسمك؟

يُعدّ شرب الماء البارد فور الاستيقاظ من العادات الصحية البسيطة التي قد تُحدث فرقاً ملحوظاً في نشاطك اليومي وصحتك العامة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الإفراط في استخدام طلاء الأظفار أو غسل اليدين بشكل متكرر قد يسبب مشكلات صحية (بيكساباي)

7 تغيرات في الأظفار تكشف عن مشكلات صحية

الاختلاف في ملمس أو شكل الأظفار قد ينبئ عن وجود مشكلات صحية بأجسامنا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الشاي الأخضر يتميّز بغناه بمضادات الأكسدة (بكسلز)

أفضل 10 مشروبات لتخفيف الصداع النصفي بطرق طبيعية

تُعدّ العناية بالنظام الغذائي ونمط الحياة من الركائز الأساسية في التخفيف من الصداع النصفي والصداع العادي على حدّ سواء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بعض المكملات التي تُسوَّق على أنها مفيدة لضبط سكر الدم قد تأتي بنتائج عكسية (رويترز)

تضر الكلى والكبد... خبراء يحذرون من الإفراط في المكملات الغذائية

ازداد عدد المرضى الذين يعانون من مشكلات في الكبد والكلى والجهاز الهضمي، بسبب المكملات الغذائية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

حيلة سهلة قبل الطهي ترفع محتوى فيتامين «د» في الفطر

وعاء يحتوي على فطر مقطع (بيكسلز)
وعاء يحتوي على فطر مقطع (بيكسلز)
TT

حيلة سهلة قبل الطهي ترفع محتوى فيتامين «د» في الفطر

وعاء يحتوي على فطر مقطع (بيكسلز)
وعاء يحتوي على فطر مقطع (بيكسلز)

يُعدّ الفطر من الأطعمة الصحية المميزة؛ إذ يتميّز بانخفاض سعراته الحرارية وغناه بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة. غير أن ما قد لا يعرفه كثيرون هو أن الفطر يمكن أن يتحول إلى مصدر غني بفيتامين «د» عبر خطوة بسيطة تُجرى قبل الطهي. فقد أشارت دراسة نُشرت عام 2018 في مجلة «Nutrients» إلى أن تعريض الفطر لأشعة الشمس أو للأشعة فوق البنفسجية يُمكّنه من إنتاج كميات كبيرة من هذا الفيتامين، وهو ما أكده أيضاً موقع «ذا هيلث سايت».

لماذا يُعدّ فيتامين «د» مهماً لصحتك؟

يُعدّ فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة العظام والأسنان. كما يُسهم في دعم وظائف العضلات وتعزيز جهاز المناعة. وعلى الرغم من أهميته، فإن نقص هذا الفيتامين يُعدّ مشكلة شائعة على مستوى العالم، لا سيما لدى الأشخاص الذين يقضون معظم أوقاتهم داخل المنازل أو الذين لا يتعرضون لأشعة الشمس بشكل كافٍ.

يكمن السر في الفطر في احتوائه على مركّب يُعرف باسم «الإرغوستيرول». وكما يقوم جسم الإنسان بإنتاج فيتامين «د» عند تعرض الجلد للأشعة فوق البنفسجية، فإن الفطر بدوره يُحوّل هذا المركّب إلى فيتامين «د2» عند تعرضه لتلك الأشعة. وهذا ما يجعل الفطر حالة فريدة بين الأغذية النباتية.

وقد أظهرت الأبحاث أن تعريض الفطر لأشعة الشمس المباشرة لمدة تتراوح بين 15 و30 دقيقة قبل الطهي يؤدي إلى زيادة ملحوظة في محتواه من فيتامين «د». وفي حال التعرض الكافي لأشعة الشمس، يمكن لبعض أنواع الفطر أن تحتوي على ما يصل إلى 1200 وحدة دولية من هذا الفيتامين لكل 100 غرام، وهي كمية قد تعادل أو حتى تتجاوز الاحتياج اليومي الموصى به للبالغين.

حيلة بسيطة لزيادة فيتامين «د» في الفطر

تُعدّ هذه الطريقة سهلة التطبيق ولا تتطلب جهداً يُذكر. كل ما عليك فعله هو وضع الفطر الطازج في مكان يتعرض لأشعة الشمس المباشرة، مع الحرص على توجيه الخياشيم (الجزء السفلي من قبعة الفطر) نحو الأعلى قبل الطهي. ويرجع ذلك إلى أن معظم مركّب «الإرغوستيرول» يتركز في هذه المنطقة. ويسمح هذا التوجيه بامتصاص أكبر قدر ممكن من الأشعة فوق البنفسجية خلال دقائق معدودة، مما يعزّز إنتاج فيتامين «د» بشكل طبيعي.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة لدى الأشخاص الذين يتبعون أنظمة غذائية نباتية أو نباتية صرفة، إذ قد لا توفر هذه الأنظمة كميات كافية من فيتامين «د» مقارنةً بالأنظمة التي تتضمن مصادر حيوانية مثل الأسماك والبيض ومنتجات الألبان. ومن هنا، يُعدّ الفطر المُعرّض لأشعة الشمس خياراً طبيعياً واقتصادياً وفعّالاً لتعويض هذا النقص، خصوصاً إذا كان قد نُمي أصلاً في بيئات تتعرّض للضوء الطبيعي.


علاقة قوية بين السكر والقلق والاكتئاب... هذا ما كشفته الدراسات

علاقة قوية بين السكر والقلق والاكتئاب... هذا ما كشفته الدراسات
TT

علاقة قوية بين السكر والقلق والاكتئاب... هذا ما كشفته الدراسات

علاقة قوية بين السكر والقلق والاكتئاب... هذا ما كشفته الدراسات

ليس سراً أن الإفراط في تناول السكر قد يسبب مشكلات صحية عديدة. ومع ذلك، لا يزال معظم الأميركيين يستهلكون كميات من السكر تتجاوز المعدلات الموصى بها.

وقد جرى توثيق التأثيرات السلبية للسكر على الصحة الجسدية بشكل واسع، وهو ما يفسر الدعوات المتكررة إلى تقليل استهلاكه للحد من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

لكن إلى جانب آثاره الجسدية، تستحق العلاقة بين السكر والصحة النفسية اهتماماً أكبر، إذ تشير أبحاث متزايدة إلى أن الإفراط في تناوله قد يؤثر في المزاج والقدرة على التعامل مع التوتر، وحتى وظائف الدماغ، وفق ما نشر موقع «هيلث لاين» في تقرير.

السكر والمزاج... هل يمنح السعادة حقاً؟

كثيراً ما يُستخدم مصطلح «اندفاع السكر» للإشارة إلى الشعور بالنشاط أو التحسن المؤقت في المزاج بعد تناول الحلويات أو المشروبات السكرية.

لكن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن هذا التأثير الإيجابي قد يكون وهماً قصير الأمد.

فقد أظهرت دراسة نُشرت عام 2017 أن اتباع نظام غذائي غني بالسكر يرتبط بزيادة احتمال الإصابة باضطرابات المزاج لدى الرجال، كما يزيد من خطر تكرار هذه الاضطرابات لدى الرجال والنساء على حد سواء.

كما وجدت دراسة أخرى عام 2019 أن الاستهلاك المنتظم للدهون المشبعة والسكريات المضافة ارتبط بارتفاع مستويات القلق لدى البالغين الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً.

ورغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه العلاقة، فإن النتائج الحالية تشير إلى أن النظام الغذائي وخيارات نمط الحياة قد يؤثران بشكل مباشر في الصحة النفسية.

لماذا قد يضعف السكر قدرتك على مواجهة التوتر؟

يلجأ كثيرون إلى الحلويات عندما يشعرون بالقلق أو التوتر، باعتبارها وسيلة سريعة للشعور بالراحة.

لكن الدراسات تشير إلى أن الأطعمة السكرية قد تضعف قدرة الجسم على التعامل الصحي مع الضغوط النفسية.

فالسكر يعمل على تثبيط محور «الوطاء - الغدة النخامية - الغدة الكظرية» في الدماغ، وهو النظام المسؤول عن تنظيم استجابة الجسم للتوتر.

وأظهرت دراسة أجراها باحثون في جامعة كاليفورنيا - ديفيس أن السكر خفّض إفراز هرمون الكورتيزول المرتبط بالتوتر لدى المشاركات، ما أدى إلى تقليل مشاعر القلق والتوتر مؤقتاً.

لكن هذا التأثير المؤقت قد يجعل الشخص أكثر اعتماداً على السكر مع مرور الوقت، كما قد يزيد من خطر الإصابة بالسمنة والمشكلات الصحية المرتبطة بها.

علاقة محتملة بين السكر والاكتئاب

غالباً ما يلجأ الأشخاص إلى الأطعمة المريحة عند المرور بأيام صعبة أو ضغوط نفسية.

إلا أن الاعتماد على السكر لتحسين الحالة النفسية قد يؤدي إلى نتائج عكسية على المدى الطويل.

فقد توصلت عدة دراسات إلى وجود ارتباط بين الأنظمة الغذائية الغنية بالسكر وارتفاع خطر الإصابة بالاكتئاب.

ويعتقد الباحثون أن الإفراط في تناول السكر يزيد الالتهابات، ويؤثر في توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، ويعطل عدداً من العمليات الحيوية، وهي عوامل قد تسهم في تطور الاكتئاب.

وأظهرت دراسة نُشرت عام 2017 أن الرجال الذين كانوا يستهلكون 67 غراماً أو أكثر من السكر يومياً كانوا أكثر عرضة بنسبة 23 في المائة لتلقي تشخيص بالاكتئاب السريري خلال خمس سنوات مقارنة بغيرهم.

هل يمكن أن يشبه التوقف عن السكر نوبة هلع؟

لا يزال مفهوم «إدمان السكر» موضع نقاش بين العلماء، إذ لا يتفق الجميع على إمكانية اعتباره إدماناً بالمعنى الطبي.

لكن التوقف المفاجئ عن تناول السكر المعالج قد يؤدي إلى أعراض مزعجة تشمل:

-القلق

-التهيج العصبي

-التشوش الذهني

-الإرهاق

ودفعت هذه الملحوظات بعض الباحثين إلى دراسة أوجه التشابه بين أعراض الانسحاب من السكر وأعراض الانسحاب المرتبطة ببعض المواد المسببة للإدمان.

وتوضح الدكتورة أوما نايدو، المتخصصة في العلاقة بين الغذاء والصحة النفسية في كلية الطب بجامعة هارفارد، أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات كبيرة من السكر قد يشعرون بأعراض انسحابية مشابهة عند التوقف المفاجئ عنه.

ولهذا السبب، لا يكون الامتناع الكامل والفوري عن السكر الخيار الأفضل دائماً، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات القلق.

السكر قد يؤثر في الذاكرة والقدرات العقلية

تشير أبحاث متزايدة إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالسكر قد تضعف القدرة على التفكير واتخاذ القرار حتى في غياب زيادة الوزن الكبيرة.

وأظهرت دراسة أجريت عام 2015 أن الاستهلاك المرتفع للمشروبات المحلاة بالسكر أثر سلباً في وظائف الدماغ المرتبطة بالذاكرة واتخاذ القرار.

كما أظهرت دراسة أحدث أن متطوعين أصحاء في العشرينات من العمر سجلوا نتائج أسوأ في اختبارات الذاكرة وواجهوا صعوبة أكبر في التحكم بالشهية بعد سبعة أيام فقط من اتباع نظام غذائي غني بالدهون المشبعة والسكريات المضافة.

ورغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات، فإن هذه النتائج تشير إلى أن ما نتناوله يومياً قد يؤثر في صحة الدماغ بقدر تأثيره في صحة الجسم.


ليس تقليل الكربوهيدرات أو الدهون... دراسة جديدة تكشف سر صحة القلب

مرض القلب التاجي الأكثر شيوعاً بين أمراض القلب (بكسلز)
مرض القلب التاجي الأكثر شيوعاً بين أمراض القلب (بكسلز)
TT

ليس تقليل الكربوهيدرات أو الدهون... دراسة جديدة تكشف سر صحة القلب

مرض القلب التاجي الأكثر شيوعاً بين أمراض القلب (بكسلز)
مرض القلب التاجي الأكثر شيوعاً بين أمراض القلب (بكسلز)

تُعد التغذية من أبرز العوامل المؤثرة في خطر الإصابة بأمراض القلب، وقد شهدت السنوات الماضية نقاشاً واسعاً حول تأثير بعض العناصر الغذائية مثل الكربوهيدرات والدهون على صحة القلب، ما دفع بعض الأشخاص إلى تقليل استهلاك أحدهما أو كليهما.

لكن دراسة جديدة تشير إلى أن الحفاظ على صحة القلب لا يعتمد بالضرورة على استبعاد أي من هذه العناصر، بل يرتكز بشكل أساسي على جودة الغذاء، وليس على نوع المغذّيات وحدها، وفق ما نشر موقع «فيريويل هيلث» في تقرير.

وفي ما يلي أبرز ما توصلت إليه الدراسة، إضافة إلى نصائح غذائية لتحسين صحة القلب.

ماذا تقول الدراسة؟

بحثت دراسة حديثة نُشرت في «Journal of the American College of Cardiology» تأثير الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات مقارنةً بمنخفضة الدهون على خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية لدى البالغين في الولايات المتحدة.

ويُعد مرض القلب التاجي الأكثر شيوعاً بين أمراض القلب، وينتج عن تضيق الشرايين بسبب تراكم اللويحات، ما يحد من تدفق الدم إلى القلب وقد يؤدي إلى نوبات قلبية.

وتابع الباحثون بيانات مشاركين في ثلاث دراسات طويلة الأمد بين عامي 1986 و2019، شملت نحو 42.720 رجل وأكثر من 155.000 امرأة، حيث أظهرت النتائج أن جودة الدهون والكربوهيدرات في النظام الغذائي كانت أكثر أهمية لصحة القلب من التركيز على أي عنصر غذائي منفرد.

وقال الباحث الرئيسي في الدراسة تشييان وو، الباحث في مرحلة ما بعد الدكتوراه في كلية هارفارد للصحة العامة، إن التوصيات الغذائية ينبغي أن تركز على جودة مصادر الغذاء ضمن الأنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو الدهون، وليس على تقييد هذه العناصر بشكل صارم.

وأضاف: «لا توجد نسبة مثالية واحدة من المغذّيات الكبرى تناسب الجميع»، مشيراً إلى أن الرسالة العملية هي التركيز على نوعية الطعام بدلاً من عدّ الغرامات من الكربوهيدرات أو الدهون.

نصائح لتحسين صحة القلب عبر الغذاء

يوصي الخبراء بعدد من الخطوات العملية لتعزيز صحة القلب، أبرزها:

التركيز على الأطعمة الكاملة قليلة المعالجة:

سواء كان النظام منخفض الكربوهيدرات أو الدهون، فإن الاعتماد على أطعمة طبيعية وغنية بالمغذيات هو الأساس.

زيادة تناول الأغذية النباتية:

مثل الفواكه والخضراوات والبقوليات (الفاصوليا والبازلاء والعدس) والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة.

تقليل الأطعمة فائقة المعالجة:

فالأطعمة «الحمية» أو الخالية من الدهون ليست صحية بالضرورة.

اختيار الدهون غير المشبعة:

مثل زيت الزيتون والأفوكادو والمكسرات بدلاً من الدهون المشبعة الموجودة في المنتجات الحيوانية وزيوت النخيل وجوز الهند.

التركيز على الجودة لا على الحسابات:

بدلاً من الانشغال بعدّ الكربوهيدرات أو الدهون، ينبغي التركيز على مصدر ونوعية الغذاء.

اتباع نظام غذائي مستدام:

لا يوجد توزيع مثالي واحد للمغذّيات يناسب الجميع، لذا يجب اختيار نمط يمكن الالتزام به على المدى الطويل.

ويؤكد الخبراء أن استشارة اختصاصي تغذية قد تساعد في تصميم نظام غذائي مناسب لكل فرد، مع جعل جودة الطعام حجر الأساس في الوقاية من أمراض القلب.