قاد مقاتلون سابقون في «جيش تحرير كوسوفو» تظاهرة شارك فيها الآلاف في العاصمة بريشتينا، الجمعة، للتعبير عن غضبهم إزاء إدانة الرئيس السابق هاشم تاجي، الأربعاء، بارتكاب جرائم حرب.
وهذه واحدة من أكبر المسيرات منذ الحكم على تاجي بالسجن لمدة 25 عاماً بتهمة ارتكاب جرائم خلال حرب الاستقلال عن صربيا في التسعينات، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وقضت محكمة خاصة بكوسوفو، ومقرها لاهاي في هولندا، بأن الرئيس السابق وثلاثة قادة سابقين آخرين في جيش التحرير يتحملون المسؤولية الجنائية عن جرائم القتل والاعتقال غير القانوني والتعذيب والمعاملة القاسية التي ارتكبها مقاتلوهم خلال الحرب.
وأثار القرار صدمة وغضباً في كوسوفو، حيث لا يزال هؤلاء الرجال يُعتبرون على نطاق واسع أبطالاً في نزاع أسفر عن مقتل نحو 13 ألف شخص، غالبيتهم من الكوسوفيين الألبان.
وقال نسيم هاراديناي، وهو من قدامى محاربي جيش التحرير، للحشود من منصة تحيط بها لافتات كبيرة تحمل صور الرجال المدانين: «نطالب المحكمة بإلغاء هذا القرار ومراعاة كل هؤلاء الأشخاص الذين هبّوا لحماية أبنائهم».

وجاءت التظاهرة بعد أن صرّح محامي تاجي، لوكا ميسيتيتش، بأن موكله سيطعن في القرار، ونقل عن الزعيم السابق رغبته في أن يظل أنصاره «سلميين».
وارتدى كثير من المشاركين ملابس عسكرية ولوّحوا بأعلام جيش تحرير كوسوفو ذات الألوان القرمزية والسوداء والذهبية، فيما ترددت أصداء هتافات باسم الجيش في أرجاء الساحة.
وقال المحارب السابق رشدي كريزيو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لقد لحق بنا ظلم كبير».
واتهم آخرون المحكمة التي أُنشئت بموجب قانون كوسوفو ولكنها تتخذ من لاهاي مقراً، بالتحيز السياسي، وانتقدوا اعتمادها على أدلة قدمتها صربيا التي لا تعترف باستقلال إقليمها السابق.
وأدين هاشم تاجي الزعيم السياسي السابق لـ«جيش تحرير كوسوفو»، إلى جانب يعقوب كراسنيكي مدير الاستخبارات في الجيش وأحد أقرب حلفاء تاجي، ورجب سليمي الناطق باسم المؤسسة، وقادري فيسيلي قائد العمليات في الجيش.
وحُكم على كراسنيكي بالسجن 25 عاماً، وعلى سليمي بـ13 عاماً، وعلى فيسيلي بـ18 عاماً، فيما بُرئ الرجال الأربعة من تهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
وبينما أدانت الحكومة الكوسوفية بقيادة ألبين كورتي القرار، دعا عدد من حلفاء كوسوفو الدوليين إلى احترامه، في حين وصفته منظمة «هيومن رايتس ووتش» بأنه خطوة مهمة للضحايا.


