تشديد يمني على أهمية تكامل جهود السلام مع المرجعيات والمساعي السعودية

الأمم المتحدة تطالب الأطراف بتقديم التسويات اللازمة لمعالجة الأولويات الفورية

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقائه المبعوث الأميركي لليمن مساء الثلاثاء في الرياض (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقائه المبعوث الأميركي لليمن مساء الثلاثاء في الرياض (سبأ)
TT

تشديد يمني على أهمية تكامل جهود السلام مع المرجعيات والمساعي السعودية

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقائه المبعوث الأميركي لليمن مساء الثلاثاء في الرياض (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقائه المبعوث الأميركي لليمن مساء الثلاثاء في الرياض (سبأ)

شدد الدكتور رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني على أهمية أن تتكامل جهود السلام كافة مع المرجعيات المتفَق عليها وطنياً وإقليمياً ودولياً، إلى جانب المساعي السعودية لتجديد الهدنة في اليمن، وإطلاق عملية سلام شاملة تحت رعاية الأمم المتحدة.

ودعا العليمي إلى ممارسة مزيد من الضغوط الدولية القصوى لإنهاء ما وصفه بـ«عبث» الميليشيات الحوثية، وانتهاكاتها الجسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك عرقلة جميع المبادرات لدفع رواتب الموظفين في مناطق سيطرتها.

جاءت تصريحات رئيس مجلس القيادة الرئاسي خلال لقائه، مساء الثلاثاء، المبعوث الأميركي لليمن تيم ليندركينغ، الذي بدأ جولة خليجية لدفع الجهود الحالية التي تقودها الأمم المتحدة لتمديد الهدنة وإطلاق عملية سلام شاملة، حسب الخارجية الأميركية.

ومن المقرر أن يقدم المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، الأربعاء، إحاطته الشهرية، وسط تعثر في الجهود الرامية إلى إحداث اختراق في جدار الأزمة اليمنية، بسبب تعنت الحوثيين.

وجدد الدكتور رشاد الذي استقبل ليندركينغ في الرياض بحضور نائبيه عثمان مجلي وسلطان العرادة، تأكيد التزام مجلس القيادة والحكومة نهج السلام العادل وفقاً للمرجعيات المتفق عليها وطنياً وإقليمياً ودولياً، وأهمية تكامل الجهود كافة على هذا الصعيد مع مساعي المملكة العربية السعودية لتجديد الهدنة، وإطلاق عملية سياسية شاملة تحت رعاية الأمم المتحدة، وفقاً لما نقلت وكالة الأنباء اليمنية «سبأ».

ولفت العليمي إلى أن «هذا هو الوقت المناسب لممارسة الضغوط الدولية القصوى لإنهاء عبث الميليشيات الحوثية، وانتهاكاتها الجسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك إعاقة المبادرات كافة لدفع رواتب الموظفين في مناطق سيطرتها، والذهاب إلى استهداف المنشآت النفطية بهدف إغراق البلاد في أزمة إنسانية شاملة».

كما حذّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني من تداعيات التخادم الصريح بين الميليشيات الحوثية، والتنظيمات الإرهابية على فرص السلام في اليمن، مؤكداً أهمية تضافر الجهود كافة لمواجهة هذا التهديد الخطير للسلم والأمن الدوليين.

وفي حين نوّه رشاد العليمي بنجاح المهمة الدولية لإنهاء خطر الناقلة «صافر»، شدد في الوقت نفسه على ضرورة تسريع بيع النفط الخام تفادياً لمواجهة كارثة بيئية جديدة.

من جانبه أشاد تيم ليندركينغ، المبعوث الأميركي لليمن، بالنهج المسؤول لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة في التعاطي مع مساعي السلام، وتخفيف المعاناة الإنسانية الأسوأ في العالم، إلى جانب الدعم والتسهيلات المهمة التي قدمتها الحكومة اليمنية لإنهاء خطر الخزان «صافر»، مضيفاً: «لولا الدعم الحكومي ما كان بوسع المجتمع الدولي احتواء الكارثة البيئية التي كانت وشيكة الحدوث»، حسب وكالة «سبأ».

محمد آل جابر سفير السعودية لدى اليمن خلال لقائه المبعوث الأممي هانس غروندبرغ قبل أيام في الرياض (واس)

وفي سلطنة عمان، التقى المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، وكيل وزارة الخارجية العمانية للشؤون الدبلوماسية، خليفة الحارثي، ومسؤولين عمانيين آخرين. وركزت المناقشات –حسب مكتب غروندبرغ- على سبل تقديم دعم متضافر للأطراف في اليمن لاستئناف عملية سياسية جامعة تحت رعاية الأمم المتحدة.

كما ناقش المبعوث الأممي مع رئيس الوفد الحوثي التفاوضي محمد عبد السلام، الخطوات التالية من أجل الاتفاق على تدابير لتحسين الظروف المعيشية في اليمن، وتنفيذ وقف إطلاق النار على الصعيد الوطني، والتوصل إلى تسوية سياسية جامعة من خلال عملية سياسية يقودها اليمنيون وتيسّرها الأمم المتحدة.

وشدد هانس غروندبرغ على ضرورة أن تقدم الأطراف التسويات اللازمة لمعالجة الأولويات الفورية وطويلة الأجل ولتحقيق انتقال سياسي يلبّي تطلعات اليمنيين واليمنيات.

كان المبعوث الأممي قد اختتم أخيراً زيارة استغرقت يومين إلى الرياض، التقى خلالها رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، وأعضاء آخرين من المجلس، وناقش خلالها جهود الوساطة الجارية للاتفاق على إجراءات لتحسين الظروف المعيشية وتنفيذ وقف إطلاق نار شامل واستئناف عملية سياسية جامعة.

كما التقى غروندبرغ مع سفير السعودية لدى اليمن محمد آل جابر؛ وبحث سبل تعزيز التعاون بين المعنيين الإقليميين والدوليين لدعم تقدم اليمن نحو حل سياسي.


مقالات ذات صلة

العليمي يعلن انطلاق «فجر اليمن» لاستعادة صنعاء وإنهاء انقلاب الحوثيين

العالم العربي رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي (سبأ)

العليمي يعلن انطلاق «فجر اليمن» لاستعادة صنعاء وإنهاء انقلاب الحوثيين

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الاثنين، انطلاق عملية عسكرية أطلق عليها اسم «فجر اليمن»، بهدف استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وحدات من قوات ألوية العمالقة (إعلام عسكري)

قوات العمالقة و«درع الوطن» تتقدم نحو ذوباب قرب باب المندب

تُواصل قوات «ألوية العمالقة» و«درع الوطن» تقدمها في مناطق محيطة بمضيق باب المندب، وسط معارك عنيفة مع جماعة «الحوثي» بمنطقة ذوباب، بالتزامن مع عمليات عسكرية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي أضواء انفجارات سببتها الصواريخ الحوثية على مدينة المخا منتصف أغسطس (آب) الماضي (رويترز)

الصواريخ... غطاء الحوثيين الناري للتقدم الميداني

تكشف الهجمات الصاروخية الحوثية عن نمط استهداف لعمق سيطرة القوات الحكومية بوصف ذلك تمهيداً للتقدم الميداني بضرب المنشآت الحيوية وإرهاب السكان ومراكز الإمداد

وضاح الجليل (عدن)
خاص بعد سيطرتها على باب المندب سفن تهريب الحوثيين لم تعد تخفي تحركاتها حسب اللواء القملي (سبأ) p-circle

خاص قائد خفر السواحل اليمنية: سفن تهريب الحوثيين لم تعد تخفي تحركاتها في البحر الأحمر

قال رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية إن سيطرة الحوثيين على باب المندب وجزر البحر الأحمر تمثل «تحولاً نوعياً» في طبيعة التهديد الذي تشكله الجماعة

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

محمد محمود (القاهرة)

رئيس الوزراء اليمني يُشدِّد على تطبيع الأوضاع بالمناطق المستعادة

رئيس الوزراء اليمني الدكتور شائع الزنداني (سبأ)
رئيس الوزراء اليمني الدكتور شائع الزنداني (سبأ)
TT

رئيس الوزراء اليمني يُشدِّد على تطبيع الأوضاع بالمناطق المستعادة

رئيس الوزراء اليمني الدكتور شائع الزنداني (سبأ)
رئيس الوزراء اليمني الدكتور شائع الزنداني (سبأ)

شدَّد رئيس الوزراء اليمني الدكتور شائع الزنداني، على اتخاذ الإجراءات التنفيذية العاجلة لتطبيع الأوضاع بمدينة المخا والمناطق التي استعادت القوات الحكومية السيطرة عليها في الساحل الغربي، وتعزيز حضور مؤسسات الدولة، واستعادة انتظام الخدمات، بما يواكب التطورات والانتصارات الميدانية الأخيرة ضمن عملية «فجر اليمن».

جاء ذلك خلال اتصالٍ هاتفي أجراه رئيس الوزراء اليمني مع محافظ تعز، نبيل شمسان، الاثنين، للاطلاع على الأوضاع ومستوى جاهزية السلطة المحلية لإدارة المرحلة، مؤكداً أن استعادة الأرض يجب أن تتبعها فوراً استعادة الحياة الطبيعية وحضور مؤسسات الدولة.

ووجَّه الزنداني السلطة المحلية بالتنسيق العاجل مع الوزارات والجهات الحكومية والأجهزة الأمنية والعسكرية، لإعادة تفعيل المؤسسات والمرافق العامة، وتأمين الخدمات الأساسية، وحماية الممتلكات العامة والخاصة، وتعزيز الأمن والاستقرار، وتهيئة الظروف لعودة النازحين واستئناف النشاط الاقتصادي والتجاري.

وأكد رئيس الوزراء اليمني توفير الحكومة الدعم اللازم للسلطة المحلية، مبيناً أن المخا والساحل الغربي يجب أن يكونا نموذجاً لعودة الدولة، بما يعزز ثقة المواطنين ويترجم التضحيات التي يقدمها الأبطال الميامين إلى واقع أفضل في حياة الناس.

وأشاد الزنداني ببسالة القوات المرابطة في جبهات الساحل الغربي والدعم والإسناد الأخوي الكبير من «تحالف دعم الشرعية» بقيادة السعودية، مؤكداً أن الحكومة ستواصل إسنادها عبر تمكين مؤسسات الدولة من أداء واجبها، ومواكبة الإنجازات الميدانية بعمل تنفيذي فاعل.


رئيس هيئة الأركان اليمنية: «فجر اليمن» مستمرة لتحرير كل شبر

رئيس هيئة الأركان العامة اليمنية الفريق الركن صغير بن عزيز (سبأ)
رئيس هيئة الأركان العامة اليمنية الفريق الركن صغير بن عزيز (سبأ)
TT

رئيس هيئة الأركان اليمنية: «فجر اليمن» مستمرة لتحرير كل شبر

رئيس هيئة الأركان العامة اليمنية الفريق الركن صغير بن عزيز (سبأ)
رئيس هيئة الأركان العامة اليمنية الفريق الركن صغير بن عزيز (سبأ)

أكد رئيس هيئة الأركان العامة، قائد العمليات المشتركة اليمنية، الفريق الركن صغير بن عزيز، أن عملية «فجر اليمن» مستمرة، ولن تتوقف حتى تحقق كامل أهدافها المتمثلة في استعادة الدولة، والعودة إلى العاصمة صنعاء، وتطهير كل شبر من أراضي الجمهورية من الميليشيا الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران.

وأوضح الفريق بن عزيز، في تصريح صحافي، الاثنين، التزام القوات المسلحة وجميع التشكيلات بتوجيهات الرئيس الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة اليمنية.

وطمأن رئيس هيئة الأركان، أبناء الشعب اليمني بأن القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية كافة على أتم الاستعداد والقدرة على تنفيذ مهامها الوطنية، وتحقيق الأمن والاستقرار في ربوع البلاد، مشدداً على أن «النصر قادم لا محالة بعون الله».

وحذَّر الفريق بن عزيز، أولياء الأمور من الدفع بأبنائهم إلى محارق الحوثيين، ونصحَ بحفظهم، مؤكداً أن مصير كل من يسير في ركب هذه الميليشيات هو الهلاك.


قافلة ثالثة من مخيمات الجزيرة السورية إلى رأس العين... وإنهاء الملف قبل آخر العام

تأمين متعلقات العائدين في القافلة الثالثة قبيل الانطلاق إلى رأس العين من مخيم واشكاني في الحسكة (مركز رأس العين الإعلامي)
تأمين متعلقات العائدين في القافلة الثالثة قبيل الانطلاق إلى رأس العين من مخيم واشكاني في الحسكة (مركز رأس العين الإعلامي)
TT

قافلة ثالثة من مخيمات الجزيرة السورية إلى رأس العين... وإنهاء الملف قبل آخر العام

تأمين متعلقات العائدين في القافلة الثالثة قبيل الانطلاق إلى رأس العين من مخيم واشكاني في الحسكة (مركز رأس العين الإعلامي)
تأمين متعلقات العائدين في القافلة الثالثة قبيل الانطلاق إلى رأس العين من مخيم واشكاني في الحسكة (مركز رأس العين الإعلامي)

وصلت عائلات القافلة الثالثة للنازحين في الجزيرة السورية، اليوم الاثنين، إلى مناطقها الأصلية في الريف الجنوبي لرأس العين/ سري كانيه (شمال غربي محافظة الحسكة)، قادمة من مخيم واشكاني في الحسكة، في إطار تنفيذ اتفاق 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد).

وقال عضو الفريق الرئاسي المكلف بالإشراف على تنفيذ الاتفاق، مصطفى عبدي، إن نحو 515 عائلة عادت إلى رأس العين، الاثنين، بعد استكمال تأمين عدد من القرى والمناطق من الألغام، من قبل الفرقة 60 في الجيش العربي السوري، وبمشاركة عدد من المنظمات المختصة بإزالة الألغام. بحسب ما نقلت مديرية إعلام الحسكة.

وتأتي هذه القافلة، التي ضمت نحو 3242 شخصاً، بعد قافلة ثانية في 8 سبتمبر (أيلول) الماضي. وشملت 700 عائلة مكونة من نحو 4200 شخص، وقافلة أولى في 10 أغسطس (آب) الماضي، وقد عاد فيها نحو 400 عائلة (شملت نحو 2500 شخص).

يشار إلى أن القافلة الأولى للعائدين إلى رأس العين واجهت مشكلات عديدة لدى عودتها، أبرزها انتشار واسع للألغام ومخلفات الحرب في مناطق العودة، إضافة إلى إشغال منازل النازحين في المدن من قبل نازحين من الحسكة، ما تسبب في حدوث احتكاكات واعتداءات بين العائلات، أدت إلى تعليق قوافل العودة قبل أن تستأنف لاحقاً.

نائب القائد العام لقوى الأمن الداخلي في محافظة الحسكة، العميد محمود خليل المعروف سابقاً باسم «سيامند عفرين»، كشف أنه إلى الآن يوجد سكان من حي غويران من مدينة الحسكة، ومناطق أخرى، وهم مقيمون كنازحين في رأس العين/ سري كانيه، وقال في تصريح لوسائل إعلام كردية: «لا نريد أن يعيش العائدون ما عاشوه ضمن القافلة الأولى»، لافتاً إلى العمل على إخلاء منازل المهجرين بعد إعادة القاطنين فيها إلى مناطقهم الأصلية، وفق وكالة «هاوار».

القافلة الثالثة من العائدين إلى رأس العين/ سري كانية اليوم الاثنين (مركز رأس العين الإعلامي)

وبحسب تصريحات العميد خليل، تم إخلاء نحو 75 قرية بريف رأس العين/ سري كانيه بالكامل، تحضيراً لاستقبال قرابة 2000 عائلة لإعادة الاستقرار فيها، موضحاً أن برنامج العودة يتضمن أربع مراحل متتالية تشمل كل مرحلة منها نحو 500 عائلة، وستبدأ بعدها مرحلة إخلاء المنازل (المشغولة من قبل غير أصحابها) داخل المدن، على أن تنتهي عملية إعادة جميع المهجرين مع نهاية العام الجاري.

يذكر أن التحضير جارٍ لإرسال قافلة أخرى، الخميس المقبل، وأوضح المسؤول الأمني سبب تأخر عودة قوافل المهجّرين بالقول إنها «مسألة أمنية تتعلق بالانتشار الكبير للألغام، باعتبارها معوقات حقيقية تحتاج إلى وقت للتعامل معها». وقال «لولا الألغام لكان من المحتمل أن تكون قوافل العودة قد انتهت»، وذلك مع تأكيده سير الإجراءات بانسيابية.

طفلتان تبدو عليهما بهجة العودة إلى بيتهما في رأس العين/ سري كانية (مركز رأس العين الإعلامي)

وتتوجه العائلات العائدة، الاثنين، إلى عدد من القرى والبلدات الواقعة ضمن المحور الجنوبي لمدينة رأس العين/ سري كانيه وفق «لجنة مهجري سري كانيه». علماً بأن عدد العائلات العائدة من نازحي رأس العين ضمن برنامج العودة بلغ نحو 1611 عائلة، أي ما يقارب العشرة آلاف شخص.

فيما قدر العميد خليل عدد المتبقين في المخيمات ومراكز الإيواء في الحسكة بنحو 13 ألف نازح. وقال المكتب الإعلامي إن اللجنة تتابع بشكل حثيث حركة عودة الأهالي والمهجرين القاطنين في المخيمات ومراكز الإيواء إلى مناطقهم، وبالتنسيق مع كافة الجهات الخدمية، والإنسانية المعنية، وذلك لتذليل العقبات، وتوفير الاحتياجات الأساسية التي تضمن استقرارهم في أراضيهم، وقراهم.

وبحسب تقارير أممية وحقوقية، نزح أكثر من 300 ألف شخص عام 2019 من منطقة رأس العين/ سري كانيه شمال غربي محافظة الحسكة ومنطقة تل أبيض الواقعة على الحدود التركية، وتتبع لمحافظة الرقة، أثناء العملية العسكرية التركية «نبع السلام».

ورغم إدراج نازحي تل أبيض ضمن اتفاق 29 يناير وإنهاء ملف المخيمات، فإنّه حتى الآن لم تُسيّر قوافل عودة رسمية جماعية إلى منطقة تل أبيض. وتقتصر الحركة الحالية على عودة بعض العائلات عبر برنامج العودة الطوعية. ويتركز الجزء الأكبر من نازحي تل أبيض في مراكز الإيواء والمدارس في مدينة عين العرب/ كوباني، وفي أجزاء من ريف الرقة، علماً بأنهم يعانون من أوضاع معيشية صعبة مع استمرار مطالباتهم بتنظيم قوافل عودة أسوة بمهجري رأس العين.