صور منشورة حديثاً تكشف دراما البيت الأبيض حول قتل بن لادن

نشر أكثر من 900 صورة بموجب قانون حرية المعلومات

نائب الرئيس آنذاك جو بايدن ومسؤول الإعلام بالبيت الأبيض جاي كارني يراجعان تصريحات أوباما (البيت الأبيض)
نائب الرئيس آنذاك جو بايدن ومسؤول الإعلام بالبيت الأبيض جاي كارني يراجعان تصريحات أوباما (البيت الأبيض)
TT

صور منشورة حديثاً تكشف دراما البيت الأبيض حول قتل بن لادن

نائب الرئيس آنذاك جو بايدن ومسؤول الإعلام بالبيت الأبيض جاي كارني يراجعان تصريحات أوباما (البيت الأبيض)
نائب الرئيس آنذاك جو بايدن ومسؤول الإعلام بالبيت الأبيض جاي كارني يراجعان تصريحات أوباما (البيت الأبيض)

جرى نشر أكثر من 900 صورة في الأول من مايو (أيار)، تكشف الدراما التي سادت البيت الأبيض أثناء عملية قتل أسامة بن لادن، بموجب قانون حرية المعلومات.
جرى الكشف عن صور جديدة توضح الأجواء المتوترة داخل البيت الأبيض خلال واحدة من أكثر العمليات الخاصة دراماتيكية في القرن، وهي عملية قتل زعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن، في أبوت آباد الباكستانية 2011 .

أوباما يستمع لفريق الأمن القومي أثناء مناقشته الغارة (البيت الأبيض)  

وجرى الإفراج عن الصور من خلال طلب تقدمت به صحيفة «واشنطن بوست» في إطار قانون حرية المعلومات إلى مكتبة أوباما الرئاسية. وجرى التقاط الصور من قبل مصوري البيت الأبيض أثناء إدارة الرئيس باراك أوباما، وتظهر التوتر الواضح في صفوف كبار قيادات الولايات المتحدة، أثناء متابعتهم عن بعد جهود عثور الجنود الأميركيين وقتلهم الزعيم الإرهابي.
مدير وكالة المخابرات المركزية آنذاك ليون بانيتا (وسط) يتحدث في غرفة العمليات، وإلى اليسار، مدير الاستخبارات الوطنية جيمس كلابر، وإلى اليمين كبير موظفي البيت الأبيض ويليام دايلي (البيت الأبيض)

جاءت هذه الغارة بعد تسع سنوات وقرابة ثمانية أشهر من اصطدام طائرات مختطفة بمركز التجارة العالمي في مدينة نيويورك ومبنى «البنتاغون» وحقل في بنسلفانيا في 11 سبتمبر (أيلول) 2001، ما أسفر عن سقوط نحو 3000 قتيل في هجوم إرهابي تسبب تقريباً في توقف العالم. وسرعان ما وجهت إدارة بوش أصابع الاتهام إلى بن لادن و«القاعدة»، التنظيم الإرهابي الذي شارك في تأسيسه، باعتبارهما المتهمين الرئيسيين. وأعلنت واشنطن عن مكافأة بقيمة 25 مليون دولار للحصول على معلومات تسهم في القبض على بن لادن أو قتله.

وزيرة الخارجية الأميركية آنذاك هيلاري كلينتون تسمتع لإيجاز حول الغارة (البيت الأبيض)  

وأفاد مسؤولون رفيعو المستوى بالإدارة الأميركية آنذاك، بأن الرئيس بدأ العمل مع وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) في سبتمبر 2010، بالاعتماد «على مجموعة من التقييمات التي قادتها إلى الاعتقاد بإمكانية وجود أسامة بن لادن في مجمع داخل باكستان».
وزادت عدوانية الاستخبارات الأميركية، وتولى الرئيس أوباما، في منتصف مارس (آذار)، رئاسة عدد من اجتماعات مجلس الأمن الوطني. وفي 29 أبريل (نيسان)، أصدر أوباما أخيراً أوامره بتنفيذ العملية.

قبل أيام من الغارة، كان فريق الأمن القومي للبيت الأبيض منقسما حول تنفيذها قبل أن يقرر أوباما المضي قدما فيها (البيت الأبيض) 

بعد أيام، ألغى البيت الأبيض جميع الجولات العامة في الأول من مايو. وحسبما وثق المصورون الرسميون الأحداث، بدأ أعضاء الحكومة وغيرهم في التكدس داخل غرفة العمليات. في الساعة 1:22 بعد الظهر، أعطى مدير «سي آي إيه»، ليون بانيتا، الأمر لبدء العملية. وبحلول الساعة 3:30 مساءً، كانت طائرات مروحية تقل قوات أميركية خاصة تقترب من مجمع سكني في أبوت آباد بباكستان، حيث كان يعتقد أن بن لادن موجود.
بحلول الرابعة مساءً «سرعان ما دخل أفراد فريق الأمن الوطني غرفة العمليات مع الرئيس»، حسبما أفادت «واشنطن بوست»، السبت. كان مصور البيت الأبيض، بيت سوزا، هو الآخر بالغرفة، يلتقط الصور.


أوباما يتحدث مع فريق الأمن القومي بالبيت الأبيض، وإلى اليمين جنرال سلاح الجو الأميركي المارشال براد ويب (البيت الأبيض) 

في الساعة 4:05 مساءً، التقط سوزا الصورة التي أصبحت أيقونية اليوم، لأوباما ومستشاريه وهم يشاهدون بث الفيديو المباشر للغارة. وما تزال الوثيقة الموجودة على المكتب غير واضحة في النسخة الصادرة عن مكتبة أوباما. وحجبت المكتبة 307 صور عن الصحيفة، واصفة محتوياتها بأنها «معلومات سرية تتعلق بالأمن الوطني». في نهاية الأمر، دفن جثمان بن لادن في البحر في نفس اليوم. وبعد ساعات من مقتله، في الساعة 11:35 مساءً، وجّه الرئيس أوباما خطاباً للأمة والعالم من داخل البيت الأبيض في خطاب متلفز.
وقال: «اليوم، بناءً على توجيهات مني، شنت الولايات المتحدة عملية تستهدف ذلك المجمع في أبوت آباد بباكستان». ونفذ فريق صغير من الأميركيين العملية بشجاعة وقدرة غير عادية. ولم يصب أي أميركي بأذى. وقد حرصوا على تجنب سقوط ضحايا من المدنيين. وبعد تبادل لإطلاق النار، قتلوا أسامة بن لادن واحتجزوا جثته».


أوباما يصافح وزير الدفاع آنذاك روبرت جايتس (البيت الأبيض)

وتابع: «الليلة، نوجه الشكر لعدد لا يحصى من المتخصصين في مجال الاستخبارات ومكافحة الإرهاب الذين عملوا بلا كلل للوصول إلى هذه النتيجة. ومع أن الشعب الأميركي لا يرى عملهم ولا يعرف أسماءهم، فإنهم يشعرون الليلة بالرضا عن عملهم ونتيجة مساعيهم لإرساء العدالة».

أوباما مع فريق الأمن القومي يتابع تنفيذ الغارة (البيت الأبيض) 


​​​​​​​أوباما يراجع البيان الذي سيدلي به لوسائل الإعلام (البيت الأبيض)

 


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أميركا: السجن 42 شهراً لسوري أدين بالقرصنة لصالح نظام بشار الأسد

وزارة العدل الأميركية (رويترز)
وزارة العدل الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: السجن 42 شهراً لسوري أدين بالقرصنة لصالح نظام بشار الأسد

وزارة العدل الأميركية (رويترز)
وزارة العدل الأميركية (رويترز)

أعلنت وزارة العدل الأميركية، الخميس، صدور حكم بالسجن لمدة 42 شهرا بحق رجل سوري لدوره في عمليات قرصنة إلكترونية لصالح نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد.

وذكرت الوزارة في بيان أن أحمد عمر آغا البالغ 32 عاما قام مع متآمرين آخرين باختراق مؤسسات إعلامية غربية وشركات تجارية ومنظمات غير حكومية بالإضافة إلى جهات حكومية تابعة للولايات المتحدة وحلفائها، بهدف «نشر دعاية خاصة بالنظام السوري السابق».

وأوضحت الوزارة أن مجموعة القرصنة الإلكترونية التي تُعرف باسم «الجيش السوري الإلكتروني» كانت تُدار من قبل مقربين من الدائرة الضيقة لبشار الأسد.

وقال مساعد وزير العدل جون آيزنبرغ «سخّر آغا مهاراته في الاختراق لخدمة نظام الأسد بهدف منع تغطية فظائع النظام ولترهيب معارضيه، وتحريض أفراد الجيش الأميركي على رفض الأوامر العسكرية».

ومن أبرز عمليات المجموعة اختراق حساب وكالة أنباء أميركية على منصة تويتر (إكس حاليا) عام 2013، حيث نُشرت تغريدة كاذبة تزعم إصابة الرئيس الأميركي آنذاك باراك أوباما إثر وقوع انفجارين في البيت الأبيض.

وأشارت وزارة العدل إلى أن «أفعال آغا تسببت بانهيار مفاجئ في سوق الأسهم الأميركية نتج عنه خسارة مؤقتة بلغت 136 مليار دولار في قيمة الأسهم المدرجة ضمن مؤشر داو جونز الصناعي».

وكانت لائحة اتهام وجهت إلى آغا الذي يُعرف أيضا باسم «تي اتش 3 برو"، إضافة إلى فراس دردار الذي لا يزال طليقا.

أما المتهم الثالث في القضية، وهو سوري يُدعى بيتر رومار، فقد سُلم إلى الولايات المتحدة، حيث أقر بذنبه في سبتمبر (أيلول) 2016 بتهم تتعلق بالقرصنة الإلكترونية.


إدارة ترمب تستأنف لمنع فرز أصوات نحو 20 ألف ناخب في كاليفورنيا

ناخبان يقترعان في كنيسة القديسة مريم الأسقفية خلال اليوم الأول من التصويت المبكر في مدينة لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 24 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
ناخبان يقترعان في كنيسة القديسة مريم الأسقفية خلال اليوم الأول من التصويت المبكر في مدينة لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 24 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

إدارة ترمب تستأنف لمنع فرز أصوات نحو 20 ألف ناخب في كاليفورنيا

ناخبان يقترعان في كنيسة القديسة مريم الأسقفية خلال اليوم الأول من التصويت المبكر في مدينة لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 24 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
ناخبان يقترعان في كنيسة القديسة مريم الأسقفية خلال اليوم الأول من التصويت المبكر في مدينة لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 24 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

طلبت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من محكمة استئناف فيدرالية التدخل العاجل لبحث إمكانية منع ولاية كاليفورنيا مؤقتاً من فرز أصوات ما يصل إلى 20 ألف شخص، تزعم أنهم على الأرجح لا يحملون للجنسية الأميركية (غير مواطنين)، وذلك عقب رفض قاطع وصارم أصدره قاضٍ في محكمة أدنى لهذا الطلب.

وأفادت وزارة العدل، في مذكرة قدّمتها للعدالة في ساعة متأخرة من مساء الأربعاء، بأنه من الضروري أن تصدر محكمة الاستئناف في الدائرة التاسعة حكماً في أسرع وقت ممكن نظراً لـ«عمليات معالجة الاقتراع المستمرة التي لا يمكن التراجع عنها»، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وجاء هذا الاستئناف بعد ساعات قليلة فقط من إصدار قاضي المحكمة الجزئية الأميركية، ديفيد أو. كارتر، أمراً شديد اللهجة ضد جهود وزارة العدل في اللحظات الأخيرة لإلزام ولاية كاليفورنيا بفصل تلك الأصوات عن عملية الفرز.

وتقول الوزارة إنها تعتقد أن تلك البطاقات أُرسلت إلى أشخاص مسجّلين في قوائم الناخبين على الرغم من أنهم ليسوا مواطنين أميركيين.

وتستمر عملية التصويت المبكر في الولاية منذ أسابيع، حيث أدلى ملايين الأشخاص بأصواتهم بالفعل.


عضوا كونغرس يطالبان بالكشف عن احتمالية استعانة ترمب بـ«غروك» لاتخاذ قرارات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في هاتفه (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في هاتفه (أ.ب)
TT

عضوا كونغرس يطالبان بالكشف عن احتمالية استعانة ترمب بـ«غروك» لاتخاذ قرارات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في هاتفه (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في هاتفه (أ.ب)

طالب عضوان ديمقراطيان في الكونغرس الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالاحتفاظ بسجلات أي مراسلات رسمية مع روبوتات الدردشة العاملة بالذكاء الاصطناعي، وأثارا تساؤلات عن احتمال تأثير برنامج «غروك» التابع لإيلون ماسك على قرارات عسكرية حساسة.

وفي رسالة مؤرخة، الأربعاء، حصلت عليها «بوليتيكو»، قال عضوا الكونغرس جيمي راسكين وروبرت غارسيا إن أسئلة طرحها ترمب ومساعدوه في البيت الأبيض، وإجابات روبوتات الدردشة عليها، تُمثل سجلات رئاسية يتعين حفظها بموجب القانون الفيدرالي.

وطلبا عقد جلسة إحاطة مغلقة بحلول 11 نوفمبر (تشرين الثاني) تتناول استخدام الرئيس الذكاء الاصطناعي، والضمانات الأمنية، وما إذا بإمكان شركات خارجية الوصول إلى محادثات حساسة.

وكتبا: «إذا كان الرئيس الأميركي يعتمد على المشورة السياسية لروبوت دردشة صممه ماسك ومراع لهتلر ولديه ميل إلى مواد إباحية لأطفال لأداء مهامه الرسمية، فإن للأميركيين الحق في معرفة ذلك».

وتلمّح هذه الصياغة إلى جدل سابق بشأن إصدار «غروك» تصريحات معادية للسامية وتوليد صور ذات طابع جنسي لأطفال.

إيلون ماسك خلال لقاء الرئيس ترمب في البيت الأبيض 29 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)

وتأتي الرسالة عقب تقارير أفادت بأن ترمب أمضى ساعات طويلة في استخدام برنامج «غروك» خلال اجتماع مع إيلون ماسك في المكتب البيضاوي في ديسمبر (كانون الأول) 2025، بما في ذلك سؤاله عن رد فعل الفنزويليين في حال اعتقلت القوات الأميركية الرئيس نيكولاس مادورو.

وذكرت التقارير أن «غروك» قال إن كثيرين سيرحبون بسقوط مادورو. واعتقلت القوات الأميركية الأخير بعد أسابيع، لكن لم يظهر أي دليل على أن برنامج الدردشة الآلي هو من حدد العملية.

وأثار المشرّعان تساؤلات عن اعتماد ترمب المفترض على برنامج دردشة آلي تديره جهة خاصة في مسائل السياسة الخارجية، محذرين من أن الإجابات التي يُولّدها الذكاء الاصطناعي قد تكون غير دقيقة أو تم التلاعب بها.

وأشارا إلى تقارير عن خطأ استخباراتي مرتبط بالذكاء الاصطناعي بشأن سفينة صينية، وأخرى أفادت بأن الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي أسهم في غارة أميركية على مدرسة في إيران أسفرت عن مقتل أكثر من 100 طفل.

وأضاف المشرّعان: «إذا قتل الجيش الأميركي عشرات الأطفال الأبرياء بناء على نصيحة خاطئة من برنامج دردشة آلي يعمل بالذكاء الاصطناعي، فمن حقنا أن نعرف ذلك أيضاً». ولا تُثبت أيّ من هاتين الحادثتين دور «غروك» في تلك القرارات العسكرية.

كما طلبا تفاصيل عن القيود المفروضة على إدخال معلومات سرية وآلية التعامل مع سجلات روبوتات الدردشة، ومدى إمكانية اطلاع أطراف ثالثة عليها.

ويشمل طلبهما روبوتات دردشة أخرى، منها «تشات جي بي تي» من شركة «أوبن إيه آي»، و«كلود» من «أنثروبيك»، و«جيميناي» من «غوغل».

وصرح مسؤول في البيت الأبيض، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بأن الإدارة تحتفظ بجميع السجلات المطلوبة وفقاً للقانون.