ما أبرز الأولويات الدبلوماسية لأول وزيرة خارجية يمنية؟

توجّهات لحشد الدعم واستعادة الدولة وتعزيز الشراكات

أفراح الزوبة خلال أداء اليمين الدستورية وزيرة للخارجية اليمنية (سبأ)
أفراح الزوبة خلال أداء اليمين الدستورية وزيرة للخارجية اليمنية (سبأ)
TT

ما أبرز الأولويات الدبلوماسية لأول وزيرة خارجية يمنية؟

أفراح الزوبة خلال أداء اليمين الدستورية وزيرة للخارجية اليمنية (سبأ)
أفراح الزوبة خلال أداء اليمين الدستورية وزيرة للخارجية اليمنية (سبأ)

افتتحت الحكومة اليمنية مرحلة جديدة في مسارها الدبلوماسي بتولي الدكتورة أفراح عبد العزيز الزوبة منصب وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين، لتصبح أول امرأة تتولى هذه الحقيبة السيادية في تاريخ البلاد، في خطوة تراهن عليها القيادة السياسية لتعزيز حضور اليمن في المحافل الإقليمية والدولية، وحشد مزيد من الدعم لاستعادة مؤسسات الدولة، في ظل استمرار الصراع مع الجماعة الحوثية وتداعياته السياسية والإنسانية والأمنية.

وجاءت مباشرة الوزيرة الجديدة لمهامها عقب أدائها اليمين الدستورية أمام رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، الذي أكد أن المرحلة الحالية تتطلب انتقالاً من الدبلوماسية التقليدية إلى دبلوماسية أكثر فاعلية ومبادرة، قادرة على قيادة النقاش الدولي بشأن اليمن، وبناء الشراكات، والدفاع عن المصالح الوطنية، وعدم الاكتفاء بإدارة العلاقات البروتوكولية.

ورسمت الزوبة، في أول تصريح لها بعد أداء اليمين، ملامح أولويات الوزارة خلال المرحلة المقبلة، مؤكدة أن الدبلوماسية اليمنية ستكون أداة للدفاع عن المصالح العليا للجمهورية، وتعزيز حضورها الإقليمي والدولي، وحشد التأييد لاستعادة الدولة وترسيخ الأمن والاستقرار.

وقالت إن الدبلوماسية تمثل إحدى أهم أدوات الدولة السيادية في الدفاع عن مصالحها، وحشد الدعم لاستعادة مؤسساتها الشرعية وبسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية، بما يحمي الحقوق والحريات، ويصون كرامة المواطنين، ويعزز سيادة القانون والعدالة والمواطنة المتساوية، وصولاً إلى إعادة البلاد إلى مسار الأمن والاستقرار والتنمية.

وأكدت الوزيرة أن قيادة الوزارة وكوادرها تدرك حجم المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقها في هذه المرحلة الحساسة، مشددة على أن المهمة الأساسية تتمثل في توظيف الدبلوماسية للدفاع عن سيادة اليمن ووحدة أراضيه ونظامه الجمهوري، وإسناد جهود استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي وما ترتب عليه من تدمير للمؤسسات ومعاناة إنسانية واسعة.

تثبيت الرواية الوطنية

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي مع وزيرة الخارجية أفراح الزوبة (سبأ)

في المقابل، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني على أن وزارة الخارجية مطالبة خلال المرحلة المقبلة بتثبيت الرواية الوطنية في مواجهة ما وصفه بحملات التضليل التي تنفذها الجماعة الحوثية، مؤكداً ضرورة ألا يُترك أي فراغ يسمح للجماعة بتقديم روايتها للأحداث أو الاستمرار في تزييف الحقائق أمام المجتمع الدولي.

وقال العليمي إن الوقت قد حان لأن تتحدث مؤسسات الدولة بصوت واحد يستند إلى القانون الدولي والوقائع الموثقة وقرارات مجلس الأمن، عادّاً أن البعثات الدبلوماسية اليمنية مطالبة بأداء دور يتجاوز التمثيل الرسمي ليشمل الدفاع عن الجمهورية، وشرح حقيقة الصراع، وحشد الدعم السياسي والاقتصادي للدولة اليمنية.

وأشار رئيس مجلس الحكم اليمني إلى أن مسؤولية السفارات في هذه المرحلة الاستثنائية تشمل كذلك مواجهة السرديات التي روجت لها الجماعة الحوثية طوال السنوات الماضية، وإبراز مسؤوليتها عن تدمير مؤسسات الدولة وإلحاق أضرار واسعة بالاقتصاد الوطني، إلى جانب تقويض حرية تنقل اليمنيين واستهداف الممرات المائية الدولية.

وأكد أن كل سفارة ينبغي أن تتحول إلى منصة للدفاع عن الجمهورية اليمنية، وكل سفير إلى صوت يعبر عن مؤسسات الدولة ويعزز ثقة المجتمع الدولي بها، بما يخدم معركة استعادة الدولة ويضمن حشد الموارد اللازمة لدعمها.

أولوية للأمن الإقليمي والمغتربين

في رسائل حملت أبعاداً إقليمية، أكدت وزيرة الخارجية أفراح الزوبة أن أمن واستقرار اليمن يمثلان ركناً أساسياً من أمن المنطقة، بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي للبلاد وإشرافها على البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مشددة على رفض استخدام الأراضي اليمنية منصة لتهديد أمن دول الجوار أو استهداف الملاحة الدولية والتجارة العالمية.

وربطت الوزيرة بين هذه التهديدات وما وصفته بالمشروع التوسعي الإيراني، عادّةً أن الجماعة الحوثية تستخدم الهجمات على الممرات البحرية وسيلةً للضغط وابتزاز المجتمعين الإقليمي والدولي، وهو ما يستدعي تعزيز التحرك الدبلوماسي اليمني لحشد موقف دولي داعم لاستعادة الاستقرار.

وأكدت أن الوزارة ستعمل، بتوجيهات القيادة السياسية، على توسيع الشراكات مع الدول الشقيقة والصديقة وتعزيز التكامل مع المحيط العربي، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، التي وصفتها بأنها شريك رئيسي في دعم اليمن سياسياً واقتصادياً وإنسانياً، وفي مساندة جهود استعادة مؤسسات الدولة.

وفي جانب آخر، وضعت الزوبة أوضاع المواطنين والمغتربين ضمن أولويات عملها، مؤكدة أن الوزارة ستعمل على تطوير الخدمات القنصلية، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز التواصل مع الجاليات اليمنية، والاستفادة من الكفاءات الوطنية في الخارج، مشيرة إلى أن المغتربين ظلوا على الدوام سنداً رئيسياً لبلادهم في أصعب الظروف، وأسهموا في دعم الاقتصاد الوطني والحفاظ على ارتباطهم بوطنهم.

كما تعهدت ببناء علاقات متوازنة مع مختلف دول العالم تقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل وحسن الجوار، بما يعكس تاريخ اليمن الحضاري والتزامه بالمواثيق والأعراف الدولية.


مقالات ذات صلة

هجمات الحوثيين المتصاعدة تختبر قدرة المجتمع الدولي على الردع

العالم العربي هجمات الحوثيين على ميناء المخا أدت إلى خسائر مادية وبشرية (أ.ف.ب)

هجمات الحوثيين المتصاعدة تختبر قدرة المجتمع الدولي على الردع

تصعيد حوثي على جبهات عدة يهدد بتوسيع الحرب، فيما تحذر الحكومة اليمنية من أن استمرار الهجمات وتهديد الملاحة وتدفق السلاح يقوّض فرص السلام.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي جانب من تشييع الحوثيين عدداً من قتلاهم في ريف صنعاء (إعلام محلي)

نزيف الحوثيين يفتح أبواب السجون لرفد الجبهات

نزيف حوثي متواصل في الجبهات يتزامن مع الإفراج عن 756 سجيناً مقابل التجنيد، في مؤشر على تصاعد حاجة الجماعة إلى مقاتلين وتعويض خسائرها البشرية.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)

غروندبرغ يدين تصعيد الحوثيين ويخشى عودة الحرب اليمنية

غروندبرغ يحذر من عودة اليمن إلى حرب واسعة بسبب تصعيد الحوثيين، بالتزامن مع هجمات على القوات الحكومية، وزوارق الجماعة في البحر الأحمر، والساحل الغربي

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون استهدفوا رصيف ميناء المخا وبنيته التحتية ومخازن البضائع (إعلام حكومي)

هجمات الحوثيين تُعطل الإغاثة في الساحل الغربي اليمني

هجمات الحوثيين على المخا والخوخة تدفع منظمات إغاثية لتعليق أنشطتها، وسط استهداف للميناء وسفينة تجارية، ما يُهدد وصول المساعدات والخدمات إلى السكان.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي القوات اليمنية تتصدى للهجمات الحوثية في أكثر من جبهة (إعلام عسكري)

القوات المسلحة اليمنية تحبط هجمات حوثية متعددة الجبهات

تصعيد حوثي متزامن في تعز وشبوة والضالع، شمل استهداف منشآت مدنية وهجمات على مواقع عسكرية، في حين أعلنت القوات اليمنية إحباطها ومقتل 84 حوثياً خلال أسبوع

«الشرق الأوسط» (عدن)

قاسم يهاجم المفاوضات مع إسرائيل ويتمسك باتفاق 2024

أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم (رويترز)
أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم (رويترز)
TT

قاسم يهاجم المفاوضات مع إسرائيل ويتمسك باتفاق 2024

أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم (رويترز)
أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم (رويترز)

صعّد الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، الجمعة، هجومه على مسار المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، وعَدَّ أن الجولات السبع التي عُقدت حتى الآن لم تحقق نتائج، مُعلناً رفض «الحزب» المفاوضات المباشرة ومضمون «اتفاق الإطار»، في مقابل تمسكه باتفاق عام 2024، بوصفه، وفق تعبيره، «السقف الذي نعمل على أساسه».

وفي كلمة ألقاها في ذكرى حرب يوليو (تموز) 2006، وجّه قاسم انتقادات إلى السلطة اللبنانية، قائلاً: «أعطونا إنجازاً واحداً لجولات التفاوض السبع»، وأكد أنه «على السلطة أن تعود لشعبها وتعترف بفشلها».

اعتراض على «اتفاق الإطار»

وقال قاسم إن اعتراض «حزب الله» على المسار القائم يبدأ من المفاوضات المباشرة، ويتناول أيضاً مضمون الاتفاق المطروح، مضيفاً: «إشكالنا على الاتفاق أولاً بالمفاوضات المباشرة لأنك تعطي إسرائيل سلفاً ما تريده، والأمر الثاني على كل المضمون».

ووصف «اتفاق الإطار» بأنه «ليس اتفاقاً ولا إطاراً، بل إملاءات إسرائيلية وقَّعت عليها السلطة»، وفق تعبيره، مضيفاً: «هذا التفاوض لن يأتي إلا بالخزي والعار»، ومتسائلاً: «ألا يكفي السلطة ما يقوم به العدو من اعتداءات يومية تتصاعد أثناء الاجتماعات وبعدها؟».

تمسك باتفاق 2024

وفي مقابل رفضه المسار التفاوضي الحالي، أعلن قاسم تمسك «الحزب» بالاتفاق الذي أُبرم عام 2024، قائلاً: «نعدُّ أن الاتفاق الذي حصل في عام 2024 ما زال صالحاً لأن يكون موجوداً وأن يكون هو السقف الذي نعمل على أساسه».

وقال إن من نتائج المواجهات في عام 2024 الاتفاق الذي «قضى بانسحاب العدو ووقف الخروقات مقابل انسحاب الوجود المسلَّح من جنوب الليطاني»، متهماً إسرائيل بأنها «لم تلتزم بأي بند». كما اتهم السلطة اللبنانية بأنها «عملت على التصويب على المقاومة بدل العدو المعتدي خلال 15 شهراً».

انتقاد آلية مراقبة الجيش

وتناول قاسم وضع الجيش اللبناني وآلية مراقبة تنفيذ الترتيبات، منتقداً إخضاع أدائه للرقابة، وقال: «كيف تقبلون أن يتعرض الجيش للقصف والضغوطات الإسرائيلية وأن تعرضوه للجنة تُراقب عمله وتشرف عليه؟!».

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (أرشيفية-رويترز)

«من يراهن على الاستسلام يراهن على سراب»

وفي حديثه عن المواجهة الأخيرة، وصف قاسم الحرب بأنها «وجودية»، وقال: «من يراهن على الاستسلام يراهن على سراب».

Your Premium trial has ended


اليمين الإسرائيلي يتحدث عن خطر وجودي... ونتنياهو «القائد المنقذ»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال فعالية بالقدس 21 يونيو 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال فعالية بالقدس 21 يونيو 2026 (رويترز)
TT

اليمين الإسرائيلي يتحدث عن خطر وجودي... ونتنياهو «القائد المنقذ»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال فعالية بالقدس 21 يونيو 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال فعالية بالقدس 21 يونيو 2026 (رويترز)

في الوقت الذي تشير فيه استطلاعات الرأي إلى أن احتمالات أن يفقد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، كرسي الحكم تزداد قوة، وأن مئات الآلاف من ناخبي اليمين لا ينوون العودة إلى تأييده، خرجت وسائل الإعلام اليمينية بحملة إعلامية واسعة تتحدث فيها عن التهديدات لإسرائيل، لدرجة التهديد بخطر وجودي، وكل ذلك في سبيل إظهار نتنياهو على أنه المنقذ. فهو الذي يقود إسرائيل في حرب غير مسبوقة تواجه فيها سبع جبهات، والذي تمكن من تحقيق شراكة في القتال مع الجيش الأميركي.

ومن آخر ما نشره اليمين في هذا الاتجاه، تقرير في صحيفة «جيروزاليم بوست» اليمينية، اليوم الجمعة، يقول إن «الجيش الإسرائيلي مصدوم من الجهود الناجحة التي يقوم بها الإيرانيون لإنتاج كميات هائلة من الصواريخ الباليستية الحديثة القادرة على قصف إسرائيل وحتى الولايات المتحدة». ومع أن التقرير لا يقدم أي دليل على ذلك ولا يستند إلى أي تقرير استخباراتي أو وثيقة أو تقييم رسمي أو مصدر موثوق يُشير إلى أن إيران بصدد بناء صواريخ بهذه الوتيرة وبهذا المدى، فإن الخبر انتشر بسرعة.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع كاتس يزوران نقطة مراقبة بمرتفعات الجولان المحتلة (أرشيفية - د.ب.أ)

وكان قد سبقه خبر عن أن الجيش السوري يعيد تنظيم قدراته، وباشر في تعزيز قدرات سلاح الجو، وأن روسيا ستنضم إلى تركيا لتساعد في إعادة تسليح الجيش السوري. وجاء هذا التقرير بعد أيام من الانشغال في إسرائيل بحكاية مختلقة، مفادها أن «دولة ما في الشرق الأوسط نصحت دولة عربية أخرى بأن تبرم اتفاق سلام مع إسرائيل لتخديرها، ثم الاستعداد للانقضاض عليها في ساعة الصفر. وقد منعت الرقابة العسكرية ولا تزال تمنع ذكر اسم أي من الدولتين. والهدف هو إظهار العرب أناساً لا يؤمن جانبهم. وفي الوقت الذي غدا فيه واضحاً أن إسرائيل لا تحترم أي اتفاق توقعه، وتخرق اتفاقات وقف النار في لبنان وسوريا وغزة، يحاولون إظهار العرب ناكثين للوعود والعقود ولا يجدي التوصل إلى أي اتفاق سلام معهم».

وفي إطار مسلسل التهديدات الوجودية، يتحدثون عن أن إيران عادت إلى مشروعها النووي العسكري، واقتبسوا كلام قائد «الحرس الثوري»، أحمد وحيدي، الذي قال إن بلاده عادت مضطرة إلى تطوير القدرات النووية العسكرية لمواجهة التهديدات الأميركية - الإسرائيلية. وعن أن تركيا تشكل الخطر الثاني بعد إيران على إسرائيل. وأن المفاوضات مع لبنان لم تعد مجدية. وبثت القناة الـ14 التابعة لنتنياهو تقريراً قالت فيه إن شخصيات رفيعة المستوى في جهاز الأمن تُصنّف تركيا بالفعل على أنها «التهديد الأول» بعد إيران.

نتنياهو في مرتفعات جبل الشيخ (أرشيفية – أ.ف.ب)

وقال رونين بيرغمان، كبير المراسلين السياسيين في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، وهو أيضاً مراسل «نيويورك تايمز»، معلقاً على هذه التقارير: «قد يكون كل ذلك من قبيل الصدفة. لا توجد لدينا وثيقة تُشير إلى (حملة الترهيب) ولا يوجد تسجيل لاجتماع قال فيه أحدهم: (في الشهرين والنصف شهر المتبقيين حتى الانتخابات، يجب بثّ الخوف الوجودي في نفوس الشعب الإسرائيلي)، ولا يوجد دليل على أن جميع الأخبار المذكورة هنا صدرت من نفس المكان، أو من نفس الشخص، أو حتى من نفس القسم أو المكتب. إسرائيل مُحاطة بالأعداء بالفعل. وهي تتعامل مع إيران بالفعل. وسوريا تُحاول التعافي بالفعل. وأصبحت تركيا تُشكّل تحدياً استراتيجياً. و(حماس) و(حزب الله) ليسا من نسج الخيال. قد يكون كل ذلك من قبيل الصدفة. لكن تراكم هذه الصدف في الشهر الماضي يُثير التساؤلات والحيرة».

وبحسب بيرغمان، فإن الإجابة عن موضوع الخطر الوجودي، جاء واضحاً في القناة الـ14، حيث يتحدثون يومياً عن أن «إيران لا تزال في طريقها لامتلاك القنبلة النووية، والصواريخ في طريقها إلى أميركا، وتركيا هي إيران المقبلة، وسوريا تُعيد بناء سلاحها الجوي، وقد تُوقِّع الدول العربية معاهدات سلام معنا لتضليلنا فقط؛ و(حماس) تُعيد اختبارنا كما فعلت قبل السابع من أكتوبر (تشرين الأول). يبدو العالم بأسره كحلقةٍ تُضيِّق الخناق. وفي داخل هذه الحلقة، رجلٌ واحد يُقدَّم مراراً وتكراراً كقائدٍ تاريخي، يكاد يكون قائداً فريداً، الوحيد القادر على إنقاذنا من هذه السيناريوهات المُرعبة. اسمه بنيامين نتنياهو. فهو ليس فقط التخويف، بل أيضاً تذكير الجمهور، أسبوعاً بعد أسبوع، بهوية الرجل الذي يُفترض أنه لا يمكن استبداله حالياً».


العراق يشدد على «مكافحة الفساد» ويوقف مسؤولاً بوزارة الكهرباء

أحد أفراد قوات الأمن العراقية في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق يشدد على «مكافحة الفساد» ويوقف مسؤولاً بوزارة الكهرباء

أحد أفراد قوات الأمن العراقية في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية في بغداد (أ.ف.ب)

ألقت قوة من هيئة النزاهة العراقية القبض على وكيل بوزارة الكهرباء للاشتباه في تورطه بمخالفات مالية، في وقتٍ وجه فيه رئيس الوزراء علي فالح الزيدي بتشديد الرقابة على المنافذ الحدودية ومكافحة الفساد والتهريب.

ونقلت الوكالة الرسمية، الجمعة، عن مصدر أمني في صلاح الدين أن قوة من هيئة النزاهة ألقت القبض على خالد غزاي عطية، وكيل وزارة الكهرباء لشؤون النقل والتوزيع، على خلفية مخالفات يجري التحقيق فيها.

ولم يكشف المصدر عن طبيعة المخالفات أو تفاصيل القضية، مضيفاً أن الإجراءات القانونية بحق المسؤول المعتقل تجري وفق الأصول.

ولم تُصدر هيئة النزاهة الاتحادية أو وزارة الكهرباء بياناً رسمياً بشأن الاعتقال أو التهم المنسوبة إلى عطية.

يأتي الاعتقال في وقت تواصل فيه الحكومة العراقية حملة لمكافحة الفساد واسترداد المال العام، كانت قد أطلقت مرحلتها الأولى، في 28 يونيو (حزيران) الماضي، تحت اسم «صولة الفجر»، وشملت مسؤولين سياسيين ونواباً ورجال أعمال.

وقالت مصادر حكومية، في وقت سابق، إن الإجراءات القانونية للمرحلة الثانية اكتملت، وإنها تستهدف ملفات فساد في وزارات الصحة والنفط والكهرباء، مع تتبع أموال وعقارات داخل العراق وخارجه، وإعداد قوائم جديدة بأسماء متهمين.

المنافذ الحدودية

في سياق متصل، وجّه الزيدي هيئة المنافذ الحدودية، خلال زيارة إلى مقرها في بغداد، الجمعة، بالعمل وفق نظام التمويل الذاتي، من خلال الرسوم الضريبية والجمركية، مع استقطاع تلك الرسوم قبل إجراء التحويلات.

كما وجّه بربط جميع المنافذ الحدودية بمنظومة إلكترونية، وتقديم تقارير يومية عن حركة العمل والإيرادات، وتسريع مشروع أتمتة المنافذ بهدف الحد من الاحتيال والفساد والتلاعب.

وقال الزيدي إن مكافحة الفساد في المنافذ الحدودية ستكون أولوية، مشدداً على اتخاذ إجراءات حازمة ضد تهريب المخدرات والأدوية والتحايل على الأجهزة المختصة وغيرها من أشكال التهريب.

وتبحث الحكومة أيضاً مشروع قانون «من أين لك هذا»، في حين قالت هيئة النزاهة إن تنفيذ مذكرات القبض يجري بإشراف القضاء، في إطار جهودها لملاحقة المتورطين واسترداد الأموال العامة.