السفير الياباني لدى اليمن: قرار 2216 لا يزال هو الأساس لحل الأزمة اليمنية

أكد لـ«الشرق الأوسط» أن السعودية قوة دافعة لإحلال السلام وتحظى بثقة المجتمع الدولي

السفير الياباني لدى اليمن يويتشي ناكاشيما (تصوير: تركي العقيلي)
السفير الياباني لدى اليمن يويتشي ناكاشيما (تصوير: تركي العقيلي)
TT

السفير الياباني لدى اليمن: قرار 2216 لا يزال هو الأساس لحل الأزمة اليمنية

السفير الياباني لدى اليمن يويتشي ناكاشيما (تصوير: تركي العقيلي)
السفير الياباني لدى اليمن يويتشي ناكاشيما (تصوير: تركي العقيلي)

أكد السفير الياباني لدى اليمن يويتشي ناكاشيما، أن طوكيو ما زالت ترى في قرار مجلس الأمن رقم 2216 حجر الزاوية لأي تسوية سياسية شاملة في اليمن، داعياً المجتمع الدولي والدول الإقليمية إلى دعم الجهود الرامية إلى تطبيقه بوصفه جوهر الحل، على حد وصفه.

وأوضح ناكاشيما في حوار مع «الشرق الأوسط» أن السعودية باتت اليوم دولة محورية وفاعلة في معادلات الشرق الأوسط، وقوة دافعة لإحلال السلام، لافتاً إلى أن المجتمع الدولي يضع ثقته الكبيرة في القيادة السعودية، لا سيما فيما يتعلق بالملف اليمني، مشيراً إلى أن بلاده تنسق عن قرب مع الرياض في هذا السياق.

أكد ناكاشيما أن طوكيو ترى في قرار مجلس الأمن رقم 2216 حجر الزاوية لأي تسوية سياسية شاملة في اليمن (تصوير: تركي العقيلي)

وفي معرض حديثه، شدّد ناكاشيما على عدم وجود أي قنوات تواصل بين اليابان وجماعة الحوثيين، لكنه أقرّ بأن الهجمات الحوثية في البحر الأحمر مثَّلت مصدر قلق بالغ لطوكيو ولشركاتها، التي تكبّدت خسائر فادحة جراء هذه التهديدات، على حد تعبيره.

العلاقات اليابانية - اليمنية

وأوضح أن العلاقات الثنائية بين اليابان واليمن جيدة، وهناك تشاور وتنسيق مستمر، مبيناً أن هذه العلاقات تستند إلى الثقة المتبادلة من الجانبين، وقال: «الشعب اليمني يثق بالمنتجات اليابانية وجودتها، ونحن نثق باليمن عبر التعاون وتقديم المساعدات الاقتصادية وفي المحافل الدولية».

السفير الياباني لدى اليمن يويتشي ناكاشيما (تصوير: تركي العقيلي)

مهمة أممية صعبة

ويرى السفير الياباني أن الأمم المتحدة تبذل عبر مبعوثها السويدي هانس غروندبرغ، جهوداً كبيرة لتحقيق السلام في اليمن، إلا أن هذه الجهود لم تصل إلى النتائج المرجوّة، على حد قوله، وأضاف: «هناك تطورات جديدة جعلت من الوضع أكثر تعقيداً منذ بدء الصراع قبل نحو عشر سنوات، الأمر مرتبط بالحرب في غزة، الحوثيون بدأوا شن هجمات على سفن الملاحة البحرية في البحر الأحمر، وهذه خطوة تجلب ردود فعل من إسرائيل عبر قصف المنشآت المدنية، هذا الوضع يجعل من مهمة المبعوث الأممي صعبة جداً، ودور الدبلوماسية أصبح ضيقاً».

لا تواصل مع الحوثيين

وأكد أن بلاده أو شركاتها لا تُجري أي تواصل مباشر مع جماعة الحوثيين بشأن ضمان أمن مرور السفن التجارية اليابانية في البحر الأحمر وخليج عدن.

يعتقد السفير أن الهجمات الحوثية في البحر الأحمر قلّصت مساحة الدبلوماسية وعقَّدت المشهد اليمني (تصوير: تركي العقيلي)

وأضاف السفير أن الهجمات الحوثية في البحر الأحمر «غير مسبوقة»، موضحاً أنها مثّلت «مفاجأة كبيرة للحكومة اليابانية ولشركات الملاحة التي تعبر سفنها تلك المنطقة»، مشيراً إلى أنها أصبحت مصدر قلق بالغ.

ولفت ناكاشيما إلى أن غياب بوادر التفاؤل في الأفق يرتبط باستمرار الحرب الدائرة في غزة، الأمر الذي يزيد من تعقيد المشهد ويجعل التوصل إلى حلول قريبة أمراً مستبعداً.

خسائر كبيرة

وفيما يتعلق بخسائر الشركات اليابانية جرّاء الهجمات في البحر الأحمر، أوضح السفير أنْ لا أرقام دقيقة متاحة حتى الآن بشأن حجم الخسائر التي تكبدتها الشركات اليابانية نتيجة هذه الهجمات. لكنه أشار إلى تقرير للبنك الدولي كشف عن أن المنطقة فقدت نحو 75 في المائة من حركة الشحنات العابرة بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 ونهاية 2024. مبيناً أن اليابان بوصفها من أبرز الدول التي تعتمد على هذا الممر البحري، واجهت خسائر كبيرة، واضطرت بعض شركاتها إلى تحويل مساراتها عبر أفريقيا، الأمر الذي حمَّلها تكاليف إضافية باهظة.

السفير يويتشي ناكاشيما خلال زيارته ميناء عدن (UNDP)

مؤتمر الأمن البحري

وشدّد السفير الياباني يويتشي ناكاشيما على أهمية مؤتمر الأمن البحري المزمع عقده في العاصمة السعودية الرياض الأسبوع المقبل بالشراكة مع بريطانيا في توحيد جهود الدول المعنية بأمن البحر الأحمر وتعزيز قدراتهم البحرية، مؤكداً أنها خطوة «لا غنى عنها» بصرف النظر عن تطورات الملف اليمني، نظراً لكون البحر الأحمر قد أصبح «موضوع الساعة» ويحظى باهتمام متزايد من المجتمع الدولي.

وأوضح أن طوكيو واصلت، باستثناء فترات وجيزة، دعم قوات خفر السواحل اليمنية عبر تدريب أفرادها في اليابان ودول أخرى.

مؤشرات إيجابية

وقال ناكاشيما إنه خرج بعد زيارته مدينة عدن منتصف يوليو (تموز) الماضي ولقائه الرئيس رشاد العليمي وعدداً من الوزراء ومسؤولي الأمم المتحدة، بانطباع «أوضح وأفضل» عن الأوضاع، ولمس مؤشرات إيجابية على بدء تحرك الحكومة الشرعية، من أبرزها انتظام عقد اجتماعات مجلس الوزراء أسبوعياً كل يوم أربعاء.

السفير ناكاشيما خلال لقاء سابق مع رئيس الوزراء اليمني سالم بن بريك (الشرق الأوسط)

ولفت إلى أن وجود المسؤولين في عدن «يعكس جدية في العمل لتحسين الوضع الاقتصادي المتدهور، خصوصاً فيما يتعلق بأزمة الكهرباء، وهناك بوادر تحرك نحو الأفضل، بعد خطوات الحكومة للسيطرة على سعر العملة المحلية، وهو ما انعكس بتحسن نسبي في قيمتها»، مشدداً على أن «هذه المؤشرات الإيجابية تتطلب متابعة واستمرارية لضمان ترسيخ هذا التغيير».

فتح سفارة في عدن

وفيما يخص احتمال إعادة فتح سفارة اليابان في عدن، أوضح أن بلاده لا تستبعد هذه الخطوة، غير أن أي قرار في هذا الشأن سيبقى رهناً بالتطورات المقبلة، والتنسيق مع الحكومة الشرعية، وكذلك بانتظار اللحظة التي تتيح العودة إلى العاصمة صنعاء.

دور سعودي موثوق لإحلال السلام

وفيما يتصل بالدور السعودي، أكد السفير الياباني يويتشي ناكاشيما، أن المملكة العربية السعودية باتت اليوم دولة محورية وحيوية في المنطقة، وقوة فاعلة في مساعي إحلال السلام. وأوضح أن ملامح الدبلوماسية السعودية أصبحت أكثر وضوحاً وآفاقها أرحب، وهو ما جعل المجتمع الدولي يضع ثقته الكبيرة في القيادة السعودية، لا سيما فيما يخص الملف اليمني.

جانب من استقبال السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر للمبعوث الأممي الخاص لليمن في أغسطس الماضي (الشرق الأوسط)

وأشار إلى أن المشاورات مع الرياض مستمرة بشكل وثيق، مذكّراً بأن المبعوث الأممي يزور السعودية بانتظام، إلى جانب الأدوار البارزة لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، وهي مؤسسات وصفها بأنها ذات «حجم كبير وتأثير ملموس»، الأمر الذي يجعل التنسيق معها ضرورة لضمان انسجام الجهود الدولية.

وأضاف ناكاشيما أن مقاربة الرياض في الملف اليمني تنسجم مع التوجهين الأوروبي والأميركي، لكنه لفت إلى أن الظروف الراهنة لم تسمح بعد بخوض نقاش موسع حول إعادة الإعمار. ومع ذلك، شدد على أن الاستعدادات قائمة للمرحلة المقبلة، التي ستتطلب -على حد تعبيره- تعزيز قدرات الحكومة الشرعية إدارياً ومالياً، بما يمكّنها من أداء دورها على نحو أفضل.

قرار 2216 هو الأساس

وحول الأنباء عن مداولات بشأن إمكانية صدور قرارات جديدة من مجلس الأمن حول اليمن، قال السفير الياباني إنه لم يطّلع رسمياً على مثل هذه المقترحات، مشدداً على أن القرار 2216 ما زال يمثل الإطار الأشمل والأساسي لإحلال السلام في اليمن.

وأوضح أن «بعض الجوانب المستجدة، مثل التطورات في البحر الأحمر، قد لا تكون مشمولة في القرار الحالي، لكن ذلك لا يغيّر من جوهر القضية ولا من أسس الحل». وأضاف: «الحل المنشود للقضية اليمنية قائم وقابل للتطبيق، وما يتطلبه الأمر هو تركيز المجتمع الدولي والدول الإقليمية جهودها على تنفيذ هذا القرار، وتقديم الدعم والتسهيلات اللازمة للمبعوث الأممي والأطراف المعنية، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية».


مقالات ذات صلة

عراقيل حوثية تسبق اجتماعاً في عمّان حول ملف الأسرى والمحتجزين

العالم العربي الحوثيون استبقوا جولة مفاوضات الأسرى بإصدار أحكام إعدام بحق العشرات (إعلام محلي)

عراقيل حوثية تسبق اجتماعاً في عمّان حول ملف الأسرى والمحتجزين

استئناف مفاوضات تبادل الأسرى في عمّان وسط تراجع التفاؤل بعد إصدار الحوثيين أحكام إعدام بحق 32 مختطفاً، ما يُهدد الصفقة الإنسانية ويضع ضغوطاً على الجهود الأممية.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي الحوثيون استغنوا عن ضباط وجنود أمنيين سابقين واستقدموا آخرين مؤدلجين (إكس)

عناصر أمن في صنعاء يرفضون مصادرة الحوثيين أراضيهم

ضباط الأمن المركزي في صنعاء ينتفضون ضد الحوثيين احتجاجاً على مصادرة أراضيهم وقطع رواتبهم، وسط قمع وتهديدات، ما يكشف عن تصدعات لافتة في بنية الجماعة الأمنية

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي خط جوي بين جدة وسقطرى لإنعاش الاقتصاد في الأرخبيل اليمني (إكس)

دعم سعودي يعيد سقطرى إلى الخريطة السياحية العالمية

خط طيران مباشر بين جدة وسقطرى يعيد الزخم السياحي للأرخبيل، بالتزامن مع تشغيل المستشفى العام والجامعة، ضمن مشروعات سعودية تعزز التنمية والخدمات في اليمن.

محمد ناصر (عدن)
الخليج الباحث السياسي وضاح الهنبلي خلال حديثه للزميل بدر القحطاني في «بودكاست الشرق الأوسط» p-circle 20:43

وضاح الهنبلي لـ«الشرق الأوسط»: بوابة الحل الجنوبي تبدأ من الرياض

تتجه الأنظار إلى الرياض حيث تتقاطع النقاشات الإقليمية مع مشاورات جنوبية يمنية تمهّد لمؤتمر يُراد له أن يعيد ترتيب أولويات القضية الجنوبية ومسارها السياسي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

إسرائيل تستهدف غزيين شاركوا في «7 أكتوبر»

فلسطينية متأثرة خلال تشييع القيادي في «الجهاد الإسلامي» علي الرزاينة في دير البلح وسط قطاع غزة الخميس (رويترز)
فلسطينية متأثرة خلال تشييع القيادي في «الجهاد الإسلامي» علي الرزاينة في دير البلح وسط قطاع غزة الخميس (رويترز)
TT

إسرائيل تستهدف غزيين شاركوا في «7 أكتوبر»

فلسطينية متأثرة خلال تشييع القيادي في «الجهاد الإسلامي» علي الرزاينة في دير البلح وسط قطاع غزة الخميس (رويترز)
فلسطينية متأثرة خلال تشييع القيادي في «الجهاد الإسلامي» علي الرزاينة في دير البلح وسط قطاع غزة الخميس (رويترز)

تواصل إسرائيل ملاحقة نشطاء بارزين في قطاع غزة ممن شاركوا في هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وكان لهم دور في احتجاز المختطفين الإسرائيليين الأحياء، أو جثث القتلى منهم، في عمليات توصف فلسطينياً بأنها انتقامية حتى من عائلات المشاركين كما جرى في مرات عدة.

وتوالت البيانات العسكرية الإسرائيلية، الأربعاء، للإعلان عن استهداف نشطاء بارزين في الأجنحة المسلحة لحركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، متهمةً إياهم بالضلوع في الهجوم.

من جهة أخرى، أبلغت النيابة العامة، المحكمة المركزية في تل أبيب أنها قررت التخلي عن استجواب عدد من شهود الدفاع، وبذلك تُقصّر محاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في ملفات الفساد الثلاثة، ما أثار التساؤل عما إذا كانت هذه الخطوة تعني أن النيابة العامة بات لديها ما يكفي من الأدلة لإدانته؛ أو أنها تمهيد للعفو عنه. وأكدت النيابة العامة أنها ستنهي استجوابه فيما بين 4 و5 جلسات بدلاً من 14 جلسة، ما يعني أن تنتهي المحاكمة قبل نهاية السنة الحالية.


رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يلتقي قائد الجيش اللبناني


العماد رودولف هيكل (مديرية التوجيه)
العماد رودولف هيكل (مديرية التوجيه)
TT

رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يلتقي قائد الجيش اللبناني


العماد رودولف هيكل (مديرية التوجيه)
العماد رودولف هيكل (مديرية التوجيه)

أكد رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كاين بعد استقباله قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل في البنتاغون، على أهمية العلاقات الدفاعية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وفق مأ أفاد متحدث الخميس.

وقال جوزيف هولستيد، المتحدث باسم هيئة الأركان المشتركة، إن كاين «أعاد التأكيد على أهمية العلاقات الدفاعية الراسخة للولايات المتحدة في الشرق الأوسط» بعد لقائه قائد الجيش اللبناني الثلاثاء، ومسوؤلا دفاعيا قطريا في يوم سابق. وكان من المقرر أن يقوم هيكل بزيارة واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، إلا أن الزيارة ألغيت بعد إلغاء مسؤولين سياسيين وعسكريين أميركيين لقاءاتهم معه قبل ساعات من مغادرته لبنان، وفق ما أفاد مصدر عسكري في حينه.

ومن بين الذين ألغوا الزيارة السناتور الجمهوري البارز ليندسي غراهام الذي انتقد في بيان له حينها ما وصفه ب«جهود هيكل شبه المعدومة لنزع سلاح حزب الله». والخميس، قال غراهام في منشور على منصة إكس إنه أنهى اجتماعا بشكل مفاجىء مع هيكل بعد أن سأله ما إذا كان الجيش اللبناني يعتبر حزب الله «منظمة إرهابية». وأضاف غراهام أن هيكل رد قائلا «لا، ليس في سياق لبنان».

وأعلن الجيش اللبناني في يناير (كانون الثاني) أنه أنجز المرحلة الأولى من خطته لنزع سلاح حزب الله، والتي تغطي المنطقة الواقعة جنوب البلاد بين نهر الليطاني والحدود الإسرائيلية. وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 بعد نحو عام من الأعمال العدائية بين إسرائيل وحزب الله، يتعين على الحزب المدعوم من إيران سحب قواته إلى شمال الليطاني وتفكيك بنيته التحتية العسكرية في المناطق التي تم إخلاؤها، بينما يتعين على القوات الإسرائيلية الانسحاب من لبنان.

لكن حزب الله رفض الدعوات لتسليم سلاحه، بينما واصلت إسرائيل شن غارات منتظمة على لبنان تقول إنها تستهدف عناصر الحزب ومنشآت عائدة له، مع الإبقاء على قواتها في خمس نقاط داخل الاراضي اللبنانية وقرب حدودها تعتبرها استراتيجية.

وتتألف خطة الجيش اللبناني من خمس مراحل. وتشمل المرحلة الثانية المنطقة الممتدة من شمال نهر الليطاني حتى نهر الأولي الذي يصب شمال صيدا، والواقعة على بعد نحو ستين كيلومترا من الحدود. ويفترض أن تناقش الحكومة المرحلة الثانية من هذه الخطة في فبراير (شباط) قبل البدء بتنفيذها.


قائد «قسد»: بحثت مع وزير خارجية فرنسا اتفاق 29 يناير ومكافحة «داعش»

قائد «قسد» مظلوم عبدي في مقابلة مع وكالة «رويترز» بالحسكة 19 ديسمبر 2024 (رويترز)
قائد «قسد» مظلوم عبدي في مقابلة مع وكالة «رويترز» بالحسكة 19 ديسمبر 2024 (رويترز)
TT

قائد «قسد»: بحثت مع وزير خارجية فرنسا اتفاق 29 يناير ومكافحة «داعش»

قائد «قسد» مظلوم عبدي في مقابلة مع وكالة «رويترز» بالحسكة 19 ديسمبر 2024 (رويترز)
قائد «قسد» مظلوم عبدي في مقابلة مع وكالة «رويترز» بالحسكة 19 ديسمبر 2024 (رويترز)

قال قائد قوات سوريا الديمقراطية «قسد» مظلوم عبدي، يوم الخميس، إنه بحث مع وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو، سبل تنفيذ الاتفاق الموقع مع الحكومة السورية في 29 يناير (كانون الثاني) ومكافحة تنظيم «داعش» وحماية منشآت احتجاز عناصر التنظيم.

وأضاف عبدي في منشور على «إكس» أنه ناقش مع الوزير الفرنسي أيضا «حماية خصوصية المناطق الكردية وحماية حقوق الأكراد في سوريا» مشيرا إلى أنه أطلع بارو على تفاصيل دمج القوات العسكرية والأمنية بما فيها قوات حماية المرأة.

وتابع قائد قسد أن الوزير الفرنسي شدد على أهمية التنفيذ الكامل للاتفاق وأبدى دعم بلاده لهذه المرحلة.

كما أكد المركز الإعلامي لقسد على «ضرورة عودة المهجّرين إلى مناطقهم، ولا سيما في عفرين وسري كانيه، وأكدت أهمية المشاركة الفاعلة على المستوى الوطني، بما يسهم في التوصل إلى حل سياسي شامل يضمن حقوق جميع مكونات الشعب السوري».

كان وزير الخارجية الفرنسي قد أكد في وقت سابق من يوم الخميس، في تصريحات عقب محادثات مع نظيره السوري أسعد الشيباني في دمشق، أن الاتفاق الجديد بين الحكومة السورية وقسد يضمن الحقوق الأساسية للأكراد ويدعم جهود مكافحة تنظيم «داعش».

وأعلنت الحكومة السورية و(قسد) يوم الجمعة توصلهما لاتفاق شامل لوقف إطلاق النار والدمج التدريجي للقوات والهياكل الإدارية الكردية ضمن مؤسسات الدولة السورية.