* مكملات اليود خلال الحمل والرضاعة
رغم معرفة أهمية عنصر اليود على صحة الأطفال ونموهم الفكري والجسدي، ما زالت معظم بلدان العالم يعاني سكانها من نقص اليود وخاصة النساء الحوامل، مما يعرض الأطفال لمضاعفات صحية خطيرة.
وقد وجدت نتائج دراسات سابقة أجريت على المواليد لأمهات كن يعانين من نقص متوسط في اليود أثناء الحمل، أن القدرة الإدراكية لأولئك الأطفال كانت أقل من الطبيعي وقد تضرروا بشكل لا رجعة فيه ولا علاج خاصة في انخفاض مقياس الذكاء (IQ Intelligence Quotient، ) لدى المواليد وكان له آثار واسعة على النطاق الصحي وعلى التكلفة الاقتصادية والأثر الاجتماعي والتعليمي.
ورغم أن الحمل والرضاعة يؤديان إلى زيادة احتياجات الحامل لليود، فلم تصدر السلطات الصحية البريطانية مثلا أي توصيات لتناول النساء الحوامل لمكملات اليود.
ومؤخرا، أوصى العلماء في المملكة المتحدة بأن تتناول النساء الحوامل والمرضعات مكملات اليود، وذلك انطلاقا من أن نقص اليود أصبح مشكلة متكررة ولها مضاعفات على نمو الأطفال حيث يؤدي إلى تأخر النمو والتطور في الأطفال، في حين أن تناول مكملات اليود يمكن أن يوفر الكثير من الجهد والتكلفة العلاجية.
وقام باحثون من جامعة برمنغهام University of Birmingham بتصميم نموذج بريطاني لدراسة المنفعة الصحية مقابل الجدوى الاقتصادية لتناول الحوامل مكملات اليود مقابل عدم تناول الأخريات من الحوامل، وكن جميعهن يعانين من نقص في عنصر اليود من بسيط إلى متوسط. واستخدم الباحثون البيانات المتاحة لهم من دراسات أخرى (8 دراسات من مجموع 1361 دراسة) قام بها ونشر نتائجها خبراء آخرون.
ووفقا للنتائج التي نشرت في 15 أغسطس (آب) 2015. في مجلة لانست The Lancet، فقد استفاد الأطفال من تناول أمهاتهم لمكملات اليود، حيث ثبت ذلك بتسجيل ارتفاع متوسطه 1.22 نقطة إضافية على مقياس اختبار درجة الذكاء IQ test. ومن ناحية المنافع المادية والتكلفة، فقد وجد أن تناول مكملات اليود استطاع أن يوفر للخدمات الصحة الوطنية، ما مقداره 199 جنيها إسترلينيا لكل امرأة حامل تناولت المكملات، وما مقداره 4476 جنيها إسترلينيا للمجتمع لكل حالة حمل.
وعلقت رئيسة فريق البحث العلمي لهذه الدراسة كيت جولي بأن أي نقص في اليود خلال الحمل حتى البسيط منه يرتبط بولادة أطفال ذوي ذكاء أقل من أقرانهم.
ولسنوات كثيرة، نصحت المنظمات الدولية، مثل منظمة الصحة العالمية، كل امرأة أن تأخذ حبوب اليود يوميا أثناء الحمل والرضاعة من الثدي. ومع ذلك، فلم تطبق هذه التوصيات في كثير من البلدان، بما في ذلك المملكة المتحدة نفسها.
لقد حان الوقت لجميع النساء اللاتي يعشن في البلدان التي تعاني من نقص اليود دون مكملات شاملة من اليود، أن يبدأن في تناول المكملات اليومية التي تحتوي على اليود، لما لها من تأثير اقتصادي إيجابي من حيث التكلفة، وسيكون لها تأثيرها على ما يقرب من 1.88 مليار نسمة في 32 بلدا يعاني سكانها من نقص اليود.
* أشعة الشمس المعتدلة مهمة للصحة
من الأخطاء الشائعة بين معظم أفراد المجتمع أن أشعة الشمس ضارة بالصحة على الإطلاق، وعليه فإن هؤلاء يحرمون أنفسهم وأطفالهم من التعرض لأشعة الشمس والحصول على فوائدها.
لا شك أن التعرض لأشعة الشمس بدرجة معينة مفيد جدا لصحة الإنسان. وقد أكد ذلك أطباء أميركيون في بيان نشر في أوائل شهر أغسطس (آب) الحالي في «مجلة الكلية الأميركية للتغذية The Journal of the American College of Nutrition». وعليه فإن التجنب الكامل للأشعة فوق البنفسجية، على النحو الموصى به من قبل الجراحين في الولايات المتحدة سوف يؤدي إلى نتائج عكسية.
هذه الحقيقة العلمية كتبها جمع من العلماء: من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو، جامعة كريتون في أوماها (نبراسكا)، جامعة بوسطن (ماساتشوستس) ومن جامعة ولاية كارولينا الجنوبية (كولومبيا). وتوفر الدراسة معلومات وافية حول التأثيرات المفيدة للأشعة فوق البنفسجية وفيتامين «دي» D.
لقد تعود البشر على التعرض لأشعة الشمس منذ آلاف السنين، واستخلص الكثير منهم الفوائد الفسيولوجية من التعرض للأشعة فوق البنفسجية، بالإضافة إلى فيتامين D، وقالت المؤلفة المشارك في الدراسة كارول باغرلي إن هذه الفوائد تفوق بشكل واضح تلك المستمدة من تناول مكملات فيتامين «دي» وهكذا فإن التجنب التام لأشعة الشمس يحمل مخاطر صحية لا لزوم لها.
وعلاوة على ذلك، يقول الباحثون إن بعض المرضى، وعلى وجه الخصوص، المرضى الذين يعانون من الأمراض الجلدية مثل مرض السل الجلدي يستفيدون فورا من هذا النوع من العلاج الشمسي. وتظهر استطلاعات الرأي أيضا أن 99 في المائة من أطباء الأمراض الجلدية والتناسلية يعتقدون أن التعرض للأشعة فوق البنفسجية هو شكل من أشكال علاج الأمراض الجلدية غير الفتاكة مثل مرض الصدفية.
ومن المهم تحديد مستوى الأشعة فوق البنفسجية علميا التي هي على حد سواء آمنة ومفيدة. وعلاوة على ذلك، حث الباحثون على إجراء بحوث إضافية حول فوائد الأشعة فوق البنفسجية خلافا لفوائد فيتامين «دي» مثل تحرير أكسيد النيتريك وتنظيم الساعة الإيقاعية للجسم.
