وثائق: الملكة إليزابيث حرصت على تعيين الأمير أندرو مبعوثاً تجارياً

الملكة إليزابيث الثانية ملكة بريطانيا والأمير أندرو (يميناً) على شرفة قصر باكنغهام مع أفراد آخرين من العائلة المالكة لمشاهدة استعراض جوي خلال موكب عيد ميلاد الملكة في لندن يوم 8 يونيو 2019 (إ.ب.أ)
الملكة إليزابيث الثانية ملكة بريطانيا والأمير أندرو (يميناً) على شرفة قصر باكنغهام مع أفراد آخرين من العائلة المالكة لمشاهدة استعراض جوي خلال موكب عيد ميلاد الملكة في لندن يوم 8 يونيو 2019 (إ.ب.أ)
TT

وثائق: الملكة إليزابيث حرصت على تعيين الأمير أندرو مبعوثاً تجارياً

الملكة إليزابيث الثانية ملكة بريطانيا والأمير أندرو (يميناً) على شرفة قصر باكنغهام مع أفراد آخرين من العائلة المالكة لمشاهدة استعراض جوي خلال موكب عيد ميلاد الملكة في لندن يوم 8 يونيو 2019 (إ.ب.أ)
الملكة إليزابيث الثانية ملكة بريطانيا والأمير أندرو (يميناً) على شرفة قصر باكنغهام مع أفراد آخرين من العائلة المالكة لمشاهدة استعراض جوي خلال موكب عيد ميلاد الملكة في لندن يوم 8 يونيو 2019 (إ.ب.أ)

أظهرت وثائق نُشرت، الخميس، أن الملكة البريطانية الراحلة إليزابيث الثانية كانت «حريصة جداً» على تعيين الأمير أندرو حينها مبعوثاً تجارياً لبريطانيا عام 2001، كما بيّنت أن تعيينه لم يخضع إلا لقدر ضئيل من التدقيق من قبل الوزراء الحكوميين، وفق تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

ونشرت الحكومة الأوراق السرية المتعلقة بالتعيين استجابةً لتشريع أقرّه البرلمان بعدما اتهم نواب شقيق الملك الحالي بتقديم صداقته مع جيفري إبستين على مصالح الدولة. وكان الأمير السابق قد جُرّد من ألقابه الملكية، بما في ذلك لقب «دوق يورك»، العام الماضي، وأصبح يُعرف الآن ببساطة باسم أندرو ماونتباتن-وندسور.

وتجدر الإشارة إلى أن رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين أُدين لاحقاً في جرائم جنسية.

وجاء في رسالة بعث بها رئيس هيئة التجارة البريطانية إلى اثنين من كبار وزراء الحكومة في 25 فبراير (شباط) 2000 أن «الملكة حريصة جداً على أن يتولى دوق يورك (أي أندرو) دوراً بارزاً في تعزيز المصالح الوطنية».

الملكة البريطانية إليزابيث الثانية تتسلّم كأساً ذهبية من الأمير أندرو دوق يورك بعد فوز حصانها بسباق «رويال أسكوت» في بيركشاير غرب لندن يوم 20 يونيو 2013 (أ.ف.ب)

قلق الملكة على ابنها

ويؤكد تدخّل الملكة الراحلة ما كان يُعتقد سابقاً من أنها كانت تكنّ عاطفة خاصة لابنها الثاني أندرو، وهو ما قد يكون أثّر على ترددها في التعامل بحزم مع الاتهامات المتعلقة بعلاقاته مع إبستين. وقد أشار معلّقون متخصصون في شؤون العائلة المالكة لسنوات إلى أن الملكة كان ينبغي أن تتحرك بسرعة أكبر لإبعاد ابنها عن المهام الملكية، وأن تأخرها في ذلك ألحق ضرراً بصورة المؤسسة الملكية.

وشغل ماونتباتن-وندسور منصب المبعوث البريطاني الخاص للتجارة الدولية بين عامَي 2001 و2011، قبل أن يُجبر على التخلي عن المنصب بسبب مخاوف مرتبطة بعلاقاته مع شخصيات مثيرة للجدل في ليبيا وأذربيجان.

وقال كريغ بريسكوت، الخبير في القانون الدستوري والشؤون الملكية، إن الوثائق توحي، إن لم يكن بشيء آخر، بأن إليزابيث كانت قلقة بشأن ابنها.

وأضاف: «الأمر يشبه إلى حد ما أنه إذا أوضحت الملكة أن هذا ما تريده، فإن النقاش ينتهي عند هذا الحد. وكان على الجهاز الإداري التابع لجلالتها آنذاك أن يتعامل مع الأمر على هذا الأساس».

وكان النواب قد أقروا في فبراير (شباط) مذكرة تطالب بنشر الوثائق بعدما أُلقي القبض على الأمير السابق واستُجوب لساعات عدة بشأن مزاعم تفيد بأنه شارك تقارير حكومية مع إبستين أثناء توليه منصب المبعوث التجاري.

الملكة إليزابيث الثانية ملكة بريطانيا والأمير أندرو (وسطاً) والأمير فيليب دوق إدنبره يشاهدون سباق خيل في مقاطعة ساري جنوب إنجلترا يوم 4 يونيو 2016 (أ.ف.ب)

تعيين دون تدقيق كافٍ

وقال وزير التجارة كريس براينت في بيان مكتوب للبرلمان: «لم نعثر على أي دليل يفيد بإجراء عملية رسمية للتدقيق أو التحقق قبل تعيين ماونتباتن-وندسور في منصب المبعوث التجاري الخاص».

وأضاف: «كما لا يوجد أي دليل على أن هذه المسألة قد نوقشت. وهذا أمر مفهوم؛ لأن هذا التعيين الجديد كان استمراراً لدور العائلة المالكة في الترويج للتجارة والاستثمار بعد قرار دوق كِنت التخلي عن مهامه كنائب لرئيس مجلس التجارة الخارجية».

وأشار إلى أن الحكومة تتعاون مع الشرطة في تحقيقها بشأن ماونتباتن-وندسور واحتمال ارتكابه سوء سلوك أثناء توليه منصباً عاماً.

وكان ماونتباتن-وندسور قد جُرّد من ألقابه الملكية في أواخر العام الماضي، في حين كانت وزارة العدل الأميركية تستعد لنشر ملايين الصفحات من الوثائق المتعلقة بتحقيقاتها بشأن إبستين. وأظهرت تلك الملفات كيف استخدم الممول الثري شبكة دولية من الأصدقاء الأثرياء وذوي النفوذ لاكتساب التأثير واستغلال فتيات وشابات جنسياً.

وجاء تأثير نشر الوثائق أشد وضوحاً في المملكة المتحدة (بريطانيا)، حيث أثارت الفضيحة تساؤلات حول كيفية ممارسة النفوذ من قبل الأرستقراطية والسياسيين الكبار وأصحاب الأعمال المؤثرين، الذين يُشار إليهم مجتمعين باسم «المؤسسة الحاكمة». وقد نفى ماونتباتن-وندسور بشدة ارتكاب أي مخالفات.

توصية بعدم منح أندرو رحلات غولف

ومع ذلك، كانت هناك إشارات إلى أن بعض المسؤولين كانت لديهم تحفظات بشأن إسناد هذا الدور التجاري البارز إلى ماونتباتن-وندسور؛ إذ كانت فاعليته تعتمد إلى حد كبير على مصداقيته. وتُظهر المراسلات المتبادلة أنه رغم عدم التشكيك في تعيينه، فإن المسؤولين قدّموا اقتراحات بشأن الأنشطة التي ينبغي عدم السماح له بممارستها أثناء أداء مهامه. فقد كتبت كاثرين كولفين، رئيسة المراسم في وزارة الخارجية البريطانية، في مذكرة تعود إلى يناير (كانون الثاني) 2000، أن السكرتير الخاص لأندرو «طلب ألا يُعرض على دوق يورك حضور فعاليات غولف في الخارج. فهذا نشاط خاص، وحتى إذا اصطحب معه أدواته فلن يشارك في أي نشاط علني يتعلق بالغولف».

كما حذّرت وثيقة أخرى، وهي مذكرة حكومية أُرسلت إلى موظفي التجارة البريطانيين حول العالم، من أن «الحضور العام البارز» لماونتباتن-وندسور سيتطلب «إدارة إعلامية دقيقة، وأحياناً صارمة».


مقالات ذات صلة

زيارة هاري وميغان إلى بريطانيا... ما موقف كيت ميدلتون منها؟

يوميات الشرق الأمير البريطاني ويليام وزوجته كيت ميدلتون (يسار) يسيران إلى جانب الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز) p-circle

زيارة هاري وميغان إلى بريطانيا... ما موقف كيت ميدلتون منها؟

تتجه الأنظار مجدداً إلى العائلة المالكة البريطانية مع اقتراب زيارة الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل إلى المملكة المتحدة برفقة طفليهما.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الأميرة كيت ميدلتون (حسابها على منصة إكس)

الأميرة كيت تتسلق أعلى قمم بريطانيا لجمع تبرعات لمكافحة السرطان

قالت كيت ميدلتون أميرة ويلز، اليوم الأحد، إنها تسلقت أعلى ثلاث قمم في بريطانيا في غضون 24 ساعة لجمع تبرعات لمؤسسة خيرية لمكافحة السرطان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق هاري وميغان ورحلة عائلية إلى لندن (رويترز)

هاري وميغان في ضيافة الملك تشارلز الشهر المقبل

أحيا قبول إعلان دوق ساسكس وزوجته ميغان ماركل دعوة الملك تشارلز للإقامة في أحد العقارات الملكية خلال زيارتهما المقبلة للندن، الآمال في احتمال حدوث تقارب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق قصر باكنغهام مسرح للاحتفالات الرسمية والاستعراضات العسكرية (رويترز)

قصر باكنغهام بعد التجديدات... للعمل فقط

قصر باكنغهام في لندن ليس معلماً عادياً، بل هو رمز لتاريخ ممتد في بريطانيا؛ شهد تتويج ملوك وملكات، واحتضن احتفالات ومآدب...

عبير مشخص (لندن)
أوروبا ملك بريطانيا تشارلز الثالث (رويترز)

الملك تشارلز يعتزم الكشف عن فاتورته الضريبية الشخصية لتعزيز الشفافية

 من المتوقع أن يصبح ملك بريطانيا تشارلز الثالث، أول شخصية ملكية بريطانية تكشف عن فاتورتها الضريبية الشخصية، اليوم (الخميس).

«الشرق الأوسط» (لندن)

القنابل الانزلاقية... سلاح يعيد تشكيل مسار الحرب في أوكرانيا

خبراء أوكرانيون يعملون في موقع غارة جوية روسية بقنبلة انزلاقية في خاركيف بشمال شرق أوكرانيا (إ.ب.أ)
خبراء أوكرانيون يعملون في موقع غارة جوية روسية بقنبلة انزلاقية في خاركيف بشمال شرق أوكرانيا (إ.ب.أ)
TT

القنابل الانزلاقية... سلاح يعيد تشكيل مسار الحرب في أوكرانيا

خبراء أوكرانيون يعملون في موقع غارة جوية روسية بقنبلة انزلاقية في خاركيف بشمال شرق أوكرانيا (إ.ب.أ)
خبراء أوكرانيون يعملون في موقع غارة جوية روسية بقنبلة انزلاقية في خاركيف بشمال شرق أوكرانيا (إ.ب.أ)

مع دخول الحرب الروسية الأوكرانية مرحلة تتسم بتغيّر طبيعة الأسلحة وأساليب القتال، برزت القنابل الانزلاقية بوصفها أحد أكثر الأسلحة تأثيراً في موازين المعركة. فهذه الذخائر، التي تجمع بين انخفاض التكلفة والقدرة التدميرية العالية، باتت تؤدي دوراً متزايد الأهمية في العمليات العسكرية، حتى إن خبراء يرون أنها تُعيد رسم ملامح الحرب وتفرض واقعاً جديداً على ساحات القتال. وفي ظل تسارع استخدامها من قبل روسيا، وسعي أوكرانيا إلى تطوير نسختها المحلية منها، يبرز تساؤل جوهري: كيف ستؤثر القنابل الانزلاقية في مستقبل الحرب بأوكرانيا؟

أفادت السلطات الأوكرانية بأن قنابل انزلاقية روسية أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة ما لا يقل عن 15 آخرين في هجوم استهدف مدينة زابوريجيا جنوب شرقي البلاد يوم الثلاثاء، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال حاكم المنطقة، إيفان فيدوروف، في رسالة عبر تطبيق «تلغرام»، إن القوات الروسية ألقت سبع قنابل على المدينة خلال 90 دقيقة.

وفي زابوريجيا، كما في أنحاء واسعة من أوكرانيا، باتت هذه الضربات تُنفذ بوتيرة متزايدة باستخدام القنابل الانزلاقية، وهي ذخائر منخفضة التكلفة يرى خبراء عسكريون أنها تُعيد تشكيل مسار الحرب في أوكرانيا.

وتتراوح أوزان هذه القنابل التقليدية، المزودة بأجنحة وأنظمة توجيه، بين بضع مئات وعدة آلاف من الكيلوغرامات، وقد أصبحت من بين أكثر الأسلحة الروسية فتكاً منذ بدء الغزو الشامل لأوكرانيا عام 2022.

مباني عيادة جامعية ومركز طبي متضررة في موقع غارة جوية روسية بقنبلة انزلاقية على منطقة سكنية في خاركيف بشمال شرق أوكرانيا (إ.ب.أ)

وخلال الأشهر الأخيرة، ازدادت هذه القنابل خطورة بصورة ملحوظة، بعدما أطلقت روسيا منها آلاف الذخائر، مما عزَّز قدرتها على إحداث دمار واسع في مناطق القتال والمدن الأوكرانية.

وقد أثارت قدرة هذه القنابل على تدمير مبنى سكني بالكامل في مدن مثل زابوريجيا أو خيرسون بضربة واحدة، مع إطلاقها من مسافات تبعد عشرات الأميال داخل الأراضي الروسية وبعيداً عن متناول الدفاعات الجوية الأوكرانية، قلقاً بالغاً لدى القادة العسكريين في كييف.

وفي مواجهة هذا التحدي، أعلنت أوكرانيا في مايو (أيار) من العام الحالي أنها نجحت في تطوير قنابلها الانزلاقية الخاصة.

ورغم أن الحلفاء الغربيين زودوا أوكرانيا بقنابل انزلاقية، فإن كييف أبدت استياءها من محدودية الكميات التي حصلت عليها، مما دفعها إلى استثمار 17 شهراً في تطوير وإنتاج قنبلتها المحلية المعروفة باسم «فيريفنيوفاتش»، أو «المُعادل».

ويقول كير جايلز، الزميل المشارك في برنامج روسيا وأوراسيا في تشاتام هاوس، ومؤلف كتاب «من سيدافع عن أوروبا؟»: «لفترة طويلة، كان الدفاع العملي ضد القنابل الانزلاقية الروسية ضعيفاً للغاية، وقد أسهم ذلك بصورة كبيرة في الخسائر الأوكرانية الفادحة على امتداد خطوط الجبهة».

لماذا تُعدّ القنابل الانزلاقية سلاحاً حيوياً في ساحة المعركة؟

على الرغم من أن هذه القنابل منخفضة التكلفة وتتميز بموثوقية عالية، فإن لجوء الطرفين إليها جاء مدفوعاً في المقام الأول بضرورات الميدان، بعدما فقدت المدفعية التقليدية كثيراً من فاعليتها.

وبحسب موقع «ميليتاري بالانس»، تمكنت الطائرات المسيّرة في مختلف ساحات القتال الأوكرانية من تعقب وتدمير الغالبية العظمى من مدافع الهاوتزر لدى الجانبين.

ومع تراجع قدرات المدفعية، وجدت كل من موسكو وكييف في الذخائر بعيدة المدى، وفي مقدمتها القنابل الانزلاقية، بديلاً فعالاً، إذ تتيح إيصال كميات كبيرة من المتفجرات شديدة الانفجار إلى أهداف تبعد عشرات الأميال.

وقد تسارع الاعتماد على هذا النوع من الذخائر بصورة لافتة خلال الفترة الأخيرة، إذ أفادت التقارير بأن روسيا أطلقت أكثر من 1800 قنبلة انزلاقية خلال الأسبوع الأول من شهر يونيو (حزيران) وحده، وفقاً لمجلة «فوربس».

أضرار في موقع غارة جوية روسية بقنبلة انزلاقية على منطقة سكنية في خاركيف بشمال شرق أوكرانيا (إ.ب.أ)

منخفضة التكلفة وسهلة التصنيع

على غرار الطائرات المسيّرة التجارية المعدلة، وطائرات «بيرقدار»، والطائرات الإيرانية المسيّرة «شاهد» التي لعبت دوراً بارزاً في الحرب، تتميز القنابل الانزلاقية الروسية والأوكرانية بانخفاض تكلفتها وسهولة تصنيعها.

ويعتمد الجزء الأكبر من الترسانة الروسية على قنابل تعود إلى الحقبة السوفيتية، جرى تزويدها بهيكل بسيط مزود بأجنحة قابلة للطي، ووحدة ملاحة بالقصور الذاتي، إلى جانب نظام توجيه عبر الأقمار الاصطناعية يُعرف باسم «وحدة الانزلاق والتصحيح العالمية» (UMPK).

وصُممت هذه القنابل لتُطلق من مقاتلات روسية، مثل «سو-34»، التي تحلق على ارتفاعات عالية، لتنزلق بعدها لمسافات تتراوح بين 60 و95 كيلومتراً قبل أن تُسقط قنابل يتراوح وزنها بين 250 و3 آلاف كيلوغرام.

وتمنح المسافة الفاصلة بين نقطة الإطلاق والهدف هذه القنابل ميزة تكتيكية كبيرة، إذ تبقى الطائرة المطلِقة بعيدة عن مدى كثير من أنظمة الدفاع الجوي، كما أن افتقار القنبلة إلى بصمة حرارية واضحة، وسقوطها السريع من ارتفاع شاهق قبل لحظات من الاصطدام، يجعلان اعتراضها أو تدميرها مهمة بالغة الصعوبة.

في المقابل، تتميز القنابل الانزلاقية الأوكرانية بأنها أخف وزناً بكثير من نظيرتها الروسية، إذ يبلغ وزنها نحو 250 كيلوغراماً.

أكثر فتكاً من الطائرات المسيَّرة

ولا تقتصر أهمية القنابل الانزلاقية على استخدامها في ضرب المدن والمنشآت الصناعية بهدف إضعاف الروح المعنوية وقطع خطوط الإمداد، بل تؤدي أيضاً دوراً محورياً في دعم العمليات العسكرية على الخطوط الأمامية.

فقد استخدمها الطرفان لتطبيق ما يُعرف بـ«مبدأ التركيز على النيران»، وهو تكتيك يقوم على توجيه قوة نارية كثيفة نحو مواقع العدو لإضعاف دفاعاته أو تدمير مواقع المراقبة والتحصينات قبل بدء أي هجوم بري.

وحرصت كل من روسيا وأوكرانيا على إبراز فعالية هذا السلاح عبر مقاطع فيديو نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، أظهرت قنابل انزلاقية وهي تستهدف مواقع الطرف الآخر خلال العمليات القتالية، في رسالة تؤكد تنامي الدور الذي تؤديه هذه الذخائر في حسم المعارك الميدانية.


حرائق غابات ضخمة تجتاح جنوب فرنسا وتجبر العشرات على إخلاء منازلهم

حريق هائل في بوزولس مينيرفوا جنوب غرب فرنسا كما بدا يوم أمس (ا.ف.ب)
حريق هائل في بوزولس مينيرفوا جنوب غرب فرنسا كما بدا يوم أمس (ا.ف.ب)
TT

حرائق غابات ضخمة تجتاح جنوب فرنسا وتجبر العشرات على إخلاء منازلهم

حريق هائل في بوزولس مينيرفوا جنوب غرب فرنسا كما بدا يوم أمس (ا.ف.ب)
حريق هائل في بوزولس مينيرفوا جنوب غرب فرنسا كما بدا يوم أمس (ا.ف.ب)

اندلع حريق غابات هائل في جنوب فرنسا، الأربعاء، ما أجبر عشرات الأشخاص على إخلاء منازلهم، وفق ما أعلن جهاز الطوارئ.

ونشر مئات من عناصر الإطفاء لمكافحة الحريق في إقليمي إيرو وأود والذي غذاه الجفاف والرياح القوية.

ويأتي هذا الحريق بعد عام واحد من حرائق كبرى شهدتها منطقة كوربيير وبعد أيام قليلة من موجة حر قاتلة اجتاحت أجزاء واسعة من أوروبا، وسط توقعات بوصول موجة حر أخرى.

وبحلول وقت متقّدم من المساء، كانت النيران قد التهمت 800 هكتار، وفق إدارة الإقليم.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن صرح مصدر في الإقليم قوله: «تم احتواء الحريق في بعض الفترات، لكنه لم يصبح تحت السيطرة بعد».

وكانت الأوضاع على الأرض بالغة الصعوبة بالنسبة إلى عناصر الإطفاء نظرا إلى انعدام مسارات الوصول في التضاريس الوعرة، ما استدعى الاستعانة بطائرات إطفاء لإخماد النيران.

وساهمت درجات الحرارة التي كانت تبلغ حوالى 30 مئوية، بالتزامن مع هبوب رياح قوية، في سرعة انتشار الحريق عبر الغطاء النباتي المنخفض الشديد الجفاف.

وأفاد مسؤولون بأنه تم إجلاء أو إلزام نحو 200 شخص بالبقاء في منازلهم في بوزول-مينرفوا وماياك.

وقالت دانييل (99 عاما)، وهي من السكان الذين تم إجلاؤهم من بلدة بوزول «كان الدخان كثيفا جدا وخانقا لدرجة أن الإطفائيين طلبوا منا المغادرة».

وأفادت فرق الإطفاء المحلية باندلاع حريقين آخرين أصغر حجما في رونياك ولانسون بروفانس القريبتين من مدينة مرسيليا.


انخفاض كبير في عدد المهاجرين إلى بريطانيا عبر المانش

الشرطة البحرية الفرنسية تساعد في إنقاذ مهاجرين غرق قاربهم أثناء محاولته عبور المانش (الشرطة البحرية الفرنسية - أ.ف.ب)
الشرطة البحرية الفرنسية تساعد في إنقاذ مهاجرين غرق قاربهم أثناء محاولته عبور المانش (الشرطة البحرية الفرنسية - أ.ف.ب)
TT

انخفاض كبير في عدد المهاجرين إلى بريطانيا عبر المانش

الشرطة البحرية الفرنسية تساعد في إنقاذ مهاجرين غرق قاربهم أثناء محاولته عبور المانش (الشرطة البحرية الفرنسية - أ.ف.ب)
الشرطة البحرية الفرنسية تساعد في إنقاذ مهاجرين غرق قاربهم أثناء محاولته عبور المانش (الشرطة البحرية الفرنسية - أ.ف.ب)

انخفض عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى المملكة المتحدة بعد عبور قناة المانش بنسبة 41 في المائة خلال النصف الأول من العام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وفقا لأرقام وزارة الداخلية البريطانية الصادرة الأربعاء.

ووصل حوالى 11884 مهاجرا إلى السواحل البريطانية على متن زوارق متهالكة بين الأول من يناير (كانون الثاني) و30 حزيران/يونيو 2026، مقارنة بـ19982 وافدا خلال الفترة نفسها من العام 2025.

ويشكل هذا التراجع نبأ سارا لحزب العمال الذي وصل إلى السلطة قبل عامين، لكنه بات متأخرا منذ أشهر في استطلاعات الرأي الوطنية خلف حزب «ريفورم يو كيه» المناهض للهجرة بزعامة نايجل فاراج.

وكان كير ستارمر، رئيس الوزراء المستقيل، تعهد «تفكيك عصابات» المهربين، إلا أن 2025 سجل ثاني أعلى عدد للمهاجرين الوافدين عبر قناة المانش منذ 2018، وهو العام الذي بدأت تشهد فيه هذه الرحلات ازديادا كبيرا.

وأعلن ستارمر استقالته قبل عشرة أيام، ويتوقع أن يخلفه قريبا في داونينغ ستريت رئيس البلدية السابق لمانشستر الكبرى آندي بيرنهام الذي ينتمي أيضا إلى حزب العمال.

وقدّمت الحكومة الثلاثاء إلى البرلمان مشروع قانون لإصلاح نظام اللجوء والهجرة، عبر وزيرة الداخلية شبانة محمود، يهدف إلى كبح الهجرة وتسريع عمليات الترحيل.

كما وقعت لندن اتفاقات مع دول عدة مثل ألمانيا التي تعهدت تشديد الرقابة على المستودعات التي تُخزَّن فيها قطع غيار الزوارق التي يستخدمها المهربون، وكذلك العراق، بهدف ترحيل مهاجرين غير نظاميين.

وفي أبريل (نيسان)، وقّعت الحكومة اتفاقا مدته ثلاث سنوات مع السلطات الفرنسية ينص على دفع 662 مليون جنيه استرليني (771 مليون يورو) لتمويل دوريات على الشواطئ التي تنطلق منها الزوارق.

كما أن عدد الوافدين في النصف الأول من العام 2026 يقل بنسبة 12 في المائة عما كان عليه في النصف الأول من العام 2024 (13489 وافدا)، عندما كان حزب المحافظين المعارض ما زال في السلطة.