أظهرت دراسة جديدة أن الروائح المختارة بعناية يمكن أن تساعد في التعرف على حالات الغيبوبة أو حالات الحد الأدنى من الوعي.
وقال باحثو الدراسة الجديدة «ينبغي اعتبار الاستجابات الشمية علامات على الوعي؛ فالاستجابة الشمية قد تساعد في تقييم الوعي وقد تساهم في التوجه العلاجي».
من أجل ذلك، أجرى فريق من جامعة ساوثرن ميديكال في الصين اختبارات شملت 28 مريضًا بمستويات مختلفة من الوعي. حيث تمت تجربة روائح مختلفة بما في ذلك الفانيلين وحمض الديكانويك في التجارب على المرضى من خلال تعريضهم لها.
وبينما تم استخدام فحوصات مخطط كهربية الدماغ (EEG) لمراقبة نشاط الدماغ، كان المستوى الأعلى من الوعي يعني استجابة أكثر للروائح. وبعد ثلاثة أشهر، من بين 16 مريضًا استجابوا للروائح، استعاد 10 وعيهم.
ويقارن ذلك بمريضين فقط من بين 12 مريضًا من المجموعة التي لم تكن لديها استجابة للمنبهات الشمية. حتى في تلك المجموعة الأخيرة؛ فكانت هناك بعض أنماط الدماغ المثيرة للاهتمام، وذلك وفق ما نشر موقع «ساينس إليرت» العلمي المتخصص، نقلا عن مجلة Frontiers in Neuroscience.
ويعتقد الباحثون أنه قد يكون هناك نوع من العلاقة بين بهجة الرائحة ومدى احتمالية الاستجابة.
وقد خلص الباحثون الى القول «ان الروائح لها صلة مباشرة أكثر بالدماغ الأمامي، ما قد يكون مفيدًا في هذا السياق. كل هذا يلعب دورا في فهمنا للوعي ورد فعل الدماغ على الشم وكيف يمكن ربط الاثنين. لكن، مع ذلك، هناك الكثير من العمل الذي يجب القيام به على مجموعات أكبر من الناس ومجموعة أوسع من الروائح أولا، ثم معرفة سبب وجود هذا الرابط».
وعليه يقترح الباحثون أنه مع وجود مستوى أدنى من الوعي، نفقد قدرتنا على معالجة الروائح بشكل طبيعي، لكن في الوقت الحالي لسنا متأكدين. وتابعوا «يجب أن تتبع الأبحاث المستقبلية لاستعادة الوعي تقييمات لحاسة الشم على مدى فترة أطول. كما يجب أن تشمل الأبحاث المستقبلية مؤشرات التردد الزمني أو الإمكانات الشمية المستحثة والتي من شأنها أن تضيف إلى فهمنا لمعالجة حاسة الشم».

