فرص كليتشدار أوغلو تزداد لحسم رئاسة تركيا

بعد انسحاب إينجه على خلفية مزاعم فضيحة جنسية

المرشح المنسحب من الانتخابات التركية محرم إينجه خلال مؤتمر صحافي في 8 فبراير 2021 (أ.ب)
المرشح المنسحب من الانتخابات التركية محرم إينجه خلال مؤتمر صحافي في 8 فبراير 2021 (أ.ب)
TT

فرص كليتشدار أوغلو تزداد لحسم رئاسة تركيا

المرشح المنسحب من الانتخابات التركية محرم إينجه خلال مؤتمر صحافي في 8 فبراير 2021 (أ.ب)
المرشح المنسحب من الانتخابات التركية محرم إينجه خلال مؤتمر صحافي في 8 فبراير 2021 (أ.ب)

شكّل إعلان مرشح الرئاسة التركية محرم إينجه مفاجأة من العيار الثقيل وقعت قبل 72 ساعة فقط من الانتخابات الرئاسية والبرلمانية قد تعطي دفعة قوية لمرشح المعارضة رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو لحسم الرئاسة لصالحه من الجولة الأولى في انتخابات الأحد المقبل.

وبينما تشهد الساحة السياسية في تركيا ضغطاً مكثفاً من مرشحي الرئاسة والأحزاب المشاركة في الانتخابات البرلمانية التي تجرى في اليوم ذاته مع الانتخابات الرئاسية، جاء انسحاب إينجه، الذي أعلنه في مؤتمر صحافي الخميس بعد نشر مزاعم عن فضيحة جنسية تورط فيها، ليغير الحسابات ويمنح نفساً جديداً لكليتشدار أوغلو.وسبق أن دعا كليتشدار أوغلو، إينجه الذي انشق عن حزب «الشعب الجمهوري» وأسس حزب «البلد» وقرر المنافسة على الرئاسة، إلى الانضمام إلى تحالف «الأمة» لتوحيد جبهة المعارضة في مواجهة إردوغان وتحالف «الشعب».

ومجدداً، وجّه كليتشدار أوغلو الدعوة لإينجه إلى الالتحاق بطاولة المعارضة، التي يسميها «مائدة الخليل إبراهيم»، وأن يحضر مع قادة أحزاب المعارضة الـ5 الآخرين في تحالف «الأمة» المقرر في العاصمة أنقرة الجمعة.

وكتب كليتشدار أوغلو على «تويتر»: «دعوتي لا تزال سارية. دعونا نضع الاستياء القديم جانباً. نرحب بالسيد إينجه على طاولة تركيا... تفضل من فضلك انضم إلينا».

وعلّق الرئيس رجب طيب إردوغان على انسحاب إينجه، خلال تجمع بالعاصمة أنقرة، معرباً عن أسفه لانسحابه. وقال: «لا أعرف ما حدث مع إينجه، كنت أتمنى أن يستمر في هذا السباق حتى النهاية... أشعر بالأسف». وأضاف: «نحن مستمرون في الطريق مع الآخرين. المهم هو قرار أمتي».

وواصل إردوغان هجومه على كليتشدار أوغلو واتهمه بالسير مع التنظيمات الإرهابية ومحاولة إعادة تركيا إلى زمن الوصاية، داعياً الناخبين إلى «تفجير» صناديق الاقتراع يوم الأحد بالتصويت له ولتحالف «الشعب».ووجّه إردوغان رسالة إلى الناخبين الأكراد، الذين ينظر إليهم على أنهم قوة الترجيح في الانتخابات المصيرية التي تشكل تحدياً كبيراً له بعد حوالي 21 عاماً في الحكم، متعهداً جعل تركيا أكثر حرية وأماناً وازدهاراً لجميع مواطنيها، قائلاً: سنبني «قرن تركيا» بدعم أشقائنا الأكراد. وجاء ذلك بعد رسالة مماثلة وجهها، الأربعاء، إلى الناخبين المحافظين في وسط الأناضول، قائلاً إنه كان يعتمد دائماً على «حكمة الأناضول» الشعبية وليس «مثل البعض الآخر» (في إشارة إلى المعارضة) على ما تهمس به القوى الغربية في آذانهم.

وأعلن إينجه انسحابه من سباق الرئاسة قبل 3 أيام فقط من الانتخابات، بعدما نشر علي يشيلداغ، شقيق الحارس الشخصي السابق لإردوغان، الأربعاء، صوراً تشكل فضيحة جنسية له.وأحدثت المزاعم، التي جاءت في سياق سلسلة من المزاعم الأخرى، بدأ يشيلداغ، وهو من عائلة مقربة بشدة من الرئيس التركي، نشر تسجيلات على «يوتيوب» تحظى بمتابعة عالية في الشارع التركي، كشف فيها وقائع فساد مالي طالت إردوغان ووزراء في حكومته وأفراداً في عائلته؛ ضجة واسعة، ودفعت إلى مزيد من الاستقالات في حزب إينجه الذي يواجه أزمة بسبب إصراره سابقاً على الترشح للرئاسة نكاية في كليتشدار أوغلو، بحسب ما ذكرت قيادات مستقيلة من الحزب.

ويتبقى في سباق الرئاسة إلى جانب إردوغان وكليتشدار أوغلو، مرشح تحالف «أتا» اليميني القومي سنان أوغان.

وأعلن المجلس الأعلى للانتخابات أن اسم إينجه وصورته لن تتم إزالتهما من بطاقات الاقتراع، ولن يتم احتساب الأصوات التي سيحصل عليها.

ورغم الحظر القانوني المفروض على إعلان نتائج استطلاعات الرأي حول الانتخابات، كشفت نتائج مسربة لاستطلاع أجرته شركة «كوندا» للأبحاث والاستشارات، التي تحظى بمتابعة دقيقة نظراً لدقة توقعاتها، أن إردوغان يتخلف عن منافسه الرئيسي كليتشدار أوغلو بنحو 6 نقاط مئوية، فبلغت نسبة تأييد إردوغان 43.7 في المائة مقابل 49.3 في المائة لكليتشدار أوغلو، وهو ما يشير إلى أن الانتخابات ستشهد جولة إعادة بينهما في 28 مايو (أيار) الحالي.

وأُجري الاستطلاع يومي 6 و7 مايو (أيار) الحالي. وبلغت نسبة تأييد سنان أوغلان 4.8 في المائة ومحرم إينجه 2.2 في المائة.

كما أظهر استطلاع آخر أجرته شركة «متروبول» أن الانتخابات ستشهد جولة ثانية، وأن كليتشدار أوغلو سيحصل في الجولة الأولى على 49.1 في المائة، وإردوغان على 46.9 في المائة. وفي جولة الإعادة، سيفوز كليتشدار أوغلو بنسبة 51.3 في المائة.لكن رئيس الشركة محمد علي كولات أعلن عقب انسحاب إينجه، أن هذا الانسحاب سيمنح كليتشدار أوغلو فرصة للحسم في الجولة الأولى.


مقالات ذات صلة

تركيا: السلام مع الأكراد يدخل مرحلة حاسمة

شؤون إقليمية تصاعدت المطالبات بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بعد دعوته في فبراير 2025 إلى حل الحزب (أ.ف.ب)

تركيا: السلام مع الأكراد يدخل مرحلة حاسمة

باتت عملية «السلام» في تركيا التي تمر عبر حل «حزب (العمال الكردستاني)، ونزع أسلحته» على أعتاب مرحلة حاسمة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال زيارة لحزب «الرفاه من جديد» بزعامة فاتح أربكان عام 2023 لطلب دعمه في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية (الرئاسة التركية)

أربكان يعلن منافسة إردوغان على الرئاسة ويسعى إلى «تحالف محافظ»

يسعى حزب «الرفاه من جديد» إلى تشكيل تحالف من أحزاب محسوبة على التيار المحافظ، بعدما أعلن نيته خوض الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2028.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية متظاهرون مؤيدون للمعارضة في مدينة تشوروم وسط البلاد في 1 فبراير الحالي يطالبون بالانتخابات المبكرة (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

تركيا: جدل ونقاش حاد حول الانتخابات المبكرة

أشعلت دعوات المعارضة التركية المتكررة للانتخابات المبكرة جدلاً واسعاً في ظل رفض الحكومة وحلفائها التوجه إليها وتأييد غالبية الأتراك لإجرائها

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا أكد أن الرئيس رجب طيب إردوغان سيكون مرشحاً للرئاسة في 2028 (الرئاسة التركية)

تركيا: حزب إردوغان يؤكد ترشيحه للرئاسة في 2028

أكد حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا ترشيح الرئيس رجب طيب إردوغان لخوض انتخابات الرئاسة عام 2028.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وحليفه رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي خلال اجتماع بالقصر الرئاسي في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)

تركيا: تكهنات حول تعديل في حكومة إردوغان وصراع على خلافته

تصاعدت تكهنات حول تعديل وزاري قريب في حكومة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قد يطيح بوزير الداخلية علي يرلي كايا من منصبه

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

تقرير: فنزويلا ستُصدّر أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
TT

تقرير: فنزويلا ستُصدّر أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

ستصدّر فنزويلا أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات، مع استئناف صادراتها بعد القبض على رئيسها المحتجَز في الولايات المتحدة نيكولاس مادورو.

قالت وكالة بلومبرغ للأنباء إن الشحنة ستُنقل إلى مجموعة بازان، أكبر شركة لتكرير النفط الخام في فنزويلا، وفقاً لمصادر مطّلعة على الصفقة.

وأضافت أن هذه الصفقة تُعد أحدث مؤشر على كيفية تأثير إزاحة مادورو من منصبه على مسارات تدفق النفط الفنزويلي، فقبل ذلك كان يُباع معظم إنتاج البلاد في الصين.

حقول نفط بحرية في فنزويلا (إ.ب.أ)

وفي الشهر الماضي، جرى بيع شحنات لمشترين في الهند وإسبانيا والولايات المتحدة، والآن إسرائيل.

وفي مطلع العام، ألقت القوات الأميركية القبض على مادورو، وأعلنت إدارة الرئيس دونالد ترمب أنها ستتولى مبيعات النفط الفنزويلي.

ووفقاً لـ«بلومبرغ»، لا تُعلن إسرائيل مصادر نفطها الخام، وقد تختفي ناقلات النفط أحياناً من أنظمة التتبع الرقمية بمجرد اقترابها من موانئ البلاد.

وعند وصول الشحنة، ستكون أول شحنة من نوعها منذ منتصف عام 2020، حين استوردت إسرائيل نحو 470 ألف برميل، وفقاً لبيانات شركة كبلر.

وامتنعت شركة بازان عن التعليق، كما امتنعت وزارة الطاقة الإسرائيلية عن التعليق على مصادر نفط البلاد الخام.

وفي المقابل، وصف وزير الاتصالات الفنزويلي، ميغيل بيريز بيرلا، في منشور على منصة «إكس»، تقرير بلومبرغ بأنه «مُفبرك».

Your Premium trial has ended


لاريجاني يتوجه إلى الدوحة لبحث التطورات الإقليمية

لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
TT

لاريجاني يتوجه إلى الدوحة لبحث التطورات الإقليمية

لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)

غادر صباح اليوم (الأربعاء) أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، العاصمة العمانية مسقط، متوجهاً إلى الدوحة لإجراء مناقشات بشأن التطورات الإقليمية، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا).

وكان لاريجاني قد التقى في مسقط السلطان هيثم بن طارق خارجية عُمان بدر البوسعيدي. وذكرت الوكالة الإيرانية أنه في طريقه الآن للعاصمة القطرية لمواصلة مشاوراته الإقليمية والدولية.

السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله الثلاثاء بقصر البركة علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (العمانية)

وأشارت الوكالة إلى أن الزيارة تأتي في إطار الحراك الدبلوماسي الإيراني «لتعزيز العلاقات الثنائية مع بلدان المنطقة، وتوطيد الحوار بشأن التطورات الدولية والإقليمية».

اقرأ أيضاً


هرتسوغ يأمل أن تتمكن المحادثات الأميركية الإسرائيلية من تقويض إيران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
TT

هرتسوغ يأمل أن تتمكن المحادثات الأميركية الإسرائيلية من تقويض إيران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)

أعرب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، اليوم الأربعاء، خلال زيارته أستراليا، عن أمله أن تسهم المحادثات، التي ستُعقد في واشنطن، في وقت لاحق اليوم، بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تقويض «إمبراطورية الشر» الإيرانية.

وقال هرتسوغ، في كانبيرا، وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، إنه يتمنى لترمب ونتنياهو «النجاح في تحقيق السلام»، وأن تجري مناقشة «المرحلة التالية في غزة المهمة لنا جميعاً، والتي آملُ أن تجلب مستقبلاً أفضل لنا جميعاً».

كان الرئيس الإسرائيلي قد بدأ زيارة لأستراليا، أول من أمس الاثنين، لتكريم ضحايا هجوم بونداي الذي أودى بحياة 15 شخصاً كانوا يحتفلون بعيد الأنوار اليهودي «حانوكا» على الشاطئ الشهير في سيدني، وتقديم دعم للجالية اليهودية. وفي مواجهة دعوات إلى الاحتجاج أطلقها ناشطون مؤيدون للفلسطينيين، حضّت السلطات على الهدوء، وحشدت قوة أمنية كبيرة في سيدني، حيث يقوم هرتسوغ بزيارة مُدّتها أربعة أيام.