الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية تخشى ضرراً أمنياً طويلاً

حذّرت نتنياهو من انعكاسات التشريعات القضائية

جنود إسرائيليون قرب الحدود مع لبنان بعد الحادث مع «حزب الله» (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون قرب الحدود مع لبنان بعد الحادث مع «حزب الله» (أ.ف.ب)
TT

الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية تخشى ضرراً أمنياً طويلاً

جنود إسرائيليون قرب الحدود مع لبنان بعد الحادث مع «حزب الله» (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون قرب الحدود مع لبنان بعد الحادث مع «حزب الله» (أ.ف.ب)

حذّرت شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بشكل مباشر وشخصي مرات عدة، من العواقب الأمنية الخطيرة الجديدة التي ظهرت في الأشهر الأخيرة.

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الجمعة: إنه تم إرسال ما لا يقل عن أربعة خطابات استثنائية بكل المقاييس إلى نتنياهو، آخرها في نهاية الأسبوع الماضي، قبل أيام قليلة من الموافقة على التشريع في الكنيست، جاء فيها: إن «الأعداء يدركون فرصة تاريخية لتغيير الوضع الاستراتيجي في المنطقة، بعد الأزمة الهائلة في إسرائيل، التي لم يروها من قبل».

وحذر كبار المسؤولين في إدارة المخابرات من أن الضرر ليس فورياً فحسب، بل قد يكون له عواقب بعيدة المدى.

ووفقاً لتحليل الجيش الإسرائيلي، فإن أعداء إسرائيل مثل إيران و«حزب الله» يقسمون الردع الإسرائيلي إلى أربع أرجل، وقد تم إضعافها جميعاً: قوة الجيش الإسرائيلي، التحالف مع الأميركيين، اقتصاد قوي، وتماسك داخلي عال.

جنود الاحتياط الإسرائيليون يغلقون مدخل قاعدة عسكرية احتجاجاً على خطط حكومة نتنياهو للقضاء 18 يوليو (أ.ب)

 

حقائق

600 ضابط احتياط

في سلاح الجو الإسرائيلي توقفوا عن الخدمة نهائياً

وكفاءة الجيش الإسرائيلي مسألة يتم نقاشها في إسرائيل بشكل مستفيض، علني وسري، وكذلك مع الإدارة الأميركية.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت دعا أعضاء لجنة الخارجية والأمن في الكنيست إلى اجتماع سري يناقش الأزمة في الجيش الإسرائيلي، مع مواصلة ضباط وجنود في الاحتياط الامتناع عن الخدمة. وتم تعريف الجلسة التي يفترض أن تعقد يوم الاثنين، بأنها جلسة سياسية أمنية ستتركز على كفاءة وجاهزية الجيش الإسرائيلي لتنفيذ مهماته العادية والطارئة.

ويركز غالانت على كفاءة الجيش الإسرائيلي في ظل هذه الأوضاع، وأخبر وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن في مكالمة هاتفية الثلاثاء، بأن مهمته الرئيسية مع قادة الأمن هي توحيد الصفوف والحفاظ على كفاء الجيش في مواجهة التحديات الأمنية.

وتوقف 600 ضابط احتياط في سلاح الجو الإسرائيلي عن الخدمة نهائياً، بحسب بيان لقادة احتجاج «إخوة في السلاح»؛ احتجاجاً على المصادقة على قانون تقليص «بند المعقولية»، في الكنيست، وهو البند الرئيسي في خطة إضعاف القضاء، التي أغرقت إسرائيل في فوضى وانقسام غير مسبوق.
 

جنود الاحتياط الإسرائيليون يوقّعون إعلان رفض الخدمة في تل أبيب (أ.ب)

 

ويدور الحديث عن 60 في المائة من الموقّعين على الرسالة قبل أيام وشملت 1142 متطوعاً في سلاح الجو، هدّدوا بوقف خدمتهم في حال تم المصادقة على القانون.

وتشمل المجموعة، طيارين وأفراداً من جهاز الطائرات المسيّرة، جهاز التحكم، مقرّ العمليات، وكذلك أفراد الوحدة الخاصة، وجميعهم نشيطون في خدمة احتياط سلاح الجو.  ويقول الجيش الإسرائيلي: إن عدم امتثال قوات الاحتياط سيضر بكفاءة الجيش.

قوات من الجيش الإسرائيلي (رويترز)

بعد ذلك، يفترض أن يعقد المجلس الأمني والسياسي المصغر (الكابنيت) جلسة لمناقشة التمرد داخل الجيش وتأثير ذلك على كفاءة الجيش.

وتدرك شعبة الاستخبارات الإسرائيلية، أن الإيرانيين و«حزب الله» يراقبون من كثب أزمة نظام الاحتياط والأضرار التي لحقت بالنظم الحيوية للجيش.

ورصدت «أمان» أن إيران و«حزب الله» يتابعان من كثب الأزمة في صفوف قوات الاحتياط الإسرائيلية والمس بكفاءات الوحدات المختلفة في الجيش الإسرائيلي، وأنهما ينظران إلى صيف عام 2023 على أنه «نقطة ضعف تاريخية». وبحسب «أمان»، فإن الردع الإسرائيلي تراجع بشكل كبير.

وأضافت الصحيفة أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هيرتسي هليفي، قدّم لنتنياهو خلال لقائهما، الاثنين الماضي، معلومات تدعم تحليل «أمان».

مع ذلك، تقدر «أمان» أن إيران و«حزب الله» سيفضلان عدم التدخل «وجعل إسرائيل تنزف من الداخل»، لكن احتمالات التصعيد ارتفعت وباتت الأعلى منذ حرب لبنان الثانية، في صيف عام 2006.


مقالات ذات صلة

قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

الخليج قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)

قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

شدَّدت قطر على رفضها القاطع لتقرير أوردته مجلة أميركية بشأن تقديم أموال لحركة «حماس» في قطاع غزة، استند إلى معلومات ووثائق مزورة ولا تمت للحقيقة بصلة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
شؤون إقليمية صبي إسرائيلي يحمل لعبة على هيئة بندقية في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة في مارس 2024 (أ.ف.ب)

100 مفكر إسرائيلي كبير يحذرون من «انهيار داخلي»

حذّرت 100 شخصية من كبار المفكرين والباحثين والمسؤولين السابقين من أن إسرائيل تواجه أحد خيارين حاسمين؛ إما أن تكون «قوة عظمى ناجحة، أو تنهار».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مروحية إسرائيلية تغادر مهبط طائرات بعدما نقلت مريضاً إلى مستشفى في تل أبيب (أرشيفية - رويترز)

قناة فرنسية تعتذر عن فيديو يُظهر هجوماً نووياً على تل أبيب

قدمت قناة التلفزة الفرنسية «RMC Découverte» اعتذاراً بعدما نشرت فيلماً وثائقياً يحاكي في إحدى دقائقه هجوماً نووياً مستقبلياً يستهدف مدينة تل أبيب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مواطنون عرب يتظاهرون في إسرائيل احتجاجاً على انتشار الجريمة بالبلدات العربية (أرشيفية - أ.ف.ب)

نصف رجال عرب إسرائيل لا يشعرون بـ«الأمان الشخصي»

يعاني عدد كبير من عرب إسرائيل ضائقة نفسية وأضراراً صحية جسدية من جراء سياسة الحكومة التي تشجع العنف وتنتهج سياسة تمييز حتى في المجال الطبي.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية جانب من المباحثات الموسعة بين وزيري الخارجية السوري أسعد الشيباني والتركي هاكان فيدان في دمشق في 13 سبتمبر بحضور وفدي البلدين (الخارجية التركية)

تركيا: الأولوية القصوى في سوريا حالياً هي توقف «قسد» عن كونها تهديداً

أكدت تركيا أن الأولوية القصوى في سوريا حالياً هي أن تتوقف «قوات سوريا الديمقراطية» عن كونها تهديداً، عادّةً أن إسرائيل تشكل الخطر الأكبر على استقرار جارتها

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

بزشكيان يتعهد بالدفاع عن مواقف إيران قبيل توجهه للجمعية العامة للأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
TT

بزشكيان يتعهد بالدفاع عن مواقف إيران قبيل توجهه للجمعية العامة للأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)

تعهّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الذي يغادر الثلاثاء إلى نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالدفاع بحزم خلال هذه الاجتماعات عن مواقف بلاده في خضم الحرب مع الولايات المتحدة.

ونقل التلفزيون الرسمي عن بزشكيان قوله قبيل مغادرته إيران «خرجنا من الحرب مرفوعي الرأس، وهذا مصدر كرامة وفخر لنا جميعاً. لذلك سندافع بحزم عن مواقفنا في المحافل الدولية».

وتابع «سنستغل هذه الفرصة على أكمل وجه لتسليط الضوء أمام المجتمع الدولي على الوضع الصعب الذي تمر به إيران. وسنؤكد لخصومنا أن الشعب الإيراني بقي صامدا رغم كل الظلم»، وفق ما أوردته «رويترز».

وبزشكيان هو أعلى مسؤول إيراني يتوجه إلى الولايات المتحدة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في فبراير (شباط)، ومن المقرر أن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأربعاء.

ورغم سماح الولايات المتحدة لجزء من الوفد الإيراني بحضور اجتماعات الأمم المتحدة، فرضت عليهم قيوداً مماثلة لتلك التي طُبقت العام الماضي، بحسب وزارة الخارجية الأميركية.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى نيويورك، الاثنين، على رأس وفد بلاده الدبلوماسي المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حسب وزارة الخارجية الإيرانية.

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن عراقجي أجرى بعد وصوله اتصالاً هاتفياً بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بحث خلاله وجهات النظر في شأن جدول أعمال الجمعية العامة.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن عراقجي قوله: «هدفنا الأهم هو الاستفادة من هذه المنصة الدولية الكبرى للدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الإيراني ومصالحه».

ولا تزال إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي محور النزاع بين طهران وواشنطن.

ومنذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية، تغلق إيران إلى حدّ كبير مضيق هرمز الذي كانت تعبره قبل الحرب خُمس صادرات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.

في المقابل، تفرض الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية، وتُصعّد الضغوط الاقتصادية على إيران لخنقها مالياً.


بلومبرغ: «باينانس» تحت تدقيق أميركي بشأن انتهاكات محتملة لعقوبات إيران

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
TT

بلومبرغ: «باينانس» تحت تدقيق أميركي بشأن انتهاكات محتملة لعقوبات إيران

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)

ذكرت وكالة بلومبرغ نيوز أمس الاثنين نقلا عن مصادر مطلعة أن ممثلي ادعاء اتحاديين في الولايات المتحدة يحققون في ما إذا كانت منصة باينانس انتهكت العقوبات الأميركية المفروضة على إيران من خلال عدم وقف بعض عمليات التداول على منصتها.

وذكرت بلومبرغ نيوز أن مكتب المدعي العام الأميركي في مانهاتن يقود التحقيق بمشاركة القسم الجنائي في وزارة العدل في واشنطن، مضيفة أن السلطات تدرس ما إذا كانت باينانس قد سمحت بالتداول عن علم. وقالت منصة باينانس في بيان إنها تتبع نهجا صارما تجاه انتهاك العقوبات، وأضافت «نتعاون بشكل كامل مع جهات إنفاذ القانون، ونظل ملتزمين باستئصال الجهات السيئة وإيقافها».

وأحجمت وزارة العدل عن التعليق، بينما لم يتسن التواصل مع مكتب المدعي العام الأميركي في مانهاتن للحصول على تعليق خارج ساعات العمل الرسمية.

من المعلوم أن باينانس واجهت تدقيقا أميركيا في وقت سابق. ففي عام 2023، تنحى رئيسها التنفيذي آنذاك تشانغ بنغ تشاو وأقر بالذنب في انتهاك قوانين مكافحة غسل الأموال الأميركية في إطار تسوية بقيمة 4.3 مليار دولار أنهت تحقيقا استمر لسنوات بشأن أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في العالم.

وفرضت الحكومة الأميركية في وقت سابق من هذا الشهر عقوبات على شركات وأفراد قالت إنهم يساعدون جماعة حزب الله وحلفاء آخرين لإيران في الشرق الأوسط، في إطار تكثيف حملتها لعزل طهران اقتصاديا.


أروقة نيويورك ترسم مسار الحرب

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
TT

أروقة نيويورك ترسم مسار الحرب

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)

تتجه الأنظار إلى أروقة نيويورك مع بدء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم، حيث يترقب العالم كلمة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وسلسلة اللقاءات التي يُتوقع أن يجريها على هامش الاجتماعات، وذلك بالتزامن مع تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء التوتر مع إيران ومنع انزلاق المنطقة مجدداً إلى مواجهة عسكرية واسعة.

وتكتسب التحركات واللقاءات في أروقة الأمم المتحدة أهمية خاصة العام الحالي في ظل تصاعد التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران خلال اليومين الماضيين، بالتزامن مع تحركات تقودها باكستان ودول أخرى لإحياء المسار الدبلوماسي المتعثر.

وأعلن المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي أن طهران ستغيّر «جغرافيا الحرب وتسليحها»، في حال وقوع عدوان جديد عليها، مؤكداً استعداد طهران لخوض صراع طويل الأمد، وذلك غداة تصريحات ترمب بأنه قريب جداً من اتخاذ «قرار حاسم بشأن إيران».

في غضون ذلك، شهد مضيق هرمز حادثتين؛ إذ أعلن «الحرس الثوري» تدمير طائرة مسيّرة أميركية من طراز «إم كيو - 1» في أجواء المضيق، فيما قالت شركة الأمن البحري البريطانية «فانغارد» إن الناقلة «لا ستيفاني»، التي ترفع العلم البريطاني، تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة أثناء عبورها المضيق، مؤكدة إصابة اثنين من أفراد الطاقم بجروح طفيفة.