طائرات «إف - 16» إلى منطقة الخليج لحماية ناقلات النفط

رسالة جديدة من الكونغرس تدعو إلى تشديد العقوبات النفطية على إيران

مقاتلة أميركية من طراز «F-16» في معرض باريس الجوي في لو بورجيه، شمال باريس الشهر الماضي (أ.ب)
مقاتلة أميركية من طراز «F-16» في معرض باريس الجوي في لو بورجيه، شمال باريس الشهر الماضي (أ.ب)
TT

طائرات «إف - 16» إلى منطقة الخليج لحماية ناقلات النفط

مقاتلة أميركية من طراز «F-16» في معرض باريس الجوي في لو بورجيه، شمال باريس الشهر الماضي (أ.ب)
مقاتلة أميركية من طراز «F-16» في معرض باريس الجوي في لو بورجيه، شمال باريس الشهر الماضي (أ.ب)

كشف مسؤول عسكري أميركي، أن الولايات المتحدة سترسل طائرات «إف - 16» إلى منطقة الخليج في نهاية الأسبوع الحالي «لتوفير غطاء جوي للسفن في مضيق هرمز ومنع احتجازها من إيران»، وذلك مع تعثر المفاوضات النووية مع إيران، وتصاعد التحذيرات من دخولها نفقاً مجهولاً، وتوقعات روسية باحتمال تأجيلها إلى ما بعد الانتخابات الأميركية العام المقبل.

وتزايدت محاولات طهران احتجاز ناقلات نفط في منطقة الخليج ومضيق هرمز. كما تصاعدت احتمالات الاحتكاك بين الطائرات الروسية والأميركية في أجواء سوريا، مما يشير إلى مرحلة من الضغوط المتبادلة، في ظل تعقيدات المشهد الدولي على خلفية الحرب في أوكرانيا.

ويأتي قرار إرسال الطائرات المقاتلة لتعزيز الطائرات المسلحة من طراز «A-10» التي تقوم بدوريات في المنطقة منذ أكثر من أسبوع، بعد تزايد محاولات إيران احتجاز ناقلات نفط، وتصدي القوات الأميركية المنتشرة في المنطقة لها، حسب البنتاغون.

تشديد العقوبات النفطية

وربط مراقبون القرار بتعثر المفاوضات النووية مع إيران، والتشدد الذي أبدته إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، في ظل ضغوط متنامية من الكونغرس، من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، لممارسة المزيد من التشدد في تطبيق العقوبات النفطية على طهران.

ووجه أعضاء جمهوريون في مجلس الشيوخ الأميركي رسالة جديدة إلى إدارة بايدن، تطالبه بتنفيذ العقوبات على صناعة النفط الإيرانية.

وقالت الرسالة، التي وجهت إلى وزير الخارجية أنتوني بلينكن ووزيرة الخزانة جانيت يلين، إن إدارة بايدن فشلت في تنفيذ سياسة تعارض مشتريات الصين من النفط الإيراني الخاضع للعقوبات، التي لا تفيد فقط «نظام بكين»، ولكن أيضاً في «قمع طهران للمتظاهرين السلميين»، و«تعزز رعايتها للإرهاب الدولي الذي يهدد أميركا».

وحثت الرسالة على تطوير استراتيجية لمواجهة صناعة البتروكيماويات الإيرانية أيضاً، التي زادت من مبيعاتها العالمية وشحنات النفط الإيراني غير المشروع.

وطلب أعضاء مجلس الشيوخ من إدارة بايدن، فرض عقوبات على الأفراد والكيانات الصينيين، «الذين يواصلون شراء النفط والبتروكيماويات من أصل إيراني أو تكريره أو التعامل معه بأي طريقة أخرى».

ووقع على الرسالة، السيناتورات ماركو روبيو، وجيم ريش، وجون باراسو، وليندسي غراهام، وريك سكوت، وجيري موران، وجيمس لانكفورد، وبيل هاغرتي.

وأضافت الرسالة، أن «الصين اشترت ما يقرب من 47 مليار دولار من النفط الإيراني منذ أن تولى الرئيس بايدن منصبه». كما نمت إيران «بشكل مذهل»، «أسطول الشبح»، الأداة الرئيسية للنظام لتجارة النفط غير المشروعة، من 60 سفينة إلى 338 سفينة منذ عام 2021.

وقالت الرسالة إن أرباح النفط الإيرانية، التي أعاقها إنفاذ العقوبات الصارمة في ظل الإدارة السابقة، وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2018، وأضافت أن «هذا النقص في تطبيق العقوبات لا يخلو من عواقب. فقد استخدمت إيران هذا المردود النقدي المفاجئ لقمع الاحتجاجات السلمية المستمرة في الداخل، وتمويل الهجمات الإرهابية بالوكالة ضد القوات والدبلوماسيين الأميركيين، وقتلت أخيراً مواطناً أميركياً في مارس (آذار)، وأججت الحرب الروسية في أوكرانيا، من خلال توفير الطائرات المسلحة بدون طيار ودعم عسكري آخر».

وختمت الرسالة بالقول، إنه «لتعزيز المصالح الحيوية للأمن القومي الأميركي وكبح السلوك الخبيث للنظام الإيراني، نطلب بكل احترام أن تقوم على الفور بإنفاذ العقوبات الحالية، بما في ذلك تلك الموجودة في الأمر التنفيذي 13846، وتوسيع نطاق العقوبات لتشمل أولئك الذين يخزنون النفط الإيراني، ومشغلي نقل النفط، والأفراد والكيانات، والموانئ ومشغليها، والمصافي ومشغليها، لا سيما في الصين، الذين يتعاملون بالنفط والبتروكيماويات من أصل إيراني».

إزالة مالي من صفحة الخارجية على «تويتر»

وفي تطور جديد يعكس جدية قضية المبعوث الرئاسي إلى إيران، روبرت مالي، أزال موقع وزارة الخارجية الأميركية على «تويتر»، أمس، صورته واسمه عن الموقع، ما قد يؤشر إلى احتمال إقالته نهائياً من منصبه. غير أن نائبه، أبرام بالي، كتب في تغريدة على «تويتر»، أول من أمس، قائلاً: «لا يزال مكتب المبعوث الخاص لإيران والفريق بأكمله في وزارة الخارجية منخرطين في تنفيذ سياستنا بشأن إيران».

وأضاف في تغريدة أخرى: «نواصل عملنا مع الحلفاء والشركاء لتقييد سلوك إيران المزعزع للاستقرار، والدفاع عن حقوق الإنسان، وتشجيع خفض التصعيد، وتعزيز شرق أوسط مستقر ومزدهر وأكثر تكاملاً».

وتأتي رسالة أعضاء الكونغرس، بعد رسالة سابقة من 15 سيناتوراً جمهورياً طالبت مكتب المفتش العام بوزارة الخارجية، بالتحقيق فيما إذا كان المسؤولون في الوزارة قد اتبعوا جميع القوانين والقواعد عند تعليق عضوية مالي، وتجميد تصريحه الأمني. وضغطوا على هيئة الرقابة للحصول على تفاصيل حول مدى وصول مالي إلى المعلومات الحساسة بعد أن علق المسؤولون تصريحه. وهو ما أضاف المزيد من الشكوك على احتمال حصول أي تقدم في ملف المفاوضات مع طهران في أي وقت قريب، خصوصاً بعد قيام مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي أي) بالتحقيق مع مالي، وتشديد الأعضاء الجمهوريين في مجلس الشيوخ على ضرورة حصول نائبه إبرام بالي، على تأكيد المجلس لمنصبه الجديد.

ويستند طلب المشرعين الأميركيين على قانون تفويض الدفاع الوطني للعام الماضي، الذي دفع به السيناتور الجمهوري، جيم ريش، أعلى عضو جمهوري في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ. وفي حال إقالة مالي نهائياً، الذي لم يخضع تعيينه سابقاً إلى هذا الشرط القانوني، فإن خليفته سيخضع لهذا التأكيد.

وتشير الرسالة أيضاً إلى أن الجمهوريين يعتقدون أن وزارة الخارجية ربما تكون قد انتهكت هذا القانون عندما تولى أبرام بالي منصب المبعوث الخاص بالإنابة لإيران، الأمر الذي كان يتطلب إرسال إخطارات معينة إلى لجان الكونغرس ذات الصلة، متسائلين عما إذا كان قد تم القيام بذلك.


مقالات ذات صلة

الإيرانيون يخشون من تفاقم الضغوط بعد الحرب وحملة القمع

شؤون إقليمية إيرانية تحمل سلاحاً خلال مسيرة في طهران الجمعة (د.ب.أ)

الإيرانيون يخشون من تفاقم الضغوط بعد الحرب وحملة القمع

يسعى الإيرانيون إلى الحفاظ على لمحة من مظاهر الحياة الطبيعية بعد أسابيع شهدت قصفاً أميركياً وإسرائيلياً، وحملة قمع ضد المتظاهرين أسقطت قتلى في يناير (كانون…

شؤون إقليمية إيرانية تمر أمام لافتة تظهر عليها صورتا المرشدين الأول والثاني الخميني (يسار) وعلي خامنئي (وسط) بجانب المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأحد (أ.ف.ب)

أوروبا تخشى اتفاقاً «متعجلاً» بين واشنطن وطهران

قال دبلوماسيون مطلعون على الملف الإيراني إن حلفاء واشنطن في أوروبا يخشون أن يدفع فريق التفاوض الأميركي، الذي يرونه محدود الخبرة في هذا المسار نحو اتفاق «متعجل».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية جندي من مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة البرمائية «يو إس إس نيو أورلينز» يراقب حركة الملاحة خلال عمليات الحصار البحري قبالة الموانئ الإيرانية السبت (سنتكوم) p-circle

ترمب يعلن جولة تفاوض ثانية ويتهم إيران بـ«خرق» الهدنة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن واشنطن تمضي في جولة جديدة من المفاوضات مع إيران، معلناً أن مسؤولين أميركيين سيتوجهون إلى إسلام آباد، مساء الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية إيرانيات من أعضاء ميليشيا «الباسيج» يحملن بنادق كلاشينكوف خلال مسيرة نظمتها الحكومة دعماً لمجتبى خامنئي المرشد الإيراني بمناسبة «اليوم الوطني للفتيات» في طهران (نيويورك تايمز)

مضيق هرمز كأداة ضغط... إلى أي مدى تصمد المعادلة؟

تكشف أزمة مضيق هرمز أن جغرافيا إيران ما زالت تمنحها ورقة ردع مؤثرة، رغم الخسائر العسكرية والضغوط على برنامجها النووي.

مارك مازيتي (واشنطن) آدم إنتوس (واشنطن) جوليان بارنز (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة التقطها قمر اصطناعي يوم 17 يونيو 2025 تُظهر مبنى مُدمّراً في موقع نطنز النووي بإيران (بلانيت لابز - رويترز) p-circle

هل يمكن نقل مخزون اليورانيوم الإيراني إلى دولة ثالثة؟

هل يمكن نقل هذا المخزون إلى دولة ثالثة، وتخفيف تخصيبه إلى درجات غير ضارة؟

«الشرق الأوسط» (لندن)

إسرائيل تعلن إحباط مخطط إيراني لمهاجمة خط أنابيب نفط بين أذربيجان وتركيا

جندي إسرائيلي يقوم بدورية على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية... 10 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يقوم بدورية على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية... 10 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن إحباط مخطط إيراني لمهاجمة خط أنابيب نفط بين أذربيجان وتركيا

جندي إسرائيلي يقوم بدورية على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية... 10 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يقوم بدورية على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية... 10 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعلنت إسرائيل، اليوم (الاثنين)، أنها كشفت شبكة إيرانية كانت تخطط لمهاجمة خط أنابيب ينقل النفط الخام من أذربيجان إلى البحر المتوسط، بالإضافة إلى أهداف إسرائيلية ويهودية في أذربيجان.

وقال جهازا المخابرات الإسرائيلي (الموساد) والأمن الداخلي (شين بيت) في بيان مشترك إنهما أحبطا خطة للحرس الثوري الإيراني لمهاجمة خط أنابيب باكو-تفليس-جيهان الذي يعبر جورجيا إلى تركيا قبل عدة أسابيع، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف الجهازان أن الخلية كانت تخطط أيضا لشن هجمات على أهداف يهودية وإسرائيلية في أذربيجان، بما في ذلك السفارة الإسرائيلية وكنيس يهودي في باكو، بالإضافة إلى قادة الجالية اليهودية في أذربيجان.

وألقت السلطات الأذربيجانية القبض على أعضاء الخلية الذين كانت بحوزتهم طائرات مسيّرة مفخخة وعبوات ناسفة.

وجاء في البيان: «لتحقيق أهدافها، عملت الخلية على جمع معلومات مخابراتية عن الأهداف باستخدام أساليب مختلفة، بما في ذلك المراقبة الميدانية والتصوير الفوتوغرافي، وكل ذلك بناء على أوامر مباشرة من قادة الخلية في إيران».

وأضاف: «أدى هذا الكشف، إلى جانب التحقيقات المخابراتية المكثفة والعمليات الميدانية إلى الكشف عن الشبكة الإرهابية السرية التي أنشئت داخل الحرس الثوري الإيراني وسلسلة قيادته».

وأورد البيان أن الخلية كان يقودها رحمن مقدم الذي شغل أيضا منصب رئيس قسم العمليات الخاصة في المخابرات التابعة للحرس الثوري الإيراني، أو الوحدة 4000.

وقُتل مقدم الشهر الماضي خلال غارات جوية إسرائيلية في إطار هجوم جوي واسع النطاق بدأته إسرائيل والولايات المتحدة على إيران في 28 فبراير (شباط).


روسيا تدعم استمرار المفاوضات وتحذر من «وضع غير قابل للتنبؤ»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين الاثنين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين الاثنين (أ.ب)
TT

روسيا تدعم استمرار المفاوضات وتحذر من «وضع غير قابل للتنبؤ»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين الاثنين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين الاثنين (أ.ب)

أعرب الكرملين عن أمل في استئناف المفاوضات بين إيران وأميركا وعدم الانزلاق نحو تصعيد جديد، وحذر من أن الوضع حول مضيق هرمز «يبقى هشاً للغاية وغير قابل للتنبؤ»، مشيراً إلى أن موسكو ما زالت تعرض بذل جهود لتقريب وجهات النظر بين الأطراف ودفع تسوية سياسية للصراع.

المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف (أرشيفية - د.ب.أ)

وقال الناطق الرئاسي الروسي دميتري بيسكوف، الاثنين، إن استمرار الصراع العسكري قد يُؤدي إلى عواقب وخيمة على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي، مضيفاً أن روسيا تأمل في استمرار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، وألا يعود الصراع إلى مساره العنيف. وشدد بيسكوف خلال إحاطة صحافية يومية على أن «استمرار عملية التفاوض هو السبيل الوحيد الذي يمكن بفضله تجنب مزيد من التطورات التي تنطوي على العنف».

سفن وبواخر في مضيق هرمز الاثنين (رويترز)

«مستعدون للمساعدة»

وأقر المتحدث الرئاسي بصعوبة العملية التفاوضية وخضوعها لتأثيرات عدة، وقال إن بلاده ترى أن «الوضع في مضيق هرمز هش للغاية وغير قابل للتنبؤ». وزاد أن روسيا «لا تشارك في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، لكنها مستعدة للمساعدة في التوصل إلى حل سلمي».

كانت موسكو قد عرضت وساطتها مرات عدة، ورحب الجانب الإيراني بمقترحات موسكو لكن واشنطن تجاهلت العرض الروسي. واقترح الكرملين المساعدة في نقل الوقود الإيراني المخصب إلى الأراضي الروسية، ووضع ضوابط بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لاستخدام إيران للوقود. لكن موسكو أكدت في الوقت ذاته، أنها تدعم حق إيران في مواصلة تطوير برنامج نووي سلمي.

ولم تعلق واشنطن على الدعوات الروسية المتكررة، لكن الرئيس دونالد ترمب كان قد قال في وقت سابق إن على نظيره الروسي فلاديمير بوتين أن يبذل جهداً لتسوية الصراع في أوكرانيا قبل عرض جهوده لتسوية أزمات أخرى.

وسُئل بيسكوف، الاثنين، عما إذا كانت بلاده تلعب حالياً أي دور مباشر أو غير مباشر للوساطة، فقال إن روسيا «في الوقت الراهن لا تضطلع بدور الوسيط في عملية التفاوض. ونحن، كما أكدنا مراراً وتكراراً على مختلف المستويات، على أتمّ الاستعداد لتقديم أي مساعدة مطلوبة للتوصل إلى حل سلمي واتفاق مناسب».

«مشاورات مستمرة»

على صعيد متصل، أكد السفير الإيراني لدى موسكو، كاظم جلالي، استعداد إيران للاستماع إلى المبادرات الروسية لحل النزاع في منطقة الشرق الأوسط.

وأعرب عن امتنانه للدعم الروسي لبلاده ولدور روسيا في السعي إلى إيجاد حلٍّ للنزاع في منطقة الشرق الأوسط. وقال السفير في مقابلة مع وسائل إعلام روسية إن «التواصل بين البلدين مستمر على أعلى المستويات. روسيا دولة صديقة. كما تعلمون، لدينا مشاورات مستمرة مع السلطات الروسية. تواصلُنا مستمر على أعلى المستويات. نحن على استعداد للاستماع إلى مبادراتكم. وبالطبع، سننظر في مختلف المبادرات من زملائنا الروس. نحن ممتنون لروسيا الاتحادية للدور الذي اضطلعت به حتى الآن».

في المقابل، انتقد السفير الإيراني المواقف الأوروبية، وقال إن إيران تتطلع إلى موقف أكثر فاعلية واستقلالية من أوروبا تجاه القضية الإيرانية.

ونفى جلالي صحة تقارير غربية تحدثت عن تقديم موسكو دعماً استخباراتياً لبلاده خلال المواجهة الحالية مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وأوضح جلالي أنه «بخصوص البيانات الاستخباراتية، هذا غير صحيح. حتى الغرب أقرّ بذلك... إنه غير صحيح. لقد أبرمنا عقوداً محددة مسبقاً مع زملائنا الروس. هذه العقود، التي وُقّعت قبل هذه الحرب بوقت طويل، لا علاقة لها بهذه الحرب بأي شكل من الأشكال. وهي سارية المفعول ويجري تنفيذها عملياً الآن. وفكرة أن روسيا تقدم دعماً عسكرياً في هذه الحرب تحديداً غير صحيحة».

وأكد السفير الإيراني، خلال المقابلة، إصرار بلاده على حقها في تطوير برنامج نووي سلمي، وقال إن إيران «بصفتها عضواً كاملاً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، يجب أن تمارس حقها في الطاقة النووية السلمية». وزاد أن السلطات الإيرانية «تخطط للمستقبل في إطار هذه المعاهدة». وقال السفير: «يجب علينا ممارسة جميع حقوقنا الناشئة عن تلك المعاهدة، لا سيما الحق في الاستخدام السلمي للأسلحة النووية».

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، قد قال في وقت سابق إن إيران ترى إمكانية مناقشة معايير تخصيب اليورانيوم مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن طهران تُصر على حقها في استخدام الطاقة النووية.

واستبعد جلالي احتمالات التوصل إلى «تسوية تعتمد على إرادة الولايات المتحدة»، مؤكداً أن إيران لديها «خطوط حمراء محددة بوضوح لا تنوي الخروج عنها».


قائد الجيش الباكستاني يبلغ ترمب أن حصار موانئ إيران يعرقل المحادثات

سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
TT

قائد الجيش الباكستاني يبلغ ترمب أن حصار موانئ إيران يعرقل المحادثات

سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)

قال مصدر أمني باكستاني اليوم (الاثنين) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أبلغ قائد الجيش عاصم منير، في اتصال هاتفي، بأنه سيأخذ بعين الاعتبار نصيحته بشأن عرقلة حصار موانئ إيران لمحادثات إنهاء الحرب مع إيران.

وازدادت المخاوف اليوم من انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أنها احتجزت ​سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض على موانئ إيران التي توعدت بالرد على ذلك.

كما بدا أن الجهود الرامية إلى التوصل لسلام أكثر استمراراً في المنطقة تقف على أرضية هشة؛ إذ أعلنت إيران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات كانت الولايات المتحدة تأمل في أن تبدأ قبل انتهاء وقف إطلاق النار غداً (الثلاثاء)، بينما تكثف باكستان اتصالاتها الدبلوماسية منذ أمس (الأحد) مع واشنطن وطهران لضمان استئناف المحادثات بحلول الثلاثاء.