مبعوث بكين يقول من كييف إنه «لا حل سحرياً» لإنهاء الحرب في أوكرانيا

كييف ترفض أي مقترحات تنطوي على خسارة أراضٍ أو تجميد الصراع

الوفد الصيني برئاسة المبعوث الخاص لي هوي (يمين) مقابل الوفد الأوكراني بقيادة وزير الخارجية دميترو كوليبا (أ.ف.ب)
الوفد الصيني برئاسة المبعوث الخاص لي هوي (يمين) مقابل الوفد الأوكراني بقيادة وزير الخارجية دميترو كوليبا (أ.ف.ب)
TT

مبعوث بكين يقول من كييف إنه «لا حل سحرياً» لإنهاء الحرب في أوكرانيا

الوفد الصيني برئاسة المبعوث الخاص لي هوي (يمين) مقابل الوفد الأوكراني بقيادة وزير الخارجية دميترو كوليبا (أ.ف.ب)
الوفد الصيني برئاسة المبعوث الخاص لي هوي (يمين) مقابل الوفد الأوكراني بقيادة وزير الخارجية دميترو كوليبا (أ.ف.ب)

أكد المبعوث الصيني لكييف لي هوي، أنه «لا حل سحرياً للأزمة» فيما كرر دعواته روسيا وأوكرانيا لبدء محادثات من أجل وقف الحرب. وقال لي، حسب بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية: «ليس هناك حل سحري للأزمة، ويجب على كل الأطراف أن تبادر من تلقاء نفسها، وبناء الثقة المتبادلة وتهيئة الظروف لوقف الحرب والتحاور».

ولي هو المبعوث الخاص لشؤون أوروبا وآسيا وهو أعلى مسؤول صيني يزور أوكرانيا منذ بدء الاجتياح الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وامتنعت الصين، الحليفة الاستراتيجية لروسيا، عن إدانة الاجتياح الروسي لأوكرانيا وحاولت طرح نفسها كوسيط محايد يمكنه المساهمة في إنهاء النزاع. وقال لي للرئيس الأوكراني، حسب بيانٍ للخارجية الصينية أوردته وكالة «بلومبرغ» للأنباء، (الخميس): «لا يوجد حل سحري للأزمة». وأضاف لي أن إنهاء الحرب يتطلب من جميع الأطراف «بناء الثقة وتهيئة الظروف لوقف إطلاق النار وبدء محادثات سلام».

وكان الرئيس الصيني شي جينبينغ، قد تحدث إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عدة مرات مؤخراً وزار موسكو في مارس (آذار) الماضي، في حين أجرى مكالمة هاتفية واحدة فقط مع الرئيس الأوكراني زيلينسكي. وانتقد حلفاء أوكرانيا الغربيون شي جينبينغ لرفضه إدانة الغزو والإبقاء على تحالف الصين الاستراتيجي مع روسيا رغم أن موسكو تواجه عزلة دولية متزايدة.

الرئيس الأوكراني عقد اجتماعاً مع المبعوث الصيني (أ.ف.ب)

ومنذ بداية الحرب، أكدت بكين مراراً التزامها بالمفاوضات. ومع ذلك، حافظت الصين على علاقات وثيقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشكل عام، مما أثار انتقادات دولية كثيرة. وقالت وزارة الخارجية الصينية (الخميس)، إن الصين وأوكرانيا اتفقتا على ضرورة مواصلة الاحترام المتبادل والتعاون الذي يصب في صالح الجانبين. جاء البيان بعد لقاء لي مع الرئيس الأوكراني. وأضاف البيان أن «الصين لعبت دوماً دوراً بنّاءً في تخفيف وطأة الوضع الإنساني في أوكرانيا بطريقتها الخاصة، وستواصل تقديم المساعدة لأوكرانيا في حدود قدرتها». وقالت الحكومتان إن مكالمة هاتفية أجراها الرئيس شي جينبينغ مع زيلينسكي في الآونة الأخيرة حددت اتجاهاً لتنمية العلاقات. وأجرى لي الثلاثاء والأربعاء محادثات مع وزير الخارجية دميترو كوليبا، ومسؤولين آخرين. وقال لي في محادثاته مع كوليبا إن الصين «ستواصل تقديم المساعدة لأوكرانيا ضمن قدراتها». وقالت بكين إنها مستعدة لتعزيز بناء التوافق في المجتمع الدولي على أساس وثيقة موقف الصين التي قدمتها في وقت سابق.

وكان الجانب الأوكراني قد علّق بالفعل على زيارة المبعوث الصيني الخاص، وذكرت وزارة الخارجية الأوكرانية أن كوليبا أبلغ لي بأن كييف لن تقبل بأي مقترحات لإنهاء الحرب تنطوي على خسارة أراضٍ أو تجميد الصراع. ويبدو أن هذا التعليق يمثل رفضاً مباشراً لوثيقة موقف الصين بشأن إنهاء الحرب، والتي نُشرت في وقت سابق من العام الجاري، والتي اقترحت وقف إطلاق النار الذي من شأنه تثبيت وضع القوات الروسية الموجودة على الأراضي الأوكرانية. وقال كوليبا إن أوكرانيا «لا تقبل أي مقترحات تتصور فقدان أراضيها أو تجميد الصراع».

وتأتي زيارة لي لكييف كجزء من جولة أوروبية لطرح اقتراحات بكين لإنهاء الحرب. وتواصل أوكرانيا المطالبة بانسحاب جميع الجنود الروس من أراضيها كشرط أساسي لمفاوضات السلام. كما سيزور لي، وهو سفير سابق لدى موسكو، بولندا وفرنسا وألمانيا قبل أن يختتم جولته في موسكو.

وقال الكرملين (الخميس)، إن وفداً من دول أفريقية يأمل في تقديم مبادرة لإنهاء الصراع في أوكرانيا سيزور موسكو. وقال ديميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، للصحافيين، إن موسكو ستكون مستعدة للإنصات إلى «أي مقترحات» تساعد في حل الصراع.


مقالات ذات صلة

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستقبل ستيف ويتكوف المبعوث الرئاسي الأميركي وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماعهم في الكرملين بموسكو يوم 22 يناير 2026 (إ.ب.أ) play-circle

روسيا تُحجِم عن قصف مرافق الطاقة قبل بدء جولة المباحثات الثلاثية

روسيا تُحجِم عن قصف مرافق الطاقة وتعلن السيطرة على قريتين شرق أوكرانيا، قبل بدء جولة المباحثات الثلاثية.

أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس (رويترز) play-circle

آمال أوكرانيا بالانضمام قريباً إلى الاتحاد الأوروبي تصطدم بـ«جدار برلين»

آمال أوكرانيا بالانضمام قريباً إلى الاتحاد الأوروبي تصطدم بـ«جدار برلين»... المستشار ميرتس قال بصراحته المعهودة إن مثل هذه الخطوة «مستحيلة».

شوقي الريّس (بروكسل)
أوروبا أوكرانيون عند مدخل محطة لقطارات الأنفاق في كييف بعد توقفها عن العمل (رويترز)

انقطاع التيار عن شبكة الكهرباء الأوكرانية بسبب أعطال

قال وزير الطاقة الأوكراني دينيس شميهال، إن ‌أعطالاً ‌في ⁠خَطَّي كهرباء ‌يربطان أوكرانيا ومولدوفا ورومانيا، تسببت في انقطاع التيار ⁠في الشبكة الأوكرانية ‌اليوم.

«الشرق الأوسط» (كييف)
تحليل إخباري أوكرانيون يصطفون للحصول على وجبات طعام ساخن بعدما أدى قصف روسي إلى انقطاع الكهرباء عن مناطق واسعة في كييف (أ.ب)

تحليل إخباري النظام العالمي يهتزّ بقوّة بعد خروج العولمة من إطارها الاقتصادي

لم يعد الحديث عن «نظام عالمي جديد» مجرد كلام تنظيري، فالفعل الملموس وردود الفعل تنبئ بأن «الصفائح التكتونية» في المشهد السياسي تتحرك بسرعة وبمنحى «زلزالي».

أنطوان الحاج

ستارمر يطالب الأمير السابق أندرو بالإدلاء بشهادته أمام الكونغرس بشأن علاقاته بإبستين

الأمير البريطاني أندرو (رويترز)
الأمير البريطاني أندرو (رويترز)
TT

ستارمر يطالب الأمير السابق أندرو بالإدلاء بشهادته أمام الكونغرس بشأن علاقاته بإبستين

الأمير البريطاني أندرو (رويترز)
الأمير البريطاني أندرو (رويترز)

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أمس (السبت)، إن الأمير السابق أندرو يجب أن يدلي بشهادته أمام لجنة في الكونغرس الأميركي، عقب الكشف عن معلومات جديدة حول صلاته بالممول الراحل جيفري إبستين، المجرم المدان في قضايا جنسية.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد تضمَّنت الملفات الجديدة المتعلقة بإبستين، التي نشرتها وزارة العدل الأميركية أمس (الجمعة)، رسائل بريد إلكتروني تظهر أن شقيق الملك تشارلز كان على اتصال منتظم بإبستين لأكثر من عامين بعد إدانته بجرائم جنسية بحق أطفال.

وتتضمَّن الملفات أيضاً صوراً تظهر أندرو وهو زاحف على يديه وركبتيه ويلمس خصر امرأة مجهولة الهوية مستلقية على الأرض. وطُمس وجه المرأة في الصور. وجرد الملك تشارلز شقيقه من لقب الأمير وأجبره على ترك مقر إقامته ضمن أراضي «قلعة وندسور» في نوفمبر (تشرين الثاني) في أعقاب الكشف عن صلاته بإبستين.

ويستخدم الآن الأمير السابق، البالغ من العمر 65 عاماً، اسم العائلة أندرو ماونتباتن - وندسور.

ونفى أندرو ارتكاب أي مخالفات فيما يتعلق بإبستين، وأنكر في وقت سابق استمرار علاقته به بعد إدانته في 2008، باستثناء زيارة قام بها إلى نيويورك في 2010 لإنهاء علاقتهما.

ولم يرد أندرو على طلب من «رويترز» للتعليق. كما أحجم قصر باكنغهام عن التعليق.

وقال ستارمر، في حديثه للصحافيين على متن الطائرة المتجهة إلى اليابان بعد زيارة استمرت 4 أيام إلى الصين، إن الأمير السابق يجب أن يمثل أمام المُشرِّعين الأميركيين لشرح كل ما يعرفه عن إبستين لمساعدة ضحاياه.

وأضاف ستارمر: «يجب على أي شخص لديه معلومات أن يكون مستعداً لمشاركتها بأي شكل يُطلب منه. لا يمكنكم أن تركزوا على مصلحة الضحايا إذا لم تكونوا مستعدين لفعل ذلك».

وفي نوفمبر، كثّف أعضاء لجنة بالكونغرس الأميركي تحقق في قضية إبستين مطالبهم للأمير السابق أندرو بالمثول أمامهم للإجابة عن أسئلة.

وتوفي إبستين منتحراً في 2019 في أحد سجون مانهاتن وهو ينتظر محاكمته في قضايا تتعلق بالاتجار بالبشر بغرض الجنس. وسُجن في 2008 بتهمة التحرش الجنسي بقاصر مقابل المال.


روسيا تُحجِم عن قصف مرافق الطاقة قبل بدء جولة المباحثات الثلاثية

أوكرانيون يصطفُّون للحصول على وجبات طعام ساخن بعدما أدى قصف روسي إلى انقطاع الكهرباء عن مناطق واسعة في كييف (أ.ب)
أوكرانيون يصطفُّون للحصول على وجبات طعام ساخن بعدما أدى قصف روسي إلى انقطاع الكهرباء عن مناطق واسعة في كييف (أ.ب)
TT

روسيا تُحجِم عن قصف مرافق الطاقة قبل بدء جولة المباحثات الثلاثية

أوكرانيون يصطفُّون للحصول على وجبات طعام ساخن بعدما أدى قصف روسي إلى انقطاع الكهرباء عن مناطق واسعة في كييف (أ.ب)
أوكرانيون يصطفُّون للحصول على وجبات طعام ساخن بعدما أدى قصف روسي إلى انقطاع الكهرباء عن مناطق واسعة في كييف (أ.ب)

لم تتعرض منطقة العاصمة الأوكرانية والبنية التحتية للطاقة لغارات جوية ليلية من روسيا، الجمعة. وهو ما يتوافق مع توقف قصير للهجمات توسَّطَ فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وصرح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، الجمعة، بأن ترمب «طلب شخصياً من الرئيس بوتين الامتناع عن شن غارات على كييف لمدة أسبوع، حتى الأول من فبراير (شباط)، بهدف تهيئة ظروف مواتية للمفاوضات».

أوكرانيون عند مدخل محطة لقطارات الأنفاق في كييف بعد توقفها عن العمل (رويترز)

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على وسائل التواصل الاجتماعي، الجمعة: «لم تكن هناك أي ضربات على منشآت الطاقة الليلة الماضية»، غير أنه أضاف: «لكن بعد ظهر الخميس تعرضت البنية التحتية للطاقة لدينا في عدة مناطق لهجمات». واتهم روسيا أيضاً باستهداف مسالك لوجستية.

وقالت رئيسة الوزراء يوليا سفيريدينكو: «خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية وحدها، شنَّ العدوُّ 7 ضربات بمُسيَّرات على منشآت لسكك الحديد».

والسبت، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن ⁠قواتها ​سيطرت ‌على قريتي بيتريفكا في منطقة زابوريجيا، جنوب شرقي ⁠أوكرانيا، ‌وتوريتسك في منطقة دونيتسك الشرقية، وأنها مستمرة في هجماتها على أهداف أوكرانية. وأضافت الوزارة عبر تطبيق «تلغرام» أنه تم قصف البنية التحتية للنقل ومستودعات الذخيرة التي تستخدمها القوات الأوكرانية.

وقال سلاح الجو الأوكراني إن روسيا أطلقت 58 مُسيَّرة في الساعات الأولى من السبت. ولم تَرِد تقارير مبدئياً عن قصف منشآت الطاقة. وتحدثت روسيا بدورها عن أنه جرى صد الهجمات الأوكرانية، قائلة إنه جرى إسقاط 47 مُسيَّرة و4 قنابل انزلاقية، ولكن الوزارة لم تفصح عن معلومات بشأن أضرار.

المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يعقدان مؤتمراً صحافياً في المستشارية ببرلين يوم 15 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)

وشهدت كييف انقطاعات واسعة النطاق للتيار الكهربائي، السبت، وتوقف شبكة مترو الأنفاق لديها، بسبب ما وُصف بانخفاض الجهد الكهربائي عبر شبكة الكهرباء في المنطقة.

وقال مسؤولون إن أجزاء من أوكرانيا ومولدوفا، من بينها عاصمتا البلدين، شهدت حالات انقطاع للتيار الكهربائي، السبت، بسبب عطل في اثنين من خطوط الجهد العالي.

ولم يربط المسؤولون انقطاع التيار الكهربائي بشكل مباشر بالحرب. وعانت شبكة الكهرباء الأوكرانية من التأثير المتراكم لضربات جوية استهدفتها على مدى أشهر، مما أدى إلى قيود شديدة على إمدادات الكهرباء في الأسابيع القليلة الماضية. وتأثرت 4 مناطق أوكرانية على الأقل وبعض أنحاء مولدوفا بانقطاع التيار الكهربائي، بالإضافة إلى العاصمتين كييف وكيشيناو، حسب تقرير «الصحافة الفرنسية».

وأعلن الكرملين، الجمعة، أن الرئيس فلاديمير بوتين وافق على وقف ضرب كييف لمدة أسبوع، ينتهي الأحد، بعد طلب بهذا الخصوص من نظيره الأميركي. وقال ترمب الخميس إنه طلب من بوتين وقف الهجمات على كييف والمنطقة المجاورة، بسبب موجة البرد التي تجتاح أوكرانيا.

غير أن موسكو قالت إن الطلب الأميركي جاء للدفع بعملية التفاوض التي تقودها واشنطن، لإنهاء ما يقرب من 4 سنوات من الحرب بين الجارتين. وأدت الضربات الروسية الأخيرة على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا إلى انقطاع الكهرباء والتدفئة وإمدادات المياه، مع انخفاض حاد في درجات الحرارة، ما أدى إلى تعميق الأزمة الإنسانية.

وقال وزير الطاقة الأوكراني، دينيس شميهال، إن أعطالاً فنية في خطَّي كهرباء يربطان أوكرانيا ومولدوفا ورومانيا تسببت في انقطاع التيار في الشبكة الأوكرانية، السبت. وأضاف شميهال على تطبيق «تلغرام» أن 3 مناطق على الأقل والعاصمة كييف تشهد حالات قطع طارئ للتيار الكهربائي. وتوقع الوزير عودة إمدادات الطاقة خلال الساعات المقبلة.

وتم تعليق خدمات مترو كييف. وقال رئيس البلدية فيتالي كليتشكو إن المدينة تعاني انقطاعاً طارئاً للتيار الكهربائي، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء، السبت. ويمكن لمحطات مترو الأنفاق حالياً العمل كمراكز إيواء فقط، تعمل بالطاقة الاحتياطية. وتوقفت شبكة المترو أيضاً في خاركيف، ثاني أكبر مدينة في أوكرانيا، في شمال شرقي البلاد.

وعُلِّقت كلُّ الرحلات السبت في قطار الأنفاق بسبب انقطاع الكهرباء. ويستخدم نحو 800 ألف راكب شبكة المترو يومياً، حسب بيانات نشرت العام الماضي. ويلجأ السكان أيضاً إلى محطاته الـ52 للاحتماء من القصف الروسي.

ومن المقرر استئناف جولة ثانية من المفاوضات الثلاثية المباشرة بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة في أبوظبي الأحد، عقب توقف استمر أشهراً عدة. وبدأت المفاوضات من جديد مطلع الأسبوع الماضي، بهدف استكشاف نهاية محتملة للحرب. وأشارت أوكرانيا وروسيا إلى أن المحادثات التي جرت في أبوظبي بمشاركة أميركية سارت بشكل إيجابي.

على خلفية المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا، أعرب وزير الدفاع الألماني، بوريس بيستوريوس، عن شكوكه في وجود رغبة لدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في تحقيق السلام.

وفود المحادثات الثلاثية في أبوظبي الأسبوع الماضي (رويترز)

وفي تصريحات لصحف شبكة «دويتشلاند» الألمانية الإعلامية، قال بيستوريوس، السبت، إنه رغم أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أحدث حراكاً في مفاوضات السلام: «فإنني حتى الآن لا أرى أي مؤشرات على أن روسيا تريد السلام بجدية». وتابع الوزير المنتمي إلى «الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني» أنه خلال مفاوضات أطراف الحرب بوساطة أميركية في العاصمة الإماراتية أبوظبي، السبت الماضي: «قصف بوتين أوكرانيا بطريقة لم نشهدها من قبل في هذه الحرب».

وأعرب بيستوريوس عن اعتقاده بأن الأمر لم تعد له علاقة بمواجهة عسكرية، وأردف قائلاً إنه «إرهاب يستهدف السكان المدنيين حصرياً، في شتاء تصل فيه درجات الحرارة إلى 20 درجة مئوية تحت الصفر». ورأى بيستوريوس أن بوتين «لا يبدي -عند اللحظات الحاسمة- أي استعداد لتقديم تنازلات».

ومن المتوقع أن تركز المحادثات على قضايا رئيسية عالقة؛ ولا سيما مطالبة روسيا بمنطقة دونباس بشرق أوكرانيا. وأضاف زيلينسكي أنه يعوِّل على واشنطن لضمان وقف إطلاق النار الذي نوقش مبدئياً خلال الجلسة الأولى من محادثات أبوظبي التي حضرها الأميركيون.

رجال إنقاذ يحملون جثة شخص عُثر عليها تحت أنقاض مبنى سكني استهدفته غارة روسية (رويترز)

وناقشت الأطراف الثلاثة في تلك المحادثات مطالبة روسيا بضم مناطق أوكرانية للمرة الأولى بشكل علني، ولكن المفاوضين لم يحرزوا أي تقدم يُذكر بهذا الشأن.

وقال زيلينسكي: «حتى الآن، لم نتمكن من التوصل إلى تسوية بشأن مسألة السيادة، وتحديداً فيما يتعلق بجزء من شرق أوكرانيا». وأضاف: «أكدنا مراراً استعدادنا لتقديم تنازلات تُفضي إلى إنهاء فعلي للحرب، ولكنها لا ترتبط بأي شكل من الأشكال بالمساس بوحدة أراضي أوكرانيا». وصرح بوتين مراراً بأن روسيا تعتزم السيطرة على ما تبقى من شرق أوكرانيا بالقوة، إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.


جدل بسبب شبه بين تمثال مرمم حديثاً في كنيسة بروما وميلوني

الجدارية التي تم ترميمها في الكنيسة تشبه رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (أ.ف.ب)
الجدارية التي تم ترميمها في الكنيسة تشبه رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (أ.ف.ب)
TT

جدل بسبب شبه بين تمثال مرمم حديثاً في كنيسة بروما وميلوني

الجدارية التي تم ترميمها في الكنيسة تشبه رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (أ.ف.ب)
الجدارية التي تم ترميمها في الكنيسة تشبه رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (أ.ف.ب)

لفتت لوحة جدارية رُممت مؤخراً في كنيسة بالعاصمة الإيطالية روما، الانتباه بتشابهها مع رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، ما أثار اهتماماً واسعاً في الصحافة الإيطالية، السبت.

واللوحة الجدارية موجودة في كنيسة صغيرة تابعة لبازيليكا سان لورينزو إن لوتشينا في وسط روما، حيث جرت أعمال ترميم حديثاً، وفق صحيفة «لا ريبوبليكا» التي كانت أول من نشر الخبر.

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)

إلى يمين تمثال نصفي من الرخام لأومبرتو الثاني، آخر ملوك إيطاليا، يظهر ملاك يحمل لفافة عليها خريطة إيطاليا، بملامح تُشبه إلى حد كبير ملامح رئيسة الحكومة الإيطالية المحافظة المتشددة، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونفى الفنان الذي أشرف على الترميم برونو فالنتينيتي، في تصريحات صحافية نيته تصوير جورجيا ميلوني، مؤكداً أنه أعاد اللوحة الجدارية إلى حالتها الأصلية فحسب.

وأثار هذا التشابه ردود فعل سياسية، لا سيما من جانب المعارضة المنتمية إلى يسار الوسط، التي دعت وزير الثقافة الإيطالي أليساندرو جولي إلى التواصل مع هيئة الإشراف على التراث في روما، المسؤولة عن إدارة وصيانة وتعزيز التراث الأثري والتاريخي والفني للمدينة، لإجراء تحقيق في الموضوع.