باكستان تدافع عن غارات أفغانستان... وتطالب كابل بتفكيك الجماعات المسلحة

«طالبان» تقول إن قواتها عبرت خط دوراند

أفغان يعبرون جسر الحرير بولاية نيمروز خلال عودتهم من إيران الاثنين (أ.ف.ب)
أفغان يعبرون جسر الحرير بولاية نيمروز خلال عودتهم من إيران الاثنين (أ.ف.ب)
TT

باكستان تدافع عن غارات أفغانستان... وتطالب كابل بتفكيك الجماعات المسلحة

أفغان يعبرون جسر الحرير بولاية نيمروز خلال عودتهم من إيران الاثنين (أ.ف.ب)
أفغان يعبرون جسر الحرير بولاية نيمروز خلال عودتهم من إيران الاثنين (أ.ف.ب)

دافع الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري الاثنين عن الضربات العسكرية المستمرة التي تشنها بلاده في أفغانستان المجاورة، قائلاً إن إسلام آباد جربت كافة أشكال الدبلوماسية قبل استهداف المسلحين العاملين من الأراضي الأفغانية، ودعا حكومة «طالبان» في كابل إلى تفكيك الجماعات المسؤولة عن الهجمات في باكستان، بحسب ما أوردت وكالة «أسوشييتد برس».

وكانت باكستان قد ذكرت في وقت سابق أنها في «حرب مفتوحة» مع أفغانستان، مما أثار قلق المجتمع الدولي.

ولا تزال المنطقة الحدودية معقلاً للمنظمات المسلحة، بما في ذلك تنظيما «القاعدة» و«داعش».

وقال آصف علي زرداري خلال خطاب ألقاه أمام البرلمان: «على طالبان (الأفغانية) أن تختار تفكيك الجماعات الإرهابية التي تعيش على الصراع واقتصاد الحرب»، مضيفاً أنه «لا توجد دولة تقبل بهجمات متسلسلة على أراضيها».

وكانت أفغانستان قد شنت الخميس الماضي هجمات رداً على الغارات الجوية الباكستانية يوم الأحد السابق.

وبعدها نفذت باكستان عمليات على طول الحدود، وأعلن وزير الإعلام عطاء الله ترار مقتل 435 من القوات الأفغانية، والسيطرة على 31 موقعاً أفغانياً.

وتتهم باكستان حركة «طالبان» الأفغانية بإيواء مسلحين مرتبطين بتصاعد الهجمات ضدها، في حين تنفي كابل استخدام أراضيها لشن هجمات على باكستان.

وكانت باكستان وأفغانستان قد توصلتا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بوساطة قطرية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ولكن تتهم كل منهما الأخرى بخرقه، وأعقبه محادثات بين الطرفين في إسطنبول التركية لم تسفر عن نتائج.

وفي كابل، قال محمد نعيم وردك، نائب الوزير للشؤون المالية والإدارية بوزارة الخارجية التابعة لـ«طالبان»، في بيان نشره على تطبيق «إكس»، إن قوات تابعة لـ«طالبان» عبرت خط دوراند وتخوض «اشتباكات عنيفة» داخل الأراضي الباكستانية.

وأشار وردك إلى أن الاشتباكات تجري حالياً في قواعد عسكرية باكستانية على طول الحدود، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الأفغانية «خاما برس».

وتابع وردك أنه إذا استمر الصراع واختارت قوات «طالبان» التصعيد، فقد تتمكن من إحراز تقدم كبير داخل باكستان. ولم ترد السلطات الباكستانية رسمياً على تصريحات وردك.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تدخل فيه الاشتباكات عبر الحدود، وما تردد عن الغارات الجوية الباكستانية داخل أفغانستان، يومها الرابع على التوالي.

ووفقاً للتقارير، استهدفت الطائرات المقاتلة والطائرات المسيّرة الباكستانية عدة مواقع، منها كابل، ومراكز «طالبان» العسكرية، ومطار باغرام.


مقالات ذات صلة

«طالبان» تعلن مقتل 4 أشخاص وإصابة 70 بهجمات باكستانية

آسيا أفراد أمن تابعون لحركة طالبان في قندهار، أفغانستان 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«طالبان» تعلن مقتل 4 أشخاص وإصابة 70 بهجمات باكستانية

قال نائب المتحدث باسم حركة «طالبان» الأفغانية، حمد الله فطرة، إن 4 أشخاص قُتلوا وأصيب 70 آخرون، في هجمات شنتها باكستان على أفغانستان يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا جندي باكستاني يقف حارساً عند الحدود الباكستانية - الأفغانية في تشامان بتاريخ 24 فبراير 2026 (أرشيفية - إ.ب.أ)

بوساطة صينية... «طالبان» تجري محادثات مثمرة مع باكستان لحل الصراع

ذكرت أفغانستان، اليوم (الثلاثاء)، أنَّ مناقشات مثمرة جرت في مدينة أورومتشي بشمال غربي الصين؛ بهدف حلِّ صراعها مع باكستان.

«الشرق الأوسط» (كابل )
آسيا مسؤولون أمنيون باكستانيون يقفون حراساً عند نقطة تفتيش في بيشاور بباكستان 2 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

باكستان تُجري محادثات مع أفغانستان لإنهاء الصراع

قالت باكستان وأفغانستان، الخميس، إنهما تُجريان محادثات في الصين لإنهاء أسوأ صراع بين الجارتين الواقعتين في جنوب آسيا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا عنصر من «طالبان» يقف فوق مركبة مدرعة بينما تنقل سيارات الإسعاف توابيت ضحايا غارة جوية باكستانية في كابل (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تجري محادثات مع «طالبان» الأفغانية

تجري باكستان وأفغانستان محادثات في اليوم الصين سعياً لإيجاد حلّ لإنهاء النزاع المستمر منذ أشهر بينهما والذي تفجر إثر وقوع هجمات عبر الحدود

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)

باكستان تتعهد بـ«القضاء على الإرهاب» مع قرب انتهاء الهدنة مع أفغانستان

أكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، اليوم الاثنين، تمسك بلاده بـ«القضاء على خطر الإرهاب»، مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار المؤقت مع أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

مقتل 16 في تصادم حافلة ركاب وشاحنة وقود بإندونيسيا

موقع اصطدام حافلة ركاب بشاحنة نقل وقود وجها لوجه على طريق سريع في جزيرة سومطرة الإندونيسية (إ.ب.أ)
موقع اصطدام حافلة ركاب بشاحنة نقل وقود وجها لوجه على طريق سريع في جزيرة سومطرة الإندونيسية (إ.ب.أ)
TT

مقتل 16 في تصادم حافلة ركاب وشاحنة وقود بإندونيسيا

موقع اصطدام حافلة ركاب بشاحنة نقل وقود وجها لوجه على طريق سريع في جزيرة سومطرة الإندونيسية (إ.ب.أ)
موقع اصطدام حافلة ركاب بشاحنة نقل وقود وجها لوجه على طريق سريع في جزيرة سومطرة الإندونيسية (إ.ب.أ)

لقي 16 شخصا على الأقل حتفهم وأصيب 4 آخرون جراء اصطدام حافلة ركاب بشاحنة نقل وقود وجها لوجه على طريق سريع في جزيرة سومطرة الإندونيسية يوم الأربعاء، بحسب ما أفاد مسؤولون.

ووقع الحادث قرابة منتصف النهار على طريق ترانس-سومطرة السريع في منطقة شمال موسي رواس بمقاطعة سومطرة الجنوبية، عندما اصطدمت حافلة تعمل بين المدن كانت تقل ما لا يقل عن 20 شخصا بشاحنة نقل وقود كانت تسير في الاتجاه المعاكس، وفقا لما قاله موجونو، المسؤول في وكالة إدارة الكوارث المحلية.

وقال موجونو، الذي يستخدم اسما واحدا كما هو شائع في إندونيسيا، إن النتائج الأولية تشير إلى أن الحافلة، التي كانت متجهة من مدينة لوبوكلينجاو في سومطرة الجنوبية إلى مدينة جامبي، ربما أطلقت شرارات قبل وقت قصير من الاصطدام. وقد يكون ذلك دفع السائق إلى توجيه المركبة نحو الجانب الأيمن من الطريق في محاولة لتجنب حادث أكثر خطورة، إلا أن شاحنة نقل وقود كانت تقترب بسرعة عالية، ما ترك وقتا ضئيلا لتفادي الاصطدام المباشر.

وأضاف موجونو: «أدى الاصطدام العنيف إلى اندلاع حريق التهم المركبتين، ما ترك العديد من الضحايا عالقين داخلهما». وقال إن من بين القتلى سائق الحافلة و13 راكبا، إضافة إلى سائق شاحنة نقل الوقود ومساعده، ولقوا جميعا حتفهم احتراقا داخل المركبتين. وأوضح موجونو أن أربعة من ركاب الحافلة نجوا من الحادث ونقلوا إلى مركز صحي قريب، بينهم ثلاثة أصيبوا بحروق خطيرة وآخر تعرض لإصابات طفيفة.


كوريا الشمالية تقول إنها غير ملزمة بأي معاهدة لعدم انتشار الأسلحة النووية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يزور قاعدة إنتاج المواد النووية ومعهد الأسلحة النووية في موقع غير مُعلن في كوريا الشمالية في هذه الصورة التي نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية في 29 يناير 2025. (أرشيفية - رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يزور قاعدة إنتاج المواد النووية ومعهد الأسلحة النووية في موقع غير مُعلن في كوريا الشمالية في هذه الصورة التي نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية في 29 يناير 2025. (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية تقول إنها غير ملزمة بأي معاهدة لعدم انتشار الأسلحة النووية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يزور قاعدة إنتاج المواد النووية ومعهد الأسلحة النووية في موقع غير مُعلن في كوريا الشمالية في هذه الصورة التي نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية في 29 يناير 2025. (أرشيفية - رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يزور قاعدة إنتاج المواد النووية ومعهد الأسلحة النووية في موقع غير مُعلن في كوريا الشمالية في هذه الصورة التي نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية في 29 يناير 2025. (أرشيفية - رويترز)

أكدت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية اليوم الخميس أن البلاد غير ملزمة بأي معاهدة تتعلق بعدم انتشار الأسلحة النووية، وسط مواصلة تصديها للضغوط والعقوبات الدولية التي تهدف لتفكيك برنامجها النووي.

ونقلت الوكالة عن كيم سونغ الممثل الدائم لكوريا الشمالية لدى الأمم المتحدة القول في بيان إن الولايات المتحدة وبعض الدول «تفسد الأجواء» في مؤتمر المراجعة الحادي عشر لمعاهدة عدم الانتشار النووي الذي يعقد في مقر الأمم المتحدة بإثارة قضية الأسلحة النووية الكورية الشمالية.

وأضاف أن موقف كوريا الشمالية كدولة لديها أسلحة نووية «لا يتغير وفقا للتصريحات الرنانة أو الرغبة أحادية الجانب لأطراف خارجية». وقال كيم «أندد وأرفض بأشد العبارات الأعمال اللصوصية والمخزية التي تقوم بها دول بعينها من بينها الولايات المتحدة معترضة على حق جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية الواقعي والعادل في امتلاك أسلحة نووية».

وصادقت كوريا الشمالية على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية عام 1985، قبل أن تعلن انسحابها منها نهائيا عام 2003 بعد خلاف مع الولايات المتحدة. ولا تزال شرعية هذا الانسحاب مثار جدل.

وعقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون قمتين عامي 2018 و2019، قبل أن تنهار المفاوضات بشأن ترسانة بيونغ يانغ النووية. وأشار الزعيم الكوري الشمالي العام الماضي إلى استعداده للقاء ترامب مجددا إذا تراجعت الولايات المتحدة عن مطالبها بالتخلي عن الأسلحة النووية.

وأقامت كوريا الشمالية منشآت نووية في جميع أنحاء الدولة المعزولة، ويقدّر بعض المحللين أنها ربما أنتجت ما يكفي من المواد الانشطارية لصنع ما يصل إلى 90 رأسا نوويا.


اليابان تطلق صاروخاً مضاداً للسفن خلال مناورة مشتركة

قاذفة صواريخ من طراز «تايب 88» تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية تطلق النار خلال مناورات مشتركة في الفلبين 6 مايو 2026 (رويترز)
قاذفة صواريخ من طراز «تايب 88» تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية تطلق النار خلال مناورات مشتركة في الفلبين 6 مايو 2026 (رويترز)
TT

اليابان تطلق صاروخاً مضاداً للسفن خلال مناورة مشتركة

قاذفة صواريخ من طراز «تايب 88» تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية تطلق النار خلال مناورات مشتركة في الفلبين 6 مايو 2026 (رويترز)
قاذفة صواريخ من طراز «تايب 88» تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية تطلق النار خلال مناورات مشتركة في الفلبين 6 مايو 2026 (رويترز)

أطلقت قوات الدفاع الذاتي اليابانية صاروخاً مضاداً للسفن من طراز «تايب 88» خلال مناورة بحرية مشتركة مع القوات الأميركية والأسترالية والفلبينية، الأربعاء، حيث أصاب الهدف المخصص له، وهو سفينة تابعة للبحرية الفلبينية خارج الخدمة في المياه المواجهة لبحر الصين الجنوبي، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

جرت المناورة في وقت بدأت فيه مانيلا وطوكيو محادثات بشأن نقل محتمل لعتاد دفاعي، وهي خطوة أصبحت ممكنة بعد اتخاذ اليابان قرار إلغاء القيود المفروضة على الصادرات العسكرية.

وقال وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي إن المحادثات تشمل إمكانية النقل المبكر لمدمرات من فئة «أبوكوما» وطائرات من طراز «تي.سي-90» إلى الفلبين.

وذكر مكتب الرئاسة أن وزير الدفاع الفلبيني غيلبرتو تيودورو، ونظيره الياباني كويزومي، شهدا إطلاق الصاروخ من الموقع، وتابع الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس جونيور ذلك من مقر القيادة العسكرية في مانيلا، عبر بث فيديو مباشر.

جنود فلبينيون يقفون لالتقاط صورة أمام قاذفة صواريخ من طراز «تايب 88» التابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية ونظام الدفاع الجوي التابع لمشاة البحرية الأميركية (MADIS) خلال المناورات في الفلبين 6 مايو 2026 (رويترز)

وأشار الجيش الفلبيني إلى إطلاق دفعتين من صواريخ «تايب 88»، أصابتا سفينة حربية خارج الخدمة في غضون ست دقائق من الإطلاق. ونُفذت الضربة خلال المناورات على بُعد نحو 75 كيلومتراً قبالة ساحل شمال الفلبين على بحر الصين الجنوبي.

وذكرت وزارة الدفاع الفلبينية أن نظام صواريخ «تايب 88» الياباني «مصمَّم للدفاع عن المناطق الساحلية وردع التهديدات البحرية».

ويشكل التدريب بالذخيرة الحية جزءاً من مناورات حربية سنوية تُجريها مانيلا وواشنطن. وانضمت اليابان وكندا وأستراليا وفرنسا ونيوزيلندا، إلى المناورات بالمشاركة الفعالة لأول مرة، مما يسلّط الضوء على اتساع شبكة الشراكات الأمنية لمانيلا.

ويشارك أكثر من 17 ألف جندي في تدريبات هذا العام، من بينهم نحو 1400 جندي من اليابان و10 آلاف جندي من الولايات المتحدة، رغم استمرار وجود واشنطن العسكري الكبير في الشرق الأوسط.

وتنتقد بكين عادةً المناورات العسكرية المشتركة التي تُجريها مانيلا مع حلفائها، قائلةً إنها تزيد من حدة التوتر في المنطقة.