حذّرت شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بشكل مباشر وشخصي مرات عدة، من العواقب الأمنية الخطيرة الجديدة التي ظهرت في الأشهر الأخيرة.
وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الجمعة: إنه تم إرسال ما لا يقل عن أربعة خطابات استثنائية بكل المقاييس إلى نتنياهو، آخرها في نهاية الأسبوع الماضي، قبل أيام قليلة من الموافقة على التشريع في الكنيست، جاء فيها: إن «الأعداء يدركون فرصة تاريخية لتغيير الوضع الاستراتيجي في المنطقة، بعد الأزمة الهائلة في إسرائيل، التي لم يروها من قبل».
وحذر كبار المسؤولين في إدارة المخابرات من أن الضرر ليس فورياً فحسب، بل قد يكون له عواقب بعيدة المدى.
ووفقاً لتحليل الجيش الإسرائيلي، فإن أعداء إسرائيل مثل إيران و«حزب الله» يقسمون الردع الإسرائيلي إلى أربع أرجل، وقد تم إضعافها جميعاً: قوة الجيش الإسرائيلي، التحالف مع الأميركيين، اقتصاد قوي، وتماسك داخلي عال.

حقائق
600 ضابط احتياط
في سلاح الجو الإسرائيلي توقفوا عن الخدمة نهائياً
وكفاءة الجيش الإسرائيلي مسألة يتم نقاشها في إسرائيل بشكل مستفيض، علني وسري، وكذلك مع الإدارة الأميركية.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت دعا أعضاء لجنة الخارجية والأمن في الكنيست إلى اجتماع سري يناقش الأزمة في الجيش الإسرائيلي، مع مواصلة ضباط وجنود في الاحتياط الامتناع عن الخدمة. وتم تعريف الجلسة التي يفترض أن تعقد يوم الاثنين، بأنها جلسة سياسية أمنية ستتركز على كفاءة وجاهزية الجيش الإسرائيلي لتنفيذ مهماته العادية والطارئة.
ويركز غالانت على كفاءة الجيش الإسرائيلي في ظل هذه الأوضاع، وأخبر وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن في مكالمة هاتفية الثلاثاء، بأن مهمته الرئيسية مع قادة الأمن هي توحيد الصفوف والحفاظ على كفاء الجيش في مواجهة التحديات الأمنية.
وتوقف 600 ضابط احتياط في سلاح الجو الإسرائيلي عن الخدمة نهائياً، بحسب بيان لقادة احتجاج «إخوة في السلاح»؛ احتجاجاً على المصادقة على قانون تقليص «بند المعقولية»، في الكنيست، وهو البند الرئيسي في خطة إضعاف القضاء، التي أغرقت إسرائيل في فوضى وانقسام غير مسبوق.

اقرأ أيضاً
ويدور الحديث عن 60 في المائة من الموقّعين على الرسالة قبل أيام وشملت 1142 متطوعاً في سلاح الجو، هدّدوا بوقف خدمتهم في حال تم المصادقة على القانون.
وتشمل المجموعة، طيارين وأفراداً من جهاز الطائرات المسيّرة، جهاز التحكم، مقرّ العمليات، وكذلك أفراد الوحدة الخاصة، وجميعهم نشيطون في خدمة احتياط سلاح الجو. ويقول الجيش الإسرائيلي: إن عدم امتثال قوات الاحتياط سيضر بكفاءة الجيش.

بعد ذلك، يفترض أن يعقد المجلس الأمني والسياسي المصغر (الكابنيت) جلسة لمناقشة التمرد داخل الجيش وتأثير ذلك على كفاءة الجيش.
وتدرك شعبة الاستخبارات الإسرائيلية، أن الإيرانيين و«حزب الله» يراقبون من كثب أزمة نظام الاحتياط والأضرار التي لحقت بالنظم الحيوية للجيش.
ورصدت «أمان» أن إيران و«حزب الله» يتابعان من كثب الأزمة في صفوف قوات الاحتياط الإسرائيلية والمس بكفاءات الوحدات المختلفة في الجيش الإسرائيلي، وأنهما ينظران إلى صيف عام 2023 على أنه «نقطة ضعف تاريخية». وبحسب «أمان»، فإن الردع الإسرائيلي تراجع بشكل كبير.
وأضافت الصحيفة أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هيرتسي هليفي، قدّم لنتنياهو خلال لقائهما، الاثنين الماضي، معلومات تدعم تحليل «أمان».
مع ذلك، تقدر «أمان» أن إيران و«حزب الله» سيفضلان عدم التدخل «وجعل إسرائيل تنزف من الداخل»، لكن احتمالات التصعيد ارتفعت وباتت الأعلى منذ حرب لبنان الثانية، في صيف عام 2006.
