نظرة فاحصة على مستويات الكوليسترول المثالية

شعار هارفارد
شعار هارفارد
TT

نظرة فاحصة على مستويات الكوليسترول المثالية

شعار هارفارد
شعار هارفارد

تعد إدارة مستويات الكوليسترول في الدم إحدى الطرق لتجنب أمراض القلب والأوعية الدموية والحماية من النوبات القلبية والسكتات الدماغية. لذلك يركز الأطباء على مساعدة الرجال على خفض مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة low-density lipoprotein (LDL) في الدم أو الكوليسترول «الضار»، حيث يمكن أن يؤدي وجود الكثير من البروتين الدهني منخفض الكثافة في مجرى الدم إلى تراكم الترسبات داخل الشرايين. وفي حال تسبب هذا التراكم في منع تدفق الدم إلى القلب أو الدماغ، فستكون النتيجة حدوث نوبة قلبية أو سكتة دماغية.

أنواع الكوليسترول

• الكوليسترول الضار: يعتمد تحديد مستوى الكوليسترول الضار (LDL) المستهدف لديك على سمات عامل الخطر الخاصة بك بشكل عام. وكلما انخفض الرقم كان ذلك أفضل. إذا كنت تعاني بالفعل من أمراض القلب والأوعية الدموية، أو كنت معرضاً لخطر كبير للإصابة بها، فيجب أن تستهدف الحصول على أقل من 70 مليغراماً لكل ديسيلتر (ملغم/ديسيلتر). وبالنسبة للأشخاص المعرضين لخطر متوسط، فإن تحقيق مستوى أقل من 100 ملغم/ديسيلتر مع عمل تغييرات في نمط الحياة أمر ممتاز. يمكنك أنت وطبيبك تحديد ما إذا كنت بحاجة إلى دواء «ستاتين» أو أي دواء آخر لخفض مستوى البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) بشكل أكبر.

• الكوليسترول الحميد: والآن، ماذا عن نظير الكوليسترول منخفض الكثافة (LDL)، أي «البروتين الدهني عالي الكثافة high-density lipoprotein (HDL)»، أو الكوليسترول «الحميد»؟ يقول الدكتور فرانك ساكس، أستاذ الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية في كلية «تي إتش تشان للصحة العامة» بجامعة «هارفارد»: «قد لا ننتبه كثيراً للبروتين الدهني عالي الكثافة في غمار حديثنا عن الكوليسترول، لكنه يلعب دوراً حيوياً في صحة القلب، لذلك من المهم أيضاً مراقبة البروتين الدهني عالي الكثافة في أثناء التعامل مع البروتين الدهني منخفض الكثافة».

متى يكون البروتين الدهني عالي الكثافة أكثر من اللازم؟

يعد البروتين الدهني عالي الكثافة «جيداً» نظراً لأنه يؤدي عملاً جيداً، إذ يتولى حراسة الأوعية الدموية، ويقوم بجمع الكوليسترول الزائد من مجرى الدم وجدران الشرايين ويوصله إلى الكبد، حيث تجري إزالته من الجسم. هذا الإجراء المستمر يمنع تراكم الصفائح على نحو خطير. وتوصي الإرشادات بأن يتراوح مستوى البروتين الدهني عالي الكثافة ما بين 40 ملغم/ديسيلتر إلى 60 ملغم/ديسيلتر للرجال البالغين. ويقول الدكتور ساكس: «قد يعني المستوى الذي يقل عن 40 ملغم/ديسيلتر أنه لا يوجد ما يكفي من البروتين الدهني عالي الكثافة للقيام بعمله بشكل صحيح».

وبما أن البروتين الدهني عالي الكثافة يعد «جيداً»، فمن المنطقي أن كميات أعلى تعني حماية إضافية، لكن الأبحاث خلُصت إلى أن هذا ليس صحيحاً بالضرورة، وأن مستويات البروتين الدهني عالي الكثافة التي تتجاوز 80 ملغم/ديسيلتر ليست لها فوائد إضافية.

وقد لا تكون المستويات الأعلى من البروتين الدهني عالي الكثافة فعّالة دائماً؛ لأنها تحتاج إلى مساعدة للقيام بعملها؛ فالأبحاث هنا تشير إلى أن الدور الحمائي الذي يضطلع به البروتين الدهني عالي الكثافة يعتمد جزئياً على مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة والدهون الثلاثية (نوع من الدهون في الدم يساعد في تكوين سمات الدهون الخاصة بك).

• مستويات صحية: اكتشفت إحدى الدراسات التي أُجريت على الأشخاص ذوي المستويات المنخفضة والمرتفعة من البروتين الدهني عالي الكثافة وأولئك الذين لديهم مستويات طبيعية وعالية من البروتين الدهني منخفض الكثافة والدهون الثلاثية أنه من أجل الحماية المثلى ضد أمراض القلب والأوعية الدموية، يجب أن تكون هناك مستويات صحية للعوامل الثلاثة.

اختبار الدهون المتقدم

هل تحتاج إلى اختبار الدهون المتقدم؟ يستخدم الأطباء اختبار جدول دهون الدم أو مخطط الشحميات، أو اختبار الكوليسترول الكامل، لقياس مستويات الكوليسترول لاستكشاف مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ومراقبة العلاجات. ورغم ذلك، في بعض الأحيان قد تكون هناك حاجة إلى معلومات أكثر تفصيلاً عن الكوليسترول. وهذا يتطلب اختبار الدهون المتقدم لقياس نسبة polipoprotein B (apoB)، وهو البروتين الرئيسي في البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL). وأظهرت الأبحاث أن زيادة معدلات «Apo B» قد تشير إلى خطر أكبر.

ومع ذلك، لا يحتاج الجميع إلى هذا الاختبار. يقول الدكتور فرانك ساكس، أستاذ الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية في كلية «تي إتش تشان للصحة العامة» بجامعة «هارفارد»: «بالنسبة إلى الشخص العادي الذي يعاني من ارتفاع الكوليسترول الضار أو الكوليسترول الكلي، فإن التفاصيل الإضافية لن تغيّر تشخيصه أو علاجه». وأضاف قائلاً: «ومع ذلك، قد يستفيد أفراد معينون، مثل الأشخاص الذين أُصيبوا بسكتة دماغية أو نوبة قلبية حديثة دون أي عوامل خطر واضحة، مثل ارتفاع البروتين الدهني منخفض الكثافة أو ارتفاع ضغط الدم أو مرض السكري أو التدخين، والرجال الذين تم تشخيص إصابتهم بأمراض القلب والأوعية الدموية قبل سن الخامسة والخمسين».

إدارة مستويات الكوليسترول في الدم إحدى الطرق لتجنب أمراض القلب والأوعية الدموية

علاج ووقاية

يقيس اختبار دم قياسي يسمى «مخطط الشحميات lipid panel» الكوليسترول الكلي للشخص، والبروتين الدهني منخفض الكثافة، والبروتين الدهني عالي الكثافة، والدهون الثلاثية. قد يستفيد أفراد معينون من اختبار الدهون المتقدم، إذ إن النتائج تساعد في تقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وتحديد ما إذا كانت هناك حاجة للعلاج.

دائماً ما تكون معالجة البروتين الدهني منخفض الكثافة المرتفع هي الأولوية الأولى، ولكن إذا كانت لديك مستويات منخفضة من البروتين الدهني عالي الكثافة -أقل من 40 ملغم/ديسيلتر- فمن المحتمل أن يوصي طبيبك بتغييرات في نمط الحياة، وفقاً للدكتور ساكس. وأضاف: «في حين أن مستوى البروتين الدهني عالي الكثافة لدى الشخص يتم تحديده في الغالب من خلال علم الوراثة، فإن بعض العادات يمكن أن تتسبب في انخفاض مستويات البروتين الدهني عالي الكثافة». فيما يلي بعض الاستراتيجيات التي يجب على الأشخاص الذين يعانون من انخفاض مستوى البروتين الدهني عالي الكثافة مراعاتها وتبنيها.

• تمرَّن أكثر: يمكن أن تساعد التمارين متوسطة الشدة، مثل المشي السريع لمدة 30 دقيقة على الأقل 3 مرات في الأسبوع، في تعزيز البروتين الدهني عالي الكثافة. ويمكن أن يساعد التدريب المتقطع عالي الكثافة أيضاً.

• فقدان الوزن: إذا كنت تعاني من زيادة الوزن، فاعمل على خسارة 5 - 10% من وزنك الحالي.

• قلل من الكربوهيدرات المكررة: استبدل الحبوب الكاملة (الشوفان والمعكرونة المصنوعة من القمح الكامل والأرز البني) بالكربوهيدرات المكررة (الخبز الأبيض والمعكرونة البيضاء)، وأضف البروتين الخالي من الدهون إلى نظامك الغذائي، مثل الدواجن والفاصوليا والعدس.

• الحد من الكحول: حافظ على تناول مشروب واحد إلى مشروبين فقط يومياً، إن كنت ممن يتناول الكحوليات.

• توقف عن التدخين: إذا لزم الأمر، اطلب المساعدة الطبية للإقلاع عن التدخين.

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا» - مجلة «هارفارد لصحة الرجال».


مقالات ذات صلة

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته.

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك 7 أنواع للراحة

7 أنواع للراحة

ربما يبدو النوم لليلة كاملة مثل انتصار صغير، لكن ليس من المضمون أو الأكيد مع ذلك ألا نشعر بالثقل والخمول

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك «الهيموفيليا»... من التشخيص المتأخر إلى آفاق العلاج الجيني

«الهيموفيليا»... من التشخيص المتأخر إلى آفاق العلاج الجيني

قد يبدو الجرح الصغير أمراً عابراً في حياة معظم الناس، فما هي إلاّ لحظةُ ألمٍ قصيرة يعقبها شفاء سريع، لكن بالنسبة لآخرين قد يتحول إلى مشكلة تتجاوز ما تراه العين

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)

هل تثق بجهاز قياس الضغط في منزلك؟ قراءاتٌ غير دقيقة قد تقود إلى علاجٍ خاطئ

رجل يقيس ضغطه بواسطة جهاز المعصم (بيكساباي)
رجل يقيس ضغطه بواسطة جهاز المعصم (بيكساباي)
TT

هل تثق بجهاز قياس الضغط في منزلك؟ قراءاتٌ غير دقيقة قد تقود إلى علاجٍ خاطئ

رجل يقيس ضغطه بواسطة جهاز المعصم (بيكساباي)
رجل يقيس ضغطه بواسطة جهاز المعصم (بيكساباي)

في زمنٍ باتت فيه الأجهزة الطبية المنزلية جزءاً من الروتين اليومي، يبرز جهاز قياس ضغط الدم كأحد أكثر الأدوات انتشاراً واعتماداً. بسعرٍ مناسب وسهولة استخدام، يمنح هذا الجهاز مستخدمه شعوراً بالاطمئنان، وقدرةً على متابعة حالته الصحية أولاً بأول. لكن خلف هذه البساطة، تطرح تساؤلات جدية: هل هذه القراءات دقيقة فعلاً؟ وهل يمكن الوثوق بها لاتخاذ قراراتٍ تمسّ العلاج والصحة؟

يؤكد مختصون أن القياس المنزلي لضغط الدم يوفّر صورةً أقرب إلى الواقع مقارنةً بقياسات العيادات، التي قد تتأثر بعوامل القلق أو التوتر. كما يساعد المرضى على متابعة استجابتهم للأدوية أو لتغييرات نمط الحياة، ما يجعله أداةً مهمةً في الإدارة اليومية للحالة الصحية. غير أن هذه الفائدة قد تنقلب خطراً إذا كان الجهاز نفسه غير موثوق. وفقاً لموقع «Harvard Medical School».

دراسات مقلقة... وأرقام لافتة

في رسالة علمية نُشرت عام 2023 في مجلة طبية مرموقة، كشف فريق دولي من الباحثين أن نسبةً كبيرةً من أجهزة قياس الضغط الأكثر مبيعاً لا تخضع لاختبارات دقيقة للتحقق من صحتها.

واعتمدت الدراسة على تحليل الأجهزة الأكثر رواجاً عبر الإنترنت في 10 دول، لتخلص إلى أن نحو 79 في المائة من أجهزة الذراع العلوية و83 في المائة من أجهزة المعصم لم يتم التحقق من دقتها سريرياً.

وتشير أبحاث أخرى إلى أن ما بين 85 في المائة و94 في المائة من الأجهزة المتاحة في الأسواق قد تكون غير معتمدة، وهو رقم يثير القلق، خصوصاً مع انتشار استخدامها على نطاقٍ واسع.

خطر القراءات المضلّلة

تكمن المشكلة الأساسية في أن الجهاز غير المُعتمد قد يعطي قراءاتٍ غير دقيقة، ما يفتح الباب أمام قراراتٍ طبية خاطئة. فقد يعتقد المريض أن ضغطه مرتفعٌ فيسارع إلى مراجعة الطبيب دون داعٍ، أو على العكس، يظن أنه ضمن الحدود الطبيعية بينما حالته تستدعي تدخلاً.

وفي بعض الحالات، قد تؤدي هذه القراءات إلى تعديل الجرعات الدوائية أو وصف علاجٍ جديدٍ دون حاجة، ما يعرّض المريض لمضاعفاتٍ كان يمكن تفاديها. وهنا، لا يكون الخلل في التشخيص بقدر ما هو في مصدر البيانات نفسها.

لماذا تغيب المعايير الموحّدة؟

يرى خبراء أن التحدي الأكبر يكمن في غياب جهةٍ عالمية واحدة تفرض معايير موحّدة لاختبار هذه الأجهزة. وبدلاً من ذلك، تعتمد العملية على هيئاتٍ ومنظماتٍ طبية متفرقة، تضع معايير للتحقق من الدقة، فيما يقع عبء الاختبارات على الشركات المصنعة نفسها.

وفي بعض الدول، يكفي أن يثبت المصنع أن الجهاز «آمن» من حيث الاستخدام، أي لا يسبب ضرراً مباشراً، دون إلزامه بإثبات دقة القياس. وهنا تكمن المفارقة: جهازٌ آمنٌ من الناحية التقنية، لكنه قد يقود إلى علاجٍ غير مناسب بسبب بياناتٍ غير دقيقة.

مؤشرات إيجابية... وقوائم موثوقة

رغم هذه التحديات، ظهرت مبادراتٌ من جهاتٍ طبية موثوقة أعدّت قوائم تضم الأجهزة التي ثبتت دقتها وفق معايير علمية. وتتيح هذه القوائم للمستهلك البحث باستخدام اسم الجهاز أو الشركة أو رقم الطراز، ما يساعد على اتخاذ قرارٍ أكثر وعياً عند الشراء.

كيف تتحقق من جهازك؟

إذا كنت تملك جهازاً منزلياً، ينصح الخبراء بالبحث عنه ضمن هذه القوائم المعتمدة. وفي حال عدم العثور عليه، لا يعني ذلك بالضرورة أنه غير دقيق، لكنه يستدعي الحذر.

الخطوة الأكثر عمليةً تبقى في اصطحاب الجهاز إلى موعدك الطبي، وطلب مقارنة قراءاته مع جهاز العيادة. فإذا ظهرت فروقاتٌ واضحة، قد يكون من الأفضل استبداله، تجنباً لأي قراراتٍ علاجية غير دقيقة.

عند الشراء... البساطة أهم من السعر

لا يتطلب الحصول على جهازٍ جيد إنفاقاً كبيراً، إذ تتراوح أسعار الأجهزة الموثوقة عادةً بين 50 و100 دولار تقريباً. الأهم هو توفر خصائص أساسية، مثل شاشةٍ واضحة، وسوارٍ يُثبت على الذراع العلوية ويعمل تلقائياً، وسهولة الاستخدام.

كما يُعد اختيار حجم السوار المناسب أمراً حاسماً، لأن السوار الضيق قد يعطي قراءاتٍ مرتفعةً بشكلٍ خاطئ. ويُفضّل أيضاً أن يكون الجهاز مزوداً بمؤشرٍ للبطارية أو يعمل بالكهرباء، لتجنب الانقطاع المفاجئ.

قياسٌ صحيح... لنتائج أدق

حتى مع جهازٍ موثوق، تبقى طريقة الاستخدام عاملاً أساسياً في دقة النتائج. وينصح بالجلوس في وضعٍ مريح، مع استقامة الظهر ووضع القدمين على الأرض، وإبقاء الذراع في مستوى القلب. كما يجب الاسترخاء لبضع دقائق قبل القياس، وتجنب الحديث أثناءه، مع إعادة القياس بعد دقيقة أو دقيقتين لتأكيد النتيجة.

متى تقيس ضغطك؟

في بداية المتابعة المنزلية، يُنصح بقياس الضغط صباحاً ومساءً لمدة أسبوع. وإذا استقرت القراءات ضمن المعدل المطلوب، يمكن تقليل عدد المرات تدريجياً.

أما في حال ظهور تغييراتٍ غير طبيعية، فالتواصل مع الطبيب يبقى الخيار الأهم، لأن قراءةً واحدةً قد لا تعني الكثير، لكن تكرارها قد يكون مؤشراً يستحق الانتباه.

في النهاية، يظل جهاز قياس الضغط المنزلي أداةً مفيدةً، لكن قيمته الحقيقية لا تكمن في امتلاكه، بل في دقته وحسن استخدامه... فبين رقمٍ صحيح وآخر مضلّل، قد تتحدد قراراتٌ تصنع فارقاً حقيقياً في صحة الإنسان.


القولون العصبي ليس واحداً... تعرف على أنواعه الثلاثة

ما أنواع القولون العصبي الثلاثة (بكسلز)
ما أنواع القولون العصبي الثلاثة (بكسلز)
TT

القولون العصبي ليس واحداً... تعرف على أنواعه الثلاثة

ما أنواع القولون العصبي الثلاثة (بكسلز)
ما أنواع القولون العصبي الثلاثة (بكسلز)

تختلف أعراض متلازمة القولون العصبي «IBS» من شخص لآخر، لكن كثيرين لا يعرفون أن هذه الحالة تنقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسية: القولون العصبي المصحوب بالإسهال، أو الإمساك، أو النوع المختلط بينهما. ويساعد تحديد نوع القولون العصبي على اختيار العلاج المناسب والسيطرة على الأعراض بشكل أفضل.

ويستعرض تقرير نشرته مجلة «هيلث»، أنواع القولون العصبي، وأبرز أعراض كل نوع، وكيفية التشخيص والعلاج.

ما القولون العصبي المصحوب بالإسهال «IBS-D»؟

يُعدُّ هذا النوع الأكثر شيوعاً، إذ يصيب نحو 40 في المائة من المصابين بالقولون العصبي، ويرتبط بنوبات متكررة من الإسهال.

الأسباب

السبب الدقيق غير معروف، لكن الأبحاث تشير إلى أن التغيُّرات في ميكروبيوم الأمعاء، أي توازن البكتيريا والفطريات والكائنات الدقيقة في الجهاز الهضمي، قد تلعب دوراً مهماً.

وقد يؤدي اختلال هذا التوازن إلى اضطراب التواصل بين الأمعاء والدماغ، ما يجعل الطعام يمرُّ بسرعة أكبر عبر الأمعاء، مسبِّباً الإسهال والتشنجات وأعراضاً أخرى.

كما قد يجعل الأعصاب في الأمعاء أكثر حساسية، بحيث يؤدي مرور الطعام أو الغازات بشكل طبيعي إلى ألم وانزعاج.

الأعراض

في أيام النشاط المرضي، تكون نسبة 25 في المائة على الأقل من البراز رخوة أو مائية، وأقل من 25 في المائة صلبة.

ومن الأعراض الشائعة:

- حاجة مفاجئة وملحّة للتبرز.

- تقلصات في البطن تتحسَّن بعد التبرز.

- الانتفاخ.

- الغازات.

- سلس البراز أحياناً.

- وجود مخاط أبيض في البراز.

وقد تؤثر هذه الأعراض في الحياة اليومية، وتؤدي إلى التعب والقلق والاكتئاب.

ما القولون العصبي المصحوب بالإمساك «IBS-C»؟

يرتبط هذا النوع بالإمساك المتكرِّر أو البراز الصلب، وهو أكثر شيوعاً لدى الإناث، وغالباً ما يبدأ في مرحلة المراهقة أو الشباب، لكنه قد يصيب جميع الأعمار.

الأسباب

من العوامل المحتملة:

- اختلال ميكروبيوم الأمعاء: يؤدي إلى بطء حركة الأمعاء، ما يسمح بامتصاص مزيد من الماء من البراز فيصبح جافاً وصلباً.

- نظام غذائي منخفض الألياف: الألياف تساعد على زيادة حجم البراز وتحريك الفضلات.

- أطعمة محفزة: مثل الألبان والغلوتين والأطعمة الدهنية، إذ قد تزيد الأعراض حتى بكميات صغيرة.

الأعراض

في أيام الأعراض، يكون أكثر من 25 في المائة من البراز صلباً أو متكتلاً.

ومن الأعراض:

- ألم أو تقلصات مستمرة في البطن.

- انتفاخ شديد وغازات.

- صعوبة أو إجهاد في أثناء التبرز.

- الشعور بعدم اكتمال التبرز.

وقد تتحسَّن الأعراض مؤقتاً بعد التبرز، لكن السيطرة الطويلة الأمد تحتاج إلى خطة علاجية مستمرة.

ما القولون العصبي المختلط «IBS-M»؟

يعاني المصابون بهذا النوع من تناوب بين الإسهال والإمساك، ما يجعله أكثر تعقيداً في الإدارة، لأن الأعراض قد تتغير بشكل مفاجئ.

ويصيب الرجال والنساء بنسب متقاربة.

الأسباب

تشير الدراسات إلى أنَّ اضطراب ميكروبيوم الأمعاء قد يؤثر في محور الأمعاء والدماغ، ما يؤدي إلى خلل في حركة الأمعاء، فتتحرَّك الفضلات أحياناً بسرعة كبيرة مسببة الإسهال، وأحياناً ببطء مسببة الإمساك.

كما أنَّ التوتر النفسي وبعض الأطعمة قد يحفِّزان الأعراض.

الأعراض

في أيام الأعراض، يكون أكثر من 25 في المائة من البراز صلباً أو متكتلاً، وأكثر من 25 في المائة مائياً أو رخواً.

ومن الأعراض:

- تقلصات في البطن تختلف شدتها ومكانها.

- غازات وانتفاخ متقلبان.

- رغبة ملحة في التبرز أحياناً وصعوبة أحياناً أخرى.

- الشعور بعدم اكتمال التبرز.

- وجود مخاط في البراز.

- الشعور بالامتلاء أو الغثيان بعد الأكل.


كيف تتوقف عن تناول الطعام ليلاً؟ 11 طريقة فعالة للسيطرة

ما أسباب الجوع الليلي؟ (بكسلز)
ما أسباب الجوع الليلي؟ (بكسلز)
TT

كيف تتوقف عن تناول الطعام ليلاً؟ 11 طريقة فعالة للسيطرة

ما أسباب الجوع الليلي؟ (بكسلز)
ما أسباب الجوع الليلي؟ (بكسلز)

يُعد تناول الوجبات الخفيفة ليلاً من العادات الشائعة التي قد تعيق خسارة الوزن وتؤثر في جودة النوم وصحة الجهاز الهضمي. وغالباً ما يرتبط الأكل الليلي بالجوع الناتج عن سوء التغذية خلال النهار أو التوتر والاعتياد اليومي.

في هذا التقرير، الذي نشره موقع «فيريويل هيلث»، نستعرض أسباب الجوع الليلي، وأفضل الطرق للتوقف عن تناول الطعام قبل النوم، مع نصائح عملية للسيطرة على الشهية وتحسين العادات الصحية.

1. تناول الطعام بانتظام خلال النهار

مع الانشغال اليومي، قد يكون من السهل تخطي الوجبات أو تناول أطعمة سريعة لا توفر تغذية كافية.

وبالنسبة لكثيرين، تكون وجبة العشاء أول وجبة مشبعة في اليوم، ما قد يؤدي إلى الجوع ليلاً إذا كان استهلاك السعرات أو التوازن الغذائي غير كافٍ خلال النهار.

للمساعدة على الشبع وتقليل الجوع الليلي:

-احرص على تناول ثلاث وجبات يومياً: الإفطار والغداء والعشاء

-أضف وجبة خفيفة أو اثنتين خلال اليوم

-اختر وجبات متوازنة تحتوي على البروتين والكربوهيدرات والألياف والدهون الصحية

-حاول إنهاء العشاء قبل النوم بثلاث ساعات تقريباً

ومن الأطعمة المفيدة للشبع:

-البقوليات

-البيض

-المكسرات والبذور

-السمك

-الدجاج

-التوفو

-اللحوم قليلة الدهن

-الحبوب الكاملة

-الفواكه والخضراوات

2. التخطيط لوجبة خفيفة مسائية

إذا كنت تشعر بالجوع مساءً باستمرار، فقد يساعدك التخطيط لوجبة خفيفة بعد العشاء بساعة تقريباً، قبل اشتداد الجوع.

هذا قد يقلل من اللجوء إلى خيارات غير صحية أو الإفراط في الأكل.

من الخيارات الجيدة:

-قطعة جبن مع حفنة مكسرات

-تفاحة مع زبدة الفول السوداني

3. الحفاظ على الترطيب

قد يختلط الشعور بالعطش مع الجوع أحياناً.

لذلك، احرص على شرب الماء خلال اليوم. وإذا شعرت بالجوع ليلاً، جرّب شرب كوب ماء أولاً لمعرفة ما إذا كان العطش هو السبب.

4. إبعاد الأطعمة المغرية من المنزل

إذا كنت تميل إلى تناول أنواع معينة من الوجبات الخفيفة غير الصحية ليلاً، فقد يساعد عدم الاحتفاظ بها في المنزل.

واستبدل بها خيارات أكثر فائدة وتناسب أهدافك الصحية.

5. تنظيف الأسنان

قد يكون تنظيف الأسنان إشارة ذهنية وجسدية إلى انتهاء تناول الطعام لهذا اليوم، كما أنه جزء من روتين النوم الصحي.

6. تناول مشروب دافئ خالٍ من الكافيين

قد يساعد شرب الشاي العشبي أو الماء الدافئ بالليمون أو أي مشروب دافئ خالٍ من الكافيين على:

- ترطيب الجسم

- تمضية الوقت بدلاً من الأكل العشوائي

- تقليل الجوع

- الاسترخاء

- تقليل الرغبة في تناول وجبة خفيفة

7. الاحتفاظ بمذكرة غذائية

من السهل فقدان الانتباه لما تأكله ومتى ولماذا.

قد يساعد تدوين الطعام وأوقات تناوله والمشاعر المصاحبة على اكتشاف الأنماط والعوامل المحفزة للأكل الليلي.

كما يمكن أن يكون ذلك مفيداً عند استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية.

8. إدارة التوتر

يُعد التوتر من أبرز أسباب تناول الطعام ليلاً، خصوصاً الأطعمة المريحة وغير الصحية.

وقد تساعد تقنيات إدارة التوتر مثل:

- التأمل

- تمارين التنفس

- النشاط البدني المنتظم

- في تقليل الرغبة في الأكل العاطفي.

9. تناول الطعام بوعي

قد لا يكون سبب تناولك الطعام ليلاً هو الجوع الحقيقي، بل الملل أو العادة أو تناول الطعام أثناء مشاهدة التلفزيون أو استخدام الهاتف.

لذلك يُنصح بـ:

- سؤال نفسك قبل الأكل: هل أنا جائع فعلاً؟

- إبعاد المشتتات أثناء تناول الطعام

- اختيار كمية صغيرة ومدروسة

- التركيز على وجبات خفيفة غنية بالألياف والبروتين

10. تحسين عادات النوم

قد يختلط التعب مع الجوع، كما أن قلة النوم قد تؤثر في هرمونات الشهية وتزيد الرغبة في الأكل بعد العشاء.

ومن الطرق المفيدة لتحسين النوم:

- الالتزام بموعد نوم ثابت

- تجنب الشاشات قبل النوم

- ممارسة الرياضة في وقت مبكر

- تقليل الكافيين والكحول

- جعل غرفة النوم هادئة ومظلمة ومريحة

11. تشتيت الانتباه بأنشطة أخرى

إذا شعرت برغبة مفاجئة في تناول الطعام، جرّب تحويل انتباهك إلى نشاط آخر لمدة 10 إلى 15 دقيقة؛ فقد تختفي الرغبة تدريجياً.

أضرار تناول الطعام ليلاً

قد يؤدي تناول الطعام قريباً من موعد النوم إلى:

- اضطراب الساعة البيولوجية

- التأثير في الهضم والتمثيل الغذائي

- زيادة خطر زيادة الوزن واضطرابات القلب والأيض

- ارتجاع الحمض المعدي

- اضطراب سكر الدم والنوم

-زيادة بعض المخاطر الصحية على المدى الطويل