السفير الياباني لـ«الشرق الأوسط»: طلبنا من إيران الضغط على الحوثيين لتجنب التصعيد في البحر الأحمر

ناكاشيما: الاستقرار في عدن خلفه دعم سعودي كبير... وسندشن مشروعاً لتأهيل مرافق ميناء عدن

أكد السفير الياباني أن الهجمات على السفن التجارية بأنها «أعمال غير مقبولة» (تصوير: سعد العنزي)
أكد السفير الياباني أن الهجمات على السفن التجارية بأنها «أعمال غير مقبولة» (تصوير: سعد العنزي)
TT

السفير الياباني لـ«الشرق الأوسط»: طلبنا من إيران الضغط على الحوثيين لتجنب التصعيد في البحر الأحمر

أكد السفير الياباني أن الهجمات على السفن التجارية بأنها «أعمال غير مقبولة» (تصوير: سعد العنزي)
أكد السفير الياباني أن الهجمات على السفن التجارية بأنها «أعمال غير مقبولة» (تصوير: سعد العنزي)

أكد السفير الياباني لدى اليمن، يويتشي ناكاشيما، وقوف بلاده إلى جانب السعودية في مواجهة التهديدات التي تستهدف أمن البحر الأحمر وحرية الملاحة والتجارة الدولية، واصفاً الهجمات على السفن التجارية بأنها «أعمال غير مقبولة».

وكشف ناكاشيما، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن أن طوكيو تدرس المشاركة في المبادرة السعودية لأمن البحر الأحمر، وأن المشاورات بشأنها لا تزال جارية داخل الحكومة اليابانية. وأوضح أن بلاده تواصل اتصالاتها مع الأطراف الإقليمية، بما فيها إيران، التي طلب منها وزير الخارجية الياباني حث الحوثيين بشدة على ضبط النفس.

أكد السفير الياباني أن الهجمات على السفن التجارية بأنها «أعمال غير مقبولة» (تصوير: سعد العنزي)

وأعلن السفير الياباني قرب تدشين مشروع لإعادة تأهيل مرافق ميناء عدن، بما يعزز قدرته على صيانة السفن ومناولة الشحنات، مؤكداً أن أمن البحر الأحمر يحتل أولوية لدى صُنّاع القرار في طوكيو؛ نظراً لاعتماد اليابان على التجارة الخارجية وإمدادات الطاقة القادمة من الشرق الأوسط.

وأرجع ناكاشيما ما لمسه خلال زيارته الأخيرة إلى عدن من استقرار نسبي، وتركيز الحكومة على تنفيذ السياسات ذات الأولوية، إلى «الدعم السعودي الكبير»، معرباً عن تطلعه إلى أن تقود الحكومة هذه المرحلة بكفاءة، وتُرسّخ مساراً مستداماً للاستقرار والتنمية.

«قلق بالغ» في طوكيو

وصف ناكاشيما التطورات في البحر الأحمر بأنها «موضوع الساعة»، لافتاً إلى أن موقع الشرق الأوسط بين آسيا من جهة وأوروبا والولايات المتحدة من جهة أخرى، يجعله ممراً رئيسياً للتجارة العالمية ومصدراً أساسياً للطاقة.

وأضاف: «تثير هذه التطورات قلقاً بالغاً لدى اليابان؛ فالهجوم على السفن التجارية، وفرض حصار بحري على السعودية أمران غير مقبولين»، مؤكداً أن هذه الممارسات تتعارض مع المبادئ التي تتمسك بها بلاده، وفي مقدمتها حرية الملاحة وسيادة القانون.

وتابع: «اليابان دولة تعتمد بدرجة كبيرة على التجارة؛ ولذلك تولي أهمية خاصة لأمن الملاحة في المحيطين الهندي والهادئ، وكذلك في البحر الأحمر»، مشدداً على ضرورة الوقوف مع السعودية في مواجهة التهديدات الراهنة.

أوضح ناكاشيما أن طوكيو طلبت من طهران حث الحوثيين بشدة على ضبط النفس (تصوير: سعد العنزي)

المبادرة السعودية

وفي شأن المبادرة السعودية لإنشاء تحالف دولي في البحر الأحمر، قال ناكاشيما إن بلاده تعرف المبادرة وتحترمها، وأضاف «بصفتنا حكومة اليابان فمن الطبيعي أن نبدي اهتماماً بأمن البحر الأحمر وأدراكاً منا لهذه المبادرة التي تقودها السعودية فإننا ندرس سبل كيفية مساهمتنا في ضمان أمن البحر الأحمر، ولم يتخذ أي قرار على الإطلاق بشأن المشاركة ذاتها في التحالف».

وأوضح: «من السابق لأوانه تحديد شكل المشاركة اليابانية، لكن الموضوع يخضع للنقاش داخل حكومتنا»، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن معالجة جذور التوتر في المنطقة تتطلب التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية، وفق قرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القرار 2216، ودعم جهود المبعوث الأممي.

وأكد أن طوكيو تواصل اتصالاتها مع الأطراف الإقليمية، بما فيها إيران، موضحاً أن وزير الخارجية الياباني طلب من نظيره الإيراني ممارسة أقصى قدر من المرونة من أجل تهدئة الوضع في أسرع وقت وحث الحوثيين بشدة على ضبط النفس.

وأضاف أن اليابان لا تتواصل مباشرة مع الحوثيين إلا في الحالات الاستثنائية، كما حدث عقب اختطاف سفينة «غالاكسي ليدر» في نهاية عام 2023.

تأهيل ميناء عدن

كشف السفير الياباني عن قرب استكمال مشروع لإعادة تأهيل مرافق ميناء عدن والارتقاء بخدماته، بما يشمل تجهيز مرافق لصيانة السفن ومستودعات ومواقع لمناولة الشاحنات ونقلها من سفينة إلى أخرى.

وقال إن المشروع بات في مراحله الأخيرة، ومن المنتظر تدشينه خلال المرحلة المقبلة، ضمن توجه يهدف إلى دعم البنية التحتية وتعزيز النشاط الاقتصادي والخدمات اللوجستية في العاصمة اليمنية المؤقتة.

السفير الياباني خلال زيارة سابقة لميناء عدن (UNDP)

وأوضح أنه لا توجد حالياً شركات يابانية تعمل مباشرة في اليمن، رغم وجود وكلاء محليين لعدد من الشركات اليابانية، خصوصاً في قطاع السيارات، معتبراً أن الحديث عن عودة الوكالة اليابانية للتعاون الدولي «جايكا» إلى اليمن لا يزال سابقاً لأوانه بسبب الظروف القائمة.

من الإغاثة إلى التنمية

أشار ناكاشيما إلى أن أبرز رسالة تلقاها خلال لقاءاته مع المسؤولين اليمنيين، في عدن والرياض، تمثلت في ضرورة الانتقال تدريجياً من المساعدات الإنسانية إلى دعم المشاريع التنموية.

وقال إن المجتمع الدولي واليابان تلقيا هذه الرسالة، وسيعملان على دراسة كيفية مواءمة المساعدات مع خطة الحكومة اليمنية التنموية المتوقع إطلاقها مطلع العام المقبل.

وتحدث عن مشاريع يابانية قائمة، بينها تقديم 5.2 مليون دولار لدعم النازحين والمجتمعات المضيفة في مأرب، و4.7 مليون دولار لدعم قطاع الجمارك، إضافة إلى أقل من 3 ملايين دولار لإعادة تأهيل مراكز التعليم التقني والتدريب المهني.

كما أشار إلى تجهيز 5 مراكز مهنية وتقنية في عدن وتعز ولحج لاستقبال الطلاب، من بينها مركز في مديرية المعلا زاره خلال وجوده في عدن.

دعم سعودي «ملموس»

أكد ناكاشيما أن الاستقرار النسبي الذي لمسه خلال زيارته إلى عدن، وتركيز الحكومة على تنفيذ السياسات ذات الأولوية، يقف خلفهما «دعم سعودي كبير».

وقال إن السعودية صوت مؤثر داخل المجتمع الدولي، وتؤدي دوراً محورياً في تنسيق الجهود بين الحكومة اليمنية والدول المانحة، إلى جانب تنفيذ مشاريع إنسانية وتنموية ومشاريع للبنية التحتية.

وأشار إلى وجود تنسيق مستمر مع السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، ومع المهندس حسن العطاس، مؤكداً أن المعلومات والرؤى التي تقدمها السعودية تساعد الدول المانحة على تحديد أولوياتها بما ينسجم مع احتياجات الحكومة اليمنية.

أفاد ناكاشيما بوجود تنسيق مستمر مع السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر وفريقه (البرنامج السعودي)

عدن وتماسك الحكومة

وعن زيارته الأخيرة إلى عدن، قال السفير الياباني إن آثار الحرب والأوضاع الإقليمية بدت واضحة على المدينة وسكانها، خصوصاً مع تراجع الكهرباء والخدمات الأساسية بعد أكثر من 10 سنوات من الأزمة.

غير أنه أشار إلى أنه لمس قدراً أكبر من التماسك داخل الحكومة، وحضوراً متنامياً للتكنوقراط في مواقع مهمة، إلى جانب رغبة لدى المسؤولين في إنجاز الملفات ذات الأولوية.

وختم ناكاشيما بالتأكيد أن اليمن يمر بمرحلة دقيقة، وأن الانشغال بالتطورات الإقليمية يجب ألا يصرف الاهتمام عن تحسين الخدمات وتنفيذ الإصلاحات المتفق عليها، معرباً عن أمله في أن تقود الحكومة هذه المرحلة بكفاءة واستدامة.


مقالات ذات صلة

الدفاعات السعودية تعترض مسيّرة حاولت دخول المجال الجوي للعاصمة المقدسة

الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن («الشرق الأوسط»)

الدفاعات السعودية تعترض مسيّرة حاولت دخول المجال الجوي للعاصمة المقدسة

اعترضت قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي، مساء الثلاثاء، طائرة مسيرة معادية أطلقتها المليشيات الحوثية الإرهابية قبل دخولها المجال الجوي المحظور للعاصمة المقدسة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج شهدت وتيرة هجمات ميليشيا «الحوثي» الإرهابية تصعيداً ممنهجاً استهدف المقدسات الإسلامية والأعيان المدنية داخل السعودية (واس)

اعتداءات الحوثيين تتجاوز الأبعاد العسكرية وتستهدف المقدسات الإسلامية

شهدت وتيرة هجمات ميليشيا «الحوثي» الإرهابية تصعيداً ممنهجاً استهدف المقدسات الإسلامية والأعيان المدنية داخل السعودية شمل محاولات اعتداء باتجاه مكة والمدينة.

عمر البدوي (الرياض)
العالم العربي سفن تجارية ترسو قبالة سواحل اليمن عند باب المندب (أ.ف.ب)

تقرير: الحوثيون يحفرون خنادق قرب باب المندب ويلغمون البحر

كشف مصدر عسكري يمني، اليوم الثلاثاء، أن جماعة الحوثي حفرت خنادق في جبال مطلة وقريبة من مضيق باب المندب، وقامت بتلغيم الممر البحري الدولي الحيوي.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي منظر من شارع الستين في صنعاء أكبر شوارع العاصمة اليمنية المختطفة (الشرق الأوسط)

انقلابيو اليمن يرفعون أسعار الوقود ويعمّقون المعاناة

رفع الحوثيون أسعار البنزين والديزل في مناطق سيطرتهم، وسط تدهور معيشي وانقطاع المرتبات، في ظل مخاوف من موجة غلاء جديدة تطول النقل والغذاء والخدمات...

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي مقار جديدة افتتحها الحوثيون لمؤسسات الجباية التابعة لهم في مديريتَي حيس والمخا (إكس)

الحوثيون ينقلون اقتصاد الجباية إلى الساحل الغربي اليمني

بعد السيطرة على الساحل الغربي، نقل الحوثيون اقتصاد الحرب إلى الأسواق والمزارع، بجبايات وحرب عملات ومصادرات، في وقت يدفع السكان تكلفة كبيرة تتسع معها موجة النزوح

وضاح الجليل (عدن)

محللون مصريون يقرأون علاقات الرياض والقاهرة بين التفاهم والتضامن

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمير محمد بن سلمان بمطار القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمير محمد بن سلمان بمطار القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)
TT

محللون مصريون يقرأون علاقات الرياض والقاهرة بين التفاهم والتضامن

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمير محمد بن سلمان بمطار القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمير محمد بن سلمان بمطار القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)

قال محللون مصريون إن زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي إلى القاهرة تمثل انعكاساً لعمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية ومصر، وتكتسب أهمية مضاعفة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتهديدات التي تواجه أمن الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر، إلى جانب استمرار الاعتداءات الحوثية على السعودية.

ورأى الخبراء في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن التوافق الذي أظهرته المحادثات يؤكد أن أمن البلدين بات أكثر ارتباطاً بالتطورات المتسارعة في المنطقة، خصوصاً مع مخاطر توسع دائرة المواجهة وتأثيرها على الملاحة والتجارة وإمدادات الطاقة.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)

ويعتقد رئيس تحرير بوابة «الأهرام» محمد إبراهيم الدسوقي، أن العلاقات بين القاهرة والرياض «ليست ظرفية مرهونة بأزمة أو مشكلة عابرة»، موضحاً أنها تستند إلى التاريخ والجغرافيا والروابط الشعبية والمصالح العليا المشتركة ووحدة المصير.

ووصف الدسوقي العلاقة بأنها «شراكة استراتيجية طويلة المدى»، وليست تحالفاً مؤقتاً ينتهي بانتهاء الأزمات، مشيراً إلى أن الدور السعودي - المصري يظل مطلوباً للحفاظ على الأمن والاستقرار العربي.

مواجهة التحديات

قال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير محمد حجازي، إن الزيارة أظهرت تكاملاً وتوافقاً في الرؤى بشأن مواجهة التحديات الراهنة والحد من التهديدات الإقليمية التي تمس أمن السعودية ومصالحها.

وأكد حجازي أن موقف القاهرة ثابت تجاه أمن دول الخليج، وأن مصر تعتبر «أي تهديد لأمنها هو تهديد للأمن القومي المصري»، مشيراً إلى أن ما جرى التأكيد عليه خلال الزيارة يعكس ثوابت العلاقات التاريخية بين البلدين.

ووصف حجازي اللقاء بأنه تلاقٍ بين «جناحي الأمة» في مواجهة الأزمات، لافتاً إلى أهمية توقيت المحادثات.

وتزامنت الزيارة مع تأكيد القاهرة دعمها للسعودية في مواجهة الاعتداءات الحوثية، وإدانتها للهجمات التي تستهدف المملكة، باعتبارها تهديداً لاستقرار المنطقة والأمن الإقليمي.

أمن المضائق والبحر الأحمر

أكد عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير أشرف حربي، أن التوترات في مضيقي باب المندب وهرمز كانت في صدارة الملفات التي تناولتها المحادثات، بالنظر إلى انعكاساتها الأمنية والاقتصادية على دول المنطقة.

وأشار إلى أن اضطراب الملاحة ينعكس مباشرة على حركة السفن المتجهة إلى قناة السويس، وكذلك ناقلات النفط الخليجي، ما يجعل أمن البحر الأحمر والممرات البحرية مصلحة مشتركة للسعودية ومصر.

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أثناء زيارته إلى القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)

ولفت حربي إلى بُعد آخر يتعلق بالعلاقات العربية مع إيران، خصوصاً في ظل التصعيد الذي تقوم به أذرعها في المنطقة، مؤكداً أن انعكاسات ذلك لا تتوقف عند الأمن السعودي، بل تمتد إلى الأمن والاقتصاد المصريين.

وشدد على أهمية التنسيق السعودي - المصري لمنع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة، معتبراً أن تكثيف التنسيق بين البلدين يمكن أن يشكل مقدمة لتحرك عربي أوسع.

إلى جانب الملفات الأمنية، أكدت المحادثات ضرورة تطوير التعاون التجاري والاستثماري، وتطابق المواقف تجاه القضية الفلسطينية وحل الدولتين، فضلاً عن دعم أمن السودان ووحدته ورفض أي كيانات موازية لمؤسساته الوطنية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


تقرير: الحوثيون يحفرون خنادق قرب باب المندب ويلغمون البحر

سفن تجارية ترسو قبالة سواحل اليمن عند باب المندب (أ.ف.ب)
سفن تجارية ترسو قبالة سواحل اليمن عند باب المندب (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الحوثيون يحفرون خنادق قرب باب المندب ويلغمون البحر

سفن تجارية ترسو قبالة سواحل اليمن عند باب المندب (أ.ف.ب)
سفن تجارية ترسو قبالة سواحل اليمن عند باب المندب (أ.ف.ب)

كشف مصدر عسكري يمني، اليوم الثلاثاء، أن جماعة الحوثي حفرت خنادق في جبال مطلة وقريبة من مضيق باب المندب، وقامت بتلغيم الممر البحري الدولي الحيوي.

وأوضح المصدر في تصريح لـ«وكالة الأنباء الألمانية» أن «جماعة الحوثي حفرت خنادق متعددة في جبال مطلة وقريبة من مضيق باب المندب أحد أهم الممرات البحرية الدولية».

وأضاف المصدر العسكري، مفضلاً عدم ذكر هويته، أن الجماعة قامت أيضاً بنشر العديد من الألغام في الممر الدولي البحري الحيوي.

واعتبر المصدر أن هذه الإجراءات «تأتي في محاولة من الحوثيين لمنع القوات الحكومية أو إعاقتها عن استعادة المناطق التي سيطروا عليها مؤخراً».

يشار إلى أنه منذ مطلع سبتمبر (أيلول) الحالي، شهدت عدة جبهات يمنية تصعيداً عسكرياً واسعاً بين القوات الحكومية والحوثيين، خلف العديد من القتلى والجرحى من الطرفين، إضافة إلى سقوط ضحايا مدنيين، فضلاً عن نزوح عشرات الآلاف.

وأدى هذا التصعيد إلى سيطرة الحوثيين على عدة مديريات حيوية ومراكز مهمة في محافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولاً إلى بسط نفوذ الجماعة على الممر البحري الدولي باب المندب.


مباحثات ليبية - مصرية لتطوير برامج التأهيل وتنظيم استقدام العمالة

وزير العمل المصري حسن الرداد يلتقي نظيره بحكومة «الوحدة الوطنية» الليبية في القاهرة أمس الاثنين (وزارة العمل الليبية)
وزير العمل المصري حسن الرداد يلتقي نظيره بحكومة «الوحدة الوطنية» الليبية في القاهرة أمس الاثنين (وزارة العمل الليبية)
TT

مباحثات ليبية - مصرية لتطوير برامج التأهيل وتنظيم استقدام العمالة

وزير العمل المصري حسن الرداد يلتقي نظيره بحكومة «الوحدة الوطنية» الليبية في القاهرة أمس الاثنين (وزارة العمل الليبية)
وزير العمل المصري حسن الرداد يلتقي نظيره بحكومة «الوحدة الوطنية» الليبية في القاهرة أمس الاثنين (وزارة العمل الليبية)

سيطر ملف المصريين العاملين في ليبيا على مباحثات وزيري العمل في البلدين، التي ركزت على تنظيم أوضاعهم، وتعزيز التعاون في مجالات التشغيل والتأهيل، إلى جانب دعم الربط الإلكتروني بين منصة «وافد» ومنصة التأشيرة الإلكترونية، لتسهيل إجراءات دخولهم وتنقلهم بين البلدين.

والتقى وزير العمل والتأهيل في حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، علي العابد، نظيره المصري حسن الرداد، على هامش أعمال الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي، التي احتضنتها العاصمة المصرية القاهرة، أمس الاثنين.

وتطرق اللقاء إلى تنظيم أوضاع العمالة المصرية في ليبيا، وفق الإجراءات واللوائح المعمول بها، بما يسهم في تنظيم سوق العمل، وتعزيز انسيابية الإجراءات بين البلدين.

وزير العمل المصري حسن الرداد خلال مباحثات مع نظيره بحكومة «الوحدة الوطنية» (وزارة العمل الليبية)

وقالت وزارة العمل في حكومة «الوحدة الوطنية» إن مباحثات الجانبين تناولت «أهمية تفعيل اللجان المشتركة بين ليبيا ومصر، وتعزيز التنسيق في الملفات ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب دعم الربط الإلكتروني بين منصة (وافد) ومنصة التأشيرة الإلكترونية، بما يسهم في تطوير الإجراءات وتنظيم حركة العمالة».

وأكد الوزيران حرصهما على «تعزيز التعاون المشترك، وتطوير آليات التنسيق في مجالات العمل والتشغيل والتأهيل، بما يخدم المصالح المشتركة بين ليبيا ومصر».

وأوضحت وزارة العمل المصرية أن المباحثات تناولت عدداً من الملفات ذات الاهتمام المشترك في مجالات العمل والتشغيل والتأهيل، وتنظيم أوضاع العمالة المصرية في ليبيا.

وسبق أن أطلقت وزارة العمل والتأهيل الليبية منصة «وافد» الرقمية لتسجيل العمالة الأجنبية، وقالت حينها إن هذا الإجراء يهدف إلى «تنظيم سوق العمل، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي في ليبيا».

وفي يونيو (حزيران) الماضي، أعلنت حكومة «الوحدة الوطنية» التفعيل الرسمي لمنظومتي «وافد» و«E - VISA LIBYA»، باعتبارهما المنصة الوطنية المعتمدة لإدارة التأشيرات الإلكترونية، وتنظيم دخول وإقامة الأجانب في ليبيا، وذلك مع انطلاق المرحلة الثانية من المشروع.

ولا توجد أرقام رسمية في ليبيا عن عدد العمالة الأجنبية، بسبب الانقسام السياسي ووجود حكومتين، واتساع عمليات التهريب، وتسرب كثير من الوافدين إلى سوق العمل بشكل غير رسمي، لكن العابد ذكر في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 أن عدد العمالة الأجنبية في ليبيا تجاوز مليوني شخص.

وقالت الحكومة إن وزير الدولة لشؤون رئيس الحكومة ومجلس الوزراء، محمد بن غلبون، أصدر تعميماً يقضي بالبدء الرسمي في تشغيل المنظومتين، في إطار تنفيذ رؤية الحكومة لتطوير الخدمات الحكومية، وتعزيز مسار التحول الرقمي.

ووقعت مصر وليبيا خلال اجتماع اللجنة العليا المشتركة، بحضور عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» ومصطفى مدبولي رئيس الحكومة المصرية، 13 اتفاقية مشتركة في سبتمبر (أيلول) 2021، شملت مجالات المواصلات والكهرباء والبترول، بالإضافة إلى البنية التحتية والشباب والرياضة والتأمينات الاجتماعية.

وفي ختام اللقاء، هنأ وزير العمل والتأهيل الليبي نظيره المصري بمناسبة انتخابه رئيساً لفريق الحكومات في الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي، مؤكداً حرص ليبيا على «مواصلة تطوير علاقات التعاون المشترك مع مصر في مختلف مجالات العمل، والتشغيل والتأهيل».

ويتولى ائتلاف الشركات المصرية، المكون من «أوراسكوم» و«حسن علام» و«رواد الهندسة الحديثة»، تنفيذ مشروعات كبيرة في العاصمة طرابلس، من بينها مشروع الطريق الدائري الثالث، الذي تبلغ تكلفة تنفيذه 4.263 مليار دينار، بالإضافة إلى تنفيذ مشروع طريق غات - أوباري جنوب غربي ليبيا.

(الدولار يساوي 6.33 دينار في السوق الرسمية)، و9.44 في السوق الموازية.