الحكومة المصرية تُكثّف الرقابة على الأسواق استعداداً لعيد الفطر

معرض «أهلاً رمضان» يوفر السلع الغذائية للمصريين بأسعار «مخفضة» (وزارة التنمية المحلية)
معرض «أهلاً رمضان» يوفر السلع الغذائية للمصريين بأسعار «مخفضة» (وزارة التنمية المحلية)
TT

الحكومة المصرية تُكثّف الرقابة على الأسواق استعداداً لعيد الفطر

معرض «أهلاً رمضان» يوفر السلع الغذائية للمصريين بأسعار «مخفضة» (وزارة التنمية المحلية)
معرض «أهلاً رمضان» يوفر السلع الغذائية للمصريين بأسعار «مخفضة» (وزارة التنمية المحلية)

ضمن الجهود الحكومية لتوفير احتياجات المصريين من السلع الغذائية، أكدت الحكومة المصرية «استمرار معارض ومنافذ بيع السلع (المخفضة)». وشددت على «تكثيف الرقابة على الأسواق استعداداً لعيد الفطر»، فيما نفت الحكومة ما أُثير بشأن تداول لحوم محقونة بهرمونات محظورة دولياً.
وتوسعت الحكومة المصرية في منافذ بيع السلع «المخفضة» لمواجهة غلاء الأسعار خلال الأشهر الماضية بالمحافظات المصرية، ليصل عددها إلى 550 منفذاً ومعرضاً، تتنوع بين معارض «أهلاً رمضان»، والمنافذ التابعة لوزارتي الداخلية والزراعة واستصلاح الأراضي، وأخرى تتبع جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، وذلك لـ«زيادة المعروض من السلع الغذائية بجودة عالية وأسعار مخفضة عن مثيلاتها بالأسواق الأخرى بتخفيضات من 20 إلى 30 في المائة».
وأكد وزير التنمية المحلية المصري هشام آمنة، في بيان (الثلاثاء): «رفع درجة الاستعداد القصوى بالمحافظات واستمرار التنسيق مع الجهات المعنية كافة للتأكد من توافر جميع السلع الغذائية بالكميات والأسعار المناسبة في الأسواق والمعارض والمنافذ الثابتة والمتحركة حتى بعد عيد الفطر».
ووجه وزير التنمية المحلية المحافظات بتكثيف الحملات الرقابية بالتنسيق بين الأجهزة التنفيذية ومديريات الصحة والطب البيطري والتموين على الأسواق والمحال التجارية، للسيطرة على عمليات تداول السلع الغذائية، والتأكد من صلاحية المنتجات المعروضة للاستهلاك الآدمي للحفاظ على سلامة وصحة المواطنين، واتخاذ الإجراءات القانونية حيال المخالفين، مع استمرار عمل معارض بيع السلع الغذائية والشوادر والمنافذ الثابتة والمتحركة بالمحافظات بأسعار مخفضة، والمتابعة المستمرة للتأكد من وجود العروض والخصومات على أسعار السلع، والتزام التجار بالبيع بأسعار مخفضة للمواطنين.
إلى ذلك، نفى مجلس الوزراء المصري (الثلاثاء)، ما تم تداوله بشأن لحوم محقونة بهرمونات محظورة دولياً، وشدد على أن «جميع اللحوم المتداولة بالأسواق سواء البلدي أو المستوردة سليمة و(آمنة وخالية) من أي هرمونات محظورة دولياً، وتخضع للفحص والرقابة من الجهات الرقابية المعنية، من خلال سحب عينات عشوائية منها وتحليلها بالمعامل المعتمدة للتأكد من سلامتها». ولفت مجلس الوزراء المصري إلى «شن الحملات التفتيشية والرقابية بشكل مكثف على كل الأسواق والمجازر وأماكن عرض وبيع اللحوم بمختلف المحافظات، للتأكد من سلامتها وصلاحيتها للاستهلاك الآدمي، وذبحها داخل المجازر المعتمدة، مع اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة حال ضبط أي مخالفات».
من جهتها، ثمّنت الخبيرة الاقتصادية مديرة المركز الدولي للاستشارات الاقتصادية ودراسات الجدوى في مصر الدكتورة هدى الملاح «قرار توفير جميع السلع الغذائية بالكميات والأسعار المناسبة في الأسواق والمعارض والمنافذ الثابتة والمتحركة حتى بعد عيد الفطر». معتبرة أن ذلك «يعمل على تعزيز الحماية الاجتماعية بالنسبة إلى الأفراد محدودي الدخل والفئات الأكثر احتياجاً، والحد من التداعيات السلبية لارتفاع الأسعار». وأضافت الملاح لـ«الشرق الأوسط»: «تحاول الحكومة العمل على إيجاد كثير من المبادرات، ومنها معارض بيع السلع والمنافذ الثابتة والمتحركة، والتوسع بها في الميادين والمحافظات، وذلك لتوفير السلع الغذائية، مع زيادة الطلب عليها خلال شهر رمضان وخلال الأعياد؛ خصوصاً في ظل التضخم الحالي الذي تشهده البلاد».

وأظهرت بيانات البنك المركزي المصري (الاثنين)، تراجع المعدل السنوي للتضخم الأساسي ليبلغ 39.5 في المائة في مارس (آذار) 2023، مقابل 40.3 في المائة في فبراير (شباط) الماضي. وتلفت الملاح إلى أن «تواصل تكثيف الحملات الرقابية على الأسواق أمر مهم جداً»، مبينة أن «التنسيق بين الأجهزة الحكومية ضروري، فإذا كانت وزارة التنمية المحلية تعمل على إقامة الأسواق ومعارض السلع، فإن وزارة التموين عليها دور مكمّل في الرقابة على التجار».


مقالات ذات صلة

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

شمال افريقيا هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

حفلت الجلسة الافتتاحية لـ«الحوار الوطني»، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أكثر من عام، برسائل سياسية حملتها كلمات المتحدثين، ومشاركات أحزاب سياسية وشخصيات معارضة كانت قد توارت عن المشهد السياسي المصري طيلة السنوات الماضية. وأكد مشاركون في «الحوار الوطني» ومراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أهمية انطلاق جلسات الحوار، في ظل «قلق مجتمعي حول مستقبل الاقتصاد، وبخاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وتسببه في أعباء معيشية متصاعدة»، مؤكدين أن توضيح الحقائق بشفافية كاملة، وتعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين «يمثل ضرورة لاحتواء قلق الرأي العام، ودفعه لتقبل الإجراءات الحكومية لمعالجة الأز

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اجتماعاً، أمس (الخميس)، مع كبار قادة القوات المسلحة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة دور الجيش في حماية الحدود، وبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي للبلاد. وقال المستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، في إفادة رسمية، إن «الاجتماع تطرق إلى تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الأمن القومي في ظل الظروف والتحديات الحالية بالمنطقة». وقُبيل الاجتماع تفقد الرئيس المصري الأكاديمية العسكرية المصرية، وعدداً من المنشآت في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية. وأوضح المتحدث ب

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن واستقرار الدول». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

جدد حادث تصادم في مصر الحديث بشأن مخاطر «السرعة الزائدة» التي تتسبب في وقوع حوادث سير، لا سيما على الطرق السريعة في البلاد. وأعلنت وزارة الصحة المصرية، (الخميس)، مصرع 17 شخصاً وإصابة 29 آخرين، جراء حادث سير على طريق الخارجة - أسيوط (جنوب القاهرة).

منى أبو النصر (القاهرة)
شمال افريقيا مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

بعد 3 أيام عصيبة أمضتها المسنة السودانية زينب عمر، في معبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على


مسؤول أممي: 70 % من سكان السودان باتوا يعيشون تحت خط الفقر جراء الحرب

واحد من كل أربعة سودانيين يعيش في فقر مدقع بأقل من دولارين في اليوم (رويترز)
واحد من كل أربعة سودانيين يعيش في فقر مدقع بأقل من دولارين في اليوم (رويترز)
TT

مسؤول أممي: 70 % من سكان السودان باتوا يعيشون تحت خط الفقر جراء الحرب

واحد من كل أربعة سودانيين يعيش في فقر مدقع بأقل من دولارين في اليوم (رويترز)
واحد من كل أربعة سودانيين يعيش في فقر مدقع بأقل من دولارين في اليوم (رويترز)

تضاعفت معدلات الفقر في السودان منذ اندلاع الحرب قبل ثلاث سنوات، بحيث بات 70 في المائة من السكان يعيشون تحت خط الفقر، حسب ما ذكره الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في السودان، لوكا ريندا، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ريندا: «بالنظر إلى الوضع قبل الحرب... نجد أن معدلات الفقر تضاعفت فعلياً. قبل الحرب، كان يعيش نحو 38 في المائة من السكان تحت خط الفقر، أما الآن فنُقدّر أن النسبة بلغت نحو 70في المائة».

وأضاف أن واحداً من كل أربعة سودانيين يعيش في فقر مدقع بأقل من دولارين في اليوم.

وقبل أيام، وصف برنامج الأغذية العالمي الأوضاع في السودان بأنها «أكبر أزمة جوع إنسانية في العالم»، مشيراً إلى أن أكثر من 19 مليون شخص من أصل نحو 45 مليون نسمة يواجهون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، في ظل استمرار النزاع وتداعياته الاقتصادية والإنسانية. وأعلن في المقابل إعادة تشغيل مكتبه القطري في العاصمة السودانية، بعد أن ظلّ يعمل في بورتسودان منذ اندلاع الحرب، وذلك تمهيداً لعودة واسعة للأمم المتحدة إلى العاصمة الخرطوم.


بابا الفاتيكان يوجِّه من الجزائر رسالة سلام

 البابا ليو الرابع عشر يتحدث في تجمع بالجزائر أمس (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر يتحدث في تجمع بالجزائر أمس (أ.ف.ب)
TT

بابا الفاتيكان يوجِّه من الجزائر رسالة سلام

 البابا ليو الرابع عشر يتحدث في تجمع بالجزائر أمس (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر يتحدث في تجمع بالجزائر أمس (أ.ف.ب)

بدأ بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، أمس، جولة أفريقية تهدف إلى تعزيز حوار الأديان وقيم التسامح والتعايش السلمي، استهلها من الجزائر برسائل تدعو للسلام ونبذ العنف. وكان الرئيس عبد المجيد تبون في استقبال البابا في مطار العاصمة بمستهل جولته التي تشمل أيضاً الكاميرون، وأنغولا، وغينيا الاستوائية.

وفي «مقام الشهيد» بأعالي العاصمة، ترحم البابا على أرواح شهداء ثورة التحرير، وقال: «في النهاية، سينتصر العدل على الظلم، ولن تكون للعنف، رغم ما يبدو، الكلمة الأخيرة». ثم توجه إلى مقر الرئاسة، حيث أجرى محادثات مع الرئيس تبون الذي قال: «في وقتٍ تعصف فيه الحروب بأمن واستقرار مناطق عديدة، وفي مقدمتها الشرق الأوسط، نجد في قداستكم صوتاً شجاعاً ومرافعاً وفياً عن السلام}.


أكثر من نصف مليون طالب سوداني يؤدون امتحانات الشهادة الثانوية

طالبات بمدرسة بحري الحكومية (الشرق الأوسط)
طالبات بمدرسة بحري الحكومية (الشرق الأوسط)
TT

أكثر من نصف مليون طالب سوداني يؤدون امتحانات الشهادة الثانوية

طالبات بمدرسة بحري الحكومية (الشرق الأوسط)
طالبات بمدرسة بحري الحكومية (الشرق الأوسط)

انطلقت، الاثنين، أولى جلسات امتحانات الشهادة الثانوية السودانية في المناطق التي يسيطر عليها الجيش، بينما تبدأ هذه الامتحانات في المناطق الخاضعة لهيمنة «قوات الدعم السريع» في يونيو (حزيران).

ويبلغ عدد الطلاب المشاركين في امتحانات الاثنين 564 ألف طالب وطالبة، موزعين على 3333 مركزاً داخل السودان وخارجه؛ منهم 156 ألفاً في ولاية الخرطوم.

ومع تعثر جلوس نحو 280 ألف طالب وطالبة لامتحانات الشهادة الثانوية في ولايات دارفور الخمس وأجزاء من كردفان التي تسيطر عليها «قوات الدعم السريع»، تعهدت وزارة التربية والتعليم بتنظيم امتحانات بديلة في 13 مايو (أيار) المقبل للطلاب الذين لم يتمكنوا من أداء الامتحانات الحالية.

وزير التربية والتعليم السوداني يقرع جرس بدء امتحانات الشهادة الثانوية (الشرق الأوسط)

وشهد حاكم الخرطوم أحمد عثمان حمزة، يرافقه وزير التعليم و التربية الوطنية التهامي الزين حجر، انطلاق الجلسة الأولى للامتحانات بمدرسة بحري الحكومية القديمة الثانوية بنات.

وقال حمزة إن التنسيق المحكم بين السلطات المحلية في الولاية والأجهزة الأمنية أتاح إجراء الامتحانات في وقتها، مشيراً إلى أن أعداداً كبيرة من طلاب دارفور الذين نزحوا إلى العاصمة الخرطوم تمكنوا من الجلوس للامتحانات.

وقال التهامي إن من بين الطلاب الممتحنين 60 ألفاً خارج السودان في 14 دولة، تم توزيعهم على 74 مركزاً. وعّد أن زيادة عدد الطلاب الممتحنين هذا العام بنحو 300 ألف مؤشر على استقرار العملية التعليمية وعودة الحياة إلى طبيعتها بعد الحرب.

مديرة مدرسة بحري الحكومية للبنات قبل بدء الجلسة الأولى للامتحانات (الشرق الأوسط)

من جانبه أكد الناطق باسم الشرطة السودانية فتح الرحمن التوم لـ«الشرق الأوسط»، أنه تم وضع خطة محكمة لتأمين امتحانات الشهادة الثانوية في جميع مراحلها، مشيراً إلى أن الشرطة عقدت اجتماعات متواصلة خلال الفترة الماضية مع الجهات ذات الصلة لعقد الامتحانات في أوضاع مستقرة وآمنة.

وفي وقت سابق، قالت وزارة التربية والتعليم، في بيان صحافي، إن طلاب ولايات دارفور يحظون بالاهتمام، حيث تم تسجيلهم وتمكينهم من الجلوس للامتحانات، مع تكوين لجنة إشرافية اتحادية لمتابعة أوضاعهم وتقديم الخدمات لهم، خصوصاً في الولايات المستضيفة مثل الشمالية ونهر النيل والنيل الأبيض.