مرضى السكري وتناول أدوية مضادات الالتهابات ومسكنات الألم

عقاقير شائعة قد تؤدي إلى ضعف القلب

مرضى السكري وتناول أدوية مضادات الالتهابات ومسكنات الألم
TT

مرضى السكري وتناول أدوية مضادات الالتهابات ومسكنات الألم

مرضى السكري وتناول أدوية مضادات الالتهابات ومسكنات الألم

ضمن تنبيه طبي ذي نوعية جديدة حول التأثيرات الصحية السلبية لتناول مُسكنات الألم من فئة «مضادات الالتهاب غير الستيرويدية»، أفادت دراسة أوروبية حديثة بأن تناول هذه النوعية الشائعة جداً من الأدوية من قِبل مرضى السكري غير المُصابين بضعف القلب «HF» أصلاً، ولو كان التناول لفترات زمنية قصيرة، يزيد بشكل كبير من احتمالات دخولهم المستشفى لأول مرة؛ بسبب حصول تراكم لمزيد من السوائل في الجسم، وظهور أعراض ضعف القلب لديهم بشكل واضح (تضطرهم إلى دخول المستشفى).
وبشكل مبدئي عند قراءة هذه النتائج، قد تُعزى أعراض ضعف القلب تلك؛ أي ضيق النفس، وتراكم السوائل (استسقاء) في الرئتين والساقين والبطن، إلى حصول اضطرابات في قدرات الكلى على حفظ توازن السوائل، ومن ثم زيادة تراكم السوائل في الجسم Fluid Overload، وليس نتيجة حصول ضعف حقيقي في مقدار قوة انقباض عضلة القلب؛ أي نتيجة التأثيرات السلبية لتلك الفئة من الأدوية المُسكّنة للألم على وظائف الكلى.

- أدوية شائعة
وترى الأوساط الطبية أن هذه النتيجة تنبِّه مرضى السكري وأطباءهم حول تبِعات عدم انضباط وصف وتناول هذه النوعية الشائعة من الأدوية، دونما ضرورة طبية تفرض ذلك، ودونما متابعة طبية لتأثيرات ذلك على المرضى.
ووفق ما نُشر ضمن عدد 10 أبريل (نيسان) الحالي، في مجلة الكلية الأميركية لأمراض القلب «Journal of the American College of Cardiology»، قدَّم باحثون، من الدنمارك، في قسم أمراض القلب بمستشفى جامعة كوبنهاغن، ومستشفى شمال زيلاند، ومؤسسة القلب الدنماركية «DHF»، ومن المملكة المتحدة في كلية لندن للطب، وجامعة كوين ماري في لندن، دراستهم بعنوان «فشل القلب بعد تناول الأدوية المضادة للالتهابات لدى مرضى السكري من النوع 2 T2DM».
وفي التفاصيل، تشير النتائج أيضاً إلى أن بعض المجموعات الفرعية من مرضى السكري، قد تكون أعلى عُرضة لهذه المخاطر المحتملة في الإصابة بضعف القلب، وهي تشمل مرضى السكري الكبار في السن، ومرضى السكري غير المنضبط، وأولئك الذين جرى لهم وصف أدوية مضادات الالتهاب غير الستيرويدية لأول مرة.
وخلال الفترة بين 1998 و2021، شمل الباحثون، في الدراسة، أكثر من 330 ألف شخص، متوسط أعمارهم 62 سنة، وتابعوا مِن بينهم مَن هم: مصابون بمرض السكري النوع 2، وليسوا مُصابين بضعف القلب، ولم يكونوا يتناولون أدوية مُسكنات الألم من فئة «مضادات الالتهاب غير الستيرويدية»، خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
وقال الباحثون، في خلاصة النتائج: «لدى مرضى النوع 2 من مرض السكري، جرى استخدام مضادات الالتهاب غير الستيرويدية على نطاق واسع، وارتبط ذلك بزيادة خطر دخول المستشفى لأول مرة، بسبب أعراض ضعف القلب. ويبدو أن المرضى المتقدمين في السن، وأولئك الذين لديهم مستويات مرتفعة في تراكم السكريات في الهيموغلوبين HbA1c، والمستخدمين الجدد لمضادات الالتهاب غير الستيرويدية NSAID، هم الأكثر عرضة للإصابة (بأعراض ضعف القلب). ويمكن لهذه النتائج أن توجِّه الأطباء الذين يصفون مضادات الالتهاب غير الستيرويدية».
لكن المهم هو التالي؛ أن الإشكالية هي في فهم معنى وتداعيات ظهور تلك الحالة من علامات ضعف القلب، الناجمة عن زيادة تراكم السوائل في الجسم (نتيجة اضطراب قدرات الكلى على حفظ توازن سوائل الجسم، وليس نتيجة ضعف حقيقي في قدرة القلب على ضخ الدم)، وهي ما لخصها الدكتور أندرس هولت، الباحث الرئيسي في الدراسة، والطبيب بمستشفى جامعة كوبنهاغن، بأن ذلك قد يبعث على اعتقاد أن الحالة قد تكون أقل حِدة وأهمية، وحتى قد تكون مرتبطة بنتائج أفضل، مقارنة بأشكال أخرى من ضعف القلب الحقيقي.

- مظاهر ضعف القلب
وقد عقّب الدكتور أندرس هولت على ذلك بقوله إن نتائج التحليل البحثي، في الدراسة الحالية الحديثة، تُقدّم تلميحاً على عكس ذلك تماماً! ذلك أنه، ووفق ما لاحظه الباحثون، كانت معدلات الوفيات، خلال السنوات الخمس التالية، بين مرضى السكري الذين أصابتهم تلك النوبات من «مظاهر وعلامات» ضعف القلب (بعد تناول تلك الأدوية المُسكّنة والتي استدعت دخول المستشفى لدى أولئك المرضى)، هي معدلات مماثلة للوفيات بين المرضى الذين لديهم بالفعل ضعف في القلب نتيجة أسباب أخرى. وقال: «مما قد يشير إلى أن فشل القلب، المرتبط بتناول الأدوية المسكنة للألم من فئة مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، هو أكثر من مجرد حمل زائد ومؤقت لتراكم السوائل في الجسم». وأضاف أن تلك الأدوية قد تعزز حصول حالة ضعف القلب، من خلال تأثيراتها المباشرة عليه، وذلك عبر تحفيز حصول اضطرابات نبض القلب «Arrhythmias»، وتليّف البنية التشريحية لعضلة القلب «Heart Fibrosis»، وتضيق الأوعية الدموية للقلب والالتهابات «Subclinical Inflammation»، وارتفاع ضغط الدم.
ونبه إلى أن الدراسة الحالية لا تحدد ما إذا كان ضعف القلب المرتبط بمضادات الالتهاب غير الستيرويدية ينبع من الحمل الزائد والعابر للسوائل في الجسم، أو هو بالفعل نتيجة التأثيرات القلبية المباشرة لها، و«لكن، على الأرجح، مِن كليهما»، كما قال، خصوصاً، وكما يجدر ألّا ننسى، أن الإصابة بمرض السكري من النوع 2 بحد ذاتها هي عامل قوي جداً للإصابة بضعف القلب؛ نتيجة آليات مَرَضية وتداعيات صحية عدة.
والواقع أن مرضى السكري من النوع 2 هم بحاجة فعلية، وطوال الوقت، للعمل الجادّ على اتباع كل الطرق الصحية الممكنة للوقاية من الإصابة بأي نوع من أمراض القلب؛ لأنهم أعلى عُرضة للإصابة بها. وهذه الطرق الصحية لا تشمل فحسب ضبط ارتفاع نسبة السكر في الدم، ولا ضبط أي اضطرابات في الكولسترول والدهون فحسب، ولا ضبط ارتفاع ضغط الدم فحسب، ولا ضبط وزن الجسم فحسب ضمن المعدلات الطبيعية، ولا الحرص على ممارسة الرياضة البدنية اليومية فحسب، بل أيضاً الاحتماء من أي مسببات مُحتملة لتدهور وظائف الكلى أو سلامة الشرايين في الجسم، أو ارتفاع ضغط الدم، أو تفاقم نشاط عمليات الالتهابات المزمنة، وزيادة كمية المركبات الكيميائية التي تفرزها تلك التفاعلات الالتهابية، وخصوصاً تناول أي أدوية لا ضرورة لها، أو بجرعات تفوق الكافي منها، أو لفترات زمنية طويلة دون حاجة إلى ذلك.

- تحذيرات قبل تناول مضادات الالتهاب غير الستيرويدية
> تشترط «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» أن يحتوي الملصق التعريفي لأي من مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، من «غير الأسبرين»، على هذه التحذيرات المحددة:
- يمكن أن تزيد مضادات الالتهاب غير الستيرويدية من فرص الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية. قد يكون هذا الخطر أكبر، إذا كنت تعاني من أمراض القلب، أو عوامل الخطر لأمراض القلب (على سبيل المثال، التدخين، ارتفاع ضغط الدم، ارتفاع الكولسترول، مرض السكري). ومع ذلك، قد يزداد الخطر أيضاً لدى الأشخاص الذين لا يعانون من أمراض القلب أو عوامل الخطر هذه. يمكن أن يحدث هذا الخطر، في وقت مبكر من العلاج، وقد يزيد مع الاستخدام الأطول.
- يمكن أن تحدث مشكلات القلب التي تسببها مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، في الأسابيع الأولى من الاستخدام، وقد تحدث بشكل متكرر مع الجرعات العالية، أو مع الاستخدام طويل الأمد.
- يجب عدم استخدام مضادات الالتهاب غير الستيرويدية التي لا تحتوي على الأسبرين، قبل أو بعد جراحة القلب المفتوح لشرايين القلب (جراحة المجازة القلبية).
ولجميع مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، بما في ذلك الأسبرين:
- قد تزيد مضادات الالتهاب غير الستيرويدية من فرصة حدوث آثار جانبية خطيرة في المعدة والأمعاء، مثل القرحة والنزيف. يمكن أن تحدث هذه الآثار الجانبية دون علامات تحذير. وقد يكون هذا الخطر أكبر لدى الأشخاص الذين هم من كبار السن، أو لديهم تاريخ سابق من قرحة المعدة أو مشكلات النزيف، أو يتناولون أدوية سيولة الدم، أو يتناولون 3 مشروبات كحولية أو أكثر يومياً.

- متابعة طبية لتناول أدوية فئة مضادات الالتهاب غير الستيرويدية
- أدوية فئة مضادات الالتهاب غير الستيرويدية هي واحدة من فئات الأدوية المهمة لدى الأوساط الطبية. وقدَّمت، ولا تزال، خدمات ذات فائدة عالية لكثير من المرضى، في كثير من الحالات المَرَضية. وهي في شأن الأهمية، لا تقل مطلقاً عن المضادات الحيوية وفئات أدوية علاج كل من السكري، وارتفاع ضغط الدم، واضطرابات الكولسترول، وأدوية غيرها من الأمراض المزمنة الرئيسية.
وبالأساس، سُمّيت بهذا الاسم للتفريق بينها وبين فئات الأدوية من مشتقات الكورتيزون (الستيرويد) المضادة للالتهابات.
وكغيرها من فئات الأدوية «المؤثرة» في الجسم بشكل عميق، فإن لها آثاراً جانبية ومضاعفات وتداعيات عند تناولها بكميات تفوق الحاجة إليها، ولفترات زمنية طويلة، ودونما ضرورة طبية، ومع عدم متابعة احتمالات تسببها في أضرار على الجسم.
وبالأصل، فإن الأدوية غير الستيرويدية المضادة للالتهابات «المسكنات» يجري تناولها للمساعدة في تخفيف أوجاع الظهر، وآلام الأسنان، وآلام العضلات، والصداع، وآلام الحيض، والتهابات المفاصل، وإصابات الأوتار، والحمى، وغيرها، ومنها الأسبرين وعقاقير أخرى غيره. ومن تلك العقاقير الأخرى غير الأسبرين، كل من إيبوبروفين (أدفيل، موترن)، وديكلوفيناك (فولتارين)، ونابروكسين، وغيرها كثير.
وطريقة عملها بالمجمل هو منع إنتاج مواد كيميائية معينة بالجسم تسبب الالتهاب أو الألم أو ارتفاع حرارة الجسم.
وفي الغالب، عندما يُسمح بتناولها دون وصفة طبية، يُنصح بعدم تجاوز ذلك مدة أكثر من 3 أيام، لعلاج حمى ارتفاع حرارة الجسم، أو 10 أيام، لأي نوع من آلام الجسم، أي الاستخدام لمدى قصير.
ولكن، كما يقول الأطباء في «كليفلاند كلينك»: «إذا سمح لك طبيبك بتناول مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، لفترة طويلة من الوقت، فيجب عليك، أنت وطبيبك، مراقبة الآثار الجانبية الضارة، وإذا لاحظت آثاراً جانبية سيئة، فقد يحتاج علاجك إلى التغيير».
ويضيفون: «المدة التي تستغرقها مضادات الالتهاب غير الستيرويدية في العمل، تعتمد على نوع العقّار من بينها، والحالة التي يجري علاجها. وقد يعمل بعضها في غضون ساعات قليلة، بينما قد يستغرق البعض الآخر أسبوعاً أو أسبوعين. وبشكل عام، بالنسبة لإصابات العضلات الحادّة (الألم المفاجئ الحاد)، نوصي بتلك التي تعمل بسرعة. ومع ذلك، قد يلزم تناولها كل 4 إلى 6 ساعات بسبب وقت العمل القصير. وبالنسبة لالتهابات المفاصل المزمنة، التي تحتاج إلى علاج طويل الأمد، يوصي الأطباء، عادةً، بتلك التي يجري تناولها مرة أو مرتين فقط في اليوم. ومع ذلك يستغرق الأمر وقتًا أطول بشكل عام، حتى يكون لهذه الأدوية تأثير علاجي».
والأهم هو قولهم: «بعد أن تبدأ برنامج هذه الأدوية الخاص بك، قم بمقابلة طبيبك بانتظام؛ للتحقق من أي آثار جانبية ضارة. وإذا لزم الأمر، فقم بإجراء أي تغييرات. قد يلزم إجراء اختبارات الدم، أو الاختبارات الأخرى (بما في ذلك اختبار وظائف الكلى) لهذا الجزء من علاجك».


مقالات ذات صلة

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

صحتك تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

مثل البقوليات الأخرى، كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تُعدّ الفاصوليا السوداء ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين والألياف. كما تحتوي الفاصوليا السوداء…

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعًا، لما يحتويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

يحذّر خبراء الصحة من آثار جانبية خطيرة قد تنتج عن اتباع حمية الكيتو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)

علامات صامتة قد تشير لاحتمالية الإصابة بهشاشة العظام

على الرغم من أن هشاشة العظام تُوصف أحياناً بأنها «مرض صامت»، إذ قد تتطور دون أعراض حتى حدوث كسر، فإن هناك بعض العلامات التي قد تشير لاحتمالية حدوثه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قطع من الدجاج (أ.ب)

أيهما أكثر فائدة لبناء العضلات...الدجاج أم البيض؟

يُعدّ كلٌّ من الدجاج والبيض ممتازاً لبناء العضلات، لكن لكلٍّ منهما فائدة مختلفة قليلاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
TT

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)

مثل البقوليات الأخرى، كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تُعدّ الفاصوليا السوداء ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين والألياف. كما تحتوي الفاصوليا السوداء كثيراً من العناصر الغذائية الأساسية الأخرى التي تُفيد صحة الإنسان.

والفاصوليا السوداء من البقوليات، وهي بذور نباتية صالحة للأكل. ونظراً إلى شكلها الصلب الذي يشبه الصدفة، فإنها تُعرف أيضاً باسم «فاصوليا السلحفاة».

ما الفوائد الغذائية للفاصوليا السوداء؟

الحفاظ على صحة العظام

يساهم الحديد والفسفور والكالسيوم والمغنسيوم والمنغنيز والنحاس والزنك الموجودة في الفاصوليا السوداء في بناء العظام والحفاظ على بنيتها وقوتها.

يُعدّ الكالسيوم والفسفور عنصرين أساسيين في بنية العظام، بينما يلعب الحديد والزنك دوراً حيوياً في الحفاظ على قوة ومرونة العظام والمفاصل.

يُخزّن نحو 99 في المائة من مخزون الكالسيوم في الجسم، و60 في المائة من مخزون المغنسيوم، و85 في المائة من مخزون الفسفور، في العظام. وهذا يعني أنه من الضروري جداً الحصول على كميات كافية من هذه العناصر الغذائية من النظام الغذائي، وفقاً لما ذكره موقع «ميديكال نيوز توداي» المعني بالصحة.

خفض ضغط الدم

يُعدّ الحفاظ على انخفاض استهلاك الصوديوم أمراً ضرورياً للحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي. تتميز الفاصوليا السوداء بانخفاض محتواها من الصوديوم، كما أنها تحتوي البوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم، وكلها عناصر تُساعد على ضبط ضغط الدم.

احرص على شراء الفاصوليا السوداء المعلبة قليلة الصوديوم، مع الحرص على تصفيتها وشطفها جيداً لتقليل محتوى الصوديوم بشكل أكبر.

إدارة مرض السكري

أظهرت الدراسات أن مرضى السكري من النوع الأول الذين يتبعون نظاماً غذائياً غنياً بالألياف لديهم مستويات أقل من سكر الدم. بالإضافة إلى ذلك، فقد يتحسن مستوى السكر والدهون والإنسولين في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني. يحتوي كوب واحد، أو 172 غراماً، من الفاصوليا السوداء المطبوخة على 15 غراماً من الألياف.

توصي «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» بتناول 28 غراماً من الألياف يومياً بناءً على نظام غذائي يحتوي ألفي سعر حراري. قد يختلف هذا المقدار باختلاف كمية السعرات الحرارية التي يتناولها الشخص.

الوقاية من أمراض القلب

يدعم محتوى الفاصوليا السوداء من الألياف والبوتاسيوم وحمض الفوليك وفيتامين «ب6» والمغذيات النباتية، بالإضافة إلى خلوها من الكولسترول، صحة القلب. تساعد هذه الألياف على خفض إجمالي كمية الكولسترول في الدم وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

يمنع فيتامين «ب6» وحمض الفوليك تراكم مركب يُعرف باسم الهوموسيستين. عندما تتراكم كميات زائدة من الهوموسيستين في الجسم، فإنها يمكن أن تُلحق الضرر بالأوعية الدموية وتؤدي إلى مشكلات في القلب.

يُساعد الكيرسيتين والصابونين الموجودان في الفاصوليا السوداء على حماية القلب. الكيرسيتين مضاد طبيعي للالتهابات، ويبدو أنه يُقلل من خطر الإصابة بتصلب الشرايين ويحمي من الضرر الناتج عن ارتفاع نسبة الكوليسترول الضار (LDL).

تشير الأبحاث أيضاً إلى أن الصابونين يُساعد على خفض مستويات الدهون والكولسترول في الدم؛ مما يقي من تلف القلب والأوعية الدموية.

الوقاية من السرطان

يرتبط تناول الألياف من الفواكه والخضراوات، مثل الفاصوليا السوداء، بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

تحتوي الفاصوليا السوداء نسبة عالية من حمض الفوليك، الذي يلعب دوراً في تخليق الحمض النووي وإصلاحه، وقد يمنع تكوّن الخلايا السرطانية الناتجة عن طفرات في الحمض النووي.

يمنع الصابونين الموجود في الفاصوليا السوداء الخلايا السرطانية من التكاثر والانتشار في الجسم. مع ذلك، قد يُساعد السيلينيوم، الموجود أيضاً في الفاصوليا السوداء، الخلايا السرطانية على التكاثر. يبحث الباحثون عن طرق لحرمان الخلايا السرطانية من السيلينيوم للقضاء عليها.

هضم صحي

بفضل محتواها من الألياف، تساعد الفاصوليا السوداء على الوقاية من الإمساك وتعزيز صحة الجهاز الهضمي. كما أنها تُغذي البكتيريا النافعة في القولون.

فقدان الوزن

تُعدّ الألياف الغذائية الموجودة في الفاصوليا السوداء وغيرها من الأطعمة النباتية عاملاً مهماً في فقدان الوزن والتحكم فيه، فالأطعمة الغنية بالألياف تُعزز الشعور بالشبع بعد تناول الطعام وتُقلل الشهية؛ مما يُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وبالتالي خفض إجمالي السعرات الحرارية المُتناولة.

كيفية تجهيز الفاصوليا السوداء؟

تتوفر الفاصوليا السوداء على مدار العام في محال البقالة؛ إما مجففة ومغلفة وإما معلبة. قوامها الكثيف، الشبيه باللحم، يجعلها مصدراً شائعاً للبروتين في الأطباق النباتية.

يُنصح باختيار الفاصوليا السوداء المعلبة الخالية من الصوديوم المضاف، وتصفيتها وشطفها جيداً قبل الاستخدام.

عند تحضير الفاصوليا السوداء المجففة، من المهم فرزها جيداً، وإزالة أي حصى صغيرة أو شوائب أخرى قد تكون موجودة في العبوة. وتُغسل وتُنقع في الماء لما بين 8 و10 ساعات على الأقل قبل الطهي للحصول على أفضل نكهة وقوام. وتصبح جاهزة عندما يسهل فصلها بالضغط عليها.

ويُقلل نقع البقوليات المجففة من وقت طهوها، كما يُساعد على التخلص من بعض السكريات قليلة التعدد التي تُسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي. ويُساعد نقع الفاصوليا لفترات أطول على تقليل «الفيتات»، التي قد تعوق امتصاص المعادن.


6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
TT

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً، لما يحويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

ويؤكد خبراء التغذية أن تناول الشوفان يومياً يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة، من تحسين الهضم إلى دعم صحة القلب وتنظيم مستويات السكر في الدم.

ووفقاً للدكتورة إميلي بربا، عالمة التغذية المحاضِرة في كلية كينغز لندن، فإن الشوفان مصدر مهم للكربوهيدرات المعقدة والألياف، ويدعم صحة القلب والجهاز الهضمي.

وقالت بربا لصحيفة «التلغراف» البريطانية إن هناك 6 فوائد صحية رئيسية لتناول الشوفان يومياً، وهي:

خفض الكوليسترول الضار

يساعد الشوفان على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) بفضل احتوائه على ألياف «بيتا غلوكان»، التي ترتبط بالكوليسترول في الجهاز الهضمي وتساعد على التخلص منه، مما يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب.

تنظيم مستويات السكر في الدم

يساهم تناول الشوفان، خصوصاً الأنواع الأقل معالَجةً، في إبطاء امتصاص السكر في الدم؛ ما يساعد على استقرار مستويات الطاقة وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

تعزيز صحة الجهاز الهضمي

تعمل ألياف الشوفان غذاء للبكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يحسن توازن الميكروبيوم المعوي ويعزز صحة الجهاز الهضمي ويقلل الالتهابات في الجسم.

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير دراسات إلى أن تناول الشوفان بانتظام قد يسهم في خفض ضغط الدم، بفضل احتوائه على الألياف والمعادن، مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، التي تدعم صحة الأوعية الدموية.

تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

يساعد الشوفان الغني بالألياف على تحسين حركة الأمعاء ودعم صحة القولون، ما يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون، لا سيما عند تناوله ضمن نظام غذائي غني بالألياف.

دعم فقدان الوزن والشعور بالشبع

يُعد الشوفان خياراً مناسباً لمن يسعون لإنقاص الوزن، إذ يمنح شعوراً طويل الأمد بالامتلاء مع سعرات حرارية معتدلة، خاصة عند تناوله مع مصادر صحية للبروتين والدهون.


8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
TT

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)

أصبحت حمية «الكيتو»، التي تعتمد في الأساس على تناول كمية قليلة من الكربوهيدرات والتركيز على تناول السعرات الحرارية من البروتين والدهون، خياراً شائعاً لفقدان الوزن بشكل سريع لدى الكثيرين.

لكن، على الرغم من ذلك، يحذّر خبراء الصحة من آثار جانبية خطيرة قد تنتج عن اتباع هذه الحمية.

وفي هذا السياق، سلط تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» العلمي الضوء على 8 آثار جانبية محتملة لحمية الكيتو، قد تشكل تهديداً للصحة على المديين القصير والطويل.

اختلال توازن الكهارل

قد تُسبب التغييرات الجذرية في النظام الغذائي، كتلك المطلوبة في حمية الكيتو، اختلالاً في توازن الكهارل، وهي معادن وأملاح، مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم والكلوريد والبيكربونات، تحمل شحنات كهربائية توجد في الدم وسوائل الجسم.

ويظهر هذا الاختلال عادةً في بداية حمية الكيتو (خلال الأيام الأولى).

قد يحدث خلل في توازن الكهارل عندما تنخفض مستويات واحد أو أكثر من الكهارل أو ترتفع بشكل كبير.

ويُعدّ نقص صوديوم الدم ونقص مغنيسيوم الدم من أكثر حالات خلل توازن الكهارل شيوعاً في حالة اتباع حمية الكيتو.

تشمل أعراض خلل توازن الكهارل ضيق التنفس والحمى والتشوش الذهني وزيادة معدل ضربات القلب.

الجفاف

يُعدّ الجفاف أحد الآثار الجانبية الشائعة في المراحل المبكرة من اتباع حمية الكيتو، نتيجةً للتغيرات في مستويات الكهارل التي تؤثر على ترطيب الجسم.

ولحسن الحظ، عادةً ما يكون هذا الجفاف قصير الأمد وقابلاً للعلاج.

وتشمل أعراض الجفاف الناتج عن حمية الكيتو جفاف الفم والصداع والدوخة واضطرابات الرؤية.

ولعلاج أعراض الجفاف أو الوقاية منها، يُنصح بشرب كميات وفيرة من الماء والمشروبات المرطبة الأخرى.

الإمساك

يُعاني بعض الأشخاص من الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو نتيجةً للتغيرات الجذرية في النظام الغذائي.

وللتغلب على الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو، يُنصح بشرب كميات وفيرة من السوائل ومحاولة تناول الألياف قدر الإمكان. قد يكون تناول مكملات الألياف مفيداً للبعض، بينما قد يحتاج آخرون إلى استخدام مُلين أو حقنة شرجية للتخفيف من الإمساك.

«إنفلونزا الكيتو»

منذ أن شاع اتباع حمية الكيتو، ارتبطت هذه الحمية بما يُعرف بـ«إنفلونزا الكيتو». وقد تظهر هذه الأعراض خلال الأسابيع الأولى من بدء اتباع حمية الكيتو نتيجة نقص الكربوهيدرات وفقدان السوائل والمعادن.

وتشبه «إنفلونزا الكيتو» الإنفلونزا العادية ولكنها غير معدية.

وفقاً لإحدى الدراسات، أفاد الأشخاص الذين عانوا من «إنفلونزا الكيتو» بالأعراض التالية: الصداع والإرهاق والغثيان والدوار والتشوش الذهني واضطراب المعدة والتشنجات والضعف في العضلات.

ومن المفترض أن تختفي هذه الأعراض في غضون أربعة أسابيع، مع تكيُّف الجسم مع حمية الكيتو. قد تُساعد زيادة تناول الماء والإلكتروليتات في علاجها.

انخفاض سكر الدم

للكربوهيدرات تأثير مباشر على مستويات سكر الدم. لذا، قد يؤدي انخفاض تناول الكربوهيدرات بشكل كبير أثناء اتباع حمية الكيتو إلى انخفاض سكر الدم.

ويُعدّ انخفاض سكر الدم مصدر قلق خاص لمرضى السكري.

وفي دراسة صغيرة، عانى مرضى السكري من النوع الأول الذين اتبعوا حمية الكيتو من 6 نوبات انخفاض سكر الدم أسبوعياً في المتوسط، مقارنةً بنوبة إلى نوبتين أسبوعياً عند اتباع حمية أقل تقييداً لاستهلاك الكربوهيدرات.

وتشمل أعراض انخفاض سكر الدم الشعور بالارتعاش أو التوتر، والجوع والتعب والدوخة وزيادة معدل ضربات القلب والصداع والتغيرات في الرؤية.

نقص العناصر الغذائية

قد يؤدي اتباع حمية الكيتو إلى نقص في العناصر الغذائية نتيجةً لتقييد الكربوهيدرات، وهي مصادر حيوية للعديد من الفيتامينات والمعادن.

وتشمل العناصر الغذائية التي قد تعاني من نقص الثيامين وحمض الفوليك وفيتامين «أ» وفيتامين «هـ» وفيتامين «ب6» والكالسيوم والمغنيسيوم والحديد والبوتاسيوم وفيتامين «ك» وحمض اللينولينيك وفيتامين «ب12».

وقد يؤدي هذا النقص إلى انخفاض الوظائف الإدراكية، والتهابات الجهاز التنفسي، وفقدان البصر، وهشاشة العظام، ومشاكل في الجهاز الهضمي، والتعب، وغيرها.

وقد تحتاج إلى تناول الفيتامينات المتعددة أو مكملات غذائية أخرى للوقاية من نقص العناصر الغذائية أثناء اتباع حمية الكيتو.

مخاطر القلب والأوعية الدموية

تشير الأبحاث إلى أن حمية الكيتو قد تزيد من خطر الإصابة ببعض مشاكل القلب.

ووجدت إحدى الدراسات أن حمية الكيتو ترتبط بارتفاع مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL) مقارنةً بالحميات التي تحتوي على 45 في المائة إلى 65 في المائة من الكربوهيدرات.

ويُعتقد أن المخاطر المحتملة مرتبطة بارتفاع استهلاك المنتجات الحيوانية والدهون المشبعة، التي ترتبط بتصلب الشرايين وأمراض القلب.

ولتقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، يُنصح بإجراء تحليل شامل للدهون لدى مقدم الرعاية الصحية.

مشكلات الكلى

قد تؤثر حمية الكيتو سلباً على الكلى، حيث ترتبط بزيادة خطر الإصابة بحصى الكلى.

وخلال حمية الكيتو، يجبر الجسم على حرق الدهون بدلاً من السكر لإنتاج طاقة تسمى «الكيتونات» في الكبد.

وقد تزيد الكيتونات من حموضة البول، مما يزيد خطر الإصابة بحصى الكلى.

كما قد ينتج ازدياد حصى الكلى عن تناول كميات أكبر من الأطعمة والبروتينات الحيوانية دون قصد، مقارنةً بالكمية الموصى بها في هذا النظام الغذائي.

تشمل علامات حصى الكلى آلاماً حادة في الظهر، ووجود دم في البول والشعور بالحاجة المستمرة للتبول والألم أثناء التبول.