تعديلات نتنياهو تغرق إسرائيل في فوضى

أميركا «تأسف» لإقرار أول بنودها... والمعارضة تحذر من «كارثة»

الشرطة تستخدم خراطيم المياه لتفريق المحتجين قرب الكنيست أمس ( د.ب.أ) ... وفي الإطار نتنياهو خلال الجلسة (رويترز)
الشرطة تستخدم خراطيم المياه لتفريق المحتجين قرب الكنيست أمس ( د.ب.أ) ... وفي الإطار نتنياهو خلال الجلسة (رويترز)
TT

تعديلات نتنياهو تغرق إسرائيل في فوضى

الشرطة تستخدم خراطيم المياه لتفريق المحتجين قرب الكنيست أمس ( د.ب.أ) ... وفي الإطار نتنياهو خلال الجلسة (رويترز)
الشرطة تستخدم خراطيم المياه لتفريق المحتجين قرب الكنيست أمس ( د.ب.أ) ... وفي الإطار نتنياهو خلال الجلسة (رويترز)

أدخل التعديل القضائي الخاص بإلغاء حجة المعقولية، الذي صادقت عليه أحزاب الائتلاف الحاكم في الكنيست أمس، إسرائيل في بداية فوضى، من غير الواضح إلى أي حد ستتوسع، مع تأكيد المسؤولين الحكوميين أن التعديل المثير للجدل الذي وضع حداً لصلاحيات المحكمة العليا بإلغاء قرارات حكومية، ليس سوى البداية، وتعهدت المعارضة مواجهة التعديلات حتى النهاية.

وأيد إلغاء «حجة المعقولية»، وهو البند الرئيسي الأول في خطة التعديل القضائي المقترح، 64 نائباً من الائتلاف الحكومي اليميني المتشدد الحاكم برئاسة بنيامين نتنياهو، من أصل 120 نائباً في البرلمان، فيما قاطع نواب المعارضة التصويت وخرجوا من القاعة.

وفي حين تعهد وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير مواصلة «الإصلاح القضائي» قائلاً إن ما جرى في الكنيست أمس ليس سوى البداية، رد زعيم المعارضة يائير لبيد بالتماس إلى العليا، واصفاً ما جرى بأنه هزيمة للديمقراطية اختار معها نتنياهو «حل الدولة» بدل «حل الحكومة». وتعهد قادة الاحتجاجات في إسرائيل بمواجهة حتى النهاية ضد «حكومة الخراب» وبقتال لم يعهدوه من قبل.

وفوراً توسعت رقعة المظاهرات في شوارع تل أبيب والقدس، واشتبكت الشرطة مع متظاهرين، فيما أرسل جنود آخرون لقادتهم بأنهم ممتنعون عن العمل، وتراجعت مؤشرات أسعار البورصة وقيمة الشيكل أمام الدولار، فيما أعلن رئيس اتحاد العمال «الهستدروت» أرنون بار ديفيد أنه سيدعو إلى تحرك عمالي عام في الاقتصاد وتفعيله عند الضرورة حتى الإغلاق الكامل. وقالت تقارير إعلامية إن نقابة الأطباء قد تدخل في إضراب كذلك.

وجاء إقرار التعديل القانوني، رغم دعوة سابقة من الرئيس الأميركي جو بايدن للقادة الإسرائيليين بالتريث. وأعرب البيت الأبيض عن «أسفه» لإلغاء ذريعة عدم المعقولية، وقالت المتحدثة باسمه، كارين جان بيير، إن واشنطن ترى المصادقة على القانون، «أمراً مؤسفاً». وأضافت: «الولايات المتحدة، تحثّ الحكومة الإسرائيلية على العمل من أجل توافق واسع من خلال الحوار السياسي».

المعارضة الإسرائيلية تلجأ إلى «العليا» بعد إقرار أهم بند بمشروع نتنياهو


مقالات ذات صلة

قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

الخليج قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)

قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

شدَّدت قطر على رفضها القاطع لتقرير أوردته مجلة أميركية بشأن تقديم أموال لحركة «حماس» في قطاع غزة، استند إلى معلومات ووثائق مزورة ولا تمت للحقيقة بصلة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
شؤون إقليمية صبي إسرائيلي يحمل لعبة على هيئة بندقية في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة في مارس 2024 (أ.ف.ب)

100 مفكر إسرائيلي كبير يحذرون من «انهيار داخلي»

حذّرت 100 شخصية من كبار المفكرين والباحثين والمسؤولين السابقين من أن إسرائيل تواجه أحد خيارين حاسمين؛ إما أن تكون «قوة عظمى ناجحة، أو تنهار».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مروحية إسرائيلية تغادر مهبط طائرات بعدما نقلت مريضاً إلى مستشفى في تل أبيب (أرشيفية - رويترز)

قناة فرنسية تعتذر عن فيديو يُظهر هجوماً نووياً على تل أبيب

قدمت قناة التلفزة الفرنسية «RMC Découverte» اعتذاراً بعدما نشرت فيلماً وثائقياً يحاكي في إحدى دقائقه هجوماً نووياً مستقبلياً يستهدف مدينة تل أبيب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مواطنون عرب يتظاهرون في إسرائيل احتجاجاً على انتشار الجريمة بالبلدات العربية (أرشيفية - أ.ف.ب)

نصف رجال عرب إسرائيل لا يشعرون بـ«الأمان الشخصي»

يعاني عدد كبير من عرب إسرائيل ضائقة نفسية وأضراراً صحية جسدية من جراء سياسة الحكومة التي تشجع العنف وتنتهج سياسة تمييز حتى في المجال الطبي.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية جانب من المباحثات الموسعة بين وزيري الخارجية السوري أسعد الشيباني والتركي هاكان فيدان في دمشق في 13 سبتمبر بحضور وفدي البلدين (الخارجية التركية)

تركيا: الأولوية القصوى في سوريا حالياً هي توقف «قسد» عن كونها تهديداً

أكدت تركيا أن الأولوية القصوى في سوريا حالياً هي أن تتوقف «قوات سوريا الديمقراطية» عن كونها تهديداً، عادّةً أن إسرائيل تشكل الخطر الأكبر على استقرار جارتها

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

جرحى بإطلاق نار أمام مدرسة في تركيا... وتوقيف المشتبه به

سيارات إسعاف وضباط شرطة بالقرب من المدرسة حيث وقع إطلاق النار غرب تركيا (أ.ف.ب)
سيارات إسعاف وضباط شرطة بالقرب من المدرسة حيث وقع إطلاق النار غرب تركيا (أ.ف.ب)
TT

جرحى بإطلاق نار أمام مدرسة في تركيا... وتوقيف المشتبه به

سيارات إسعاف وضباط شرطة بالقرب من المدرسة حيث وقع إطلاق النار غرب تركيا (أ.ف.ب)
سيارات إسعاف وضباط شرطة بالقرب من المدرسة حيث وقع إطلاق النار غرب تركيا (أ.ف.ب)

أوقفت قوات الأمن التركية المشتبه به في حادثة إطلاق نار وقعت الثلاثاء أمام مدرسة ثانوية في غرب البلاد، وأسفرت عن إصابة ثمانية أشخاص بينهم تلاميذ، وفق ما أفاد مكتب المحافظ المحلي.

وأشارت قناة «إن تي في» إلى انتشار عناصر من الشرطة وفرق طبية في مانيسا بالقرب من مدينة إزمير، بعد الهجوم الذي وقع قرابة الساعة 08.00 بالتوقيت المحلي (05.00 بتوقيت غرينتش).

وأضافت أن أحد المصابين في حالة خطرة.

وأفادت وسائل إعلام أخرى، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، بأن المشتبه به أطلق النار من دون سبب واضح قبل أن يلوذ بالفرار، لافتة إلى تعزيز الإجراءات الأمنية في محيط المدرسة.

سيارات إسعاف أمام المدرسة حيث وقع إطلاق النار غرب تركيا (أ.ف.ب)

وفي أبريل (نيسان) الماضي، أطلق فتى يبلغ 14 عاماً النار في مدرسة بمحافظة كهرمان مرعش؛ ما أسفر عن مقتل تسعة تلاميذ تتراوح أعمارهم بين 10 و11 عاماً، بالإضافة إلى مدرّس. وقضى المهاجم في مكان الحادث.

وفي حادثة أخرى بمحافظة شانلي أورفا في جنوب شرق البلاد، أطلق تلميذ سابق النار في المدرسة الثانوية التي كان يتلقى تعليمه فيها، قبل أن ينتحر أمام عناصر الشرطة. وأسفر هذا الحادث عن إصابة 16 شخصاً.

وأثارت هذه الحوادث غضباً واسعاً لدى الأتراك.

وأعلن الرئيس رجب طيب إردوغان في أبريل إقالة نائب وزير التعليم، وأفاد بأن الحكومة ستطرح إجراءات جديدة، بما في ذلك قيود على حيازة الأسلحة النارية.


بزشكيان يتعهد بالدفاع عن مواقف إيران قبيل توجهه للجمعية العامة للأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
TT

بزشكيان يتعهد بالدفاع عن مواقف إيران قبيل توجهه للجمعية العامة للأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)

تعهّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الذي يغادر الثلاثاء إلى نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالدفاع بحزم خلال هذه الاجتماعات عن مواقف بلاده في خضم الحرب مع الولايات المتحدة.

ونقل التلفزيون الرسمي عن بزشكيان قوله قبيل مغادرته إيران «خرجنا من الحرب مرفوعي الرأس، وهذا مصدر كرامة وفخر لنا جميعاً. لذلك سندافع بحزم عن مواقفنا في المحافل الدولية».

وتابع «سنستغل هذه الفرصة على أكمل وجه لتسليط الضوء أمام المجتمع الدولي على الوضع الصعب الذي تمر به إيران. وسنؤكد لخصومنا أن الشعب الإيراني بقي صامدا رغم كل الظلم»، وفق ما أوردته «رويترز».

وبزشكيان هو أعلى مسؤول إيراني يتوجه إلى الولايات المتحدة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في فبراير (شباط)، ومن المقرر أن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأربعاء.

ورغم سماح الولايات المتحدة لجزء من الوفد الإيراني بحضور اجتماعات الأمم المتحدة، فرضت عليهم قيوداً مماثلة لتلك التي طُبقت العام الماضي، بحسب وزارة الخارجية الأميركية.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى نيويورك، الاثنين، على رأس وفد بلاده الدبلوماسي المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حسب وزارة الخارجية الإيرانية.

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن عراقجي أجرى بعد وصوله اتصالاً هاتفياً بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بحث خلاله وجهات النظر في شأن جدول أعمال الجمعية العامة.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن عراقجي قوله: «هدفنا الأهم هو الاستفادة من هذه المنصة الدولية الكبرى للدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الإيراني ومصالحه».

ولا تزال إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي محور النزاع بين طهران وواشنطن.

ومنذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية، تغلق إيران إلى حدّ كبير مضيق هرمز الذي كانت تعبره قبل الحرب خُمس صادرات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.

في المقابل، تفرض الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية، وتُصعّد الضغوط الاقتصادية على إيران لخنقها مالياً.


بلومبرغ: «باينانس» تحت تدقيق أميركي بشأن انتهاكات محتملة لعقوبات إيران

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
TT

بلومبرغ: «باينانس» تحت تدقيق أميركي بشأن انتهاكات محتملة لعقوبات إيران

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)

ذكرت وكالة بلومبرغ نيوز أمس الاثنين نقلا عن مصادر مطلعة أن ممثلي ادعاء اتحاديين في الولايات المتحدة يحققون في ما إذا كانت منصة باينانس انتهكت العقوبات الأميركية المفروضة على إيران من خلال عدم وقف بعض عمليات التداول على منصتها.

وذكرت بلومبرغ نيوز أن مكتب المدعي العام الأميركي في مانهاتن يقود التحقيق بمشاركة القسم الجنائي في وزارة العدل في واشنطن، مضيفة أن السلطات تدرس ما إذا كانت باينانس قد سمحت بالتداول عن علم. وقالت منصة باينانس في بيان إنها تتبع نهجا صارما تجاه انتهاك العقوبات، وأضافت «نتعاون بشكل كامل مع جهات إنفاذ القانون، ونظل ملتزمين باستئصال الجهات السيئة وإيقافها».

وأحجمت وزارة العدل عن التعليق، بينما لم يتسن التواصل مع مكتب المدعي العام الأميركي في مانهاتن للحصول على تعليق خارج ساعات العمل الرسمية.

من المعلوم أن باينانس واجهت تدقيقا أميركيا في وقت سابق. ففي عام 2023، تنحى رئيسها التنفيذي آنذاك تشانغ بنغ تشاو وأقر بالذنب في انتهاك قوانين مكافحة غسل الأموال الأميركية في إطار تسوية بقيمة 4.3 مليار دولار أنهت تحقيقا استمر لسنوات بشأن أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في العالم.

وفرضت الحكومة الأميركية في وقت سابق من هذا الشهر عقوبات على شركات وأفراد قالت إنهم يساعدون جماعة حزب الله وحلفاء آخرين لإيران في الشرق الأوسط، في إطار تكثيف حملتها لعزل طهران اقتصاديا.